ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-06-09, 12:12 AM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,557
افتراضي ما الدليل على أن جبريل عليه السلام سمع القرآن العظيم من الرب تبارك وتعالى ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرخي الشافعي في كتابه الذي سماه الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول : " سمعت الإمام أبا بكر عبيد الله بن أحمد يقول : سمعت الشيخ أبا حامد الإسفرائيني يقول : مذهبي ومذهب الشافعي وفقهاء الأمصار أن القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فهو كافر ، والقرآن حمله جبريل مسموعاً من الله تعالى ، والنبي سمعه من جبريل ، والصحابة سمعوه من النبي ، وهو الذي نتلوه نحن بألسنتنا ، فما بين الدفتين وما في صدورنا مسموعاً ومكتوباً ومحفوظاً ومنقوشاً كل حرف منه كالباء والتاء كله كلام الله غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فهو كافر عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين " . نقله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في شرح الأصفهانية .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية :
لكن أهل الحق قالوا إنما = جبريل بلغه عن الرحمن
ألقاه مسموعا له من ربه = للصادق المصدوق بالبرهان

قال مقيده عفا الله عنه : وقد تطلبت لهذا الأصل دليلاً ، فوجدت أن أحسن ما يستدل به حديثان الأول مرفوع والثاني موقوف .
أما الأول : فقد قال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب ص348-349 : " بَاب صفة تكلم الله بالوحي وشدة خوف السموات منه وذكر صعق أهل السموات وسجودهم لله عزوجل
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوحِيَ بِالأَمْرِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أَخَذَتِ السَّمَاوَاتُ مِنْهُ رَجْفَةً أَوْ قَالَ رِعْدَةً شَدِيدَةً خَوْفًا مِنَ اللَّهِ فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ فَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ مِنْ وَحْيِهِ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ يَمُرُّ جِبْرِيلُ عَلَى الْمَلائِكَةِ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءِ سَمَاءٍ سَأَلَهُ مَلائِكَتُهَا مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ فَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ".
والحديث أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (7/94-95) والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (435) .
والثاني : قال الإمام عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل رحمهم الله في كتاب السنة رقم ( 536) : " حدثني أبي رحمه الله نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأعمش عن مسلم [ بن صبيح وهو أبو الضحى ] عن مسروق عن عبدالله : إذا تكلم الله عز و جل بالوحي سمع صوتَه أهل السماء فيخرون سجداً ، حتى إذا فزع عن قلوبهم ، - قال : سكن عن قلوبهم - نادى أهل السماء ماذا قال ربكم ؟ قال صلى الله عليه و سلم : الحق قال كذا وكذا " .
قال أبو نصر السجزي رحمه الله في رسالته لأهل زبيد بعد ذكره : " ما في رواته إلا إمام مقبول " .
قلت : وهذا الأثر لا يستقل بالدلالة على المراد ، وإنما يوضح ما في حديث النواس الأول ، من إبهام في صفة التكليم ، إذ صرح ابن مسعود رضي الله عنه أن التكليم يكون بصوت مسموع ، والله أعلم
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-06-09, 12:37 AM
أبو يعرب التيمي أبو يعرب التيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-09
الدولة: الرياض
المشاركات: 88
افتراضي

بارك الله فيك ونفع بك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-06-09, 01:22 AM
أحمد الغريب أحمد الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-09-05
المشاركات: 253
افتراضي

وما ذكرت من أحاديث فيها دلالة على سماع القرآن وغيره من الوحي .
واستنباط جيد.
__________________
عش عالماً..أو مت شهيداً
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-06-09, 02:01 PM
أبوعبدالله وابنه أبوعبدالله وابنه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 166
افتراضي

أحسنتم بارك الله فيكم
وما تفضلتم به هو من الأدلة الجزئية على المقصود..

ومن الأدلة الكلية: أن القرآن العظيم كلام الله حقاً، أي أنه كلامه تكلم به هو تعالى وتقدس، ليس هو بكلام غيره وإن قاله وأداه..
هذا هو المقصد الأعلى في الباب، أما كيفية تحمل جبريل عليه السلام للقرآن فتابع لهذا.
ولا شك أن المقصد الأعلى النصوص قاطعة به.

ثم إن الله تبارك وتعالى قطع بأن مبدأ القرآن منه، وبين أن جبريل عليه السلام نزل به من لدنه
قال تبارك وتعالى: (قل نزله روح القدس من ربك ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين)
والآية التي قبلها والآيتان اللتان بعدها في سورة النحل تتضمن نفي أن يكون هذا القرآن من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأه هو ثم ادعى أنه كلام الله الذي أرسله، فإن هذا الفعل كذب وافتراء الجدير به هم المكذبون بآيات الله تعالى لا النبي الذي اعترفوا بصدقه وأمانته عن تمام معرفة منهم به وهو الذي شهد الله تعالى له أن يؤمن به وبكلماته، وأنه أول المسلمين والمؤمنين من هذه الأمة، فإنه آمن أن الذي أتاه وحي الله وكلامه، وأن جبريل هو رسول ربه بذلك ليس له إلا الرسالة (وما نتنزل إلا بأمر ربك، له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك، وما كان ربك نسياً)، فهذا الكلام الذي يقوله له جبريل، وقاله هو لقومه وللناس أجمعين ليس بكلامه هو ولا كلام جبريل الذي نزل عليه، ولكنه كلام ربه تعالى الذي تولى هو تنزيل روح القدس جبريل بكلامه على قلبه ليكون من المنذرين.
فالتركيز في هذه الأصول العظمى على الدلائل القطعية الكلية التي قررتها النصوص الكثيرة القاطعة أليق بها، وهي أجدر بالإبراز والتقديم..
وإذا ثبت أن الله تعالى تكلم بالقرآن حقاً أغنى ذلك عن بحث مسألة صفة تلقي جبريل عليه السلام للقرآن منه تبارك وتعالى لأنها مسألة فرعية جزئية تابعة..
ولا يكون الرسول الملكي الموكل بإنزال وحيه الله تعالى إلى رسله البشريين عليهم جميعاً أفضل الصلاة والتسليم بأقل من موسى كليم الرحمن الذي قطع الله تعالى وصرح بتكليمه إياه تكليماً مع أن موسى صلى الله عليه وسلم من جملة الأنبياء الذين نزل عليهم جبريل عليه السلام بكلام الله تعالى المرسل إليهم، فإذا ثبت تكليم الله تعالى لموسى صلى الله عليه وسلم حقيقة فجبريل النازل عليه وعلى غيره من النبيين صلى الله عليهم أجمعين وسلم هو أولى ولا سيما أنه الملك الموكل بالوحي، وأنه الرسول الكريم (ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين)، وأنه روح الله (فأرسلنا إليها روحنا) وروح القدس فكل هذه الأسماء والأوصاف التي وصف الله تعالى بها جبريل عليه السلام وعرفه بها إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ثم إلى أمته من بعده تدل على أنه أولى بثبوت تكليم الله تعالى له..
والإمام الكبير أبوعبدالله البخاري رحمه الله تعالى عقد في كتاب التوحيد من ((الجامع الصحيح)) أبواباً في تكليم الله تعالى للملائكة وغيرهم، وكذا غيره من الأئمة ..
فإذا ثبت أن الله تعالى مجده يتكلم حقاً وأنه منزه عما يظنه به الجاهلون من الخرس والعي ونحوه من النقائص، وأن مما تكلم به وحيه إلى رسله (الوحي الديني الرسالي الذي هو أشرف الوحي)، وأن القرآن العظيم أجل ذلك الوحي الذي تكلم به مخاطباً رسله (وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم)، وأنه تعالى يكلم من يشاء من خلقه بما يشاء كيف شاء، وأنه يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس فيكلمهم وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنع علي حكيم، وأن جبريل عليه السلام هو أجل الرسل الملكيين قدراً وأنه روحه الأمين..
فما المانع أصلاً من تكليم الله تعالى عبده ورسوله جبريل عليه السلام بالقرآن وإلقائه عليه بحيث يسمعه منه كفاحاً..
وإنما الشبهة راجب على المذبذبين في إثبات حقيقة الكلام لله تعالى لما جاء في كتابة القرآن وغيره في اللوح المحفوظ والكتابة مرتبة لاحقة للكلام في باب القول، كما هي لاحقة للمشيئة في باب الفعل.
فالله تعالى كتب كلامه لخلقه وفعله فيهم خلقاً وتدبيراً في الذكر الذي كتب فيه كل شيء فأحصى فيه العلم المتعلق بالخلق وجعله إماماً مبيناً لسائر الكتب بعده الشرعية والقدرية التي منها صحائف بأيدي الملائكة السفرة الكرام البررة (في صحف مكرمة، بأيدي سفرة، كرام بررة) .
وهذا من كمال الرب تعالى وكلامه، فاستوفى لكلامه المرتبتين التكلم والإلقاء، والخط والكتب..
وكل شأن الرب تعالى إنما عرفناه من خبره ولا واسطة بين خبره وبيننا إلا الوقوف عليه وفهمه والإيمان به..
والإيمان به منوط بحسن الظن بالرب تعالى وتكبيره وتقديسه وحمده وحمل كل ما تعرف به إلينا من شأنه تعالى وتقدس وتبارك على ما يليق بكبريائه وجلاله وعظمته وسبوحيته وصمديته وأحديته وأنه لا كفؤ له ولا مثل ولا عدل، ولا سمي، ولا سوي، ولا ند ولا ضد، بل هو العلي الأعلى المتعال، الأكبر السبوح الحميد الذي لا إله إلا هو ذو الجلال والإكرام، لا نحصي ثناء عليه ولو حرصنا، بل هو فوق ما نثني عليه وهو كما أثنى على نفسه.
سبحانه وبحمد أستغفره وأتوب إليه، وسلام على المرسلين وصلواته التامات على خاتم النبيين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-06-09, 08:27 PM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,557
افتراضي

أحسن الله إليكم
" وما تفضلتم به هو من الأدلة الجزئية على المقصود.. "
المقصود جزئي لذلك كانت الأدلة جزئية ، فليس المقصود إثبات أن القرآن كلام الله وأنه تكلم به حقيقة ، وإنما المقصود إثبات سماع جبريل لذلك ، ولا ريب أنه قد ينازع منازع في الثاني دون الأول ويدعي عدم تلازم الأمرين ، فنحتاج إلى إيراد دليل جزئي ليثبت التلازم .
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-06-09, 08:57 PM
أبو تميم يوسف الخميسي أبو تميم يوسف الخميسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-07
الدولة: قــطــر
المشاركات: 199
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم/
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه.
اولا - اتقدم بالشكر للاخ ابو الحسنات الدمشقي عل مشاركاته القيمة ومقالاته المفيدة الغالية.
-مسالة الكلام من المسائل الكبيرة التي افترقت فيها الامة واختلفت فيها اختلافا عظيما حتى حكى ابن القيم في نونيته ما يزيد
على السبعة مذاهب.ولست بحاجة الى ذكر اقوال هؤلاء .بل الذي يهمني هو ما اجمع عليه اهل السنة من ان الكلام صفة لله
ذاتية فعلية .وان القران سمعه جبريل من رب العالمين ثم انزله على سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه.
وهذه المسالة من المسلمات عند اهل السنة .
لكن ومع ذلك لما قرات سؤال الاخ ابو الحسنات تحيرت وما وجدت جوابا لسؤاله.مسالة عظيمة كهذه كان ولا بد لاي طالب علم
وخاصة من كان له عناية بعقيدة اهل السنة والجماعة ان يعد لها جوابا.ففتشت في ذهني وتاملت في طلب الدليل عليها فعجزت.
والعجز كا ن لقصر الباع وقلة الاطلاع ليس الا.فعندها نظرت في جواب الاخ ابو الحسنات فاذا بي اقف على حديث مر علي
في كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب.لكن للاسف الحديث اسناده ضعيف كما هو مصرح به في بعض الشروح.
اعلوه لاجل نعيم ابن حماد فيه ضعف.وكذا الوليد ابن مسلم يدلس تدليس التسوية وقد عنعن الاسناد.
قال ابو زرعة الدمشقي-عرضت على عبد الرحمن بن ابراهيم .يعني دحيما.هذا الحديث الذي حدثنا نعيم بن حماد عن الوليد
بن مسلم ثم ذكر هذا الحديث فقال.لا اصل له.كما في تاريخ ابي زرعة الدمشقي.ونقله الذهبي في الميزان ترجمة نعيم بن حماد.
استفدت هذا من تخريج احاديث شرح كتاب التوحيد لابن باز.صاحب التخريج محمد بن علي العلاوي.
والمشكلة في هذا ان السامع للسؤال اذا لم يجد الجواب يشتبه عليه الامر وتشتبه عليه المسالة ويضطرب.اذ المسالة من
الغيبيات التي لا بد لها من نص.زد الى ذلك هي من اهم المسائل في باب الصفات يعلم ذلك من خبر كلام الخصوم.
فعلى هذا اقول وان كنت لست اهلا لان اتكلم مع الاخوان في الملتقى لاني اظنهم انهم اكثر مني علما واوسع مني اطلاعا.
لا يلزم من انتفاء الدليل المعين او ضعف الدليل المعين انتفاء المدلول.فالحديث وان لم يكن صالحا للاحتجاج فالمسالة مجمع
عليها بين اهل السنة والجماعة.
واحسن دليل يستدل به على المسالة حسب علمي القاصر هو الاجماع.الذي حكاه الشيخ أبا حامد الإسفرائيني كما في اول المقال.
يقول شيخ الاسلام في الواسطية/ ...والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين.....
ومن مزيا الاجماع انه يؤخذ منه ان فهوم اهل السنة والجماعة وعقيدتهم في المسالة المجمع عليها لم تختلف .فعصمت من الضلالة.
لان الامة لا تجتمع على ذلك.
وليعلم ان الاجماع متى تحقق فلا بد ان يكون له مستند من الكتاب او السنة علمه من علمه وجهله من جهله.
فلا يلزم من عجزنا على ايجاد الدليل المعين من الكتاب والسنة انتقاض الاجماع او المسالة المجمع عليها.
كما نبه على ذلك ابن جرير وابن تيمية في حديث - الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غلب على طعمه وريحه ولونه -
وان الزيادة وان كانت شاذة فهي مجمع عليها.وما من اجماع الا وله مستند وان كان دليله خفي علينا.
واعجبتني عبارة الاخ ابو الحسنات....وقد تطلبت لهذا الاصل....
فهي اصل بالاجماع قبل معرفة الدليل المعين.وهي اصل ولو لم نعرف ذلك الدليل.
بقي ان اسال اخي ابو الحسنات على اثر ابن مسعود رضي الله عنه.لما لا يستقل بالدلالة على المطلوب.لاني سالت منذ مدة
احد طلاب العلم بالجامعة الاسلامية على خبر ابن عباس رضي الله عنه في ان -الكرسي موضع قدمي الرحمان-
لما نجعله دليلا في الصفات .مع احتمال ان يكون ابن عباس سمعه ممن يروي عن بني اسرائيل.
فاجابني الاخ انه من الكبر ان يحكي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرا يكون مخالفا لعقيدة المسلمين او فيه تنقص لرب
العالمين.او يتكلموا في هذا الباب الخطير بمجرد الظنون او بما لا يعلمون انه الحق بعينه.فان في ذلك قول على الله بغير علم.
وان غالب ما يحكى عليهم في هذا الباب مما فيه مخالفة للمعتقد لا تصح نسبته اليهم.
فالموقوف الذي هو في حكم الرفع .اذا صح الى الصحابي الموقوف عليه .حكمه انه مرفوع ولا داعي الى ان نزيد زيادة
اذا لم يعرف قائله بالاخذ عن بني اسرائيل.والله اعلم وبارك الله فيك اخي ابو الحسنات وفي الاخوة الكرام.
وانا انتظر تعليقاتكم الغالية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-06-09, 12:32 AM
أبوعبدالله وابنه أبوعبدالله وابنه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 166
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسنات الدمشقي مشاهدة المشاركة
أحسن الله إليكم
" وما تفضلتم به هو من الأدلة الجزئية على المقصود.. "
المقصود جزئي لذلك كانت الأدلة جزئية ، فليس المقصود إثبات أن القرآن كلام الله وأنه تكلم به حقيقة ، وإنما المقصود إثبات سماع جبريل لذلك ، ولا ريب أنه قد ينازع منازع في الثاني دون الأول ويدعي عدم تلازم الأمرين ، فنحتاج إلى إيراد دليل جزئي ليثبت التلازم .
جزاكم الله خيراً، وزادكم من فضله، وسددكم
يا أخي الكريم اعترف أنني استفدت بموضوعك.
ولعلك تنعم النظر فيما ذكرته فإنما ذكرته معضداً ومؤيداً لا معترضاً ومنتقداً ..
والطريقة التي بنيت عليها هي التي بنى عليها الأئمة في هذه المسألة الجزئية المندرجة في الأصل الكلي الثابتة بثبوته، ومن ذلك الرسالة البعلبكية لشيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه وقد طبعت مفردة محققة عن دار الفضيلة، وطبعت قبل ذلك مراراً ضمن مجاميع، أقربها تناولاً مجموع ابن قاسم (12: 117).
وهذه الطريقة في إثبات المطالب يقينة تشفي صدور قوم مؤمنين، ولا سبيل للاعتراض عليها من مؤمن منصف.
أن الله تعالى يتكلم حقيقة كلاماً حقيقاً مسموعاً.
وأن القرآن من جملة ذلك الكلام، ومن أشرفه وأجله.
وأن بعض الخلق يسمعون كلام الله من الله تعالى وهذا الأصل اعتنى به البخاري في (كتاب التوحيد) من الجامع كثيراً، وذكر الحديث المشهور في ندائه تعالى أهل الموقف بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، وكذا كلام الرب مع الملائكة، ومع آدم، وغيرهم، والقرآن يدل على ذلك، بل فيه محاورة الرب تعالى لعدوه إبليس..
وذكر تعالى في كتابه أنه يقول لأهل النار: اخسؤوا فيها ولا تكلمون ..الآيات.
فإذا تقرر بالنصوص القطعية والإمكان العقلي أن الله تعالى يكلم من شاء بما شاء كلاماً حقيقاً يقوم به سبحانه لأنه صفة له، ويسمعه المخاطب المكلَّم بإذن الله تعالى منه سبحانه..
وقد أثبت الله تعالى ذلك للبشر في كتابه لكن مقيداً إما بكونه في نفسه وحياً أي إلهاماً وإلقاء في الروع والخلد، أو بكونه من وراء حجاب وهذا تكليم حقيقي قيده خارج عن ماهية الكلام، أو بكونه بواسطة الرسول الموحي بإذنه ما يشاء.
وأثبت تعالى أن كليمه موسى صلى الله عليه وسلم سمع ندائه وحاوره مراراً، وأنه كلمه تكليماً، وهو رسول بشري، وليس هو بأفضل البشر ولا سيد ولد آدم عليه وعلى سائر النبين الصلاة والسلام.
وأين قصة السبعين الذين اختارهم موسى صلى الله عليه وسلم لميقات ربه تعالى..
فكيف ينفى التكليم من الرب تعالى لجبريل، ومخاطبته إياه بالقرآن وهو أفضل وحيه الشرعي إلى أفضل رسله عليه الصلاة والسلام؟، وجبريل ذو المنزلة الخاصة التي تكفل الله تعالى ببيانها مراراً بصور عديدة، مع مزيد اختصاصه من بين الرسل الملكيين والبشريين بالوحي وتلقي من الرب تعالى.
فالتكليم من الرب والسماع من جبريل هو الأصل، ولا ينبغي أن ننزل بالمسألة عن هذا المقام، ولكن يكون إبداء ما يوجد من الأدلة الجزئية الخاصة الصريحة الصحيحة من باب التبرع فقط، وإلا فإن النفي خلاف الأصل، والنافي هو المطالب بالدليل لا العكس، ولا يتنازل مع الخصم بأكثر من هذا أصلاً، ولا بد أن يفهم أن الأدلة الخاصة تبرع محض، والمسألة ثابتة بالدلائل القاطعة.
وفقنا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26-06-09, 03:26 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,811
افتراضي

جزاكم الله خيرًا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-06-09, 01:32 AM
أبو إبراهيم الحائلي أبو إبراهيم الحائلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-02
المشاركات: 1,339
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسنات الدمشقي مشاهدة المشاركة
أحسن الله إليكم
" وما تفضلتم به هو من الأدلة الجزئية على المقصود.. "
المقصود جزئي لذلك كانت الأدلة جزئية ، فليس المقصود إثبات أن القرآن كلام الله وأنه تكلم به حقيقة ، وإنما المقصود إثبات سماع جبريل لذلك ، ولا ريب أنه قد ينازع منازع في الثاني دون الأول ويدعي عدم تلازم الأمرين ، فنحتاج إلى إيراد دليل جزئي ليثبت التلازم .
بارك الله فيكم

توجيه سليم نفع الله بكم
__________________
ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28-06-09, 05:24 AM
أبو عبد الرحمن الطائفي أبو عبد الرحمن الطائفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-06-09
المشاركات: 219
افتراضي

جزاكم الله خيرا
فليتنبه اذا من بعض ماذكره اصحاب علوم القران واصحاب أصول الفقه من ان جبريل اخذه -اي القران- من اللوح المحفوظ وذلك بناء على أصلهم الكبير وهو عدم قيام الافعل الاختياريه بالله تعالى فانكروا التكلم بالقران
فمذهب اهل السنة يصدقه النقل ويوافقه العقل ويدل عليه الاجماع من صدر هذه الامة
والله المستعان
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:00 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.