ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 06-01-12, 07:01 PM
إبراهيم محمد زين سمي الطهوني إبراهيم محمد زين سمي الطهوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-07
الدولة: في سارونج، فطاني، جنوب تايلاند
المشاركات: 200
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

جزاكم الله جميعا خير الجزاء، ونفع بكم المسلمين.
وعندي بعض الملاحظات على مناقشاتكم
أولا: إن الحكم على الحديث بالصحة وغيرها أمر اجتهادي، فالخلاف فيه طبيعي، ولا يجوز لأحد من المجتهدين أن يقطع بصوابه وخطأ غيره. ولا بأس ببيان رجحان رأيه بالحجة والبرهان، ولكن لا يتعصب لرأيه.
ثانيا: إن الدارقطني قد علل عدة أحاديث في البخاري ومسلم، فمن أراد أن يأخذ برأي واحد من هؤلاء الثلاثة، فله ذلك، إذا وافقه على رأيه، ولا إنكار عليه في ذلك.
ثالثا: لا خلاف بين أئمة الحديث وعلمائه أن البخاري ومسلم أعلم بالحديث وعلله من الدارقطني، فلا لوم على البخاري أو مسلم فيما ذهب إليه، فهو أهل لذلك.
رابعا: إن حديث (نساء كاسيات عاريات...الخ) ليس صريحا في أنه من الإسرائليات، علاوة على ذلك فإن الأئمة لم ينسبوا أبا هريرة إلى رفع الإسرائيليات إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صرح ابن كثير بأن أبا هريرة كان يجالس كعب الأحبار، وكان يحدث عنه، وأخطأ أصحابه في عزو الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن هذا الحديث قد روى بعض أصحاب مالك الثقات عن أبي هريرة مرفوعا، وروى كثير منهم موقوفا، فما المانع من تحديث مالك بحديثين، مرة رفع، ومرة وقف، وهذا ثابت عن مالك بكثرة.
خامسا: إن الإمام مسلما قد عرض كتابه على أبي زرعة، فما أشار إلى ضعفه، تركه. وهل هناك نص من أبي زرعة في تعليل هذا الحديث خاصة.
سادسا: إن موضوع الحديث في الترغيب والترهيب، فلو كان ضعيفا كما ادعى ذلك المضعفون، فقد أجاز جمهور لعلماء العمل بالحديث الضعيف في الفضائل والترغيب والترهيب، إذا كان الحديث غير شديد الضعف، وهذا الحديث على رأي المضعفين ليس شديد الضعف، بل ضعفه عندهم لكونه مرفوعا، هذا فحسب.
وأخيرا، لكل واحد منا ما يراه صحيحا عنده. والله أعلم
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 07-01-12, 09:16 AM
أبو عبد الله الفلسطيني أبو عبد الله الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 181
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
بارك الله فيك ، نعم هو إجتهادي و الموضوع مفتوح للمدارسة حتى يستفيد الجميع.
وفيك بارك الله ، صدقت أحسن الله إليك .

اقتباس:
إخراج مسلم للحديث مرفوعا يعني أنه يرجح الرفع فأختلف هنا إمامان في المسألة فوجب الترجيح بالنظر في القرائن.
الحديث مرفوعاً قد أوردهُ الإمام مسلم وأحمد ، وقد تعقب الحاكم رواية ابن وهب عن مالك فقال : (( وهذا سندهُ غريب فإنه قد روي في موطأ مالك موقوفاً )) ولم يروى الخبر عنهُ مرفوعاً ، وإن الدارقطني لهُ عناية خاصة بحديث مالك ومعرفتهُ بها ، وفضيلتكم قد أوردَ رواية عبد الله بن نافع عن ابن وهب عن مالك لفظ (( كاسيات عاريات )) فقول الدارقطني شيخنا الأمين .

(( فَقَالَ : يَرْوِيهِ مَالِكٌ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ؛ فَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَقَفَهُ أَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ )) فالمحفوظُ من حديث مالك هو ما روي موقوفاً ، ولكن شيخنا الأمين هل من المستقيم أن يرويهِ موقوفاً مرة ويروى مرفوعاً مرة عن الإمام مالك ؟ مع العلم أن مالك قد يرفع الأحاديث عن مسلم بن أبي مريم ، وهذا يزيل العقبة التي قلتموها في المشاركة السابقة .

اقتباس:
كثير من الأحاديث كان يظنها النقاد معلولة إلى أن تبين لهم أن هناك من تابع الراوي فالمسألة لا تنتهي بقول الدارقطني لأنه لم يطلع على رواية ابن وهب.

أما قول الحاكم أن الحديث غريب لا يعني أنه يطعن فيه بل إستغربه لأن الحديث موقوف في الموطأ وقد بينت أن هناك أحاديث يقفها الإمام مالك و هي مرفوعة في غير الموطأ.
كلامكم جيد شيخنا الأمين أحسن إليكم ، ولكن إن القول بان الأمر ليس منوطاً بقول الدارقطني رضي الله عنهُ فهذا عندي محل نظر لأن الدارقطني كان عالماً بغرائب الإمام مالك ، وما صح فيما روي عنهُ وما لم يصح ، والصحيح أن الدارقطني كان له عناية في حديث مالك ، ولعلنا نضربُ المثل في معرفة الإمام الدارقطني بحديث مالك رضي الله عنهما ، والصحيح أن عبد الله بن نافع وإن كان حسن الحديث ، فقد رواهُ مرفوعاً عن مالك فأعل الدارقطني هذا الحديث بالوقف ، فالصحيح موقوفاً ولا أحسبُ أن قوله (( وإختلف عنهُ )) ثم قال (( وهو المحفوظ )) فكيف لم يكن يعلم بها ؟

"حديث: تجاوز الله عن الخطأ والنسيان". في غرائب مالك للدارقطني .

أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) عن العباس بن الفضل بن عون التنوخي عن سوادة بن إبراهيم الأنصاري عن مالك عن نافع عن بن عمر به مرفوعاً. قال الدارقطني: عقبه لا يصح ومن دون مالك ضعفاء(1).
"حديث: في التختّم باليد اليمنى"، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه)(2).
"حديث في تقبيل الحجر"، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) من طريق محمد بن أحمد بن عثمان أبو طاهر المدني عن حرملة ونصف الغافقي عن ابن وهب عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعاً. قال الدارقطني:لم يروه غير أبي طاهر ولم يكن بالقوي والمحفوظ عن بن وهب عن عمرو بن الحارث عن زيد بن أسلم(3).
"حديث: جبرائيل فراجعته"(4) أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) قال حدثنا أبو الفضل محمد بن عبدالله بن علي المروزي المعدل ثنا محمد بن أحمد بن إسحاق الماسي ثنا أبو عبدالله محمد بن أشرس ثنا الحسن بن الوليد ثنا مالك عن الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس (رضي الله عنهما) رفعه.. قال الدارقطني: غريب من حديث مالك، وابن الأشرس والماسي ضعيفان(5).
"حديث: في ذم الولاية "، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) عن الحصيني عن ابن قتيبة عن المسيب بن عبدالكريم عن أيوب بن صالح عن مالك عن نافع عن بن عمر عن أبي ذر به. قال الدارقطني: هذا باطل عن مالك(6).
__________
(1) لسان الميزان 1/296.
(2) فتح الباري 10/326.
(3) لسان الميزان 5/36.
(4) كذا في اللسان، ولعلّه حديث "أقرأني جبريل على حرف فراجعته"، متفق عليه من حديث ابن عبّاس (رضي الله عنهما).
(5) لسان الميزان 5/49.
(6) لسان الميزان 1/483.

إستغراب الحاكم لهذا الحديث ليس طعناً بهِ ، إنما الإستغراب كونهُ روي موقوفاً عند أصحاب مالك ، وورد مرفوعاً وإن اصحاب مالك قد أوردوهُ في الموطأ موقوفاً وهو قول الدارقطني والحاكم أما أن يورد أحاديث موقوفة في الموطأ ثم يرويها مرفوعة بنفس الطريق في لفظ أخر ..!! إن كنت تعني أنهُ قد يرويه مرة مرفوع ومرة موقوف فهذا أمرٌ غريب لأن المحفوظ وقف الحديث والصحابي قد يكونُ حضر هذا الأمر أخي الكريم فوقفَ عليه وإن كان حضر الوحي فإنهُ يأخذُ حكم المرفوع . والله أعلم .

1) قد سألتُ شيخي عن الحديث ، فقال أن الدارقطني يصوبهُ إلي الوقف .
2) فالحاكم والدارقطني وابن عبد البر في التمهيد يرونَ وقفهُ أصح ، وهو المحفوظ إن شاء الله .

الصوابُ عندي حفظك الله قول الدارقطني وابن عبد البر والحاكم .

فالمحفوظُ عند هؤلاء الأعلام أنه روي موقوفاً ، مع غرابة كونهِ مروياً عن مالك مرفوعاً . والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 07-01-12, 10:31 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن عودة بن محمد مشاهدة المشاركة
بارك الله في الاخ احمد الاقطش
وفيك بارك أخي الكريم ونفعنا وإياك
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 07-01-12, 10:34 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
بارك الله بالأخ الأقطش على هذا البحث القيم
وفيك بارك يا شيخ محمد ورفع قدرك .. وننتظر إسهاماتك في مناقشة البحث وتصويب ما تراه حاد عن جادة الصواب.

رد مع اقتباس
  #55  
قديم 07-01-12, 11:13 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأمين المهاجري مشاهدة المشاركة
وكان مالك يثني عليه ، ويقول : كان رجلا صالحا ، وكان يهاب أن يرفع الأحاديث عنه من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الموطأ ثلاثة أحاديث أحدها لم يختلف الرواة عن مالك في رفعه ، والاثنان جمهور رواته على توقيفهما يحيى بن يحيى وغيره ، ورفع ابن وهب أحدهما ، ورفع ابن نافع الآخر ، وهما مرفوعان من غير رواية مالك من وجوه صحاح كلها
بارك الله فيك ونفع بك وجمعنا وإياكم في مستقرِّ رحمته ..
قال القعنبي (الجرح والتعديل 858): ((كان مالك يُثني على مسلم بن أبي مريم، وقال: كان لا يكاد يرفع حديثاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم)). اهـ وله في الموطأ كما قال ابن عبد البر ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث علي المعاوي عن ابن عمر رضي الله عنهما في جلوس النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة. وقد أخرجه مسلم في صحيحه عن يحيى عن مالك به، وأخرجه من طريق ابن عيينة عن مسلم، وأخرجه مِن طرقٍ عن نافع عن ابن عمر.
والثاني: حديث أبي صالح عن أبي هريرة في عَرْض الأعمال يومي الاثنين والخميس. رواه جميع رواة الموطأ عن مالك موقوفاً، إلا ابن وهب وأخرج مسلم روايته المرفوعة عن مالك بعد رواية ابن عيينة عن مسلم بن أبي مريم التي كان يرويها موقوفة ورواها مرةً مرفوعةً، فقال فيها سفيان: ((رَفَعَه مَرةً)). وهذا الحديث أفاض الدارقطنيُّ في ذِكر طُرُقِه عن أبي صالح: فقد رواه عنه سهيل ابنُه، ومسلم بن أبي مريم، والحكم بن عتيبة، والمسيب بن رافع، والأعمش. أما سهيل فَرَفَعَه، وأما مسلم فاختُلف عنه في رفعه ووقفه من طريقَي مالك وابن عيينة، وكذا اختُلف عن الحكم بن عتيبة، ورواه المسيب موقوفاً على أبي هريرة، ورواه الأعمش موقوفاً على أبي هريرة أو كعب الأحبار. ثم قال الدارقطني (العلل 1884): ((وَمَن وَقَفَهُ أثبَتُ مِمَّن أسندَه)). اهـ فالحديث موقوفٌ عند الدارقطني.
والثالث: حديثنا هذا عن أبي صالح، وقد حَكَمَ الدارقطنيُّ أن المحفوظ عن مالك فيه هو الوقف.
فهذه هي الأحاديث التي لمسلم بن أبي مريم في الموطأ، ولم يقل الدارقطني إنها مرفوعة باعتبار أن مسلم بن أبي مريم يوقف المرفوع، بل احتكمَ الدارقطني إلى القرائن المرجِّحة.
والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 07-01-12, 11:21 AM
أبو عبد الله الفلسطيني أبو عبد الله الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 181
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

أحسن الله إليك يا شيخ أحمد ونفع بك ، وبهذا يتبين أن الراجح من الحيث الوقف .
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 07-01-12, 01:41 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله الفلسطيني مشاهدة المشاركة
وفيك بارك الله ، صدقت أحسن الله إليك .
بارك الله فيك وزادك علما


اقتباس:
الحديث مرفوعاً قد أوردهُ الإمام مسلم وأحمد ، وقد تعقب الحاكم رواية ابن وهب عن مالك فقال : (( وهذا سندهُ غريب فإنه قد روي في موطأ مالك موقوفاً )) ولم يروى الخبر عنهُ مرفوعاً ،
ما قاله الحاكم أنه غريب و الغريب صحيح عنده إنما ذكر وجود الوقف في الموطأ و لم يعل الرفع.
اقتباس:

وإن الدارقطني لهُ عناية خاصة بحديث مالك ومعرفتهُ بها ، وفضيلتكم قد أوردَ رواية عبد الله بن نافع عن ابن وهب عن مالك لفظ (( كاسيات عاريات )) فقول الدارقطني شيخنا الأمين .
هما روايتان : أحدهما عن عبد الله بن نافع عن مالك عن مسلم بن أبي مريم و الأخرى عن ابن وهب عن مالك عن مسلم بن أبي مري فالحديث رفعه ثقتان وليس واحد


اقتباس:
(( فَقَالَ : يَرْوِيهِ مَالِكٌ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ؛ فَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَقَفَهُ أَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ )) فالمحفوظُ من حديث مالك هو ما روي موقوفاً ، ولكن شيخنا الأمين هل من المستقيم أن يرويهِ موقوفاً مرة ويروى مرفوعاً مرة عن الإمام مالك ؟ مع العلم أن مالك قد يرفع الأحاديث عن مسلم بن أبي مريم ، وهذا يزيل العقبة التي قلتموها في المشاركة السابقة .
لم يذكر الدارقطني رواية ابن وهب مما يبين أنه لم يطلع عليها.



اقتباس:
كلامكم جيد شيخنا الأمين أحسن إليكم ، ولكن إن القول بان الأمر ليس منوطاً بقول الدارقطني رضي الله عنهُ فهذا عندي محل نظر لأن الدارقطني كان عالماً بغرائب الإمام مالك
وكذالك الإمام مسلم و ابن عبد البر و كلاهما قال برفع الحديث

اقتباس:
، وما صح فيما روي عنهُ وما لم يصح ، والصحيح أن الدارقطني كان له عناية في حديث مالك ، ولعلنا نضربُ المثل في معرفة الإمام الدارقطني بحديث مالك رضي الله عنهما ، والصحيح أن عبد الله بن نافع وإن كان حسن الحديث ، فقد رواهُ مرفوعاً عن مالك فأعل الدارقطني هذا الحديث بالوقف ، فالصحيح موقوفاً ولا أحسبُ أن قوله (( وإختلف عنهُ )) ثم قال (( وهو المحفوظ )) فكيف لم يكن يعلم بها ؟
لم يذكر الدارقطني رواية ابن وهب فهاذ كاف لعدم الأخذ بقوله في المسألة.
اقتباس:

"حديث: تجاوز الله عن الخطأ والنسيان". في غرائب مالك للدارقطني .

أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) عن العباس بن الفضل بن عون التنوخي عن سوادة بن إبراهيم الأنصاري عن مالك عن نافع عن بن عمر به مرفوعاً. قال الدارقطني: عقبه لا يصح ومن دون مالك ضعفاء(1).
"حديث: في التختّم باليد اليمنى"، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه)(2).
"حديث في تقبيل الحجر"، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) من طريق محمد بن أحمد بن عثمان أبو طاهر المدني عن حرملة ونصف الغافقي عن ابن وهب عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعاً. قال الدارقطني:لم يروه غير أبي طاهر ولم يكن بالقوي والمحفوظ عن بن وهب عن عمرو بن الحارث عن زيد بن أسلم(3).
"حديث: جبرائيل فراجعته"(4) أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) قال حدثنا أبو الفضل محمد بن عبدالله بن علي المروزي المعدل ثنا محمد بن أحمد بن إسحاق الماسي ثنا أبو عبدالله محمد بن أشرس ثنا الحسن بن الوليد ثنا مالك عن الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس (رضي الله عنهما) رفعه.. قال الدارقطني: غريب من حديث مالك، وابن الأشرس والماسي ضعيفان(5).
"حديث: في ذم الولاية "، أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) عن الحصيني عن ابن قتيبة عن المسيب بن عبدالكريم عن أيوب بن صالح عن مالك عن نافع عن بن عمر عن أبي ذر به. قال الدارقطني: هذا باطل عن مالك(6).
__________
(1) لسان الميزان 1/296.
(2) فتح الباري 10/326.
(3) لسان الميزان 5/36.
(4) كذا في اللسان، ولعلّه حديث "أقرأني جبريل على حرف فراجعته"، متفق عليه من حديث ابن عبّاس (رضي الله عنهما).
(5) لسان الميزان 5/49.
(6) لسان الميزان 1/483.

إستغراب الحاكم لهذا الحديث ليس طعناً بهِ ، إنما الإستغراب كونهُ روي موقوفاً عند أصحاب مالك ، وورد مرفوعاً وإن اصحاب مالك قد أوردوهُ في الموطأ موقوفاً وهو قول الدارقطني والحاكم أما أن يورد أحاديث موقوفة في الموطأ ثم يرويها مرفوعة بنفس الطريق في لفظ أخر ..!! إن كنت تعني أنهُ قد يرويه مرة مرفوع ومرة موقوف فهذا أمرٌ غريب لأن المحفوظ وقف الحديث والصحابي قد يكونُ حضر هذا الأمر أخي الكريم فوقفَ عليه وإن كان حضر الوحي فإنهُ يأخذُ حكم المرفوع . والله أعلم
موطأ ابن وهب لم يصل إلينا كاملا و لا إلى ابن عبد البر فلا يمكن الجزم بأن الدارقطني اطلع عليه , حتى ابن خزيمة و هو متقدم عنه يروي من طريق ابن وهب و لم يروي هذا الحديث من هذه الطريق لذلك يجب التحفظ على كل ما قلته و الله أعلم.
اقتباس:

1) قد سألتُ شيخي عن الحديث ، فقال أن الدارقطني يصوبهُ إلي الوقف .
جالس غيره حتى يتبين لك الخطأ من الصواب فلا أحد معصوم.

اقتباس:
2) فالحاكم والدارقطني وابن عبد البر في التمهيد يرونَ وقفهُ أصح ، وهو المحفوظ إن شاء الله .

الصوابُ عندي حفظك الله قول الدارقطني وابن عبد البر والحاكم .
ابن عبد البر رفعه و لعلك قرأت كلامه بسرعة لذلك سأعيده لك :

قال ابن عبد البر :
وَهُوَ مدني ، ثقة رَوَى عَنْهُ مَالِك ، وابن عُيَيْنَة ، ووهيب بْن خَالِد ، وَيَحْيَى بْن سَعِيد الأَنْصَارِي ، وَكَانَ مَالِك يثني عَلَيْهِ ، وَيَقُول : كَانَ رجلا صالحا ، وَكَانَ يهاب أَن يرفع الأحاديث.

لمالك عَنْهُ من حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الموطأ ثلاثة أحاديث : أحدها لَمْ يختلف الرواة عَنْ مَالِك فِي رفعه ، والاثنان جمهور رواته عَلَى توقيفهما : يَحْيَى بْن يَحْيَى ، وغيره.

ورفع ابْن وهب أحدهما ، ورفع ابْن نَافِع الآخر ، وهما مرفوعان من غَيْر رواية مَالِك من وجوه صحاح كلها . اهـــ

ثم قال :
دَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ، مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ ، لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ ، وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ ، هَذَا إِسْنَادٌ لا مَطْعَنَ فِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ نَافِعٍ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ . اهــ

وإن كان الإسناد فيه متهم إلا أن ابن عبد البر ذهب للرفع كما هو اضح في كلامه.

أما الحاكم فقد سبق الجواب على كلامك بأنه لم يرجح الوقف.



اقتباس:
فالمحفوظُ عند هؤلاء الأعلام أنه روي موقوفاً ، مع غرابة كونهِ مروياً عن مالك مرفوعاً . والله أعلم .
المحفوظ هو الرفع كما بيته في المشاركات السابقة و حديثنا هذا لم يتعقبه الدارقطني في التتبع مما يبين أنه يذهب لرفعه من طريق سهيل و أنه يذهب لوقفه من طريق مالك فقط و ليس من طريق سهيل و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 07-01-12, 09:34 PM
أبو عبد الله الفلسطيني أبو عبد الله الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 181
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
بارك الله فيك وزادك علما
ولك بالمثل أخي الحبيب ونفع بك .

اقتباس:
ما قاله الحاكم أنه غريب و الغريب صحيح عنده إنما ذكر وجود الوقف في الموطأ و لم يعل الرفع.
نعم أوافقك على هذا حفظك الله تعالى ، والغريب لا شك في كونه صحيح عند الحاكم رحمه الله تعالى وإنما قلنا ان إستغراب الحاكم كان لوجود الخبر موقوفاً في موطأ الإمام مالك ولم نعلم أنه أعل الحديث المرفوع عن مالك رحمه الله تعالى ، ولا إشكال في مثل هذا حفظك الله تعالى .

اقتباس:
هما روايتان : أحدهما عن عبد الله بن نافع عن مالك عن مسلم بن أبي مريم و الأخرى عن ابن وهب عن مالك عن مسلم بن أبي مري فالحديث رفعه ثقتان وليس واحد
1) رواية عبد الله بن نافع .
قال أَبُو طالب، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لم يكن صاحب حديث، كَانَ ضيقا فِيهِ، وكَانَ صاحب رأي مالك، وكَانَ يفتي أهل المدينة برأي مالك، ولم يكن فِي الْحَدِيث بذاك
وقال أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بالحافظ هُوَ لين فِي حفظه ،وكتابه أصح .
وقال الْبُخَارِيّ: فِي حفظه شيء، وقال فِي موضع أخر: يعرف حفظه، وينكر، وكتابه أصح .
وقال أَبُو أَحْمَد بْن عدي: روى عن مالك غرائب وهُوَ فِي رواياته مستقيم الْحَدِيث
قال أبو أحمد الحاكم : ليس بالحافظ عندهم .

* هناك من قال من أهل الجرح والتعديل أنهُ كان ثبت في مالك ، ولا إشكال ولعلهُ رحمه الله تعالى أخطأ فرواهُ مرفوعاً ولم يروهِ موقوفاً ورواهُ ابن وهب وإستغرب رواية ابن وهب للحديث مرفوعاً وقد أخرجهُ اصحابهُ في الموطأ موقوفاً ، ولا أرى أن المرفوعَ أخي الحبيب معلاً ولكن لا الصوابُ أن يروى موقوفاً وطبعاً المسالة إجتهادية ولكل منا أن يضع ما عنده من الحجة حفظك الله تعالى .

وقال ابن أبي حاتم : في حفظه شئ، ومرة: تعرف حفظه وتنكر، وهو ليس بالحافظ هو لين وكتابه أصح، روى عن مالك وابن أبي ذئب .
وقال الإمام البخاري : في حفظه شيء، ومرة: تعرف وتنكر في حفظه، وكتابه أصح، وذكره في التاريخ الصغير، منكر الحديث .
وقد قدمهُ محمد بن سعد كاتب الإمام الواقدي في الإمام مالك رحمه الله تعالى ، على معن وقد قال الإمام يحيى بن معين أنهُ ثبت في مالك ، والصحيح أن بعض أصحاب مالك قد أوقفوا في الموطأ ورواهُ بعض أصحابه مرفوعاً لا إشكال ولكن الصواب فيه الوقف لا الرفع حفظك الله تعالى .

2) رواية ابن وهب .
وقد تكلمنا فيها بالقدر المطلوب ، وقلنا أن إستغراب الحاكم لا يعني إعلالها ، ولم أقل بأنها معلولة كونها مرفوعة ، بل الأصل كون الحديث موقوفاً لا مرفوعاً حفظك الله تعالى وهو الأصوب عندي والأرجع من رواية مالك في الموطأ ، ولا أرى أن رواية مسلم حفظك الله تعالى صحيحة لا ضعيفة .

اقتباس:
لم يذكر الدارقطني رواية ابن وهب مما يبين أنه لم يطلع عليها.
ليس شرطاً حفظك الله تعالى .
كونهُ لم يذكر الخبر ورواية ابن وهب لا يعني ان الدارقطني لا يعرفها ، وقد قلنا أن عناية الدارقطني بحديث مالك خاصة ، قال ابن حجر أخرج الدارقطني في ((غرائب مالك)) عن أبي طالب الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الله بن صامت ، حدثنا جدي صامت بن معاذ الجندي ، حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، مرفوعا ((نساء كاسيات عاريات)) ... الحديث ، قال تفرد به صامت بهذا الإسناد. ((لسان الميزان)) 3 (4244) وهذه القرائن التي ترجح أن الدارقطني يعلمُ حديث مالك رضي الله عنهم يا شيخ .

اقتباس:
وكذالك الإمام مسلم و ابن عبد البر و كلاهما قال برفع الحديث
الفتح : (( وادخل في كتابه التقصي الموضوع لما في الموطأ من المرفوع يييعدة أحاديث ذكرها مالك في الموطأ موقوفة منها حديث سهل بن أبي خيثمة في صلوات الخوف .
وصرحفي التمهيد بأنه لا يقال من جهة الرأي وقال أبو عمرو الداني قد يحكي الصحابي قولا يوقفه على نفسه فيخرجه أهل الحديث في المسند لامتناع أن يكون الصحابي قاله لايتوقف كحديث أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات فمثل هذا لا يقال من قبل الرأي فيكون من جملة المسند )) .
قال أبو عمرو الداني " قد يحكي الصحابي قولا يوقفه على نفسه فيخرجه أهل الحديث في المسند لامتناع أن يكون الصحابي قاله إلا بتوقيف كما رواه أبو صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال " نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات " فمثل هذا لا يقال بالرأي فيكون من جملة المسند .

اقتباس:
لم يذكر الدارقطني رواية ابن وهب فهاذ كاف لعدم الأخذ بقوله في المسألة.
قلنا لك حفظك الله تعالى ليس شرطاً بأن يكون هذا سبباً لترك قول الدارقطني ، في الكامل في ضعفاء الرجال : (( قَالَ الشَّيْخُ : وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي صَالِحٍ إِنَّمَا يُرِيدُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي صَالِحٍ )) وأستغربُ قولك أنه لا يجب ان يؤخذ بقوله في هذه المسألة وهو من أعلام العلل ، ويرجع إليه معرفة علة الحديث حفظك الله تعالى .

اقتباس:
جالس غيره حتى يتبين لك الخطأ من الصواب فلا أحد معصوم
حفظ الله شيخنا ، وبارك في علمكم أخي الحبيب وسأخذ بنصيحتكم إن شاء الله .

اقتباس:
ابن عبد البر رفعه و لعلك قرأت كلامه بسرعة لذلك سأعيده لك :

قال ابن عبد البر :
وَهُوَ مدني ، ثقة رَوَى عَنْهُ مَالِك ، وابن عُيَيْنَة ، ووهيب بْن خَالِد ، وَيَحْيَى بْن سَعِيد الأَنْصَارِي ، وَكَانَ مَالِك يثني عَلَيْهِ ، وَيَقُول : كَانَ رجلا صالحا ، وَكَانَ يهاب أَن يرفع الأحاديث.

لمالك عَنْهُ من حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الموطأ ثلاثة أحاديث : أحدها لَمْ يختلف الرواة عَنْ مَالِك فِي رفعه ، والاثنان جمهور رواته عَلَى توقيفهما : يَحْيَى بْن يَحْيَى ، وغيره.

ورفع ابْن وهب أحدهما ، ورفع ابْن نَافِع الآخر ، وهما مرفوعان من غَيْر رواية مَالِك من وجوه صحاح كلها . اهـــ

ثم قال :
دَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ، مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ ، لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ ، وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ ، هَذَا إِسْنَادٌ لا مَطْعَنَ فِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ نَافِعٍ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ . اهــ

وإن كان الإسناد فيه متهم إلا أن ابن عبد البر ذهب للرفع كما هو اضح في كلامه.

أما الحاكم فقد سبق الجواب على كلامك بأنه لم يرجح الوقف.
بارك الله فيك سبق ذكر هذا الكلام أعلاه ، فإن الرواية عن طريق يحيى بن بكفير فيها متهم ، فلا يصلح أن تكون حجة لرفع الخبر حفظك الله تعالى ، ورواية عبد الله بن نافع وابن وهب هما الروايتان اللتان إعتمدت عليهما ، وكما علمنا فيما سبق فرواية عبد الله بن نافع ليست بتلك لإثبات رفع الخبر ، وإستغراب الحاكم كان لسبب أن الرواية مروية في موطأ مالك موقوفة لا مرفوعة .

لمالك عَنْهُ من حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الموطأ ثلاثة أحاديث : أحدها لَمْ يختلف الرواة عَنْ مَالِك فِي رفعه ، والاثنان جمهور رواته عَلَى توقيفهما : يَحْيَى بْن يَحْيَى ، وغيره.

وقد أورد الأخ أحمد الأحاديث الثلاثة التي ذكرها الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد .

وبهِ شيخنا الكريم لا يمكنُ الجزمُ برفع الحديث ، والمحفوظُ عندي حفظك الله تعالى وقف الحديث .

والله أعلى وأعلم .
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 07-01-12, 09:57 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله الفلسطيني مشاهدة المشاركة



نعم أوافقك على هذا حفظك الله تعالى ، والغريب لا شك في كونه صحيح عند الحاكم رحمه الله تعالى وإنما قلنا ان إستغراب الحاكم كان لوجود الخبر موقوفاً في موطأ الإمام مالك ولم نعلم أنه أعل الحديث المرفوع عن مالك رحمه الله تعالى ، ولا إشكال في مثل هذا حفظك الله تعالى .
بارك الله فيك إذن نحن متفقان في هذه.
اقتباس:

1) رواية عبد الله بن نافع .
قال أَبُو طالب، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لم يكن صاحب حديث، كَانَ ضيقا فِيهِ، وكَانَ صاحب رأي مالك، وكَانَ يفتي أهل المدينة برأي مالك، ولم يكن فِي الْحَدِيث بذاك
وقال أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بالحافظ هُوَ لين فِي حفظه ،وكتابه أصح .
وقال الْبُخَارِيّ: فِي حفظه شيء، وقال فِي موضع أخر: يعرف حفظه، وينكر، وكتابه أصح .
وقال أَبُو أَحْمَد بْن عدي: روى عن مالك غرائب وهُوَ فِي رواياته مستقيم الْحَدِيث
قال أبو أحمد الحاكم : ليس بالحافظ عندهم .

* هناك من قال من أهل الجرح والتعديل أنهُ كان ثبت في مالك ، ولا إشكال ولعلهُ رحمه الله تعالى أخطأ فرواهُ مرفوعاً ولم يروهِ موقوفاً ورواهُ ابن وهب وإستغرب رواية ابن وهب للحديث مرفوعاً وقد أخرجهُ اصحابهُ في الموطأ موقوفاً ، ولا أرى أن المرفوعَ أخي الحبيب معلاً ولكن لا الصوابُ أن يروى موقوفاً وطبعاً المسالة إجتهادية ولكل منا أن يضع ما عنده من الحجة حفظك الله تعالى .

وقال ابن أبي حاتم : في حفظه شئ، ومرة: تعرف حفظه وتنكر، وهو ليس بالحافظ هو لين وكتابه أصح، روى عن مالك وابن أبي ذئب .
وقال الإمام البخاري : في حفظه شيء، ومرة: تعرف وتنكر في حفظه، وكتابه أصح، وذكره في التاريخ الصغير، منكر الحديث .
وقد قدمهُ محمد بن سعد كاتب الإمام الواقدي في الإمام مالك رحمه الله تعالى ، على معن وقد قال الإمام يحيى بن معين أنهُ ثبت في مالك ، والصحيح أن بعض أصحاب مالك قد أوقفوا في الموطأ ورواهُ بعض أصحابه مرفوعاً لا إشكال ولكن الصواب فيه الوقف لا الرفع حفظك الله تعالى .
هذا إذا تفرد نعم لكن وافقه ابن وهب و سيأتي بيان حال ابن وهب
اقتباس:

2) رواية ابن وهب .
وقد تكلمنا فيها بالقدر المطلوب ، وقلنا أن إستغراب الحاكم لا يعني إعلالها ، ولم أقل بأنها معلولة كونها مرفوعة ، بل الأصل كون الحديث موقوفاً لا مرفوعاً حفظك الله تعالى وهو الأصوب عندي والأرجع من رواية مالك في الموطأ ، ولا أرى أن رواية مسلم حفظك الله تعالى صحيحة لا ضعيفة .
بارك الله فيك رواية ابن وهب لوحدها تقضي على من خالفه فما بالك بموافقة عبد الله بن نافع له ،
قال ابن عدي في ابن وهب : من أجلة الناس ومن ثقاتهم، وحديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد يدور على روايته، ولا أعلم له حديثا منكرا، إذا حدث عنه ثقة من الثقات اهــ
وقال أبو زرعة : نظرت في نحو ثمانين ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر فلا أعلم أنى رأيت حديثا له لا أصل له وهو ثقة اهــ
وقال أحمد بن حنبل : صحيح الحديث، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته، قيل له: أليس كان يسىء الأخذ؟ قال: قد كان يسيء الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحا اهــ
وقال النسائي: ثقة ما أعلمه روى عن الثقات حديثا منكرا اهــ

فمن كان بمثله لا يشك في صحة حديثه فإذا رفع حديثا عن الإمام مالك حكم له بالرفع و لو تأملنا في السند إليه وجدنا رجاله حفاظ فلم يبقى شك في الرفع ، قال ابن عبد البر في حديث مشابه لحديثنا : ومعلوم أن هذا ومثله لا يجوز أن يكون رأيا من أبي هريرة ، وإنما هو توقيف لا يشك في ذلك أحد له أقل فهم ، وأدنى منزلة من العلم ؛ لأن مثل هذا لا يدرك بالرأي ، فكيف وقد رواه ابن وهب ، وهو من أجل أصحاب مالك عن مالك مرفوعا اهــ



اقتباس:
ليس شرطاً حفظك الله تعالى .
كونهُ لم يذكر الخبر ورواية ابن وهب لا يعني ان الدارقطني لا يعرفها ، وقد قلنا أن عناية الدارقطني بحديث مالك خاصة ، قال ابن حجر أخرج الدارقطني في ((غرائب مالك)) عن أبي طالب الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الله بن صامت ، حدثنا جدي صامت بن معاذ الجندي ، حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، مرفوعا ((نساء كاسيات عاريات)) ... الحديث ، قال تفرد به صامت بهذا الإسناد. ((لسان الميزان)) 3 (4244) وهذه القرائن التي ترجح أن الدارقطني يعلمُ حديث مالك رضي الله عنهم يا شيخ .
لا يعني ذلك أنه لا يغيب عنه شيء و الدليل أن الحديث الذي بين أيدينا رواه البيهقي عن الحاكم عن أَبُي مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإسْفَرَايِينِيُّ و هو معاصر للدارقطني فلا شك في أن الحديث غاب عنه ربما لأنه لا يروي عن الإسْفَرَايِينِيُّ أو لعلة أخرى.




اقتباس:
الفتح : (( وادخل في كتابه التقصي الموضوع لما في الموطأ من المرفوع يييعدة أحاديث ذكرها مالك في الموطأ موقوفة منها حديث سهل بن أبي خيثمة في صلوات الخوف .
وصرحفي التمهيد بأنه لا يقال من جهة الرأي وقال أبو عمرو الداني قد يحكي الصحابي قولا يوقفه على نفسه فيخرجه أهل الحديث في المسند لامتناع أن يكون الصحابي قاله لايتوقف كحديث أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات فمثل هذا لا يقال من قبل الرأي فيكون من جملة المسند )) .
قال أبو عمرو الداني " قد يحكي الصحابي قولا يوقفه على نفسه فيخرجه أهل الحديث في المسند لامتناع أن يكون الصحابي قاله إلا بتوقيف كما رواه أبو صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال " نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات " فمثل هذا لا يقال بالرأي فيكون من جملة المسند .
بارك الله فيك قد نقلت لك عن ابن عبد البر مباشرة ما يدل على أنه يقول برفع هذا الحديث.


اقتباس:
قلنا لك حفظك الله تعالى ليس شرطاً بأن يكون هذا سبباً لترك قول الدارقطني ، في الكامل في ضعفاء الرجال : (( قَالَ الشَّيْخُ : وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي صَالِحٍ إِنَّمَا يُرِيدُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي صَالِحٍ )) وأستغربُ قولك أنه لا يجب ان يؤخذ بقوله في هذه المسألة وهو من أعلام العلل ، ويرجع إليه معرفة علة الحديث حفظك الله تعالى .
لا استغراب إن شاء الله فالذي يأخذ بقول الإمام مسلم سيترك قول الدارقطني و مادامت الأدلة تبين أن الحديث مرفوع وجب عدم الأخد بقول الدارقطني و الدارقطني إنتهى إليه علم العلل لكن ذلك لا يعني أنه لا يخطئ، نعم قوله معتبر يؤخد به لكن إن عارضه غيره من أئمة الحديث و كان الدليل معهم أخدنا بقولهم.


اقتباس:

بارك الله فيك سبق ذكر هذا الكلام أعلاه ، فإن الرواية عن طريق يحيى بن بكفير فيها متهم ، فلا يصلح أن تكون حجة لرفع الخبر حفظك الله تعالى ، ورواية عبد الله بن نافع وابن وهب هما الروايتان اللتان إعتمدت عليهما ، وكما علمنا فيما سبق فرواية عبد الله بن نافع ليست بتلك لإثبات رفع الخبر ، وإستغراب الحاكم كان لسبب أن الرواية مروية في موطأ مالك موقوفة لا مرفوعة
قد بينت مقام ابن وهب و أنه إذا رفع الحديث أخد بروايته.

اقتباس:
لمالك عَنْهُ من حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الموطأ ثلاثة أحاديث : أحدها لَمْ يختلف الرواة عَنْ مَالِك فِي رفعه ، والاثنان جمهور رواته عَلَى توقيفهما : يَحْيَى بْن يَحْيَى ، وغيره.

وقد أورد الأخ أحمد الأحاديث الثلاثة التي ذكرها الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد .

وبهِ شيخنا الكريم لا يمكنُ الجزمُ برفع الحديث ، والمحفوظُ عندي حفظك الله تعالى وقف الحديث .

والله أعلى وأعلم .
مما سبق يتبين أن الرفع هو المحفوظ و قد زدت دليلا آخر أن الإمام الدارقطني لم يذكر هذا الحديث في التتبع مما يعني أنه يذهب إلى رفعه و الله أعلم.
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 08-01-12, 08:44 AM
إبراهيم محمد زين سمي الطهوني إبراهيم محمد زين سمي الطهوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-07
الدولة: في سارونج، فطاني، جنوب تايلاند
المشاركات: 200
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

جاء في موسوعة الرد على الصوفية لمجموعة من العلماء: قد ثبت في صحيح مسلم وغيره، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما بعد : نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، على رؤوسهن مثل أسنمة البخت، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، ورجال معهم سياط مثل أذناب البقر، يضربون بها عباد الله ) ، ومن زعم أن هذا الحديث ليس بصحيح بما فيه من الوعيد الشديد، فإنه جاهل ضال عن الشرع يستحق العقوبة التي تردعه، وأمثاله من الجهال الذين يعترضون على الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وذكر ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير لسورة النور آية 31، فقال: وروى مالك في الموطإ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة" . (18/166) وقد ذكر عدة نسخ للموطأ. والثابت لدينا بعدة روايات موقوفا. فلعل الشيخ ابن عاشور اطلع على نسخة رفع فيها. والله أعلم
أما ابن عبد البر فيفهم من شرحه للحديث والكلام عليه أنه ممن أيد رفع الحديث أيضا، فقد صحح رواية ابن نافع وابن بكير جميعا. ولم يتكلم عليهما مما يدل على أنه رأى الرفع والوقف جميعا ثابتا عن مالك.
والحديث ثابت عن أبي هريرة مرفوعا كما رواه الإمام مسلم من غير طريق مالك، وقد روى أبو هريرة حديثا، قال: قال : من أشراط الساعة أن يظهر الشح والفحش ويؤتمن الخائن ويخون الأمين وتظهر ثياب تلبسها نساء كاسيات عاريات ويعلو التحوت الوعول، أكذاك يا عبد الله بن مسعود سمعته من حبي؟ قال : نعم ورب الكعبة قلنا : وما التحوت ؟ قال : فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة يرفعون فوق صالحهم والوعول أهل البيت الصالحة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: حديث أبي هريرة وحده في الصحيح بعضه ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن الحارث بن سفيان وهو ثقة. ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يتكلم أحد فيه، روى له البخاري في الأدب المفرد. وذكره ابن حجر في المرتبة السادسة (أي مقبول)، علما أن هذا مصطلح خاص لكتاب التقريب، واحتار فيها الكثير من العلماء المعاصرين في الحكم عليها، وإن قلنا ضعيف، فقد ارتفع الحديث بشواهد ومتابعات أخرى.
والله أعلم

التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم محمد زين سمي الطهوني ; 08-01-12 الساعة 08:49 AM سبب آخر: خطأ في الكتابة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.