ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-02-19, 11:53 PM
د محمد الداهوم د محمد الداهوم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-13
المشاركات: 207
افتراضي عقيدة النصارى في عيسى عليه السلام من كلام شيخ الاسلام ...

صفات عيسى عليه السلام عند النصارى:
من كلام شيخ الاسلام كتاب " الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح " وكتاب درء تعارض العقل والنقل :
=------------------
درء تعارض العقل والنقل (7/ 259)
وكذبت النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى، وذلك أن الجهمية قالوا: عيسى روح الله وكلمته.
إلا أن كلمته مخلوقة، وقالت النصارى: عيسى روح الله من ذات الله، وكلمة الله من ذات الله، كما يقال: إن هذه الخرقة من هذا الثوب، قلنا نحن: إن عيسى بالكلمة كان وليس عيسى هو الكلمة.
وأما قول الله تعالى: {روح منه} يقول: من أمره كان الروح فيه، كقوله:{وسخر لكم مافي السماوات وما في الأرض جميعا منه} ، يقول: من أمره، وتفسيره روح الله إنما معناها أنها روح يملكها الله خلقها الله، كما يقال: عبد الله، وسماء الله، وأرض الله) .
فبين الإمام أحمد أن الجهمية المعطلة، والنصارى الحلولية، ضلوا في هذا الموضع، فإن الجهمية النفاة يشبهون الخالق تعالى بالمخلوق في صفات النقص، كما ذكر الله تعالى عن اليهود أنهم وصفوه بالنقائص، وكذلك الجهمية النفاة إذا قالوا: هو في نفسه لا يتكلم ولا يحب، ونحو ذلك من نفيهم.
والحلولية يشبهون المخلوق بالخالق، فيصفونه لصفات الكمال التي لا تصلح إلا لله، كما فعلت النصارى في المسيح.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
درء تعارض العقل والنقل (7/ 264)
{ونفخت فيه من روحي} فالنصارى يقولون بأن روح عيسى من ذات الله تعالى.
=----------------------
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (3/ 227)
وَالْمَسِيحُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَكُمْ هُوَ الْإِلَهُ الْخَالِقُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (3/ 246)
الْمَسِيحَ عِنْدَكُمْ هُوَ الْخَالِقُ، وَأَنْتُمْ مَعَ قَوْلِكُمْ: إِنَّهُ الِابْنُ وَالْكَلِمَةُ، تَقُولُونَ إِنَّهُ الْإِلَهُ الْخَالِقُ، وَتَقُولُونَ إِنَّهُ إِلَهٌ حَقٌّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، وَتَقُولُونَ: إِلَهٌ وَاحِدٌ فَتَجْمَعُونَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة التاسعة (1/ 32)
وأما مذهب النصارى، فإن عندهم أن أُقْنُومَ الكلمة هو جوهرٌ قائمٌ بنفسه، يخلقُ ويرزق، ويغفرُ ويرحم، وهو الإله المعبود، وهو المتَّحدُ بالمسيح.
فالكلمة عندهم ليست مجرَّد (3) صفةٍ قائمة بالمتكلِّم، ولا الحلولُ عندهم حلول صفة الله في غيره، بل نفس المسيح عندهم إلهٌ يغفرُ ويرحم، ويقيمُ القيامة.
فالحلول الذي تقوله النصارى يشبه قول من يقول في بعض البشر: إنه إله، كما تقوله الغاليةُ في الأئمَّة والشُّيوخ.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (3/ 246)
وَالْمَسِيحُ عِنْدَكُمْ هُوَ الْخَالِقُ لَيْسَ هُوَ صِفَةُ خَلْقٍ.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (3/ 255)
فَإِنَّ الْمَسِيحَ عِنْدَكُمْ لَيْسَ كَلِمَةً مُعَيَّنَةً مِنْ كَلَامِهِ، بَلْ هُوَ عِنْدَكُمْ هُوَ الْكَلِمَةُ وَهُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (4/ 21)
وَمَا تَقُولُهُ النَّصَارَى فِي غَايَةِ التَّنَاقُضِ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ
هُوَ الْكَلِمَةُ وَهُوَ الْخَالِقُ، لِأَنَّ الْكَلِمَةَ وَالذَّاتَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ، ثُمَّ يَقُولُونَ: الْمُتَّحِدُ بِالْمَسِيحِ هُوَ الْكَلِمَةُ دُونَ الذَّاتِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْأَبَ، وَيَقُولُونَ مَعَ ذَلِكَ: إِنَّهُ لَمْ يَتَبَعَّضْ وَلَمْ يَتَجَزَّأْ.
وَمَعْلُومٌ بِصَرِيحِ الْعَقْلِ أَنَّ الْكَلِمَةَ الَّتِي هِيَ الصِّفَةُ لَا يُمْكِنُ مُفَارَقَتُهَا لِلْمَوْصُوفِ، فَلَا تَتَّحِدُ وَتَحُلُّ دُونَ الْمَوْصُوفِ، لَا سِيَّمَا وَالْمُتَّحِدُ الْحَالُّ عِنْدَهُمْ هُوَ الْخَالِقُ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْأَبُ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ: الْمُتَّحِدُ الْحَالُّ هُوَ الْأَبُ، بَلْ هُوَ الِابْنُ، وَإِذَا قَالُوا: إِنَّ الِابْنَ هُوَ الْمُتَّحِدُ الْحَالُّ دُونَ الْأَبِ، فَالْمُتَّحِدُ لَيْسَ هُوَ الَّذِي مَا اتَّحَدَ، وَالِابْنُ اتَّحَدَ وَالْأَبُ مَا اتَّحَدَ.
وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْمُتَّحِدَ اتَّخَذَ عِيسَى حِجَابًا احْتَجَبَ بِهِ، وَمَسْكَنًا يَسْكُنُ فِيهِ، خَاطَبَ النَّاسَ فِيهِ، وَيَقُولُونَ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ اتَّحَدَ بِهِ الْأَبُ لَمْ يَحْتَجِبْ بِهِ وَلَمْ يُسْكُنْ فِيهِ وَلَمْ يَتَّحِدْ بِهِ، فَلَزِمَ قَطْعًا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ اتَّحَدَ وَمِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَتَّحِدْ، فَالْأَبُ لَمْ يَتَّحِدْ، وَالِابْنُ اتَّحَدَ.
=---------------------------------
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (4/ 39)
وَالنَّصَارَى مُعْتَرِفُونَ بِرَفْعِ النَّاسُوتِ، لَكِنْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ صُلِبَ، وَأَقَامَ فِي الْقَبْرِ إِمَّا يَوْمًا وَإِمَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَعَدَ عَنْ يَمِينِ الرَّبِّ النَّاسُوتُ مَعَ اللَّاهُوتِ.
=-------------------------------
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (4/ 323)
وَاللَّهُ أَجَلُّ وَأَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالشَّمْسُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِهِ وَمَخْلُوقٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَمَعَ هَذَا فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الشَّمْسَ سَكَنَتْ فِي جَوْفِ امْرَأَةٍ وَخَرَجَتْ مِنْ فَرْجِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ، لَكَانَ كُلُّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ فَسَادَ قَوْلِهِ، وَيَنْسُبُهُ إِلَى الْجَهْلِ الْعَظِيمِ أَوِ الْجُنُونِ، وَسَوَاءٌ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ نَفْسَهَا نَزَلَتْ أَوْ لَمْ تَنْزِلْ.
وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ سَكَنَ فِي بَطْنِ مَرْيَمَ، وَيَقُولُ أَكْثَرُكُمْ - كَالْمَلَكِيَّةِ وَالْيَعْقُوبِيَّةِ -: إِنَّهُ خَرَجَ مِنْ فَرْجِ مَرْيَمَ.
وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ عَمَّا هُوَ مِنْ أَصْغَرِ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ، كَوْكَبٌ مِنَ الْكَوَاكِبِ أَوْ جَبَلٌ مِنَ الْجِبَالِ أَوْ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي بَطْنِ امْرَأَةٍ وَخَرَجَ مِنْ فَرْجِهَا - لَضَحِكَ النَّاسُ مِنْ قَوْلِهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَدَّعِي مِثْلَ ذَلِكَ فِي رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ !
وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ سبحانه اتَّحَدَ بِالْمَسِيحِ، وَكَانَ صَوْتُ الْمَسِيحِ الْقَائِمُ بِهِ، هُوَ صَوْتُ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِلَا وَاسِطَةٍ.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (4/ 327)
وَالْمَسِيحُ - عِنْدَكُمْ - لَاهُوتُهُ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ إِلَهٌ حَقٌّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ وَهُوَ - عِنْدَكُمْ - إِلَهٌ تَامٌّ وَإِنْسَانٌ تَامٌّ.
=------------------------------------
درء تعارض العقل والنقل (10/ 237)
فإن قول النصارى مضطرب متناقض، فإنهم لا يثبتون ثلاثة جواهر قائمة بأنفسها، ولا يجعلون الأقانيم كالصفة من كل وجه، فإنهم يقولون: المتحد بالمسيح هو أقنوم الكلمة، فإن جعلوا الكلمة هي الذات الموصوفة، لزم أن يكون المسيح هو الأب، وهم ينكرون ذلك.
وإن جعلوه صفة الذات لزمهم أن لا يكون المسيح إلهاً خالقاً رازقاً، لأن الصفة ليست إلهاً خالقاً رازقاً.
وأيضاً فالصفة لا تفارق الموصوف.
وهم يقولون: المسيح إله حق، من إله حق، من جوهر أبيه....
وقوله: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} [المائدة: 72]
ما ذكره الله تعالى هو قول النصارى جملة فإنهم يقولون: إنه الله باعتبار، وإنه ابن الله باعتبار آخر.
وقوله: {إن الله ثالث ثلاثة} بدليل: المراد به قوله: {يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} [المائدة: 116] فعبدوا معه المسيح وأمه، فصار ثالث ثلاثة بهذا الاعتبار.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
درء تعارض العقل والنقل (10/ 226)
النصارى الذين زعموا أن الأقانيم ثلاثة: أقنوم الوجود والحياة والعلم.
وقد قال تعالى في هؤلاء: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} [المائدة: 72]
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
درء تعارض العقل والنقل (10/ 237)
فإن قول النصارى مضطرب متناقض، فإنهم لا يثبتون ثلاثة جواهر قائمة بأنفسها، ولا يجعلون الأقانيم كالصفة من كل وجه، فإنهم يقولون: المتحد بالمسيح هو أقنوم الكلمة، فإن جعلوا الكلمة هي الذات الموصوفة، لزم أن يكون المسيح هو الأب، وهم ينكرون ذلك.
وإن جعلوه صفة الذات لزمهم أن لا يكون المسيح إلهاً خالقاً رازقاً، لأن الصفة ليست إلهاً خالقاً رازقاً.
وأيضاً فالصفة لا تفارق الموصوف.
وهم يقولون: المسيح إله حق، من إله حق، من جوهر أبيه.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-
درء تعارض العقل والنقل (10/ 228)
ومن هذا الموضع زل النصارى، وذلك أنهم اعتقدوا كثرة الأوصاف، واعتقدوا أنها جواهر لا قائمة بغيرها، بل قائمة بنفسها كالذات، واعتقدوا أن الصفات التي بهذه الحال هما صفتان: العلم، والحياة.
قالوا: فالإله واحد من جهة، ثلاثة من جهة، يريدون أنه ثلاثة من جهة أنه موجود وحي وعالم، وواحد من جهة أن مجموعها شيء واحد.
=--=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (4/ 333)
إِنَّ النَّصَارَى جَعَلُوا لِلَّهِ وَلَدًا قَدِيمًا أَزَلِيًّا سَمَّوْهُ كَلِمَةً، وَقَالُوا: إِنَّهُ إِلَهٌ يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ، وَإِنَّهُ اتَّحَدَ بِالْمَسِيحِ، فَجَعَلُوا الْمَسِيحَ - الَّذِي هُوَ الْكَلِمَةُ عِنْدَهُمْ - إِلَهًا يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ.
وَلَيْسَ فِي طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ الْمَعْرُوفَةِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ إِلَهٌ يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (4/ 448)
وَلَمَّا كَانَ قَوْلُ النَّصَارَى فِي التَّثْلِيثِ مُتَنَاقِضًا فِي نَفْسِهِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، صَارَ مُجَرَّدُ تَصَوُّرِهِ التَّامِّ كَافِيًا فِي الْعِلْمِ بِفَسَادِهِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَى دَلِيلٍ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَدِلَّةُ تَظْهَرُ بِفَسَادِهِ.
وَلِهَذَا سَلَكَ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْكَلَامِ مَعَهُمْ هَذَا الْمَسْلَكَ، وَهُوَ أَنَّ مُجَرَّدَ تَصَوُّرِ مَذْهَبِهِمْ كَافٍ فِي الْعِلْمِ بِفَسَادِهِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ.
وَقَالُوا: إِنَّ النَّصَارَى نَاقَضَتْ فِي اللَّفْظِ وَأَحَالَتْ فِي الْمَعْنَى، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَدَ مَا يَدَّعُونَ انْتِحَالَهُ لِتَنَاقُضِهِ.
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ وَاحِدٌ، وَالْوَاحِدَ ثَلَاثَةٌ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ اعْتِقَادُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَقِدَ الْمُعْتَقِدُ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ، مَعَ اعْتِقَادِهِ فِيهِ أَنَّهُ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مُتَضَادٌّ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَيْسَ يَخْلُو مِنْ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ، أَوْ أَنَّهُ وَاحِدٌ.
وَلَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يُعْرَفَ بِدَلِيلٍ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنِ ادَّعَى أَنَّ الْوَاحِدَ ثَلَاثَةٌ، وَأَنَّ الثَّلَاثَةَ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْقَلُ.
وَهُوَ كَمَنِ ادَّعَى فِي الشَّيْءِ أَنَّهُ مَوْجُودٌ مَعْدُومٌ، أَوْ قَدِيمٌ مُحْدَثٌ، أَوْ فِي الْجِسْمِ أَنَّهُ قَائِمٌ قَاعِدٌ، مُتَحَرِّكٌ سَاكِنٌ.
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَتَنَاقُضُهُ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى دَلَالَةٍ.
وَإِذَا قَالَ النَّصَارَى: إِنَّهُ أَحَدِيُّ الذَّاتِ ثُلَاثِيُّ الصِّفَاتِ.
قِيلَ: لَوِ اقْتَصَرْتُمْ عَلَى قَوْلِكُمْ: إِنَّهُ وَاحِدٌ لَهُ صِفَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ، لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ يُنْكِرُونَ تَخْصِيصَ الصِّفَاتِ بِثَلَاثٍ، فَإِنَّ هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ:
مِنْهَا: أَنَّ الْأَبَ عِنْدَكُمْ هُوَ الْجَوْهَرُ لَيْسَ هُوَ صِفَةٌ، فَلَا يَكُونُ لَهُ صِفَةٌ إِلَّا الْحَيَاةَ وَالْعِلْمَ، فَيَكُونُ جَوْهَرًا وَاحِدًا لَهُ أُقْنُومَانِ، وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمْ ثَلَاثَةَ أَقَانِيمَ.
وَمِنْهَا: أَنَّ صِفَاتِ الرَّبِّ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْعِلْمِ وَالْحَيَاةِ، بَلْ هُوَ مَوْصُوفٌ بِالْقُدْرَةِ وَغَيْرِهَا.
وَمِنْهَا: أَنَّكُمْ تَارَةً تُفَسِّرُونِ رُوحَ الْقُدُسِ بِالْحَيَاةِ، وَتَارَةً بِالْقُدْرَةِ، وَتَارَةً بِالْوُجُودِ.
وَتُفَسِّرُونَ الْكَلِمَةَ تَارَةً بِالْعِلْمِ، وَتَارَةً بِالْحِكْمَةِ، وَتَارَةً بِالْكَلَامِ.
فَبُطْلَانُ قَوْلِكُمْ فِي إِثْبَاتِ ثَلَاثِ صِفَاتٍ، كَثِيرٌ وَأَنْتُمْ مَعَ هَذَا تَجْعَلُونَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِلَهًا. فَتَجْعَلُونَ الْحَيَاةَ إِلَهًا، وَالْعِلْمَ إِلَهًا، وَهَذَا بَاطِلٌ.
=-----------------
درء تعارض العقل والنقل (5/ 43)
وقول النصارى فيه من التناقض والاضطراب ما يتبين لكل عاقل ساده حيث يثبتون الابن صفة أقنوماً ويجعلونه مع ذلك إلهاً فاعلاً ويجعلون مع ذلك الإله واحداً ويقولون إن المتحد بالمسيح هو الابن وهو الكلمة دون الأب فهو مذهب متناقض.
=-=-----------------------------------------------
درء تعارض العقل والنقل (5/ 38)
وأما النصارى فإنها تقول إن الله جوهر واحد ثلاثة أقانيم.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
درء تعارض العقل والنقل (10/ 46)
النصارى يجعلون الكلمة التي هي عندهم جوهر قد تجدد له اتحاد بالمسيح.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
درء تعارض العقل والنقل (4/ 142)
والأظهر أن النصارى إنما أخذوا تسميته جوهراً عن الفلاسفة فإنهم ركبوا قولاً من دين المسيح ودين المشركين الصابئين.
=---------
درء تعارض العقل والنقل (6/ 270)
وقول النصارى: إن الكلمة اتحدث بالمسيح، وإنها ليس هي الآب الجامع للأقانيم، وهي مع ذلك الرب الذي يخلق ويرزق، وهي جوهر، والجوهر عندهم واحد ليس إلا الآب، مما يقول الناس: إنه معلوم الفساد بالضرورة.
=----------------------------------
درء تعارض العقل والنقل (5/ 385)
فإن النصارى يقرون بإله خلق جميع المخلوقات لا يجعلون له معلولا خلق المخلوقات، لكن يقولون: إنه اتحد بالمسيح.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
درء تعارض العقل والنقل (6/ 118)
النصارى،قالوا: إن الله عز وجل في عيسى، وعيسى بدن إنسان واحد، فكفروا بذلك، وقيل لهم: ما أعظم الله إذ جعلتموه في بطن مريم!
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-02-19, 10:53 PM
محمد رفيق محمد رازق محمد رفيق محمد رازق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-01-14
الدولة: سيرلانكا
المشاركات: 9
افتراضي رد: عقيدة النصارى في عيسى عليه السلام من كلام شيخ الاسلام ...

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.