ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-03-18, 10:04 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 344
افتراضي النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
وبعد,
فسأقوم بنشر ما انتهيت منه من كتابي النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة/ الجزء الثاني منجما حديثا حديثا , رجاء النفع به والاستفادة من المناقشات التي قد تثار حوله والله أسأل أن ينفع به كاتبه وقارئه.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-03-18, 10:45 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 344
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

النصيحة
في
تهذيب السلسلة الصحيحة
تعقبات ونكت وفوائد على سلسلة الشيخ الألباني رحمه الله

تأليف
عبد الفتاح محمود سرور

الجزء الثاني
نسخة تجريبية قبل الطباعة
‏1439-2018

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، وبعد:
أقدم اليوم الجزء الثاني من الكتاب، وكنت قد فرغت منه منذ نحو 16 عاما، حيث كتبته بخط اليد وسلمته للناشر ليلحق بما قبله، لكن جرت أمور، وقد ابتلي كاتبه وناشره منذ الوهلة الأولى بشبكة المتعصبين.
ومنهم من رددت عليه في كتاب مستقل منذ سنوات باسم :«الإسعاف في الرد على الإتحاف»، وهو منشور على الشبكة العنكبوتية, وفيه بيان جلي وكشف قوي عن مستوى المدافعين عن الشيخ, وأنهم فئة متطفلة على العلم, فهذا المحامي بينت أنه لم يستوعب منهج من ينافح عنه , وأنه يدفع الغلط عن الشيخ, ولم يدر المسكين أنه يتبنى ما يريد أن يدفعه عنه كما في مسألة المجهول وغيرها، وقد اندحر فلم أسمع له ركزا بعد نشر الكتاب.
ومنهم من تجاهلته وهو حري بذلك، إلا أنني من باب التسجيل التاريخي لما ذكر حول الكتاب وصاحبه، قمت بالرد عليه وعلى غيره ممن لا يعنيهم الشأن العلمي بقدر عنايتهم بالانتصار للأشخاص، لذا تجد فيهم من التناقض والحيرة ما يضحك الثكالى.
ولله الحمد فقد مضى زمان طويل على طبع الجزء الأول، ولم أجد من انتقد منه شيئا مذكورا سوى بعض مدعي الفهم والعلم, ممن اعتاد أن يقتات على فتات الشيخ تعلقا بذيله، لعله يكون شيئا أي شيء.
بل على العكس ما تنامى لسمعي هو الموافقة على ما سطرت، وكان ممن أثنى عليه الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف -رحمه الله – أوصى بالكتاب كما أبلغني غير واحد من تلامذته ممن كانوا يحضرون له ولا زالوا أحياءا، وغيرهم كثير منهم العلامة د/ أحمد معبد، والعلامة د /محمود ميرة والشيخ الكريم د/ﺃبو معاذ طارق عوض الله.
وأخشى أن أذكر غيرهم لئلا يضاروا من تلك الشبكة، فالأمر صار حزبية، وقد اخترنا الطريق الصعب وهو السباحة ضد التيار, فآثرنا الحق على مداهنة الرجال, ولو عاد علينا بالمشقة والتعب كعادة أصحاب المباديء، ولو سلك الناس طريق الحق لتغير الحال على المستويات كافة بدءا من الحكم ﺇلى ﺃدنى ما يمكن تصوره, لكن الغالب على الجميع المداراة التي ﺃصبحت على حساب الدين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ومن نصَّب شيخاً كائناً من كان، فوالى وعادى على موافقته في القول، والفعل فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً. ( )
وقال: " فمن جعل شخصا من الأشخاص غير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة - كما يوجد ذلك في الطوائف من اتباع أئمة في الكلام في الدين وغير ذلك - كان من أهل البدع والضلال والتفرق. ( )
أما تقديس الرموز فليس من ديننا في شيء، وليس هناك كبير على النقد والتقويم، وكفى بك أن تعلم أن هذه سياسة كبراء الأمة، فهذا الصديق رضي الله عنه قد أرسى تلك القاعدة النورانية، فأمرهم أن يقوموه، فبعد أن تمت البيعة العامة لأبي بكر رضي الله عنه قام فخطب في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد،،، أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله.
لا يدع أحد منكم الجهاد في سبيل الله، فإنه لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء.
أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم. ( )وعلى هذا سار الفاروق ومن بعده، فضلا عن الموروث عن علماء الأمة، فلا يتعبن واحد نفسه معنا فقد عرفنا الطريق.
فتقديس الأشخاص واتخاذهم أربابا من دون الله هو سبب من جملة أسباب جعلت هذه الأمة تتراجع للوراء بعد أن كانت رائدة للعالمبن, والعجيب في الأمر أن هؤلاء المنتقدين يفرحون بتعقبات الشيخ للأئمة, ولا يعدون ذلك من قبيل التشكيك فيهم وبالتالي يكون زعزعة للدين، فلا تتمعر وجوههم لنقد البخاري وتخريج أحاديث منه في كتابه المسمى «بالضعيفة والموضوعة», ولا ينبثون ببنت شفة لما يخرج الشيخ أحاديث أبي الزبير من مسلم ويصنفها في «الضعيفة والموضوعة », وغير ذلك مما لا يكاد يحصى , ولا يعلمه إلا أهل الصنعة.
لكن اليوم ابتليت الأمة بطغمة منتفعة يبنون رموزا ليستأكلوا من ورائها على كل المستويات بدءا من الإمارة حتى الغفارة، ولم ينج منها حقل العلم الشرعي, فنبتت فيه هذه النبتة الخبيثة حتى صارت غابات تخفي الأدواء والعلل لأمة.
ولعل هذا هو السبب الرئيس لعدم تبني الناشر استكمال الطباعة, وهو معذور في ذلك وكذا فعل غيره والله المستعان.

واليوم أعدت الكتاب بزبادات كثيرة على الأصل المشار إليه بجكم المراجعة، والنضج العلمي وتوافر المصادر، فقد كنا نعاني وقتها من صعوبة الحصول على كثير منها.
حتى إني كنت ضيفا على المكتبات العامة مثل دار الكتب للاطلاع على الكتب الكبيرة مثل تاريخ ابن عساكر, أنقل منها المواضع التي يشير إليها الشيخ, وكذا المخطوطات لكن اليوم بضغطة زر تجد ما تشاء وأنت متكيء على أريكة وثيرة, وبيدك كوب من الشاي.
أقدمه للقراء الأفاضل نشرا للعلم، وليس لي هدف من وراء ذلك إلا إصلاح الغلط، وتبيين الحق نصحا للدين، والأمر لا يعدو إلا اجتهادا، فلا يتكلف البعض بالتنقيب عن النوايا ورمي التهم، كما عهدته عقب نشر الجزء الأول، فما نحن فيه علم محض، فليقارع المعترض الحجة بالحجة، والدليل بالدليل، فلا يبخلن ناصح بنصحه ولا متعقب بتعقب حسن.
شرطي في الكتاب:
هذا وأنا على شرطي الذي بينته في الجزء الأول من الكتاب، وكان أن شرطت ذكر الأحاديث التي فيها علل قادحة بأقوى ما يمكن, لئلا يتسلسل عليها الكلام أخذا وردا فتتبدد الجهود، وحادي في هذا كلام الأئمة مؤسسي هذا العلم؛ فإني لا زلت لا أرى لمخالفهم حجة عليهم إلا التوهم والقصور، والإعجاب بالنفس مع الكسل في البحث والفتور, فلا يسعني في الغالب الأعظم إلا متابعتهم وليس تقليدهم، فشتان بين التقليد والاتباع, سيما ومعهم الحجة والبرهان.
ثم إني أنقل عنهم ولا أقف عند هذا الحد, بل أقوم بتخريج أدلتهم من المصادر الحديثية وأبين وجه تعليلاتهم وغلط معارضهم.
هذا أولا: وهو إخراج الضعيف من هذه السلسلة, وهو الخط العام والهام وهو الهدف من تأليفي للكتاب وهو مراد طالب الحق.
إلا أنني قد أخرج عن هذا الهدف لنكتة في الصناعة الحديثية, كأن يكون المتن صحيحا لكنه منكر عن الصحابي أو من دونه، فأذكره بيانا لعدم جواز اعتداد المحدث بمثل هذه الطرق؛ لأنها من باب المنكر والغلط وما ذاك سبيله، فسبيله الطرح والترك.
وتظهر فائدة ذلك عند إعمال طريقة التقوية بالصورة المجموعة, فمثل هذه الأسانيد المنكرة والشاذة لا تصلح أن تكون نواة للتقوية والاستشهاد لما ذكرنا.
لكن قد حدث التساهل الفج لدى المتأخرين والمعاصرين في هذا الباب, مما أدى لاتساع الفجوة بين المحققين قأدخلوا المناكير والبواطيل على السنة.
وقد يستكثر البعض العدد المنتقد – قد تجاوز المائتين وعشرين حديثا – فأقول:
هذا راجع لطريقة الشيخ وإنما يؤتى من عدم مراجعة تاريخ الرواية المبحوثة, يعني عللها والكلام المنثور حول رجالها في كتب العلل والتواريخ والرجال، وهذا باب كبير لحدوث الخلل فكم من حديث نضج واحترق, ثم جاء الشيخ يحييه من طريق باطل ومنكر.
كذلك طريقة معالجة الأسانيد فيها خلل من حيث:
1-التسرع وعدم استفراغ الجهد المطلوب في تتبع الطرق وغربلتها بالطريقة العلمية والرضا بالقليل من الوجوه .
2-الاعتماد على وجه واحد فقط وإهمال وجوه أخرى, هي في الواقع ما يعل هذا الذي جاء به منفردا وقواه.
3-الاستكثار من طرق متأخرة ربما حتى القرن السادس, دون اعتبار لإمكان وقوع الخلل فيها بسبب طول السند
4-التصحيف والتحريف والسقط في السند.
5-التقليد؛ وهذا كثير جدا حيث يورد في الشواهد والمتابعات طرقا, لم يرها يكون قد ذكرها المتأخرون كالعراقي والسيوطي فيأخذها مسلمة.
6-معالجته للخلاف السندي، حيث وجدتها مخالفة للمنقول والمعقول، فهو يذكر الخلاف ثم يقوي ما يريد من الوجوه بوجه منها.
7-الاعتماد على قاعدته في تعديل من روى عنه ثلاثة فأكثر, وهذا قد يقبل في طبقات التابعين كما يقول به عامة المتأخرين كالذهبي والحافظ وابن كثير، لكن المستغرب منه أن يعمم ذلك حتى قرون متأخرة كالرابع والخامس.
8-الانقطاع في طبقة التابع الصحابي، فهو لا ينتبه لذلك.
9-التكرار، وهو أمر عجيب، فقد يكرر الحديث الواحد حتى وصل ﺇلى أربع مرات فلو كان الحديث معلولا فتكون هناك أربع أرقام تضاف للضعيف وقد رأيت نحو ثلاثين حديثا مكررة بالنص غير ما هو مكرر بالمعنى وهذا ينافي التجويد والتنقيح المدعى.
وغير ذلك كثير سيظهر من خلال الكتاب.
ويلخص كل هذا طريقة الشيخ في العلم عموما, فبعد قراءات عدة وتأملات طويلة ظهر لي سبب التخبط في أحكامه على الأحاديث وهو اعتماده:فكرة «الانتقاء» تلك التي تسيطر على منهجه وهي سر التناقضات المستمرة، وأعني بهذا المصطلح أن الشيخ لا يولي البحث حقه الشمولي الذي يجب على الباحث عمله, فتجده في كل مسألة يأخذ منها فرعا ويدع فروعا ويأخذ أصلا ويترك بقية الأصول.
ولتوضيح هذا:
نقول فلو كان هناك حديث وله ألفاظ وأسانيد متعددة فماذا يفعل الشيخ؟
تجده يعمد إلى أحد الأسانيد وأحد الألفاظ ويعتمده مهملا البقية, ومن هنا يكون الخلل
وكنت قديما أظن أنه لم يطلع على تلك الطرق, لكن بعد التتبع ظهر لي أنه يعلمها جيدا,
لكنه لم ير أنها مؤثرة على نتيجة بحثه, وهذا باب واسع للوقوع في الغلط.
ومن هنا نفهم سر اعتماده في الرجال على كتابين وترك بقية الكتب، فهو بالأصالة يعتمد على التقريب والكاشف خاصة عند إرادة التصحيح.
لذلك نجده منذ بداية عمله في هذا المجال يعتمد أحكاما على بعض الرواة لا يغيرها, مع أن المطالع لتراجمهم في الكتب المتداولة يجد نتيجة مغايرة لما رضي به, ويظن أنه مما فاته لكن هذا جار على فكره الانتقائي الذي يدين به.
وهكذا في قضايا الفقه والعقيدة، فسبب تبنيه بعض الفتاوى الشاذة نتج من هذا، فتحريمه الذهب المحلق نتج عن:
1-تصحيح حديث "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلا مقطعا" أيضا عن طريق الانتقاء فهو هنا ارتضى وجها واحدا وأهمل البقية
2-اعتماد أحاديث في الترهيب ثم إهمال ما يعارضها وهي أحاديث الإباحة في حق النساء وتحريمه على الرجال، ومعها إجماع الأمة.
كذلك في مسألة تارك الصلاة مع علمه بنقل الإجماع على كفر تاركها ومعه الحديث الصحيح، لجأ إلى تصحيح أحاديث وانتقى منها ماشاء للوصول إلى مراده، والواجب كما في كتب الفقه أن يجمع أطراف المسألة ويتبع الدليل الأقوى.
وقبل البدء فلابد من وقفات مع بعض الانتقادات لأحاديث من الجزء الأول والرد على أصحابها:
حيث وقفت منذ صدور الكتاب -منذ نحو 15 سنة- على بعض الطعون في شخصي وفي بعض الأحاديث التي ضعفتها, من هؤلاء شخص يدعى/ علي رضا, وهذا الرجل غمزه الألباني في "الصحيحة" (6/ 25) قال:« ذلك هو المعلق على كتاب أبي نعيم المتقدم ذكره: " صفة الجنة ". لقد كان يكفي لردع هذا الشاب عن تسرعه في الرد على أولئك الحفاظ وتخطئتهم، أن يفكر قليلا في السبب الذي حملهم على تصحيح الحديث، إنه لو فعل ذلك لوجد أن الصواب معهم، وأنه هو المخطىء في مخالفتهم، ولكن المصيبة إنما هي التزبب قبل التحصرم».
وقد تعالم بعض أصاغر هذا الزمان وقال إن الشيخ قد مدحه في مواطن أخرى ولم يدر المسكين أن الشيخ له رأيان في كل من ذكرهم وكما هو معروف عند تضاد رأي الناقد الواحد ينظر في أيهما أولى وقد وجدناه قد جرحه هنا بكونه لم ينضج بعد في العلم ؛ لذا فهذا الرأي ما يجب المصير إليه.
هذا وقد وقفت له على ثلاث مقالات اعترض على ما ذهبت ﺇليه من حكم يخالف اتجاه سيده فانبرى يدافع بكل لسان ﺇلا لسان العلم, وهذا أول حديث :
1-عن ابن عمر قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض، فقال: «أجديد ثوبك أم غسيل؟» فقال: فلا أدري ما رد عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا - أظنه قال: - ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة "
هذا الحديث أخرجه أحمد (9/ 441), ومع ذلك حكم عليه بالنكارة مما يدحض احتجاج من يقول إن تخريجه لحديث ما في المسند دليل على قوته عنده.
وهذا الحديث كنت ضعفته في « النصيحة » (ص 300) لكن لم يعجب هذا البعض فرد علي ردا غير علمي زينه بالسب والسخرية والتطاول ليس علي فقط بل على الأئمة حيث ﺇنني نقلت تضعيفهم للحديث بما يشبه الإجماع
فأنكره الإمام أحمد ـ مسائل برواية أبي داود (ص435 رقم 2004 ), ويحيى القطان على عبد الرزاق 0
وأنكره أبو حاتم في ( علل ابنه برقم 1460 وبرقم 1470), والبخاري في "التاريخ الأوسط" (2/33), و"التاريخ الكبير" (3/356) ، وعنه الترمذي في "العلل الكبير" (695), الإمام النسائي, وحمزة الكناني, والدارقطني في "العلل" (220) . فمن الناس بعدهم؟!!
وذكرت أن الشيخ تابع الحافظ ابن حجر على وهم وبرهنت على خطئهما لكن المعترض انتصر لهما وطعن في الأئمة.
وهكذا يفعل التعصب ببعض الناس!!!
الوقفة الثانية :
انتقدني في تضعيفي حديث : ( 367 ) : ( إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء ) يعني في الجنة .
قال الألباني : فالسند صحيح ، ولا نعلم له علة ! خلافاً لأبي حاتم وأبي زرعة في ( العلل )
ثم بين رحمه الله أن له شاهداً من حديث ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا الحديث قد أعله الإمام الدارقطني بالدليل وليس بالعصبية, وقال الدارقطني في العلل (س 1832 ):وسئل عن حديث ابن سيرين عن أبي هريرة قلنا يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة قال إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء
فقال يرويه هشام بن حسان واختلف عنه فرواه حسين عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة
وخالفه ابن أسامة فرواه عن هشام عن ابن سيرين أنه قال ذلك عن ابن عباس
وهو أشبه بالصواب».
وفي العلل لابن أبي حاتم (2/ 213) "سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! كيف نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقالا: هذا خطأ إنما هو هشام بن حسان، عن زيد العمي، عن ابن عباس، قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال من حسين".
الوقفة الثالثة:
عند الكلام على حديث في « الصحيحة » (برقم 474 ):( أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب )
قلت في « النصيحة » ( ص398): إسناد قيس بن أبي حازم مرسل , يظهر من العرض التالي لحديث عثمان 0000 فذكرت حديث : إن رسول الله عهد إلي عهداً ، وإني صابر عليه ... ويظهر أن هناك واسطة بين قيس وبين عائشة ؛ وأن تلك الواسطة هي أبو سهلة !!
وفي رجال البخاري ( 2 / 613 - 614 ) لم يذكر أن البخاري قد أخرج لقيس عن عائشة شيئاً !!
وذكر ابن المديني ذكر في « العلل » ( ص59) أسامي صحابة كثيرين ليس فيهم عائشة ممن سمع منهم قيس ، وسئل هل شهد الجمل ؟ قال : لا ، كان عثمانياً !
فعدم شهوده للجمل يعني أنه لم يسمع من عائشة هذا, ويستلزم وجود واسطة نقلت له قولها هذا حتى لو سلمنا ﺃنه سمع منها في الجملة .
= وقريبا اطلعت على موقع «بيان الإسلام», وهو من المفترض أنه يذب عن الدين لا عن الأشخاص فرد علي في حديثين ضعفتهما – وهما كذلك- مستعينا ببعض أعضاء تلك الشبكة ويحسب أنه على شيء.
1-فذكر تحت عنوان مهول: الطعن في حديث "من استعاذكم بالله فأعيذوه"
مضمون الشبهة:
يطعن بعض المتوهمين في صحة الحديث الوارد من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا: «من استعاذكم بالله، فأعيذوه، ومن سألكم بالله، فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا الله له حتى تعلموا أن قد كافأتموه»، ويدعون أن هذا الحديث ضعيف. ويستدلون على دعواهم هذه بأن هذا الإسناد لم يرد إلا معنعنا، والأعمش مدلس قليل السماع من مجاهد. كما أن الحديث
قلت : هاتوا لنا تصريحه بالسماع ونحن نقر بصحة الحديث
لقد تكلم في مثل هذا في حديث أخرجه البخاري (6416 ) حدثنا علي بن عبد الله المديني ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي، عن سليمان الأعمش، قال: حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»
بنفس العلة التي ذكرت واستنكروا تصريح الأعمش وقالوا تلقاه عن الليث بن ﺃبي سليم.
وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 239) في ترجمة: علي بن عبد الله المديني, قال : حدثنا العباس بن السندي، ومحمد بن أيوب قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش قال: حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: " أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل»
ثم قال : حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل، وعد نفسك في الموتى»
وقال الحضرمي: قال لنا عمرو بن محمد وذكر علي بن المديني وقال: زعم المخذول في هذا الحديث أنه: حدثنا مجاهد، وإنما يرويه الأعمش، أخذه من ليث بن أبي سليم.
علل الحديث (2119- وسألت أبي عن حديث رواه الحسن بن عمرو الفقيمي ، وفطر ، والأعمش ، كلهم عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، رفعه فطر ، والحسن ، ولم يرفعه الأعمش ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الواصل المكافئ ولكن الواصل من يقطع فيصلها
قال أبي الأعمش أحفظهم ، والحديث يحتمل أن يكون مرفوعا ، وأنا أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد ، إن الأعمش قليل السماع من مجاهد ، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس
2-ذكر تحت عنوان مهول: إنكار صحة حديث "ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا..."
مضمون الشبهة:
ينكر بعض المغرضين صحة حديث «ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا...» الذي رواه الإمام أحمد في مسنده؛ «أن مروان بن الحكم قال: يا أبا هريرة حدثنا حديثا سمعته من رسول الحديث صحيح سندا ومتنا:
الحديث ليس فيه إرسال؛ فقد سمعه شريك بن عامر من أبي هريرة مباشرة؛ إذ كان حاضرا مجلس مروان بن الحكم الذي قال فيه أبو هريرة هذا الحديث، ولهذا فلا إرسال في الإسناد.
حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، صححه عدد كبير من علماء الحديث، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وصححه أيضا الذهبي، وشعيب الأرنؤوط في تعليقهما عليه، وحسنه الألباني في أكثر من موضع».
قلت : ولو سلمنا لهم بصحة هذا الكلام فليأتوا لنا بترجمة : شريك بن عامر؟!!
ولن يأتوا
لذا فقولهم :الحديث صحيح سندا ومتنا... حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين: مجرد تهويل لا حقيقة له وتعصب ممقوت, كان من الأولى الترفع عنه سيما وهم يدعون درأ الشبهات عن الدين لا عن الأشخاص.
*****
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-03-18, 10:48 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 344
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

والآن مع الأحاديث التي فيها نظر, وسوف أنقل كلام الشيخ - رحمه الله - ملخصا ثم أناقش ما فيه.

(1) حديث (501): " نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود....من طرق عن هشام بن حسان قال: سمعت الحسن عن عبد الله بن مغفل به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح " قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها لكن له شاهدان يتقوى بهما.
2-الأول: عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " عن محمد بن موسى الحريري حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر وقال: " محمد بن موسى لا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا ". قلت: وكأن العقيلي يشير بذلك إلى حديث الحسن الذي قبله.
3-والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".». انتهى.
قلت: حديث الحسن ونافع، كلاهما معل:
فأما حديث الحسن: ففيه اختلاف عليه، فوصله هشام بن حسان كما سبق وهو متكلم في روايته عن الحسن، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 56): قال ابن عيينة: أتى هشام بن حسان عظيما بروايته، عن الحسن، قيل لنعيم: لم؟ قال: لأنه كان صغيرا.
قال: قال إسماعيل ابن علية: كنا لا نعد هشام بن حسان في الحسن شيئا.
وقال العقيلي في «الضعفاء» (6/251): عن يحيى بن معين، قال: زعم معاذ بن معاذ قال: كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان، عن عطاء، ومحمد، والحسن.
وقال ابن حجر في طبقات المدلسين (110): وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب.
وقد أنكر الشيخ - رحمه الله – تدليس هشام كما سيأتي في حديث (724), قال: لم أر من رماه بالتدليس مطلقا وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة لأنه كان يرسل عنهما.
وقال في مقدمة فتح الباري (ص: 448): أحد الثقات كان شعبة يتكلم في حفظه وقال بن معين كان يتقي حديثه عن عكرمة وعن عطاء وعن الحسن البصري، وقال يحيى القطان هشام في الحسن دون محمد بن عمرو وهو ثقة في محمد بن سيرين... قلت احتج به الأئمة لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئا وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخاري منه يسيرا توبع في بعضه، وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما يكاد ينكر عليه أحد شيئا إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف قلت فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن الصحيح على قسمين والله أعلم.
وقال في تقريب التهذيب (7289): ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما.
وتوبع هشام بن حسان عليه متابعة ضعيفة، تابعه مجاعة بن الزبير، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يترجل الرجل إلا غبا أربعا أو خمسا»
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7557)، وابن عدي في "الكامل" (1/257) والطريقان إلى مجاعة بن الزبير مهلهلان.
وخالفهما قتادة، وأبو خزيمة نصر بن مرداس، فروياه عن الحسن البصري مرسلا:
أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9265)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26072) من طريق قتادة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26070) من طريق أبي خزيمة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
ورواه يونس بن عبيد عنه قوله: أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9266) من طريق يونس، عن الحسن، ومحمد، قالا: "الترجل غب".
وهو الصواب فيونس أثبت الناس في الحسن.
أما شاهد ابن عمر فإنه منكر، فالمحفوظ عنه خلافه فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف (26071) حدثنا وكيع، عن جويرية بن أسماء،
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (738) حدثنا ابن أخي جويرية كلاهما عن نافع، أن ابن عمر كان ربما ادهن في اليوم مرتين.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 157) عن عفان بن مسلم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، قال: حدث عبد الرحمن السراج، عند نافع، قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم، قال: فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين
وهو علة ما أخرجه العقيلي (4/137) عن محمد بن موسى الجريري، حدثنا ابن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الترجل إلا غبا ».
ذكره العقيلي في ترجمة محمد بن موسى الجريري عن جويرية وقال:« ولا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا».
وله طريق آخر عن ابن عمر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5493) من طريق داود بن الزبرقان، عن عمه أبي حفص الكندي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ندهن إلا غبا وأن نقرن بين التمرتين، أو نشتق عما فيهما "
وهو ضعيف منكر. والمحفوظ عن ابن عمر ما رواه جبلة بن سحيم، قال: كنا بالمدينة فى بعض أهل العراق، فأصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر رضى الله عنهما يمر بنا فيقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.".
أخرجه ابن أبي شيبة (24492), وابن الجعد (700), وأحمد (4513)، (5037)، (5063) و(5246) و(5435) و(5802) (6149)، والبخاري (2455) (2489) (2490) (5446)، ومسلم (150 ) (2045) عن جبلة بن سحيم، فذكره.
رواه هكذا عن جبلة بن سحيم:أبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الملك بن أبي غنية، وزيد بن أبي أنيسة.
وفي رواية محمد بن جعفر، وحجاج. قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الإستئذان، إلا من كلام ابن عمر.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-03-18, 08:11 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 344
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

(2) حديث (502) " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه النسائي أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد بن الحارث عن كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: " كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعيث الرأس مشعان قال: ما لي أراك مشعانا وأنت أمير؟ قال " فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود وهو أبو مسعود الجحدري وهو ثقة. وتابعه حميد بن عبد الرحمن
وله طريق أخرى، يرويه الجريري عن عبد الله بن بريدة. أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه وهو يمد ناقة له. فقال: إنى لم آتك زائرا وإنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم فرآه شعثا فقال: ما لي أراك شعثا وأنت أمير البلد قال: قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه. ورآه حافيا، فقال: ما لي أراك حافيا قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحيانا ".
أخرجه أحمد: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرني الجريري به. وأخرجه أبو داود والنسائي. قلت: هذا إسناد صحيح أيضا على شرط الشيخين وليس عند النسائي الأمر بالاحتفاء وزاد: " سئل ابن بريدة عن الإرفاه؟ قال: الترجل ". انتهى.

قلت: هذا هو الشاهد الثاني للحديث السابق، وطريق كهمس، ظاهرها الإرسال، وعبد الله بن شقيق بصري، ويحدث بحكاية رجل مصري، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة وقال روى عن عمر قال وقالوا كان عبد الله بن شقيق عثمانيا وكان ثقة في الحديث وروى أحاديث صالحة. تهذيب التهذيب (5/ 223).
قلت: قوله:«قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم». مدرجة كما سيأتي.
وقوله:«وله طريق أخرى، يرويه الجريري عن عبد الله بن بريدة...هذا إسناد صحيح أيضا على شرط الشيخين...».
قلت: بل سنده ضعيف يزيد بن هارون سمع من الجريري سعيد بن إياس بعد الاختلاط
قال عنه الحافظ في التقريب: "ثقة من الخامسة اختلط قبل موته بثلاث سنين " وذكره العجلي في الثقات (ص181) وقال: ثقة واختلط بآخره روى عنه في الاختلاط: يزيد بن هارون وابن المبارك وبن أبي عدي وكلما روى عنه مثل هؤلاء فهو مختلط، إنما الصحيح عنه: حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية ".
وقد خولف يزيد في متنه، فرواه أثبت الناس في الجريري بلفظ آخر وهو ابن علية، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له: عبيد، قال:إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاه.
سئل ابن بريدة عن الإرفاه، قال: منه الترجل.
أخرجه النسائي (8/185)، وفي "الكبرى" (9268) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، عن الجريري به.
غير أنه وهم في قوله:«عبيد». قال المزي في تحفة الأشراف (7/ 226): وهو وهم، والصواب: فضالة بن عبيد.
والحديث صورته صورة المرسل.
فرواية:« أمرنا أن نحتفي أحيانا »، هي من طريق يزيد بن هارون عن الجريري وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط ورواية إسماعيل بن علية الذي روى عن الجريري قبل الاختلاط وروايته عنه صحيحه ليس فيها ذكر الاحتفاء.
فرواية الاحتفاء شاذة لا تصح لأن يزيد بن هارون خالف ابن علية ويزيد ممن روى الحديث عن الجريري بعد اختلاطه.
وسياق ابن علية ليس بمنكر وقد ميز المرفوع عن قول الصحابي لكنه مرسل
وقد جاء في الصحيح الحث على الاستكثار من النعال، فعن جابر بن عبد الله، قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول، في غزوة غزوناها: استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل». أخرجه مسلم (5545)، وأبو داود (4133).
قلت: وقوله:"وتابعه حميد بن عبد الرحمن... وهم فهذا حديث آخر أخرجه أحمد (28/ 223/ 17011 -17012)، وأبو داود (28)، والنسائي (1/ 130)، (8/ 131) عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، حدثنا زهير، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري، قال: لقيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة، فما زادني على ثلاث كلمات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل الرجل من فضل امرأته، ولا تغتسل بفضله، ولا يبول في مغتسله، ولا يمتشط في كل يوم».
قال ابن المنذر في الأوسط (1/332): " وحديث داود الأودي: حديث منكر، ولا يدرى محفوظ أم لا، والله أعلم ".
وقال البيهقي في السنن (1/190): " وهذا الحديث رواته ثقات إلا أن حميدا لم يسم الصحابي الذي حدثه فهو بمعنى المرسل، إلا أنه مرسل جيد لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود بن عبد الله الأودي لم يحتج به الشيخان ومسلم رحمهما الله تعالى ".
وقال في المعرفة (1/278): " وأما حديث داود بن عبد الله الأودي... فإنه منقطع... ".
وقد غلطوا من ذهب هذا المذهب لكون الصحابة عدول وعدم التسمية لا يضر, ولكن له علة لم أر من ذكرها وهي الشك في الصحابي , فقد رواه أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري - أظنه - عن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله». أخرجه الحاكم (1/ 273/ 596)
وأحمد بن يونس، هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي، اليربوعي، الكوفى: قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل، وقال له رجل عمن أكتب؟ فقال: أخرج إلى أحمد بن يونس، فإنه شيخ الاسلام. « بحر الدم » (ص: 10)
وقال العراقي في « ذيل ميزان الاعتدال» (ص: 34) :حكي أبو حفص بن شاهين في الثقات عن عثمان بن أبي شيبة أنه قال فيه ثقة وليس بحجة
قلت اليربوعي – يعني أحمد بن يونس-، أوثق من عثمان قال فيه أحمد بن حنبل شيخ الإسلام وقال أبو حاتم كان ثقة متقنا وقال النسائي ثقة وقال ابن سعد والعجلي ثقة صدوق صاحب سنة وقال الخليلي ثقة متفق عليه وقال ابن قانع ثقة مأمون وذكره ابن حبان في الثقات.
وربما كان الوهم من داود بن عبد الله الأودي كما ذهب إليه البيهقي, وقد قال ابن حجر في « تهذيب التهذيب» (3/ 191) ولما ذكر ابن حزم الاندلسي حديثه في الوضوء بفضل المرأة قال إن كان داود عم ابن إدريس فهو ضعيف وإلا فهو مجهول وقد رد ذلك ابن مفوز على ابن حزم وكذلك ابن القطان الفاسي قال ابن القطان وقد كتب الحميدي إلي ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الحديث وبين له أمر هذا الرجل بالثقة قال فلا أدرى أرجع عن قوله أم لا.
وداود قال يحيى بن مَعِين ثقة,وقال مرة: ليس بشيءٍ.وقال أبو داود ثقة.وقال النَّسَائِيُّ ليس به بأس. وقال ابن شاهين في "الثقات" عن أحمد بن حنبل هو ثقة من الثقات . وقال الذهبي: فيه لين ووثقه أحمد ولم يترك . انظر: الجرح والتعديل (3/ 416), وبحر الدم (ص: 51), والكاشف (1448 ), وتاريخ الإسلام (3/ 857), ومن تكلم فيه وهو موثق (106 ), وتقريب التهذيب ( 1796 ).
وعلى أية حال فالحديث فيه مخالفة لما ثبت في الصحيح بشأن فضل المرأة, مما يدل على وهم فيه وقد يغلط الثقة.
وقال ابن حجر في " فتح الباري" (1/ 300):ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-03-18, 08:26 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 344
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

(3) حديث (504) " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ".
فاته أنه عند مسلم:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه البخاري (2 / 98) وأبو داود (4893) والترمذي (1 / 268) وأحمد (2 / 91) عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالما أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. والجملة الأولى منه عند مسلم (8 / 10 - 11)...
قلت: قوله:« والجملة الأولى منه عند مسلم (8 / 10 - 11)...
بل رواه مسلم (58) (2580) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة»
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17-03-18, 08:32 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 344
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

(4) حديث (508) " يا نعايا العرب! يا نعايا العرب! ثلاثا، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية ".
معل بالوقف.
أورده الشيخ - رحمه الله -: من طريق عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه مرفوعا. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله ابن بديل هذا فقال ابن عدي " له أشياء تنكر عليه من الزيادة في متن أو في إسناد ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره ". قلت: روى ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه قال فيه " صالح ". وذكره ابن حبان في " الثقات ". وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق يخطىء ". انتهى.
قلت: بل هذا إسناد منكر، فعبد الله بن بديل فيه من الجرح ما ذكره ابن أبي حاتم في « العلل» (2 /122/ 1864) سألت أبي عن حديث رواه أبو حذيفة عن سفيان عن رجل عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه أن النبي قال يا نعايا العرب ان أخوف ما اخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية قال أبي ليس هذا الحديث من حديث عباد بن تميم انما روى هذا الحديث عن الزهري عن رجل قال قال شداد بن اوس قوله وكان بمكة رجل يقال له عبد الله بن بديل الخزاعي وكان صاحب غلط فلعله اخذه عنه».
وقال الضياء في" المختارة" (343): وقال أبو بكر النيسابوري والدارقطني في عبد الله بن بديل هو ضعيف الحديث.
ولكنه توبع متابعة ضعيفة:
تابعه ابراهيم بن بديل: أخرجه الضياء في" المختارة" (342) من طريق الطبراني عن حجاج بن عمران السدوسي عن أبي سلمة يحيى بن خلف عن أبي عاصم عن ابراهيم بن بديل عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه
وقال الضياء في" المختارة" (343): فلم يتفرد به عبد الله بن بديل فقد رواه إبراهيم بن بديل عن الزهري
قلت: إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، قال ابن عدي في"الكامل" (1 / 236) حدثنا عبد الله بن أبي سفيان حدثنا حاتم بن الليث قال قال يحيى بن معين إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعبد الله بن بديل بن ورقاء بصريان ضعيفان جميعا في الزهري.
قال ابن عدي:وإبراهيم بن بديل هذا أقل رواية من عبد الله بن بديل وعبد الله قد أخرجت له فيمن اسمه عبد الله وجميعا ليس بينهما قرابة وهما ممن يكتب حديثهما.
وقال ابن حجر في لسان الميزان (1/ 248): إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي. مصري. عن الزهري. ضعفه ابن معين، مقل انتهى.
ولم يضعفه ابن معين إلا في الزهري فقط وهو بصري بالباء الموحدة.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه جرير بن حازم، وأبو عاصم.
وقال ابن عدي: يكتب حديثه.
ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (7 /122) حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد ثنا محمد بن عصام بن يزيد ثنا أبي ثنا سفيان عن بديل عن الزهري عن عباد بن تميم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نعايا العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية بديل هو ابن ورقاء الخزاعي تفرد به عن الثوري عصام بن يزيد جبر
قلت: هذا سند منكر محمد بن عصام بن يزيد، وأبوه مستوران، وبديل هذا، لم أجده.
ورواه البيهقي في "الشعب" (6825) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى الصغاني نا إسحاق بن إبراهيم بن جوثي نا عبد الملك بن عبد الرحمن الزماري نا سفيان الثوري عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا نعايا العرب ثلاث مرات إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي الرياء والشهو ة الخفية ـ يعني الزنا
قلت: هذا سند كسابقه غير محفوظ:، إسحاق بن إبراهيم بن جوتي -بالمثناة-. قال ابن حجر في لسان الميزان (2/ 28): قال ابن حزم: مجهول.
وعبد الملك بن عبد الرحمن الزماري، لم أجده.
ثم هو غير محفوظ عن سفيان الثوري موصولا كما سنبينه.
وقد اختلف فيه على الزهري، فرواه أصحابه الثقات موقوفا بسند آخر عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس وهو المحفوظ:
أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (7 /402)، وأبو داود في الزهد (351)، والبيهقي في "الشعب" (6829) عن صالح بن كيسان،
وابن المبارك في الزهد (1114)، والطبري في تهذيب الاثار مسند عمر بن الخطاب (1121)، (1122)، (1123)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1 /268)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2 /340) عن سفيان بن عيينة،
والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/288)، والبيهقي في "الشعب" (6827) عن عبد العزيز بن أبي سلمة،
والبيهقي في "الشعب" (6828) عن سفيان الثوري،
كلهم عن الزهري عن ابن شهاب عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس أنه قال: يا نعايا العرب يا نعايا العرب...
ورواه البيهقي في "الشعب" (6826) من طريق الضحاك بن مخلد عن إبراهيم عن ابن شهاب يقول: يا معشر العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية.
وتوبع الزهري، تابعه رجاء بن حيوة: أخرجه أبو داود في الزهد (353)، والطبري في تهذيب الاثار مسند عمر بن الخطاب (1124)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1 /268) من طريق رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، ختن شداد بن أوس: فذكره مطولا
ورواه البيهقي في "الشعب" (6830) من طريق عبد الواحد بن زيد البصري نا عبادة بن نسي الكندي عن شداد بن أوس: أنه دخل عليه وهو في مصلاه يبكي فقيل ما يبكيك؟ فقال: حديث ذكرته سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له وما هو؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أتخوف على أمتي من بعدي الشرك والشهوة الخفية قلت: يا رسول الله أوتشرك أمتك من بعدك؟ قال: يا شداد إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا ولكن يراؤون بأعمالهم قلت: يا رسول الله وما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيواقع شهوته ويدع صومه.
قلت: هذا سند شبه الريح، وعبد الواحد بن زيد البصري: ضعيف جدا. تركه البخاري، ويحيى ابن معين، والجوزجاني، والنسائي، وابن عبد البر، وغيرهم.
انظر: أحوال الرجال (ص: 197)، الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: 68)، الجرح والتعديل (6/ 20)، الكامل (8/ 350)، ميزان الاعتدال (2/ 672)، لسان الميزان (5/ 290) ديوان الضعفاء (ص: 261).

*****
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-03-18, 11:44 AM
عبدالفتاح سرور عبدالفتاح سرور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-06-05
المشاركات: 19
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

للرفع
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-03-18, 11:54 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 344
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(6) حديث (512) " يخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين ".
منكر عن أبي هريرة، وفي الحديث نظر:
قال: أخرجه الترمذي وأحمد من طريق عبد العزيز ابن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الترمذي: " حديث حسن غريب صحيح ". قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين
ثم قال الترمذي: " وقد رواه بعضهم عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وروى أشعث بن سوار عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ".
قلت: قد رواه فراس أيضا عن عطية عن أبي سعيد مثله إلا أنه قال: " وبمن قتل نفسه بغير نفس " مكان " " وبالمصورين " وزاد: " فينطوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم ". أخرجه أحمد والبزار نحوه وقال: " فتنطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة عام " مكان زيادة أحمد...
قلت: وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها يرويه ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عنها مرفوعا نحوه إلا أنه قال: " ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب ". وزاد: " قال: فينطوي عليهم ويرمي بهم في غمرات جهنم ". أخرجه أحمد. وابن لهيعة ضعيف. انتهى.
قلت: لم يستفد الشيخ من كلام الترمذي بل جعله مقويا للحديث والحديث معل، وهو معروف عن أبي سعيد
فقد اختلف فيه عن الأعمش:
فرواه عبد العزيز بن مسلم هكذا
وخولف عبد العزيز بن مسلم فيه خالفه: عبد الله بن بشر، وسفيان، وشيبان فرووه عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد
فطريق عبد الله بن بشر. أخرجه البزار كشف الأستار (3500).
وطريق سفيان. أخرجه هناد في الزهد (333).
وطريق شيبان. أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (579).
وعبد العزيز بن مسلم القسملي أبو زيد فيه شيء, قال ابن حبان في « مشاهير علماء الأمصار» (ص: 249): وكان ردئ الحفظ وسكت عنه في « الثقات» (7/ 116)
وقال العقيلي في «الضعفاء الكبير» (3/ 17): فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْوَهْمِ.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص: 359/ 4122): ثقة عابد ربما وهم.
وقال في « تهذيب التهذيب» (6/ 356) وقال ابنُ حِبَّان أيضا في كتاب الصحابة في ترجمة فروة بن نوفل عبد العزيز بن مسلم ربما وهم فافحش.
وتوبع الأعمش:
أخرجه أحمد (11374) عن شيبان، عن فراس.
وعبد بن حميد (896) عن ابن أبي ليلى.
والبزار كشف الأستار (3501)، والطبراني في المعجم الأوسط (3981) عن مطرف.
وأبو الشيخ الأصبهاني في جزء فيه فوائده (1/ 203) عن معتمر بن سليمان، عن أبيه،
والخطيب في تاريخ بغداد (12 /11) عن محمد بن جحادة،
كلهم (فراس، وابن أبي ليلى، ومطرف، وسليمان، ومحمد بن جحادة) عن عطية بن سعد العوفي، عن أبى سعيد، عن نبى الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:، فذكره.
وأخرجه البزار (3501- كشف) عن أشعث بن سوار، عن أشعث، عن أبي سعيد، قلت: فذكر نحوه.
قال البزار: وحديث مطرف عن عطية لا نعلم رواه عنه إلا صالح، ولا نعلم أسند أشعث بهذا الإسناد إلا هذا الحديث.
قلت: وهو منكر، قال الترمذي: وروى أشعث بن سوار عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ".
وهذا ظاهر كلام الدارقطني في « العلل» (10 /147 س 1937) وسئل عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة
فقال: يرويه الأعمش، اختلف عنه، فرواه عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
وغيره يرويه، عن الأعمش، عن...». كذا نهاية الجواب لم يكتمل .
وخرجه الطبراني في "معجمه الأوسط" (318) عن أحمد بن رشدين قال حدثنا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني قال حدثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله يخرج عنق من النار لها لسان تتكلم به وعينان تبصر بهما فتقول إني أمرت بكل جبار عنيد وبمن دعا مع الله إلها آخر ومن قتل نفسا بغير حق
وهذا سند منكر، والمحفوظ عن الأعمش هو السابق
وقال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (3 /70)، وفي التخويف من النار (ص 229): قد قيل: إنه ليس بمحفوظ بهذا الإسناد وإنما يرويه الأعمش عن عطية عن أبي سعيد وغير واحد عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم...وقد روي عن عطية عن أبي سعيد موقوفا
وأخرجه حنبل بن إسحاق في « الفتن» (64) حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يخرج عنق من النار يوم القيامة...
وهذا معل كسابقه وإنما يرويه الأعمش عن عطية عن أبي سعيد.
ومما يرجح كونه عن أبي سعيد: ما أخرجه أبو يعلى في «المسند» (1145) حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب، عن سليمان بن عمرو بن العتواري، وكان يتيما لأبي سعيد، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا جمع الله الناس في صعيد واحد يوم القيامة، أقبلت النار يركب بعضها بعضا، وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي ليخلين بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقا واحدا فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل متكبر جبار، فتخرج لسانها فتلتقطهم به من بين ظهراني الناس، فتقذفهم في جوفها،...
وهو سياق مختلف عن حديث الترجمة وسنده ضعيف لكنه يثبت في الجملة أنه عن أبي سعيد.
ثم ذكر شاهدا من حديث عائشة رضي الله عنها يرويه ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عنها مرفوعا نحوه إلا أنه قال: " ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب ". وزاد: " قال: فينطوي عليهم ويرمي بهم في غمرات جهنم ". أخرجه أحمد. وابن لهيعة ضعيف. انتهى.
قلت: وهو ضعيف كما قال ولفظه مختلف.
وقد روي عن عبد الله بن عمرو قوله: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (34176)، وابن أبي حاتم في «التفسير» (10 /3393) عن محمد بن فضيل، عن حصين، عن حسان بن أبي المخارق، عن أبي عبد الله الجدلي، قال: أتيت بيت المقدس فإذا عبادة بن الصامت وعبد الله بن عمرو وكعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس، قال فقال عبادة: إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد فينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ويقول الله: {هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون} المرسلات: 39 اليوم لا ينجو مني جبار عنيد ولا شيطان مريد،
قال: فقال عبد الله بن عمرو: إنا نجد في الكتاب أنه يخرج يومئذ عنق من النار فينطلق معنقا حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: يا أيها الناس، إني بعثت إلى ثلاثة، أنا أعرف بهم من الوالد بولده ومن الأخ بأخيه، لا يغنيهم مني ورد ولا تخفيهم مني خافية: الذي جعل مع الله إلها آخر، وكل جبار عنيد، وكل شيطان مريد، قال: فينطوي عليهم فيقذفهم في النار قبل الحساب بأربعين قال حصين: إما أربعين عاما أو أربعين يوما، قال: ويهرع قوم إلى الجنة فتقول لهم الملائكة: قفوا للحساب، قال: فيقولون: والله ما كانت لنا أموال وما كنا بعمال، قال: فيقول الله: صدق عبادي أنا أحق من أوفى بعهده، ادخلوا الجنة، قال: فيدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين إما قال عاما وإما يوما "
وأخرجه ابن حنبل في «الزهد » (1/186) حدثنا أبو بكر بن عياش عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله الجدلي عن عبادة بن الصامت وكعب نحوه مختصرا.
لم يذكر: حسان بن أبي المخارق.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17-03-18, 05:11 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,772
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

بارك الله فيكم ونفع بعلمكم، وهذه التعقبات النافعة تثري البحث العلمي في مجال دراسة الأحاديث النبوية، والشيخ الألباني -رحمه الله- نفع الله به نفعا كبيرا في هذا المجال، ولكن ذلك لا يمنع من دراسة بعض تخريجات الشيخ وتكميل ما فاته، أو بيان وهم أو غلط وقع فيه، فالشيخ ليس بمعصوم، وخاصة إذا كان التعقب يقصد منه النصح والنفع، ولا يقصد منه انتقاص الشيخ أو التشكيك في علمه ونحو ذلك.
وتعقبات الشخ عبد الفتاح-حفظه الله- تتسم بحمد الله بالمنهج العلمي الواضح والبعد عن التنقص من علم الشيخ أو فضله، فجزاه الله خيرا وبارك فيه.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17-03-18, 05:39 PM
إسلام بن منصور إسلام بن منصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-03
المشاركات: 2,704
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

متاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااابع..
بارك الله في جهودك، ونفع بك..
__________________
لا علم إلا بحفظ ، ولا حفظ إلا بفهم، ولا تمكن إلا بملكة .

العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق . (البحر المديد / 3/317)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:23 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.