ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 24-11-12, 08:33 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

جزاك الله خيرا وزادك الله علمنا وتقوي ونفع طلاب العلم بعلمك وزودك الله بالايمان
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 25-11-12, 09:22 PM
أبو طلحة المقدسي أبو طلحة المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
الدولة: باقة الغربية- فلسطين
المشاركات: 79
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

الإجماع السادس والأربعون



v الحق في المسائل الاجتهادية واحد وحكم الله فيها لا يتعدد



- أحمد واللفظ له وصححه أحمد شاكر والأرنؤوط، ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ورواه ابن حبان في صحيحه، ورواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه الألباني، ورواه النسائي وأبو داود وصححه الألباني، والحديث صححه البيهقي وعبد الرحمن بن مهدي:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: اخْتَلَفُوا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ شَهْرًا أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا: لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِيهَا، قَالَ: فَإِنِّي أَقْضِي لَهَا مِثْلَ صَدُقَةِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ. فَقَامَ رَهْطٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَّاحُ وَأَبُو سِنَانٍ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَضَى فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَيْتَ. فَفَرِحَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَوْلُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ص.

- ابن حزم في المحلى والبيهقي وصححه الحافظ في التلخيص:

عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَتَبَ كَاتَبٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: هَذَا مَا رَأَى اللهُ وَ رَأَى عُمَرُ. فقالَ عُمَرُ: بِئْسَ ما قُلْتَ، إِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْ عُمَرَ.

- أبو اسحق الشيرازي في التبصرة:

ويدل عليه إجماع الصحابة: روي عن أبي بكر الصديق أنه قال في الكلالة: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني وأستغفر الله. وروي عن عمر أنه حكم بحكم فقال له رجل حضره: هذا والله الحق، ثم حكم بحكم آخر فقال له الرجل: هذا والله هو الحق، فقال له عمر: إن عمر لا يعلم أنه أصاب الحق لكنه لا يألو جهدا. وروي عن عمر أنه قال لكاتبه: اكتب هذا ما رأى عمر، فإن كان خطأ فمنه وإن كان صوابا فمن الله تعالى ورسوله ص. وروي عن علي أنه قال في المرأة التي أجهضت ذا بطنها: إن كانا قد اجتهدا فقد أخطأ. وروي أنه قال له عبيدة السلماني: رأيك مع الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك. وروي عن ابن مسعود أنه قال في المفوضة: أقول فيها برأيي، فإن كان صوابا فمن الله ورسوله، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان. وروي أن عليا وابن مسعود وزيدا خطؤوا ابن عباس في ترك القول بالعول حتى قال ابن عباس: من شاء باهلته إن الذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في مال واحد نصفا ونصفا وثلثا، قد ذهب النصفان بالمال فأين موضع الثلث؟ وروي عن ابن عباس أنه قال: ألا لا يتقي الله زيد بن ثابت، يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا. وهذا إجماع ظاهر على تخطئة بعضهم بعضا في مسائل الاجتهاد فدل على أن الحق من هذه الأقوال في واحد وما سواه باطل.

- ابن قدامة في روضة الناظر:

فإن الصحابة اشتهر عنهم في وقائع لا تحصى إطلاق الخطأ على المجتهدين، من ذلك قول أبي بكر في الكلالة: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأً فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان. وعن ابن مسعود في قصة بروع مثل ذلك. وقال عمر لكاتبه: اكتب: هذا ما رآه عمر، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر. وقال في قضية قضاها: والله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ، ذكره الإمام أحمد في رواية بكر بن محمد عن أبيه. وقال علي لعمر في المرأة التي أرسل إليها فأجهضت ذا بطنها، وقد استشار عثمان وعبد الرحمن فقالا: لا شيء عليك، إنما أنت مؤدب، فقال علي: إن يكونا قد اجتهدا فقد أخطآ، وإن يكونا ما اجتهدا فقد غشّاك، عليك الدية. فرجع عمر إلى رأيه. وقال علي في إحراق الخوارج:
لقد عثرت عثرة لا تنجبر
سوف أليسُ بعدها أو أستمر
وأجمع الرأي الشتيت المنتشر
وقال ابن عباس: ألا يتقي الله زيد، يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا. وقال: من شاء باهلته في العول. وقالت عائشة: أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ص إلا أن يتوب. وهذا اتفاق منهم على أن المجتهد يخطئ.

- الآمدي في إحكام الأحكام:

الحجة الثالثة: من جهة الإجماع أن الصحابة أجمعوا على إطلاق لفظ الخطإ في الاجتهاد فمن ذلك... فكان ذلك إجماعا على أن الحق من أقاويلهم ليس إلا واحدا.

- ابن تيمية في رفع الملام:

أحدهما وهو قول عامة السلف والفقهاء: إن حكم الله واحد وإن من خالفه باجتهاد سائغ مخطئ معذور مأجور.



الإجماع السابع والأربعون



v المجتهد إذا اجتهد فأخطأ فهو مأجور



- الجويني في التلخيص:

إجماع أهل العصر في ترك التأثيم وإجماع الصحابة قطع لا ريب فيه.

- الآمدي في إحكام الأحكام:

وحجة أهل الحق في ذلك ما نقل نقلا متواترا لا يدخله ريبة ولا شك وعلم علما ضروريا من اختلاف الصحابة فيما بينهم في المسائل الفقهية كما بيناه فيما تقدم مع استمرارهم على الاختلاف إلى انقراض عصرهم، ولم يصدر من أحد منهم نكير ولا تأثيم لأحد لا على سبيل الإبهام ولا التعيين، مع علمنا بأنه لو خالف أحد في وجوب العبادات الخمس وتحريم الزنا والقتل لبادروا إلى تخطئته وتأثيمه.

- القرطبي في المفهم:

وهم في ذلك على ما أجمع المسلمون عليه في المجتهدين من القاعدة المعلومة وهي أن كل مجتهد مأجور غير مأثوم.

- النووي في شرح صحيح مسلم:

قوله ص: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" قال العلماء: أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل للحكم، فإن أصاب فله أجران: أجر باجتهاده وأجر بإصابته، وإن أخطأ فله أجر باجتهاده.

- ابن تيمية في منهاج السنة النبوية:

وعُلم ذلك بإجماع السلف على أنه لا إثم على المخطئ فيها... وقالوا: هذا هو القول المعروف عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الدين: إنهم لا يكفرون ولا يفسقون ولا يؤثمون أحدا من المجتهدين المخطئين لا في مسألة عملية ولا علمية.



الإجماع الثامن والأربعون



v يجوز للمجتهد أن يترك رأيه لرأي غيره محافظة على الجماعة التي على الإمام



- أبو يوسف في كتاب الآثار:

عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعًا فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ تَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ مَعَ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَتُصَلِّي مَعَهُ وَقَدِ اسْتَرْجَعْتَ؟ قَالَ: الْخِلَافُ شَرٌّ.

- عبد الرزاق في المصنف باسناد قال الحافظ إنه معدود في أصح الأسانيد:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَنْ لَا يُبَعْنَ، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ أَنْ يُبَعْنَ، قَالَ عُبَيْدَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَرَأْيُكَ وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الُجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفِرْقَةِ -أَوْ قَالَ: فِي الْفِتْنَةِ- قَالَ: فَضَحِكَ عَلِيٌّ.

- أحمد باسناد صححه أحمد شاكر:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتِ الرِّدَّةُ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: تُقَاتِلُهُمْ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا أُفَرِّقُ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَلَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَقَاتَلْنَا مَعَهُ فَرَأَيْنَا ذَلِكَ رَشَدًا.

- البخاري في صحيحه:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: "لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ" فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ وَلاَ يَطَأُ عَقِبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ قَالَ المِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ البَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَقَالَ: "أَرَاكَ نَائِمًا، فَوَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا" فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: "ادْعُ لِي عَلِيًّا" فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ لِي عُثْمَانَ" فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا المُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ المِنْبَرِ فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلاَ تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا"، فَقَالَ: "أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ" فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالمُسْلِمُونَ.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلاَفَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَقِيتُ أَنَسًا ذَاهِبًا عَلَى حِمَارٍ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ص هَذَا الْيَوْمَ الظُّهْرَ؟ فَقَالَ: انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّي أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ.
عَنْ وَبَرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ. فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا.
عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ. فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ -يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص وَالْمُشْرِكِينَ- وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا. فَرَجَعَ مُتَغَيِّظًا فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا. فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ.
قال الحافظ في الفتح: قَوْله: "وَقَالَ سَهْل بْن حُنَيْف: اِتَّهِمُوا أَنْفُسكُمْ" أَيْ فِي هَذَا الرَّأْي، لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ أَنْكَرُوا التَّحْكِيم وَقَالُوا لَا حُكْم إِلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيّ: كَلِمَة حَقّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِل، وَأَشَارَ عَلَيْهِمْ كِبَار الصَّحَابَة بِمُطَاوَعَةِ عَلِيّ وَأَنْ لَا يُخَالَف مَا يُشِير بِهِ لِكَوْنِهِ أَعْلَم بِالْمَصْلَحَةِ، وَذَكَرَ لَهُمْ سَهْل بْن حُنَيْف مَا وَقَعَ لَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَّهُمْ رَأَوْا يَوْمَئِذٍ أَنْ يَسْتَمِرُّوا عَلَى الْقِتَال وَيُخَالِفُوا مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ الصُّلْح ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْأَصْلَح هُوَ الَّذِي كَانَ شَرَعَ النَّبِيّ ص فِيهِ".

- البيهقي في السنن الكبرى:

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِجَمْعٍ فَلَمَّا دَخَلَ مَسْجِدَ مِنًى فَقَالَ: كَمْ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: أَرْبَعًا. فَصَلَّى أَرْبَعًا، قَالَ: فَقُلْنَا: أَلَمْ تُحَدِّثْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ص صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَبَا بَكْرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَأَنَا أُحَدِّثُكُمُوهُ الْآنَ، وَلَكِنَّ عُثْمَانَ كَانَ إِمَامًا فَمَا أُخَالِفُهُ، وَالْخِلَافُ شَرٌّ.

- البيهقي في معرفة السنن والآثار:

قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ فِي صَلَاةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَرْبَعًا وَقَوْلُهُمْ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ص صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ عُثْمَانَ كَانَ إِمَامًا فَأُخَالِفُهُ وَالْخِلَافُ شَرّ.



الإجماع التاسع والأربعون



v لا يجوز الرجوع في الاجتهاد إلى كتب النصارى واليهود وغيرهم من الكفار



- الدارمي في السنن وصححه حسين سليم أسد:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: جَاءَ أَبُو قُرَّةَ الْكِنْدِيُّ بِكِتَابٍ مِنَ الشَّامِ فَحَمَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَنَظَرَ فِيهِ فَدَعَا بِطَسْتٍ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَرَسَهُ فِيهِ وَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاتِّبَاعِهِمُ الْكُتُبَ وَتَرْكِهِمْ كِتَابَهُمْ" قَالَ حُصَيْنٌ: فَقَالَ مُرَّةُ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ لَمْ يَمْحُهُ، وَلَكِنْ كَانَ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ.

- الجويني في البرهان:

ثبت عندنا شرعا أنا لسنا متعبدين بأحكام الشرائع المتقدمة، والقاطع الشرعي في ذلك: إن أصحاب رسول الله ص كانوا يترددون في الوقائع بين الكتاب والسنة والاجتهاد إذا لم يجدوا متعلقا فيهما، وكانوا لا يبحثون عن أحكام الكتب المنزلة على النبيين والمرسلين قبل نبينا عليهم الصلاة والسلام.

- السمعاني في قواطع الأدلة:

ولأن أصحاب الرسول ص كانوا يرجعون فى الحوادث إلى الكتاب والسنة والاجتهاد إذا لم يجدوا متعلقا من الكتاب والسنة، والدليل عليه قول معاذ حين بعث إلى اليمن -الخبر المعروف-، ولم يرو أن أحدا منهم رجع إلى شىء من أحكام الكتب المنزلة من قبل ولا بحث عنها ولا أمر أحدا بالبحث عما فيها، ولو كانوا متعبدين بذلك لنقل عنهم.

- تاج الدين السبكي في الابهاج بعد أن ذكر كلام الجويني السابق:

فكان ذلك اجماعا قاطعا وبرهانا واضحا على عدم الرجوع إلى ذلك.



الإجماع الخمسون



v التسرع في الفتيا والافتاء في كل ما يسأل عنه المجتهد مكروه



- عبد الله بن المبارك في الزهد:

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: "أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص -أُرَاهُ قَالَ: فِي هَذَا الْمَسْجِدِ- فَمَا كَانَ مِنْهُمْ مُحَدِّثٌ إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ، وَلَا مُفْتٍ إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا".

- أبو يوسف في الآثار:

عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَفْتَى النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ مَجْنُونٌ".

- ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله:

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ نا أَبُو دَاوُدَ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "إِنَّ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ لَمَجْنُونٌ".

- ابن قيم الجوزية في اعلام الموقعين:

وكان السلف من الصحابة والتابعين يكرهون التسرع في الفتوى ويود كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيره.




الإجماع الحادي والخمسون



v لا يجوز الحكم ولا الافتاء بالهوى



- عبد الرزاق في المصنف:

عن معمر عن بن طاووس عن أبيه قال: قال رجل لابن عباس: الحمد لله الذي جعل هوانا على سواك، فقال: إن الهوى كله ضلالة.

- ابن حزم في إحكام الأحكام:

وكل من قال في الدين بقول لم يأت عليه ببرهان لكن بما وقع في نفسه من الميل فإنه بيقين متبع لهواه... فهذا فاسق بإجماع الأمة كلها.

- ابن حزم في مراتب الاجماع:

واتفقوا على أنه لا يحل لمفت ولا لقاض أن يحكم بما يشتهي.

- الرازي في المحصول:

القول في الدين بمجرد التشهي باطل بإجماع المسلمين.

- القرافي في نفائس الأصول:

إثبات الشرع بغير أدلته وقواعدها بمجرد الهوى خلاف الاجماع.

- القرافي في الذخيرة:

وهذا اتباع للهوى فيكون حراما إجماعا.

- الشاطبي في الموافقات:

ولو جاز تحكيم التشهي والأغراض في مثل هذا لجاز للحاكم وهو باطل بالإجماع.

- الشاطبي في الاعتصام:

حكى ابن وهب... وخرّج عن الثوري أن رجلا أتى ابن عباس فقال: أنا على هواك. فقال له ابن عباس: الهوى كله ضلالة: أي شيء أنا على هواك؟!

- ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى:

لأنه اتباع للهوى وهو حرام إجماعا.



الإجماع الثاني والخمسون



v العامي عليه أن يقلد المجتهد وحكم الله في حقه ما أفتاه به



- الجصاص في الفصول في الأصول:

وعلى ذلك نصت الأمة من لدن الصدر الأول ثم التابعين إلى يومنا هذا، إنما يفزع العامة إلى علمائها في حوادث أمر دينها.

- ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله:

ولم تختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها.

- أبو اسحق الشيرازي في التبصرة:

ولأن اختلاف الصحابة في المسألة على قولين إجماع منهم على تسويغ الاجتهاد وجواز تقليد كل واحد من الفريقين... وذلك أن الصحابة أجمعوا على جواز الاجتهاد في الحادثة وجواز تقليد كل واحد من الفريقين.

- الغزالي في المستصفى:

أحدهما: إجماع الصحابة، فإنهم كانوا يفتون العوام ولا يأمرونهم بنيل درجة الاجتهاد، وذلك معلوم على الضرورة والتواتر من علمائهم وعوامهم.

- الرازي في المحصول:

يجوز للعامي أن يقلد المجتهد في فروع الشرع... لنا وجهان: الأول إجماع الأمة قبل حدوث المخالف، لأن العلماء في كل عصر لا ينكرون على العامة الاقتصار على مجرد أقاويلهم ولا يلزمونهم أن يسألوهم عن وجه اجتهادهم.

- ابن قدامة في روضة الناظر:

اتفقوا على أن المجتهد إذا اجتهد فغلب على ظنه الحكم لم يجز له تقليد غيره. وعلى أن العامي له تقليد المجتهد... وأما التقليد في الفروع فهو جائز إجماعا... بإجماع الصحابة فإنهم كانوا يفتون العامة ولا يأمرونهم بنيل درجة الاجتهاد، وذلك معلوم على الضرورة والتواتر من علمائهم وعوامهم.

- الآمدي في إحكام الأحكام:

وأما الإجماع: فهو أنه لم تزل العامة في زمن الصحابة والتابعين قبل حدوث المخالفين يستفتون المجتهدين ويتبعونهم في الأحكام الشرعية، والعلماء منهم يبادرون إلى إجابة سؤالهم من غير إشارة إلى ذكر الدليل، ولا ينهونهم عن ذلك من غير نكير، فكان إجماعا على جواز اتباع العامي للمجتهد مطلقا.

- القرافي في شرح تنقيح الفصول:

ولأن الصحابة أجمعوا على عدم اعتبار العوام وإلزامهم اتباع العلماء.

- القرافي في نفائس الأصول:

أما خلاف معتزلة بغداد فمسبوق بإجماع الصحابة، فإنهم ما كانوا ينكرون على جلف الأعراب وعوام الناس استفتاءهم لفقهاء الصحابة، بل لو أقدموا على التصرفات بغير استفتاء ذموهم، فالإجماع حاصل.

- ابن عقيل في الواضح في أصول الفقه:

العامي قد ثبت عنده من طريق مقطوع به أنه مأمور بالرجوع فيما ينوبه إلى عالم بالحكم والأخذ بفتواه. وهو إجماع الصحابة على سماع الأسئلة من البادية ومن لا فقه له والجواب لهم عما سألوا، ولا أحد منهم امتنع من ذلك، وهذا طريق علم لا ظن إذ لم يكن جميع الصحابة فقهاء.




الإجماع الثالث والخمسون



v تقليد العامي لأفضل المجتهدين ليس واجبا وإن كان هو الأولى



- الغزالي في المستصفى:

ولا يلزمه مراجعة الأعلم كما فعل في زمان الصحابة إذ سأل العوام الفاضل والمفضول ولم يحجر على الخلق في سؤال غير أبي بكر وعمر وغير الخلفاء. وقال قوم: تجب مراجعة الأفضل، فإن استووا تخير بينهم. وهذا يخالف إجماع الصحابة إذ لم يحجر الفاضل على المفضول الفتوى.

- الآمدي في إحكام الأحكام:

ومع ذلك لم ينقل عن أحد من الصحابة والسلف تكليف العوام الاجتهاد في أعيان المجتهدين ولا نكر أحد منهم اتباع المفضول والاستفتاء له مع وجود الأفضل، ولو كان ذلك غير جائز لما جاز من الصحابة التطابق على عدم إنكاره والمنع منه.

- عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام:

لأن الناس لم يزالوا من زمن الصحابة إلى أن ظهرت المذاهب الأربعة يقلدون من اتفق من العلماء من غير نكير من أحد يعتبر إنكاره، ولو كان ذلك باطلا لأنكروه. وكذلك لا يجب تقليد الأفضل وإن كان هو الأولى، لأنه لو وجب تقليده لما قلد الناس الفاضل والمفضول في زمن الصحابة والتابعين من غير نكير، بل كانوا مسترسلين في تقليد الفاضل والأفضل، ولم يكن الأفضل يدعو الكل إلى تقليد نفسه ولا المفضول يمنع من سأله عن وجود الفاضل وهذا مما لا يرتاب فيه عاقل.

- القرافي في الذخيرة وفي شرح تنقيح الفصول:

قاعدة: انعقد الإجماع على أن من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء بغير حجر. وأجمع الصحابة على أن من استفتى أبا بكر وعمر أو قلدهما فله أن يستفتي أبا هريرة ومعاذ بن جبل وغيرهما ويعمل بقولهما من غير نكير.



الإجماع الرابع والخمسون



v العامي لا يجوز له أن يجتهد



- ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله:

وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا.

- ابن قدامة في روضة الناظر:

وذهب بعض القدرية إلى أن العامة يلزمهم النظر في الدليل في الفروع أيضا، وهو باطل بإجماع الصحابة.



الإجماع الخامس والخمسون



v إذا تعارض خبر الواحد مع القياس قدم خبر الواحد



- الشافعي في الأم:

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَذْكَرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ص فِي الْجَنِينِ شَيْئًا. فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْت بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لِي فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمُسَطَّحٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص فِيهِ بِغُرَّةٍ. فَقَالَ عُمَرُ: إنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِآرَائِنَا.

- عبد الرزاق في مصنفه:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرِّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْأَصَابِعِ بِقَضَاءٍ ثُمَّ أَخْبَرَ بِكِتَابٍ كَتَبَهُ النَّبِيُّ ص لِآلِ حَزْمٍ: فِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، فَأَخَذَ بِهِ وَتَرَكَ أَمَرَهُ الْأَوَّلَ.

- الجصاص في الفصول في الأصول:

وأيضا فإن الصحابة إنما كانوا يفزعون إلى القياس واجتهاد الرأي عند عدم الأثر عن الرسول ص في حكم الحادثة، ولم يكونوا يستعملون النظر مع الأثر، وقدمنا الأثر عليه باتفاقهم جميعا عليه.

- الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه:

أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أنا الشَّافِعِيُّ أنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنُ طَاوُسٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ امْرَأٌ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ص فِي الْجَنِينِ شَيْئًا؟ فَقَامَ حَمْلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةَ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لِي -يَعْنِي ضُرَّتَيْنِ- فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص بِغُرَّةٍ. فَقَالَ: عُمَرُ: لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا. رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا عَنْ عُمَرَ... قلت: وقول عمر هذا كان بحضرة الصحابة الذين ذكرهم ولم ينكره منهم منكر ولا خالفه فيه مخالف، فدل على أنه إجماع منهم.

- أبو اسحق الشيرازي في التبصرة:

ويدل عليه أن عمر ترك القياس في الجنين لحديث حمل بن مالك بن النابغة وقال: لولا هذا لقضينا بغيره.

- السمعاني في قواطع الأدلة:

واحتج من قدم خبر الواحد على القياس بإجماع الصحابة، فإنهم كانوا يتركون أحكامهم بالقياس إذا سمعوا الخبر الواحد. وروي أن أبا بكر نقض حكما حكم به برأيه بحديث سمعه من بلال. وترك عمر رأيه فى الجنين وفى دية الأصابع بالحديث الذى نقل له، وكذلك ترك رأيه فى ترك توريث المرأة من دية زوجها بالحديث الذى رواه الضحاك بن سفيان. وترك ابن عمر رأيه فى المزارعة بالحديث الذى سمعه من رافع بن خديج. ونقض عمر بن عبد العزيز ما حكم به من رد الغلة على البائع عند الرد بالعيب بالخبر الذى روي له أن الخراج بالضمان، وهذا شيء معروف منهم وعن بعض المشاهير من الصحابة: لقد كدنا نقضى برأينا، وفيه خبر عن رسول الله ص.

- السرخسي في أصوله:

وهذا قول باطل باتفاق الصحابة، فقد كانوا مجمعين على ترك الرأي بالكتاب والسنة حتى قال عمر في حديث الجنين: كدنا أن نقضي فيه برأينا وفيه سنة عن رسول الله ص. وقال علي: لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره، ولكني رأيت رسول الله ص يمسح على ظاهر الخف دون باطنه.

- الغزالي في المستصفى:

وإجماع الصحابة على ترك القياس بأخبار الآحاد.

- الرازي في المحصول:

الصحابة كانوا يتركون اجتهادهم لخبر الواحد، من ذلك قصة عمر في الجنين حتى قال: كدنا نقضي فيه برأينا وفيه سنة عن رسول الله ص. وأيضا ترك اجتهاده في المنع من توريث المرأة من ديه زوجها. وأيضا قال: أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا. وأيضا فإن أبا بكر نقض حكما حكم فيه برأيه لحديث سمعه من بلال... وأيضا أجمعنا على أن الخبر الواحد لو عارضه ألف قياس فإنه يكون راجحا على الكل.

- ابن قدامة في روضة الناظر:

ولذلك قدم عمر حديث حمل بن مالك في غرة الجنين، وكان يفاضل بين ديات الأصابع ويقسمها على قدر منافعها فلما روي عن النبي ص أنه قال: "في كل إصبع عشر من الإبل" رجع عنه إلى الخبر، وكان بمحضر من الصحابة.

- الآمدي في إحكام الأحكام:

وإما الإجماع فهو أن عمر ترك القياس في الجنين لخبر حمل بن مالك وقال: "لولا هذا لقضينا فيه برأينا". وأيضا ما روي عنه أنه ترك القياس في تفريق دية الأصابع على قدر منافعها بخبر الواحد الذي روي: "في كل إصبع عشرا من الإبل" وترك اجتهاده. وأيضا فإنه ترك اجتهاده في منع ميراث المرأة من دية زوجها بخبر الواحد وقال: "أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا". وكان ذلك مشهورا فيما بين الصحابة، ولم ينكر عليه منكر، فصار إجماعا.

- ابن القيم في اعلام الموقعين:

قال الشافعي: أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله ص لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس.




الإجماع السادس والخمسون



v العمل بالظن في الأحكام العملية واجب



- الغزالي في المستصفى:

وإذا بان لنا إجماع الصحابة أنهم عملوا بالظن كان ذلك دليلا على نزول الظن منزلة العلم في وجوب العمل.

- الرازي في المحصول:

ونثبت وجوب العمل بالظن بالإجماع.

- ابن قدامة في روضة الناظر:

والعمل بالظن الراجح متعين. وشبهة المانعين منه عقلا ما مضى في رد خبر الواحد وقد مضى. فأما التعبد به شرعًا: فالدليل عليه إجماع الصحابة على الحكم بالرأي في الوقائع الخالية عن النص. فمن ذلك حكمهم بإمامة أبي بكر بالاجتهاد مع عدم النص، إذ لو كان ثم نص لنقل، ولتمسك به المنصوص عليه. وقياسهم العهد على العقد، إذ عهد أبو بكر إلى عمر ولم يرد فيه نص، لكن قياسًا لتعيين الإمام على تعيين الأمة. ومن ذلك: موافقتهم أبا بكر في قتال مانعي الزكاة بالاجتهاد. وكتابة المصحف بعد طول التوقف فيه. وجمع عثمان له على ترتيب واحد. واتفاقهم على الاجتهاد في مسألة "الجد والاخوة" على وجوه مختلفة، مع قطعهم أنه لا نص فيها. وقولهم في المشرّكة. ومن ذلك: قول أبي بكر في الكلالة: "أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان منه، الكلالة: ما عدا الوالد والولد". ونحوه عن ابن مسعود في قضية بَرْوع بنت واشق. ومنه: حكم الصديق في التسوية بين الناس في العطاء، كقوله: "إنما أسلموا لله وأجورهم عليه، وإنما الدنيا بلاغ"، ولما انتهت النوبة إلى عمر فصل بينهم وقال: "لا أجعل من ترك داره وماله وهاجر إلى الله ورسوله كمن أسلم كرهًا". ومنه: عهد عمر إلى أبي موسى: "اعرف الأمثال والأشباه، وقس الأمور برأيك. وقال علي: "اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يُبعن، وأنا الآن أرى بيعهن". وقال عثمان لعمر: "إن نتبع رأيك فرأي رشيد، وإن نتبع رأي من قبلك فنعم ذو الرأي كان". ومنه قولهم في السكران: "إذا سكر هذى، وإذا هذى أفترى، فحدوه حد المفتري". وهذا التفات منهم إلى أن مظنة الشيء تنزل منزلته، وقال معاذ للنبي ص: "أجتهد رأيي" فصوبه. فهذا وأمثاله مما لا يدخل تحت الحصر مشهور، إن لم تتواتر آحاده حصل بمجموعة العلم الضروري: أنهم كانوا يقولون بالرأي، وما من وقت إلا وقد قيل فيه بالرأي. ومن لم يقل فلأنه أغناه غيره عن الاجتهاد وما أنكر على القائل به فكان إجماعًا.

- الآمدي في إحكام الأحكام:

وإذا كان ذلك مظنونا فيجب العمل به، لأن الظن واجب الاتباع في الشرع، ويدل على ذلك إجماع الصحابة على العمل بالظن ووجوب اتباعه في الأحكام الشرعية، فمن ذلك... إلى غير ذلك من الوقائع التي لا تحصى.

- عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام:

لاجماع المسلمين على وجوب اتباع الظن فيما ذكرناه وكذلك جواز اتباعه فيما أوردناه.

- الأصفهاني في شرح المنهاج:

أحدهما الاجماع، فإن الأئمة المجتهدين أجمعوا على أن كل مظنون يجب العمل به.



الإجماع السابع والخمسون



v الدليل الراجح بنوع قوة يقدم على المرجوح



- الرازي في المحصول:

الإجماع منعقد على أن الدليلين إذا استويا ثم اختص أحدهما بنوع قوة غير حاصل في الثاني فإنه يجب تقديم الراجح... لنا وجوه: الأول: إجماع الصحابة على العمل بالترجيح، فإنهم قدموا خبر عائشة في التقاء الختانين على قول من روى انما الماء من الماء، وخبر من روت من أزواجه أنه كان يصبح جنبا على ما روى أبو هريرة أنه من أصبح جنبا فلا صوم له، وقوّى علي خبر أبي بكر فلم يحلفه وحلف غيره، وقوى أبو بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة بموافقة محمد بن مسلمة، وقوى عمر خبر أبي موسى في الاستئذان بموافقة أبي سعيد الخدري.

- الآمدي في إحكام الأحكام:

وأما أن العمل بالدليل الراجح واجب فيدل عليه ما نقل وعلم من إجماع الصحابة والسلف في الوقائع المختلفة على وجوب تقديم الراجح من الظنين، وذلك كتقديمهم خبر عائشة في التقاء الختانين على خبر أبي هريرة في قوله: "إنما الماء من الماء"، وما روت عن النبي ص أنه كان يصبح جنبا وهو صائم على ما رواه أبو هريرة من قوله ص: "من أصبح جنبا فلا صوم له"، لكونها أعرف بحال النبي ص.

- البيضاوي في المنهاج:

الترجيح تقوية إحدى الأمارتين على الأخرى ليعمل بها كما رجحت الصحابة خبر عائشة على قوله "إنما الماء من الماء".

- علاء الدين البخاري في كشف الأسرار:

وذهب الجمهور إلى صحة الترجيح ووجوب العمل بالراجح متمسكين في ذلك بإجماع الصحابة والسلف على تقديم بعض الأدلة الظنية على البعض إذا اقترن به ما يقوى به على معارِضِهِ، فإنهم قدموا خبر عائشة في التقاء الختانين على خبر من روى أن "لا ماء إلا من الماء" وقدموا أيضا من روت من أزواجه أنه ص كان يصبح جنبا وهو صائم على ما روى أبو هريرة عن الفضل بن عباس عن النبي ص من أصبح جنبا فلا صيام له، وقوى علي خبر أبي بكر فلم يحلفه وحلف غيره، وقوى أبو بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة لما روى معه محمد بن مسلمة إلى غير ذلك مما يكثر تعداده.

- الأسنوي في نهاية السول:

استدل المصنف على اعتبار الترجيح ووجوب العمل بالراجح بإجماع الصحابة على ذلك، فإنهم رجحوا خبر عائشة في التقاء الختانين وهو قولها: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ص فاغتسلنا" على خبر أبي هريرة وهو قوله ص: "إنما الماء من الماء"، وذلك لأن أزواج النبي ص وخصوصا عائشة أعلم بفعله في هذه الأمور من الرجال الأجانب.

- الزركشي في البحر المحيط:

إذا تحقق الترجيح وجب العمل بالراجح وإهمال الآخر لإجماع الصحابة على العمل بما ترجح عندهم من الأخبار.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 25-11-12, 09:29 PM
أبو طلحة المقدسي أبو طلحة المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
الدولة: باقة الغربية- فلسطين
المشاركات: 79
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

تم الجزء الثاني من السبيل
وهو الجزء المتعلق بأصول الفقه


وأرى أن أقتبس لكم الجزء التاسع
وهو الجزء المتعلق بالإمامة وتوابعها


فهل أضعه تحت هذا الموضوع أم في موضوع جديد؟


جزيتم خيرا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 22-12-12, 06:49 PM
محمد بن عبدالكريم الاسحاقي محمد بن عبدالكريم الاسحاقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-11
المشاركات: 2,354
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

هل يمكن تحميله بي دي اف؟

وجزاك الله خير الجزاء
__________________
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: (الحياة) في سبيل الله أصعب من (الموت) في سبيل الله !
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 12-01-13, 07:06 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

هل بالامكان جمع الاجماعات دون النقول؟ " بترجمة مختصرة جدا"
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 12-01-13, 07:29 PM
أبو عبد الباري أبو عبد الباري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-04
المشاركات: 752
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

جزيت خيرا جهد مشكور، لكن يبدو أن البحث في عموم الإجماعات دون خصوص إجماعات الصحابة كما يقتضي عنوان الموضوع في بدايته.
__________________
يا نفس إن الحق ديني
فتذللي ثم استكيني
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 13-01-13, 07:28 PM
أبو طلحة المقدسي أبو طلحة المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
الدولة: باقة الغربية- فلسطين
المشاركات: 79
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الباري مشاهدة المشاركة
جزيت خيرا جهد مشكور، لكن يبدو أن البحث في عموم الإجماعات دون خصوص إجماعات الصحابة كما يقتضي عنوان الموضوع في بدايته.


حياك الله أبا عبد الباري

قال المؤلف في المقدمة:
"ثانيا: يمكن تقسيم الإجماعات إلى أربع مراتب:
الأولى: إجماع الصحابة مع ذكر المستند.

الثانية: إجماع الصحابة دون ذكر المستند.
الثالثة: إجماع لا بد أن الصحابة أجمعوا عليه دون أن يصرح أحد من العلماء بذلك أي بأنه إجماع صحابة.
وهذه المراتب الثلاث تعتبر حجة. وهي التي سأقتصر على البدء بذكرها في هذا المصنف."

ولك أخي الكريم أن تعود إلى المقدمة وإن بقي بخصوص الكتاب تساؤلات اجتهدنا في توضيحها والله المستعان

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 13-01-13, 07:35 PM
أبو طلحة المقدسي أبو طلحة المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
الدولة: باقة الغربية- فلسطين
المشاركات: 79
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جلال المجتبى مشاهدة المشاركة
هل بالامكان جمع الاجماعات دون النقول؟ " بترجمة مختصرة جدا"
حبا وكرامة أخي، وعلى كل حال فالأخوة في المكتبة الشاملة قد يرفعون ما اكتمل من الكتاب قريبا على موقعهم.

إجماعات أصول الدين:

الله سبحانه خالق كل شيء ولا خالق غيره ولا إله إلا هو
الله سبحانه ليس كمثله شيء
لله علم أزلي سابق مكتوب
إثبات ما نقل من صفاته عز وجل ووجوب تصديقها دون تكييف ولا تأويل
الله ـ في السماء فوق العرش
ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
الأرزاق والآجال بيد الله وحده
الله سبحانه أزلي قديم
رؤية الله في الآخرة حق
الله سبحانه كامل منزه عن كل نقص
الله تعالى حكيم
الله سبحانه مالك كل مخلوق ورب كل محدث
الإيمان بالملائكة واجب وهم مؤمنون فضلا
الإيمان بكتب الله سبحانه واجب
الإيمان برسله سبحانه واجب
الإيمان باليوم الآخر والبعث بعد الموت واجب
الإيمان بالقدر واجب
لا يجوز أن يكون القدر حجة في الإقدام على الفعل أو الاحجام عنه
الإيمان بالحوض واجب
الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن لا تزولان
الأنبياء عليهم السلام أفضل الناس ومحمد ص أفضل الأنبياء
انشقاق القمر حقيقة
الشفاعة حق
الأنبياء معصومون من الكفر ومن ارتكاب الكبائر ومن تكرار الصغائر
محمد ص مبعوث إلى الثقلين
الأنبياء معصومون من الكذب ومن الخطأ في التبليغ
محمد ص خاتم النبيين لا نبي بعده ولا رسول ودينه باق لا دين في الأرض لله سواه
محمد ص كان لا يقرأ ولا يكتب قبل البعثة
القرآن معجز لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله
ترجمة القرآن ليست قرآنا
ترتيب آيات القرآن توقيف من الله سبحانه
القرآن نقل بالتواتر
القرآن جمع زمن أبي بكر
القرآن كلام الله
نسخ المصحف الإمام زمن عثمان وحرق ما سواه
البسملة ليست في أول سورة براءة ولا تكتب فيها
لا يخلد في النار أحد مات على التوحيد
من تشكك في براءة عائشة أو قذفها بما برأها الله منه فهو مرتد
مرتكب الكبيرة لا يكفر
يجوز طلب التوفيق للهدى من الله سبحانه وسؤاله الثبات والعون
من مات عاصيا من المؤمنين فهو في المشيئة
الإسراء حقيقة
كل بدعة خرجت عن السنة فهي ضلالة
من أكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان لا يكفر
عذاب الكفار والمجرمين في قبورهم ومساءلة الملكين حق
السحر حقيقة
كل من ليس بمسلم فهو كافر أو مشرك
معرفة أدلة المتكلمين ليست شرطا في صحة الإيمان
النصر من عند الله
من جحد النبوات عامة أو نبوة نبي خاصة بعد علمه بذلك فهو كافر
من أبطن الكفر وأظهر الإيمان فهو منافق كافر
الصراط حقيقة
نظرية الحلول والاتحاد نظرية كفر
تكذيب الأنبياء أو سبهم أو تنقصهم أو قتلهم أو قتالهم كفر
من أنكر القرآن أو زاد فيه أو نقص منه أو استخف به فهو كافر
من أنكر وجود الخالق أو قال بقدم العالم أو أنكر وحدانيته سبحانه أو كونه عالما أو عبد معه غيره فهو كافر
من أنكر معلوما من الدين بالضرورة فهو كافر
العباد عليهم حفظة يكتبون أعمالهم
الله سبحانه كلّم موسى تكليما
الجن موجودون وهم خلق من خلق الله يحيون ويموتون
كرامات الأولياء حق
الإسلام يجبُّ ما قبله
ليس كل من قال قولا أخطأ فيه كافرًا
من تاب عن الكبائر توبة نصوحا لا يؤاخذه الله بشيء منها
الروح عين قائمة بذاتها تفارق البدن لا يعلم واقعها إلا الله سبحانه
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 13-01-13, 07:45 PM
أبو طلحة المقدسي أبو طلحة المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
الدولة: باقة الغربية- فلسطين
المشاركات: 79
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

كتاب أصول الفقه:

الفقيه هو المجتهد
الكفار مكلفون بالإيمان
ما أمر الله به عباده أن يفعلوه ورتب على فعله ثوابا في الآخرة أو خيرهم بين فعله وتركه فهو حسن، وما نهاهم عن فعله فهو قبيح.
الصغير تكتب حسناته ولا تكتب سيئاته
النائم والصبي والمجنون والسكران يضمنون قيم المتلفات وأروش الجنايات
لا إثم على الصغير والمجنون والنائم والناسي والمخطيء في أفعالهم المخالفة للشرع
الإيمان شرط لصحة أداء الأعمال
التكاليف الشرعية لا يرخص في ترك المأمور بها ولا في فعل المنهي عنها إلا بدليل شرعي
الاحتلام علامة على البلوغ
الحيض من علامات بلوغ المرأة
لا يخلو فعل أو شيء من حكم لله تعالى فيه
خطاب التكليف إما طلب أو نهي أو إباحة
المكلف لا يحل له الاقدام على فعل حتى يعلم حكم الله فيه
النهي الراجع لعين العقد يقتضي الفساد
يجوز وقف العقود والتصرفات عند تعذر تنفيذها
الكتاب دليل إجمالي
السنة دليل إجمالي يجب العمل بها متواترة كانت أو آحادا
إجماع الصحابة دليل إجمالي
القياس حجة
التأسي بأفعاله ص على وجهها واجب
السنة مفسرة ومبينة للكتاب ومفصلة لمجمله
للعموم صيغ وضعت له تدل عليه
تخصيص القرآن بالسنة المتواترة والآحاد جائز، وتخصيص المتواتر بالآحاد جائز
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
العام يجب إجراؤه عى عمومه ما لم يرد دليل تخصيص
العام بعد التخصيص حجة في الباقي
الأمر المجرد عن القرائن يفيد الوجوب
أوامر الرسول ص تشمل من جاء ويجيء بعده
خبر الآحاد لا ينسخ القرآن ولا السنة المتواترة بعد زمن الرسول ص
يجوز نسخ الحكم الثابت بالقرآن مع بقاء التلاوة
النسخ جائز وواقع في الجملة
رواية البالغ ما تحمله وهو صبي مقبولة
يشترط في الراوي أن يكون عدلا ضابطا فلا تقبل رواية الفاسق المقطوع بفسقه
يقبل خبر المحدود في القذف لنقصان عدد الشهود والعبد والمرأة والأعمى وغير الفقيه
رواية المجهول ترد
من كان عارفا بالعربية يجوز له أن يروي الحديث الذي لا يتعبد بألفاظه بالمعنى
الصحابة كلهم عدول
كتب رسول الله ص من السنة ويعمل بها
رواية الولد عن الوالد وبالعكس جائزة
رواية من لم يرو إلا خبرا واحدا مقبولة
العوام غير معتبرين في الإجماع
يصح انعقاد الاجماع عن القياس والاجتهاد
إذا اختلف الصحابة على قولين ثم استقر رأيهم بعد الحوار على أحدهما صار إجماعا
الاجتهاد جائز وإذا تعيّن وجب
الاختلاف في المسائل الاجتهادية سائغ
الحق في المسائل الاجتهادية واحد وحكم الله فيها لا يتعدد
المجتهد إذا اجتهد فأخطأ فهو مأجور
يجوز للمجتهد أن يترك رأيه لرأي غيره محافظة على الجماعة التي على الإمام
لا يجوز الرجوع في الاجتهاد إلى كتب النصارى واليهود وغيرهم من الكفار
التسرع في الفتيا والافتاء في كل ما يسأل عنه المجتهد مكروه
لا يجوز الحكم ولا الافتاء بالهوى
العامي عليه أن يقلد المجتهد وحكم الله في حقه ما أفتاه به
تقليد العامي لأفضل المجتهدين ليس واجبا وإن كان هو الأولى
العامي لا يجوز له أن يجتهد
إذا تعارض خبر الواحد مع القياس قدم خبر الواحد
العمل بالظن في الأحكام العملية واجب
الدليل الراجح بنوع قوة يقدم على المرجوح


سأنقل باقي أبواب الإجماعات قريبا ان شاء الله
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 16-01-13, 07:52 AM
أبو طلحة المقدسي أبو طلحة المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
الدولة: باقة الغربية- فلسطين
المشاركات: 79
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

كتاب الطهارة:

vالطهارة شرط لصحة الصلاة لا تصح ولا تجوز إلا بها
vالاغتسال من الجنابة واجب
vالغسل واجب على الحائض والنفساء عند خروجهما من الحيض والنفاس
vخروج البول من القبل والغائط من الدبر حدثان ينقضان الوضوء ويوجبان الطهارة
vخروج الريح من الدبر حدث ينقض الوضوء
vزوال العقل ينقض الوضوء
vمسّ الخنزير أو الميتة أو البول أو الغائط أو الدم لا ينقض الوضوء
vإذا جاوز الختان الختان وجب الغسل
vلا يمس المصحف إلا طاهر
vتجوز قراءة القرآن على غير وضوء عن ظهر قلب
vعرق الآدمي وبدنه وبزاقه ومخاطه ودمعه وجشاؤه ونَفَسُهُ والدود الساقط من قرحه كلها طاهرة لا توجب وضوءا حتى لو كانت من جنب أو حائض أو نفساء
vاللبن الخارج من ثدي المرأة طاهر ولا ينقض وضوءها
vبول ابن آدم ورجيعه ودمه المسفوح كلها نجسة، وكذلك دم الحيض والنفاس
vخروج اليسير من الدم ووجود اليسير من النجاسات لا ينقض الوضوء والطهارة
vمن استيقظ من نومه ووجد المني ولم يذكر احتلاما فعليه الغسل
vالاحتلام من غير إنزال لا يوجب شيئا
vيستحب للجنب أن يتوضأ إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يعاود الجماع قبل الغسل
vالمذي والودي نجسان ويجب منهما الوضوء لا الغسل
vمن لا يرقأ دمه يصلي الصلاة في وقتها
vالنجاسة الرطبة إذا أصابت الثوب أو البدن لا تطهر إلا بالغسل ولا يطهرها الفرك ولا النضح ولا الجر على مكان طاهر
vالصلاة في مرابض الغنم جائزة
vالقصة البيضاء طهر
vالاستنجاء بالحجارة يجزئ
vالخمر نجسة ولا تطهر بالاستحالة التي من فعل البشر
vالمسك طاهر ويجوز بيعه
vالحيض والنفاس يمنعان وجوب الصلاة والصوم ويمنعان أداءهما
vأحكام المستحاضة في عباداتها كالطاهرة خلا أيام اقرائها فهي كالحائض
vإذا استحيضت المرأة وميزت دم حيضتها من استحاضتها اغتسلت عند إدبار حيضتها
vالحائض والنفساء تقضيان الصوم ولا تقضيان الصلاة
vالثياب التي من نسج الكفار يجوز لبسها والصلاة فيها
vلا استنجاء على من نام أو خرج منه ريح
vالجنب والحائض والنفساء لهم أن يذكروا الله ـ
vلا غسل على الزوج المسلم من زوجته الكتابية إلا كما هو عليه من زوجته المسلمة
vدم وبول وعذرة ما لا يؤكل لحمه من الحيوان كلها نجسة
vللحائض أن تغسل رأس زوجها وترجله فأعضاؤها طاهرة وتجوز مؤاكلتها ومشاربتها وتناولها شيئا من المسجد
vالقهقهة والضحك خارج الصلاة لا ينقضان الوضوء
vمن تطهر بالماء للصلاة قبل دخول وقتها فطهارته كاملة يصلي بها ما لم يحدث
vالطواف على النساء بغسل واحد جائز وكذلك وطء المرأة الواحدة مرارا
vالماء مطهر للنجاسات
vما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء لا يفسده
vما يصيب بدن المتوضئ أو ثيابه من الماء الذي استعمله في وضوئه طاهر لا يلزم منه الغَسل ولا إبدال الثياب
vيجوز التطهر بالماء الحميم
vالماء إذا غيرته النجاسة صار نجسا وامتنع استعماله قليلا كان أو كثيرا
vلا يكال الماء لا للوضوء ولا للغسل
vسؤر ما يؤكل لحمه طاهر إلا الجلالة
vتطهر الرجل والمرأة جميعا من إناء واحد جائز
vالطهارة بالماء جائزة
vالوضوء لكل صلاة فضل لا فرض
vغسل اليدين في ابتداء الوضوء سنة
vفرض الوضوء مرة مرة ومرتين أفضل والثلاث كمال والزيادة على الثلاث مكروهة
vإحسان الوضوء وإسباغه من فضائل الإعمال
vمسح الرأس في الوضوء واجب واختلفوا في قدر ما يجب مسحه منه
vالاستنجاء ومس الفرج باليمين منهي عنه
vالسواك مندوب
vمن أيقن بالحدث وشك في الوضوء فعليه الوضوء
vيجوز لشخص أن يصب ماء على شخص آخر ليتوضأ به
vغسل الوجه في الوضوء واجب
vغسل الذراعين في الوضوء واجب
vغسل الرجلين إلى الكعبين في الوضوء واجب
vما أدبر من الأذنين حكمه المسح
vيجوز المسح على الجبائر والعصائب
vالمسح على الخفين جائز
vالاقتصار على مسح أسفل الخف لا يجزئ
vفاقد الماء فعلا أو حكما له أن يتيمم للصلاة
vالمريض الذي يخشى على نفسه من استعمال الماء يجوز له التيمم
vمن طلب الماء فلم يجده فتيمم وصلى ثم وجد الماء بعد خروج الوقت فلا إعادة عليه
vما ينقض طهارة المتوضئ بالماء ينقض طهارة المتيمم بالصعيد
vالمتيمم إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة بطلت طهارته ورجع إلى الحال التي كان فيها قبل أن يتيمم
vالتيمم بالتراب جائز
vالتيمم لا يكون إلا في الوجه واليدين دون سائر أعضاء الوضوء واختلفوا في حد اليدين
vالوضوء يدخل في الغسل استحبابا لا وجوبا ولمرة واحدة
vالأكل والشرب في آنية الذهب والفضة حرام
v أشعار وأوبار وأصواف البهائم التي تؤخذ عنها وهي حية طاهرة يجوز الانتفاع بها
vالمرتث يغسل ويكفن
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:26 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.