ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-01-15, 06:29 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

بسم الله الرحمن الرحيم

اولا تعريف لطائفة الاحباش المتحرفة عن منهج اهل السنة والجماعة

الأحباشطائفة ضالة تنسب إلى عبد الله الحبشي ، ظهرت حديثاً في لبنان مستغلة ما خلفته الحروب الأهلية اللبنانية من الجهل والفقر والدعوة إلى إحياء مناهج أهل الكلام والصوفية والباطنية بهدف إفساد العقيدة وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية .

التأسيس وأبرزالشخصيات
· عبد الله الهرري الحبشي : هو عبد الله بن محمد الشيبي العبدري نسباً الهرري موطناً نسبة إلى مدينة هرر بالحبشة ، - منذ أن أتى لبنان وهو يعمل على بث الأحقاد والضغائن ونشر الفتن كما فعل في بلاده من قبل من نشره لعقيدته الفاسدة من شرك وترويج لمذاهب : الجهمية في تأويل صفات الله ، والإرجاء والجبر والتصوف والباطنية والرفض ، وسب للصحابة ، واتهام أم المؤمنين عائشة بعصيان أمر الله ، بالإضافة إلى فتاوى شاذة .
- نجح الحبشي مؤخراً في تخريج مجموعات كبيرة من المتبجحين والمتعصبين الذين لايرون مسلماً إلا من أعلن الإذعان والخضوع لعقيدة شيخهم مع ما تتضمنه من إرجاء في الإيمان وجبر في أفعال الله وجهمية واعتزال في صفات الله . فهم يطرقون بيوت الناس ويلحون عليهم بتعلم العقيدة الحبشية ويوزعون عليهم كتب شيخهم بالمجان .
· نزار الحلبي : خليفة الحبشي ورئيس جمعية المشاريع الإسلامية ويطلقون عليه لقب ((سماحة الشيخ )) حيث يعدونه لمنصب دار الفتوى إذ كانوا يكتبون على جدران الطرق (( لا للمفتي حسن خالد الكافر ، نعم للمفتي نزار الحلبي )) وقد قتل مؤخراً .
· لديهم العديد من الشخصيات العامة مثل النائب البرلماني عدنان الطرابلسي ومرشحهم الآخر طه ناجي الذي حصل على 1700 صوتاً معظمهم من النصارى حيث وعدهم بالقضاء على الأصولية الإسلامية ، لكن لم يكتب له النجاح ، وحسام قرقيرا نائب رئيس جمعية المشاريع الإسلامية ، وكمال الحوت وعماد الدين حيدر وعبد الله البارودي

أهمالعقائد
· يزعم الأحباش أنهم على مذهب الإمام الشافعي في الفقه والاعتقاد ولكنهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن مذهب الإمام الشافعي رحمه الله . فهم يُأولون صفات الله تعالى بلا ضابط شرعي فـيُـأولون الاستواء بالاستيلاء كالمعتزلة والجهمية .
· يزعم الحبشي القرآن عنده ليس كلام الله تعالى ، وإنما هو عبارة عن كلام جبريل ، كما في كتابه إظهار العقيدة السنية ص591 .
· الأحباش في مسألة الإيمان من المرجئة الجهمية الذين يؤخرون العمل عن الإيمان ويبقى الرجل عندهم مؤمناً وإن ترك الصلاة وسائر الأركان ، ( انظر الدليل القويم ص7 ، بغية الطالب ص51 ) .
- تبعاً لذلك يقللون من شأن التحاكم للقوانين الوضعية المناقضة لحكم الله تعالى فيقول الحبشي : (( ومن لم يحكم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يجتنب من المحرمات ، ولكنه قال ولو مرة في العمر : لا إله إلا الله فهذا مسلم مؤمن . ويقال له أيضاً مؤمن مذنب )) الدليل القويم 9-10 بغية الطالب 51 .
· الأحباش في القدر جبرية منحرفة ( النهج السليم 71 ) .
· يحث الأحباش الناس على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم ، لأنهم في زعمهم يخرجون من قبورهم لقضاء حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إليها ، كما يجيزون الاستعاذة بغير الله ويدعون للتبرك بالأحجار . ( الدليل القويم 173 ، بغية الطالب 8 ، صريح البيان 57 ، 62 ) . ( شريط خالد كنعان /ب / 70 ) .
· يرجح الأحباش الأحاديث الضعيفة والموضوعة بما يؤيد مذهبهم بينما يحكمون بضعف الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا تؤيد مذهبهم ويتجلى ذلك في كتاب المولد النبوي .
· يكثر الحبشي من سب الصحاب وخاصة معاوية بن أبي سفيان وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهم . ويطعن في خالد بن الوليد وغيره ، ويقول إن الذين خرجوا على علي رضي الله عنه ماتوا ميتة جاهلية . ويكثر من التحذير من تكفير سابِّ الصحابة ، لاسيما الشيخين إرضاءً للروافض . إظهار العقيدة السنية 182 .
· يعتقد الحبشي أن الله تعالى خلق الكون لا لحكمة وأرسل الرسل لا لحكمة وأن من ربط فعلاً من أفعال الله بالحكمة فهو مشرك .
· كفّر الحبشي العديد من العلماء فحكم على شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه كافر وجعل من أول الواجبات على المكلف أن يعتقد كفره ولذلك يحذر أشد التحذير من كتبه ، وكذا الإمام الذهبي فهو عنده خبيث ، كما يزعم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كافر ويرى أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كافر ، وكذلك الشيخ سيد سابق فيزعم أنه مجوسي كافر . انظر مجلة منار الهدى الحبشية عدد ( 3ص234 ) أما ابن عربي صاحب مذهب وحدة الوجود ونظرية الحلول والاتحاد والذي شهد العلماء بكفره فيعتبره الحبشي شيخ الإسلام . كما يدعو الحبشي إلى الطريقة النقشبندية والرفاعية والصوفية .
· وللحبشي العديد من الفتاوى الشاذة فهو يجيز أكل الربا ويجيز الصلاة متلبساً بالنجاسة . ( بغية الطالب 99 ) .
· أثار الأحباش في أمريكا وكندا فتنة تغيير القبلة حتى صارت لهم مساجد خاصة حيث حرفوا القبلة 90 درجة وصاروا يتوجهون إلى عكس قبلة المسلمين حيث يعتقدون أن الأرض نصف كروية على شكل نصف البرتقالة ، وفي لبنان يصلون في جماعات خاصة بهم بعد انتهاء جماعة المسجد ، كما اشتهر عنهم ضرب أئمة المساجد والتطاول عليهم وإلقاء الدروس في مساجدهم لنشر أفكارهم رغماً عنهم . ويعملون على إثارة الشغب في المساجد .

الجذورالعقدائية
· مما سبق يتبين أن الجذور الفكرية والعقائدية للأحباش تتلخص في الآتي :
- المذهب الأشعري المتأخر في قضايا الصفات الذي يقترب من منهج الجهمية !!
- المرجئة والجهمية في قضايا الإيمان .
- الطرق الصوفية المنحرفة مثل الرفاعية والنقشيندية .
- عقيدة الجفر الباطنية .
- مجموعة من الأفكار والمناهج المنحرفة التي تجتمع على هدف الكيد للإسلام وتمزيق المسلمين . ولا يستبعد أن يكون الحبشي وأتباعه مدسوسين من قبل بعض القوى الخارجية لإحداث البلبلة والفرقة بين المسلمين كما فعل عبد القادر الصوفي ثم المرابطي في أسبانيا وبريطانيا وغيرها .

أماكنالانتشار
ينتشر الأحباش في لبنان بصورة تثير الريبة ، حيث انتشرت مدارسهم الضخمة وصارت حافلاتهم تملأ المدن وأبنية مدارسهم تفوق سعة المدارس الحكومية ، علاوة على الرواتب المغرية لمن ينضم إليهم ويعمل معهم وأصبح لهم إذاعة في لبنان تبث أفكارهم وتدعو إلى مذهبهم ، كما ينتشر أتباع الحبشي في أوروبا وأمريكا وقد أثاروا القلاقل في كندا واستراليا والسويد والدانمارك . كما أثاروا الفتن في لبنان بسبب فتوى شيخهم بتحويل اتجاه القبلة إلى جهة الشمال .
وقد بدأ انتشار أتباع هذا المذهب الضال في مناطق عدة من العالم .
* لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتوى برقم 2392/1 وتاريخ 30/10/1406ه‍ـ جاء فيها : (( إن طائفة الأحباش طائفة ضالة ، ورئيسهم عبد الله الحبشي معروف بانحرافه وضلاله ، فالواجب مقاطعتهم وإنكار عقيدتهم الباطلة وتحذير الناس منهم ومن الاستماع لهم أو قبول ما يقولون ))
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-01-15, 06:29 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

ما حُـكم الصلاة خلف الأحباش ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل
شيخنا بارك الله فيك ينتشر في عموم فلسطين ولبنان مذهب(او مفحم) الاحباش فهل تجوز الصلاة خلف احد منهم
وهل بتعريف موجز عنهم بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا عنا شيخنا الجليل



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

لا تصحّ الصلاة خَلْف الأحباش .

وفي " الموسوعة الميسّرة " تعريف الأحباش بأنهم :
طائفة ضالة تنسب إلى عبد الله الحبشي ، ظهرت حديثاً في لبنان مستغلة ما خلّفته الحروب الأهلية اللبنانية من الجهل والفقر والدعوة إلى إحياء مناهج أهل الكلام والصوفية والباطنية بهدف إفساد العقيدة وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية .
وفي التعريف برأس تلك الفرقة الضالة : منذ أن أتى لبنان وهو يعمل على بثّ الأحقاد والضغائن ونشر الفتن ، كما فعل في بلاده من قبل مِن نشره لعقيدته الفاسدة مِن شِرك وترويج لمذاهب : الجهمية في تأويل صفات الله ، والإرجاء والجبر والتصوف والباطنية والرفض ، وسب للصحابة ، واتهام لأم المؤمنين عائشة بعصيان أمر الله ، بالإضافة إلى فتاوى شاذة . اهـ .

وقالتْ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة عن فرقة الأحباش :
ظهرت في الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري جماعة يتزعمها عبد الله الحبشي الذي نزح من الحبشة إلى الشام بضلالته، وتنقل بين دياره حتى استقر به المقام في لبنان ، وأخذ يدعو الناس على طريقته، ويكثِّر أتباعه وينشر أفكاره التي هي أخلاط من اعتقادات الجهمية والمعتزلة والقبورية والصوفية ، ويتعصب لها ويناظر من أجلها، ويطبع الكتب والصحف الداعية إليها. والناظر فيما كتبته ونشرته هذه الطائفة يتبين له بجلاء أنهم خارجون في اعتقادهم عن جماعة المسلمين (أهل السنة والجماعة) ... ويجوّزون والاستعاذة والاستعانة بالأموات ودُعائهم مِن دون الله تعالى ، وهذا شِرك أكبر بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين .

وقررت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة ما يلي :

1- أن جماعة الأحباش فرقة ضالة ، خارجة عن جماعة المسلمين (أهل السنة والجماعة) ، وأن الواجب عليهم الرجوع إلى الحق الذي كان عليه الصحابة والتابعون في جميع أبواب الدِّين في العمل والاعتقاد ، وذلك خير لهم وأبقى .
2- لا يجوز الاعتماد على فتوى هذه الجماعة ؛ لأنهم يستبيحون التدين بأقوال شاذة، بل ومخالفة لنصوص القرآن والسنة ، ويعتمدون الأقوال البعيدة الفاسدة لبعض النصوص الشرعية ، وكل ذلك يطرح الثقة بفتاويهم والاعتماد عليها من عموم المسلمين .
3- عدم الثقة بكلامهم على الأحاديث النبوية، سواء من جهة الأسانيد ، أو من جهة المعاني.
4- يجب على المسلمين في كل مكان الحذر والتحذير من هذه الجماعة الضالة، ومن الوقوع في حبائلها تحت أي اسم أو شعار، واحتساب النصح لأتباعها والمخدوعين بها، وبيان فساد أفكارها وعقائدها .

واللجنة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس تسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجنب المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يهدي ضال المسلمين ، وأن يصلح أحوالهم ، وأن يَرُدّ كيد الكائدين في نحورهم ، وأن يكفي المسلمين شرورهم ، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير . اهـ .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-01-15, 06:31 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

اقوال العلماء في فرقة الاحباش

http://www.eltwhed.com/vb/showthread...E1%D6%C7%E1%C9
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-01-15, 06:33 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

1- فتوى اللجنة الدائمة في التحذير من فرقة الأحباش
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه أما بعد
فقد ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أسئلة واستفسارات حول (جماعة الأحباش) والشخص الذي تنتمي إليه ، المدعو عبد الله الحبشي ، القاطنة في لبنان ، ولها جمعيات نشطة في بعض دول أوروبا وأمريكا وأستراليا ، فاستعرضت اللجنة لذلك ما نشرته هذه الجماعة من كتب ومقالات ، توضح فيها اعتقادها وأفكارها ودعوتها ، وبعد الاطلاع والتأمل فإن اللجنة تبين لعموم المسلمين ما يلي :
أولاً: ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم)) وله ألفاظ أخر ، وقال عليه الصلاة والسلام: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن تأمر عليكم عبد ، وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة)) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
وإن من أهم الخصال التي امتازت بها تلك القرون المفضلة ، وحازت بها الخيرية على جميع الناس: تحكيم الكتاب والسنة في جميع الأمور، وتقديمها على قول كل أحد كائناً من كان ، وفهم جميع الأمور ، وتقديمها على قول كل أحد كائناً من كان ، وفهم نصوص الوحيين الشريفين حسب القواعد الشرعية واللغة العربية ، وأخذ الشريعة كلها بعمومها وكلياتها ، وآحادها وجزئياتها ، ورد النصوص المتشابهات إلى النصوص المحكمات ، ولهذا استقاموا على الشريعة وعملوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، ولم يزيدوا فيها ولم ينقصوا ، وكيف يحدث منهم زيادة أو نقص في الدين وهم مستمسكون بالنص المعصوم من الخطأ والزلل ؟
ثانياً: ثم خلفت من بعدهم خلوف كثرت فيهم البدع والمحدثات ، وأعجب كل ذي رأي برأيه ، وهجرت النصوص الشرعية ، وأولت وحرفت لتوافق الأهواء والمشارب ، فشاقّوا بذلك الرسول الأمين ، واتبعوا غير سبيل المؤمنين ، والله سبحانه يقول: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا [النساء: 115] ، ومن فضل الله عز وجل على هذه الأمة أنه يقيض لها في كل عصر من العلماء الراسخين في العلم من يقوم في وجه كل بدعة تشوه جمال الدين ، وتعكر صفوه ، وتزاحم السنة أو تقضي عليها ، وهذا تحقيق لوعد الله بحفظ دينه وشرعه في قوله سبحانه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها: ((لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله عز وجل ، لا يضرها من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس)) ، وله ألفاظ أخرى ثالثاً: ظهرت في الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري جماعة يتزعمها عبد الله الحبشي الذي نزح من الحبشة إلى الشام بضلالته ، وتنقل بين دياره حتى استقر به المقام في لبنان ، وأخذ يدعو الناس على طريقته ، ويكثِّر أتباعه وينشر أفكاره التي هي أخلاط من اعتقادات الجهمية والمعتزلة والقبورية والصوفية ، ويتعصب لها ويناظر من أجلها ، ويطبع الكتب والصحف الداعية إليها .
والناظر فيما كتبته ونشرته هذه الطائفة يتبين لهم بجلاء أنهم خارجون في اعتقادهم عن جماعة المسلمين (أهل السنة والجماعة) فمن اعتقاداتهم الباطلة على سبيل المثال لا الحصر :
1- أنهم في مسألة الإيمان على مذهب أهل الإرجاء المذموم .
ومعلوم أن عقيدة المسلمين التي كان عليها الصحابة والتابعون ومن سار على هديهم إلى يومنا هذا أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، فلا بد أن يكون مع التصديق موافقة وانقياد وخضوع للشرع المطهر ، وإلا فلا صحة لذلك الإيمان المُدَّعى .
وقد تكاثرت النقول عن السلف الصالح في تقرير هذه العقيدة ، ومن ذلك قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: " وكان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية ، ولا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر " .
2- ويجوزون الاستغاثة والاستعاذة والاستعانة بالأموات ودعائهم من دون الله تعالى ، وهذا شرك أكبر بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين ، وهذا الشرك هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم ، كما قال الله سبحانه عنهم :وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ [يونس: 18] ، وقال جل وعلا: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر: 2-3] ، وقال سبحانه :قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ [الأنعام: 64] ، وقال جل وعلا: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن: 18] ، وقال سبحانه: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [ فاطر: 13-14] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :((الدعاء هو العبادة)) أخرجه أهل السنن بإسناد صحيح ، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وهي تدل على أن المشركين الأولين يعلمون أن الله هو الخالق الرازق النافع الضار ، وإنما عبدوا آلهتهم ليشفعوا لهم عند الله ، ويقربوهم لديه زلفى ؛ فكفَّرهم سبحانه بذلك ، وحكم بكفرهم وشركهم ، وأمر نبيه بقتالهم حتى تكون العبادة لله وحده ، كما قال سبحانه: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه [الأنفال: 39] ، وقد صنف العلماء في ذلك كتباً كثيرة ، وأوضحوا فيها حقيقة الإسلام الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه ، وبينوا فيها دين أهل الجاهلية وعقائدهم وأعمالهم المخالفة لشرع الله ، ومن أحسن من كتب في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، في كتبه الكثيرة ، ومن أخصرها كتابه: (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة) 3- أن القرآن عندهم ليس كلام الله حقيقة .
ومعلوم بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين ، أن الله تعالى يتكلم متى شاء ، على الوجه اللائق بجلاله سبحانه ، وأن القرآن الكريم كلام الله تعالى حقيقة ، حروفه ومعانيه ، كما قال الله تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ [التوبة: 6] ، وقال سبحانه: وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء: 164] ، وقال جل وعلا: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ [الأنعام: 115] ، وقال سبحانه: وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة: 75] ، وقال جل وعلا: يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ [الفتح: 15] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة معلومة . وتواتر عن السلف الصالح إثبات هذه العقيدة ، كما نطقت بذلك نصوص القرآن والسنة ولله الحمد والمنة .
4- يرون وجوب تأويل النصوص الواردة في القرآن والسنة ، في صفات الله جل وعلا ، وهذا خلاف ما أجمع عليه المسلمون ، من لدن الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم ، إلى يومنا هذا ، فإنهم يعتقدون بوجوب الإيمان بما دلت عليه نصوص أسماء الله وصفاته من المعاني من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ، ولا يلحدون في أسمائه وآياته ، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه ؛ لأنه لا سمي له ، ولا كفؤ له ، ولا ند له، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: " آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله ، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله " ، وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: " نؤمن بها ونصدق ، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه " .
5- ومن عقائدهم الباطلة: نفي علو الله سبحانه على خلقه .
وعقيدة المسلمين التي دلت عليها آيات القرآن القطعية ، والأحاديث النبوية ، والفطرة السوية ، والعقول الصريحة: أن الله جل جلاله ، عالٍ على خلقه ، مستوٍ على عرشه ، لا يخفى عليه شيء من أمور عباده . قال الله تعالى: أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [ الأعراف: 54] ، في سبعة مواضع في كتابه ، وقال جل شأنه: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ [فاطر: 10] ، وقال جل وعلا: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [الشورى: 4] ، وقال جل وعز: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الأعلى: 1] ، وقال جل جلاله: وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [النحل: 49-50] ، وغيرها من الآيات الكريمات . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاح الشيء الكثير ، ومنها: قصة المعراج المتواترة ، وتجاوز النبي صلى الله عليه وسلم السماوات سماءً سماءً ، حتى انتهى إلى ربه تعالى ، فقربه أو ناداه ، وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة ، فلم يزل يتردد بين موسى عليه السلام وبين ربه تبارك وتعالى ، ينزل من عند ربه إلى عند موسى ، فيسأله كم فرض عليه ، فيخبره فيقول: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فيصعد إلى ربه فيسأله التخفيف .
ومنها ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي)) ، وثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء)) ، وفي صحيح ابن خزيمة وسنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((العرش فوق الماء ، والله فوق العرش ، والله يعلم ما أنتم عليه)) ، وفي صحيح مسلم وغيره في قصة الجارية ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ((أين الله ؟ " قالت: في السماء ، قال: من أنا ؟ قالت: أنت رسول الله ، قال: أعتقها فإنها مؤمنة)) .
وعلى هذه العقيدة النقية درج المسلمون: الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان إلى يومنا هذا والحمد لله . ولعظم هذه المسألة وكثرة دلائلها التي تزيد على ألف دليل أفردها أهل العلم بالتصنيف ، كالحافظ أبي عبد الله الذهبي في كتابه: (العلو للعلي الغفار) ، والحافظ ابن القيم في كتابه: (اجتماع الجيوش الإسلامية) .
6- إنهم يتكلمون في بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يليق .
ومن ذلك تصريحهم بتفسيق معاوية رضي الله عنه ، وهم بذلك يشابهون الرافضة - قبحهم الله - والواجب على المسلمين الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، وحفظ ألسنتهم مع اعتقاد فضلهم ، ومزية صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) رواه البخاري ومسلم . ويقول جل وعلا :وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [الحشر: 10] ، وهذا الاعتقاد السليم نحو أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو اعتقاد أهل السنة والجماعة على مر القرون ، قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة: (ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان) .
رابعاً: ومما يؤخذ على هذه الجماعة ظاهرة الشذوذ في فتاويها ، ومصادمتها للنصوص الشرعية من قرآن وسنة ، ومن أمثلة ذلك :
إباحتهم للقمار مع الكفار لسلب أموالهم ، وتجويزهم سرقة زروعهم ، وحيواناتهم ، بشرط أن لا تؤدي السرقة إلى فتنة ، وتجويزهم تعاطي الربا مع الكفار ، وجواز تعامل المحتاج بأوراق اليانصيب المحرمة ، ومن مخالفاتهم الصريحة أيضاً: تجويزهم النظر إلى المرأة الأجنبية في المرآة ، أو على الشاشة ولو بشهوة ، وأن استدامة النظر إلى المرأة الأجنبية ليس حراماً ، وأن نظر الرجل إلى شيء من بدن المرأة التي لا تحل له ليس بحرام ، وأن خروج المرأة متزينة متعطرة مع عدم قصدها استمالة الرجال إليها ليس بحرام ، وإباحة الاختلاط بين الرجال والنساء ، إلى غيرها من تلك الفتاوى الشاذة الخرقاء ، التي فيها مناقضة للشريعة ، وعدُّ ما هو من كبائر الذنوب من الأمور الجائزات المباحات . نسأل الله العافية من أسباب سخطه وعقوبته .
خامساً: ومن أساليبهم الوقحة للتنفير من علماء الأمة الراسخين -والإقبال على كتبهم ، والاعتماد على نقولهم - سبهم وتقليلهم والحط من أقدارهم ، بل وتكفيرهم ، وعلى رؤوس هؤلاء العلماء: الإمام المجدد شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية رحمه الله تعالى ، حتى إن المدعو: عبد الله الحبشي ألف كتاباً خاصاً في هذا الإمام المصلح ، نسبه فيه إلى الضلال والغواية ، وقوّله ما لم يقله ، وافترى عليه ، فالله حسيبه ، وعند الله تجتمع الخصوم .
ومن ذلك أيضاً طعنهم في الإمام المجدد ، الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، ودعوته الإصلاحية التي قام بها في قلب جزيرة العرب ، فدعا الناس إلى توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به سبحانه ، وإلى تعظيم نصوص القرآن والسنة والعمل بها ، وإقامة السنن وإماتة البدع ، فأحيا الله به ما اندرس من معالم الدين ، وأمات به ما شاء من البدع والمحدثات ،وانتشرت آثار هذه الدعوة - بفضل الله ومنته - في جميع أقطار العالم الإسلامي ، وهدى الله بها كثيراً من الناس ، فما كان من هذه الجماعة الضالة إلا أن صوبوا سهامهم نحو هذه الدعوة السنية ومن قام بها ، فلفقوا الأكاذيب وروجوا الشبهات ، وجحدوا ما فيها من الدعوة الصريحة إلى الكتاب والسنة ، وفعلوا ذلك كله تنفيراً للناس من الحق ، وقصداّ للصد عن سواء السبيل ، عياذاً بالله من ذلك .
ولا شك أن بغض هذه الجماعة لهؤلاء الصفوة المباركة من علماء الأمة دليل على ما تنطوي عليه قلوبهم من الغل والحقد على كل داع إلى توحيد الله تعالى ، والمتمسك بما كان عليه أهل القرون المفضلة من الاعتقاد والعمل ، وأنهم بمعزل عن حقيقة الإسلام وجوهره .
سادساً: وبناء على ما سبق ذكره ، وغيره مما لم يذكر ؛ فإن اللجنة تقرر ما يلي :
1- أن جماعة الأحباش فرقة ضالة ، خارجة عن جماعة المسلمين (أهل السنة والجماعة) ، وأن الواجب عليهم الرجوع إلى الحق الذي كان عليه الصحابة والتابعون في جميع أبواب الدين والعمل والاعتقاد ، وذلك خير لهم وأبقى .
2- لا يجوز الاعتماد على فتوى هذه الجماعة ؛ لأنهم يستبيحون التدين بأقوال شاذة ، بل ومخالفة لنصوص القرآن والسنة ، ويعتمدون الأقوال البعيدة الفاسدة لبعض النصوص الشرعية ، وكل ذلك يطرح الثقة بفتاويهم والاعتماد عليها من عموم المسلمين .
3- عدم الثقة بكلامهم على الأحاديث النبوية ، سواء من جهة الأسانيد أو من جهة المعاني.
4- يجب على المسلمين في كل مكان الحذر والتحذير من هذه الجماعة الضالة ، ومن الوقوع في حبائلها تحت أي اسم أو شعار ، واحتساب النصح لأتباعه والمخدوعين بها ، وبيان فساد أفكارهم وعقائدهم .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-01-15, 06:35 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

واللجنة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس تسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، أن يجنب المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يهدي ضال المسلمين ، وأن يصلح أحوالهم ، وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم ، وأن يكفي المسلمين شرورهم ، والله على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز , عبد العزيز آل الشيخ, بكر أبو زيد , صالح الفوزان, , ..
2- فتوى سماحة الشيخ ابن باز في الحبشي
وإنني أذكر بأن سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز قد اطلع على أحوال الحبشي وفرقته ثم صدرت عنه فتوى رقم 2392/1 بتاريخ 30/10/1406هـ جاء فيها ما يلي :
" إن طائفة الأحباش طائفة ضالة، ورئيسهم المدعو عبدالله الحبشي معروف بانحرافه وضلاله، فالواجب مقاطعتهم وإنكار عقيدتهم الباطلة وتحذير الناس منهم ومن الاستماع لهم أو قبول ما يقولون".
3- رئيس جامعة الأزهر يتبرأ من الأحباش
لطالما طار الأحباش بتلك المقابلة التي تمت بينهم وبين مدير الأزهر الدكتور أحمد عمر هاشم وكذبوا معها مائة كذبة. فزعموا أنه تم الاتفاق على تكليف الأحباش ببناء فرع لجامعة الأزهر في لبنان. وعلقوا هذه الأكاذيب على مواقعهم على الإنترنت وخدعوا بها الكثيرين، وذلك بهدف الخروج من العزلة التي تعاني منها هذه الفرقة.
ولكن أراد الله أن تكون هذه الخطوة من الأحباش سببا لخراب بيوتهم بأيديهم. ولتدفع بهم نحو مزيد من العزلة وازدراء الناس لها. جزاء وفاقا على سبهم للعلماء وتكفيرهم وتوليهم أعداء المسلمين.
الأحباش يسبون الوهابية وينتسبون إلى المذهب الأشعري. وهم لن يستطيعوا أن يتهموا إدارة الأزهر بأنهم وهابيون، بل هم عندهم أشعريون. وهنا قاصمة الظهر للأحباش قد جاءتهم من الأزهر فلو أنهم لم يجروا المقابلة مع الدكتور هاشم لكان أستر لحالهم لكن أراد الله أن يفضحهم ويهتك سترهم.
فلقد عرف الدكتور أحمد عمر هاشم حقيقتهم وأنهم فرقة تكفيرية حكمت بكفر كبار رموز علماء المسلمين وجعلت ذلك مبدأها وديدنها ليل نهار، بل ويشترطون على المنتمي إليهم سب وتكفير ابن تيمية وابن القيم وشتم الإمام الذهبي وجماعة من أهل العلم المتقدمين منهم والمتأخرين.
وقد جاء في نص الرسالة التي أرسلها الدكتور أحمد عمر هاشم إلى مدير رابطة العالم الإسلامي ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد أخبرني بما نمى إليكم من وجود تعاون بين جامعة الأزهر وبين من يسمون بالأحباش في لبنان.
وحيث أنني لم أزر لبنان إلا منذ عامين، وقد تعرضت أثناء هذه الزيارة لمحاولات التأثير من جانب بعض الجهات، عندما قُدِّمَتْ إليّ مذكرة كمشروع اتفاقية للتوقيع عليها، وبعد أن عرفت من سفير مصر في لبنان وبعض الجهات الأخرى عدم سلامة هذه الجمعية وعدم مصداقيتها وعدم سلامة تفكيرها قطعنا العلاقة بهم وألغينا كل ما طلبوه، ولم تعد بيننا وبينهم أية علاقة، وليس بين جامعة الأزهر وبينهم أي صورة من صور الاعتراف أو التعاون، وكل الأوراق التي تفيد غير ذلك لا أساس لها من الصحة.
ولهذا يسرني أن أفيدكم بعدم صحة ما نسب إلينا أو إلى جامعة الأزهر.
نحن نرفض كل محاولات استغلال اسم جامعة الأزهر العريقة من قبل الهيئات أو الجمعيات التي لا تلتزم التزاما كاملا وواضحا بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وتقبلوا خالص تحياتي واحترامي؛
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
أخوكم الدكتور أحمد عمر هاشم - رئيس جامعة الأزهر
كتب الدكتور أحمد عمر هاشم الخطاب يوم الثلاثاء بتاريخ:
(9 جمادى الآخرة 1422 هـ الموافق 28 أغسطس 2001 م).
وتم إرساله بالفاكس إلى مكتب مدير رابطة العالم الإسلامي يوم الإثنين بتاريخ: (15 جمادى الآخرة 1422 هـ الموافق 3 سبتمبر 2001 م).
الساعة الواحدة وأربعون دقيقة بعد الظهر.
هذا نص الرسالة بالحرف الواحد. والتي تصف الأحباش بعدم سلامة التفكير والمنهج وعدم الالتزام بالقرآن والسنة، والبراءة من أي علاقة أو تعاون بينها وبين الأزهر. فأبشروا أيها الأحباش بأعظم فضيحة لكم. وأسألك اللهم مزيدا من الفضائح التي تكشف هذا المسلك الجهمي المعروف بالخيانة والتبجح والضلال.
الكتب التي صدرت للحبشي والتي ردت عليه
صدرت للحبشي كتب عديدة منها:
المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية. حكم فيه بكفره وزيغه وخبث عقيدته. وتعمد الكذب عليه وزعم أنه كان يسب علي بن أبي طالب وأنه كان يقول بأن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس له جاه وأن زيارة قبره معصية. وأن نار جهنم تفنى وأن الله بنفس حجم عرشه لا أكبر ولا أصغر. ثم ذكر في خاتمة كتابه بأن أحد الصالحين كشف عن قبر ابن تيمية فوجد ثعباناً جاثماً على صدره.
التعقب الحثيث: رد فيه على الألباني وكفره لمجرد فتوى هذا الأخير ببدعة التسبيح بالمسبحة.
النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي. يحكم فيه بكفر سيد قطب لقوله بأن من احتكم إلى غير شريعة الله بأنه كافر. وفيه يحكم بكفر المولوي ويرد على فتواه في النهج عن اقتناء التلفزيون وعن الاختلاط بالنساء وعن السفر إلى بلاد المشركين من غير ضرورة وعن النظر إلى المرأة الأجنبية، ثم قال الحبشي "انظروا كيف يحرّف هذا الرجل دين الله".
الدليل القويم على الصراط المستقيم جرى فيه على طريقة الجهمية والمعتزلة مع زعمه أنهم أعداؤه. ويزعم فيه أن من قال أن العرش بالرحمن أمثل ممن يقول أن الرحمن على العرش استوى. وفيه تكفير ابن تيمية. واتهامه زوراً بأنه يقول أنه لا مانع أن يكون نوع العالم مخلوقاً لغير الله. وجواز الاستغاثة بغير الله من الأموات بل جواز أن يستعيذ الإنسان بغير الله. كأن يقول القائل: أعوذ بسيدي عبد القادر.
بغية الطالب في معرفة العلم الديني الواجب. كتبوا على غلاف الكتاب أنه من تأليف شيخهم واعترف تلميذه نبيل الشريف بأنه من تأليف عبد الله بن عيسى الحضرمي. وهذا الكتاب يشتمل على عجائب وشواذ: فيه منع الزكاة إلا من الذهب والفضة وأن من بيدهم الملايين لا زكاة عليهم. وفيه تعليم الحيل على الله في الدين وجواز أن يصلي الرجل وهو متضمخ بالغائط والبول تحت ذريعة التيسير على العباد. وتجويز خروج المرأة متعطرة متزينة ولو بغير إذن زوجها.
إظهار العقيدة السنية شرح الطحاوية. وصرح فيه بما لم يصرح به من قبل كقوله بأن القرآن عبارة جبريل لقوله تعالى إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (إظهار العقيدة 59) وأن قوله تعالى إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تعني أن الله على غالب الأشياء قدير (إظهار العقيدة 40) وأنه على كل شيء قدير مجازاً وليس حقيقة. وصرح بكفر من يقول بأن الله يتكلم بصوت، مع علمه بالحديث الذي في البخاري ((إن الله يتكلم بصوت)) . وتصريح أحمد بذلك كما نقله الحافظ ابن حجر عنه. (فتح الباري 13/460).
كتاب المولد النبوي: وفيه يروي أساطير وخرافات لا يصدقها عاقل ويزعم فيه أن الملائكة ضجت واعترضت على الله لأنه أمات أبوي النبي صلى الله عليه وسلم وبقي يتيماً فقال الله لهم اسكتوا أيها الملائكة. وسأنقل نصوصاً من هذا الكتاب.
صريح البيان: وهو كتاب مليء بشواذ الأقوال وفيه استباحة الربا من الكفار الحربيين، وفيه سب معاوية وطعن غيره من الصحابة واحتج بأكذب الروايات عن لوط بن أبي مخنف وسعيد الضبي وغيرهم من الشيعة الكذابين الغلاة الذي حشا الطبري – عفا الله عنه- كتابه من رواياتهم.
وحكم في معاوية ومن معه بأنهم مرتكبون للكبائر وأنه كان يتاجر بالأصنام ويبيعها إلى الهند. وأورد الأدلة على جواز خروج المرأة متزينة بالحلي والمساحيق وما يحلو لها وأنه يجوز للرجل أن ينظر إليها ويختلط بها ويصافحها ويجالسها. وينهى عن تسمية مفاخذة المرأة (زنى) وما ورد بأن العين تزني فإنه إطلاق مجازي ليس على حقيقته.
أما مصنفات أتباعه فهي كالآتي:
الرسائل السبكية في الرد على ابن تيمية (طبع في عالم الكتب) جمعه ولفقه كمال الحوت باسم كمال أبو المنى حين كان يعمل في عالم الكتب، وطُرِد منها بسبب تصرفه في نصوص بعض المؤلفين بشهادة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة.
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني. وهو نفس الرسائل السبكية لكنه عدل في مقدمته قليلاً.
بهجة النظر. وهو أسئلة وأجوبة فقهية.
الكتب التي ردت عليه وعلى أتباعه
وقد صدرت كتب في الرد عليه منها:
الحبشي: شذوذه وأخطاؤه: عقائده وشذوذه لعبد الرحمن دمشقية.
استواء الله على العرش: أسامة القصاص رحمه الله.
الاستواء بين التنزيه والتشويه للأستاذ عوض منصور. كان له مع الأحباش مناقشات عديدة في أمريكا في مسائل العقائد.
إطلاق الأعنة في الكشف عن مخالفات الحبشي للكتاب والسنة: رسالة منسوبة إلى الشيخ الهاشمي.
ـ الرد على الأحباش الشيخ محمد ناصر الدين الألباني شريط كاسيت.
رسالة في الرد على الحبشي عن موضوع إعانته للكافرين على الكفر. لعدنان ياسين النقشبندي. رد فيها على رسالة الحبشي "إعانة الكافرين على كفرهم"
الرد على عبد الله الحبشي لعبد الرحمن دمشقية.
بين أهل الفتنة وأهل السنة. لعبد الرحمن دمشقية.
شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة. وهو صياغة جديدة وموسعة للكتاب الذي قبله.
ـ الأضواء الساطعة على ما في كتاب (الدليل على الصراط المستقيم) من أفكار زائفة وعقائد زائغة. الشيخ عثمان بن عبد القادر الصافي.
فرقة الأحباش: نشأتها عقائدها آثارها: سعد بن علي الشهراني
ـ مجلة الفرقان الكويتية.
ـ مجلة الشراع اللبنانية في حوار مع عدنان الطرابلسي نائب البرلمان 574.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-01-15, 07:13 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

الشبهة رقم ( 1 )

1- ما هي العبادة عند اللغويين ؟

العِبَادةُ عِنْدَ اللُّغَوِيّيْنَ الطَّاعةُ معَ الخُضوعِ.قالَ الأَزْهَرِيُّ الذي هُوَ أحَدُ كِبارِ اللُّغَوِيّيْنَ في كتَابِ تَهذِيبِ اللُّغَةِ نَقْلاً عَن الزَّجَّاجِ الذي هوَ مِنْ أشْهَرِهِم: العِبَادَةُ في لُغَةِ العَربِ الطَّاعَةُ مَعَ الخُضُوعِ، وقالَ مثلَهُ الفَرّاءُ كما في لسانِ العَرَبِ لابنِ منظور. وقَالَ بَعْضُهُم: أقْصَى غَايَةِ الخُشُوع والخُضُوعِ، وقالَ بَعْضٌ: نِهَايةُ التَّذلُّلِ كَما يُفْهَم ذَلكَ مِن كَلامِ شَارحِ القَاموسِ مُرتَضى الزَّبيدِيّ خَاتِمَةِ اللّغَوِيّين، وهَذا الذي يَسْتَقِيمُ لُغَةً وعُرْفًا.

الـــرد المــــفــصــل

إذا تقرر أن الدعاء أفضل العبادة كما قال مجاهد وابن عباس رضي الله عنه (( أفضل العبادة الدعاء )) (رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي1/667) . فصرفها للموتى شرك في العبادة. ولا نعرف في الاسلام شركا جائزا مع الكراهة. الشرك كله محرم صغيرا كان أم كبيرا.

هذا ولا ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الدعاء بأنه عبادة، والأحباش يردون قول النبي فقالوا الدعاء ليس عبادة لأنه ليس نهاية التذلل. فتأملوا من يزعمون محبة النبي ويحتفلون بمولده وهم يبطلون قوله.

إقرأوا قول علمائكم في أن الدعاء نهاية التذلل
نعم العبادة هي الطاعة مع التذلل. ولكن الدعاء أيضا تذلل بل نهاية التذلل كما صرح به علماء معتبرون عندكم كابن حجر والزبيدي والرازي والمناوي.


• الزبيدي صاحب تاج العروس حمل العبادة على المعنى اللغوي أي الدعاء ليس إلا إظهار غاية التّذلّل والافتقار» وقال عن رواية « الدعاء مخ العبادة » قال الزبيدي: « أي خالصها، وإنما كان مخاً لها لأن الداعي إنما يدعو الله عند انقطاع أمله مما سواه، وذلك حقيقة التوحيد والإخلاص، ولا عبادة فوقها لما فيه من إظهار الافتقار والتبري من الحول والقوة وهو سمة العبودية واستشعار ذلّة البشرية » [إتحاف السادة المتقين 5/29].

• قول الحافظ ابن حجر: « الدّعاء هو غاية التّذلّل والافتقار » [فتح الباري 11/95]. وقال مثله الزبيدي [فتح الباري 11/149 وانظر إتحاف السادة المتقين 5/4].

• قال الفخر الرازي: « المقصود من الدعاء إظهار الذلة والانكسار » وقال: « وقال الجمهور الأعظم من العقلاء: الدعاء أعظم مقامات العبادة » [لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات ص91 تحقيق طه عبد الرؤوف سعد ط: دار الكتاب العربي].

• وذكر الحليمي: « أن الدعاء من التخشع والتذلل لأن كل من سأل ودعا فقد أظهر الحاجة وباح واعترف بالذلة والفقر والفاقة لمن يدعوه ويسأله » [المنهاج في شعب الإيمان 1/517 ط: دار الفكر 1979].

• وهو قول المناوي « الدّعاء هو غاية التّذلّل والافتقار » [فيض القدير2/44].

ولم أجد ما نسبه الأحباش إلى الزبيدي في قاموسه (تاج العروس). بل وجدت من كلامه ما يناقض ما نسبوه إليه.
ولا يشترط للشيء أن يكون نهاية التذلل حتى يكون شركا.
فإن الرياء ليس فيه صورة نهاية التذلل وهو شرك.
والرجل قال للنبي (ما شاء الله وشئت) فقال له رسول الله (أجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله ثم ما شاء محمد).

وكان بعض الصحابة في حداثة عهدهم بالإسلام رأوا المشركين يعلقون سيوفهم عند شجرة يظنون البركة تحل بها، فقالوا للنبي اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال " قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى { اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } الأعراف 138، إنها السنن لتركبُنّ سنن من كان قبلكم " (رواه الترمذي (2181) في الفتن بإسناد صحيح ).
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-01-15, 07:16 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

الشبهة رقم ( 2 )


2- ما الدليل على أن مجرد التذلّل ليس عبادة لغير الله؟

مُجَردُ التَّذَللِ لَيْسَ عِبادَةً لِغَيرِ الله وإلا لَكَفَر كُلُّ مَن يتَذَلَّلُ لِلْمُلُوكِ والعُظَماءِ. وَقَد ثبَتَ أنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ لمَّا قَدِمَ مِنَ الشَّامِ سَجَد لِرَسُولِ الله، فَقالَ الرَّسُولُ: "مَا هَذَا" فَقالَ: يَا رَسُولَ الله إنّي رَأَيتُ أهْلَ الشّام يَسْجُدُونَ لبَطارِقَتِهم وأسَاقِفتهم وأنتَ أوْلَى بذَلِكَ، فَقَالَ: "لا تَفْعَلْ، لَو كُنْتُ ءامرُ أَحدًا أَن يَسْجُدَ لأحَدٍ لأمَرتُ المَرأةَ أنْ تسْجُدَ لِزَوْجِها"، رَواهُ ابنُ حِبّانَ وابنُ مَاجَه وغَيْرُهُما. ولَم يَقُلْ لهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كفَرْتَ، ولا قالَ لهُ أشْرَكْتَ مَع أنَّ سجُودَهُ للنَّبِي مَظْهَرٌ كَبِيرٌ مِنْ مَظاهِرِ التَّذَلُّلِ.

الـــرد المــــفــصــل

الرسول نهاه عن أمر متعلق بالتوحيد وهو شرك. ولكن النبي ïپ¥ أراد أن يتحقق من سبب فعله كما قال عيسى للحواريين لما قالوا هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا ان كنتم مؤمنين. ولو أن أحدا اليوم سجد عالما بالحكم لوقع في الشرك الأكبر. وقد سئل شيخكم عن حكم من سجد للتمثال فقال حرام لكنه لا يكفر (مسجل بصوته).

------------------
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-01-15, 07:19 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

الشبهة رقم ( 3 )

3- ما هو التوسل؟

التّوسلُ هو طَلَبُ حصولِ منفعةٍ أو اندفاعِ مضرَّةٍ من الله بِذِكرِ اسم نبيّ أو وليّ إكرامًا للمتوسَّلِ به.

الـــرد المــــفــصــل

من أين لكم هذا التعريف. قبل قليل احتججتم بأقوال اللغويين.
فمن أين هذا التعريف؟ من عالم معتبر؟
قال في القاموس في مادة (وسل) وسل إلى الله تعالى توسلاً : أي عمل عملاً تقرب به إليه " . وفي المصباح ًالمنير " ووسل إلى الله تعالى توسيلاً : أي عمل عملاً تقرب به إليه". و" توسل إلى ربه وسيـلة : أي تقرب إلى الله بعمل ". وفي الصحاح للجوهري " توسل إليه بوسيلة : أي تقرب إليه بعمل ".

وأما قولكم (إكراما للمتوسل به) فهو تعريف قاصر. إذ يجتمع مع الكرامة حسن العمل والاخلاص وكلاهما عمل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (هل تنصرون وترزقون إلا بضغعفائكم: بدعوتهم وصلاحهم وإخلاصهم). ولو كانت الكرامة تكفي لما أعلن عمر عن ترك التوسل بالنبي ïپ¥ بعد موته. فإن كرامته ثابتة حيا وميتا، ومع ذلك لم يتوسل بها عمر.

قال الحافظ « فإن كان القوي يترجح بفضل شجاعته، فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه» (فتح الباري6/89).
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-01-15, 07:22 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

الشبهة رقم ( 4 )

4- ما معنى قوله تعالى {وابتغوا إليه الوسيلة}؟

قال تعالى: {وابتغوا إليه الوسيلة} [سورة المائدة] أي كلّ شىءٍ يُقربكم إليه اطلبوهُ يعني هذه الأسباب، اعملوا الأسباب فنحقّقُ لكم المسبَّبات، نحقّقُ لكم مطالبكم بهذهِ الأسبابِ، وهو قادرٌ على تحقيقِها بدونِ هذه الأسباب.

الـــرد المــــفــصــل

من أين لكم هذا التعريف؟ ما لكم الان نسيتم أن هناك علماء لغويين؟ قال تعالى
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } [ المائدة 35 ]. قال ابن عباس والسدي وقتادة " أي تقرّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه " قال ابن كثير " وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف فيه بين المفسرين " وساق الطبري أقوالاً " حاصلها " أن الوسيلة هي التقرب إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه (تفسير بن كثير 2 / 52 – 53 . تفسير الطبري المجلد الرابع ج 6 ص 146 – 147 وانظر الدر المنثور 2 / 280 .).

-------------------
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-01-15, 07:27 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: الرد على شبهات الأحباش حول التوسل والاستغاثة بقلم عبد الرحمن دمشقية

الشبهة رقم ( 5 )
- لمَ نقول " اللهم إني أسألك بجاه رسول الله أو بحرمة رسول الله أن تقضي حاجتي وتفرّج كربتي" ؟

جَعَلَ الله سبحانه وتعالى من الأسبابِ المعينةِ لنا لتحقيقِ مطالب لنا التَّوسلَ بالأنبياءِ والأولياءِ في حالِ حياتِهم وبعدَ مماتِهِم، فنحنُ نسألُ الله بهم رجاءَ تحقيقِ مطالِبنَا، فنقولُ: اللهمَّ إني أسألُكَ بجاهِ رسولِ الله أو بحرمَةِ رسولِ الله أن تقضيَ حاجَتي وتفرّجَ كَربي، أو نقول: اللهم بجاهِ عبدِ القادرِ الجيلانيّ ونحو ذلكَ، فإن ذلكَ جائزٌ وإنما حَرَّمَ ذلكَ الوهَّابيةُ فشذُّوا بذلكَ عن أهلِ السنَّةِ.

الـــرد المــــفــصــل

السؤال: هل تخلى الصحابة عن جاه النبي صلى الله عليه وسلم عندما أعلن عمر ترك التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أمام جموع الصحابة؟
فإن قلتم دل فعل عمر على جواز ترك التوسل بالفاضل والتوسل بالمفضول.
قلنا لكم: أثبتوا أنهم توسلوا بالفاضل بعد موته ولو مرة واحدة بسند صحيح. وهيهات أن تفعلوا. فإنهم لو يفعلوه في أصعب أحوالهم عندما اقتتلوا.
نعم. جعل الله النبي صلى الله عليه وسلم سببا يتوسلون به (أي بدعائه) فيأتون إليه في حياته ويطلبون منه أن يدعو الله لهم كما في كتاب الاستسقاء عند البخاري.
ولو جعله الله سببا بعد موته لما تخلى عمر عن هذا السبب كما في البخاري وأعلن عن تركه أما جموع الصحابة.
ولم يثبت الحث على سؤال الله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم سوى حديث منكر. فهاتوا الدليل على أن الله جعله سببا.
وأبو حنيفة يخالفكم في التوسل الذي فيه سؤال الله بالنبي أو الولي فإنه منعه. فكيف لو علم أبو حنيفة أنكم تلجأون إلى الأموات وتخاطبهونهم وكأنهم آلهة سميعون بصيرون.
فقد كره أبو حنيفة أن يقول قائل: أسألك بحق فلان أو بحق نبيك. والكراهية في المذهب الحنفي - باعترافكم - تطلق ويراد بها التحريم. [صريح البيان 69 وانظر الطبعة الجديدة المجلدة 163إتحاف السادة 2/285 جلاء العينين 452 الفتاوى الهندية 5/280 الفقه الأكبر شرح ملا علي قاري 110 الدر المختار [2/630 ونقله القدوري وغيره عن أبي يوسف].
نبّه على ذلك" ابن نجيم في البحر الرائق وغيره، حيث قال: وأفاد صحة إطلاق الحرمة على المكروه تحريماً" (الهداية 4/78).
وإعترف الأحباش أن الكراهة عند المذهب الحنفي تطلق على المحرم [منار الهدى 19/27].
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:46 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.