ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 02-01-12, 11:50 PM
بن عودة بن محمد بن عودة بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-08-11
المشاركات: 77
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

بارك الله في الاخ احمد الاقطش
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 02-01-12, 11:55 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

بارك الله في الأخ أحمد الأقطش و الأخ ابي محمد الغامدي و جميع من أفادنا في هذا الموضوع.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 03-01-12, 11:33 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأمين المهاجري مشاهدة المشاركة
إذن لا دليل عندك إلا تقليد الدارقطني ؟
كلمتان متنافرتان: الدليل والتقليد، فأنَّى تجتمعان؟ الاعتضاد بقول أحد الأئمة ليس فيه تقليدٌ له، لا سيما إذا كانت الأدلَّةُ مذكورةً بالفعل!

1- جميع رواة الموطأ رووا الحديثَ عن مالكٍ موقوفاً، وهو ما نصَّ عليه صراحةً ابنُ عبد البر.
2- رواية يحيى بن بكير مدارُها على ابن رشدين، وقد عرفتَ حاله.
3- رواية ابن وهب قال فيها الحاكم: ((سندها غريبٌ عن مالك))، ولم يَعرف عنها ابنُ عبد البر شيئاً.
4- رواية عبد الله بن نافع قال فيها ابنُ عبد البر: ((ولا أعلم أحداً رواه مسنداً عن مالك غيره))، ثُمَّ استَثنَى مِن ذلك روايةَ ابن بكير وهي مطعونٌ في سندها كما سَلَفَ. ورواية ابن نافع ثابتةٌ عنه، وهي شاذة خالف فيها جميعَ رواة الموطأ. وأعلَّها الدارقطنيُّ بهذا.
والسؤال الآن: هل قَوْلي - في ضوء هذه الأمور - إنَّ الموقوف هو الصحيح عن الإمام مالك يُعَدُّ تقليداً للدارقطني؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأمين المهاجري مشاهدة المشاركة
قد ثبت أن ابن وهب رفعه من طريق الإمام مالك وهو من أصحابه و هذه لم يذكرها الدارقطني إذن عندنا زيادة علم ترجح رفع الحديث عند مسلم إذن المسألة واضحة و لا يصح فيها الإقتصار على تقليد الدارقطني و لا نقول أن الرفع شاذ لأنه ثبت عندنا راويان يرويان عن الإمام مالك بالرفع
راويان يرويان عن الإمام مالك بالرفع في مقابل كم؟ وأيُّهما الصواب: ما رواه مالك في كتابه أم ما رُوي عنه خارجه؟ واضحٌ أنكَ أخي الكريم مِمَّن يرون أنَّ الرفعَ زيادةُ ثقةٍ مقبولة مطلقاً، وبالتالي لا علاقة للعِلل باختلاف الرواة في الرفع والوقف! إنْ كنتَ على هذا المذهب، فهناك آخرون لا يذهبون إلى هذا بل يَحكمون بحسب القرائن دون أن يكون لهم حُكم مطَّرد أو قاعدة كلية. وأراكَ أفصحتَ عن سبب دفاعك عن الرواية المرفوعة عن مالك خارج الموطأ وهو: ترجيح رفع الحديث عند مسلم، حتى ولو أدَّى ذلك إلى عدم الاكتراث بروايات الموطأ ولا أقوال علماء العِلل! وتَبقى رواية الفرد والفردين فيما يُخالف الجماعة هو الشذوذ بعينه، إلاَّ إنْ كان الشذوذ لديك له معنى آخر.


هذا مبلغي مِن العلم فيما يخصُّ رواية الإمام مالك، وقد آثرتُ ألاَّ أردَّ على نقاطك الأخرى إلا بعد الفراغ منها مراعاةً لتسلسل النقاش. وسامِحْ أخاكَ إنْ وجدتَ في ردودي ما يُخالف ما تراه، فمناقشةُ أهلِ العلم وطلابِه فوائدها جمَّة وعلى رأسها استخلاص أكبر قدرٍ ممكنٍ مِن عِلْم الغَيْر.

بارك الله فيك، ويُتبع بإذنه تعالى
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 04-01-12, 12:43 AM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

بارك الله فيك أخي الكريم

لست ممن يقولون بقبول زيادة الثقة مطلقا بل ذلك راجع للقرائن لذلك ذكرت سبب قبولي لهذا الرفع و هو :
أن ابن وهب من أصحاب مالك فمقامه أقوى من مقام غيره
أن الإمام مالك من عادته أن يقف أحاديث ثم تروى مرفوعة مثال ذلك ما ورد في الموطأ عن الإمام مالك قال عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، إِلَّا صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ " فقد ورد الحديث مرفوعا من هذه الطريق في الصحيحين.

و كمثال آخر قولك الإمام مالك في الموطأ : عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَسْرِعُوا بِجَنائِزِكُمْ فَإنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ " هكذا جاء عند رواة الموطأ ماعدا الوليد بن مسلم فقد رواه ، عن مالك ، عن نافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم و الحديث مرفوع في الصحيحين و جاء في المسند مرفوعا عن إِسْمَاعِيلُ ، قََالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قََالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُوهُ إِلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا أَلْقَيْتُمُوهُ عَنْ عَوَاتِقِكُمْ " ، أَوْ قَالَ ، " عَنْ ظُهُورِكُمْ " . اهــ

و المتتبع لروايات الإمام مالك يجده قد يرسل الحديث و قد يقفه لكنه يرفعه في مكان آخر أو يروى مرفوعا في غير الموطأ لذلك مسألة وقف الإمام مالك لا يمكن أن تعتبرها دليلا على أن الحديث موقوف خاصة و أنه روى ثقتان من أصحاب مالك عنه الرفع.


إذن كل الأدلة تقول أن الحديث مرفوع و لا يعارض كل ذلك إلا برواية الإمام مالك في موطئه الحديث بالوقف و هذا غير كاف و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 04-01-12, 01:32 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأمين المهاجري مشاهدة المشاركة
أن الإمام مالك من عادته أن يقف أحاديث ثم تروى مرفوعة
هنا مسألتان:
أولاً: إذا اتَّفَقَ رواةُ الموطأ على شيءٍ وخالَفَتْهُم روايةٌ عن مالكٍ خارج الموطأ، فما هو الصوابُ عن مالكٍ حينئذٍ؟
ثانياً: إذا خالَفَ مالكٌ غيرَه في رَفْعِ الحديثِ ووَقْفِه، فهل يُقال إنها "عادة" في مالك أنْ يُوقِف المرفوعَ؟
أما المسألة الأولى فقد أسهبْنا فيها، وإنْ كنتُ أخالفك في أصل الإشكال. فأنتَ تمسَّكتَ بالرواية المرفوعة المخالفة للموطأ لأنَّ الحديثَ وَرَدَ مرفوعاً مِن غير طريق مالك. وهذا في نظري لا يجوز: فليس معنى أنَّ سهيلاً رَفَعَ الحديثَ أنْ نَجْعَلَ مالكاً يرفعه أيضاً حتى لا يقع الخلاف! بل الصواب أنْ نَحكم على كل طريقٍ على حدة لنعرف ما هو المحفوظ عن راوي هذه الطريق، بغضِّ النظر عن طُرُقِ الرواة الآخرين. وهذا عينُه هو ما فَعَلَه الدارقطني، وحَكَم بالصواب لرواة الموطأ.
وأمَّا المسألة الثانية: فلستُ أرى فيها "عادة" للإمام مالك، وإنما هي داخلةٌ في أوهام الثقات ومخالفة الثقة لِمَن هو أوثق منه. ومِثلُ هذا مبثوثٌ في بطون كتب العلل، وأُحيلك في هذا إلى كتاب الدارقطني "الأحاديث التي خولف فيها مالك". وإنما يُعرف خطأ مالك بمقارنة روايته مع روايات غيره عن شيوخه، ويُحتكم إلى قرائن الترجيح المعلومة.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 04-01-12, 01:42 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
هنا مسألتان:
أولاً: إذا اتَّفَقَ رواةُ الموطأ على شيءٍ وخالَفَتْهُم روايةٌ عن مالكٍ خارج الموطأ، فما هو الصوابُ عن مالكٍ حينئذٍ؟
هذا راجع للقرائن فقد يكون الحديث مرويا من طريق مالك و مرفوعا في غير الموطأ و قد وضعت أمثلة في المشاركة السابقة فليرجع إليها.

اقتباس:
ثانياً: إذا خالَفَ مالكٌ غيرَه في رَفْعِ الحديثِ ووَقْفِه، فهل يُقال إنها "عادة" في مالك أنْ يُوقِف المرفوعَ؟
هذا راجع للقرائن أيضا لكن نبهت إلى أن الإمام مالك يقف بعض الأحاديث و يرسلها لأن المرسل حجة عنده لذلك وقفه للحديث لا يعتمد عليه دائما.

اقتباس:
أما المسألة الأولى فقد أسهبْنا فيها، وإنْ كنتُ أخالفك في أصل الإشكال. فأنتَ تمسَّكتَ بالرواية المرفوعة المخالفة للموطأ لأنَّ الحديثَ وَرَدَ مرفوعاً مِن غير طريق مالك. وهذا في نظري لا يجوز: فليس معنى أنَّ سهيلاً رَفَعَ الحديثَ أنْ نَجْعَلَ مالكاً يرفعه أيضاً حتى لا يقع الخلاف!
لم أتمسك برفع سهيل فقط بل تمسكت برفع الإمام مالك للحدث أيضا من طريق الثقات ، هذه هي النقطة التي لا تريد أخدها بعين الاعتبار فقد روى ثقتان عن الإمام مالك الرفع و هذا كاف لإثباته فلو رواه واحد مقبول لقلت الصحيح الوقف لكن رواه ابن وهب زيادة معه فلم يبقى في رفعه إشكال.

اقتباس:
بل الصواب أنْ نَحكم على كل طريقٍ على حدة لنعرف ما هو المحفوظ عن راوي هذه الطريق، بغضِّ النظر عن طُرُقِ الرواة الآخرين. وهذا عينُه هو ما فَعَلَه الدارقطني، وحَكَم بالصواب لرواة الموطأ.

الصواب أن الدارقطني لم يطلع على رواية ابن وهب عن الإمام مالك فلو اطلع عليها لكان عنده رأي آخر.

اقتباس:
وأمَّا المسألة الثانية: فلستُ أرى فيها "عادة" للإمام مالك، وإنما هي داخلةٌ في أوهام الثقات ومخالفة الثقة لِمَن هو أوثق منه. ومِثلُ هذا مبثوثٌ في بطون كتب العلل، وأُحيلك في هذا إلى كتاب الدارقطني "الأحاديث التي خولف فيها مالك". وإنما يُعرف خطأ مالك بمقارنة روايته مع روايات غيره عن شيوخه، ويُحتكم إلى قرائن الترجيح المعلومة.

هذه ليست داخلة في أوهام الثقات لأن إرسال و وقف الإمام مالك للأحاديث نابع عن كون ذلك حجة عنده و ليس وهما منه فراجع كتب المالكية في المسألة فكم من حديث مرسل في الموطأ و هو مسند في غيره.

اقتباس:
والله أعلى وأعلم
نعم الله أعلم وبارك الله فيكم.

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 04-01-12, 02:38 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,947
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

بارك الله بالأخ الأقطش على هذا البحث القيم
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 04-01-12, 02:55 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

قال ابن عبد البر في التمهيد :

مالك عن مسلم بن أبي مريم ، وهو مدني ثقة .

روى عنه مالك ، وابن عيينة ، ووهيب بن خالد ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وكان مالك يثني عليه ، ويقول : كان رجلا صالحا ، وكان يهاب أن يرفع الأحاديث عنه من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الموطأ ثلاثة أحاديث أحدها لم يختلف الرواة عن مالك في رفعه ، والاثنان جمهور رواته على توقيفهما يحيى بن يحيى وغيره ، ورفع ابن وهب أحدهما ، ورفع ابن نافع الآخر ، وهما مرفوعان من غير رواية مالك من وجوه صحاح كلها . اهــ


من أمثلة ما وقف الإمام مالك في الموطأ و ما رفع في غيره ما جاء في الموطأ عن الإمام مالك عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ : يَوْمَ الْاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا أَوِ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا ".

فالحديث جاء مرفوعا في غير الموطأ :

في صحيح مسلم: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، رَفَعَهُ مَرَّةً ، قَالَ : " تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ ، وَاثْنَيْنِ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، إِلَّا امْرَأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا " .

وقال : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ : يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ ، إِلَّا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : اتْرُكُوا ، أَوِ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا " .

و في صحيح ابن خزيمة : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ : يَوْمُ الاثْنَيْنِ ، وَيَوْمُ الْخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ ، إِلا عَبْدٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيَقُولُ : اتْرُكُوا ، أَوْ أَرْجِئُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا الْخَبَرُ فِي مُوَطَّإِ مَالِكٍ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مَرْفُوعٍ ، وَهُوَ فِي مُوَطَّإِ ابْنِ وَهْبٍ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ . اهــ

و الحديث جاء مرفوعا من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ.

قال ابن عبد البر : هكذا روى يحيى بن يحيى هذا الحديث موقوفا على أبي هريرة ، وتابعه عامة رواة الموطأ وجمهورهم على ذلك ، ورواه ابن وهب عن مالك مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناده . هذا ، وذكرناه في كتابنا على شرطنا أن نذكر فيه كل ما يمكن إضافته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله .

ومعلوم أن هذا ومثله لا يجوز أن يكون رأيا من أبي هريرة ، وإنما هو توقيف لا يشك في ذلك أحد له أقل فهم ، [وأدنى منزلة من العلم ؛ لأن مثل هذا لا يدرك بالرأي ، فكيف وقد رواه ابن وهب ، وهو من أجل أصحاب مالك عن مالك مرفوعا ، وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم - مرفوعا من وجوه .

أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قراءة مني عليه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي ، ومحمد ( بن محمد ) بن أبي دليم ، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز قالوا : حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا يحيى بن عمر قال : حدثنا الحارث بن مسكين قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثنا مالك عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : تعرض أعمال الناس ، فذكره حرفا بحرف ، قال أحمد بن خالد وحدثنا ابن وضاح قال : حدثنا عن ابن وهب عن مالك عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره .

وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قال : حدثنا تميم بن محمد بن تميم قال : حدثنا عيسى بن مسكين قال : حدثنا سحنون قال : حدثنا ابن وهب فذكره بإسناده مثله مرفوعا .

( وحدثنا خلف بن قاسم : حدثنا محمد بن عبد الله بن زكرياء : حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي : حدثنا عمرو بن سواد : حدثنا ابن وهب : حدثنا مالك : وحدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد : حدثنا مكحول : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : حدثنا عمي عبد الله بن وهب : حدثنا مالك عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر لكل مؤمن ، إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء ، يقول : اتركوا هذين حتى يفيئا اهـــ


وهذا يبين سبب عدم رفع الإمام مالك لحديثه فالإمام مالك يقف الأحاديث من طريق مسلم بن أبي مريم رغم ثبوت رفعها في غير الموطأ إذن لا يمكن معارضة الرفع بهذا الوقف و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 04-01-12, 03:04 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

إضافة لما سبق :

و في مصنف عبد الرزاق : عن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صُومُوا يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ ، فَإِنَّهُمَا يَوْمَانِ تُرْفَعُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِهِ ، إِلا لِصَاحِبِ إِحْنَةٍ ، يَقُولُ اللَّهُ : ذَرُوهُ حَتَّى يَتُوبَ " .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 04-01-12, 03:41 PM
أيمن صلاح أيمن صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 554
افتراضي رد: علة حديث: صنفان مِن أهل النار لم أرهما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
هنا مسألتان:
أولاً: إذا اتَّفَقَ رواةُ الموطأ على شيءٍ وخالَفَتْهُم روايةٌ عن مالكٍ خارج الموطأ، فما هو الصوابُ عن مالكٍ حينئذٍ؟
أخي الكريم أحمد الأقطش هذه تسمى (زيادة الثقة) و هي مقبولة عند جمهور المتقدمين , و لو زاد ثقة واحد لكانت زيادته مقبولة , فما بالك بأنهما ثقتان !!
, و هذا بشرط أن لا يذكر بلين في حفظه , قال الترمذي : " وإنما تصحُّ إذا كانت الزيادة ممن يُعتمد على حِفظه " , و إن قلت عبد الله بن نافع يذكر بلين في حفظه قلت : قال ابن معين عنه (ثبت في مالك) .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:09 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.