ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-07-08, 10:03 AM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 679
افتراضي ألا يُحكم بالنّار لمن مات على النّصرانيّة أو اليهوديّة أو غيرها من ملل الكفر؟

جزى اللهُ خيرًا من أفاد.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-07-08, 10:10 AM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 679
افتراضي

أقصد بكلامي المُعَيَّنَ بارك اللهُ فيكم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-07-08, 10:11 AM
أبو العز النجدي أبو العز النجدي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 2,375
افتراضي

نعم أخي الحبيب وهل من شك في ذلك

ففي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة


((والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة = يهودي ولا نصراني = ثم يموت ولم يؤمن بالذي
جئت الا كان من أهل النار ))
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-07-08, 06:19 PM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 679
افتراضي

جزاك اللهُ خيرًا أخانا الفاضلَ أبا العزِّ، أدام اللهُ عِزَّكَ،

أوردتُ سؤالي و أنا متعبٌ، فلم أُحْسِنْ صِياغتَه.

فأقولُ،
كنتُ أستمع إلى شرح نواقض الإسلام للشّيخ الفوزان، حفظه الله،
فقال في جوابه على ثلاث أسئلة متفرقة بعد الشّرح، و أنقُلُ بالنّصّ:

السّؤال:
أحسن اللهُ إليكم صاحبَ الفضيلة،
و هذا سائل يقول:
ما هو الضّابط في تكفير المعيّن؟ حيث بعض العلماء يقول: لا تُكفِّروا الشّخص و إن كان يهوديّا بعينه،
حتى تتحقق من موته على الكفر.

الجواب:
هذا خلط و العياذ بالله.
الكافر يُكفّر، يُحكم عليه بالكفر. من أظهر الكفر فإنّه يُحكم عليه بالكفر، من أشرك بالله يُحكم عليه بأنّه مشرك.
لكن لا تَجزم له بالنّار. فيه فرق بين الجزم بالنّار و بين الحكم عليه بالكفر.
فأنت تحكم عليه بالكفر بموجب ما صدر منه.
و أمّا في الآخرة فأنت لا تحكم على معيّن بأنّه من أهل النّار، قد يكون تاب و أنتَ ما دريتَ،
أو مات على التوبة و أنتَ ما دريتَ.
فهذا الذي يتكلّم هذا خَلَطَ بين الأمرين، خلط بين مسألة التّكفير و مسألة الحُكمِ بالنّار على معيّن، نعم.

السؤال:
أحسن اللهُ إليكم صاحبَ الفَضيلة،
هذا سائل يقول:
هل يُكفّر اليهود و النصارى عمومًا أم بالتّعيين؟

الجواب:
يكفّرون بالعموم و بالتّعيين، كلّ يهوديّ و كل نصرانيّ فهو كافر.
لكن لا تخلط بين الحكم عليه بالكفر و الحكم عليه بالنّار بعد الموت.
مصيره في الآخرة، هذا إلى الله، أنتَ ما تدري، نعم.

سؤال:
أحسَن اللهُ إليكم صاحبَ الفضيلة،
هذا سائل يقول:
هل كلّ من كفّرناه يكون في الآخرة في النّار؟

الجواب:
سمعتم الإجابة عنها، أمور الآخرة عند الله سبحانه و تعالى.
الكفّار على وجه العموم في النّار، لا شكّ في هذا، أنّ الكافرين في النّار.
لكنّ الأفراد المعيّنين لا نحكم عليهم بأنّهم في النّار لأنّنا لا ندري ما عاقِبَتُهُمْ و ما خاتِمَتُهم، نعم.


ما فهمتُه من كلام الشيخ هو أنّنا لا نجزم لأيّ أحد بعينه بالنّار، و إن كان يهوديّا أو نصرانيّا و مات على ذلك.

فهل فهمي لكلام الشّيخ، حفظه الله، صحيحٌ؟

إخواني،
هذا حالُ من حُرم ثني الرّكب بين يدي العلماء و مُجالستهم و الأخذ عنهم مباشرة،
أسألُ اللهَ أن يُيَسِّر.

و جزى الله خيرًا كلَّ من أفادَ،
و بالله التّوفيق.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-07-08, 07:54 PM
هنـَّـاد هنـَّـاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 88
افتراضي

الأخوة الفضلاء - بارك الله فيهم أجمعين - ..

هذا مقال قديم لي في أحد المنتديات ،
أستأذنكم في نقله هنا .

_____________


قاعدة سنية : الحكم بالكفر لا يلزم منه الحكم بالنار

يخلط الكثيرون بين مسألتين :

1. الحكم على مُعيّن بالكفر .
2. الحكم على مُعيّن بالنار .


فأما المسألة الأولى - وهي :

إطلاق الكفر على المرء المعين - فتفصيلها أن يقال :


هذا المعين لا يخلو من حالين :

الحال الأولى : أن يكون كافراً أصلياً :
والكافر الأصلي هو : من لم يدخل في الإسلام ، كاليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ... إلخ .

وهذا يوصف بأنه كافر ،
بل هذا هو الذي عدّ العلماءُ من لم يكفره : أنه كافر .


الأدلة :

أما كفره في نفسه :
فظاهر ، ولا يحتاج لإقامة الدليل .

ولا أدل من نصّ الله تعالى على كفر اليهودي ،
والنصراني ، ومن عبد غير الله تعالى .

وأما الدليل على كفر من لم يكفره فهو :
أن من لم يكفره : يُعدّ مكذباً لله تعالى في تكفيره لهذا الكافر .


الحال الثانية : الكافر المرتدّ :
والمرتدّ هو : المسلم الذي دخل في الإسلام ،
ثم وقع في أمر مكفر ؛ قولاً كان أو فعلاً أو اعتقاداً .

وهذا يطلق عليه وصف الكفر بعد تحقق الشروط التالية :

الشرط الأول :
أن يكون الأمر - المراد تكفيره به - مما دل الدليل على أنه مُكفّر .

والدليل :
حديث أبي هريرة في الصحيحين :
" من قال لأخيه يا كافر ؛ فإن كانت كما يقول وإلا رجعت عليه " .

الشرط الثاني :
أن يثبت - بالبرهان - وقوعه في هذا المُكفّر .

والدليل :
قوله تعالى :
" ... فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " .

الشرط الثالث :
أن تقام عليه الحجة .

والدليل :
الأدلة الشرعية التي دلت على عذر بعض الواقعين في الكفر ؛

كالمكره :
لقوله تعالى : " إلا من اكره وقلبة مطمئن بالإيمان " .

والمخطيء :
لحديث أنس في صحيح مسلم في قصة الرجل الذي ضلت ناقته ، وفيه قوله : اللهم أنت عبدي وأنا ربك قال النبي صلى الله عليه وسلم - مشيراً لعذره - " أخطأ من شدة الفرح " .

والجاهل :
لحديث أبي سعيد في الصحيحين في قصة الذي أمر أولاده أن يحرقوه إذا مات وقال : ( فوالله لئن قدر الله عليّ ... )
فقد أنكر قدرة الله ، وغفر الله له - كما في آخر الحديث - ، وعُذره : الجهل ، كما قال ابن تيمية - رحمه الله - وغيره .

والمتأول :
لأثر شُرْبِ ( قدامة بن مضعون ) الخمر مستحلاً لها ، متأولاً آية في كتاب الله ، ولم يكفره الصحابة وكان في عهد عمر رضي الله عن الجميع .


تلخص مما سبق :

أن الكافر الأصلي يوصف بالكفر بلا شرط .
وأما المرتد فلا يوصف بالكفر إلا بعد ثبوت كفره بالشروط المتقدمة .


وأما المسألة الثانية :
- وهي الحكم على المرء المعين بالنار - فبيانها أن يقال :

إن أهل السنة والجماعة لا يشهدون لأحد لا بجنة ولا بنار ، إلا من شهد الله ورسوله له بعينه أنه من أهلهما .

وأهل السنة وإن كانوا يكفرون بعض المُعيّنين إلا أنهم لا يشهدون لهم بالنار .

كما أنهم وإن كانوا يُزكّون بعض أهل السنة ولا يشهدون لهم بالجنة .

وهذا ما نص عليه غير واحد ، قال الشيخ ابن باز - تعليقاً على قول الإمام أبي جعفر الطحاوي ( ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا ناراً ) رحمهما الله - :

( مراده رحمه الله :
إلا من شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة ؛ كالعشرة ، ونحوهم ، كما يأتي ذلك في آخر كلامه .
مع العلم بأن من عقيدة أهل السنة والجماعة :
الشهادة للمؤمنين والمتقين على العموم بأنهم من أهل الجنة ، وأن الكفار والمشركين والمنافقين من أهل النار ) .

المصدر :
مجموع فتاويه - المجلد الثاني ،

وهذا هو :
http://www.binbaz.org.sa/Display.Asp?f=bz00207.htm

بل قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - :

( لا تجوز الشهادة لمعين بجنة أو نار أو نحو ذلك ، إلا لمن شهد الله له بذلك في كتابه الكريم ، أو شهد له رسوله عليه الصلاة والسلام ،
وهذا هو الذي ذكره أهل العلم من أهل السنة .
فمن شهد الله له في كتابه العزيز بالنار - كأبي لهب وزوجته - ،
وهكذا من شهد له الرسول بالجنة - كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي وبقية العشرة رضي الله عنهم وغيرهم ممن شهد له الرسول عليه الصلاة والسلام بالجنة كعبد الله بن سلام وعكاشة بن محصن رضي الله عنهما ،
أو بالنار كعمّه أبي طالب وعمرو بن لحي الخزاعي وغيرهما ممن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالنار نعوذ بالله من ذلك - :
نشهد له بذلك .
أما من لم يشهد له الله سبحانه ولا رسوله بجنة ولا نار فإنا لا نشهد له بذلك على التعيين ،
وهكذا لا نشهد لأحد معين بمغفرة أو رحمة إلا بنص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ،
ولكن أهل السنة يرجون للمحسن ويخافون على المسيء ،
ويشهدون لأهل الإيمان عموما بالجنة وللكفار عموما بالنار ) .

المصدر :
مجموع فتاويه - المجلد الخامس ،

وهذا هو :
http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=1510

وفقك الله الجميع لكل خير .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-07-08, 08:36 PM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 679
افتراضي

أخي يزيدًا، سدّده اللهُ،
أحسبُ أنّكَ لم تُمعِن النّظرَ في سؤالي،
فأنا لا أسألُ عن تكفير المعيَّن، و لا حتّى عن التّبديع.
لعلّكَ، باركَ اللهُ فيكَ، تُعاودُ قراءة الموضوعِ بتأنٍّ،
فتنقل ما عندك من نقولاتٍ عن الشّيخ الألباني رحمه الله تعالى، حتّى نستفيدَ.
وفّقك اللهُ.

أخي المبارك هنّـــادًا، حفظه المولى،
جزاك الله خيرًا على ردّكَ و نقولاتِك الطّيّبةِ عن الشّيخ بن باز رحمه الله تعالى.
أفدتَ، فزادك اللهُ علمًا و فقهًا.

هل من مزيدٍ باركَ اللهُ فيكم؟
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-07-08, 08:49 PM
أبو الفداء الأندلسي أبو الفداء الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 131
افتراضي

أخي الكريم هناد هل من دليل على التفريق بين تكفير المعين و عدم الجزم بالخلود في النار؟

ثم لو وجدنا رجل يدعي الألوهية أو الربوبية و مات على ذلك يقال هذا كافر و لا ندري في الجنة أم في النار؟

و هذه فتوى للشيخ علي الخضير فك الله أسره في الموضوع

هل يجزم الإنسان بدخول المعين الذي يموت على الكفر - مثل "الخميني" و "ستالين" و "لينين" - النار، فنقول؛ إن الخميني الآن في النار يعذب؟



* * *
الجواب:

من مات على الكفر - وهو كافر أصلي - فهذا يشهد عليه بالنار.

لحديث: (إن أبي وأباك في النار).

وحديث "وفد بني المنتفق"، وفيه: (إذا مررت بقبر قرشي أو دوسي، فقل: ابشر بما يسؤك تجر على وجهك إلى النار).

خصوصا إذا كان من اليهود أو النصارى.

لحديث: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي أو نصراني من هذه الأمة ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا دخل النار).

قال ابن القيم في "زاد المعاد": (فيه دليل أن من مات مشركا فهو في النار).

وقوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}.

وإن كان مرتدا ومات على ردته؛ فهذا يشهد له بالنار أيضا.

كما صح عن أبي بكر في قتلى المرتدين، وأنه صالحهم على أن يشهدوا أن قتلاهم من المرتدين في النار، وهو إجماع الصحابة.


[جواب سؤال طرح على الشيخ ضمن أسئلة منتدى السلفيون]
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-07-08, 01:52 AM
هنـَّـاد هنـَّـاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 88
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد عبد الله الحسن مشاهدة المشاركة
أخي المبارك هنّـــادًا، حفظه المولى،
جزاك الله خيرًا على ردّكَ و نقولاتِك الطّيّبةِ عن الشّيخ بن باز رحمه الله تعالى.
أفدتَ، فزادك اللهُ علمًا و فقهًا.

هل من مزيدٍ باركَ اللهُ فيكم؟
أبا محمد - وفقك الله - ..
هذا ما يتيسر لي في هذه العجالة ،

ولا أخفيك - وكما يقول إخواننا المصريون ( لا مؤاخذة ) - :
لا تنشط النفس لكتابة شيء يتنظره الحذفُ .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-07-08, 02:53 AM
هنـَّـاد هنـَّـاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 88
افتراضي

أخي المبارك ( أبو الفداء ) وفقه الله :
أستئذنك في التعليق على ما سطرته أناملك الكريمة .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء الأندلسي مشاهدة المشاركة
أخي الكريم هناد هل من دليل على التفريق بين تكفير المعين و عدم الجزم بالخلود في النار؟


البرهان على ما قررتـُـه آنفاً من وجهين :

الوجه الأول:
أن أهل السنة - قاطبة - يقررون عدم جواز الحكم على معين بجنة ولا نار .
ومن خالف في أمر ( الكافر الأصلي ) لزمه الدليل على المخالفة .

الوجه الثاني :
أن أمر النار غيبي فالحكم على أحد بعينه بأنه من أهلها حكم بالغيب ،
فيلزم من حكم أن يأتي بالدليل وإلا فلا يؤخذ بقوله .
وذلك أن من توقف في الحكم بالنار فقد توقف عن أمر غيبي لا دليل عليه عنده ،
أما من حكم بالنار فهو المطالب بالدليل لأنه مدَّعٍ شيئاً من أمر الغيب يلزم فيه الدليل .

ولعلك تلاحظ - بارك الله فيك - أن هنا أمران اثنان :
1. عدم جواز الحكم على معين بجنة ولا نار مالم يحكم عليه الله ورسوله بذلك .
2. عدم جواز الحكم على شيء من أمور الغيب إلا بدليل من كتاب أو سنة .

وهذان الأمران :
من الأمور الواضحة المحكمة التي لا خلاف فيها عند أهل السنة .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء الأندلسي مشاهدة المشاركة
ثم لو وجدنا رجل يدعي الألوهية أو الربوبية و مات على ذلك يقال هذا كافر و لا ندري في الجنة أم في النار؟
أخي المبارك - وفقك الله - :
المعتقد الصحيح يؤخذ من أهل السنة والجماعة ويتم البحث في مسائله من خلال الأدلة ،
ولا مجال للتساؤلات والإشكالات عند بحث المسائل .

وأعتذر منك - أخي الموفق - لأتطرق لإشكال يقع فيه كثير من الإخوة !
فتجد طالب العلم يثير الإشكال والتساؤل ،
ويجعل هذا الإشكال نصب عينيه ،
ويتصور المسألة ويبحث فيها من خلال هذا لاتساؤل الذي أثاره !
وهذا خطأ !

بل الواجب بحث المسائل من خلال النظر في الأدلة ثم كلام أهل العلم ،
وبعد أن تتقرر المسألة وتتضح وتنجلي له ؛
فلا مانع حينئذٍ من محاولة فك الإشكال من خلال ما عرفه في المسألة .

وخلاصة الأمر :
التجرد من أي إشكال أو غموض ،
وقصر الهمة في النظر في الأدلة ومطالعة كلام أهل العلم ،
بعيداً عما قد يكدر عليه فهم المسألة .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء الأندلسي مشاهدة المشاركة
لحديث: (إن أبي وأباك في النار).
الحديث خارج محل النزاع ،
لأن البحث في الحكم على معين لم يحكم عليه الله ولا رسوله .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء الأندلسي مشاهدة المشاركة
وحديث "وفد بني المنتفق"، وفيه: (إذا مررت بقبر قرشي أو دوسي، فقل: ابشر بما يسؤك تجر على وجهك إلى النار).
الحديث متكلم فيه ،
وفيه ( يعقوب بن محمد بن عيسى )
وهو ضعيف ( كمال قال الذهبي في التلخيص ) .

ناهيك عن كونه حديثاً في العقائد
وينفرد بإخراجه الحاكم في مستدركه دون غيره من أصحاب الكتب الستة !

ولو استدل أحد بحديث " حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار " !
فمع ضعف الحديث إلا أنه يدل - كذلك - على الحكم بالنار على الكافر المرتد بعينه !
والبحث جارٍ في الأصلي ،
أما المرتد إن مات على فعله فلم يقل أحد بأنه من أهل النار ؛
لاحتمال وجود العذر كما هو معلوم في موانع التكفير .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء الأندلسي مشاهدة المشاركة
لحديث: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي أو نصراني من هذه الأمة ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا دخل النار).
الحديث خارج محل النزاع ،
لأن البحث في الحكم على معين ، لا على عموم الكفار .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء الأندلسي مشاهدة المشاركة
كما صح عن أبي بكر في قتلى المرتدين، وأنه صالحهم على أن يشهدوا أن قتلاهم من المرتدين في النار، وهو إجماع الصحابة.
هو - كذلك - خارج محل البحث ؛

لأنه في حق طائفة أو جماعة ،
والبحث في الحكم على المعين .

فكأنه قال :
الكافر في النار ، اليهودي في النار ، المشرك في النار .

وفقك الله وبارك فيك .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23-07-08, 08:30 AM
أبو الفداء الأندلسي أبو الفداء الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 131
افتراضي

أخي الكريم هناد بارك الله فيك

أريد التنبيه على شيء أن الإمام الطحاوي كلامه جاء في معرض الحديث عن أهل القبلة و ليس على الكفار,يعني أنه حينما قال أننا لا نشهد لأحد بجنة أو نار يقصد بذلك أهل القبلة العصاة لا الكفار و إليك دليل ذلك قال الطحاوي{(73) ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلى من مات منهم.

(74) ولا ننزل أحد منهم جنة ولا ناراً.
(75) ولا نشهد عليهم بكفر ولا شرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى.}

فالإمام رحمه الله كلامه واضح في من كان من أهل القبلة و يتبين ذلك في قوله {و لا نشهد عليهم بكفر و لا شرك و لا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك,و نذر سرائرهم إلى الله تعالى}و ضمير الغائب راجع إلى كل بر و فاجر من أهل القبلة.


يقول شارح الطحاوية الإمام ابن أبي العز في شرحه{يُرِيدُ : أَنَّا لَا نَقُولُ عَنْ أَحَدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَة إنه مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، إِلَّا مَنْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ صلى الله عليه وَسَلَّمَ أنه مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة ، كَالْعَشَرَة رضي الله عَنْهُمْ . وَإِنْ كُنَّا نَقُولُ : إنه لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مَنْ يَشَاءُ الله إِدْخَالَه النَّارَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا بِشَفَاعَة الشَّافِعِينَ ، وَلَكِنَّا نَقِفُ في الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ ، فَلَا نَشْهَدُ له بِجَنَّة وَلَا نَارٍ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ ؛ لِأَنَّ الحَقِيقة بَاطِنَة ، وَمَا مَاتَ عليه لَا نُحِيطُ به ، لَكِنْ نَرْجُو لِلْمُحْسِنينِ ، وَنَخَافُ على الْمُسِيءِ .}

قال الشيخ يوسف الغفيص في شرحه للطحاوية{قال: (ولا ننزل أحداً منهم جنة ولا ناراً). أي: لا نشهد لأحد من أهل القبلة بجنة أو نار، إلا لمن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة، وتقدم أن هذا إجماع، وقال بعض أهل العلم من المتقدمين: يشهد لمن استفاض ذكره، وهذا مرجوح، والراجح أن هذا مقصورٌ على شهادته صلى الله عليه وسلم}

قال الشيخ عبد العزيز الراجحي في شرحه للطحاوية{وكذلك الشخص المعين الكافر، لا نشهد له بالنار إلا إذا علمنا أنه مات على الكفر، وقامت عليه الحجة، وليس له شبهة مات يعبد الأصنام، وعلمنا أنه قامت عليه الحجة، وعلم أن هذا وثنا، وأنه لا يجوز، فأصر هذا يحكم عليه بالنار.
يهودي قامت عليه الحجة، عرف أن بعثة الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولم يؤمن به، هذا نشهد له، أما إذا لم نعلم نشهد على العموم: كل كافر في النار، كل مؤمن في الجنة.}

قال الشيخ ابن جبرين في شرح العقيدة الطحاوية{يريد: أنا لا نقول عن أحد معين من أهل القبلة: إنه من أهل الجنة أو من أهل النار إلا من أخبر الصادق صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة، كالعشرة رضي الله عنهم، وإن كنا نقول: إنه لا بد أن يدخل النار من أهل الكبائر من يشاء الله إدخاله النار، ثم يخرج منها بشفاعة الشافعين، ولكنا نقف في الشخص المعين، فلا نشهد له بجنة ولا نار إلا عن علم؛ لأن حقيقة باطنه وما مات عليه لا نحيط به، لكن نرجو للمحسن ونخاف على المسيئ.}

قال الشيخ صالح آل الشيخ{أنَّ هذا الحكم ذَكَرَ أنه مختصٌ بأهل القبلة فقال (وَلَا نُنَزِّلُ أَحَدًا مِنْهُمْ) يعني من أهل القبلة (جَنَّةً وَلَا نَارًا)؛ لأنَّ أهل القبلة ظاهرهم الإسلام والله - عز وجل - قد وَعَدَ المسلم بالجنة، وقد تَوَعَّدَ من عصاه من أهل الإسلام بالنار.
فهذا الحكم مختصٌ بأهل القبلة، فمن مات من أهل الإسلام لا يُشْهَدُ عليه بأنه من أهل النار ولا يُشْهَدُ له بالجنة، إلاّ من شَهِدَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي.
وإذا تبيَّنَ هذا فلا يدخل في كلامه من مات على الكفر وقد كان في حياته كافراً؛ كان طول حياته نصرانياً، أو كان طول حياته يهودياً، أو كان طول حياته وثنياً أو مشركاً الشرك الأكبر المعروف؛ يعني من أهل عبادة الأوثان أو ممن لا دين له.
فهؤلاء لا يدخلون في هذه العقيدة؛ بل يُشهَدُ على من مات منهم بأنه من أهل النار؛ لأنه مات على الكفر وهو الأصل.
وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «حيثما مررت بقبر كفار فبشره بالنار»(1) وهذا عموم وهو الموافق للأصل، وهو أنَّ من مات على الكفر نحكم عليه بالظاهر، ولا نقول قد يكون مات على الإسلام؛ لأنَّ هذا خلاف الأصل.
والقواعد المُقَرَّرَةْ تقضي باتباع واستصحاب الأصل.
لهذا المسلم نستصْحِبُ أصلَه -كما سيأتي- فلا نشهد عليه بشركٍ ولا كفرٍ ولا نفاق إذا مات، كذلك نستصحب الأصل في من مات على الكفر من النصارى واليهود والوثنيين وأشباه هؤلاء.
ومِنْ أهل العلم من أدخَلَ الحكم على المُعَيَّنْ الذي ورد في هذه الجملة الكفار بأنواعهم فقال: حتى الكافر لا نشهد عليه إذا مات لأننا لا ندري لعله أسلم قبل ذلك.
وهذا خلاف الصواب وخلاف ما قرَّرَهُ أهل التوحيد وأئمة الإسلام في عقائدهم، فإنَّ كلامهم كان مُقَيداً بمن مات من أهل القبلة، أما من لم يكن من أهل القبلة فلا يدخل في هذا الكلام}

أخي الكريم هناد قلت {أن أهل السنة - قاطبة - يقررون عدم جواز الحكم على معين بجنة ولا نار .
ومن خالف في أمر ( الكافر الأصلي ) لزمه الدليل على المخالفة .}

من أين لك أن أهل السنة قاطبة قالوا بهذا القول؟هل لك أن تثبت لي ذلك؟

مع العلم أن الشيخ خالد المصلح ذهب إلى ما ذهب إليه الشيخ ابن باز في المسألة و لكن أثبت الخلاف في المسألة و لم يجعلها إجماعا.

أسال الله أن يهديني و إياك إلى الحق و بارك الله فيك أخي الكريم على أدبك الرفيع.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:01 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.