ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-01-15, 08:38 PM
محمد أحمد على المدني محمد أحمد على المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 491
افتراضي تناقض الأشاعرة في التأويل والتفويض.

الأشعرة : صاحب التأوليل ليس جازماً بتأويله والتفويض يجعل خطاب الله خالياً من الفائدة !! ( داخل المذهب).
إن القوم ليس لهم عقيدة ثابتة فلما عدلوا عن الشرع وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لجؤوا إلى عقولهم الضعيفة وأهوائهم الكدرة وأسسوا دينهم على أصول فاسدة ومبادئ بباطلة فعارضوا المنقول وجانبوا المعقول ،
ثم تناقضوا تناقضاً فاحشاً فمرة قالوا بالتأوليل ومرة بالتفويض !! قال شيخ الإسلام ابن تيمية في" درء تعارض العقل والنقل"(10/306):«ولو اعتصموا- يعنى المعطلة- بالكتاب والسنة لاتفقوا كما اتفق أهل السنة والحديث فإن أئمة السنة والحديث لم يختلفوا في شيء من أصول دينهم ولهذا لم يقل أحد منهم إن الله جسم ولا قال إن الله ليس بجسم بل أنكروا النفي لما ابتدعته الجهمية من المعتزلة وغيرهم وأنكروا ما نفته الجهمية من الصفات مع إنكارهم على من شبه صفاته بصفات خلقه مع أن إنكارهم كان على الجهمية المعطلة أعظم منه على المشبهة لأن مرض التعطيل أعظم من مرض التشبيه كما قيل المعطل يعبد عدما والمشبه يعبد صنما » اهـ

وليس تناقضهم قاصراً في مسألة التأويل والتفويض وإنما في جميع مسائل العقيدة وإنما أردتُ هنا أن أذكر بعض أقوالهم المتناقضة المتعارضة في مسألي التأويل والتفويض فأقول:
رد التأويل
قال الحافظ في "الفتح"(13/ 383):ولو لم يكن في ترجيح التفويض على التأويل إلا أن صاحب التأويل ليس جازما بتأويله بخلاف صاحب التفويض.اهـ
وقال في "الفتح"(3/30) في شرح حديث النزول بعد أن ذكر تلاعبهم به فقال: قال البيهقي: وأسلمها الإيمان بلا كيف والسكوت عن المراد إلا أن يرد ذلك عن الصادق فيصار إليه ومن الدليل على ذلك اتفاقهم على أن التأويل المعين غير واجب فحينئذ التفويض أسلم.اهـ

وقال الجويني فيما في " الرسالة النظامية" ونقل عنه الحافظ في القتح (13/407- 408):وقال: اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الله تعالى .والذي نرتضيه رأيا وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة فلو كان تأويل هذه الظواهر حتما لا وشك أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع انتهى.
قال الحافظ: وقد تقدم النقل عن أهل العصر الثالث وهم فقهاء الأمصار كالثوري والأوزاعي ومالك والليث ومن عاصرهم وكذا من أخذ عنهم من الأئمة فكيف لا يوثق بما اتفق عليه أهل القرون الثلاثة وهم خير القرون بشهادة صاحب الشريعة اهـ

رد التفويض.
والتفويض مردود أيضاً من داخل المذهب يقول ابن فورك في" [ مشكل الحديث وبيانه (ص: 496)]": أعلم أن أول ما في ذلك أنا قد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خاطبنا بذلك ليفيدنا أنه خاطبنا على لغة العرب بألفاظها المعقولة فيما بينها المتداولة عندهم في خطابهم فلا يخلو أن يكون قد أشار بهذه الألفاظ إلى معان صحيحة مفيدة أو لم يشر بذلك إلى معنى وهذا مما يجل عنه أن يكون كلامه يخلو من فائدة صحيحة ومعنى معقول فإذا كان كذلك فلا بد أن يكون لهذه الألفاظ معان صحيحة ولا يخلو أن يكون إلى معرفتها طريق أو لا يكون إلى معرفتها طريق فإن لم يكن إلى معرفتها طريق وجب أن يكون تعذر ذلك لأجل أن اللغة التي خاطبنا بها غير مفهومة المعنى ولا معقول المراد والأمر بخلاف ذلك ،
فعلم أنه لم يعم على المخاطبين من حيث أراد بهذه الألفاظ غير ما وضعت لها أو ما يقارب معانيها مما لا يخرج من مفهوم خطابها إذا كان كذلك كان تعرف معانيها ممكنا والتوصل إلى المراد به غير متعذر فعلم أنه مما لا يمتنع الوقوف على معناه ومغزاه وأن لا معنى لقول من قال إن ذلك مما لا يفهم معناه أذ لو كان كذلك لكان خطابه خلوا من الفائدة وكلامه معنى عن مراد صحيح وذلك مما لا يليق به صلى الله عليه وسلم اهــ.

وقال الرازي في تفسيره :(9/22) (طــ دار إحياء التراث العربي – بيروت). قال: إن قطع بأن الله تعالى منزه عن المكان والجهة فقد قطع بأن ليس مراد الله تعالى من الاستواء الجلوس وهذا هو التأويل. وإن لم يقطع بتنزيه الله تعالى عن المكان والجهة بل بقي شاكا فيه فهو جاهل بالله تعالى،
اللهم إلا أن يقول أنا قاطع بأنه ليس مراد الله تعالى ما يشعر به ظاهره بل مراده به شيء آخر ولكني لا أعين ذلك المراد خوفا من الخطأ فهذا يكون قريبا، وهو أيضا ضعيف لأنه تعالى لما خاطبنا بلسان العرب وجب أن لا يريد باللفظ إلا موضوعه في لسان العرب وإذا كان لا معنى للاستواء في اللغة إلا الاستقرار والاستيلاء وقد تعذر حمله على الاستقرار فوجب حمله على الاستيلاء وإلا لزم تعطيل اللفظ وإنه غير جائز...اهـ

وقال النووي في" شرح مسلم (16/218): يبعد أن يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته وقد اتفق أصحابنا وغيرهم من المحققين على أنه يستحيل أن يتكلم الله تعالى بما لا يفيد والله أعلم اهـ
وقال أبو حيان الأندلسي في" تفسيره"(1/578) : وحيث جاء الوجه مضافا إلى الله تعالى، فله محمل في لسان العرب، إذ هو لفظ يطلق على معان، ويستحيل أن يحمل على العضو، وإن كان ذلك أشهر فيه. وقد ذهب بعض الناس إلى أن تلك صفة ثابتة لله بالسمع، زائدة على ما توجبه العقول من صفات القديم تعالى. وضعف أبو العالية وغيره هذا القول، لأن فيه الجزم بإثبات صفة لله تعالى بلفظ محتمل، وهي صفة لا يدرى ما هي، ولا يعقل معناها في اللسان العربي، فوجب اطراح هذا القول والاعتماد على ما له محمل في لسان العرب.اهـ
__________________
رفقاً أهل السنة بأهل السنة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-01-15, 10:44 PM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 733
افتراضي رد: تناقض الأشاعرة في التأويل والتفويض.

جزاك الله خيرا ..

يكفيهم شناعة تجويزُهم لمذهب جهم في الصفات الخبرية !
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-01-15, 11:13 PM
أبو محمد يونس أبو محمد يونس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-13
الدولة: المغرب_مراكش
المشاركات: 400
افتراضي رد: تناقض الأشاعرة في التأويل والتفويض.

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم، تناقضات الأشاعرة أكثر من أن تحصى لا نخالف في ذلك، وتناقض أهل الكلام المحكمين للعقول لازم لاختلاف مدارك عقولهم،هذا كله صحيح لا نزاع فيه، ولكن المسألة هذه ليس فيها تناقض وإنما هي خلاف بين القوم، فمنهم من قال بتأويل الصفات ومنهم من قال بتفويضها لا بتفويض كيفيتها وبينهما فرق، وإن كانا جميعا أعني أهل التأويل والتفويض من الأشاعرة معطلة للصفات في حقيقة الأمر وإن كانوا يدعون التنزيه، فالمسألة عندهم خلافية فيها راجح ومرجوح قال قائلهم :
وأي لفظ أوهم التشبيها** أوله أو فوض ترم تنزيها
ومما ينبغي التنبيه له هو وجوب التفرقة بين الأشاعرة من أهل الكلام الذين لا يعيرون النقل أي اعتبار كالرازي والغزالي والجويني ومن تقيلهم، وبين الأشاعرة من أهل الحديث كابن حجر والنووي وابن عساكر، فهؤلاء تجدهم معظمين للحديث والسنة وإن كانوا زلوا في بعض المسائل فالله يتجاوز عن الجميع بمنه وجوده وكرمه .
__________________
قال سهل بن عبدالله _ رحمه الله تعالى _:

"أعمال البر يطيقها البر والفاجر، ولكن لايصبر عن المعاصي إلا صديق"
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:15 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.