ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 18-11-06, 05:49 AM
طالب العلم عبدالله طالب العلم عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-03-06
المشاركات: 414
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى،والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الترمذي:

"وكذلك من تكلم من أهل العلم في مجالد بن سعيد وعبدالله بن لهيعة وغيرهما، إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم وكثرة خطئهم، وقد روى عنهم غير واحد من الأئمة،فإذا انفرد واحد من هؤلاء بحديث- ولم يتابع عليه- لم يحتج به"

والله أعلم وأحكم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22-11-06, 12:24 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

إنما تكلموا في حفظه , ولم يطعن أحد في ضبطه لكتابه
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 24-11-06, 10:34 PM
حسن باحكيم حسن باحكيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-01-06
المشاركات: 428
افتراضي

ابن لهيعة ضعيف مطلاقا قبل الاختلاط وبعد الاختلاط .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-11-06, 12:22 AM
أبو رشيد أبو رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-04
المشاركات: 277
افتراضي

س9: ما القول الراجح في ابن لهيعة؟
الجواب: عبدالله بن لهيعة الحضرمي المصري من كبار أهل العلم في بلاد مصر في زمانه، وكان قاضي مصر (رحمه الله)، وكان مكثراً جداً من الحديث والرواية، فهو من أهل العلم والفضل، ولكنه رحمه الله لم يكن بالمتقن ولم يكن أيضاً بالحافظ (رحمه الله)، وخاصةً في حديثه المتأخر، فلذلك وقعت أحاديث منكرة في حديثه ووقع في أوهام في روايته، وهذا مرجعه إلى أشياء منها:
1) عدم إتقانه وحفظه.
2) أنه ما كان يحدث من كتابه، هو حدث قديماً فيما سبق من حياته حدث من كتابه ثم بعد ذلك لم يحدث من كتابه، وإنما يقرأ من كتب الناس أو يأتي إليه أناس ويقولون هذا من حديثك فيقرؤون عليه، ثم بعد ذلك يروون هذه الأحاديث، فلا شك أن مثل هذا أوقعه في أوهام وأخطاء.
3) تدليسه: فكان يدلس، وأحياناً كان يسقط راويين، فهذا أيضاً من الأسباب التي أدت إلى أن يقع في حديثه ما وقع من المنكرات والأخطاء.
والخلاصة في حديثه رحمه الله أنه على ثلاثة أقسام:
1) القسم الأول: وهو أصح حديثه وهو ما حدث به قديماً، وممن سمع منه قديماً عبدالله بن وهب، والدليل على هذا هو حديث، أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: "لو أن القرآن كان في إيهاب لما احترق". هذا الحديث حدث به ابن لهيعة. قال ابن وهب: لم يكن ابن لهيعة يرفع الحديث من قبل، يعني ثم بعد ذلك رفعه. ورفع هذا الحديث منكر فعبدالله ابن وهب سمع هذا الحديث من ابن لهيعة قديماً ولم يكن يرفعه، ثم سمعه منه عبدالله بن يزيد المقرئ. وعبدالله بن يزيد المقرئ أيضاً ممن روى عنه قديماً ولكن ابن وهب أقدم من عبدالله بن يزيد المقرئ وأكثر ملازمة لعبدالله بن لهيعة، ولذلك بيّن عبدالله بن وهب أن هذا الحديث ما كان ابن لهيعة يرفعه من قبل، يعني ثم بعد ذلك رفعه، فسمعه منه عبدالله بن يزيد المقرئ فرفع هذا الحديث منكر. وهذا القسم لا يحتج به. وسوف يأتي بإذن الله لماذا لا يحتج به.
2) القسم الثاني من حديث عبدالله بن لهيعه: هو ما حدث به قديماً، وما رواه قبل أن تحترق كتبه. ومن سمع منه من كتابه، فهذا القسم الثاني هو يلي القسم الأول وأقوى من القسم الذي سوف يذكر وهو القسم الثالث. والسبب في هذا القسم هو أن ابن لهيعة (رحمه الله) احترقت كتبه، فزاد ضعفه بعد احتراق هذه الكتب.
وبالمناسبة فقد أختلف هل احترقت كتبه أم لم تحترق: فهناك من نفى أن تكون كتبه قد احترقت. ووجه الجمع (والله أعلم) أن كثيراً من كتبه قد احترقت أو جزء من كتبه قد احترق وبعضها لم يحترق. وهناك ما يدل على ذلك، جاء ما يدل على أن بعض كتبه بقيت، وحتى سمع من ابن لهيعة من كتبه من سمع منه أخيراً، فجزء من كتبه قد احترق.
فهذا الذي حصل زاده ضعفاً، وأيضاً كما ذكرت فيما سبق أن ابن لهيعة كما ذكر في ترجمته من قبل بعض أصحابه أنه حدث من كتبه قديماً ثم بعد ذلك ما أخرج كتبه إلا من يأتي إليه ويسأله أو يقف على بعض كتبه فيسمع منه من كتابه وإلا فيما بعد أخذ يكثر من الحديث من حفظه فلذلك ازداد ضعفاً على الضعف الموجود فيه. فلذلك يقال أن من سمع منه قديماً ومن روى عنه قبل أن يتغيرقبل أن تحترق كتبه ومن سمع منه من كتابه أو من كتب عمن كتب عنه مثل قتيبة بن سعيد. قتيبة بن سعيد كتب عمّن كتب عنه ولذلك أثنى الإمام أحمد على رواية قتيبة بن سعيد.
3) القسم الثالث، من سمع منه أخيراً بعد احتراق كتبه وسمع منه من حفظه.
فهذه أقسام حديث ابن لهيعة.
طبعاً كل هذه الأقسام لا يحتج بها. لماذا؟ لأن جل الحفاظ، أكثر الحفاظ على تضعيف عبدالله بن لهيعة مطلقاً، كما قال يحيى بن معين: "كان ضعيفاً قبل الاختلاط وبعده". فجلّ الحفاظ على تضعيف حديثه مطلقاً بدون تفصيل، ولذلك قال أبو الحسن الدرقطني: "يعتبر برواية العبادلة عنه"، ما قال: "تُصحح"، وإنما قال: "يُعتبر" يعني لأنهم سمعوا منه قبل أن تحترق كتبه.
ثم أمر آخر: وهو أن لابن لهيعة أحاديث منكرة حتى من رواية العبادلة ومنهم عبدالله بن وهب، والدليل على هذا هو عندما تقرأ في كتاب العلل لابن أبي حاتم تجد أحاديث عديدة أنكرها أبو حاتم الرازي على عبدالله بن لهيعة، وهي من رواية ابن وهب. فلعبدالله بن لهيعة أحاديث منكرة حتى من رواية من سمعوا منه قديماً. فعندما تقرأ في كتب العلل وغيرهم من كتب أهل العلم تجد أحاديث كثيرة أنكرت على ابن لهيعة مع أنه من رواية القدماء عنه.
وأما من قوى ابن لهيعة من رواية العبادلة فالجواب عن ذلك أولاً بما تقدم، والأمر الثاني: أن الذين نقل عنهم تقوية حديث العبادلة عنه هم الحافظ عبدالغني المصري والساجي وهما لا شك أنهما من كبار الحفظ لكنهما ليسا مثل يحي بن معين أو مثل الإمام أحمدو مثل أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم من كبار الحفاظ. فلا شك أن مثل هؤلاء يقدمون على الساجي وعلى الحافظ عبدالغني المصري.
ثم قد يكون قصد الحافظ عبدالغني المصري أن ما رواه عنه العبادلة هو صحيح؛ يقصد (والله أعلم): أن رواية العبادلة من حديث ابن لهيعة. لأن هناك من روى عن ابن لهيعة أحاديث ليست من حديثة وذلك كما ذكرت: يأتي إليه أناس يقرؤون عليه أحاديث وهو يسكت ثم بعد ذلك يروونها عنه وتكون هذه الأحاديث ليست من حديثه. فلعل قصد الحافظ عبدالغني الغني المصري والساجي كذلك: أنهم يقصدون أن رواية العبادلة هي من حديث ابن لهيعة نفسه وليست من غير حديث ابن لهيعة.
وكما ذكرت فإن لعبدالله بن لهيعة أحاديث منكرة حتى ممن سمع منه قديماً وهذه الأحاديث المنكرة كثيرة في الحقيقة وليست بالقليلة. فالراجح أنه لا يحتج به وكما قال الدارقطني أنه يعتبر برواية العبادلة عنه.
والخلاصة أن رواية ابن وهب في الأصل أنها أقوى ممن روى عنه من غيره أو ممن روى عنه غيره لما ذكرت قبل قليل، ثم بعد ذلك من سمع منه قديماً غير عبدالله بن وهب، ثم بعد ذلك أضعف حديثه من سمع منه أخيراً إلا ما استثني ممن كتب عنه (مثلاً) ممن كتب من كتب ابن لهيعة ذاتها كما ذكرت مثل قتيبة بن سعيد أو محمد بن رمح، فأيضاً هذا مما استثني، أو مثل نظر بن عبدالجبار أيضاً، هذا ممن أستثني. وأثني على روايته كما أثنى عليها حماد بن صالح المصري.
نعم الخلاصة أن حديث ابن لهيعة لا يكتب ولا يحتج به لكن رواية القدماء عنه أقوى.
---------------
من لقاء ملتقى أهل الحديث بالشيخ المحدث عبدالله بن عبدالرحمن السعد- حفظه الله-
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 30-11-06, 07:43 PM
أبو عبد الله بن عبد الله أبو عبد الله بن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-06
المشاركات: 109
افتراضي

يقول شيخنا ابن باز رضي الله عنه : إن ابن لهيعة ضعيف مطلقا إلا أن رواية العبادلة عنه أحسن من غيرها على ضعفها .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 08-12-06, 03:11 PM
على الازهرى على الازهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-06
المشاركات: 20
افتراضي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

اشر اخونا بلال بلال خنفر إلى كلام الشيخ سعد حفظه الله فى ابن لهيعه والشيخ الذى أحال عليه الشيخ سعد هو الشيخ الدكتور أحمد معبد حفظه الله وأشار الشيخ أحمد معبد إى ضعف ابن لهيعه فى تعليقه على النفح الشذى لإبن سيد الناس وأطال فيه النفس حتى بين حاله فيما يقارب 90 صفحه فراجعه إن شئت
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 08-12-06, 03:28 PM
على الازهرى على الازهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-06
المشاركات: 20
افتراضي

واشار ايضا الشيخ العلامه عبد الكريم الخضير حفظه الله فى شرحه لكتاب الباعث الحثيث الى حال عبد الله بن لهيعه فقال ان العلماء اختلفو فيه فضعفه ثلاثة عشر إمام وعدله ثلاثه وتوسط فى امره اخرون وقبله بعضهم فى حال دون حال فى رواة العبادلة عنه دون غيرهم
واضطربت فيه اقوال المتأخرين فالحافظ بن حجر رحمه الله نص على ضعفه فى مواطن من الفتح وقال فى التقريب صدوق يخطى وله أوهام وحسن سندا فى المسند جاء من طريقه فعلى كل حال اضطربت فيه اقوال الحافظ
وما دام جمهور الائمه على ضعفه فهو ضعيف ثلاث عشرة امام من الائمة الكباركلهم على تضعيفه فهو ضعيف
خلافا للعلامه احمد شاكر رحمه الله الذى وثقه مطلقا
قال أما رواية العبادلة عنه فهى أمثل من غيرهافيكون ضعفها أخف لكنه ضعيف حتى فى رواية العبادلة عنه
وعلى كل حال ضعفه محتمل يعنى يقبل الانجبار اذا ورد من طريق اخر لكن بمفرده لا يثبت
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12-12-06, 07:57 PM
مجاهد بن رزين مجاهد بن رزين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-06
الدولة: نِكَمْبُو-سريلنكا
المشاركات: 334
افتراضي

وهذه بحث كتبته أيام دراستي في معهد دار التوحيد بسريلنكا ألحقته كاملا من غير أي تنقيح أرجو من الإخوة الأفاضل التعليق المفيدة.

بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الله بن لهيعة في ميزان الجرح والتعديل
تأليف : التلميذ :أبو شبل , مجاهد بن رزين
( مقـــــــدمـة )
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيآت أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ان لااله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله أما بعد :-
فان أهمية علم الحديث لا تخفى على كل من كان له ادنى اهتمام بالدعوة الي الله علي منهج السلف الصالح . ان علم الحديث هو الذي يمهدنا الي تمييز الحديث الصحيح من الحديث السقيم بقسمه الهام علم الجرح والتعديل . واما الذين لايهتمون به او باقوال من اهتموا به يخس عليهم سوء العاقبة التي حذر منها النبي صلي الله عليه وسلم في حديثه المشهور " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " رواه البخاري ومسلم.
فالدعوة الاسلاميةلا يستقيم وزنها الا اذا كانت موافقة للكتاب والسنة الصحيحة لا علي آراء مصطنعة تعتمد علي الشهوات الطارئة واهذا قال الامام علي بن المديني " التفقه في معاني الحديث نصف العلم ومعرفة الرجال نصف العلم ( المحدث الفاصل للرامهرمزي ص 32) ولمعرفة أهمية هذا الفن وعلم الجرح والتعديل لا بأس بي – ان شاء الله – ان اسوق بعض اقوال الائمة النفاد في أهمية الاسانيد فأقول :-
قال الامام محمدبن سيرين في مرضه (ت 110هـ ) " اتقوا الله يا معشر الشياي وانظروا عما تأخذوا هذه الاحاديث فانها دينكم" (الضعفاء والمتروكينللامام ابن حبان 1/23) جائت روايات نحو قولابن سيرينعن جمع من اللأئمة منهم علي بن ابي طالب(ت40هـ)وأبو هريرة(ت58هـ) وشعبةبن الحجاج (ت160هـ)وزائدةبن قدامة(ت161هـ) ومالك بن أنس(ت179هـ) واحمدبن محمدبن حنبل(ت241هـ) وغيرهم ( الامناء من الدين للدكتور القريوتي ص 18)

وقال مطر بن طهمان الوراق(ت 125هـ)في قوله تعالى"أو أثرة من علم"(سورة الأحقاف 40) "أمناء الحديث" ( تدريب الراوى للأمام السيوطي3/160)

وكان محمدبن مسلم بن شهاب (ت 124هـ)اذا حدث أتي بالاسناد وبقول لا يصلح ان يرقي السطح الا بدرجة "
وقال محمد بن ادريس أبو حاتم الرازي ت 277هـ " لم يكن في أمة من الامم منذ خلق الله آدم أمة يحفظون آثار نبيهم وأنساب (سلفهم) مثل هذه الامة" (فتح المغيث3/3)
وقال يزيد بن زريع(ت 182هـ) "لكل دين فرسان وفرسا هذا الدين أصحاب الأسانيد" (طبقات شافعية الكبرى للسبكي 1/167)
وقال الامام محمد بن ادريس الشافعي (204هـ)" مثل الدي يطلب الحديث بلا اسناد كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعي وهو لا يدري" ( الاسناد من الدين للقريوتي ص 22) وقال الامام شعبة بن الحجاج (ت 160 هـ) كل شيئ ليس في الحديث سمعت فهو خل أو بقل " ( الكامل في الضعفاء 1/48)
وقال الامام سفيان بن سعيد الثوري (ت 161هـ) "الاسناد ســلآح المؤمن فاذا لم يكن معه سلآح فبأى شيئ يقاتل" ( فتح المغيث 3/3)
وغير ذلك من الآثار كثيرة لا تحصي فأكتفي بهذ القدر فهي كافية للقارء اللبيب . هذه الكلمات كلهل من كلآم أئمتنا الكرام الذين أفنوا أعمارهم في احياء دين الله علي الارض رحمهم الله رحمة واسعة لما قدموا لهذا الدين من الخدمات الجليلة . ولكن من المؤسف جدا ان من قام بهذه المهمة في السيلان قليل جـــدا ولا أحد منهم الا من رحم ربي يفهمون قاعدةحديثية علي الوجه الصحيح فيستعملونها في غير موضعها فيحرفون الجرح تعديلا وبالعكس سواء هذا كله مع علمي بما قدموا لهذا الدين من الخدمات الغزيرة وارشاد الناس الي التوحيد الخالص من شوائب الشرك المؤبد في النار وتأسيسهمأسسا قوية لدعوة التوحيد رحمهم الله واسعة وجزاهم الله خيرا .
ان من المعلومان أكثر كلام الأئمة في أكثر الرواة مؤتلفة متقاربة جرحا كان أو تعديلا ولكن بالنسبة الي بعض الرواةتختلف كلامهم وتتباين أقوالهم وقد تشتد حتي يضعفه البعض تضعيفا كليا ويوثقه بعض توثيقا كليا . ولكن هذه بالمقارنة بجانبه الآخر قلبلة – الحمد لله – ومن الرواةالمختلف فيهم الامام عبد الله بن لهيعة بن عقبة المصرى . وقد تربيت منذ علاقتي بهذ العلم من كتب الشيخ ناصر الدين الألباني على أنه من المختلطين وما رواه العبادلة عنه – سيأتي أسمائهم – أعدل من رواية غيرهم لأنهم سمعوا منه قبل الاختلاط . ورأينا الشيخ ناصر الدين الألباني يصحح أحاديثه علي هذه القاعدة ويضعفه ولا يلتفت الي طعنات أخرى وجهت نحو ابن لهيعة حتي وقفت علي تصحيح الشيخ – رحمه الله - رواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة مستدلا بما ذكره الامام أحمد بن حنبل عنه وذكره الذبعي في (السير) وحتي وقفت علي تصحيح الشيخ رواية اسحاق بن عيسى الطباع مستدلا بما ذكره الامام عبد الله بن أحمدبن حنبل في كتابه ( العلل) وتصحيح الشيخ رواية يحي بن اسحاق السيلحيني عنه وحتي وقفت في كتاب ( اتحاف النيل) للشيخ مصطفي بن اسماعيل فانه ذكر الاختلاف في ابن لهيعة ملخصا ومما ذكره فيه مسألة " التدليس" فاضطربت فاستند الحاجة الي القيام ببحث مستقل في ترجمته ودراسة رواياته . وقد ذكر الشيخ علي حسن علي عبد الحميد الحلبي تلميذ الشيخ أالألباني في كتابه ( زهر الروض في حكم صيام السبت في غير الفرض) بأن له كتابا بعنوان " الدلائل الرفيعة خيس صحت روايتهم عن ابن لهيعة " وكذا ذكر الشيخ ابو الحسن مصطفي ابن اسماعيل في كتابه المذكور آنفا ان الشيخ عقيل بنمحمد المقابرى قد كتب فيث دراسة رواياته رسالة مستقلة . أظن أنهما لم تطبعا بعد . وكذا رئيت الشيخ صالح بن حامد الرفاعي ذكر في رسالته للماجستير كتابين ألفافي المختلطين وهما :
1."الاغتباط بمعرفةمن رمي بالاختلاط"للامام برهان الدين ابراهيم محمد سبط بن العجمي .
2. " الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الروات الثقات " لابي البركات محمد بن أحمد . وهذا ن الكتابان لم أحصل عليها حينما شرعت في البحث.- أول شروعي فيه كان في معهد دار التوحيد السلفية وعلقت حلقات في ( لوحة مجمع الافكار) وتلك لوحة تعلق بالجدار وفيها مقالات للطلبة أسبوعيا ولو تعلق حلقتان من البحث الا وقد بادرت اسرة اللوحة بمنعها - وكانت الاسرة مشتملة علي ثلاث من الاساتذة - بتبريرات لابعلم مقصودها الا الله – ثم حصلت عليها فوجدتهما في مكتبة الشيخ يحيي سلمي بن نوبار – وهي ان شاء الله حافلة بكتب الجرح والتعديل وغير ذلك من الكتب التي يحناج اليها العلماء فضلا عن طلبة العلم .
فقررت ان أقوم ببحث عن عبد الله بن لهيعة قدر استطاعتي وأجمع كلام الأئمة واوفق بين مختلفها علي الوجه الصحيح ان بدا لي – ان شاء الله فقسمته الي مقدمة وثلاثة مباحث
المبحث الاول :- ترجمة مختصرة عن الامام ابن لهيعة
المبحث الثاني :- يبحث فيه عن الاسباب التي طعن بها الامام ابن لهيعة وتحقيق الكلام فيها وفيه ثلاثة فصول :-
الفصل الاول :- (الاختلاط) 1. الباب الاول :- التعريف عن الاختلاط
2.الباب الثاني :- حادثة احتراق داره وكتبه
الفصل الثاني :- (سوء الحفظ) 1:- الباب الاول :- التعريف عن سوء الحفظ
2:- الباب الثاني:- متابعة مدلس علي سيئ الحفظ هل تقوي روايته ؟
3:-الباب الثالث :- بيان وجه من جرح ابن لهيعة مطلقا والجواب عليه.
الفصل الثالث:- (التدليس) 1 – التعريف عن التدليس وأنواعه
2- تفصيل كلام ابن حبان في ابن لهيعة
3-المدلس اذا روى من كتبه هل يدلس ؟
المبحث الثالث :- سيكون البحث فيه عن الرواة الذين رووا عنه قبل احتراق الكتب . وفيه فصلان
الفصل الاول :- تحقيق الكلام في قبول رواية العبادلة عن ابن لهيعة
الفصل الثاني :- تحقيق الكلام في رواة آخرين صحت روايتهم عن ابن لهيعة وفيه بابان
الباب الاول :- الكلام فيمن تصح روايتهم عنه بلا نزاع عند من ضعفه بالاختلاط
الباب الثاني :- الكلام فيمن وقع الكلاموالنزاع في روايتهم
هذا وأشكر أساتذنا وشيخنا أبا بكر الصديق – حفظه الله مدير معهد دار التوحيد السلفية وأجزم أنني من أكثرالتلاميذوعاءله . والشيخ كان يحتفي علي طلب العلم الشرعي بدعائه لي دائما في كل مجلس بالبركة وزيادة العلم وأشهد بأنه من الشيوخ السلفيين. وما أكثر ما قيل فيه من قيل وقال فانه من داءالعضال . ولا حول ولا قوة الا بالله . واما ماكان في هذا البحث من الصواب فمن عند الله والي الله. واما ما يكون فيه من خطأ فمني ومن الشيطان – والله الموفق .
وكتبه يوم الثلثاء في شهر رجب 1424هـ أبو شيل مجاهد بن زرين

المبحث الاول
( ترجمة مختصرة عن الامام ابن لهيعة )
قد ترجم له الامام ابن سعد في (الطبقات الكبرى 7/358) والامام العقيلي في ( الضعفاء ص 294 ) وابن أبي حاتم الرازي في ( كتاب الجرح والتعديل 2/146) وابن عدي في (الكامل في الضعفاء 4/144) والامام ابن حبان في ( كتاب الضعفاء المجروحين 2/ 11) وابن حكلكان في (وفيات الاعيان 1/237) وشمس الدين الذهبي في ( تذكرة الحفاظ 1/237) وفي (سير أعلام النبلاء 7/359) وفي ميزان الاعتدال 2/475) وابن حجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب 5/327) والسيوطي في(حسن المحاضرة 1/301) وغير ذلك من الأئمة .
( اسمه ونسبه ومولده )
هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي أبو عبد الرحمن المصرى القاضي . ولد بمصر سنة ست وتسعين قاله يحي بن بكير وقال ابن سعد وابن يونس سنة سبعين وأبوه لهيعة بن عقبة يكني ابا عكرمة روي عن سفيان بن وهب الخولاني وله صحبة وغيرهم وعنه يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد وهو ضعيف ذكره ابن حبات في ( الثقات) قاله ابنجهر وقال أيضا "......... وقال الازدي حديثه ليس بالقائم وقال ابن القطان" مجهول الحال "( تهذيب التهذيب 8/411) وقال الامام الذهبي في ( الكاشف 3/12)" وفق" مات سنةمائة وقال ابن حجر العسقلاني في (التقريب ص 287) "مستور" وضعفه الالباني في (الضعيفة 3/499).
( جده في طلب العلم )
قال الامام ابن حبان باسناده الي بثر بن المنذر قال كان ابن لهيعة يكني أبا خريطة ذاك أنه كانت له خريطة معلقة في عنقه فكان يدور بمصر فكلما قدم قوم كان يدور عليهم فكان اذارأي شيخا له سأله من لقيت وعمن كتب فاذا وجد عنده شيئا كتب عنه فلذلك كان يكني به . وقال باسناده الي قتيبة بن سعيد يقول حضرت موت ابن لهيعة فدمعت الليث يقول ما خلف مثله . وقال باسناده الي مالك "........ فجعل يقول (يعني مالكا) فان ابن لهيعة ليس يذكر الحج فيسبق الي قلبي أنه يريد مشافهة والسماع منه وقد روى عن اثنين وسبعين تابعيا . ولذا أثني عليه الامامالذهبي في ( السير) بما يلب :- " لا ريب ان ابن لهيعة كان علم الديار المصرية هو والليث معا كما كان الامام مالك في ذلك العصر عالم المدينة والاوزاعي عالم الشام .............."
( الشيوخ الذين روى عنهم ابن لهيعة والذين رووا عنه كما ذكرهم الامام ابن الحجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب) )
روى عن الاعرج وأبي الزبير ويزيد بن ابي حبيب ومشرح بن هاعان وابي قبيل المعافري وابي وهب الجيشاني وجعفر بن ربيعة وحي بن عبد الله المعافري وعبيد الله بن أبي جعفر وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن دينار وكعب بن علقمة وأبي الاسود محمدبن عبد الرحمن بن نوفل وابن المنكدر وموس بنورهان وابي يونس مولي ابي هريرة وعبد الله ابن هبيرة وعبد الرحمن بن حيويل وعقيل بن خالد وخلق .
وعنه ابن ابنه أحمدبن عيسي وابن أخيه لهيعة بن عيسي بن لهيعة والثوري وشعبة والاوزاعي وعمروبن الحارث وماتوا قبله والليث بن سعد وهو من أقرانه وابن المبارك وربما نسبه الي جده وابن وهب والوليد بن مسلم وعبد الله بن يزيد المقرئي وأسد بن موسي وأشهب بن عبد العزيز وزيد بن الخباب وأبو الاسود النضر ابن عبد الجبار وبشر بن عمر الزهراني وعيسي بن اسحاق ويحي بن اسحاق السيلحيني وسعيد بن ابي مريم وأبو صالح كاتب الليث وعثمان بن صالح السهمي ويحي بن عبد الله بن بكير وقتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح بن المهاجر وجماعة "
ومن قرأ مقدمة التهذيب علم أن الامام ابن حجر العسقلانب لم يلتزم استيعاب جميع الرواة ويري حافظ أن ذلك شيئ خارج عن مقصود كتب " الجرح والتعديل " ولذا نري أنه كلما ينهي الشيوخ المروي عنهم في كثير من التراجم يقول " وخلق " و"جماعة" و "آخرين" وكذا في التلاميذ وكذا فعل في ابن لهيعة كما تري وأثني عليه كثير من العلماء لسعة علمه وجده في طلبه وتوفي سنة أربع وسبعين ومائة علي الراجح .
وأكتفي بهذا القدر خشية الاطالة في هذه العجالة .

المبحث الثاني
( البحث عن الاسباب التي طعن بها ابن لهيعة وتحقيق الكلام فيها )
اتفق الائمة علي عدالة الامام القاضي عبد الله بن لهيعة وسلامة عقيدته وكان امام عصره بمصر . وكان طلابا للعلم جماعا له وكان من أئمة الفضلاء . ولكن العدالة وسلامة العقيدة ان لم يقترن بها الضبط التام لاتقبل روايته بل ان اشتدت الاوهام وفحثت تترك عنه الرواية . وكثير من الأئمة الذين شهد لهم الأئمة النقاد بالعلم والفضل وعلو المنزلة ضعفوا من جهة الحفظ كالامام ابي حنيفة النعمان بن ثابت واتفقت الأئمة علي سوء حفظه الامن شذ من المتعصبة المتأخرين كالكوثري وقد رد عليه الامام المعلمي الباني ردا شافيا في كتابه ( التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل ) وكذا امامنا المترجم له قد جرح بثلاثة أوجه :-
الأول :- سوء الحفظ ضعفه به بعض الأئمة معللين له بأنه كان سيئ الحفظ من صغر سنه وأنه لم يعرض له بعد الاحتراق .
الثاني :- التدليس طعن به الامام ابن حبان في كتابه ( الضعفاء) بعد سير رواياته وغيرهم من ائمة المتأخرين .
الثالث :- الاختلاط . في هذه المسألة ثلاث طوائف. طائفة من العلماء قالوا باحتراق كتبه كاها ولم يستثنوا منها شيئا .وطائفة منهم نفوا احتراق كتبه . وطائفة قالوا باحتراق بعض أصوله . وهنا طائفة من العلماء اضطربت أقوالهم تارة قالوابالاحتراق وتارة نفوه
ومنهم من جرحه بسوء الحفظ والتدليس جميعا . والذين قالوا بتضعيفه باختلاطه اختلفوا في قبول رواية القدامي عنه . منهم من وقف عند العبادلة فقط. ومنهم من توسع وزاد عليهم . فالمسألة اذا شديدة الخلاف . فالترجيح من مثل هذا التلميذ الضعيف صعب ولكني سأحطفل ما استطعت . وما لم يترجح لي أذكر فيه الخلاف فقط وأترك الترجبح لأهله وما توفيقي الا بالله.
الفصل الأول
(الاختلاط)
الباب الاول :- التعريف عن الاختلاط
الاختلاط لغة :- قال ابن منظور " اختلط فلان أى فسد عقله ورجل خلطبينه الخلاطة :- أحمق مخالط العقل . ويقال خولط الرجل فهو مخالط واختلط عقله فهو مختلط اذا تغير عقله " ( لسان العرب 7/294,295 )
الاختلاط اصطلاحا :- قال الامام السخاوى تلميذ الحافظ " وحقيقته فساد العقل وعدم انتظام الاقوال والافعال اما بخرف أو ضرر أو مرض أو عرض من موت ابن وسرقة مال كتب كابن لهيعة أو احتراقها كابن الملقن " ( فتح المغيث 3/ 366 )
وقد ذكر الامام ابن الصلاح الشهرزوري في كتابه ( علوم الحديث)المشهور بمقدمة ابن الصلاح ستة عشر راويا اختلطوا باسباب شتي وذكر في بعضهم بعض من سمع منهم قبل الاختلاط وفي بعضهم بعض من سمع منهم بعد الاختلاط وذكر في آخر هذاالباب:- " ان ما كان من هذا النوع محتجا بروايته في الصحيحي أو احدهما فانا نعرف على الجملة ان ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط والله أعلم " وقد شرح قوله الامام عبد الرحيم بن حسين العراقي شيخ الحافظ فأطال ( التقييد والايضاح شرح المقدمة ص 412) وللزيادة من المعلومات هاك ثلاثة كتب مشهورة
1. الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث للامام ابن كثير شرحه الامام أحمد محمد شاكر ( ص 229)
2. " فتح المغيث شرح ألفية العرافي في الحديث " 3/365) للامام السخاوى
3. " تنقيح الانظار مـ ع شرحه توضيح الافكار " (2/502) للامام الضعاني
الباب الثاني :- حادثة احتراق الكتب
قد أشرت في تمهيدي لهذا المبحث الي اختلاف أقوال الأئمة في هذه المسألة والآن سأنقل كلامهم وأقوالهم فيها ثم أذكر القول الراجح الذي يبدو لي – ان شاء الله بالمقارنة
(1) العلماء الذين قالوا باحتراق كتبه كلها.
(1) قال الامام البخارى عن يحي بن بكير " احترقت كتب ابن لهيعة سنة سبعين ومائة "(سير أعلام النبلاء7/360 و تهذيب التهذيب 5/329)
(2) قال الامامسعيد بن أبي مريم" ما أقربه قبل الاحتراق ولا بعده " (كتاب الجرح والتعديللابن أبي خاتم 21/146)
(3) قال الامام قتيبة بن سعيد " لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث اليه الليث بن سعد منالغد ألف دينار " ( سير أعلام النبلاء 7/ 368)
(4) قال الامام أحمد بن حنبل " احترقت كتب اين لهيعة ....."(سوء الات أبي داءود السجستاني للامام أحمد رقم256)
(5) قال الامام يحي بن معين " هو ضعيف قبل ان نحترق كتبه وبعد احتراقها "( ميزان الاعتدال للامام الذهبي 2/ 477)
وقال أيضا يكتب عن ا بن لهيعة ماكان قبل احتراق كتبه ( سير أعلام النبلاء 7/370 )
(6)قال الامام عبد الرحمن بن يوسف بن خراس " كان يكتب حديثه احترقت كتبه فكان من جاء بشيئ قرئه عليه
حتي لووضع أحد حديثا وجاء به اليه قرئه عليه" ( تهذيب التهذيب 5/ 331)
(7)قال الامام ابن حبان"..........ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه فيها مما ليس من حدبثه"(كتاب الضعفاء والمجروحين له (2/13 )
(8) قال الامام ابن حبان " كان أصحابنا يقول " ان سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم
صحيح ............" ( كتاب الضعفاء والمجروحين له (2/11)
(9) عمروبن علي الفلاس " احترقت كتبه فمن كتب عنه قبل ذلك ........أصح "( كتاب الجرح والتعديل 2/147)
(10)قال الامام أبو جعفر الطبري في ( تهذيب الآثار " اختلط عقله في آخر عره "( تهذيب التهذيب5/331) يفهم
منه أنه يعني بقوله هذا احتراقه عما هو السبب المشهور . ألله أعلم .
(11) قال مسعود عن الحاكم " لم يقصد الكذب وانما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ " ( تهذيب التهذيب
5/331)
(12)أورده الامام برهان الدين محمد سبط ابن العجمي في كتابه الذي أفرده للمختلطين ( نهاية الاغتباطبمن رمي من الرواة
بالاختلاط لعللاء الدين علي رضا رقم 58 )
(13) وقال الامام ابن حجر العسقلاني " اختلط بعد احتراق كتبه " ( تقريب التهذيب 188)
(2) العلماء الذين نفوا احتراق كتبه أو لم يؤثر عنهم قول فيه
(1) قال الامام سعيد بن أبي مريم " لم تحترق " قاله أبوداود (تهذيب التهذيب 5/329)
(2) قال الامام يحي بن معين " ليس بشيئ " قيل ليحي " فهذا الذي يحكي الناس أنه احترقت كتبه " قال ليس لهذا أصل سألت عنها بمصر "( كلام يحي بن معين ص 97 رواية أبي خالد الدقاق يزيد بن الهيثم طهان البادي )
وقال أيضا " ابن لهيعة ليس بشيئ تغير او لم يتغير " ( ص 108)
(3)قال الامام أحمد بن صالح لما ذكره يعقوب سماع القديم والحديث " كان ابن لهيعةطلابا للعلم صحيح الكتاب" وقال أيضا ليس من هذا شيئ...." (ميزان الاعتدال 2/ 477 وتهذيب التهذيب 5/330)
(4) قال يحي بن حسان سمعت ابي يقول " ما رأيت احفظ من ابن لهيعة بعد هشيم قلت له " ان الناس يقولون احترق كتب ابن لهيعة فقل " ماغاب له كتاب"(كتاب الجرح والتعديل 2/148)
(5) قال الامام ابو زرعة " سماع الاوائل والاواخر منه سواء الا ان ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله وليس ممن يحتج به " ( ميزان الاعتدال 2/477)
(6) وقال الامام عبد الرحمن بن ابي حاتم الرازي قلت لأبي " اذا كان من يروي عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك وابن وهب يحتج به ؟ قال لا " (كتاب الجرح والتعديل 2/148)
(7) قال الامام ابن سعد " أما اهل مصر فيذكرونه انه لم يختلط لكنه كان يقرأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت عليه " ( الطبقات الكبري 7/358 له )
(8) أورد الامام عمر بن أحمد بن شاهين قول يحي بن معين بنفي الاحتراق ساكتا عليه (تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين رقم 332)
جميع من نفوا احتراق كتبه ضعفوه الا الامام أحمد بن صالح وابو يحي حسان فانهما وثقاه مطلقا كما يبدوا من أقوالهما ولكنهما ضعفاه من جهة أخري فسيأتي في مكانه - ان شاء الله وابن شاهين ضعفه مطلقا كما هنا حيث أورده في كتابه الخاص للضعفاء ولكنه وثقه مطلقا في كتاب آخر - فسيأتي في مكانه ان شاء الله –
(3) العلماء الذين قالوا باحتراق بعض كتبه
(1) قال عثمان بن صالح " ما احترق كتبه ما كتبت من كتاب عمارةبنغزية الا من أصل ابن لهيعة بعد احتراق داره غير ان بعض ما كان يقرأ منه احترق ولا أعلم أحدا بسبب علة ابن لهيعة مني . أقبلت انا وعثمان بن عتيق بعد الجمعة فوافينا ابن لهيعة أمامنا علي حمار فأفلج وسقط فبدر ابن عتيق اليه فأجله وصرنا به الي منزله وكان ذلك أو سبب علته " (رواها العقيلي عن ابنه يحي بن عثمان في الضعفاء 2/695)
(2) قال اسحاق بن عيسى الطباع " ما احترقت أصوله انما احترق بعض ما كان يقرأ منه يريد ما نسخ منها " ( سير أعلام النبلاء 7/367)
(3) قال الامام الذهبي " والظاهر أنه لم يحترق الا بعض أصوله " ( سير أعلام النبلاء 7/368)
يتبين من قول يحي ابن بكير واسحاق بن عيسى الطباع أن حادثة احتراق الدار قد وقعفي سنة تسع وستين او سبعين – ان كانت وقعت – الآن بعد سرد هذه الاقوال تتبين المسألة بأجوبة على أربعةأسئلة آتية :-
1. هل قصة احتراق دارابن لهيعة صحيحة ؟
2. اذا كانت صحيحة هل تعرضت له كتبه ؟
3. اذا كانت تعرضت للاحتراق هل احترقت كله أو البعض منها احترقت ؟
4. هل من الصحيح قول من قال " لم تحترق أصوله انما احترقت بعض ما كان يقرأ عليه ؟
والذى يترجح عندى – والله أعلم – أن حادثة احتراق الدار صحيحة . لأن يحي بن بكير والليث بن سعد وعثمان بن صالح سعيد بن ابي مريم وقتيبة بن سعيد وهم معاصروه وبلديوه ورووا عنه قد أثبتوا احتراق الدار في الجلة . وسعيد بن ابي مريم قال بنفيه أيضا ولكن حين نجمع بين قوليه يمكن ان يقال " انه قال باثباته بعد ان كان لم يعرفه فنفاه " وكذا اثبت احتراق الدار اسحاق بن عيسى الطباع وعبد الرحمن بن يوسف بن خراس ويحي بن معيب وعموبن علي الفلاس وهم وان لم يكونوا بلدييه ولكنهم عاصروه واسحاق قد روى عنه قد أثبتوا الحادثة فلا شك في صحة الحادثة . ويحي بن معين قال بنفيه أيضا كسعيد بن ابي مريم فيقال فيه ماقيل في سعيد هؤلاء تسعة من الائمة. واما الذين نفوه من أهل بلده في قائمتنا التي قدمناها آنفا فهم أحمد بن صالح وهو بلديه ومعاصره وابو يحي حسان بصري عاصره ولقيه وقد يكون آخرون كما يقول الامام ابن سعد ويحي بن معين في أحد قوليه المتقدمين . وجوابنا علي ذلك أن تسعة من الأئمة ومنهم خمسة بلديوه قد أثبتوا حادثة الاحتراق في الجملة والمثبة ممقدم علي النافي ومن علم حجة علي من لم يعلم واذا تحرر لنا هذا فلنعد الي السؤال الثاني ولنجب عليه فأقول ان الأئمة يحي بن بكير والليث بن سعد وسعيد بن ابي مريم وقتيبة بن سعيد صرحوا باحتراق كتب ابن لهيعة وهم بلديوه معاصروه الذين رووا عنده وعثمان بن صالح وهو بلديه وروى عنه كما تقدم نفي احتراق الاصول وقال باحتراق بعض ماكان يقرء عليه وأثبته بقوله " ما كتبت من كتاب عبارة بنغزية الا من اصل ابن لهيعة بعد احتراق داره غير ان بعض ما كان يقرأ منه احترق ....." وفي(الضعفاء) للعقيلي قال " معاذ الله أن يكون سيئ من ذلك....." ونحو÷ والراجح أن معظم كتب ابن لهيعة أصولا كانت او فروعا احترقت وقد يكون بعض الاصول لم تتعرض للاحتراق مثل ما قال عثمان بن صالح . وبه نوفق بين الاقوال ولا ندعه حين الاشكال ونسلم من الاعتراض – ان شاء الله - وبه كنا قد أجبنا علي جميع الاسئلة والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . وأما أحمد بن صالح فيرى الاضطرابات والاوهام التي انتقد بها الامام ابن لهيعة من قبل الرواة عنه فقال "كنت أكتب حديث أبي الاسود في الرق ما أحسن حديثه عن ابن لهيعة قال ( هو يعقوب بن سفيان الراوى عنه) فقلت له " ويقولون سماع قدسم وحديث فقال ليس من هذا شيئ ابن لهيعة صحيح الكتاب وانما كان أخرج كتبه فأملي علي الناس حتي كتبوا حديثه املاء فمن ضبط كان حديثه حسنا الا أنه كان يحضر من لا يحسن ولا يضبط ولا يصحح ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتابا ولم ير له كتاب وكان من اراد السماع منه استنسخ ممن كتب عنه وجائه فقرئه عليه فمن وقع نسخة صحيحة فحديثه صحيح ومن كتب من نسخة لم تضبط جاء فيه خلل كثير وكل من روى عنه عن عطاء بن أبي رباح فانه سمع من عطاءوروى عن رجل عن عطغاء وعن رجلين عن عطاء وعن ثلاثة عن عطاء فتركوا من بينه وبين عطاء وجعلوه عن عطاء " (تهذيب التهذيب5/330)

اذا فقبول رواية ابن لهيعة وردها عنده باعتبار الرواة عنه ولذا استحسن حديثه أبو الاسود النضربن عبد الجبار عنه لانه كان يتثبت في روايته عنه - كما سيأتي – ان شاء الله في موضعه فلا تعارض اذابين من قال بالاختلاط وبين أحمد بن صالح وكل ذلك راجع في قبول الرواية وردها الي اعتبار الرواة والحمد لله .
الفصل الثانــي
( ســـوء الحفظ )
قد تقدم أن ابن لهيعة ساء حفظه بعد احتراق كتبه . وهذا الفصل أفرد لاثبات شيئ في الاضطراب اليسير ال\ى كان بعتريه في بعض الاحيان وانحط به عن رتبة الصحة ونزل الي درجة الحسن وللرد علي من قال بتضعيفه مطلقا .
الباب الاول :- التعريف عن سيئ الحفظ
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني " وهي عبارة عن الا يكون غلطة أقل من اصابته " وقال في تعريف سيئ الحفظ " والمراد به من لم يرجح جانب اصابته علي جانب خطئه ( نزهة النظر ص 68 ص 84,85
ثم قال الحافظ : - وهو علي قسمين
(1 ) ان كان لازما للراوىفي جميع حالاته فهو الش1اذعلي رأى بعض7 أهل الحديث
(2) أو ان كان سوء الحفظ طارئاعلي الراوي اما لكبره او لذهاب بصره او لاحتراق كتبه اوعدمها بأن كان يعتمدها فرجع الي حفظه فساء فهذا هو المختلط . (نزهة النظر ص 85)

فسوء الحفظ لازم وطارء وذو اللازم هو الذى يقال له سيئ الحفظ في الاصطلاح وذوالطارئ هو الذى يقال له في الاصطلاح مختلط قال لكليهما بعض من العلماء في ابن لهيعة وبعض أهل مصر من تلاميذه أثبت لاختلاطه ولاضطرابه أسبابا أخرى غير احتراق كتبه كما تقدم .
الباب الثاني :متابعة مدلس علي سيئ الحفظ هل تقوى روايته ؟ قال الحافظ: ومتي توبع السيئ الحفظ بمعتبر كأن يكون فوقه أو مثله لادونه وكذا المختلط الذى لم بعتبر والمستور والاسناد المرسل وكذا المدلس اذا لم يعرف المحذوف منه صار حديثهم حسنا لالذاته بل وصفه بذلك باعتبار المجموع من المتابع والمتابع لان كل واحد منهم احتمال كون روايته صوابا او غير صواب علي حد سواء "

قوله وكذا المدلس اذالم يعرف المحذوف منه يدل علي بصيرته في النقد . لان معناه أما اذاعرف مخرجه أو احتمل فلا يقبل ولا يرتقي الي درجة الحسن . ونذكر لها مثالا للامام ابن حجر نفسه . قال تخت حديث " أيما رجل نكح امرئة فدخل بهافلا يحل له نكاح ابنتها ان لم بكن دخل بها فلينكح ابنتها ......" الحديث الذى أورده الزمخ1شرى في تفسيره ( الكشاف ) فقال : " وأخرجه أبو يعلي والبيهقي من طريق ابن المبارك عن المثني عن عمروبن ش1عيب عن أبيه عن جده رفعه والمثني ض7عيف لكن رواه الترمذى والبيهقي أيضا من طريق ابن لهيعة عن عمر وبه قال : لا يصح وانما يرويه المثني وابن لهيعة وهما ض7عيفان . انتهي وي1شبه اغن يكون ابن لهيعة أخذه عن المثني ثم أسقطه لأن ابا حاتم قال لم يسمع ابن لهيعة من عمروبن شعيب شيئا فلهذا لم يرتق هذا الحديث الي درجة الحسن " ( الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف الذى طبع بذيل تفسير الكشاف 1/495 له

فابن لهيعة أسقطه لآنه مدلس علي رئى بعض العلماء . سيأتي البحث عن ذلك في الفصل الآتي . أوسقط منه لاختلاطه وسوء حفظه . الله أعلم . فيقول الشيخ أبو الحسن مصطفي بن اسماعيل لما سئل عما نحن في صدره فأجاب :- " فرق بين كون الحديث روى من طريقين مختلفين في أحدهما رجل سيئ الحفظ وفي الآخر ممنعته مدلس . وبين كون الضعيف هذا والمدلس روياه عن شيخ واحد ففي الحالة الاولييحسن الحديث بخلاف الحالة الثانية لأننا نخاف من المدلس فلربما أنه أخذه عن هذاالضعيف ثم أسقط الضعيف ودلسه فتكون الروايتان من طريق هذاالضعيف فلا يحسن الحديث الا اذا علمنا أن هذا المدلس لم يروقط عن هذا الضعيف فحينذاك فستشهد به وقد صرح بذلك الشيخ الالباني . حفظه الله . كما في( تمام المنة ص 82) و (الضعيفة3/145) ولم أستفد هذه الفائدة النفيسة الا بمثله حفظه الله تعالي " ( اتحاف النبيل 1/177 له) فظهر بهذا التحرير أن متابعة المدلس علي سيئ الحفظ لاتقبل الا اذا كان الامناء من طريقتين مختلفين . الله أعلم .

الباب الثالث :- وجه من ضعف ابن لهيعة مطلقا والجواب عليه .
قبل ان أشرع في تحرير الموضوع أقول ان توجيه أقوال العلماء المختلفة الي وجه يوافق عليهلازم ان يكون مجردا عن الهوى والعصبية وان يكون رائده طلب الحق وتحرير الحق فلا ي\هب مع الهوى ملقيا أصول الأئمة التي رسموها لمثل هذه المتعارضات وراء ظهره فيقول ممن قال فيهم النبي صلي الله عليه وسلم " تنحارى بهم الاهداء كما تتجارى الكلب علي صاحبها " أو كما قال صلي الله عليه وسلم اللهم اهدنا صراطك السوى المستقيم .
انا اذا تاملناأقوال العلماء وموقفهم من اضطراب ابن لهيعة في روايتهنراهم طائفتين
الطاءفة الاولي :- ضعفوه مطلقا ولم يفرقوا بين القديم والحديث لما رأوا من اضطراب ابن لهيعة من اول أمره ومنهم من أثبت احتراق الكتب ومنهم من نفوه .
الطائفة الثانية ضعفوه بعد اختلاطه وقبلوا ما كان قبل اختلاطه منهم من راىاحتراق كتبه سببا لاختلاطه ومنهم من راى علو أخرى . سأورد الآن أقوالهم ثم أرجع ما اراه صوابا . ان شاء الله –
(1) العلماء الذين ضعفوه مطلقا
(1)قال الامام البخارى عن الحميدي " كان يحي ابن سعيد لايراه شيئا" ( الضعفاء الصغير رقم 190)
(2)قال الامام يحي ابن معين " ليس بشيئ " قيل ليحي " فهذ الذى يحكي الناس أنه احترقت كتبه قال " ليس لهذا أصل سألت عنها بمصر "( كلام يحي ابن معين في الجرح والتعديل رواية أبي خالد الدقاق يزيدبن الهيثمطهمان النادى ص 97)
وقال أيضا " ابن لهيعة ضعيف الحديث " ( تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن يحي ابن معين ص 153)
وقال ايضا " أنكر أهل مصر احتراق كتبه والسماع منه وأخذ القديم والحديث وهو ضعيف قبل احتراق كتبه وبعد احتراقها " ( كتاب الضعفاء والمتروكين للامام ابن الجوزى 3/136,137)
(3)وقال الامام سعيد بن ابي مريم " لا أقربه قبل الاحتراق ولا بعده "( الجرح والتعديل 5/146)
(4) وقال الامام أبو زرعة الرازى " سماع الاوائل والاواخر منه سواء الا ان ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله وليس ممن يحتج به " ( ميزان الاعتدال 2/477)
(5) وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم قلت لأبي " اذا كان من يروي عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك وابن وهب يحتج به ؟ قال : لا (كتاب الجرح والتعديل لابن ابي حاتم 5/ 148)
(6) وقال الامام ابن عدى بعد ان ذكر جزء من أحاديثه " وهذا الذىذكرت لابن لهيعة من حديثه وبينت جزء من أجزاء كثيرة مما يرويه ابن لهيعة عن مشايخه وحديثه حسن كأنه يستبان عن من روى عنه وهو ممن يكتب حديثه " (الكامل في الضعفاء لابن عدىة 4/ 154)
(7)وقال الامام مسلم " تركه ابن مهدى ويحي ابن سعيد ووكيع " ( تهذيب التهذيب 5/331)
(8) وقال الامام الجوزجاني " لا يوقف علي حديثه ولا ينبغي ان يحتج به ولا يغتر بروايته " ( أحوال الرجال للجوزجاني رقم 274)
(9) وأورد الامام ابن الجوزى في كتابه الخاص للضعفاء ( كتاب الضعفاء والمتروكين 2/227)
(10) الامام الدار قطني قال " يعتبر بما يروى عنه العبادلة ابن المبارك والمقرئ وابن وهب " ( كتاب الضعفاء والمتروكين له رقم 322)
(11)وقال الامام النسائي " ضعيف " ( كتاب الضعفاء للامام النسائي والمتروكين رقم346)
(12) وقال الامام برهان الدين محمد سبط ابن العجمي " والعمل علي تضعيف حديثه والله أعلم " ( نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط رقم 58 لعلاء الدين علي رضا )
(2) العلماء الذين فرقوا بين قديم سماعه وبين حديثه
(1) قال الامام أحمد بن حنبل" من سمع من ابت لهيعة قديما فسماعه صحيح " ( المجروحون لابن حبان 2/ 13)
(2) قال عمروبن علي الفلاس " من كتب عنه قبل احتراق كتبه مثل الامام ابن المبارك والمقرن فسماعه أصـــح " ( كتاب الجرح والتعديل 5/ 147)
(3) قال الامام ابنحبان كانأصحابنا يقولون " ان سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبارلة فسماعهم صحيح ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيئ " ( كتاب الضعفاء 1/11)
(4) قال الامام نعيم ابن حماد " سمعت ابن مهدى يقول لا أعتد بشيئ سمعته من حديث ابن لهيعة الا سماع ابن المبارك ونحوه " ( تهذيب التهذيب 5/328 ميزان الاعتدال 2/476 )
(5) قال الامام ابن حبان " فوجب التنكب عن رواية المتقدمين ........ورحب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه مما ليس من حديثه " ( كتاب الضعفاء 2/ 13)
(6) عثمان بن صالح وقد تقدم النقل عنه ( ميزان الاعتدال 2/ 476)
(7) وقال قتيبة بن سعيد " كان رشدين وابن لهيعة لايباليان ما دفع اليهما فيقرانه" ( التاريخ الاوسط للامام البخارى 2/ 175) وقال أيضا " كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة الا من كتب ابن أخيه أو كتب ابن وهب الا حديث الاعرج " (تهذيب التهذيب 5/329)
(8) قال الامام الذهبي " أعرض أصحاب الصحاح عن رواياته وأخرج له أبوداوود والترمذى والقزريني وما رواه عنه ابن وهب والمقرئ والقدماء أجود " ( سير أعلام النبلاء 7/360)
(9)وقال الامام ابن حجر العسقلاني " خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيئ مقرون مات سنة أربع وسبعين وقد كان علي الثمانين" ( تقريب التهذيب ص 186)
وغيرهم من الائمة ذهبوا الي التفريق بين روايته فالصواب قبول ما كان قبل الاختلاط وترك الاحتجاج بما كان بعده . فالجواب علي الذين ذهبوا الي تضعيفه مطلقا : - أرى – الله أعلم – ان السبب الذى أتي هؤلاء الائمة الي تضعيفه مطلقا سواء كان الي حد الترك او الي مرتبة الاستشهاد الاضطراب الذي كان يعترى ابن لهيعة في بعض الاحيان لأنه قد وجد شيئ من ذلك حتى في رواية العبادلة عنه مثلا :- قال الشيخ الالباني في ( سلسلة الاحاديث الضعيفة رقم 838) تحت الحديث المشار اليه بالرقم الذي اختلف فيه الرواة عن ابن لهيعة علي وجوه :- بعضهم روى عنه مسمين تابعي الحديث بعبد الله بن أبي رافع
وبعضهم روى عنه مسمين تابعي الحديث بعبد الله بن رافع فسموا أباه هكذا . وبعضهم روى عنه وسموه بعبد الله ولم يذكر أباه وتارة رفعوه عنه وتارة أوقفوه
ومن الرواة عنه عبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك وهما من العبادلة فقال الشيخ " ولعل هذا الاضطراب من الرواة عن ابن لهيعة لا منه لأننا نقول هذا مردود لأنهم جميعا ثقات وفيهم عبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك وهما ممن سمعا من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه فذلك يدل علي ان الاضطراب منه وأنه قديم لم يعرض له بعد احتراق الكتب "
وقد كنت كتبت تحت قول الشيخ هذا قبل ثلاث سنوات أثناء قرائتي لها كما يلب " ففي نفسي سؤال أليس من الممكن أن يقال " انما الاضطراب في هذه الروايات اذا جمعناها أما اذا جردنا رواية عبد الله بن وهب وابن المبارك عن الاخرى فليس فيه اضطراب لأن الاول نسب والآخر لم ينسب وليس الا هو فذلك لا يدل علي الاضطراب ان شاء الله ان كان كذلك فمن الامكان ترجيح روايتهما علي رواية الاخرين لأنهم سمعوا منه بعد اختلاطه . فهذا فلا يكون هذا والاعلي قدم اضطرابه . وكذلك لم يظهر لي ما مراد الشيخ الالباني بقوله " أنه قديم لم يعرض له بعد احتراق الكتب " أ يعني به قديم ضعفه أم هو أمر اخر ؟ " فان كان الاول فما قيمة تصحيح أحاديثه التي روتها العبادلة الذين سمعوا منه قبل الاختلاط . وهذا لاأظن بالشيخ . وان كان غير ذلك فلا أعلم ما هو ؟ وان كان هذا السؤال واراد من قلة علمي وحهلي بهذا العلم وحداثتي أسأل الله ان يغفرلي وان يهديني الي طريق الحق الله أعلم " انتهي
ولكني لما وقفت علي بعض الاضطرابات الاخرى الرافعة في رواية العبادلة تيقنت أنه كان شيئ من ذلك قبل احتراق كتبه ولكنها تنغمر في سعة ما روى ولا يسقطه عن درجة الاحنجاج به ولو في رتية الحسن لأن الامام أحمد بن حنبل قال فيه " من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثير حديثه وضبطه واتقانه " ( كتاب بحر الدم فيمن تكلم فيه الامام أحمد بمدح أوذم رقم 550)
وقال فيه أحمد بن صالح " كان صحيح الكتاب طلابا للعلم" (تقدم) وقال زيدبن الحباب سمعت سفيان يقول " كان عند ابن لهيعة الاصول وعندنا الفروع " وقال أبو يحي حسان " ما رئيت أحفظ من ابن لهيعة بعد هيثم " فلا ينبغي اهداره وياترى فانظر كيف جمع الامام ابن حجر بين أقوال الأئمة المختلفة رحمه الله فقال :- " صــــدوق من السابعة خلطه بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما " ( تقريب ص186)
فلم يرفعهالي حيز التصحيح ولم يحطه حتي يسقطه عن الاحتجاج به فقال صدوق فصرح بأن رواية العبادلة عنه حسنة . الله أعلم
وحتي الآن قد حصلنا علي نتيجتين الاولي :- أن معظم أصول ابن لهيعة قد احترقت الثانية :- أن ما كان من أحاديثه قبل اختلاطه يحسن ولا يصحح والآن بقي مسألة التدليس واذا ثبت التدليس فيه فلا يحسنحديثه حتي يصرح بالتحديث ولنبحث عنه في الفصل الآتي :-
الفصل الثالث
( التد ليــــــــــــس )
الباب الاول :- التعريف عن التدليس
التدليس لغة :- " هو مشتق من الدلس وهو الظلام قاله ابن السيد وكأنه أظلم أمره علي الناظر لتغطية وجه الصواب فيه " قاله الحافظ ابن حجر ( النكت علي كتاب ابن الصلاح 2/614)
وهو أنواع منه : تدليس الاسناد - وهو ان يروي الراوي كمن لقيه ما لم يسمع منه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد سمعه منه " ( الباعث الحثيث مع تعليق الالباني عليه 1/172)
والامام ابن الصلاح قد ادخل الارسال الخفي في تعريفه هذا بقوله " عمن عاصره ولم يلقه أشار اليه الحافظ في ( نزهة النظر)
ومنه تدليس الشيوخ " هو الاتيان باسم الشيخ أوكنميته علي خلاف المشهور به تعمية لامره " ( المصدر السابق 1/176)
ومنه تدليس العطف ومنه تدليس السكوت ومنه تدليس البلدان أنظر المصدر السابق
الباب الثاني :- تفصيل كلام الامام ابن حبان فثي ابن لهيعة بأنه مدلس .
هذه طعنة أخرى انتفد بها الامام ابن لهيعة وقبل الشروع في المقصود أقول رأيت دكتورا ا سمه ادم أحمد محمد البازي - حفظه الله – علق علي حديث فبه ابن لهيعة في دراسته كتاب ( شرح معاني الآثار ) وليس الراوى عنه من القدماء فقال ".......
عبد الله بن لهيعة صدوق مدلس من مدلسي المرتبة الخامسة " ثم أعل الحديث به . واكتفائه تضعيفه بالتدليس فقط غير جيد لأنه ولو صرح بالتحديث ولا يصرح الحديث مقبولا لأن الراوي عنه من المتأخرين فيبقي الحديث علي ضعفه الله أعلم وأرجع الي موضوعنا .
قال الامام ابن حبان :-" كان شيخا صالحا ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه ثم احترقت كتبه في سنة سبعثين ومائة قبل موته بأربع سنين وكان أصحابنا يقولون ان سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم صحيح ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيئ وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث والجماعين للعلم ( كتاب الضعفاء والمجروحين 2/11)
ثم قال قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه فرئيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودا ومالا أصل له من رواية المتقدمين كثيرا فرجعت الي الاعتبار فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفي عن أقوام راهم ابن لهيعة ثقات فالتزقت تلك الموضوعات به " ( المصدر السابق 2/12)
هكذا في كتاب ابن حبان ولعله خطأ مطبعي وفي تهذيب ابن حجر " عن أقوام ضعفاء علي أقوام ثقات قدراهم " وهو المناسب للسياق الله أعلم . ثم قال واما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها مناكير كثيرة وذاك أنه لا يبالي ما دفع اليه قرائة سواء كان ذلك من حديثه أو غير حديثه فرجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الاخبار المدلسة في الضعفاء والمتروكين ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مما ليس من حديثه " ( المصدر السابق 2/ 13) وهذا الذي ذكره الامام ابن حبان موجود في كثير من أحاديثه أما ما قاله أنه كان لا يبالي ما دفع اليه قرائة سواء كان ذلك من حديثه أوغير حديثه فمشهور عنه . وقد وضعه الامام ابن حجر العسقلاني في الطبقة الخامسة وهي الطبقة التيأهلها مدلسون وجرحوا بأمر اخر . فقال ابن حجر "عبد الله بن لهيعة السحضرمي قاضي مصر اختلط في اخر عمره وكثر عنه المناكير في روايته " ( طبقات المدلسين 1/54)

وقال الامام السيوطي" وصف بالتدليس " ( أسماء المدلسين رقم 29)
وذكره الشيخحمادبن محمد الانصاري في ( اتحاف ذوى الرسوخ بمن رمي بالتدليس من الشيوخ رقم 70 )
والصحيح ماقاله الامام ابنحبان وقد سبر أحاديثه وتوصل الي هذه النتيجة وأقره عليه الحافظ وهذهتظهر بالمقارنة فمن كان أهلا له فليفعل والا فالتمسك بهذين الامامين أولي فانها حجة في علم الحديث . الله أعلم
الباب الثالث :- المدلس اذاروى من كتابه هل يدلس ؟
قال الشيخ ابو الحسن مصطفي بن اسماعيل "........لكن بقي ان يقال " المدلس اذا اخذ عن كتبه هل يزيل ذلك علة التدليس؟ او بمعني اخر هل المدلس لا يسقطه شيخه الا اذا حدث بالحديث من حفظه مع كونهقد أثبت اسم شيخه في كتابه فمن أخذ من كتابه علم بشيخه ام لا ؟ هذا محل بحث واستفسار والله أعلم " ( اتحاف النبل ص 86)

هذا أرى- والله أعلم – تشكيله غير نافع من الشيخ – حفظه الله ونفع بعلومه - وقد جرى الائمة بدون تفريق بينهما وان كان شيئ منه كما فال الشيخ – حفظه الله كان أقدم القوم الى التنبيه علي ذلك مثلا نحن نعلم يقينا أن ابن لهيعة كان يحدث من كتبه ومع ذلك يقول الامام ابن حبان أنه مسير أحاديثه فرآها يدلس عن أقوام ضعفي علي أقوام ثقات رآهم ابن لهيعة وذلك في رواية المتقدمين . فما فرق بين تحديثه من كتبه وبين تحديثه من حفظه : وكذا الامام ابن حجر لم يفرق بينهما حين انتقده بالتدليس فمثل ذلك الاستفسار من الشيخ – حفظه الله – لا يجيد الله أعلم .

قال يعقوب ابن سفيان عن سعيد بن ابي مريم " كان حيوة بن شريح أوص بكتبه الي وحي لا يتقي الله وكان يذهب فيكتب من كتب حيوة حديث الشيوخ الذين شاركه ابن لهيعة فيهم ثم يحمل اليه فيقرء عليهم قال وحضرت ابن لهيعة وقد جائه قوم فقال هل كتبتم حديثا طريفا قال فجعلوه يذاكرونه حتي قال بعضهم ثنا القاسم العمرى عن عمروبن شعيب عن ابيه عن جده رفعه اذا رأثيتم الحريق فكبروا ......" الحديث فكان ابن لهيعة يحدث به ثم طال ذلك عليه ونسي فكان يقرأ عليه في جملة عمروبن شعيب ويجيزه " رماها ميمون بن الاصبغ عن أبي مريم وزاد أن اسم الرجل الذي حدث به ابن لهيعة زيادبن يونس الحضرمي " ( تهذيب التهذيب 5/328)
وقال الامام عبد الرحمن بن مهدي "لا أحمل عن ابن لهيعة قليلا ولا كثيرا كتب الي ابن لهيعةكتابا فيه حدثنا عمروبن شعيب قال عبد الرحمن فقرأته علي ابن المبارك فأخرج الي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة قال حدثني اسحاق بن أبي فروة عن عمروبن شعيب . ( كتاب الضعفاء 2/12)
وقال يحي بن حسان " جاء قوم ومعهم جزء فقالوا سمعنا ه من ابن لهيعة فنظرت فيه فاذا ليس فيه حديث واحد من أحاديثه قال فقمت فجلست الي ابن لهيعة فقلت أى شيئ ذا الكتاب الذي حدثت بتدليس هاهنا في هذا الكتاب حديث من حديثك ولا سمعتها أنت قط قال فما أضع بهم يجيئون بكتاب فيقولون هذا من حديثك فأحدثهم به " ( المصدر السابق 2/13)
وقال قتيبة بن سعيد " كان يقرأ عليه ما ليس من حديثه يغني فضعف بسبب ذلك " (تهذيب 5/330)
وقال أيضا " كان رشدين وابن لهيعة لا يباليان ما دفع اليهما فيقرآنه " ( التاريخ الاوسط 2/175)
وكل هذا يدل علي اضطراب ابن لهيعة الشديد بعد احتراق كتبه وبه يظهر ضعف قول الامام ابن شاهين حيث قال " والقول في ابن لهيعة عندي قول أحمد بن صالح لأنه من بلده ومن أعرف الناس به وبأشكاله من المصريين وقد حدث شعبة ابي الحجاج عن ابن لهيعة " ( المختلف فيهم للامام ابن شاهين ص 47 )
المبحث الثالث
( البحث عن الرواة المقبولة روايتهم عن ابن لهيعة)
قال الامام ابن الصلاح في النوع الثاني والستين في ( مقدمته) " والحكم فيهم ( يعني المختلطين) أنهيقبل حديثه من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولايقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط او أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده "
( التتقييد والايضاح شرح مقدمة ابن الصلاح ص 39 )
وبناء علي هذا ميزوا أكثر الائمة بين روايات القدامي والمتأخرين . وقد اختلفوا في قبول بعض منهم ولكن أكثر الائمة متفقون علي قبول رواية العبادلة . فلنحرر موضوعنا – ان شاء الله بشيئ من التفصل .
الفصل الاول

( التحقيق في قبول رواية العبادلة عن ابن لهيعة )
العبادلة هم عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب وعبد الله بن يزيد المقرئ . وقد نص الأئمة علي قبول روايتهم عن بن لهيعة لأنهم سمعوا منه كتابه كله فبل الاختلاط وكانوا يتثبتون في رواياته . هذا بعض نصوص الائمة في قبول روايتهم عنه وقد ألحقت بهم بعض من ضعفه مطلقا واعتبر برواية العبادلة ولم يحتجوا بها
01-قالالامام عبد الرحمن بن مهدي" لا أعتد بشيئ سمعته من حديث ابن لهيعة الا سماع ابن المبارك ونحوه " وقال الامام علي بن المديني عن ابن المديني أنه قال "لا اتحمل عنه قليلا ولاكثيرا ثم قال عبد الرحمن كتب الي ابن لهيعة كتابا فيه عمروبن شعيب قال عبد الرحمن فقرئته علي ابن النبارك فأخرجه الي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة قال أخبرني اسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب " ( تهذيب التهذيب 5/328) (ميزان الاعتدال 2/478)
وهذه التصريحات من الامام عبد الرحمن بن مهدي عما تدل علي صحة رواية العبادلة تدل أيضا علي صحة رواية عبد الرحمن بن مهدي عن ابن لهيعة . لأنه لا يعتد بشيئسمعه من ابن لهيعة ان لم يوافق سماعه سماع ابن المبارك ونحوه . ثم مثللاعتداده بحديث أخطأ فيه ابن لهيعة . وهنا خلآف آخر وهو هل سمع ابن لهيعة من عمروبن شعيب وقد أفردته في رسالة مستقلة رجمت بعض نصوص الأئمة فيه ولم تتم بعد . ولكن سواء ثبت سماع ابن لهيعة منه أو لم يثبت أن هذا الحديث لم يسمعه منه لأنه في أوله لم يرو عنه بدليل تصريح ابن المبارك ولكنه صار بعد اختلاطه يروي عنه مباشرة في هذا الحديث . لأن ثبوت السماع غير ملزم لثبوت الافراد .الله أعلم.
02- عبد الغني بن سعيد الازدمي " اذا روي العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح ابن المبارك وابن وهب والمقرئ ( تهذيب التهذيب 5/330)
03- وذكر الساجي مثله ( المصدر السابق 5/330)
04- وقال عمروبن علي الفلاس" من كتب عنه قبل احتراقها مثل ابن المبارك والمقرئ فسماعه أصح " ( كتاب الجرح والتعديل 2/147)
05- " وسماع الاوائل والاواخر منه سواء الا ان ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله وليس ممن يحتج به " ( ميزان الاعتدال 2/477)
وظاهر كلام الامام أبي زرعة تضعيفه مطلقا واستحسن رواية من ذكره ولكنه لم يرفعها الي درجة الحسن . الله أعلم
06- قال خالدبن خدا ش " رآني ابن وهب لا أكتب حديث ابن لهيعة فقال اني لست كغيري في ابن لهيعة فأكتبها " (الجامع في العلل ومعرفة الرجال 2/1745 رواية عبد الله واسحاق والميموني عن الامام أحمدبن حنبل )
07- قال الامام ابن حبان " وكان أصحابنا يقولون ان سماع من سمع قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم صحيح" ( الضعفاء 2/ 11)
08- قال الامام الذهبي " ...........ومارواه عنه ابن الوهب والمقرئ والقدماء أجود " ( سير أعلام النبلاء 7/360)
09- وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني " ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعد من غيرهما " (تقريب التهذيب186)
وهذه شيئ من قول الائمة في قبول رواية العبادلة عنه لأنهم سمعوا منه قبل الاختلاط وأخذوا من أصوله فاذاكامنت الرواية عن ابن لهيعة من طريق احد العبادلة الثلاثة وصرح فيه ابن لهيعة بالسماع عمن يرويه - لأنه مدلس - تقبل روايته . ولكني رأيت الشيخ الالباني لا يلتفت الي مسألة التدلس وقد أشار اليه في مكان في ( الضعيفة)
الفصل الثاني

( تحقيق الكلام في رواة آخرين )
صحت روايتهم عنه
وقد توسع بعض العلماء في قبول رواية ابن لهيعة زبادة علي العبادلة مثل الامام أحمد من المتقدمين والامام الذهبي في السير وابن حجر من المتأخرين حيث نص علي قبول رواية يحي ابن اسحاق السيلحيني في التهذيب في الجزء الثاني . التوسع اليسر هو الصحيح لقوة الداعي اليه الذي سأذكره – ان شاء الله - وقد قسمت هذا الفصل الي بابين لما وجدت فيه من الخلاف .

الباب الاول : - الكلام فيمن تصح روايتهم عن ابن لهيعة بلا شك عند من ضعفه بالاختلاط وذهب الي التفريق بين روايته قديمها وحديثها.
قلنا به لأن الذين سأذكرهم ماتوا قبل موته أو بعد موته بشهرين او ثلاثة فلا شك اذن في قبول روايتهم ومثل هؤلاء – لاشك – كانوا أعلم من غيرهم بروايته وليس سنهم من السماع والتحمل حين احتراق كتب ابن لهيعة وكلهم من الطبقة السابقة طبقة ابن لهيعة . خاصة اثنان فيهم مصريون وكيف يعقل رد روايتهم عنه . وهؤلاء هم :-
1) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي مات سنة احدى وستين ومائة وفي بعض ذلك خلاف والصحيح ما هنا (تهذيب التهذيب 4/99 وتقريب التهذيب 4/ 13)
2) شعبة بن الحجاج الازدى الواسطي ثم البحري وقال ابن سعد" توفي أول سنة وستين ومائة وكذا قال أبوبكر بن منجويه " ( تهذيب التهذيب 4/297 وتقريبه 145)
3)عبد الرحمن بن عمروبن أبي عمرو الاوزاعي الفقيه " وفي سنة وفاته اختلاف غير ما تقدم قيل سنة خمس وخمسين وسنة واحد وخمسين وقيل ست وخمسين الله أعلم " قاله الحافظ ( تهذيب التهذيب 6/219 وتقريبه 257)
4) عمروبن الحارث بن يعقوب الانصارى المصرى فقيه حافظ مات قبل خمسين ومائة "(تقريب التهذيب ص 258)
5)الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث الامام المصرى وهو من أقران ابن لهيعة ولد سنة أربع وتسعين ومات يوم الجمعة نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة " ( تهذيب التهذيب 8/ 414 )
6) ويلتحق بهم- ان شاء الله – بشر بن بكر لأنه قد امتنع عن السماع قبل احتراق كتبه بكثير . قال الامام العقيلي باسناده الي بشربن بكر قال :-" لم أسمع من ابن لهيعة بعد سنة ثالاث وخمسين ومائة شيئا " ( الضعفاء الكبير للعقيلي 2/294 )
الباب الثاني : - فيمن اختلفت فيهم أقوال الائمة قبولا وردا .
1) عبد الرحمن بن مهدي قد تقدم الكلام في روايته في الفصل الاول في هذا البحث .
2) سعيد بن ابي مريم كان يثبت في روايته – علي رأى البعض - وسيأتي التحرير ان شاء الله
3) قتيبة بن سعيد قال أبو داوود سمعت قتيبة يقول كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة الا من كتب ابن اخيه او كتب ابن وهب الا حديث الاعرج ثم أسمعهمن ابن لهيعة ( تهذيب التهذيب 5/349
والقول فيه كما قلت في عبد الرحمن بن مهدي وقد تقدم عنه غير ذلك من النقول عن ابن لهيعة .
4)اسحاق بن عيسى الطباع ذكر الشيخ الالباني في ( الصحيحة6/2/ص11571) ان عبد الله بن أحمد ابن حنبل ذكر انه لقيه قبل احتراق كتبه ورأيت في ( كتاب العلل ومعرفة الرجال 2/1573)لاحمدبن حنبلثنا اسحاق بن عيسى الطباع قال احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين قال ولقيته أنا سنة أربع وستين وسيأتي تحقيق الكلام فيه - ان شاء الله –
5) أبو الاسود : قال الامام ابن عدي حدثنا موسيبن العباس ثنا أبو حاتم سألت ابا الاسود قلت كان ابن لهيعة يقرء ما يدفع اليه قال كنا نرى أنه لم يفته من حديث مصر كثير شيئ وكنا نتبع أحاديث من حديث غيره عن الشيوخ الذين يروى عنهم فكنا ندفعه اليه فيقرئ " ( الكامل في الضعفاء4/ )
وقد استحسن روايته الامام أحمد بن صالح فقال"كنت أكتب حديث أبي الاسود في الرق ما أحسن حديثه عن ابن لهيعة" (تهذيب التهذيب5/330)
فتحسين الحديث اذاكان من رواية ابي الاسود والنضر بن عبد الجبار هو الصحيح ان شاء الله. وقد يحتمل الخلاف
6)يحي بن اسحاق السيدلحين وقد حسن أوصحح روايته عن ابن لهيعة ابن حجر في تهذيبه في الجزء الثاني والالباني في ( الصحيحة7/3/ )
7)عثمان بن صالح قد تقدم عنه أنه كتب كتاب عمارة بن غزية من أصله . فيحسن حديثه اذاكان منه . أما رواية سعيدبن ابي مريم واسحاق بن عيسى الطباع ويحي بن اسحاق السيلحيني فغير حسن تحسين روايتهم عنه حتي يرد نص منهم في تثبتهم في روايتهم عنه لان سعيدبن أبي مريم أقل ما يمكن أن يأخذمما اعترض هو علي ابن لهيعة أنه "علم أن ابن لهيعة كان يحدث بأحاديث غيره ويقرأ عليه فيسكت عليه " واعترض عليه ببعض ما علم من أحاديثه فاجتنب عن روايته وليس الا " فهذا ليس بكاف للتدليل علي قبول روايته عنه الله أعلم وكذااسحاق بن عيسى الطباع ولان لقيته قبل احتراق كتبه ( غير دال علي تثبته في رواياته أو علمه باسقاطه وزياداته فتحسين روايته عنه غير حسن – الله أعلم – أما يحي بن اسحاق السيلحيني فلم أدر وجه تحسين الالباني وابن حجر القسطلاني – رحمهم الله - ولعلهما وقفا علي نصلم تقف عليه لقلة باعنا في هذا المجال وبضاعتنا أللهم اغفر لنا وارحمنا وانبنا سبيل من أناب اليه .
فخلاصة القول:-
" ان الامام ابن لهيعة صدوق مدلس اختلط في آخر عمره ورواية:-
1- عبد الله بن المبارك
2- عبد الله بن وهب
3- عبد الله بن يزيد المقرئ
4- سفيان بن سعيد الثورى
5- شعبة بن الحجاج
6- عبد الرحمن بن عموبنأبي عمو الاوزاعي
7- عمربن الحارثبن يعقوب المصري
8- الليث بن سعد المصري
9- عبد الرحمن بن مهدي
10- قتيبة بن سعيد
11- بشربن بكر
12- ابي الاسود النضر بن عبد الجبار
13- عثمان بن صالح في روايته عنه كتاب عمارة بن غزية . عن ابن لهيعة حسنة ان صرح بالتحديث
هذا ما اردت من التحقيق – ان شاء الله – ولا ادعي صواب كل ما فيه ولكني بذلت بهدي . ولا بد من أخطار وزلة قلم يتعرض لها طولب العلم مثلي . فان أصبت فمن الله وبرحمته وبفضله وان أخطأت فمني فأرجو قبول الصوابوالاستغفار لكاتبه في الاخطار – الله أعلم ======+======

فهرس المواضــــع
(1) مقدمة - (1)
* أهمية علم الحديث - (1)
*الاشارة الي قلة الاهتمام به في السيلان –(2)
*سبب تأليف الرسالة - 2
*الاشارة الي رسالتين في هذا الموضوع لم تطبعا بعد (3)
*الاشارة الي رسالتين ألفتا في موضوع الاختلاط - (3)
* بداية التأليف كانت بمعهد دار التوحيد السلفية - (3)
*مباحث الرسالة - (3)
*شكر صاحب الرسالة لشيخه الفاضل أبوبكر الصديق مدني - (4)
(2) المبحث الاول " ترجمة مختصرة عن الامام ابن لهيعة " - (5)
* مصادر ترجمته - (5)
* اسمه ونسبه ومولده - (5)
* جده في طلب العلم - (5)
* شيوخه - (6)
* تلا ميـــذه (6)
* منه< الامام ابن حجر في ( التهذيب) في سرد الشيوخ - (6)
(3) البحث عن الاسباب التي طعن بها ابن لهيعة وتحقيق الكلام فيها - (7)
*اتفاق العلماء علي سلامة عقيدته وعدالته - (7)
* الاشارة الي موضوع الفصول –(7)
* الاختلاط - (8)
* التعريف عن غالاختلاط - (8)
* حادثة احتراق الكتب - (8)
* العلماء القائلين باحتراق كتبه كلها – (9)
* العلماء الذين نفوااحتراقها أو لم يؤثر عنهم قول فيه - (10)
* موقف الامام أحمد بن صالح وأبو يحي : حسان - (11)
* اضطراب موقف الامام ابن شاهين - (11)
* العلماء القائلين باحتراق بعض كتبه - (11)
* الترجيح - 012)
* استحسان رواية النضر بن عبد الجبار أبي الاسود عن ابن لهيعة - (13)
(2) سوء الحفظ _ (13)
* التعريف عن سوء الحفظ - (13)
* ســـوء الحفظ علي قسمين - (13)
* متابعة مدلس علي سيئ الحفظ هل تقوي روايته ؟ - (14)
* مثال له - (14)
* العلماء الذين ضعفوه مطلقا – (15)
* العلماء القائلين بالتمييز بين قديمه وحديثه - (16)
* يثبت الشيخ الالباني الاضطراب اليسير الذي كان يعتريه قبل الاخنلاط - (17)
* الاشارة الي تسائل من قبل صاحب الرسالة - (18)
* تحسين رواية ابن لهيعة قبل الاختلاط لا التوثيق من قبل ابن حجر - (18)
* محصل المبحثين دون فصل " التدليشس " - (19)
(3) التدليس - (19)
* أنواع التدليس – (19)
* تفصيل كلام الامام ابن حبان في ابن لهيعة بأنه مدلس – (19)
* الاشارة الي خطأ مطبعي - (20)
* العلماء القائلين بتدليسه - (21)
* المدلس اذا روى من كتابه هل يدلس ؟ - (21)
* هذا التشكيل غير نافـــع – ( 21)
* بعض الامثلة علي اضطراب ابن لهيعة الشديد بعد احتراق كتبه - (22)
* ضعف قول الامام ابن شاهين - (22)
(4) البحث عن الرواة المقبولة روايتهمعن ابن لهيعة - (23)
* التحقيق في قبول رواية العبادلة - ( 23 )
* من هم العبادلة ؟ - (23)
* العلماء القائلين بقبول روايتهم عنه – (23)و(24)و(25)
* تحقيق الكلام في رواة آخرين صحت روايتهم عنه – (25)
* الكلام فيمن تصح روايتهم عن ابن لهيعة بلا شك .........- (25)
* فيمن اختلفت فيهم أقوال الائمة قبولا وردا – (26)
* رواية سعيد بن ابي مريم – (27)
* رواية اسحاق بن عيسى الطباع _ (27)
* رواية يحي بن اسحاق السيلحيني – ( 27)
* ترتيب من تقبل روايتهم عن ابن لهيعة - ( 28)
* دعاء وطلب من صاحب الرسالة - (28)
* الفهرس – (29) (30) (31)

( الا ستدراكات )
(1) وممن قال بالاحتراق الامام محمد بن يحي الذهلي ( انظر الرقم 8 الآتي )
(2) ويلحق بهم أبو الاسود النضر بن عبد الجبار المستحسنة روايته عن ابن لهيعة بالامام أحمد ابي صالح . ففي كتاب الجرح والتعديل ما نصه " .....قال أحمد بن سنبويه قلت لأبي الاسود النضر بن عبد الجبار كان لابن لهيعة كتب قال : " ماعلمت " (5/180)
(3) وممن ضعفه مطلقا الامام الترمذى حيث قال في سننه تحت الحديث المرقوم (10) ما نصه " وابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحي بن سعيد وغيره من قبل حفظه " وقال في علله الصغير المطبوع بآخر السنن "...... في مجالد بن سعيد وعبد الله بن لهيعة وغيرهما انما تكلموا فيهم من قبل حفظهم وكثرة خطأهم وقد روى عنهم غير واحد من الائمة فاذا تفرد احد من هؤلاء بحديث ولم يتابع عليه لم يحتج به ..." ( ضعيف الترمذى ص 466)
وممن ضعفه الامام البيهقي قال " أجمع أصحاب الحديث علي ضعف ابن لهيعة وترك الاحتجاج بما ينفرد به ( تهذيب الاسماء واللغات للنوزوي 1/(328 ص 266 )
وممن ضعفه مطلقا الامام ابو الفضل محمد بن ابي الحسين ابن عمار الشهيدان 317) قي كتابه ( علل أحاديث في كتاب صحيح مسلم ) (ص 1288) المطبوع بهامش صحيح مسلم ( طبعة بيت الافكار الدولية )
(4)وقال الحافظ ابو العلا عبد الرحمن ابن عبد الرحيم المباركقدرى " ومع ضعفه فهو مدلس – أيضا كما عرفت وكان يدلس عن الضعفاء قال الحافظ في ( طبقات المدلسين ) ( تحفة الاحوذى 1/ 69 ،70 )
(5) ولكن نقل الامام النووي في تهذيب الاصسماء واللغات قولا لعبد الرحمن بن مهدي يخالف ما قاله هنا فقال " قال عبد الرحمن بن مهدي . وددت أني سمعت من ابن لهيعة خمسمائة حديث واني عزمت مالا " (1/ص 266)
(6) قاله الالباني في ( جلاء الافهام لابن القيم بتحقيق تلميذه أبو عبيدة مشهور حسن سلمانه ص 277 فانظر تعليقه عليه )
(7)ولكن يظهر من كلام الامام ابن حجر أنه يضعف رواية عبد الله بن يزيد المقرئ عنه حيث ضعف رواية ابن ماجه(223)وعضده برواية يحي بن أيوب المصرى في النكت . فانظر نكته علي كتاب ابن الصلاح (1/338،339 )
(8)قال البيهقي في ( معرفة السنن واللآثار2/107/ ب ) " قال محمد بن يحي الذهلي ..........لان ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة ومن سمع منه في القديم فهو أولي لانه خلط بآخره ( سراطع القمرين في تخريج أحاديث أحكام العيدين للقرياني تحقيقه أبي عبد الرحمن ابن راشد 144،145 )
(9) قال الامام الالباني : - فهذا يبين أن السماع من المختلط قبل اختلاطه ليس لازما لكل من كان عالي الطبقة كما ان العكس وهو عدم السماع ليس لازما لمن كان نازل الطبقة وانما الامر يعود الي معرفة واقع الراوي هل سمع منه قديما أم لا خلافا لمن توهمه المعلق المشار اليه ومما يزيد ان بعض الرواة يسمع من المختلط قبل الاختلاط وبعده ومن هؤلاء حماد بن سلمة فانه سمع من عطاء ( ابن السائب) في الحالتين كما استظهره الحافظ في (التهذيب) ولذلك فلا يجوز الاحتجاج أيضا بحديثه عنه خلافا لبعض العلماء المحدثين المعاصرين والله يغفرلنا وله " الضعيفة ( 3/165)
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 08-08-18, 11:58 PM
أبو يوسف الفلسطيني أبو يوسف الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-18
المشاركات: 524
افتراضي رد: ما الراجح في حال ابن لهيعة .

قال الإمام النسائي رحمه الله: ((ضعيف ما أخرجت قط من حديثه إلا حديثاً واحداً))يعني ابن لهيعة.المصدر:«شيوخ ابن وهب».
للمتابعة:https://t.me/alnesaialmuhadith
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 02-09-18, 04:15 PM
أسامة عبد العظيم عمر أسامة عبد العظيم عمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-05
المشاركات: 38
افتراضي رد: ما الراجح في حال ابن لهيعة .

لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف دراسة مستفيضة في حال ابن لهيعة وهي ضمن كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي لابن سيد الناس ، من مطبوعات دار العاصمة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:29 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.