ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-05-12, 02:45 PM
أبو حبيب التتاري أبو حبيب التتاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-09
الدولة: روسيا تترستان
المشاركات: 332
افتراضي طلب نص صريح من علماء الحنفية في تكفير من دعا غير الله

السلام عليكم الاخوة الكرام
أريد نصا صريحا من علماء الحنفية في تكفير من دعا غير الله او أن دعاء غير الله او الاستغاثة بغيره تعالى شرك

وسؤال ثاني عن نص تالي:
المعصومي ينقل في كتابه:
ففي شرح القدوري: "إن من يدعو غائباً أو ميتاً عند غير القبور، وقال يا سيدي فلان ادع الله تعالى في حاجتي فلانة زاعماً أنه يعلم الغيب، ويسمع كلامه في كل زمان ومكان، ويشفع له في كل حين وأوان، فهذا شرك صريح، فإن علم الغيب من الصفات المختصة بالله تعالى، وكذا إن قال عند قبر نبي أو صالح: يا سيدي فلان اشف مرضي، واكشف عني كربتي، وغير ذلك، فهو شرك جلي، إذ نداء غير الله طالباً بذلك دفع شر أو جلب نفع فيما لا يقدر عليه الغير دعاء، والدعاء عبادة، وعبادة غير الله شرك.

في أي شرح هو هل لديكم علم بهذا؟


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-05-12, 01:21 AM
رشيد بوظهر رشيد بوظهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-09
المشاركات: 351
افتراضي رد: طلب نص من العلماء في تكفير من دعا غير الله

عنوان الكتاب: جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية
المؤلف: شمس الدين السلفي الأفغاني.....http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1955
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-05-12, 03:02 AM
علاء بن حسن علاء بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-07-07
المشاركات: 317
افتراضي رد: طلب نص من العلماء في تكفير من دعا غير الله

يقول العلامة شهاب الدين السيد محمود الألوسي الحنفي المتوفى سنة 1270هـ.
قال:"وقال الوالد عليه الرحمة أيضاً في باب الإشارة من تفسيره ما نصه: قال تعالى) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر( الآية. فيه إشارة إلى ذم المتصوفة الذين إذا سمعوا الآيات الرادة عليهم ظهر عليهم التجهم والبسور، وهم في زماننا كثيرون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفي قوله تعالى) إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا (الآية،إشارة إلى ذم الغالين في أولياء الله تعالى حيث يستغيثون بهم في الشدة، غافلين عن الله تعالى وينذرون لهم النذور، والعقلاء منهم يقولون إنهم وسائلنا إلى الله تعالى وإنما ننذر لله تعالى عز وجل ونجعل ثوابه للولي ولا يخفى أنهم في دعواهم الأولى أشبه الناس بعبدة الأصنام القائلين )ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى(، ودعواهم الثانية لا بأس بها لو لم يطلبوا منهم بذلك شفاء مريضهم أو رد غائبهم أو نحو ذلك، والظاهر من حالهم الطلب،ويرشدك إلى ذلك أنه لو قيل انذروا لله تعالى واجعلوا ثوابه لوالديكم،فإنهم أحوج من أولئك الأولياء لم يفعلوا.
وقال أيضاً عند تفسير قوله تعالى ( ادَعَوا الله مخلصين له الدين ) الآية ما نصه: فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك،وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير وخطب جسيم في بر أو بحر دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع، فمنهم من يدعو الخضر وإلياس، ومنهم من ينادي أبا الخميس والعباس، ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة، ومنهم من يضرع إلى شيخ من مشايخ الأمة،ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه، بتضرعه ودعاه . ولا يكاد يمر له ببال،أنه لو دعا الله تعالى وحده ينجو من هاتيك الأهوال.
((فبالله تعالى عليك قل لي: أي الفريقين من هذه الحيثية أهدى سبيلا،وأي الداعيين أقوم قيلا ؟ وإلى الله سبحانه المشتكى من زمان عصفت فيه ريح الجهالة،وتلاطمت أمواج الضلالة،وغرقت سفينة الشريعة،واتخذت الاستغاثة بغير الله تعالى للنجاة ذريعة، وتعذر على العارفين الأمر بالمعروف،وحال دون النهي عن المنكر صنوف الحتوف.أهـ)


ويقول العلامة السيد نعمان خير الدين الشهير بابن الآلوسي المتوفى سنة 1317هـ في كتابة جلاء العينين (ص 448) خلال حديثة عن الاستغاثة الشركية.
قال:"قال الشيخ محمد الأمين السويدي الشافعي: ولا يجوّز ذلك إلا من جهل آثار الرسالة، ولهذه عمت الاستغاثة بالأموات عند نزول الكربات يسألونهم ويتضرعون إليهم، فكان ما يفعلونه معهم أعظم من عبادتهم واعتقادهم في رب السموات.انتهى.
ثم قال الشيخ نعمان " قال المانعون: وهل سمعتم أن أحداً في زمانه - صلى الله تعالى عليه و سلم - أو ممن بعده في القرون الثلاثة المشهود لأهلها بالنجاة والصدق، وهم أعلم منا بهذه المطالب، وأحرص على نيل مثل تيك الرغائب – استغاث بمن يزيل كربته التي لا يقدر على إزالتها إلا الله سبحانه، أم كانوا يقصرون الاستغاثة على مالك الأمور ولم يعبدوا إلا إياه.
ولقد جرت عليهم أمور مهمة وشدائد مدلهمة في حياته - صلى الله تعالى عليه وسلم- وبعد وفاته فهل سمعت عن أحد منهم أنه استغاث بسيد المرسلين - صلى الله تعالى عليه وسلم - ؟! أو قالوا: إنا مستغيثون بك يا رسول الله ؟! أم بلغك أنهم لاذوا بقبره الشريف، وهو سيد القبور،حين ضاقت منهم الصدور ! كلا ! لا يمكن لهم ذلك، وإن الذي كان بعكس ما هنالك، فلقد أثنى الله تعالى عليهم و رضي عنهم، وقال عز من قائل: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم) مبيناً لنا سبحانه أن هذه الاستغاثة هي أخص الدعاء، وأجلى أحوال الالتجاء. ففي استغاثة المضطر بغيره تعالى عند كربته: تعطيل لتوحيد معاملته الخاصة به".




قال العلامة محمود شكري الآلوسي رحمه الله (ت:1342هـ):

" هذه المشاهد المشهورة اليوم قد اتخذها الغلاة أعيادا للصلاة إليها والطواف بها وتقبيلها واستلامها وتعفير الخدود على ترابها وعبادة أصحابها والإستغاثة بهم وسؤالهم النصر والرزق والعافية وقضاء الديون وتفريج الكروب وإغاثة اللهفات ، وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم !!!

ومن لم يصدق ذلك فليشهد مشهدا من مشاهد العراق حتى يرى الغلاة وقد نزلوا عن الأكوار والدواب – إذا رأوها من مكان بعيد – فوضعوا لها الجباه وقبلوا الأرض وكشفوا الرؤوس وارتفعت أصواتهم بالضجيج ، وتباكوا حتى تسمع لهم النشيج ، ورأوا أنهم قد أربوا في الربح على الحجيج !!

فاستغاثوا بمن لا يبدي ولا يعيد ، ونادوا ولكن من مكان بعيد حتى إذا دنوا منها صلوا عند القبر ركعتين , ورأوا أنهم قد أحرزوا من الأجر - ولا أجر – من صلى إلى القبلتين ، فتراهم حول القبر ركعا سجدا يبتغون فضلا من الميت ورضوانا وقد ملأوا أكفهم خيبة وخسرانا !!

فلغير الله – بل للشيطان – ما يراق هناك من العبرات ويرتفع من الأصوات ويطلب من الميت من الحاجات ويسأل من تفريج الكربات وإغناء ذوي الفاقات ومعافاة أولي العاهات والبليات ،

ثم اثنوا بعد ذلك حول القبر طائفين تشبيها بالبيت الحرام الذي جعله الله مباركا وهدى للعالمين , ثم أخذوا في التقبيل والإستلام ، أرأيت الحجر الأسود وما يفعل به وفد البيت الحرام ، ثم عفروا لديه تلك الجباه والخدود التي يعلم الله أنها لم تعفر كذلك بين يديه في السجود !!

ثم كملوا حج القبر بالتقصير هناك والحلاق واستمتعوا بخلاقهم من ذلك الوثن إذ لم يكن لهم عند الله من خلاق !!

وقربوا لذلك الوثن القرابين وكانت صلاتهم ونسكهم وقرباتهم لغير الله رب العالمين " !! غاية الأماني 2/30-31



قال العلامة محمد بن سلطان المعصومي – رحمه الله تعالى – وهو من علماء الحنفية – في كتابه (حكم الله الواحد الصمد في حكم الطالب من الميت المدد) ص: (315) ضمن مجموعة رسائل، بعد أن ذكر ما يقع فيه بعض الجهال من الاستغاثة بالأولياء والصالحين:

(يا أيها المسلم العاقل الصحيح الإسلام، تدبر وتفكر، هل ثبت أن أحداً من الصحابة – رضي الله عنهم – نادى النبي – صلى الله عليه وسلم – في حياته أو بعد مماته من بعيد واستغاث به؟ ولم يثبت عن أحد منهم أنه فعل مثل ذلك! بل قد ورد المنع من ذلك، كما سأذكره – إن شاء الله تعالى – إلى أن قال: وها أنا أذكر من نصوص المذهب الحنفي – من الكتب المعتبرة والفتاوى المشهورة – ففي شرح القدوري: "إن من يدعو غائباً أو ميتاً عند غير القبور، وقال يا سيدي فلان ادع الله تعالى في حاجتي فلانة زاعماً أنه يعلم الغيب، ويسمع كلامه في كل زمان ومكان، ويشفع له في كل حين وأوان، فهذا شرك صريح، فإن علم الغيب من الصفات المختصة بالله تعالى، وكذا إن قال عند قبر نبي أو صالح: يا سيدي فلان اشف مرضي، واكشف عني كربتي، وغير ذلك، فهو شرك جلي، إذ نداء غير الله طالباً بذلك دفع شر أو جلب نفع فيما لا يقدر عليه الغير دعاء، والدعاء عبادة، وعبادة غير الله شرك) ... (ثم نقل المعصومي عدة نقولات عن أئمة الحنفية مما يدل على هذا المعنى).

قال العلامة أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي في "التعليق المغني على سنن الدارقطني" (ص520-521):

(ومن أقبح المنكرات وأكبر البدعات وأعظم المحدثات ما اعتاده أهل البدع من ذكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله بقولهم: يا شيخ عبد القادر الجيلاني شيئاً لله، والصلوات المنكوسة إلى بغداد، وغير ذلك مما لا يعد، هؤلاء عبدة غير الله
ما قدروا الله حق قدره، ولم يعلم هؤلاء السفهاء أن الشيخ رحمه الله لا يقدر على جلب نفع لأحد ولا دفع ضر عنه مقدار ذرة، فلم يستغيثون به ولم يطلبون الحوائج منه ؟! أليس الله بكاف عبده ؟!! اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك أو نعظم أحداً من خلقك كعظمتك، قال في "البزازية" وغيرها من كتب الفتاوى:"من قال: إن أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر" وقال الشيخ فخر الدين أبو سعد عثمان الجياني بن سليمان الحنفي في رسالته: "ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقد بذلك كفر. كذا في "البحر الرائق"، وقال القاضي حميد الدين ناكوري الهندي في "التوشيح":"منهم الذين يدعون الأنبياء والأولياء عند الحوائج والمصائب باعتقاد أن أرواحهم حاضرة تسمع النداء وتعلم الحوائج، وذلك شرك قبيح وجهل صريح، قال الله تعالى: }ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلون{ ]سورة الأحقاف: الآية5[، وفي "البحر": لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد النكاح، ويكفر لاعتقاده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم الغيب، وهكذا في فتاوى
قاضي خان والعيني والدر المختار والعالمكيرية وغيرها من كتب العلماء الحنفية، وأما في الآيات الكريمة والسنة المطهرة في إبطال أساس الشرك، والتوبيخ لفاعله فأكثر من أن تحصى، - ولشيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوي في رد تلك البدعة المنكرة رسالة شافية". انتهى كلامه رحمه الله


ويقول العلامة صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي المتوفى سنة (1120 هـ)، قال في كتابه المسمى (سيف الله على من كذب على أولياء الله) (ص15-16):
" هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدّعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات،وبهممهم تنكشف المهمات، فيأتون قبورهم، وينادونهم في قضاء الحاجات، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات!
وقرّرهم على ذلك من ادعى العلم بمسائل، وأمدهم بفتاوى ورسائل، وأثبتوا للأولياء – بزعمهم- الإخبار عن الغيب بطريق الكشف لهم بلا ريب، أو بطريق الإلهام أو منام!
وقالوا: منهم أبدال ونقباء، وأوتاد نجباء، وسبعين وسبعة، وأربعين وأربعه، والقطب هو الغوث للناس، وعليه المدار بلا التباس، وجوزوا لهم الذبائح والنذور، وأثبتوا لهم فيهما الأجور .
وهذا كما ترى كلام فيه تفريط وإفراط، وغلو في الدين بترك الاحتياط، بل فيه الهلاك الأبدي، والعذاب السرمدي، لما فيه من روائح الشرك المحقق، ومصادرة الكتاب العزيز المصدّق، ومخالفة لعقائد الأئمة، وما اجتمعت عليه هذه الأمة.
فكل بناء على غير أصولهم تلبيس، وفي غير منهاجهم مخايل إبليس.
وفي التنـزيل: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)، فإن كان مثل هذا الوعيد للحذر عن الميل عن الطريق السديد، فلا جرم أن الحق فيما لهم من الأحكام، وفي طريقهم الاعتصام، بل وبه يتميز أهل الإسلام من أهل الانتقام".

ثم قال في (ص28-30):
" الفصل الأول
في الرد على ما انتحلوه من الإفك الوخيم والشرك العظيم .
قال جل ذكره (إن الشرك لظلم عظيم ).
والإفك: الكذب، كما قال جل ذكره (إن الذين جآءو بالإفك) في قصة الصديقة رضي الله عنها.
وفي الآية لكل امريء منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم )،( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذّب بالحق لما جاءه)، (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوىً للمتكبرين).
إلى غير ذلك من الآيات.
فمن كذب على أولياء الله، فقد كذب على الله، واتخذ إلهه هواه ( وأولئك الأغلال في أعناقهم)، (أولئك كالأنعام بل هم أضل).
أما قولهم: إن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات يرده قوله جلّ ذكره
( أإله مع الله )، ( ألا له الخلق والأمر )، ( لله ما في السموات والأرض )، (له ملك السموات والأرض).
وما هو نحوه من الآيات الدالة على أنه المنفرد بالخلق والتصرف والتقدير، ولا شركة لغيره في شيء ما بوجه من الوجوه، فالكل تحت ملكه وقهره تصرفاً وملكاً، وإحياء وإماتة وخلقاً، وعلى هذا اندرج الأولون ومن بعدهم، وأجمع عليه المسلمون ومن تبعهم، وفاهوا به كما فاهوا بقولهم: لا إله إلا الله.
وتمدح الرب تعالى بانفراده في ملكه بآيات من كتابه العزيز، كقوله جلّ ذكرههل من خالق غير الله)، (وخلق كل شيء)، ( وكل شيء خلقناه بقدر)، ( ذلكم الله ربكم خالق كل شيء)، (أفمن يخلق كمن لا يخلق )، (أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات)، (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير)، ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ومالهم فيهما من شرك)، (إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم )، ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل)، ( والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه)، إلى غير ذلك من الآيات التي لا تستقصى.
فقولهمن دون الله) في الآيات كلها: أي من غيره تعالى، فإنه عام يدخل فيه من اعتقدته من شيطان وولي تستمده، فإن من لم يقدر على نصر نفسه، كيف يمد غيره".
ثم واصل كلامه بهذا الصدد إلى أن قال في (ص32):" وأما القول بالتصرف بعد الممات فهو أشنع وأبدع من القول بالتصرف في الحياة" ثم ساق الآيات لرد هذه الافتراءات.


ويقول الإمام محمد إسماعيل الهندي الدهلوي المتوفى سنة 1246 هـ قال في كتابه القيم " تقوية الإيمان " (ص1-4) (الباب الأول في بيان الشرك والتوحيد)
اعلم أن الشرك قد انتشر في الناس وقل فيهم التوحيد الخالص وندر، فأكثر الناس لا يعرفون معنى الشرك والتوحيد بل جهلوه، ومع ذلك يدعون الإيمان، وهم مبتلون بالشرك، فعلينا أولاً أن نعرف معنى الشرك والتوحيد على ضوء القرآن الكريم.
ومن المعلوم أن أكثر الناس يدعون الأولياء والرسل والأئمة والشهداء والملائكة والأغوال والعفاريت عند الشدائد والمصائب ويستمدون بهم في البلايا ويقدمون النذور إليهم لقضاء حوائجهم، ويعبَّدون لهم أولادهم لرفع المصيبة عنهم، فيسمي أحد ابنه بعبد النبي وبعلي بخش " أي هبة علي " وبحسين بخش " أي هبة حسين " وبير بخش " أي هبة المرشد " وبعضهم يسمي ولده بمدار بخش " أي هبة مدار " وبسالار بخش " أي هبة سالار " ويسمي البعض بغلام محي الدين " أي عبد محي الدين " وغلام معين الدين " أي عبد معين الدين " وبعضهم يرسل ضفائر أولاده لا يحلقها ولا يقصرها على اسم بعض الأولياء لكيلا يموت ولده، وبعضهم يلبس ولده الخيوط في عنقه على اسم بعض الأقطاب وبعضهم يلبسه الثياب وبعضهم يجعل في رجله حلقة الحديد، وبعضهم يذبح لغير الله، وبعضهم يستغيث بغيره في الكربات مثلا يقول يا عبد القادر، وبعضهم إذا حلف فيحلف بغير الله، مثل ما يفعله عباد الأصنام مع أصنامهم ومع ذلك يدعون أنهم مسلمون، سبحان الله هذا من العجب العجاب.
وقد قال الله تعالى فيهم في سورة يوسف " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون" فإذا قيل لهم لماذا تأتون بأعمال شركية مع ادعائكم الإيمان فيجيبون بأننا لا نشرك بالله بل نظهر عقيدتنا في جناب الأنبياء والأولياء، وهذا ليس بشرك لأننا لا نبلغهم إلى رتبة الألوهية والعبودية، بل نعتقد أنهم عباد الله وخلقه وقد أعطاهم الله قدرة التصرف في الكون ويتصرفون فيه بمشيئته، فدعاؤهم هو دعاء الله والاستغاثة بهم هو الاستغاثة به، والاستعانة بهم هو الاستعانة به، وهم أحباء الله يفعلون ما يشاءون، وهم شفعاؤنا عند الله فنحن نتقرب منهم إلى الله تبارك وتعالى.
وسببه الوحيد أنهم تركوا كتاب الله وسنة رسوله فاتبعوا الشهوات والهوى ومالوا إلى الأساطير الكاذبة، وعملوا بالعادات والتقاليد السيئة، فلو تأملوا الكتاب والسنة لعرفوا أن الكفار كانوا يشبهونهم في عقائدهم الفاسدة، وقال الله تعالى راداً عليهم في سورة يونس " ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون " أي الذين يدعون من دون الله لا يستطيعون أن ينفعوا أو يضروا وكذلك لا يقدر أحد لا في السماء ولا في الأرض أن يشفع لأحد إلا بإذن الله فالأولياء والأنبياء لا يستطيعون أن يشفعوا لأحد إلا بإذن الله، فمن يعبد ولياً أو نبياً وهو يعتقد أنه شفيعه عند الله فهو شرك.
وقد قال الله تعالى في سورة الزمر " والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار " فالآية تدل على أن من يتخذ أحداً وليه ثم يعبده ظناً منه أنه يقربه من الله فهو شرك جلي كما قال الله تعالى في سورة المؤمنين " قل من بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون " هذه الآيه الكريمة تبين أن الله تبارك وتعالى لم يمكن أحداً أن يتصرف في العالم، وليس له قدرة أن يشفع لأحد عنده، ومن المعلوم أن كفار مكة ما كانوا يتخذون أصنامهم إلهاً بل كانوا يعلمون أنهم عباد الله ومن خلقه، لكنهم كانوا يدعون الأصنام ويقدمون لهم النذور ويجعلونهم شفعاء في البلاء، فهذا هو الشرك، فمن يعتقد مثل هذه الاعتقادات في غير الله بأنه يرفع البلاء ويكشف الضر ويقضي حوائج الإنسان، ويعطي الأولاد فهو وأبو جهل كلاهما متساويان في الشرك. وثبت أن الشرك لا يتوقف على أن يساوي أحداً بالله من المخلوقين بل معنى الشرك أن ما خصه الله لنفسه من الصفات والنعوت والحقوق لا يشرك بها أحد غيره معه نحو السجدة إلى القبور، والذبح لغير الله، ودعاء غيره في البلاء، واعتقاد التصرف في الكون أو في شيء من ملكه بغير مشيئته فيثبت من هذه الأمور الشنيعة الشرك، فمن يخص هذه الحقوق المختصة بالله غيره من الأنبياء والأولياء وأهل القبور فقد أشرك".

قال العلامة الزبيدي :
«وقبيح بذوي الايمان أن ينزلوا حاجتهم بالمخلوق وهم يسمعون قوله تعالى ) أليس الله بكاف عبده" (اتحاف السادة المتقين (9/498))




وقد نقل الشيخ د. شمس الأفغاني - رحمه الله – نحو الكلام السابق عن جمع من علماء الأحناف منهم :

1- قاسم بن قطلوبجا ( ت: 897 هـ )
2- ابن نجيم الملقب بأبي حنيفة الثاني ( ت : 970 هـ)
3- خير الدين الرملي ( ت: 993هـ)
4- سراج الدين عمر بن نجيم ( ت: 1005 هـ)
5- علاء الدين الحصكفي ( ت : 1088 هـ)
6- ابن عابدين ( ت: 1252 هـ)
7- الخجندي ( ت: 1379 هـ)
8- البركوي( ت : 981 هـ)
9- أحمد السرهندي والملقب عندهم بمجدد الألف الثاني ( ت: 1034 هـ)
10- محمد المكي
11- أحمد الرومي ( ت: 1043 هـ)
12- سبحان بخش الهندي
13- محمد السورتي
14- صنع الله الحلبي المكي ( 1120 هـ)
15- شيخ القرآن الفنجفيري ( ت: 1407هـ)
16- ولي الله الدهلوي ( ت: 1176 هـ)
17- ابن عربشاه ( ت: 854 هـ)
18- عبدالرزاق البيطار ( ت: 1335 هـ)
19- حفيده محمد البيطار
20- السسهواني( ت: 1326 هـ)
21- مسعود الندوي( ت: 1373 هـ) وغيرهم كثير !!!

المرجع : جهود علماء الحنفية في ابطال عقائد القبورية : (1/448-480)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-05-12, 04:00 PM
أبو حبيب التتاري أبو حبيب التتاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-09
الدولة: روسيا تترستان
المشاركات: 332
افتراضي رد: طلب نص من العلماء في تكفير من دعا غير الله

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك على جهدك العظيم!

لكفاني نص واحد صريح أن دعاء غير الله شرك وأظن كلام شمس الحق العظيم آبادي يفي إن شاء الله

فإن وجدت نصوص أخرى واضحة مثل كلام الحنابلة فليتكرم الإخوة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-05-12, 06:09 PM
رشيد بوظهر رشيد بوظهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-09
المشاركات: 351
افتراضي رد: طلب نص من العلماء في تكفير من دعا غير الله

كان ممن صرح بكفر من دعا غير الله تعالى من علماء الحنابلة الشيخ أبو الوفا بن عقيل الحنبلي -رحمه الله- فقد قال: (لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم عندي كفار لهذه الأوضاع، مثل تعظيم القبور، وإكرامها بما نهى عنه الشرع من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها، وخطاب الموتى بالحوائج، وكتب الرقاع فيها يا مولاي افعل لي كذا وكذا، وأخذ تربتها تبركاً، وإفاضة الطيب على القبور، وشد الرحال إليها، وإلقاء الخرق على الشجر، اقتداء بمن عبد اللات والعزى...) ([32]).

فقد صرح في هذا الكلام السابق بأن خطاب الموتى بالحوائج كفر.

وقد نقل هذا الكلام كثير من علماء الحنابلة وغيرهم([33]) فأقروه، فهم قائلون بما قاله ابن عقيل من كفر من خاطب الموتى بالحوائج.

وقال ابن عقيل أيضاً في الكلام على الصوفية: (وقد سمعنا عنهم أن الدعاء عند حدو الحادي... مجاب، اعتقاداً منهم أنه قربة، وهذا كفر أيضاً؛ لأن من اعتقد المكروه والحرام قربة كان بهذا الاعتقاد كافراً، والناس بين تحريمه وكراهيته ومن علماء الحنابلة من صرح بذلك شيخ الاسلام ونقل الاجماع على ذلك ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فقد حكى الإجماع على كفر من جعل الواسطة بينه وبين الله يدعوهم ويتوكل عليهم وأنه نقله كثير من علماء الحنابلة وغيرهم فأقروه([35]).

وقال شيخ الإسلام أيضاً: فكل من غلا في نبي أو رجل صالح، وجعل فيه نوعاً من الإلهية، مثل أن يدعوه من دون الله، مثل أن يقول: يا سيدي فلان أغثني، أو أجرني، أو أنت حسبي، أو أنا في حسبك، فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل([36]).

ومنهم ابن القيم -رحمه الله- فمن أقواله ما ذكره في مدارج السالكين في باب التوبة بقوله: (ومن أنواعه- أي! الشرك- طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم، فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، فضلاً عمن استغاث به وسأله قضاء حاجته، أو سأله أن يشفع له إلى الله فيها...)]). وذكر -رحمه الله تعالى- زيارة القبور الزيارة الشرعية للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار، ثم قال: (فأبى المشركون إلا دعاء الميت والإشراك به والإقسام على الله به وسؤاله الحوائج والاستعانة به والتوجه إليه، بعكس هديه صلى الله عليه وسلم، فإنه هدي توحيد وإحسان إلى الميت، وهدي هؤلاء شرك وإساءة إلى نفوسهم وإلى الميت)ومنهم الحافظ ابن عبد الهادي -رحمه الله- فإنه قال ما ملخصه: إن المبالغة في تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بالحج إلى قبره، والسجود له والطواف به، واعتقاد أنه يعلم الغيب، وأنه يعطي ويمنع، ويملك لمن استغاث به من دون الله الضر والنفع، وأنه يقضي حوائج السائلين، ويفرج كربات المكروبين، وأنه يشفع فيمن يشاء، ويدخل الجنة من يشاء- فهذه المبالغة مبالغة في الشرك وانسلاخ من ذمة الدين([40]).

ومنهم الحافظ ابن رجب -رحمه الله- فإنه قال: (إن قول العبد لا إله إلا الله- يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يُطاع فلا يعصى، هيبة له وإجلالاً ومحبة وخوفاً ورجاءً، وتوكلاً عليه، وسؤالا منه ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل، فمن أشرك مخلوقاً في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحاً في إخلاصه في قول لا إله إلا الله ونقصاً في توحيده، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك، وهذا كله من فروع الشرك)([41]). .................................................. .................................................. ....................([32]) تلبيس إبليس (ص:402)، وإكائة اللهفان: (1/152)، ومفيد المستفيد: (301)، والدر النفحيد: (40)، وتيسير العزيز: (228).

([33]) فقد نقله ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص:402)، وابن القيم في الإغاثة: (1/152)، وابن مفلح في الفروع:، وابن عبد الوهاب في مفيد المستفيد (ص:301)، والشوكاني في الدرة (40).

([34]) تلبيس إبليس: (373)..

([35]) انظر ذلك تحت عنوان: المبحث الثالث: في حكم من دعا غير الله تعالى.

([36]) الوصية الكبرى إلى الشيخ عدي ضمن الفتاوى: (3/ 395)، وعنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرسائل الشخصية ص: (177)، ومفيد المستفيد ص: (291)..

([37]) مدارج السالكين: (1/346).

([38]) زاد المعاد: (1/ 527)..

([39]) زاد المعاد: (3/ 571، 507)..

([40]) الصارم المنكي ص: (351)..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-05-12, 06:13 PM
رشيد بوظهر رشيد بوظهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-09
المشاركات: 351
افتراضي رد: طلب نص من العلماء في تكفير من دعا غير الله

قال الحجاوي في باب حكم المرتد من كتابه الإقناع 4/285 ط. التركي
(قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به اتفاقا. وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا. انتهى. أو سجد لصنم أو شمس أو قمر).


- قال منصور البهوتي في كشاف القناع:
((قال الشيخ أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به ) الرسول ( اتفاقا , وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا انتهى ) أي كفر لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )).


- وقال ابن مفلح في الفروع 6/165 في باب حكم المرتد:
(قال : أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ( ع ) قال جماعة : أو سجد لشمس أو قمر).


- وقال المرداوي في الإنصاف 10/327
(فائدة : قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا . قال جماعة من الأصحاب : أو سجد لشمس أو قمر).


- وقال الشيخ مرعي الكرمي في غاية المنتهى 3/355
(أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا قاله الشيخ).


- وقال مصطفى الرحيباني في مطالب أولي النهى 6/279
(( أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ) كفر ( إجماعا قاله الشيخ ) تقي الدين , وقال : أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به كفر اتفاقا ; لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى).


- وقال منصور البهوتي في حاشيته على المنتهى الموسومة بإرشاد أولي النهى إلى دقائق المنتهى 2/1348
(قال الشيخ تقي الدين: أو كان مبغضا لله أو لرسوله، أو لما جاء به اتفاقا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويسألهم ويدعوهم إجماعا). مع أن متن المنتهى لم ينص على هذه المسألة.
فانظر إلى متأخري الحنابلة كيف يطبقون على نقل هذا الإجماع دون أن يستنوا منه نبيا أو وليا.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-05-12, 02:54 PM
سمير محمود سمير محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-09
المشاركات: 237
افتراضي رد: طلب نص من العلماء في تكفير من دعا غير الله

وهناك عدد من علماء الشافعية صرح بشركية دعاء غير الله وطلب الحاجة من غيره. قال العلامة أبو الفتخ الشهرستاني (479 - 548هـ) في الملل والنحل (2/259) :
"نعلم قطعًا أن عاقلاً ما لا ينحت جسمًا بيده، ثم يعتقد أنه إلهه وخالقه! ولكن القوم لما عكفوا على التوجه إليها كان عكوفهم ذلك عبادة، وطلبهم الحوائج منها إثبات إلهية لها"

وقال الإمام المجاهد أبو زكريا أحمد بن إبراهيم ابن النحاس الدمشقي المتوفي سنة 814 هـ. في كتابه "تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين" (ص 522 دار الكتب العلمية) :
"ومنها إيقادهم السرج عند الأشجار والأحجار والعيون والآبار ويقولون : إنها تقبل النذر. وهذه كلها بدع شنيعة ومنكرات قبيحة يجب إزالتها ومحو أثرها فإن أكثر الجهال يعتقدون أنها تضر وتنفع وتجلب وتدفع وتشفي المرضى وترد الغائب إذ نذر لها. وهذه شرك ومحادة لله ولرسوله."

وممن ذكر الإجماع على ذلك وأقره الشيخ أبو عبد الله شمس الدين الجَزَري ونقل قوله العلامة نجم الدين الطوفي الحنبلي بزيادات من عنده وهذا نص كلام الطوفي:
" احتج بها الشيخ شمس الدين الجزري شارح المنهاج في أصول الفقه على الشيخ تقي الدين ابن تيمية فيما قيل عنه أنه قال : لا يستغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الاستغاثة بالله عز وجل من خصائصه وحقوقه الخاصة به فلا تكون لغيره كالعبادة.
وتقرير الحجة المذكورة : أنه قال : يجب أن ينظر في حقيقة الاستغاثة ماهي وهي الاستنصار والاستصراخ...فإن قيل : الآية المذكورة في قصة موسى والإسرائيلي ليست في محل النزاع من وجهين :
أحدهما : أن موسى حينئذ كان حيا ونحن إنما نمنع الاستغاثة بميت.
الثاني: أن استغاثة صاحب موسى به كان في أمر يمكن موسى فعله وهو إعانته على خصمه وهو أمر معتاد ونحن إنما نمنع من الاستغاثة بالمخلوق فيما يختص فعله بالله عز وجل كالرحمة والمغفرة والرزق والحياة ونحو ذلك فلا يقال : يامحمد اغفر لي أو ارحمني أو ارزقني أو أجبني أو أعطني مالا وولدا لأن ذلك شرك بالإجماع. وأجيب عن الأول...وعن الثاني: أن ما ذكرتموه أمر مجمع عليه معلوم عند صغير المسلمين فضلا عن كبيرهم أن المخلوق على الإطلاق ل ايطلب منه ولا ينسب إليه فعل ما اختصت القدرة الإلهية به وقد رأينا أغمار الناس وعامتهم وأبعدهم عن العلم والمعرفة يلوذون بحجرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزيدون على أن يسألو الشفاعة والوسلية يارسول الله اشفع لنا يالله ببركة نبيك اغفر لنا فصار الكلام في المسألة المفروضة فضلا لا حاجة بأحد من المسلمين إليه."

وإن كانا يجيزان الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته فلا ينكران الإجماع على شركية الطلب من الموتى ما لا يقدره إلا الله عزّ وجل بل أقرّاه

وقال الإمام أبو عبد الله المازري في "المعلم بفوائد مسلم" (ص 412) :
“إذ من علامات الموحدين التوجه إلى السماء عند الدعاء وطلب الحوائج لأن العرب التي تعبد الأصنام تطلب حوائجها من الأصنام والعجم من النيران”
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-05-12, 10:25 AM
أبو حبيب التتاري أبو حبيب التتاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-09
الدولة: روسيا تترستان
المشاركات: 332
افتراضي رد: طلب نص صريح من علماء الحنفية في تكفير من دعا غير الله

بارك الله فيكم و غفر لكم ولوالديكم ولذراريكم

فما سر أن للحنفية نصوص زهيدة في مثل هذا الأمر أعني أمر الشرك بدعاء غير الله؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-05-12, 11:41 AM
علاء بن حسن علاء بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-07-07
المشاركات: 317
افتراضي رد: طلب نص صريح من علماء الحنفية في تكفير من دعا غير الله

أخي أبو حبيب
نصوص أهل العلم المتقدمين عموماً زهيدة في هذا الموضوع لأنه أمر بدهي ، من بدائيات الاسلام!
إذا لا يُتصور عندهم قديماً أن هناك مسلم يدعوا غير الله.
وعدم العلم ، ليس علماً بالعدم!
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-01-15, 05:58 PM
يوسف التازي يوسف التازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 1,536
افتراضي رد: طلب نص صريح من علماء الحنفية في تكفير من دعا غير الله

http://www.alsoufia.com/main/1824-1-...84%D9%89-.html

http://www.saaid.net/feraq/sufyah/shobhat/22.htm

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=122735
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:03 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.