ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 17-02-06, 06:16 PM
ابو سند محمد ابو سند محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-04
المشاركات: 239
افتراضي

لقد طلب منى احد الإخوة المزيد من كلام العلماء حول ما ذكرته في ردي على النقطتين السالفتي الذكر ألا وهما , اصل كلمة الكراهة عند السلف , وان الحديث حجة بنفسه , وانه لا يلزم معرفة من عمل به من السلف.
فأقول , إما بالنسبة لكلمة كراهة , ومراد السلف بها عند إطلاقها , فقد تكلم حول هذا الموضوع الكثير من العلماء المتقدمين منهم والمتأخرين , وإنما نقلت كلام ابن القيم رحمه الله لاعتقادي انه قد أوفى المسالة حقها, ومع هذا سوف انقل بعض النقولات التي تساعد على استيعاب هذا الموضوع:
قال ابن القيم في إعلام الموقعين (وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة , فنفى المتأخرون عما أطلق عليه الأئمة , ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفت مؤنته عليهم فحمله بعضهم على التنزيه......فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة)انتهى.
قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في شرح متن الورقات (والمكروه ما يثاب على تركه, ولا يعاقب على فعله, فيقابل المندوب؛ لأن المندوب ما يثاب على فعله, والمكروه يثاب على تركه، المكروه يراد به هنا المكروه الاصطلاحي الذي هو قسيم الأنواع السابقة , والمكروه في القرآن وفي السنة أعم من هذا التعريف؛ لأنه قد يكون المكروه محرما؛ بل أكثر ما جاء في الكراهة في النصوص ما كان محرما محظورا)انتهى.
قال الشيخ السعدي في رسالة جامعة في أصول الفقه رحمه الله (المسألة الثانية أن المكروه الذي أمر به الشرع لا على وجه الإلزام، وتركه خير من فعله. هذا اصطلاح للمتأخرين الأصوليين، وإلا فإن معظم المتقدمين، ولا سيما الإمام أحمد -رحمه الله- ، والشافعي -رحمه الله- كما ذكر ابن القيم رحمه الله في أوائل الجزء الأول من إعلام الموقعين -أنهم لا يعرفون المكروه بمعنى كراهة التنزيه ، إنما إذا أطلقوا المكروه أرادوا به المحرم , المكروه يعني ما نهى عنه لا على وجه الإلزام -طيب- فابن القيم يقول: "إن متأخري هؤلاء الأئمة غلطوا على أئمتهم، فراحوا يفسرون الكراهة في كلام أئمتهم بالاصطلاح الأصولي المتأخر". ولا ريب أن الدافع لمثل الإمام أحمد -رحمه الله- على أن يعبر عن المحرم بالمكروه - هو الورع، ولهذا ينبغي التوقي؛ لأن العلماء القدامى إذا عبروا بالمكروه أنه لا يفسر في كلامهم -بالمعنى الاصطلاحي- عند الأصوليين إلا إذا وجد أدلة تدل على ذلك؛ ولهذا الإمام أحمد ورد عنه أنه قال: "أكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة" ولا ريب أن الكراهة -هذه- كراهة تحريم؛ لأن الدليل واضح في هذا، في النهي، على الخلاف عند العلماء في موضوع استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وغيرهما، أو أنه مقصور على الأكل والشرب، هذه المسألة مسألة أخرى)انتهى.
وللمزيد حول هذا الموضوع فليرجع إلى مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية , وروضة الناضر , و بدائع الفوائد , ونزهة الخاطر العاطر.
أما بخصوص المسألة الأخرى ففي اعتقادي أن ما قدمناه كافيا والله تعالى اعلم.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 17-02-06, 06:18 PM
ابو سند محمد ابو سند محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-04
المشاركات: 239
افتراضي

ردود لا بد منها:

لقد كنت أود أن لا اكتب هذه الردود , ولكن كان لا بد مما ليس منه بد , وهذه الردود تنحصر فيما يأتي :
أولا)- قال صاحب الرد رقم 28 : (استدلالك بالشيخ العثيمين رحمه الله كاستدلالك بالشيخ الألباني ولا فرق إذ هذا من المعاصرين وهذا من المعاصرين والإثنان قد أخطأا الخطأ ذاته).انتهي.
فأقول له :كثيرا ما تتحدث عن المنهجية وتدندن عليها , وكثيرا ما تصف بعض الردود بأنها في غاية الدقة , فأين هذه المنهجية وأين هذه الدقة في كلامك هذا , بكل سهولة وبدون أي دليل تقول : (والإثنان قد أخطأا الخطأ ذاته) , فعلى رسلك يا هذا , وما هكذا يكون الرد , إلا أن تكون هذه هي المنهجية التي تدندن عليها من أول مشاركة لك.
أما عن بقية النقاط التي طرحتها في هذا الرد فلا يوجد بها ما هو جديد , فياليتك رضيت بالخيار الثاني الذي لم أكمله لك والذي تعرفه جيدا وسوف أعيده لك الآن ولكن ليس كما فعلت سابقا فقد قلت لك سابقا : (إن كان عندك رد جديد فاطرحه بعلم وإلا.........) , أما الآن فأقول : (إن كان عندك رد جديد فاطرحه بعلم وإلا فاترك الموضوع بحلم) , والثاني أفضل.
ثانيا)- قال نفس صاحب الرد السابق (أما المناقشة العلمية فقد غطاها الأخ أبو البراء الكناني تغطية علمية منهجية كاملة جزاه الله خيراً) , إن كان الأمر كذلك , فما هو الداعي من تعليقك , فأنت ترى أن المسالة منتهية , وان الأمر فيها محسوم , وهذا يدل على أن دخولك في المسالة ليس للنقاش العلمي , لأن المسالة في ظنك منتهية , فهل بامكانك أن تجيبني حول ما نقلته من كلام العلماء حول كلمة كراهة , وحول حجية الحديث بذاته , ولكن هيهات لك ذلك , فأقول لك كما كان يقول الشيخ العلامة الفقيه شيخ الإسلام محمد ناصر الدين الألباني (ليس هذا عشكى فأدرجي).
ثالثا)- وما زلنا مع نفس الشخص حيث قال : (فما هو ضابط كون العالم من السلف ، فأرى أنك لا تفرق بين عالم من السلف وبين من هو على منهج السلف من العلماء الفرق بينهما واضح كما لا يخفى)انتهى.
فأقول له : هلا وضحت لنا هذا الفارق , فمنكم نتعلم.
رابعا) ثم قال الأخ الكناني كلاما تمنيت إنه لم يقله حيث قال :( أسألك سؤالاً بالله و أسأل كل أخ يأخذ بقول الشيخ رحمه الله في المسألة، لو أنه رحمه الله بقي على قوله القديم أو لو أنه لم يتحدث في المسألة أصلاً هل كان أحد منكم سيقول بحرمة صيام يوم السبت؟ إنني أزعم أن أحداً لو أقسم بين الركن و المقام أن أياً منكم لم يكن سيقول بالحرمة فلن يحنث في قسمه. أكرر عليك السؤال و قد أقسمت عليك فبر لي قسمي.أحسب أن منصفاً لن يقول سوى: لا، ما كان أحد ليقول بهذا القول، و السبب بسيط و هو أنه لن يجد في كتاب واحد من يقول بهذا القول إلا عبارة موهمة لصديق حسن خان قد يفهم منها القول بالحرمة)انتهى.
فأقول له : والله لا أجد تعليقا يناسب هذا الكلام , ووالله ثم والله إني لفي عجب من أن يصدر مثل هذا الكلام من الأخ الكناني , فياليتك ما قلت هذا , ويا ليتني لم اسمع هذا الكلام منك , ويا ليت أبو عبدالله ما قال عنك : (كلامك من أوله إلى آخره بغاية الدقة والمنهجية العلمية والإنسجام)انتهى.
خامسا)- ثم جاء أبو عبدا لله بكلام..........فقال :(إن سلمنا لك بأن الشيخ الألباني فقيه) , فنقول له , ومن أنت حتى تسلم أو لا تسلم , ومن انتم حتى يكون عندكم –عند- , وهل الشيخ الألباني رحمه الله تعالى متوقف على تسليمكم هذا , بل هل الشيخ رحمه الله قد سمع بكم أصلا , يحكي أن ذبابة قالت لشجرة كانت عليها يا شجرة تماسكي فاني أريد أن أطير من فوقك , فقالت الشجرة , هل شعرت بك عندما نزلتي , أأشعر بك الآن , ثم بعد ذلك قام أخونا الفاضل أبو البراء الكناني سدده الله بالرد عليه , ولكن ليته لم يرد , بل كان رد اقرب للتأييد منه للتأنيب , حيث قال الأخ الكناني (و لكن لي ملاحظة أرجو أن تتقبلها بصدر رحب وهي عن قولك في مشاركة سابقة " إذا سلمنا أنه فقيه " تعني بذلك الشيخ الألباني رحمه الله، و هي كلمة نسمعها من بعض طلبة العلم، و أنا حقيقة لا أملك أن أنكر عليك إن كنت في ذلك متابع لأحد من أهل العلم المشهود لهم، لكنني أنكر أن نتصدى نحن الصغار للحكم على الكبار، أذكر أنني قرأتُ يوماً أن الشيخ محمد بن إبراهيم شيخ الشيخ ابن باز رحمهما الله أثنى على الشيخ الألباني لكنه نبه إلى أن لديه (بعض) الشذوذات الفقهية)انتهى.
فأقول يا أخي أبي البراء ما هذا الورع , لا تستطيع أن تنكر عليه لان له سلف في هذا الكلام , ومن هو سلفه , سلفه هو الشيخ محمد بن إبراهيم , ولسان حالك يقول ومن لا يعرف الشيخ محمد بن إبراهيم , فهو شيخ الشيخ ابن باز , الله المستعان على هذا الورع الذي ليس في محله , وهل هناك مقارنة بين هذا الأخ , وبين الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله وطيب ثراه , ولماذا تأتي أنت بهذا الكلام في هذا الموضع بالذات , أما كان بامكانك أن تدافع عن الشيخ الألباني بغير هذه الطريق , ولكن كما يقال : أوردها سعد وسعد مشتمل , ما هكذا يا سعد تورد الإبل.
أما عن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى فهو لا ينتظر تزكية مني , ولا من الأخ أبي البراء , ولا من غيرهما , فلقد زكاه علماء عصره ابن باز , والعثيمين رحمهما الله , وغيرهما كثير وكثير جدا.
أما من يقول بان الشيخ الألباني رحمه الله كان محدثا ولم يكن فقيها , فهذا الكلام غير صحيح , بل إن العلماء فسروا الطائفة المنصورة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم : (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس) , أن هذه الطائفة المنصورة هم أهل الحديث ، قال أبو الفتوح الطائي الهمذاني في كتاب الأربعين (نقل عن الجم الغفير والعدد الكثير من علماء الأمة ، وأعيان الأئمة ، مثل عبد الله بن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، ويزيد بن هارون ، وإبراهيم بن الحسن ديزيل الهمذاني أن المراد بالطائفة المذكورة في الحديث : هم أصحاب الحديث وأهل الآثار)انتهى.
وإذا كان أهل الحديث هم الطائفة المنصورة ، فلا شك أنهم أفقه الناس , وما يعيب على أهل الحديث بقلة الفقه إلا من لا يعرف الفقه الصحيح أو لا يعرف أهل الحديث , قال اللكنوي في كتابه إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام (ومن نظر بنظر الإنصاف وغاص في بحار الفقه والأصول ، متجنباً عن الإعتساف ، يعلم علما يقيناً أن أكثر المسائل الفرعية والأصلية التي اختلف العلماء فيها ، فمذهب المحدثين فيها أقوى من مذاهب غيرهم ، وإني كلما أسير في شعب الإختلاف أجد قول المحدثين فيه قريبا من الإنصاف فلله دّرُّهُم ، كيف لا وهم ورثة النبي حقاً ونُوَّاب شرعه صدقاً)انتهى.
وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (إن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية : أهل الحديث والسنة ، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله  وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله ، وأعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها ، وأئمتهم فقهاء فيها)انتهى.
فهكذا هم أهل الحديث , وهذا هو فهمهم للنصوص , وهذا هو فقههم , فهلا سلم إلينا أبو عبد الله , أم مازال على ما يقول .......؟
ثم بعد هذه الردود التي هي ليست حول موضوع بحثنا هذا , فارجوا من الإخوة الكرام أن يكون كلامنا حول النقطة المثارة للنقاش , كما ارجوا منهم المشاركة بالمادة العلمية وليس بالتأييد المطلق كما يقول بعضهم (أخي أبو البراء الكناني جزاك الله خيراً كلامك من أوله إلى آخره بغاية الدقة والمنهجية العلمية والإنسجام)انتهى , فنحن لسنا في مبارة كرة قدم , وإنما هو بحث لمسألة علمية , حديثية , وفقهيه , وأنا أتمنى والله أن اقتنع بكلام الأخ الكناني حفظه الله تعالى , وأتمنى أن يكون كلامه كما قال أبو عبدا لله , ولكن هذا الأمر غير موجود.
وفي نهاية هذا الموضوع اشكر الأخ الكريم أبو البراء الكناني , ويعلم الله على ما أكنه له من احترام , وذلك على أدبه وسعة صدره للنقاش , وأخيرا اسأل الله لي ولك ولجميع الإخوة السداد في القول والعمل.
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 17-02-06, 09:49 PM
أبو عبد الله الساحلي أبو عبد الله الساحلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-06
المشاركات: 138
افتراضي

أخي أبو سند محمد سأوافيك بالنقاط التي ذكرت
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 17-02-06, 11:41 PM
ابو سند محمد ابو سند محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-04
المشاركات: 239
افتراضي

تم حذف الرد من قبل ## المشرف ##
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 18-02-06, 05:17 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

رب أعوذ بك من همزات الشياطين و أعوذ بك رب أن يحضرون

إخوتي الكرام ... لقد كنت على وشك تحميل رد على مشاركة أخينا الكريم أبي سند رقم 38 ففوجئت ببداية انحراف في الحوار عن موضوعه الأصلي، فتعوذوا بالله إخواني من الشيطان الرجيم الذي لم ييأس من التحريش بين المؤمنين.

لي تعليقان على ما دار آنفاً:

قال الأخ الكريم أبي سند فهكذا هم أهل الحديث , وهذا هو فهمهم للنصوص , وهذا هو فقههم , فهلا سلم إلينا أبو عبد الله , أم مازال على ما يقول .......؟

و لا يخفى أن الشيخ ابن باز و الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله لا يقولان في مسألة السبت بقول الشيخ الألباني رحمه الله، و هما بلا شك من أهل الحديث و من الطائفة المنصورة، نحسبهما كذلك و الله حسيبهما، فوصف أهل الحديث أوسع من وصف " المحدثين " كما لا يخفى، فكل من اتبع كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم كما فهمهما السلف الصالح، داخل في وصف أهل الحديث، و هم أهل الأثر و أهل السنة و الجماعة.

الأمر الثاني يتعلق بما علقتُ به على كلام الأخ الساحلي حول فقه الشيخ الألباني رحمه الله، و لن أعلق على ملاحظات الأخ أبي سند على كلامي بل أطلب منه و من الجميع مراجعة كلامي في المشاركة 37 لا سيما بعد الموضع الذي توقف عنده نقل الأخ أبي سند عني.

أخيراً بارك الله فيك أخي الكريم أبي سند على ما ذكرتَ في حقي، و اعلم أن ردي الآتي فيه شيء من الشدة ـ سامحني ـ و لكنها و الله الشدة التي مبعثها الشفقة و الرحمة أن أراك تخالف منهجك السلفي في هذه المسألة، و تخالف المنهجية الصحيحة في النقاش و أظهر مثال على ذلك هو تجاهلك للكثير مما أكتب و عدم الرد عليه، و لولا ما ذكرتَه من احترام لي في كلامك الأخير لكان عد تجاهلك هذا نوعاً من عدم الاحترام متوجهاً!!
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 18-02-06, 05:29 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الأخ الحبيب أبو سند وفقه الله لما فيه رضاه

لقد قرأتُ ردك الأخير بتمعن ـ كما قرأتُ سابق ردودك و كما كنتُ أتمنى أن تقرأ بحثي و ردودي و لكن كما يقال ما كل ما يتمنى المرء يدركُهُ!! ـ و قد أتيتَ فيه بأمرين تعتقدُ أنهما الفيصل في إشكال ( نقل التحريم عن السلف ) و لكن بشرط أن أنصفك في الرد، و خلاصة الرد ذكرتها بقولك:


– الأصل في كلمة مكروه عند السلف للتحريم فمن خرج على الأصل وجب عليه الدليل , أما من بقي على الأصل فليس مطالب بدليل على بقائه على الأصل , وهذا واضح لكل عاقل.
أن الدليل -إن صح- وجب العمل به وإن لم نعلم أن احد من السلف عمل به إذ الدليل حجة بنفسه


فالجواب بحول الملك الوهاب:

قلتَ السلف الصالح كانوا يطلقون المكروه على الشيء المحرم تورعا ، فكانوا يتورعون أن يقولوا على الشيء الذي ليس فيه نص مبين على تحريمه هذا حرام وإنما يقولون هذا مكروه

و أنت تقول أن حديث النهي ليس له سوى معنى واحد هو التحريم فإذا كان نصا مبيناً على تحريم صيام السبت فلماذا يتورعون عن قول حرام و يقولون هذا مكروه؟ هذه واحدة.

أما ما نقلته عن ابن القيم ، فمحاورك لا ينكر أن السلف يطلقون الكراهة على الحرمة، و لكن كما أنهم يطلقون الكراهة و يعنون بها الحرمة ـ و هو الأكثر في كلامهم ـ فإنهم يطلقونها و يعنون بها التنزيه، و هذا هو الصواب، و لاتحسبن أنني ألقي الكلام على عواهنه، بل هذا مقتضى كلام الأئمة و منهم ابن القيم نفسه و إليك هذا الكلام الواضح:

بدائع الفوائد [ جزء 4 - صفحة 812 ]
" وأما لفظة يكرهه الله تعالى ورسوله أو مكروه فأكثر ما تستعمل في المحرم وقد يستعمل في كراهة التنزيه "

فهذا قوله في كلام الله و رسوله فكيف بكلام الأئمة؟ لذا يجب علينا أن نأخذ مجمل كلامه لنفهم مراده لا سيما أنه فيما نقلتَ عنه من إعلام الموقعين لم يقل أن المتقدمين كانوا يطلقون الكراهة على المحرم فقط، فتأمل.

و إليك التطبيق العملي من ابن القيم رحمه الله لفهمي لكلامه:

زاد المعاد [ جزء 1 - صفحة 283 ]
" وقد اختلف الفقهاء في كراهته ( أي تغميض العينين في الصلاة ) فكرهه الإمام أحمد وغيره ... والصواب أن يقال : إن كان تفتيح العين لا يخل بالخشوع فهو أفضل وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه فهنالك لا يكره التغميض قطعا والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة والله أعلم. "

زاد المعاد [ جزء 1 - صفحة 403 ]
" الثانية والثلاثون : أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم هذا منصوص أحمد... قلتُ : المأخذ في كراهته : ثلاثة أمور ... الثاني : أنه يوم عيد وهو الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم وقد أورد على هذا التعليل إشكالان أحدهما : أن صومه ليس بحرام و صوم يوم العيد حرام... "

فأنت ترى أنه لم يفهم من كلام إمامه الإمام أحمد كراهة التحريم بل كراهة التنزيه.



و لمزيد من التوضيح أضرب لك هذه الأمثلة من إطلاق السلف للكراهة :

مجموع الفتاوى [ جزء 24 - صفحة 31 ]
" ومن صلى أربعا لم يبطلوا صلاته لأن الصحابة أقروا من فعل ذلك منهم بل منهم من يكره ذلك ومنهم من لا يكرهه وإن رأى تركه أفضل وفى ذلك عن أحمد روايتان "

فالكراهة هنا للتنزيه كما هو ظاهر

مجموع الفتاوى [ جزء 24 - صفحة 192 ]
" ومنهم من يقول يجوز مع الكراهة كقول مالك وأحمد "

مجموع الفتاوى [ جزء 32 - صفحة 72 ]
" وأما إذا كان بينهما رحم غير محرم مثل بنت العم والخال فيجوز الجمع بينهما لكن هل يكره فيه قولان هما روايتان عن أحمد "

و لا يمكن أن يكون المعنى يجوز مع الحرمة، فدل أن الكراهة هنا للتنزيه

مجموع الفتاوى [ جزء 21 - صفحة 7 ]
" إلا أحمد بن حنبل ... حتى إنه كره الخليطين إما كراهة تنزيه أو تحريم على إختلاف الروايتين عنه "

فدل هذا على أن الكراهة كما يطلقها المتقدمون على التحريم يطلقونها على التنزيه

فما دام الأمر كذلك فعندما نتنازع في فهم المراد من قول بعضهم كرهوا أو يكره لا يستقيم أن تطالبني أنا وحدي أن أثبت لك أن المقصود هو التنزيه بل أنتَ أيضاً مطالب أن تثبتَ العكس، و قد حاولتَ فيما سبق أن تثبتَ أن الطحاوي رحمه الله أراد التحريم بقوله " فكرهوا " فأتيتَ بحجة عجيبة و هي أن وصفه حديث الصماء أنه " في كراهة صوم السبت " يوضح قصده بقوله " فكرهوا " و أنه للتحريم فكنتَ كمن فسر الماء بعد الجهد بالماء!!

و قلتَ فتكون أنت المطالب بإثبات أن كلمة مكروه لم يقصد بها التحريم , وإنما قصد بها غير ذلك , هذا هو الأمر الأول.

للأسف أخي الكريم فأنت لم تكتفِ بعدم قراءة بحثي ( الإعلام ) بتأن و تمعن بل إنك لا تقرأ ما أكتبه لك هنا جيداً بدليل أنك لا تجيب على الكثير مما أكتبه لك، وها أنت تطلب مني شيئاً قد قمتُ به من قبل في الرد 30 و نصه:

( إنني أذكرك أن الطحاوي رحمه الله يستخدم لفظ الكراهة للكراهة التحريمية كما يستخدمه للكراهة التنزيهية، فمن ذلك قوله في شرح معاني الآثار 4/199:

"... فقال قائل ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا ما يدل على كراهة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكل لحم الضب قيل له قد يجوز أن يكون هذا على الكراهة التي ذكرها أبو سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي قد رويناه عنه لا على تحريمه إياه على الناس..."

لكنني أقول أنه أراد في حديث السبت الكراهة التنزيهية و قد دللت على ذلك بقرائن منها:

1- أن الخلاف في هذه المسألة قديم قدم الخلاف حول صحة الحديث، و القولان المشهوران فيها هما الجواز و الكراهة، فلا يتصور أن يهمل الطحاوي ذكر القول المشهور بالكراهة و ينقل القول بالحرمة الذي لم ينقل عن أحد قبله.
2- كما أنه لم ينقل القول بالحرمة عن أحد قبل الطحاوي فكذلك لم ينقل عن أحد بعده، بل و لم أجد أحداً في أي من الكتب التي تعنى بذكر الخلاف ينقل القول بالحرمة لا عن الطحاوي و لا عن غيره.

فإما أن توافقني على ذلك فعندها لا يكون كلامه رحمه الله نقلاً للقول بالحرمة عن السلف، و إما أن تعارضني فتأتي بما تفند به حججي و تستدل به على صحة فهمك لكلامه بقرائن واضحة، و إما أن تتوقف فلا يترجح عندك مراده من كلامه و هذا أيضاً يُفقد عبارته الدلالة التي ترجوها منها، و أظن هذا الكلام عدل.)


فأين النقاش و المباحثة أخي الكريم ؟!

قلتَ أما الأمر الثاني وهو انه يجب العمل بالدليل وإن لم يعرف أن أحداً عمل به , فالحديث حجة بنفسه لا يحتاج إلى الاحتجاج به أن يكون أحد من الأئمة عمل به.
قال الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة (لا يضر الحديث ولا يمنع العمل به عدم العلم بمن قال به من الفقهاء ، لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود)انتهى.


و هذا الكلام ـ سامحني ـ من العجائب و هو يؤكد لكل منصف أنك لا تقرأ ما أكتبه لك، و يؤسفني حقيقة أن أعاني مع أخ سلفي يقتفي آثار خير القرون ما أعانيه و يعانيه غيري في النقاش مع أتباع الفرق من غير أهل السنة و الجماعة حيث نكتب لهم و نكتب ثم تجدهم يعيدون طرح ما أجبنا عليه كأننا لم نكتب شيئاً، و أنا أعيذك بالله و سائر إخواننا من مشابهتهم في ذلك.
فأقول لك مرة أخرى سامحني و لكنني رددت على هذه الشبهة و هذا هو وصفها على الحقيقة، رددتُ عليها في الرد رقم 23 و طالبتك في الرد 30 بالرد عليها و أعدتُ الرد عليها في الرد 36 مع مطالبتك بالرد فماذا فعلتَ أنت؟!! لم تناقش ما قلتُه بحرف بل أتيتَ أخيراً بمزيد من النقول التي تدور حول أن الحديث حجة بنفسه و اعتبرتَ هذا فيصلاً في الإشكال المطروح ... سبحان الله !!

لا بأس أخي الكريم هداني الله و إياك للحق، إليك الرد ثانية بعبارات أخرى:

أكثر ما نقلته في ردك الأخير يدور حول كون الحديث حجة بنفسه و أن العمل به لا يتوقف على معرفة من عمل به، و أنا لا أخالفك في هذا!! و لكنني أقول لك أن صورة ما نحن فيه مغايرة لما تتحدث عنه هذه النقول، و كما قيل: الحكم على شيء فرع عن تصوره فلابد للحكم على ما نحن فيه أن نتصوره تصوراً صحيحاً.

لدينا حديث النهي عن صوم السبت و لانعرف أحداً صححه أو حسنه قبل الترمذي رحمه الله، و بدءاً من الترمذي مروراً بكل من صححه أو حسنه بعده فإن العلماء اتفقوا على أن المقصود هو كراهة صيام السبت في النفل و اختلفوا في سبب هذه الكراهة فقال بعضهم التخصيص و قال بعضهم الإفراد، فهؤلاء الأئمة قد قالوا بالحديث و عملوا به، و الذين يخالفون الشيخ الألباني رحمه الله في المسألة لا يقولون له لا نعمل بهذا الحديث لأن أحداً لم يعمل به!! لا أحد يقول ذلك، لكنهم يقولون: نحن نعمل بهذا الحديث على فهم الأئمة و ليس فيهم من فهم منه أنه للحرمة.
هذه هي الصورة الحقيقية لما نحن بصدد الكلام عنه، فليس كلام الشافعي رحمه الله و غيره عن هذه الصورة بل عمن يرفض العمل بالحديث بالكلية لأنه لا يعلم من عمل به، و هي صورة أخرى كما لا يخفى عليك.

السؤال الآن: هل أنت سلفي أم خلفي؟

إذا كنتَ سلفياً فمذهبك قائم على اتباع السلف في فهمهم للكتاب و السنة، فأين فهم السلف لهذا الحديث؟

إنك حتى الآن تعجز أن تثبتَ القول بالحرمة عن أحد من السلف، و تصر في الوقت نفسه على متابعة عالم جليل من علماء الخلف على فهمه المخالف للأئمة مع علمك بأنه يخطئ كغيره من العلماء بل أنتَ أثبتَ أنه أخطأ في هذه المسألة نفسها حيث كان يقول أن معنى الحديث هو الكراهة وهذا خطأ عندك، فلماذا هذه الحيدة عن المنهج أخي الكريم؟

و ها أنا أعيد ذكر ما كنتُ قلتُه لك من قبل و فيه رد على نقولك السابقة:

" 5. أما كلام الشافعي رحمه الله فمن خالف الشيخ رحمه الله من الذين يصححون حديث النهي لا يقولون نحن لا نعمل بهذا الحديث لأنه لم يعمل به أحد من أهل العلم، بل يقولون نحن نعمل بالحديث على فهم السلف و أنه للكراهة، و يطالبون بسلف للقول بالحرمة، و الفرق دقيق فأرجو أن تتنبه له أخي الكريم، فكلام الشافعي يتوجه لمن لا يعمل بحديث ما مع صحته لأن أحداً من أهل العلم لم يعمل به، و لا يتوجه للمعترضين على القول بالحرمة لأنهم يطالبون بفهم السلف للحديث على أنه للحرمة، أما العمل به فهو واقع منهم على فهم السلف و أنه للكراهة."

و راجع أيضاً كلامي تعليقاً على كلام الشيخ رحمه الله في الرد السابق مباشرة و رقمه 36!!


قلتَ ملاحظة :ان قولي (نعم الشيخ كان يرى بأن المراد بحديث ابن بسر هو أن تخصه بصيام , وهو واضح , فربما هي زلة)قالواضح انك فهمة انني قصد انه زلة من الشيخ الالباني رحمه الله , وانما قصد انه زلة من عند في فهم كلام الالباني في الارواء , فاعرف هذا , واقول مرة اخرى لا تحمل كلام على ماتفهم انت فتقول عقب هذا الكلام :(أنت أخي الكريم تقول: ربما هذا الفهم من الشيخ رحمه الله زلة، فأقول سبحان الله! الفهم الذي يوافق كلام الترمذي و أقوال المذاهب الأربعة بل أقوال الأئمة طوال أربعة عشر قرناً زلة، أما القول الأخير للشيخ رحمه الله فهو الذي صحح كل هذه الزلات، غفر الله لك!!).فأنت , تبني الاحكام على ما تفهمه من الكلام , وهذه هى الثانية.

و هذا الكلام يضاف إلى باقي العجائب و بيان ذلك:

و الله الذي لا إله إلا هو لقد وقفت أمام قولك في ردك الماضي " فربما هي زلة " و تساءلت عن مرادك، أتقصد أنها زلة منك أم من الشيخ رحمه الله، و عندما اخترت القصد الثاني فأنا إنما اخترتُه لأن هذا هو معنى التركيب العربي الذي اخترتَه للتعبير عن قصدك، لأنك عندما تريد أن تقول أن الزلة إنما هي في فهمك لكلام الشيخ رحمه الله كما جزمتَ في ردك الأخير فلا يصح في اللسان العربي أن تقول ( ربما ) لأن ربما تفيد الشك و أنت لا تشك في كونك فهمت كلامه خطأ، و قارئك ليس مطالباً ولا قادراً أن يطلع على قصدك إلا من عباراتك فعندما تخطئ في اختيار الأسلوب العربي السليم للتعبير عن مقصودك فليس لك أن تعود باللوم على قارئك و تعد عليه ما يفهمه على غير مرادك قائلاً ( و هذه هي الثانية ) لأنها في الحقيقة المرة الثانية في استخدامك التعبير الخاطئ عن مقصودك.

هذا و في الحقيقة فإن اعترافك بأن الزلة إنما هي منك في فهم كلام الشيخ رحمه الله يعني إقرارك ـ كما في ردك السابق ـ أنه كان يفهم الحديث ـ الذي تقول أن لا فهم له سوى التحريم ـ على أنه للكراهة !! و هذا يعني أنك تخطؤه رحمه الله في ذلك الفهم و خطأ العالم يقال له زلة، فسواء أردتَ أن الزلة منك أو من الشيخ رحمه الله فأنتَ تزعم أن فهمه القديم كان زلة، و عليه يكون كلامي الذي أنكرتَه صحيحاً فتأمل!

و بعدُ فأرجو أن تعذرني و يعذرني الأخوة الكرام إن كان في كلامي شيء من الشدة، و ما ذاك إلا لما أراه من عدم منهجية في البحث، فأنا لا أكاد أترك نقطة من كلامك إلا و أرد عليها بما أراه فلاأجد منك في الغالب سوى التجاهل للكلام و الإعراض عن الرد و التفنيد، و ما هكذا يكون النقاش، بل لو قيل إن في هذا الفعل استخفافاً بالمحاور و كلامه فلن يكون هذا بعيداً، و أنا أعيذك أن تقع في مثل ذلك، فاثبت أخي الكريم و ناقش الحجة بالحجة و البرهان بمثله.

هذا و قد كنتُ أقسمت عليك في ردي السابق أن تجيبني على سؤال ـ و من حقي عليك أن تبر لي قسمي ـ فلم تفعل، فها هو السؤال مرة أخرى و أرجو ألا تتجاهله:

(أسألك سؤالاً بالله و أسأل كل أخ يأخذ بقول الشيخ رحمه الله في المسألة، لو أنه رحمه الله بقي على قوله القديم أو لو أنه لم يتحدث في المسألة أصلاً هل كان أحد منكم سيقول بحرمة صيام يوم السبت؟
إنني أزعم أن أحداً لو أقسم بين الركن و المقام أن أياً منكم لم يكن سيقول بالحرمة فلن يحنث في قسمه.
أكرر عليك السؤال و قد أقسمت عليك فبر لي قسمي.
أحسب أن منصفاً لن يقول سوى: لا، ما كان أحد ليقول بهذا القول، و السبب بسيط و هو أنه لن يجد في كتاب واحد من يقول بهذا القول إلا عبارة موهمة لصديق حسن خان قد يفهم منها القول بالحرمة.)

لقد ظهر لي أنك أفرغت ما في جعبتك حول الإشكال الأول و هو نقل القول بالحرمة عن السلف، و أنك تريد الانتقال إلى فهم راوي الحديث و من ثم شذوذ الحديث، و قد قلتُ لك في رد سابق أنك بذلك لا تلتزم بالمنهج الذي طرحته للنقاش في المشاركة 22 حيث قلتَ:

( الإشكال الأول : تريد قول احد من السلف قال بحرمت صيام يوم السبت.
الإشكال الثاني : فهم الراوي للحديث وقوله عن صيام يوم السبت لا لك ولا عليك.
الإشكال الثالث: العمل بقاعدة الحاظر مقدم على المبيح، والقول مقدم عن الفعل، وإنهما من قواعد الترجيح لا من قواعد الجمع و التوفيق.
فاقترح عليك أخي الكريم أن نتباحث في هذه الإشكالات واحدة واحد، فلا نخرج من احدها حتى نحاول أن نستعرض كل جوانبها، والله نسال أن يهديني وإياك إلى سواء السبيل , )

فالإشكال الثالث ليس هو شذوذ الحديث بل العمل بقاعدة الحاظر مقدم على المبيح، و القول مقدم على الفعل، فأرجو الالتزام بذلك ثم لك بعد الفراغ أن تطرح مسألة الشذوذ أو غيرها للنقاش ... و دمت بعافية.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 18-02-06, 06:13 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

توضيح

قلتُ في الرد السابق

أما ما نقلته عن ابن القيم ، فمحاورك لا ينكر أن السلف يطلقون الكراهة على الحرمة، و لكن كما أنهم يطلقون الكراهة و يعنون بها الحرمة ـ و هو الأكثر في كلامهم ـ فإنهم يطلقونها و يعنون بها التنزيه، و هذا هو الصواب،

أي أن الصواب هو هذا التفصيل، و الله أعلم
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 18-02-06, 08:37 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

بارك الله فيك أخي الحبيب أبا سند و أحسن إليك... لقد قلتَ


" رابعا) ثم قال الأخ الكناني كلاما تمنيت إنه لم يقله حيث قال :( أسألك سؤالاً بالله و أسأل كل أخ يأخذ بقول الشيخ رحمه الله في المسألة، لو أنه رحمه الله بقي على قوله القديم أو لو أنه لم يتحدث في المسألة أصلاً هل كان أحد منكم سيقول بحرمة صيام يوم السبت؟ إنني أزعم أن أحداً لو أقسم بين الركن و المقام أن أياً منكم لم يكن سيقول بالحرمة فلن يحنث في قسمه. أكرر عليك السؤال و قد أقسمت عليك فبر لي قسمي.أحسب أن منصفاً لن يقول سوى: لا، ما كان أحد ليقول بهذا القول، و السبب بسيط و هو أنه لن يجد في كتاب واحد من يقول بهذا القول إلا عبارة موهمة لصديق حسن خان قد يفهم منها القول بالحرمة)انتهى.
فأقول له : والله لا أجد تعليقا يناسب هذا الكلام , ووالله ثم والله إني لفي عجب من أن يصدر مثل هذا الكلام من الأخ الكناني , فياليتك ما قلت هذا , ويا ليتني لم اسمع هذا الكلام منك "

فأقول :

لا تثريب عليك أخي أن تتعجب من كلامي، فأنا تعجبتُ من الكثير من كلامك و قد بينتُ ذلك في محله من ردودي، لكني أراك هنا تتعجب دون أن تبدي سبب تعجبك بل تكتفي بالقول أنك لا تجد تعليقاً!
لا أعرف إن كان بالإمكان أن تبين لي سبب التعجب أم لا، لكنني على يقين من أنك لن تعجز عن الجواب عن سؤالي، و هاهو مرة أخرى:

لو أن الشيخ الألباني رحمه الله لم يقل بحرمة صيام السبت في النفل و بقي على قوله الأول بالكراهة كما في الإرواء موافقاً في ذلك للعلماء طيلة القرون الماضية، فهل كنتَ أنتَ أو أي واحد من الأخوة ستقولون بالحرمة؟ و إن قلتَ نعم فهل لي أن أسألك كيف يكون ذلك؟
أبإعمال آلات الاجتهاد التي تملكونها في فهم حديث النهي أم بماذا؟

أرجوك رجاءً حاراً أن تجيبني!!!!
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 18-02-06, 06:57 PM
أبو عبد الله الساحلي أبو عبد الله الساحلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-06
المشاركات: 138
افتراضي

الأخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبعد فجزاكم الله خيراً وأحسن إليكم جميعاً وأخص أخي أبا البراء الكناني على حسن عرضه وسعة صدره.
بشأن الردود التي ردها علي الأخ الكريم أبو سند محمد أقول والله المستعان :
أولاً: المنهجية التي أدندن حولها هي المنهجية المعروفة وهي ( الكتاب والسنة على فهم سلف الأئمة ) وهو أمر معروف عند الجميع فإذا ما خالف أحد ما هذا المنهج أقول عنه وبكل سهولة - كما تقول- لكن مع الدليل على خطئه وهو ما سيأتيك لاحقاً.
ثانياً : يطالبني الأخ أبو سند بجديد وهذا من الأخطاء التي يقع فيها الكثير ممن يدخلون في نقاش وهو أن يتجاوزوا أموراً مفصليةً يكون تركها أشبه ما يكون بالدور والتسلسل عند المناطقة فما طالبتك به هو الإتيان بنص صريح على تحريم الصوم يوم السبت لأحد من أئمة السلف فلم تأت به وإنما أتيت بنص عن الكراهة وهذا ما سأبينه في النقطة التالية .
ثالثاً: طلبت مني أن أجيبك حول مفهوم الكراهة وقد سبقني الأخ الكناني بيان مفهوم الكراهة وذكر من النصوص ما يشفي الصدور وأزيد عليه بالنقل التالي :
- جاء في كشاف القناع للبهوتي 1\21 وتصحيح الفروع المطبوع مع الفروع 1\67-68 والإنصاف للمرداوي 12\248 : وإن قال ( أي الإمام أحمد ) أكره أو لا يعجبني أو لا أحبه أو لا أستحسنه , ففيه وجهان :
- إحداهما : هو للتنزيه .
- الثاني : أن ذلك للتحريم .
وقال المرادي والبهوتي : الأولى النظر إلى القرائن 000 فإن دلت على وجوب أو ندب أو تحريم أو كراهة أو إباحة حمل قوله عليه وقال في تصحيح الفروع : وهو الصواب وكلام أحمد يدل عليه . إنتهى
ولا شك أن هذا النقل واضح في دفع الشبهة التي أوردتها , وهو أن الكراهة وإن سلمنا لك بأن السلف يريدون بها التحريم فهذا ليس على إطلاقه كما تبين فلا تستطيع الإحتجاج بما أطلقت من مفهوم الكراهة أطلاقاً فإن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الستدلال .
رابعاً – قولك ( هل بإمكانك أن تجيبني حول ما نقلته من كلام العلماء حول كلمة الكراهة وحول حجية الحديث بذاته ولكن هيهات لك ذلك )
أقول حول كلمة الكراهة قد أجبتك منذ قليل فطاشت منك هَي من هيهات أما حول حجية الحديث بذاته فإن قلت لك إن الأخ أبو البراء كفاني قلت إنك تتهرب ولا تجيد الرد سبحان الله وأنا أقول لك أخي الكريم إن منهجيتك -- أرجو أن لا يطيق صدرك من هذه الكلمة -- في التعامل مع السنة من حيث القبول والرد غير مرضية وغير منسجمة مع منهج المحدثين المتقدمين وأن أردت أن نفرد لهذه النقطة بحثا مستقلاً وموضوعاً خاصاً فأنا مستعد لذلك حتى لا يبقى لك مما تبقى من هيهات شيئاً .
خامساً : أما طلبك التفريق بين عالم من السلف وعالم على منهج السلف فأقول :
كلمة السلف إذا أطلقت فإن المراد منها كما هو معلوم القرون الثلاثة الأولى وفي إدخال القرن الرابع خلاف وأنظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 20\163
(دار العبيكان ) فلا يسمى عالم معاصر بأنه من علماء السلف وإنما يقال على منهج السلف أو متبع للسلف .
سادساً- في رد الأخ أبو سند الخامس يول ( ومن أنت حتى يكون عندكم ... وهل الشيخ الألباني متوقف على تسليمكم ...هل الشيخ سمع بكم أصلاً ) وغير ذلك من الألفاظ التي فيها عدول عن منهج الأدب في الحوار العلمي وهي ذات الألفاظ التي نسمعها من متعصبة المذاهب وأتباع المشائخ المتعصبين يقولون لك من أنت وهل سمع الغزالي بك وهل يحتاج محي بن عربي لتزكيتك فقد زكاه علماء
كبار ؟؟؟ ومن أنت حتى تستدرك على ابن حجر ؟؟؟؟

سادساً وأخيراً – وأرجو أن يتسع صدرك لما سأقول وتأمل الكلام ولا تتعجل برد المتعصب : ذكرت أثناء ردك علي ( يقول الشيخ العلامة الفقيه شيخ الإسلام محمد ناصر الدين الألباني ) وهذا غلو شديد وإطراء غير سديد
فإن سلم القارئ لك ب( الشيخ العلامة الفقيه) فمن يسلم لك بقولك (شيخ الإسلام )
فهل يعقل أن تسمي شيخ الإسلام لمن لا يحفظ القرآن كما هو معروف وقد صرح الشيخ بذلك ولمن لا يحفظ الصحيحين فقد حدثنا الشيخ عبد القادر الأرناؤط مراراً أنه أثناء عمله مع الشيخ في المكتب الإسلامي كان الشيخ ناصر يحقق حديث (بتربة أرضنا) ويحاول إيجاد طرق لرواية من الروايات التي فيها ضعف فطلع الشيخ عبد القادر رحمه الله على الحديث وأخبره بأن الحديث مخرج في البخاري ومسلم ولا يحتاج لمتابعة ولا شاهد ؟؟
ولا تقول أني أطعن في الشيخ فهذا ليس طعناً وإنما هو إنزال الناس منازلهم وإعطاء كل ذي حق حقه والبعد عن الغلو في الأشخاص والله المستعان وهو يهدي إلى سواء السبيل .
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 19-02-06, 10:05 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
Exclamation تنبيه مهم على خطأ في نسبة الأخ أبي سند كلاماً للسعدي رحمه الله

الحمد لله و كفى و صلاة وسلاماً على عباده الذين اصطفى ... أما بعد

فقد استرعى انتباهي في مشاركة الأخ الكريم أبي سند رقم 41 ما نقله عن الشيخ السعدي رحمه الله من رسالته الجامعة في الأصول، و رغم أنني كنت بعيداً عن مكتبتي إلا أنه قد وقع في قلبي شك شديد من هذا النقل و ذلك لأسباب:
1. أن رسالة الشيخ رحمه الله المذكورة ليس فيها هذا البسط في الكلام بل هي رسالة مختصرة، لكنني قلتُ في نفسي ربما كانت رسالة أخرى مقاربة للأولى في الاسم.
2. نقله عن الرسالة قول الشيخ: " المكروه يعني ما نهى عنه لا على وجه الإلزام -طيب- فابن القيم يقول " فكلمة " طيب " هذه توحي أنه درس مسجل و ليس كلاماً مكتوباً!!
3. قوله في أول النقل " المسألة الثانية أن المكروه الذي أمر به الشرع لا على وجه الإلزام،..." و الشرع لم يأمر بالمكروه لا على وجه الإلزام و لا غيره، مما يقوي أنها زلة لسان من ملقي الدرس !!!
4. نقله في الرسالة عن ابن القيم أن المتقدمين " لا يعرفون المكروه بمعنى كراهة التنزيه ، إنما إذا أطلقوا المكروه أرادوا به المحرم " ثم وضح المراد من الكلام بقوله " لأن العلماء القدامى إذا عبروا بالمكروه أنه لا يفسر في كلامهم -بالمعنى الاصطلاحي- عند الأصوليين إلا إذا وجد أدلة تدل على ذلك؛" و هاتان العبارتان تؤيدان ما ذهب إله الأخ الكريم أبو سند من كون الأصل في إطلاق المتقدمين للكراهة أنه للتحريم و من ثم مطالبته لي ـ وحدي ـ بالدليل على أن مراد الطحاوي هو الكراهة، لأنني أكون ناقلاً عن الأصل.
وقد ساورني الشك من هذا الكلام لأن المنقول عن ابن القيم أعلاه لا يوافق ما في الإعلام بل بينهما فرق واضح لمن تأمل الكلام، فابن القيم يقول " فالسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله ، ولكن ِ المتأخرون اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم وتركه أرجح من فعله ... " و كون السلف يستعملون الكراهة كما استعملت في الكتاب و السنة على معنى التحريم لا يعني أنهم لا يستعملونها على مرادالتنزيه، يدلك على ذلك بقية كلام ابن القيم حيث قال أن المتأخرين "اصطلحوا على ( تخصيص ) الكراهة بما ليس بمحرم ..." فقوله تخصيص يدلك على أن الكراهة عند السلف تعم التحريم و التنزيه لكن المتأخرين خصوها بالتنزيه دون التحريم فغلطوا بهذا التخصيص على أئمتهم، و إلا لو كان الأمر كما فهم أخونا أبو سند لما قال ابن القيم " تخصيص " بل لقال ـ مثلاً ـ أن المتأخرين استخدموا الكراهة على معنى مغاير لما أراده المتقدمون، ومن جهة أخرى فقد نقلتُ عن ابن القيم قوله في البدائع " وأما لفظة يكرهه الله تعالى ورسوله أو مكروه فأكثر ما تستعمل في المحرم وقد يستعمل في كراهة التنزيه " و فرق بين قولنا الأصل في لفظ الكراهة أنه للحرمة و قولنا أكثر ما تستعمل الكراهة في الحرمة.

و قد تأكدتُ لاحقاً من كون هذا الكلام الذي نسبه الأخ الكريم أبو سند للعلامة السعدي رحمه الله ليس في الرسالة الجامعة بل ليس فيه حرف واحد منها بل هو من كلام أحد المشايخ يشرح فيه رسالة الشيخ السعدي و أن هذا الكلام تفريغ لأشرطة هذا الشرح!! فرأيتُ من واجبي التنبيه على هذا الخطأ.

و بعدُ فإنني لم أتعرض في ردي السابق للرد على استشهاد الأخ الكريم بما نسبه ـ خطأ ـ للشيخ السعدي رحمه الله لأنني أظن أن هذا الكلام لو كان من الشيخ رحمه الله فإنه لا يعبر عن رأي ابن القيم بدقة، فابن القيم رحمه الله أدرى بمراده من كلامه و قد وضح ذلك في بدائع الفوائد بما لا يقبل الشك أو يحتمل اللبس.

و ربما لاحظ الأخوة الكرام أن الفاضل أبا سند قد نقل عن الشيخ صالح آل الشيخ ما يؤيد فهمي لا فهمه هو لمراد السلف من لفظ الكراهة حيث قال " قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في شرح متن الورقات (والمكروه ما يثاب على تركه, ولا يعاقب على فعله, فيقابل المندوب؛ لأن المندوب ما يثاب على فعله, والمكروه يثاب على تركه، المكروه يراد به هنا المكروه الاصطلاحي الذي هو قسيم الأنواع السابقة , والمكروه في القرآن وفي السنة أعم من هذا التعريف؛ لأنه قد يكون المكروه محرما؛ بل أكثر ما جاء في الكراهة في النصوص ما كان محرما محظورا)انتهى.

و مما قاله الشيخ حفظه الله في شرحه بعد كلمات قلائل " قد تكون الكراهة في النصوص كراهة تنزيه مثل قوله «كره لكم قيل وقال»، وقد تكون للتحريم كما ذكرت لك في الآية، وكما في قوله «كره لكم قيل وقال وإضاعة المال», (إضاعة المال) محرم ليس كراهة تنزيه. "

فقوله "أعم " يوافق ما فهمتُه من كلام ابن القيم بقوله " تخصيص " و كذلك بقية كلامه كما هو ظاهر، إلا إن كان الأخ الكريم يرى أن لا فرق بين قوله " الأصل للتحريم " و قولي " الأكثر للتحريم " و أنهما تستلزمان مني وحدي أن آتي بدليل على أن مراد الطحاوي هو التنزيه.

هذا و قد قال الأخ الكريم أبو سند " بالنسبة لكلمة كراهة , ومراد السلف بها عند إطلاقها , فقد تكلم حول هذا الموضوع الكثير من العلماء المتقدمين منهم والمتأخرين , وإنما نقلت كلام ابن القيم رحمه الله لاعتقادي انه قد أوفى المسالة حقها"

فأقول : نعم قد وفاها رحمه الله حقها كما يظهر للمنصف من مفهوم كلامه في الإعلام و منطوق كلامه في البدائع، و الله أعلى و أعلم.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:06 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.