ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 20-08-15, 06:50 PM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,676
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

استدراك

لا أدري هل الكلمة ( بناتها ) بالتاء أو ( بنانها ) بالنون .. وعلى كل حال هو باطل بالوجهين .. فلا يقال لشخص بأنه جميل و وضئ لكون أن إصبعه نقي وبهي فربما يكون أبرصا أو يكون محترقا أو يكون شديد الدمامة حتى لو كان أبيضا ولا يُستدل على جمال الوجه بجمال أحد الأصابع حتى يوصف بأنه وضئ ! .. وفي لفظ الحديث أنه ينظر إليها وتنظر إليه - وذلك معلوم بالحس أنه منصرف إلى الوجه - ولم يقل ينظر إلى بنان يدها .. ذلك تكلف شديد لا حظ له أبدا من النظر .. ورحمة الله على كل علماء المسلمين .


.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-09-15, 02:59 PM
طالبة علم مغربية طالبة علم مغربية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-12
المشاركات: 562
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

تبيين ما ورد في السنة من حديث الخثعمية، الشيخ عبد العزيز الطريفي

http://safeshare.tv/w/pcMqRqbcYG
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16-01-19, 05:37 PM
عزالدين ايقال عزالدين ايقال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-18
الدولة: أربيل-العراق
المشاركات: 344
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

والله أني متعجب من تأويلاتهم التي لو أتيت بمليار شخص وقلت له لا على التعيين هذه المرأة وضيئة أو حسناء فهل سيفهم ان أصابع يدها حسناء او وضيئة! مع أنني أعلم أنهم في دواخلهم يعلمون أن تفسيرهم بعيد كل البعد عن المنطق
فلا اعلم ما بال هذه الاحتمالات الباطلة
*
والأعجب الطريفي قد اغتر هذا الشيخ بنفسه حتى خالف الدنيا كلها وقال الزينة الظاهرة أيضا للمحارم! لكي يقوم بتأويل كلام القائلين بالوجه بأنه يقصدها للمحارم وهذا باطل
وكل من قرأ كتابه الحجاب في الفطرة والشرع علم ان الشيخ الطريفي بنى هذا الكلام على الزيادة في سند علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهو ضعيف حيث فيها الزينة الظاهرة....فهذه تظهرها لمن دخل من الناس عليها وأعرض عن الأسانيد الصحيحة التي تدحض كلامه
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 17-01-19, 05:51 AM
محمد عزالدين إبراهيم محمد عزالدين إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-12
المشاركات: 265
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزالدين ايقال مشاهدة المشاركة
والله أني متعجب من تأويلاتهم التي لو أتيت بمليار شخص وقلت له لا على التعيين هذه المرأة وضيئة أو حسناء فهل سيفهم ان أصابع يدها حسناء او وضيئة! مع أنني أعلم أنهم في دواخلهم يعلمون أن تفسيرهم بعيد كل البعد عن المنطق
فلا اعلم ما بال هذه الاحتمالات الباطلة
*
والأعجب الطريفي قد اغتر هذا الشيخ بنفسه حتى خالف الدنيا كلها وقال الزينة الظاهرة أيضا للمحارم! لكي يقوم بتأويل كلام القائلين بالوجه بأنه يقصدها للمحارم وهذا باطل
وكل من قرأ كتابه الحجاب في الفطرة والشرع علم ان الشيخ الطريفي بنى هذا الكلام على الزيادة في سند علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهو ضعيف حيث فيها الزينة الظاهرة....فهذه تظهرها لمن دخل من الناس عليها وأعرض عن الأسانيد الصحيحة التي تدحض كلامه
ما ردك على كلام الشيخ الطريفي في الرابط الذي وضعته طالبة علم مغربية أن الخثعمية كانت جارية ؟؟
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 17-01-19, 07:48 AM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 3,699
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عزالدين إبراهيم مشاهدة المشاركة
ما ردك على كلام الشيخ الطريفي في الرابط الذي وضعته طالبة علم مغربية أن الخثعمية كانت جارية ؟؟
فيه عبد الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي مختلف فيه، فقد وثقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان من أهل العلم، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي!

مثل هذه الترجمة تخالف تأصيلات الطريفي في تصحيح الحديث !
ومثل هذه الترجمة مع احتمالية أن الجارية هنا المراد بها (المرأة) فلا يصلح لجعله وصفا معتبرا !
والله أعلم.
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 18-03-19, 02:18 PM
ابو ناصر المدني ابو ناصر المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-15
المشاركات: 919
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ناصر المدني مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:

http://islamqa.info/ar/21536

الحمد لله

الصحيح أن على المرأة أن تستر جميع بدنها حتى الوجه والكفين ، بل إن الإمام أحمد يرى أن ظفر المرأة عورة وهو قول مالك – رحمهما الله تعالى - ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - :

…. وهو ظاهر مذهب أحمد فإن كل شيء منها عورة حتى ظفرها وهو قول مالك .

" مجموع الفتاوى " ( 22 / 110 ) .

خلافا لمن قال بعدم وجوب ذلك ، ولو تتبعنا أقوال القائلين بعدم وجوب تغطية الوجه للمرأة فهي كما قال الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله تعالى - :

….. لا يخلو من ثلاث حالات :

1- دليل صحيح صريح ، لكنه منسوخ بآيات فرض الحجاب ….

2- دليل صحيح لكنه غير صريح ، لا تثبت دلالته أمام الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة على حجب الوجه والكفين ….

3- دليل صريح ولكنه غير صحيح ، ….

" حراسة الفضيلة " ( ص 68 – 69 ) .

أما الأدلة على وجوب ستر الوجه والكفين :

1- قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } الأحزاب / 59 .

قال ابن تيمية – رحمه الله تعالى - :

وأمر سبحانه النساء بإرخاء الجلابيب لئلا يُعرفن ولا يؤذين وهذا دليل على القول الأول وقد ذكر عبيدة السلمانى وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن لأجل رؤية الطريق ، وثبت في الصحيح أن المرأة المحرمة تنهى عن الانتفاب والقفازين ، وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن .

" مجموع الفتاوى " ( 15 / 371 – 372 ) .

2- وقال الله تعالى : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } النور / 31 .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

….. قوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ، قال عبد الله بن مسعود : الزينة الظاهرة : الثياب ، وذلك لأن الزينة في الأصل : اسم للباس والحلية بدليل قوله تعالى : { خذوا زينتكم } الأعراف / 31 ، وقوله سبحانه : { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده } الأعراف / 32 ، وقوله تبارك وتعالى : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } النور / 31 ، وإنما يعلم بضرب الرجل الخلخال ونحوه من الحلية واللباس وقد نهاهن الله عن إبداء الزينة إلا ما ظهر منها وأباح لهن إبداء الزينة الخفية لذوي المحارم ومعلوم أن الزينة التي تظهر في عموم الأحوال بغير اختيار المرأة هي الثياب ، فأما البدن فيمكنها أن تظهره ويمكنها أن تستره ونسبة الظهور إلى الزينة دليل على أنها تظهر بغير فعل المرأة ، وهذا كله دليل على أن الذي ظهر من الزينة الثياب .

قال أحمد : الزينة الظاهرة : الثياب ، وقال : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها وقد روي في حديث : " المرأة عورة " ، وهذا يعم جميعها ؛ ولأن الكفين لا يكره سترهما في الصلاة فكانا من العورة كالقدمين ، ولقد كان القياس يقتضي أن يكون الوجه عورة لولا أن الحاجة داعية إلى كشفه في الصلاة بخلاف الكفين .

" شرح العمدة " ( 4 / 267 – 268 ) .

3- عن عائشة قالت : " كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه " .

رواه أبو داود ( 1833 ) وأحمد ( 24067 ) .

وقال الشيخ الألباني في " جلباب المرأة المسلمة " /107 : وسنده حسن في الشواهد .

ومما هو معلوم أن المرأة لا تضع شيئاً على وجهها حال إحرامها ، ولكن عائشة ومن معها من الصحابيات كن يسدلن على وجوههن لأن وجوب تغطية الوجه في حال مرور الأجانب أوجب من تركها حال الإحرام .

4- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن مروطهن فاختمرن بها " .

رواه البخاري ( 4480 ) .

قال ابن حجر :

قوله : " فاختمرن " أي : غطين وجوههن .

" فتح الباري " ( 8 / 490 ) .

5- وعن عائشة : " …… وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي " .

رواه البخاري ( 3910 ) ومسلم ( 2770 ) .

6- وعن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " .

رواه الترمذي ( 1173 ) .

وقال الألباني في " صحيح الترمذي " ( 936 ) : صحيح .

ويمكن مراجعة السؤال رقم 21134 ففيه زيادة بيان حول " النقاب " .

والله أعلم .
=================================
http://islamqa.info/ar/11774

حكم تغطية الوجه بالأدلة التفصيلية

أريد أن أعرف الآيات القرآنية التي تتناول تغطية المرأة لوجهها، فأنا أريد أن أقدمها لبعض الأخوات الآتي يرغبن في معرفة ما إذا كان تغطية الوجه واجبة أم أنها أفضل وليست واجبة ؟.

الحمد لله

"اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دلَّ على وجوبه كتاب ربك تعالى وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، والاعتبار الصحيح والقياس المطرد .

أولاً : أدلة القران .

الدليل الأول /

قال الله تعالى : " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " سورة النور / 31

وجه الدلالة من الآية على وجوب الحجاب على المرأة ما يلي :

أ- أن الله تعالى أمرالمؤمنات بحفظ فروجهن ، والأمر بحفظ الفرج أمرٌ بما يكون وسيلة إليه ، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك ، وبالتالي إلى الوصول والاتصال ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العينان تزنيان وزناهما النظر ... ـ ثم قال ـ والفرج يصدق ذلك أويكذبه " رواه البخاري (6612) ومسلم (2657)

فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به لأن الوسائل لها أحكام المقاصد .

ب - قوله تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " والجيب هو فتحة الرأس والخمار ما تخمربه المرأة رأسها وتغطيه به ، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها إما لأنه من لازم ذلك أو بالقياس ، فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع الجمال والفتنة .

ج ـ أن الله نهى عن إبداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهر منها وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قال " إلا ماظهر منها " لم يقل إلا ما أظهرن منها ـ وقد فسر بعض السلف : كابن مسعود، والحسن ، وابن سيرين ، وغيرهم قوله تعالى ( إلاماظهر منها ) بالرداء والثياب ، وما يبدو من أسافل الثياب (أي اطراف الأعضاء ) ـ . ثم نهى مرة أُخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل هذا على أنَّ الزينة الثانية غير الزينة الأُولى ، فالزينة الأُولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولايُمكن إخفاؤها والزينة الثانية هي الزينة الباطنة ( ومنه الوجه ) ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأُولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة .

د ـ أن الله تعالى يُرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أُولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لاشهوة لهم وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين :

1- أن إبداء الزينة الباطنة لايحل لأحدٍ من الأجانب إلا لهذين الصنفين .

2- أن علة الحكم ومدارة على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها ، ولاريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أُولو الإربة من الرجال .

هـ - قوله تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يُخفين من زينتهن ) يعني لا تضرب المرأة برجلها ليُعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرِجْـل ، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه .

فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم إمرأة لايدري ماهي وما جمالها ؟ ولايدري أشابة هي أم عجوز ؟ ولايدري أشوهاء هي أم حسناء ؟ أو ينظر إلى وجه جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها ؟

إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء .

الدليل الثاني /

قوله تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) سورة النور / 60

وجه الدلالة من الآية أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العجاوز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج والزينة . وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة .

ومن قوله تعالى ( غير متبرجات بزينة ) دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أنها تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحها ونحو ذلك ، ومن سوى هذه فنادر والنادر لا حكم له .

الدليل الثالث /

قوله تعالى ( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب / 59

قال ابن عباس رضي الله عنهما : " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة " .

وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء : إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

وقوله رضي الله عنه : ويبدين عيناً واحدة إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين .

والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.

الدليل الرابع /

قوله تعالى : ( لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ) الأحزاب / 55 .

قال ابن كثير رحمه الله : لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى : " ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن "

ثانياً : الأدلة من السنة على وجوب تغطية الوجه .

الدليل الأول /

قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم إمرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لاتعلم " رواه أحمد . قال صاحب مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح .

وجه الدلالة منه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة بشرط أن يكون نظره للخطبة ، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال ، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع ونحو ذلك .

فإن قيل : ليس في الحديث بيان ماينظر إليه ، فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر ؟

فالجواب : أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه ، وما سواه تبع لا يُقصد غالباً فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب .

الدليل الثاني :

أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن يا رسول الله إحدنا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لتلبسها أُختها من جلبابها " . رواه البخاري ومسلم .

فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج . وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر والله أعلم .

الدليل الثالث :

ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحدٌ من الغلس . وقالت : لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها " . وقد روى نحو هذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .

والدلالة من هذا الحديث من وجهين :

أحدها : أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمهم على الله عز وجل .

الثاني : أن عائشة أم المؤمنين وعبد الله ابن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرة أخبرا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد وهذا في زمان القرون المفضلة فكيف بزماننا !!

الدليل الرابع :

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ قَالَ يُرْخِينَ شِبْرًا فَقَالَتْ إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ قَالَ فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عَلَيْه " رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمرٌ معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم ، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب . فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة ، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه .

الدليل الخامس :

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ " رواه أبو داوود (1562) .

ففي قولها " فإذا حاذونا "تعني الركبان " سدلت إحدانا جلبابها على وجهها " دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذٍ لوجب بقاؤه مكشوفاً حتى مع مرور الركبان .

وبيان ذلك : أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لايعارضه إلا ما هو واجب فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عند الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما : أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن .

هذه تسعة أدلة من الكتاب والسنة .

الدليل العاشر :

الاعتبار الصحيح والقياس المطرد الذي جاءت به هذه الشريعة الكاملة وهو إقرار المصالح ووسائلها والحث عليها ، وإنكار المفاسد ووسائلها والزجر عنها .

وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة ، وإن قدر أن فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب المفاسد . فمن مفاسده :

1ـ الفتنة ، فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويُبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن . وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد .

2ـ زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضيات فطرتها . فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء فيقال ( أشد حياءً من العذراء في خدرها ) وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها وخروج عن الفطرة التي خلقت عليها .

3ـ افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك ومداعبة كما يحصل من كثير من السافرات ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم .

4ـ اختلاط النساء بالرجال فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياءٌ ولا خجل من مزاحمة الرجال ، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض ، فقد أخرج الترمذي (5272) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ . فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ " حسنه الألباني في صحيح الجامع ( 929 )

انتهى من كلام الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله من رسالة الحجاب بتصرف .

والله أعلم .
====================================
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...atwaId&Id=4470
و
http://www.binbaz.org.sa/node/18578

سئل الشيخ ابن باز -رحمه الله-
.
هل هو تغطية الوجه فقط، وهل هو فرض أم سنة؟

الحجاب معناه أن تغطي وجهها وبدنها كله، هذا الحجاب، عن الرجال الأجانب كأخي زوجها وعم زوجها، وزوج أختها أو زوج عمتها أو ابن عمها وابن خالها وجيرانها تحتجب عنهم، تغطي وجهها وشعرها وبدنها كله، لكن تسلِّم عليهم ترد عليهم السلام، لا بأس، لكن لا تصافحهم ولا تكشف لهم عن شيء من بدنها، قال الله عز وجل في حق نساء النبي صلى الله عليه وسلم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53) سورة الأحزاب، بين سبحانه أن الكلام يكون من وراء حجاب، وهو التغطي أو من وراء باب أو من وراء اللباس الذي تحجبت به، وذكر أنه أطهر لقلوب الجميع أن هذا العمل أطهر لقلوب هؤلاء وهؤلاء؛ لأن النظر قد يفتن وقد يدعو إلى الشهوة فكان الحجاب من أسباب السلامة، وقال جل وعلا في سورة النور: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ (31) سورة النــور، إلى آخره، فنهى النساء أن يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ومن ذكر مع الأزواج، وما ذاك إلا لأن إظهار الزينة من الفتنة، فقد يفتن بها رائيها وربما جرها إلى الفساد سواء كان زوج أختها أو كان أخا زوجها أو عم زوجها أو ابن عمها أو ابن خالها أو أحد جيرانها من غير المحارم كلهم ليس لها أن تبدي لهم الزينة من وجه أو غيره.

سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

http://binothaimeen.net/*******/3752...88%D8%AC%D9%87

والله أعلم,

http://binothaimeen.net/content/10126

و
http://binothaimeen.net/content/390

و
http://binothaimeen.net/content/10828
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 18-03-19, 02:22 PM
ابو ناصر المدني ابو ناصر المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-15
المشاركات: 919
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

حكم كشف المرأة لوجهها وكفيها وهل يعاقب الزوج على ذلك ؟

اسم السلسلة:
فتاوى نور على الدرب


السؤال:

ما حكم كشف وجه المرأة وكفيها وهل على الزوج عقوبة إذا تركها كاشفة الوجه والكفين أرجو الإفادة؟

الجواب:


الشيخ: القول الراجح في هذه المسألة: وجوب ستر الوجه عن الرجال الأجانب؛ لقول الله تعالى: ï´؟وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنّï´¾ إلى آخر الآية، ولقول الله تعالى: ï´؟يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماًï´¾. ولحديث أم عطية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يخرج النساء إلى صلاة العيد حتى الحيض وذوات الخدور يشهدن الخير ودعوة المسلمين، وسئل عليه الصلاة والسلام عن المرأة ليس لها جلباب، فقال عليه الصلاة والسلام: أن تلبسها أختها من جلبابها، ولأدلة أخرى مذكورة في الكتب المعنية في هذه المسألة، ولأن إخراج المرأة وجهها فتنة يفتتن بها من في قلبه مرض، وهي أشد فتنة من أن يسمع الإنسان خلال امرأة مستور في لباسها، وقد قال الله تعالى: ï´؟وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّï´¾ فإذا كانت المرأة تنهى عن تضرب برجلها؛ خوفاً من أن يعلم ما تخفي من زينتها، فما بالك بفعل الوجه أليس هذا أعظم فتنة وأشد خطراً، والشريعة الإسلامية شريعة منتظمة لا تتناقض، ولا يمكن أن تمنع شيئاً وتحل شيئاً أولى منه في الحكم، والشريعة الإسلامية جاءت بمراعاة المصالح ودرء المفاسد، ولا يرتاب عاقل أن المرأة لو أخرجت وجهها، فإنه يترتب على ذلك مفاسد كثيرة منها في غيرها ومن غيرها لها فإنه إذا أذن لها بأن تخرج الوجه فلا تخرجه، هكذا سوف تدخل عليه من التحسينات في العين والشفتين والخدين ما يوجب الفتنة الكبرى من النظر إليها وما وراءها، ثم لو فرض أنها تحاشت ذلك كله وأخرجت نصف الوجه فإن ذلك فتنة يفتتن به من في قلبه مرض، ولهذا أذن الله للقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة، ففرق سبحانه وتعالى بين القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً؛ لكبرهن وتحول وجوههن إلى وجوه لا يحصل بها الفتنة، وبين غيرهن، وأن الإنسان ليعجب إذا قال: إنه يجب على المرأة أن تستر قدمها، ولا يجب عليها أن تستر وجهها وكفيها، فإنه على فرض أنه لم ترد النصوص من وجوب تغطية الوجه، فإن من أقرَّ بوجوب ستر القدم يلزمه أن يقول بوجوب ستر الوجه والكفين؛ لأنهما أولى بالستر من ستر القدمين، وهذا أمر إذا تأمله الإنسان وجد أنه لا يسوق القول بجواز كشف الوجه مع منع تحريم كشف القدم، لما في ذلك من التنقل الظاهر، بقي أن يقال: إن كشف الوجه تحتاج المرأة إليه للنظر في طريقها، والجواب على ذلك، أو الجواب عن ذلك أن يقال: إن الذين أجازوا كشف الوجه لم يقيدوا ذلك بحاجة، بل أجازوا لها أن تكشف وجهها ولو كانت جالسة في مكانها، ثم إن الحاجة تزول باستعمال النقاب الذي كان معروفاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة المحرمة: لا تنتقب المرأة فإنه دليل على أن من عادتهم النقاب، ومعلوم أن المرأة إذا تنقبت من جبهتها إلى عينيها فتحتين بقدر الحاجة إنها سترى الطريق، ولكن يبقى النظر أيضاً في مسألة النقاب، فإن النقاب وإن كان جائزاً في الأصل لكننا نرى أن بعض النساء والعياذ بالله يتوسعن فيهن وصارت تجمل عينيها بالكحل الفاتن، ثم تفتح نقاباً أوسع من عينيها بحيث تظهر الحواجب، وربما تظهر الجبهة عظامها، وربما والنساء لقلة صبرهن ونقصهن لا يقفن على حد في هذه الأمور، فلو قيل: بمنع النقاب من باب سد الذرائع، لكان له وجه؛ لأن سد الذرائع مبدأ شرعي دل عليه الكتاب كتاب الله عزَّ وجلَّ، ودلت عليه السنة ودلت عليه سيرة الخلفاء الراشدين، ففي الكتاب يقول الله عزَّ وجلَّ: ï´؟وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍï´¾. فمنع الله تعالى عن سبِّ المشركين مع أنه مطلوب شرعاً سداً للذريعة إلى سب الله عزِّ وجلَّ، وفي السنة أحاديث كثيرة تدل على درء المفاسد ومنع الوسائل إليها، والذرائع؛ ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن بيع رطب التمر: أينقص أجره؟ قالوا: نعم. ونهى عن ذلك وأما سيرة الخلفاء الراشدين في سد الذرائع فمنها إلزام عمر رضي الله عنه في الطلاق الثلاث إذا طلق الرجل زوجه ثلاثاً، فإنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر يكون واحدة، ثم إنه رأى الناس قد تأجلوا في هذا الأمر واستعجلوا ما فيه لهم أناة، فألزمهم بالطلاق الثلاث، ومنعهم من الرجوع إلى زوجاتهم من أجل أن ينتهوا عما استعجلوا فيه، فنجد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه منعهم منه، وهو حق لهم، وهو الرجوع إلى زوجاتهم من أجل سد الذريعة من الطلاق الثلاثة الذي يستعجلون به أناة لهم، فإذا منعنا من النقاب، فإننا لا نمنعه على أنه حرام شرعاً، وليس لأحد أن يحرم ما أحل الله ورسوله، ولكن نمنعه؛ لأنه ذريعة إذا ما يتحول إليه من الفتنة، والزيادة عما أحل الله عزَّ وجلَّ، أما بالنسبة إلى الزوج كما وقع في السؤال فعليه أن يمنع زوجته من كشف وجهها ما دام يرى أنه محرم، أو أنه سبب للفتنة، والزوج قد يراه من تحدث الناس عن زوجته، فيقول: ما أجمل زوجة فلان، أو ما أقبح زوجة فلان، ولا يرضى أحد أن تكون زوجته محلاً للحديث في المجالس، يتحدثون في قبحها إن كانت قبيحة في نظرهم، أو عن جمالها إن كانت جميلة في نظرهم، وهذه أيضاً من الحكم التي تكون في ستر الوجه أن الإنسان يسلم هو وأهله من أن يكون حديث المجالس.

http://binothaimeen.net/content/10126
=====================================

حكم كشف الوجه عند السفر للخارج

اسم السلسلة:
اللقاء الشهري


السؤال:

بعض الناس في العطلة الصيفية يسافر إلى الخارج، فتقوم الفتيات بلبس الحجاب المعروف وهو تغطية الرأس والرقبة، ولا يبقى إلا دائرة الوجه فقط، ويتعللن بالحاجة وبالقول الثاني في المسألة فما قولكم؟ وما رأيكم بتصوير النساء الخاص بجواز السفر مع أنه مطلوب رسمياً؟

الجواب:

أرى أن من أنعم الله عليه بالمال ألا يسافر إلى البلاد الخارجية، وأما من لم ينعم الله عليه بكثرة المال، بل ابتلاه بالفقر، فهو ليس بذاهب، لكن المشكل من أغناه الله، أرى ألا يذهب إلى البلد الخارجية؛ لأن في ذلك مفاسد.

أولاً: أن أهله سيتغيرون بما يشاهدونه، سواء تغيروا فجأة أو على المدى الطويل.

ثانياً: أنه كما قال السائل ربما تغطي جميع بدنها إلا وجهها؛ أي: تغطي البدن وتبقي ما فيه الفتنة؛ لأن إظهار الوجه هو الفتنة في الواقع وجمال المرأة في وجهها، ومحل الفتنة وجهها، ولا شك في هذا، والرجل عندما تتعلق نفسه بالمرأة لا يهمه شيء وراء الوجه؛ ولهذا تجد الذي يسأل عن الجمال، لا يقول: كيف رجلها؟ كيف أصبعها؟ إنما يقول قبل كل شيء كيف وجهها؟ فهو محل الرغبة وموضع الفتنة، ولا يجوز للإنسان أن يعبد الله -سبحانه وتعالى- على هواه، فإذا كان في بلده عبد الله على قول من يقول إنه يجب تغطية الوجه، وإذا ذهب إلى بلد آخر عبد الله على قول من يقول بجواز كشف الوجه، هذا من باب التلاعب بدين الله، ما دمت تعتقد بأن دين الله كذا وكذا، فلا تحد عنه ولا تتحول إلى غيره، وإلا صرت متلاعباً متتبعاً للرخص، وقد قال العلماء: من تتبع الرخص فهو فاسق، ولكنني -والحمد لله- أسمع من الذين يحتاجون إلى السفر للخارج أنه إذا لبست المرأة نقاباً فإنه لا ينظر إليها ولا تكون شهرة بين الناس، والنقاب أن تغطي وجهها وأن تفتح لعينيها فقط -بقدر العينين- ما تبصر به طريقها وهذا جائز، فإذا احتاجت المرأة إلى السفر إلى الخارج واستعملت هذا النقاب فلا بأس.

http://binothaimeen.net/content/390
===================

الخلاف في تغطية المرأة لوجهها وما هو واجب المسلم نحوه ؟

اسم السلسلة:
فتاوى نور على الدرب

السؤال:

هذا السائل مصري مقيم بالمملكة بريدة يقول في هذا السؤال: فضيلة الشيخ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد كثرة الكلام في موضوع الحجاب والنقاب، واختلاف آراء المشايخ والفقهاء؛ فمنهم من يرى أن كشف الوجه واليدين عند المرأة حرام، ومنهم من لا يرى ذلك، إلا إذا خشيت الفتنة، والغريب أن كل فريق استند إلى بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والفريق الذي يرى أن ذلك حرام استند إلى آيات الحجاب في سورة النور وغير ذلك، والفريق الذي لا يرى أن ذلك حرام استند إلى أن الله عز وجل بغض البصر، وقالوا: إن غض البصر لا يأتي إلا عند كشف المرأة عن وجهها فكيف يكون غض البصر والمرأة تغطي وجهها وكيف تغض المرأة عن بصرها عن الرجال، وهل تغطي، وهل تغطي وجهها فما رأيكم في هذا الموضوع وما رأيكم حفظكم الله يا شيخ محمد في الاختلافات في مثل هذا الموضوع وغيره وماذا يجب علينا نحن المسلمون في مثل هذه الاختلافات، ولا سيما وأن كل فريقٍ يستند إلى آياتٍ وأحاديث صحيحة، جزاكم الله خيراً؟


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، هذا السؤال سؤالٌ مركزٌ جيد، ويعجبني صياغته على هذا الوجه؛ لأنه يدل على أن هذا الرجل السائل قد اعتنى في هذه المسألة أولا، وهي مسألة كشف المرأة وجهها لغير المحارم والزوج، وهذه المسألة لا شك أن العلماء اختلفوا فيها، وأن كل واحدٍ منهم أدلى بحججه؛ ولكن لدينا ميزانٌ أمرنا الله تعالى به؛ أي بالرجوع إليه، وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين ما قال الله تعالى: ï´؟وما اختلفتم فيه من شئٍ فردوه إلى اللهï´¾ وقال تعالى: ï´؟فإن تنازعتم في شئٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاًï´¾ وبتأمل الإنسان للأدلة التي استدل بها كل واحدٍ من الطرفين يتبين له أن الأدلة تؤيد من قال بوجوب ستر الوجه عن الرجال غير المحارم والزوج، وفي ذلك أدلة سقناها في كتابٍ؛ بل في رسالةٍ صغيرة لنا أسميناها الحجاب، وبيننا فيها الأدلة من الكتاب والسنة والاعتبار على وجوب ستر المرأة وجهها عن الرجال غير المحارم والزوج، وأجبنا عن أدلة القائلين بالجواز بجوابين؛ أحدهما: مجمل، والثاني: مفصل، فأما المجمل فإننا ذكرنا أن النصوص الواردة والتي فيها ما يدل على جواز كشف الوجه لغير المحارم والزوج يمكن أن تحمل على أحد أمرين، إما على أنها قبل وجوب الحجاب؛ وذلك لأن المسلمين كان لهم حالان؛ الحال الأولى: حالٌ قبل الحجاب وفيها كشف الوجه والكفين، والحال الثانية: حالٌ بعد الحجاب وفيها الأمر بستر الوجه والكفين، وهذا جوابٌ مجمل أو أن يكون هناك أيضاًً من الجواب المجمل يكون هناك قضايا معينة فيها أسباب خاصة ظاهرها جواز كشف الوجه لغير المحارم والزوج، وكذلك أجبنا عن أدلة القائلين بالجواز على وجه التفصيل فيحسن بالأخ السائل أن يرجع إلى هذه الرسالة وإلى غيرها أيضاًً مما كتبه أهل العلم، ولا سيما كتاب عودة الحجاب، فإنه كتابٌ مطول وفيه ما يشفي العليل، ويروي الغليل، وإني أقول لهذا الأخ
السائل: إنه على فرض ألا يكون هناك دليلٌ على وجوب ستر الوجه عن الرجال غير المحارم، أو الزوج، أو أن الأدلة متكافئة أدلة وجوب الستر وأدلة جواز كشفه؛ فإن الحال اليوم تقتضي إلزام النساء به بستر الوجه؛ وذلك لكثرة الفتن وضعف الدين، فإنه كلما كثرت الفتن وضعف الدين، فإنه يجب أن يجعل هناك روادع وزواجر تمنع من الوصول إلى ما تكون به الفتنة؛ ولهذا أصلٌ في الشريعة، فقد قال الله عز وجل: ï´؟لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علمï´¾ فنهى عن سب آلهة المشركين؛ لأننا لو سببنا آلهتهم لسبوا إلهنا، وهو الله عز وجل، ونحن إذا سببنا آلهتهم فهي أهل للسب؛ ولكن إذا سبوا لله عز وجل فإنهم يسبون الله تعالى عدواً بغير علم، فسدّ الله تعالى هذا الباب الذي يكون وسيلةً أو يكون ذريعةً إلى سب الله عز وجل، مع أنه محمود؛ أي أننا نؤمر بأن نسبّ آلهة المشركين، وأن نبين بطلانها؛ لكن إذا كان يفضي إلى سبّ من لا يستحق السبّ، وهو الله عز وجل؛ لكمال صفاته، فإننا نمنع من سبِّ آلهتهم ولما كثر شرب الخمر في المسلمين بعد كثرة الفتوح في زمن عمر رضي الله عنه استشار الصحابة كيف يجعل عقوبته بعد أن كانت عقوبته نحواً من أربعين جلدة، فأشاروا إليه أن يرفع هذه العقوبة إلى أخف الحدود، وهو ثمانون جلدة، وهو أخف الحدود، وهو حد القذف؛ فإن حد القذف ثمانون جلدة، فأشار الصحابة على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن يرفع عقوبة شارب الخمر إلى ثمانين جلدة، فرفعها، فزاد في العقوبة؛ نظراً لكثرة شربها من الناس، ولما استهان الناس بأمر الطلاق الثلاث في مجلسٍ واحد، وهو من اتخاذ آيات الله هزواً رأى عمر رضي الله عنه أن يلزم من طلق ثلاثاً بما ألزم به نفسه، وأن يمنع من الرجوع إلى زوجته، فقد روى مسلمٌ في صحيحه عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: كان طلاق الثلاث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فلما تتابع الناس فيه قال عمر رضي الله عنه: أرى الناس قد تتايعوا في أمرٍ كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه، فعلى فرض أن النصوص في جواز كشف المرأة زوجها لغير المحارم والزوج أو عدمه متكافئة، فإنه في هذا الزمان يجب أن يسار في الطريق الأحوط والأمثل لكشف ومنع الفتنة والشر والفساد، وهو إلزام المرأة بالحجاب؛ أي بستر وجهها، ولا يخفى علينا جميعاً ما حصل للبلاد التي استباح أهلها كشف الوجه والكفين من التهتك في ذلك حتى كشفت المرأة ذراعيها وعنقها وشيئاً من رأسها، أو رأسها كله كما هو مشاهدٌ في البلاد الأخرى، فالمرأة لن تقف أبداً على الحد الذي هو موضع الخلاف، وهو كشف الوجه والكفين فقط؛ بل ستهتك الستر فيما وراء ذلك، لهذا نرى أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال غير المحارم، والزوج، ولنا في ذلك أدلة، وكما قلت: إنه لو فرض تكافؤ الأدلة في ذلك لكانت القواعد الشرعية تقتضي منع النساء كشف وجوههن في هذا العصر، أما النقاب فالنقاب لا شك أنه جائز، وأنه على عهد النبي عليه الصلاة والسلام، ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرمة لا تنتقب، وهذا يدل على أن النقاب كان معروفاً بينهم؛ ولكن النقاب المعروف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم نقابٌ بقدر الحاجة؛ أي أن المرأة لا تنتقب إلا بمقدار ما ترى الطريق، فتفتح لعينيها فتحة تكون بقدر العين فقط؛ لكن النقاب اليوم توسع فيه كثيرٌ من النساء وصارت المرأة تنتقب بنقابٍ واسع تخرج منه كل العين؛ بل والحاجب وطرف الجبهة وطرف الخد، وربما تتوسع النساء في ذلك إلى أكثر، فلهذا نرى منعه من هذه السياسة وعدم التجاوز في هذا في حد النقاب المباح ولسنا نرى منعه؛ لأن الأدلة تدل على منعه لا لأن الأدلة تدل على جوازه؛ لكن الجائز إذا كان يفضي إلى شيء محرم لا يمكن انضباطه؛ فإن من الحكمة منعه درءً للمفسدة التي تترتب على القول بإباحته، وأما قول
السائل: إن الله تعالى أمر المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم، وهذا يدل على أن هناك شيئاً ينظر إليه، فيقال: إن هذه الآية إن لم تكن دليلاً عليه؛ أي على قول من قال بجواز كشف الوجه فليست دليلاً له؛ لأن أمر الله سبحانه تعالى بالغض من البصر لا يعني أو لا يستلزم أن تكون المرأة كاشفة، إذا إن الإنسان قد ينظر إلى المرأة من حيث حجم جسمها ولباقتها وما أشبه ذلك، ثم إنه قد يكون للمرأة نظرةٌ أولى حينما يواجه المرأة وجهاً لوجه قبل أن تعلم به، أو قبل أن يعلم بها؛ ولهذا جاء في الحديث لك النظرة الأولى، وليس لك النظرة الثانية، فإذا صادف أن رجلاً واجهته امرأة، وهي كاشفةٌ وجهها؛ فإن الواجب عليه أن يغض البصر، وهي يجب عليها في هذه الحال أن تستر وجهها يقول: ما موقف الإنسان من خلاف العلماء؟ والجواب على ذلك أن نقول: إذا كان الإنسان طالب علم يمكنه أن يجتهد وينظر في أدلة الفريقين، فيحكم بما يرى أنه أقرب إلى الصواب، فهذا هو الواجب عليه، أما إذا كان الإنسان عامياً لا يعرف؛ فإن الواجب عليه أن يتبع من يظنه أقرب إلى الصواب في علمه، وفي دينه وأمانته، كما أن الإنسان لو اختلف عليه طبيبان، وهو مريض بوصفة الدواء، فإنه بمقتضى الفطرة سيأخذ بقول من يرى أنه أحذق وأقرب إلى الصواب، وهكذا مسائل العلم يجب على الإنسان أن يتبع من يرى أنه أقرب إلى الصواب، إما لغزارة علمه، وإما لثقته وأمانته ودينه؛ فإن لم يعلم أيهما أرجح في ذلك، فقد قال بعض أهل العلم: إنه يخير إن شاء أخذ بقول هذا وإن شاء أخذ بهذا، وقال بعض العلماء: يأخذ بما هو أحوط؛ أي بالأشد احتياطاً وإبراءً للذمة، وقال بعض العلماء: يأخذ بما هو أيسر؛ لأن ذلك أوفق للشريعة؛ إذ أن الدين الإسلامي يسر كما قال الله تبارك تعالى: ï´؟يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسرï´¾ وكما قال تعالى: ï´؟وما جعل عليكم في الدين من حرجï´¾. وكما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الدين يسر». وكما قال وهو يبعث البعوث: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين» أيأنه إذا اختلفت آراء العلماء عندك وليس عندك ترجيح فإنك تأخذ بالأيسر لهذه الأدلة، ولأن الأصل براءة الذمة، ولو ألزمنا الإنسان بالأشد للزم من ذلك إشغال ذمته والأصل عدم ذلك، وهذا القول أرجح عندي أي أن العلماء إذا اختلفوا على قولين وتكافأت الأدلة عندك في ترجيح أحد القولين فإنك تأخذ بالأيسر منهما، وهذا عن الأخ بقول الأيسر فيما يتعلق بنفس الإنسان، أما إذا كان يترتب على ذلك مفسدة، فإنه يمتنع من ذلك على وجه الإعلان؛ يعني معناه يمتنع من إظهار ذلك، وإعلانه؛ مثال هذا لو قدرنا أن الرجل ترجح عنده أن المرأة يجوز لها أن تكشف وجهها لغير المحارم والزوج، لكنه في فئة لا ترى ذلك ونساؤها ملتزماتٍ محتجبات، ففي هذه الحال لا يسمح لامرأته بأن تخرج كاشفة الوجه في مجتمعٍ أخذوا بالقول الثاني، وهو وجوب ستر الوجه لما في ذلك من المفسدة على غيره؛ لأن من عادة الناس أن يتبعوا ما هو أسهل سواء كان صواباً أم غير صواب إلا من عصم الله، وعلى هذا فنقول القول الصحيح أن نأخذ بالأيسر ما لم يتضمن ذلك مفسدة؛ فإن تضمن ذلك مفسدة فليأخذ بالأيسر في حق نفسه فقط.
http://binothaimeen.net/content/10828
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:28 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.