ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-07-11, 01:55 PM
سعد بن محمد سعد بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-07-11
المشاركات: 176
افتراضي أبيات جميلة قيلت في شيخ الاسلام ابن تيمية



[قال] الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الكريم التبريزي [في رثاء شيخ الاسلام]:



لفقد الفتى التيمي تجري المدامع .........وتصدع بالنوم الحمام الصوادع

فتفرق جفناً، قد تقرّح بالكبا................وتُضرم نيرانا حوَتْها الأضالع

........

وأودعه الأحباب عند وداعه.................لمن لم تَخِبْ يوما لديه الودائع

وعادوا من التوديع حَرْقي جوانح.........وغرقي جفون، أغرقتها المدامع

وما زالت النسوان يبكين فقده..........إلى أن نَضَتْ من دمعهن البراقع

........

كما فاق في الآفاق بالعلم والتقى.........وشاع له في الناس ما هو شائع

كذلك لم يُسمع بمثل جنازة ال.............إمام تقي الدين أحمد سامع


(التوضيح الجلي-محمد الشيباني-ص99 - هنا)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-09-19, 08:43 PM
الحيالي البغدادي الحيالي البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-12
المشاركات: 247
افتراضي رد: أبيات جميلة قيلت في شيخ الاسلام ابن تيمية

ما اجملها من ابيات في حق شيخ الاسلام وقدوة الانام ابن تيمية من البحر الطويل وهذه القصيدة بتمامها من العقود الدرية :
لفقد الفتى التيمي تجري المدامع ** وتصدع بالنوح الحمام الصوادع

فتغرق جفنا قد تقرح بالبكا ** وتضرم نيرانا حوتها الأضالع

وبالماء يطفى كل نار ونارنا ** مؤججها بين الضلوع المدامع

وأما الحمام الصادحات فإنها ** حمام حمام للقلوب صوادع

على ماجد جلت مآثره التي ** لها في قلوب العارفين مواقع

علوم وأخلاق كرام وسؤدد ** وجود ومجد باذخ وتواضع

وزهد وإيثار وتقوى وعفة ** وتلك سجايا حازها وهويافع

هو الحبر أما المشكلات فحلها ** يسير لديه وهو في الحل بارع

وأما عقود الدين فهي وثيقة ** لديه وعنها بالرماح ينازع

إمام بكته أرضه وسماؤه ** بكاء حزين حزنه متتابع

وما لهما لا يبكيان لفقد من ** عن الله لم يقطعه في الكون قاطع

وحق لمن كانت جوامعهم له ** جوامع يبكوا فقده والجوامع

ولو بكت الدنيا وما كان حقها ** فواحدها قد كان والشمل جامع

وقد أصبحت ثكلى تعزى بفقده ** ومن بعده هالت عليها الفجائع

ولولا ابتغاء الأجر كان اصطبارنا ال ** جميل قبيحا إنما الصبر نافع

ومنبره لولا غزارة وعظه ** عليه قديما حرقته المدامع

وما زال في حق ابن تيمية الفتى ال ** إمام تقي الدين أحمد ضائع

أما كان شمسا في المطالع يجتلى ** فعادت عليه فاختبته المطالع

وشامة حد الشام قد كان علمه الش ** ريف على الخد المكرم طابع

ونجم هدى للسالكين إذا سروا ** وبدر منير في الدياجي طالع

قد غاب غاب البدر عنه ولم يشم ** لشائمه برق على الشام لامع

ولا افتر ثغر الشام من فرط حزنه ** على من عليه مدمع العين هامع

وبدر الدجى إن غاب لم تشرق الدنا ** ولو أشرقت فيها النجوم الطوالع

ومن مودعات الله كان استرده ** ولا بد يوما أن ترد الودائع

ولكن به عاشت نفوس ومتعت ** قلوب وأبصار ولذت مسامع

أجاب لداعي ربه مسرعا كما ** أجابوه أهل الاحتباء وسارعوا

دعاه إليه ربه فأجابه ** ومن يدعه المولى إليه يسارع

وأصبح جارا للذي عز جاره ** كما كان يمضي ليله وهو راكع

تبارك من حلاه بالزهد والتقى ** ورصع ذاك الحلى من التواضع

وملكه قلبا منيرا وكيف لا ** فيه من السر المصون ودائع

وتوجه تاجا من الزهد والتقى ** لمعناه تيجان الملوك خواضع

ومالي إذا بالغت في وصف سيد ** حوى كل فضل في الأنام منازع

وما أنا وحدي واصف بعض وصفه ** فكم فيه وصاف وبالحق صادع

ومن بابه قد خصه الله دون من ** سواه وفضل الله ذي العرش واسع

إذا قيل قد قال ابن تيمية الفتى ** مقالا فكل للذي قال سامع

ونور الهدى والعلم والزهد والتقى ** عليه على رغم الحواسد ساطع

وما ذاك إلا أنه لنبيه ** نبي الهدى في كل شيء متابع

وفي الله لم تأخذه لومة لائم ** وليس له في نصرة الحق وازع

له راعدا مثل الهلال إذا بدا ** تشير إليه حيث كان الأصابع

وإن كان في تقوى سواه منازع ** فما في تقى هذا التقي منازع

إمام عظيم عالم ومعلم ** صبور شكور للمهيمن طائع

وآتاه ذو العرش المجيد مواهبا ** وليس لما يعطيه ذو العرش مانع

أما كان في دفعات غازان جائلا ** بعزمة ليث لم ترعه الوقائع

يقول لجيش المسلمين ألا ابشروا ** بنصر على الأعداء والنصر واقع

فأصبح جيش المسلمين مؤيدا ** وغازان لاقى حتفه وهو راجع

تصانيفه في كل علم بديعة ** وفيها لأهل الابتداع بدائع

ولم يبتغ شيئا سوى وجه ربه ** وفي زخرف الدنيا عدته المطامع

فيا فوز من يحوى تصانيفه ولا ** يزال لها في كل وقت يطالع

علوما لمن يبغي النجاة اعتنى بها ** وللناس في تلك العلوم منافع

وذو الفضل يؤتيه المهيمن فضله ** ولا حاصد إلا لما هو زارع

فيا ثلمة في الدين لم يرج سدها ** وخرقا عظيما ماله الدهر راقع

فإن انتقاص الأرض من علمائها ** سيوف حداد للظهور قواطع

ويا محنة أربت على كل محنة ** وقارعة غابت لديها القوارع

فكم شت شملا بينه بعد جمعه ** وليس لما قد فرق البين جامع

كما فاق في الآفاق بالعلم والتقى ** وشاع له في الناس ما هو شائع

كذلك لم يسمع بمثل جنازةال ** إمام تقي الدين أحمد سامع

مشيعها ضاق الفضا بازدحامهم ** ورصت بمن صلى عليه الجوامع

وزف على الأعناق فوق سريره ** زفاف عروس نحو حب تسارع

وأودعه الأحباب عند وداعه ** لمن لم تخب يوما لديه الودائع

وعادوا من التوديع حرقى جوانح ** وغرقى جفون أغرقتها المدامع

وما زالت النسوان يبكين فقده ** إلى أن نضت من دمعهن البراقع

فلو أنه يفدى فدته نفائس ** النفوس ولكن القضا لا يدافع

هنيئا لرمس ضم بحر فضائل ** فطوبى لقوم جاوروه وضاجعوا

فلا بد من فضل عظيم ورحمة ** تحيى بها طول المقام المضاجع

وأني بتذكاري حلاوة عيشه ** مدى الدهر مااستمرت لدى قائع

وإني بتذكاريه صب مولع ** ولست لعذالي عليه أطاوع

ولولا التقى كان التصبر يتقى ** على رزئه لو أن صبرا يطاوع

وكيف يطيع الصبر في رزء سيد ** به لخطوب الدهر كنا ندافع

فإن شئتمو يا لأيمينا فإننا ** لكم نتناسى ذكره ونصانع

فهاتوا ولن تأتوا بحبر مؤيد ** يضارعه هيها المضارع

وإن عمكم عجز باظهار سيد ** يناؤته إن شئتم صلوا أو فقاطعوا

فقد وضحت أعذار كل من انتهى ** إلى السيد التيمي وخاب المنازع

ثمانون عاما قد كسرت بحبها ** ومن جيش تسعين طلعن طلائع

فلم أر في عمري الذي طال مثله ** وما أنا في رؤيا المماثل طامع

ثلاث مرار قد نظمت بهذه ** له ولي النظم الجموع مطاوع

فمن أجل ذا طالت وطابت لسامع ** وود من استجلى سناها يراجع

ومن حقه أنا يموت صبابة ** كما مات أحباب على الموت تابع

وإنا لنرجو أن نقوم بحقه ** إلى حين يأتي حيننا وننازع

عسى الله في الجنات يجمعنا به ** فكل امرىء منا بذلك طامع

فلا أوحشت منه مواضعه التي ** به أهلت واليوم هن بلاقع

وكان بها يتلو القران مفسرا ** غوامضه حتى تنير المواضع

ولا برحت تهمي سحائب رحمة ** عليه كما تهمي عليه المدامع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:56 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.