ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-01-12, 02:16 AM
بشير بن خلف بشير بن خلف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-09-11
المشاركات: 20
Question أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ما صحة هذا الحديث عن النبي

من قتل طائراً بغير سبب جاء هذا الطائر يوم القيامة يعج إلى الله ويقول إن فلانا قتلني بدون سبب
  1. هل هذا الحديث صحيح ؟
  2. هل ورد شيء بتحريم الصيد لغرض التسلية و المتعة ؟

و جزاكم الله خير الجزاء
__________________
" وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ "
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-01-12, 03:03 AM
أحمد بن سالم المصري أحمد بن سالم المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-10-02
المشاركات: 1,325
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
أولاً: هذا الحديث إسناده ضعيف:
عَنْ الشَّرِيدِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (( مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ )).
أخرجه أحمد (32/220/19470-ط.الرسالة)، والنسائي (4458-ط.المعرفة) من طريق صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد، عن الشريد، به.
وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (5751): [ضعيف].

ثانيًا: من الأحاديث الصحيحة في هذا الباب ما يأتي:
1- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا )) [أخرجه مسلم].
2- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا ؟! إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. [أخرجه مسلم].
__________________
العلمُ قـــالَ اللهُ قال رسولُه ** قالَ الصحابةُ ليسَ بالتمويهِ
ما العلمُ نَصْبَك للخلافِ سفاهةً ** بين الرسولِ وبين رأي فقيهِ
[تنبيه هام ] : ظهرت بعض المؤلفات للأخ (( أبي الأشبال أحمد بن سالم المصري )) ، ولستُ هو ، وإنما تشابَهت الأسماء فقط .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-01-12, 03:39 AM
بشير بن خلف بشير بن خلف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-09-11
المشاركات: 20
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن سالم المصري مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
أولاً: هذا الحديث إسناده ضعيف:
عَنْ الشَّرِيدِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (( مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ )).
أخرجه أحمد (32/220/19470-ط.الرسالة)، والنسائي (4458-ط.المعرفة) من طريق صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد، عن الشريد، به.
وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (5751): [ضعيف].

ثانيًا: من الأحاديث الصحيحة في هذا الباب ما يأتي:
1- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا )) [أخرجه مسلم].
2- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا ؟! إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. [أخرجه مسلم].
بارك الله فيك و جزاك الله خير على سرعة تجاوبك
__________________
" وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ "
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-04-12, 10:08 PM
أبو أحمد خالد الشافعي أبو أحمد خالد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-11
المشاركات: 6,889
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن سالم المصري مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
أولاً: هذا الحديث إسناده ضعيف:
عَنْ الشَّرِيدِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (( مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ )).
أخرجه أحمد (32/220/19470-ط.الرسالة)، والنسائي (4458-ط.المعرفة) من طريق صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد، عن الشريد، به.
وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (5751): [ضعيف].

ثانيًا: من الأحاديث الصحيحة في هذا الباب ما يأتي:
1- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا )) [أخرجه مسلم].

2- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا ؟! إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. [أخرجه مسلم].
جزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .
تنبيه : الشيخ الألباني مال إلى تحسينه فيما بعد وقال في صحيح الترغيب والترهيب :

( حسن لغيره )
وعن ابن عمرو أيضا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا يسأله الله عز وجل عنها
قيل يا رسول الله وما حقها قال أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها ويرمي بها
رواه النسائي والحاكم وصححه
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-04-12, 02:06 AM
أبو أحمد خالد الشافعي أبو أحمد خالد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-11
المشاركات: 6,889
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

قال أبو إسحق الحويني في الفتاوى الحديثية :
حديث : " من قتل عصفوراً بغير حقه ، سأله الله عنه يوم القيامة " .
قلتُ : هذا حديث ضعيف .
أخرجه أحمد ( 2/166،197 ) ، وأسد السنة فى " الزهد " ( 104 - بتحقيقى ) ، ويعقوب بن سفيان فى " تاريخه " ( 2/208 ) من طريق حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، عن صهيب الحذاء ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً به ، وقد توبع حماد بن سلمة . تابعه سفيان بن عيينة ، فرواه عن عمرو بن دينار لكنه قال : " صهيب مولى عبد الله بن عامر " . أخرجه النسائى ( 7/206-207،239 ) والشافعى فى " مسنده " ( 1766 ) ، والحميدى فى " المسند " ( 587 ) ، والطيالسى ( 2279 ) ، وعبد الرزاق فى " المصنف " ( رقم 8414 ) والفسوى فى " تاريخه " ( 2/208 ، 703 ) ، والطحاوى فى " المشكل " ( 1/372 ) ، والحاكم ( 4/233 ) ، والبغوى فى " شرح السنة " ( 11/225 ) .
قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى . وليس كما قالا ، لما يأتى . زاد الحميدى فى روايته : " فقيل لسفيان ، فإن حماد ابن زيد يقول فيه : أخبرنا عمرو ، عن صهيب الحذاء . فقال سفيان : ما سمعت عمرواً قال قط : صهيب الحذاء ، ما قال إلا : " صهيب مولى عبد الله بن عامر " . ووقعت هذه المراجعة أيضاً عند الفسوى فى " تاريخه " ، لكنه قال : " حماد " ولم ينسبه . ولم أقف على هذه الرواية لحماد بن زيد . لكن الذى وقفت عليه من روايته عند الفسوى ( 2/208 ) قال : حدثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عمرو .. فذكره . فلم يذكر " صهيباً " فلا أدرى أسقط من الإسناد أم لا ؟ ولو ثبت أن حماد بن زيد يرويه مثل رواية حماد بن سلمة لكان مرجحاً قوياً لروايته .
وقد وجدت لسفيان بن عيينة متابعاً . تابعه شعبة بن الحجاج ، فرواه عن عمرو ابن دينار بسنده سواء . أخرجه أحمد ( 2/166 ، 210 ) ، والطيالسى ( 2279 ) ويمكن الجمع بين روايتهما ورواية حماد بأن صهيب الحذاء هو مولى ابن عامر كما ذكر ابن حبان وغيره .
وخالفهم أبان بن صالح ، فرواه عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه مرفوعاً بنحوه . فصار من " مسند الشريد بن سويد الثقفى " أخرجه الطحاوى فى " المشكل " ( 1/372 ) قال : حدثنا أبو أمية ، حدثنا خالد بن يزيد الكاهلى ، حدثنا أبو بكر ابن عياش ، عن أبان بن صالحٍ به .
ولكن أخرجه الطبرانى فى الكبير " ج7/رقم 7246 ) من طريق يعقوب بن سفيان ثنا خالد ابن يزيد الكاهلى ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبان بن صالح ، عن ابن دينار ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه مرفوعاً به .
كذا وقع فى رواية الطبرانى : " ابن دينار " بغير تعيين ، والمحفوظ فى حديث الشريد بن سويد أن الذى يرويه هو " صالح بن دينار " عن عمرو بن الشريد . فلست أدرى من الواهم فى رواية الطحاوى ؟ فلعله - إن سلم من التصحيف - أن يكون من شيخ الطحاوى ، وهو أبو أمية الطرسوسى ، ففى حفظه مقال . ورواية ابن عيينة ومن معه أرجح من غير شك ، ولكنى أرجح أنه وقع خطأ من الناسخ أو الطابع ، والكتاب ملآن بالأخطاء الفاحشة . غير أن سند هذا الحديث ضعيف ، وعلته صهيب مولى ابن عامر ، فلم يرو عنه إلا عمرو بن دينار . قال الحافظ فى " التلخيص " ( 4/154 ) : " وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عامر الراوى عن عبد الله ، فقال : لا يعرف حاله " .
وترجمة البخارى فى " التاريخ " ( 2/2/316 ) ولم يذكره إلا برواية عمرو . وقال الذهبى فى " الضعفاء " : " لا يعرف " ، ولكنه قال فى " الميزان " ( 2/321 ) : " وعنه عمرو بن دينار فقط ، وبعضهم قواه " ولعله يقصد ابن حبان ، فقد ذكره فى " الثقات " ( 4/381 ) وله شاهدٌ من حديث الشريد بن سويد مرفوعاً به .
أخرجه النسائى ( 7/239 ) ، والبخارى فى " التاريخ الكبير " ( 2/2/277 - 278 ) . وأحمد ( 4/389 ) ، وابن حبان ( 1071 ) ، والطبرانى فى " الكبير " ( ج7/ رقم 7245 ) ، والدولابى فى " الكنى " ( 1/ 175 ) ، وابن عدى فى " الكامل " ( 5/1737 ) من طريق عامر الأحول ، عن صالح ابن دينار ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه فذكره .
وسنده ضعيفٌ أيضا ، وصالح بن دينار ذكروا أنه لم يرو عنه إلا عامر الأحول وقال الحافظ : " مقبول " يعنى عند المتابعة . وعامر ابن عبد الله الأحول فيه مقالٌ من قبل حفظه . وأخرجه عبد الرزاق ( ج4/ رقم 8413 ) عن معمر ، عن قتادة مرسلاً أو معضلاً . وله شاهدٌ من حديث أنس رضى الله عنه .
أخرجه ابن عدى فى " الكامل " ( 3/1047 ) من طريق عيسى بن عبد الله السلمى ، عن زياد بن المنذر ، عن الحسن ، عن أنس مرفوعاً : " من قتل عصفوراً عبثاً جاء يوم القيامة وله صراخ عند العرش " .
أخرجه القضاعى فى " مسند الشهاب " ( 524 ) عن السرى بن عبد الله السلمى ، عن أبى الجارود وهو زياد بن المنذر به . ولعله " عيسى " أو " السرى " أحدهما مصحف عن الآخر . وقد ألمح لذلك شيخنا الألبانى حفظه الله فى " غاية المرام " ( ص 48 ) والسند ضعيفٌ جداً . وزياد بن المنذر كذبه ابن معين .
والسرى قال الذهبى : " لا يعرف ، وأخباره نكرةٌ " .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-04-12, 02:19 AM
أبو أحمد خالد الشافعي أبو أحمد خالد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-11
المشاركات: 6,889
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

< مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا , عَجَّ إِلَى الله , عَزَّ وَجَلَّ , يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُ يَقُولُ : يَا رَبِّ , إِنَّ فُلاَنًا قَتَلَنِى عَبَثًا , وَلَمْ يَقْتُلْنِى لِمَنْفَعَةٍ. >
هذا الحديث اختلف العلماء في تحسينه وتضعيفه قديما وحديثا ؟ وسأنقل كلام العلماء برمته ، وبعد ذلك أرجو من الإخوة المتخصصين في علم الحديث أن يبينوا ما هو الراجح ؟ مع ذكر الدليل والتعليل ، وسأشترك معهم لعلنا نصل إلى نتيجة نهائية في موضوع التحسين أو التضعيف .

.................................................. .....
قال المناوي في التيسير :
( من قتل عصفورا ) زاد في رواية فما فوقها ( بغير حقه ) في
رواية حقها وأنثه باعتبار الجنس ( سأله الله عنه ) في رواية عن قتله أي عاقبه عليه ( يوم القيامة ) تمامه عند مخرجه قيل وما حقها يا رسول الله قال أن تذبحه فتأكله ولا تقطع راسه فيرمى بها ( حم عن ابن عمر ) باسناد جيد ا.هـ .

وقال المناوي في الفيض :
رمز لحسنه < أي السيوطي > وفيه صهيب مولى ابن عامر قال الذهبي في المهذب : كان حذاء بمكة فيه جهالة وقد وثق وهذا إسناده جيد ا.هـ .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-04-12, 02:50 AM
أبو أحمد خالد الشافعي أبو أحمد خالد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-11
المشاركات: 6,889
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

قال أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير:
حَدِيثُ: "مَا مِنْ إنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، إلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْهَا، قَالَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: يَذْبَحُهَا وَيَأْكُلُهَا، وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا فَيَطْرَحُهَا" ، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ، الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: "مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا؛ عَجَّ إلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: إنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً"

...........................................
قال علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي أبو الحسن ابن القطان في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام :
وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِ ،يرفعهُ ، قَالَ : " من قتل عصفورا فَمَا فَوْقهَا بِغَيْر حَقّهَا ، سَأَلَهُ الله عز وَجل عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة . قيل : يَا رَسُول الله ، وَمَا حَقّهَا ؟ " الحَدِيث .
وَسكت عَنهُ ، وَإِنَّمَا يرويهِ سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن صُهَيْب مولى بني عَامر ، عَن عبيد الله بن عَمْرو .
وصهيب هَذَا ، هُوَ الْحذاء مولى عبد الله بن عَامر ، لَا تعرف لَهُ حَال ،وَلَا راو عَنهُ إِلَّا عَمْرو بن دِينَار .

.................................................. ..................................
وقال ابن الأثير في جامع الأصول :
(س) الشريد - رضي الله عنه - قال : سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول : «مَنْ قتل عصْفوراً عبثاً عجَّ إلى الله عز وجل يوم القيامة ، يقول يا رب : إنَّ فلاناً قتلني عبثاً ، ولم يقتلني لمنفعة» أخرجه النسائي .


[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَبَثاً) العَبَث : اللعب ، وهو أن يَقْتُلَ الحيوان لعباً ، لغير قصدِ الأكل ، ولا على جهة التصيد ا.هـ .
قال عبد القادر الأرناؤوط محقق جامع الأصول :

7 / 239 في الضحايا ، باب من قتل عصفوراً بغير حقها ، وهو حديث حسن ، ورواه أحمد في " المسند " من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ : من قتل عصفوراً بغير حقه سأله الله عنه يوم القيامة .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-04-12, 09:23 AM
أبو أحمد خالد الشافعي أبو أحمد خالد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-11
المشاركات: 6,889
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند :

إسناد ضعيف لجهالة صهيب مولى ابن عامر، وهو الحذاء المكي، يكنى أبا موسى، لم يرو عنه غير عمرو بن دينار، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال ابنُ القطان: لا يُعرف، وفرق أبو حاتم بينه ويين أبي موسى الحذاء الذي روى عن عبد الله بن عمرو أيضا، وعنه حبيب بن أبي ثابت، وقال فيه: لا يُعرف ولا يسمى.
قلنا: هو الذي سيأتي حديثه برقم (6808) ، وأوردهما في ترجمتين منفصلتين البخاري في "التاريخ الكبير" 4/316 و9/69، وابن حبان في "الثقات" 4/381 و5/584، كأنهما يشيران أيضا إلى التفرقة بينهما، وذكره المزي في كنى "التهذيب"، وقال في الثاني: يحتمل أن يكون هو والذي قبله واحداً، وتابعه ابن حجر في "التهذيب" و"التقريب"، والذهبي في "الكاشف"، لكنه -أي الذهبي-
جزم بأنهما واحد في "الميزان"، وقال: ويكون صدوقاً! قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (2279) ، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (11075) ، وفي "السنن" 9/279 عن شعبة، وابن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد، قال: وحديث ابن عيينة أتم.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 2/171-172 (بترتيب السندي) ، والحميدي (587) ، والدارمي 2/84، والنسائي في "المجتبى" 7/239، والحاكم 4/233، والبيهقي في "السنن" 9/86، والبغوي (2787) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! ووقع في مطبوع الدارمي: عن صهيب مولى ابن عمر، قال: سمعت عبد الله بن عمر، وهو تحريف في التابعي والصحابي. وأورده المنذري في "الترغيب" 3/204 بلفظ ابن عيينة، ووقع فيه من حديث ابن عمر، وهو خطأ.
وسيأتي برقم (6551) و (6861) .
وفي الباب عن الشريد بن سويد الثقفي، سيرد 4/389، وفي إسناده صالح بن دينار، مجهول، وعامر بن عبد الواحد الأحول ضعفه أحمد والنسائي، وقال ابن معين وابن عدي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به.
.................................................. ......................
وقال في موضع آخر :
إسناده ضعيف لجهالة صهيب الحذاء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وعفان: هو ابن مسلم، وهو مكرر ماقبله.
.................................................. .........................
وقال في موضع آخر :

إسناده ضعيف لجهالة صهيب مولى ابن عامر، وهو مكرر (6550) ، ومختصر (6551) و (6861) .
.................................................. .......................
وقال في موضع آخر :

إسناده ضعيف لجهالة صالح بن دينار -وهو الجعفي، أو الهلالي- قال الذهبي في "الميزان": روى عنه عامر الأحول فقط. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير خَلَف بن مِهران- وهو العدوي أبو الربيع البصري- فمن رجال النسائي، وهو صدوق، وثقه الراوي عنه أبو عبيدة عبد الواحد الحداد، وهو ابن واصل. وعامرُ الأحول- وهو ابنُ عبد الواحد- فيه كلامٌ ينزل به عن
رتبة الصحيح.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/239، وفي "الكبرى" (4535) ، وابنُ قانع في "معجمه" 1/343، وابنُ حبان (5894) ، والطبراني في "الكبير" (7245) ، والمزي في "التهذيب" (في ترجمة خلف بن مهران) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" 1/175، والطبراني (7245) أيضاً، وابن قانع 1/343 كذلك، وابن عدي في "الكامل" 5/1737- ومن طريقه البيهقي في "الشُّعب" (11076) - والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/11 من طريق أبي عبيدة الحداد، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1572) ، وابن قانع في "معجمه" 1/343، من طريق حَرَمي بن عُمارة بن أبي حفصة، عن أبي الربيع خَلَفِ بن مِهْران، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (6550) ، وإسناده ضعيف لجهالة أحد رواته.
قال السندي: قوله: عجَّ، أي: صاح.

.................................................. ......................................
قال محمد بن علي بن محمد الشوكاني في السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار :
وهكذا حديث من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة يقول يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة وهو حديث مروي من طرق قد صحح الأئمة بعضها

.................................................. ............................................
الشيخ الألباني ضعف الحديث قديما ثم في آخر عمره تراجع وحسن الحديث .
في صحيح وضعيف الجامع الصغير :
ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها يوم القيامة قيل : و ما حقها ؟ قال : أن تذبحها فتأكلها و لا تقطع رأسها فترمي بها .
تخريج السيوطي
( ك ) عن ابن عمرو .
تحقيق الألباني
( ضعيف ) انظر حديث رقم : 5157 في ضعيف الجامع .
وفي غاية المرام : ( ضعيف )
ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها يوم القيامة قيل يا رسول الله وما حقها قال : أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمي به أخرجه النسائي والحاكم
وفي صحيح الترغيب والترهيب :
( حسن لغيره ) وعن ابن عمرو أيضا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا يسأله الله عز وجل عنها
قيل يا رسول الله وما حقها قال أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها ويرمي بها
رواه النسائي والحاكم وصححه
قال محمد كمال السيوطي في (الإعلام بآخر أحكام الألباني الإمام) :
ما من إنسان يقتل عصفورا 00 يذبحها فيأكلها
رواه س , ح عن عبد الله بن عمرو
ضعيف : ضعيف الجامع (5157 )

ثم حسن : صحيح لترغيب والترهيب (1092-2266 )
.................................................. ..........................

قال يوسف القرضاوي في فتاوى معاصرة :
تضعيف الشيخ قابل للمناقشة:
الثالثة: أن الشيخ الألباني - في رأيي - هو أشهر علماء الحديث في عصرنا وخصوصًا في فن التخريج والتوثيق والتضعيف، ومع هذا ليست كلمته هي النهائية في كل حديث يصححه أو يضعفه، فقد يخالفه غيره من علماء العصر، كالشيخ العلامة حبيب الرحمن الأعظمي، والشيخ شعيب الأرناءوط، والشيخ عبد الفتاح أبي غدة وغيرهم.
ولا غرابة أن يخالفوه كما خالف هو من قبله من الكبار في بعض الأحاديث، وقد يتخذ بعضهم نهجًا في التصحيح غير نهجه، كما كان العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله.
فحكم الشيخ بتضعيف حديث ليس هو الحجة القاطعة، والكلمة الفاصلة.
بل أقول: إن الشيخ الألباني -حفظه الله- قد يضعف الحديث في كتاب، ويصححه في كتاب آخر.
وهذا ما رأيته بالنسبة لحديث: "ما من مسلم يقتل عصفورًا فما فوقها، بغير حقها، إلا سأله الله عز وجل عنها"، قيل: يا رسول الله، وما حقها، قال: "يذبحها، فيأكلها ولا يقطع رأسها ويرمي بها" رواه النسائي والحاكم وقال: صحيح الإسناد من حديث عبد الله بن عمرو. فقد ضعفه في (تخريج الحلال والحرام) حديث رقم (47).
ومثله حديث: "من قتل عصفورًا عبثًا، عج إلى الله يوم القيامة، يقول: يا رب إن فلانًا قتلني عبثًا، ولم يقتلني منفعة" رواه النسائي وابن حبان في صحيحه من حديث الشريد. وقد ضعفه الشيخ أيضًا في الحديث (46).
وقد خالفته في تعليقي على الحديثين في كتابي (المنتقى من الترغيب والترهيب) للإمام المنذري، فقلت عن حديث عبد الله بن عمرو: رواه النسائي.
وقد قال الحافظ ابن حجر في التلخيص في تخريج حديث "من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين" الذي أعله ابن الجوزي: كفاه قوة تخريج النسائي له. وقد رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (4/233)، والحديث رواه أحمد أيضًا في المسند برقم (6551) وبأخصر منه برقم (6550) وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وخالف هؤلاء جميعًا العلامة الألباني فضعف الحديث في تخريجه للحلال والحرام، بسبب رواية صهيب مولى ابن عامر الحذاء، بدعوى أنه مجهول، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير، فلم يذكر فيه جرحًا، وفرق أبو حاتم بينه وبين أبي موسى الحذاء فترجم الأول ولم يذكر فيه جرحًا، وقال عن الثاني: لا يعرف ولا يسمى وهمًا عند غيره شخص واحد معروف مسمى، وفيه أن الثوري روى عن حبيب بن أبي ثابت عنه، وترجمه الذهبي في (الميزان) فذكر أن بعضهم قواه، وقد روى حديثه شعبة، على تشدده في الرجال.
والحديث رواه الطيالسي أيضًا في مسنده برقم (2279) عن شعبة وابن عيينة، ورواه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (9/279)، والدارمي في سننه (2/84)، والحميدي في مسنده الحديث رقم (587) بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي.
وهذا لا ينكر على الشيخ، بل يذكر له ويشكر؛ لأنه يرجع إلى الحق إذا تبين له، بالعثور على طريق أخرى للحديث، أو الاطمئنان إلى راو لم يكن مطمئنًا إليه من قبل، أو ظهور علة قادحة في سند الحديث أو متنه، أو غير ذلك، والمقصود أن هذا المجال قابل للاجتهاد واختلاف الآراء، وقد يتنبه المفضول إلى ما يفوت الفاضل.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-04-12, 08:11 PM
أبو أحمد خالد الشافعي أبو أحمد خالد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-11
المشاركات: 6,889
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

كتب لي الشيخ علي الحلبي الأثري في موضوع :
< من قتل عصفورا > هل هو حسن أو ضعيف ؟ على هذا الرابط
http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=37257
ما يلي :
جزى الله خيراً أخانا الشيخ أبا أحمد-وفقه الله- على جهوده الطيبة ، ومشاركاته المتميزة في هذا (المنتدى).



ثم إني أقولُ:



ما كتبه أخونا الفاضلُ -وجمَعَه- حول هذا الحديث- تضعيفاً أو تحسيناً -وهو ما أرجّحه-كافٍ وافٍ ؛ فلا أزيد عليه-مع إمكانية ذلك-..

ولكني أريدُ -فقط- تأصيلُ القضية ولو إجمالاً- في باب (الحديث الحسن لغيره)-لصلة الموضوع به-الماسّة-..

و-فقط-من كلام شيخنا الإمام الهُمام رحمه الله-؛ فأقول:



* قال شيخنا الإمام الألباني تغمده الله برحمته-مؤصّلاً-:



" اعلم أن فن التخريج ليس غاية في نفسه عند المحققين من المحدثين، بحيث يقتصر أمره على أن نقول مخرج الحديث: أخرجه فلان وفلان ، و.. عن فلان عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما يفعله عامة المحدثين -قديماً وحديثاً-، بل لا بد أن يضم إلى ذلك بيانه لدرجة كونه ضعيفاً، فإنه -والحالة هذه- لا بد له من أن تتبُّع طرقه وشواهده لعله يرتقي الحديث بها إلى مرتبة القوة.

وهذا ما يُعرف في علم الحديث بـ(الحسن لغيره)، أو :(الصحيح لغيره).

وهذا -في الحقيقة- من أصعب أنواع علوم الحديث وأشقّها، لأنه يتطلب سعة في الاطلاع على الأحاديث والأسانيد في بطون كتب الحديث -مطبوعها ومخطوطها-، ومعرفة جيدة بعلل الحديث وتراجم رجاله، أضف إلى ذلك دأباً وجَلَداً على البحث.

فلا جَرَمَ أنه تقاعس عن القيام بذلك جماهير المحدثين قديماً-، والمشتغلين به حديثاً- وقليلٌ ما هم.

على أنني أرى أنه لا يجوز -في هذه الأيام- الاقتصار على التخريج دون بيان المرتبة، لما فيه من إيهام عامة القراء الذين يستلزمون من التخريج القوةَ - أن الحديث ثابت على كل حال!

وهذا مما لا يجوز".



* وقال شيخنا الألباني-رحمه الله-في مناسبة أخرى-:



" إن مما ينبغى ذكره بهذه المناسبة أن الحديث الحسن لغيره - وكذا الحسن لذاته- من أدق علوم الحديث وأصعبها ؛ لأن مدارهما على من اختلف فيه العلماء من رواته - ما بين موثق ومضعف-؛ فلا يتمكن من التوفيق بينها , أو ترجيح قول على الأقوال الأخرى : إلا من كان على علم بأصول الحديث وقواعده , ومعرفة قوية بعلم الجرح والتعديل، ومارس ذلك -عملياً- مدة طويلة من عمره , مستفيداً من كتب التخريجات، ونقد الأئمة النقاد، عارفاً بالمتشدّدين منهم والمتساهلين , ومَن هم وَسَطٌ بينهم ؛ حتى لا يقع فى الإفراط والتفريط .

وهذا أمر صعب قلَّ من يصبر له , وينال ثمرته .

فلا جَرَمَ أن صار هذا العلمُ غريباً من العلماء.

والله يختصُّ بفضله من يشاء".



* ونقل شيخنا الألباني رحمه الله-في بعض تآليفه المباركة-كلامَ الإمام ابن القيم فى " زاد المعاد " (3/192 ـ المطبعة المصرية) -عقب حديث ابن أبى الْـمَوَال- عن ابن المنكدر عن جابر-وقوله فيه-: " وابن أبي الْـمَوَال ثقة , فالحديث إذاً- حسن , وقد صحّحه بعضهم , وجعله بعضهم موضوعاً!

وكلا القولين فيه مجازفة , وقد جرّبت أنا وغيري- من الاستشفاء بماء زمزم أموراً عجيبة , واستشفيت به من عدة أمراض , فبرأت بإذن الله , وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد -قريباً من نصف الشهر- أو أكثر- ولا يجد جوعاً , ويطوف مع الناس كأحدهم .

وأخبرني أنه ربما بقى عليه أربعين يوماً , وكان له قوة يجامع بها أهله , ويصوم , ويطوف مرارا ".



ثم عقّب شيخنا الألباني -قائلاً-مُحَسِّناً طريقين ضعيفين-أحدَهما بالآخر-:



"قلت: ما ذكره من أن الحديث حسن -فقط - هو الذى ينبغى أن يُعتمد , لكنْ : لا لذاته -كما قد يوهم أولُ كلامه- الذي ربط فيه التحسين بكون ابن أبى الْـمَوَال ثقة , فهو معلولٌ بسويد بن سعيد!

وإنما الحديث حسن لغيره -بالنظر إلى حديث معاوية الموقوف عليه-؛ فإنه فى حكم المرفوع , والنووى -رحمه الله- إنما ضعفه بالنظر إلى طريق ابن أبي الْـمَوَال ؛ قال فى "المجموع " (8/267) : " وهو ضعيف ".

وذكر له السَّخاوى شاهداً آخر من حديث ابن عباس , ولكنه عندى- ضعيف جداً!

فلا يصح شاهداً , بل قال فيه الذهبى: " خبر باطل ".



* وقال شيخنا الألباني-في موضع آخر-أيضاً-بما فيه تأصيلٌ أوسعُ-:



" وخلاصته أن الحديث من قسم (الحسن لغيره)- عندى -؛ لأنه صحيح الإسناد عن أبى جعفر الباقر مرسلاً- .

ويشهد له الطريق الأولى عن عليّ , والثانية عن ابن عباس ؛ لأن ضعفهما يسير محتمل .

وأما بقية الطرق ؛ فإنها شديدة الضعف ، ولا يصلح شيء منها للاستشهاد بها , والله أعلم".



* وقال شيخنا الألباني-رحمة الله عليه-:



" وخلاصة القول: أن هذا الحديث صحيح -على طريقة الشيخ[الحبشي] -!!

وأما نحن: فحسبنا فيه- أنه شاهدٌ ثانٍ لحديث أنس -وإن كان سنده فيه ما في الشاهد الأول!- ؛فتضعيف الشيخ[الحبشي] إياه: خطأ بيِّنٌ -على جميع الاحتمالات!- كما لا يخفى!-؛ لأن أقل أحواله أنه حسن لغيره".

* وقال شيخنا الألباني-رحمه المولى-:

" واعتقادي أن الدكتور[البوطي] يظن -{وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً}!- أن أي حديث كثرت طرقه تقوّى بها!!

وهذا جهلٌ مخالفٌ لما هو مقرّر في علم مصطلح الحديث ؛ قال ابن الصلاح في "المقدمة" (ص 36 - 37) -بعد أن ذكر الحديث (الحسن لغيره)- وهو الذي جاء من أكثر من وجه ليس فيه مغفل كثير الخطأ-:

(لعل الباحثَ الفَهِمَ يقول: إنا نجد أحاديث محكوماً بضعفها -مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة ،من وجوه عديدة-، مثل حديث :"الأذنان من الرأس"ونحوه-: فهلاّ جعلتم ذلك وأمثالَه- من نوع (الحسن)؛ لأن بعض ذلك يعضد بعضاً!- كما قلتم في (الحسن) -على ما سبق آنفا-؟!

وجواب ذلك: أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه!

بل ذلك يتفاوت :

فمنه صنفٌ يُزيله ذلك ؛ بأن يكون ضعفه ناشئاً من ضعف حفظ راويه -مع كونه من أهل الصدق والديانة-؛ فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر: عرفنا أنه مما قد حفظه، ولم يختلّ فيه ضبطُه .

وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال : زال بنحو ذلك -كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ-؛ إذ فيه ضعفٌ قليلٌ يزول بروايته من وجه آخر.

ومن ذلك: ضعفٌ لا يزول بنحو ذلك ؛لقوة الضعف وتقاعُدِ هذا الجابر عن جبره، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهماً بالكذب، أو كون الحديث شاذاً.

وهذه جملةُ تفاصيلها تُدرَك بالمباشرة والبحث.

فاعلم ذلك؛ فإنه من النفائس العزيزة).

أقول-[الألباني]-: إي والله ؛ إنه لمن النفائس العزيزة التي يغفُل عنها كثيرٌ من المشتغلين".



..ولا أزيد.

بوركتم..
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-02-19, 09:40 AM
أبو سعد فيروزالدين نادري أبو سعد فيروزالدين نادري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-18
المشاركات: 19
افتراضي رد: أبحث عن صحة حديث : من قتل طائراً بغير سبب ...

جزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:51 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.