ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-07-08, 08:18 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي يا أهل الحديث ! أحيوا هذه السنّة !

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين .
أما بعد، فقد استفاضت الأحاديث الصحيحة عن النبي في الأمر بإقامة الصفوف وتسويتها، بحيث يندر أن يخفى على أحد من طلاّب العلم فضلاً عن شيوخه، ولكن ربما يخفى على الكثير من الإخوة والأخوات أن من إقامة الصف تسويته بالأقدام وليس فقط بالمناكب، فلبيان السنّة، ها هي الأحاديث الواردة :

1 - عن أنس بن مالك قال : أُقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله بوجهه فقال :"أقيموا صفوفكم، فإنّي أراكم من وراء ظهري" .
قال أنس : وكان أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه .(رواه البخاري 725، وبوّب له : باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصلاة) .
وفي رواية أخرى في مصنف ابن أبي شيبة (1/351) بإسنادٍ صحيح عن أنس قال : "فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه، فلو ذهبت تفعل هذا اليوم؛ لنفر أحدكم كأنه بغل شموس" .
فظهر أن إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصفوف سنّة، قد عمل بها الصحابة خلف النبي ، وهو المراد بإقامة الصف وتسويته على ما قاله الحافظ ابن حجر في تعليقه على زيادة أنس في الحديث : ( وأفاد هذا التصحيح أن الفعل المذكور كان في زمن النبي ، وبهذا يتم الاحتجاج على بيان المراد بإقامة الصف وتسويته ) . اهـ من فتح الباري (2/211) .
وقول أنس : ( ولو ذهبت تفعل هذا اليوم ؛ لنفر أحدكم كأنه بغل شموس ) هو حال كثير من الناس في هذا الزمان والله المستعان، لو فُعِل بهم ذلك، لنفروا كأنهم حُمر وحش ! وصارت هذه السنة عندهم كأنها بدعة !! فنسأل الله أن يهديهم إلى اتباع سنّة خير الأنام ، وصدق رسول الله إذ يقول : "بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء" .
2 - عن النعمان بن بشير قال : أقبل رسول الله على الناس بوجهه، فقال : "أقيموا صفوفكم ( ثلاثاً)، والله لتقيمنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم" . قال النعمان :فرأيت الرجل يلصِق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه . ( رواه أبو داود 622 بإسنادٍ صحيح، وعلّق البخاري مقولة النعمان في صحيحه مجزوماً بها ) .
3 - عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله : "ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند ربِّها ؟" فقلنا : يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربّها ؟ قال : "يتمّون الصفوف، الأول فالأول، ويتراصّون في الصفوف " . (رواه مسلم 430) .
ويتراصّون من (الرص)، يُقال : رصّ البناء يرصّه رصًّا إذا ألصقت بعضه ببعض، ومنه قوله تعالى : كأنهم بنيان مرصوص ، ومعناه تضاموا وتلاصقوا حتى يتّصل ما بينكم ولا ينقطع، وذلك - كما في حديث أنس والنعمان - بلصق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم .
وفي هذه الأحاديث فوائد مهمة :
الأولى : وجوب إقامة الصفوف وتسويتها والتراصّ فيها، لأمر النبي بذلك، والأصل فيه الوجوب؛ إلاّ لقرينة، كما هو مقرّر في الأصول، والقرينة هنا تؤكِّد الوجوب، وهو قوله : "أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم"؛ فإن مثل هذا التهديد لا يُقال فيما ليس بواجب؛ كما لا يخفى .
الثانية : أن التسوية المذكورة إنما تكون بإلصاق المنكب بالمنكب، وحافة القدم بالقدم؛ لأن هذا هو الذي فعله الصحابة رضي الله عنهم حين أُمِروا بإقامة الصفوف، والتراص فيها .
الثالث : في الأحاديث دليل واضح على أمر لا يعلمه كثير من الناس، وإن كان صار معروفاً في علم النفس، وهو أن فساد الظاهر يؤثر في فساد الباطن، والعكس بالعكس، مع أن في سنّة التراص والتزاحم في الصف، ما يوحي للنفوس بالإخوة والتعاون، فكتف الفقير ملتصقة بكتف الغني، وقدم الضعيف لاصقة بقدم القوي، وكلها صف واحد، كالبنيان المرصوص المتماسك .

وانظر السلسلة الصحيحة (المجلد الأول) للعلاّمة الألباني رحمه الله .

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-07-08, 10:08 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في رسالته : لا جديد في أحكام الصلاة

ومن الهيآت المضافة مُجَدَّداً إِلى المصَافَّة بِلاَ مُسْتَنَد: ما نراه من بعض المصلين: من ملاحقته مَنْ عَلَى يمينه إِن كان في يمين الصف, ومن على يساره إِن كان في ميسرة الصف, وَلَيِّ العقبين لِيُلْصِقَ كعبيه بكعبي جاره.
وهذه هيئة زائدة على الوارد, فيها إِيغال في تطبيق السُّنَّةِ.

وهي هيئة منقوضة بأَمرين:
الأَول: أَن المصافة هي مما يلي الإِمام, فمن كان على يمين الصف, فَلْيُصافَّ على يساره مما يلي الإِمام, وهكذا يتراصون ذات اليسار واحداً بعد واحد على سمت واحد في: تقويم الصف, وسد الفُرج, والتراص والمحاذاة بالعنق, والمنكب, والكعب, وإِتمام الصف الأَول فالأَول.
أَما أَن يلاحق بقدمه اليمنى - وهو في يمين الصف - من عَلَى يمينه, وَيَلْفِت قَدَمَهُ حتى يتم الإِلزاق؛ فهذا غلط بَيِّن, وتكلف ظاهر, وفهم مستحدث فيه غُلُوٌّ في تطبيق السنة, وتضييق ومضايقة, واشتغال بما لم يُشرع, وتوسيع للفُرج بين المتصافين, يظهر هذا إِذا هَوَى المأْموم للسجود, وتشاغل بعد القيام لملأ الفراغ, ولي العقب للإِلزاق, وَتَفْويتٌ لِتوجيه رؤوس القدمين إِلى القبلة(1).
وفيه ملاحقة المصلي للمصلي بمكانه الذي سبق إِليه, واقتطاع لمحل قدم غيره بغير حق. وكل هذا تَسَنَّنٌ بما لم يُشرع.
الثاني: أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَمر بالمحاذاة بين المناكب والأَكعب, قد أَمر أَيضاً بالمحاذاة بين ((الأَعناق)) كما في حديث أَنس - رضي الله عنه - عند النسائي (814).
__________
(1) انظر: ((فتح الباري)): (2 / 344), باب: ((يستقبل بأطراف رجليه القبلة)), أي: في السجود.


وكل هذا يعني: المصافة, والموازاة, والمسامتة, وسد الخلل, ولا يعني العمل على ((الإِلزاق)) فإِن إِلزاق العنق بالعنق مستحيل, وإِلزاق الكتف بالكتف في كل قيام, تكلف ظاهر. وإِلزاق الركبة بالركبة مستحيل, وإِلزاق الكعب بالكعب, فيه من التعذر, والتكلف, والمعاناة, والتحفز, والاشتغال به في كل ركعة, ما هو بيِّن ظاهر. فتنبين أَن المحاذاة في الأَربعة: العنق. الكتف. الركبة. الكعب: من بابة واحدة, يُراد بها الحث على إِقامة الصف والموازاة, والمسامتة, والتراص على سمت واحد, بلا عوج, ولا فُرج, وبهذا يحصل مقصود الشارع.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - (1): (والمراد بتسوية الصفوف: اعتدال القائمين فيها على سمت واحد, أَو يراد بها سد الخلل الذي في الصف . . .).
وهذا هو فقه نصوص تسوية الصفوف, كما في حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: ((كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يسوينا في الصفوف كما يُقوم القِدْح حتى إِذا ظن أَن قد أَخذنا ذلك عنه وفقهنا أَقبل ذات يوم بوجهه إِذا رجل مُنْتَبِذٌ بصدره فقال: لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بين وجهكم)) رواه الجماعة إِلاَّ البخاري, واللفظ لأَبي داود (رقم / 649). فهذا فَهْم الصحابي - رضي الله عنه - في التسوية: الاستقامة, وسد الخلل, لا الإِلزاق وإِلصاق المناكب والكعاب.
ولهذا لما قال البخاري - رحمه الله تعالى - في ((صحيحه)): ((باب إِلزاق المنكب بالمنكب, والقدم بالقدم في الصف. وقال النعمان بن بشير, رأَيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه)).
__________
(1) فتح الباري)): (2 / 242).


قال الحافظ ابن حجر(1): (والمراد بذلك المبالغة في تعديل الصف وَسَدِّ خَلَلِه) انتهى. والدليل على سلامة ما فهمه الحافظ من ترجمة البخاري - رحمه الله تعالى - أَن قول النعمان بن بشير - رضي الله عنه - المُعَلَّق لدى البخاري - رحمه الله تعالى - وَوَصَلَهُ أَبو داود في ((سننه)) برقم (648), وابن خزيمة في: ((صحيحه)) برقم (160), والدارقطني في: ((سننه)) (1 / 282), في ثلاثتها قال النعمان بن بشير -: ((فرأيت الرجل يُلزق منكبه بمنكب صاحبه, وركبته بركبة صاحبه, وكعبه بكعبه)) انتهى لفظ أَبي داود. فإِلزاق الركبة بالركبة متعذر, فظهر أَن المراد: الحث على سد الخلل واستقامة الصف وتعديله, لا حقيقة الإِلزاق والإِلصاق.
ولهذا قال الخطابي - رحمه الله تعالى - في معنى ما يُروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خياركم أَلينكم مناكب في الصلاة)) رواه أَبو داود وقال: جعفر ابن يحيى من أَهل مكة.
قال الخطابي ما نصه(2): (ومعناه لزوم السكينة في الصلاة, والطمأْنينة فيها, لا يلتفت ولا يحاك منكبه منكب صاحبه. ثم ذكر وجهاً آخر في معناه) انتهى.
وقال المناوي - رحمه الله تعالى - في معناه(3): ((ولا يُحاشر منكبُهُ منكبَ صَاحِبه, ولا يمتنع لضيق المكان على مريد الدخول في الصف لِسَدِّ الخلل) انتهى.
وانظر إِلى أَلفاظ الرواة في بيان صفة التورك في الصلاة ففي حديث أَبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: ((وَقَعَدَ عَلَى مقْعَدَتِهِ)).
وهذا من باب إِطلاق الكل وإِرادة البعض؛ فإِنَّه يتعذَّر على المتورك تمكن شقيه من القعود على الأَرض. ولهذا جاءت أَلفاظ هذا الحديث الأُخرى بما يفيد ذلك منها:
((قعد على شِقِّه الأَيسر)).
((أَفضى بوركه اليسرى إِلى الأَرض)).
__________
(1) فتح الباري)): (2 / 247).
(2) معالم السنن)) وعنه في: ((عون المعبود)): (2 / 369).
(3) فيض القدير)): (3 / 466).

((جلس على شقه الأَيسر متوركاً)).
ولهذا فإِنَّه لا يمكن لعاقل أَن يأْتي مستنبطاً من لفظ: ((فقعد على مقعدته)) حال التورك: مشروعية تمكين شقيه من الأَرض؛ لتعذره طبعاً وعقلاً, كالشأْن في أَلفاظ المحاذاة على ما تقدم سواء.
وانظر إِلى أحاديث فضل الصلاة أَوَّلَ وقتها, فإِنَّه كما قال ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى - في ((الإِحكام)): (2 / 38): (ولم يُنقل عن أَحد منهم أَنَّه كان يُشَدِّدُ في هذا, حتى يوقع أَول تكبيرة في أَول جزء من الوقت) انتهى. والله تعالى أَعلم بأَحكامه.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-07-08, 06:15 PM
أبو محمد أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 642
افتراضي

في كتاب الدكتور محمد بازمول "التتمات لبعض مسائل الصلاة" مناقشة لكلام الشيخ بكر رحمه الله.
__________________
وكل ما سوى الله تعالى يتلاشى عند تجريد توحيده
الرد على البكري لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/647
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-07-08, 11:25 AM
أبو عبدالعزيز الحنبلي أبو عبدالعزيز الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 304
افتراضي

رحم الله الشيخ بكر ..

في كلامه ما يشفي الغليل
__________________
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) حديث حسن رواه الترمذي وغيره .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-07-08, 05:58 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي

أخي الفقيه

بارك الله فيك

فما تفقه من قول أنس عن "إلصاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم" = ( فلو ذهبت تفعل هذا اليوم، لنفر أحدكم كأنه بغل شموس ) .

ما هو الفعل الذي قد يجعل من يحاذيك في الصلاة "ينفر كأنه بغل شموس" ؟

أليس هو الإلزاق الحقيقي للمنكب بالمنكب والقدم بالقدم الذي يجعل الجاهل بالسنّة ينفر ؟


ويا أبا محمد

أي دار طبعت كتاب الشيخ بازمول " التتمات" ؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-07-08, 07:13 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

حياك الله أخي الفاضل

هذه المسالة للمدارسة
وفي كلام الشيخ بكر أبو زيد توضيح للمسألة فراجعه .

وهذه الرواية (فلو ذهبت تفعل هذا اليوم، لنفر أحدكم كأنه بغل شموس ) تحتاج لدراسة حديثية لبيان صحتها .

فهي في المصنف لابن أبي شيبة ومسند أبي يعلى من رواية هشيم بن بشير

وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن في رواية معمر ولكن يحتاج إلى بيان سندها كذلك ومناقشة كلام الحافظ.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15-07-08, 12:28 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

في مصنف ابن أبي شيبة (235) - (ج 1 / ص 351)
حدثنا هشيم بن بشير ، قال : أخبرنا حميد ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اعتدلوا في صفوفكم وتراصوا ، فإني أراكم من وراء ظهري ، قال أنس : لقد رأيت أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وقدمه بقدمه ، ولو ذهبت تفعل ذلك لترى أحدهم كأنه بغل شموس.


فالمقصود أن هذه اللفظة تفرد بها هشيم بن بشير عن بقية الرواة عن حميد الطويل



ورواية معمر التي أشار لها الحافظ في مستخرج الإسماعيلي ولم يذكر سندها .

والمستخرجات قد يقع فيها الضعيف وغير ذلك


قال الإمام البخاري
حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير عن حميد عن أنس بن مالك
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري
وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه


في فتح الباري لابن حجر

683 - قوله : ( عن أنس
رواه سعيد بن منصور عن هشيم فصرح فيه بتحديث أنس لحميد وفيه الزيادة التي في آخره وهي قوله " وكان أحدنا إلخ " وصرح بأنها من قول أنس . وأخرجه الإسماعيلي من رواية معمر عن حميد بلفظ " قال أنس : فلقد رأيت أحدنا إلخ " وأفاد هذا التصريح أن الفعل المذكور كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وبهذا يتم الاحتجاج به على بيان المراد بإقامة الصف وتسويته ، وزاد معمر في روايته " ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنفر كأنه بغل شموس " .



في المسند الجامع

أخرجه أحمد 3/103(12034) قال : حدثنا ابن أبي عدي . وفي 3/125(12280) و3/229(13429) قال : حدثنا سليمان بن حيان ، أبو خالد . وفي 3/182 (12915) قال : حدثنا يحيى بن سعيد . وفي 3/263(13813) قال : حدثنا عبد الله بن بكر . وفي (13814) قال : حدثنا معاوية ، حدثنا زائدة . وفي 3/286(14100) قال : حدثنا عفان ، حدثنا حماد . و"عبد بن حميد" 1406 قال : أخبرنا يزيد . و"البخاري" 1/184(719) قال : حدثنا أحمد بن أبي رجاء ، قال : حدثنا معاوية بن عمرو ، قال : حدثنا زائدة بن قدامة . وفي 1/185(725) قال : حدثنا عمرو بن خالد ، قال : حدثنا زهير . و"النسائي" 2/92 و105 ، وفي "الكبرى" 890 قال : أخبرنا علي بن حجر ، أنبانا إسماعيل .
تسعتهم (ابن أبي عدي ، وسليمان ، ويحيى ، وعبد الله بن بكر ، وزائدة ، وحماد بن سلمة ، ويزيد ، وزهير ، وإسماعيل) عن حميد الطويل ، فذكره.
- صرح حميد بالسماع في رواية زائدة ، عنه.


فقد رواه جمع عن حميد الطويل لم يذكروا هذه اللفظة.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-07-08, 06:22 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي

[quote]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه مشاهدة المشاركة
في مصنف ابن أبي شيبة (235) - (ج 1 / ص 351)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه مشاهدة المشاركة
حدثنا هشيم بن بشير ، قال : أخبرنا حميد ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اعتدلوا في صفوفكم وتراصوا ، فإني أراكم من وراء ظهري ، قال أنس : لقد رأيت أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وقدمه بقدمه ، ولو ذهبت تفعل ذلك لترى أحدهم كأنه بغل شموس.

فالمقصود أن هذه اللفظة تفرد بها هشيم بن بشير عن بقية الرواة عن حميد الطويل
أخي الفقيه

بارك الله فيك

رجعتُ إلى ترجمة هشيم في ميزان الاعتدال (4/308)، فما رأيت أهل العلم نقموا عليه إلاّ التدليس،
وقال عنه ابن حجر في هدي الساري : " أحد الأئمة، متفق على توثيقه، إلاّ أنه كان مشهوراً بالتدليس، وروايته عن الزهري خاصة لينة عندهم " اهـ .
وتهمة التدليس منتفية في رواية هشيم في مصنف ابن أبي شيبة، لأنه صرّح بالتحديث فقال : أخبرنا حميد،

فصحّ الأثر، والحمد لله .

ولا ننسى أن محدِّث العصر الألباني رحمه الله صحّح هذا الأثر في السلسلة الصحيحة (1/71) فقال : وسنده صحيح على شرط الشيخين .

وأما طريق معمر عن حميد : "لو فعلت ذلك بأحدهم اليوم، لنفر كأنه بغل شموس"، فإمّا أن تكون صحيحة - وأرجو ذلك لأن ابن حجر لم يذكر إن كان فيها ضعف -، وإمّا أن تكون ضعيفة - إن كان الطريق إلى معمر فيه ضعيف - فتتقوّى بطريق هشيم .

فأعيد سؤالك يا أخي :

ألا تفقه من كلام أنس "كأنه بغل شموس" أن المراد هو الإلزاق الحقيقي للمنكب بالمنكب والقدم بالقدم الذي يجعل الجاهل بالسنة ينفر ؟

ويبدو أنه قد فاتك أن الحافظ ابن حجر فهم من
"إلزاق القدم بالقدم" أنه الإلزاق الحقيقي، فقال في فتح الباري (2/176) : استدل بحديث النعمان هذا على أن المراد بالكعب في آية الوضوء العظم الناتئ في جانبي الرجل - وهو عند ملتقى الساق والقدم - وهو الذي يمكن أن يلزق بالذي بجنبه . اهـ .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-07-08, 11:54 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

بارك الله فيك
التفرد له حكم خاص عند أهل الحديث
فلم أقل أن هشيما ليس بثقة ولكن ذكرت أنه تفرد بهذه اللفظة وبينهما فرق
فلعلك تراجع هذه الروابط لترى منهج العلماء في التفرد

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...0260#post10260

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...5971#post45971

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...445#post141445

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...541#post155541

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...4522#post14522
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15-07-08, 11:58 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

أيضا أخي حفظك الله
كيف يكون إلزاق الركبة بالركبة
قال النعمان بن بشير -: ((فرأيت الرجل يُلزق منكبه بمنكب صاحبه, وركبته بركبة صاحبه, وكعبه بكعبه)) انتهى لفظ أَبي داود.
فإِلزاق الركبة بالركبة متعذر, فظهر أَن المراد: الحث على سد الخلل واستقامة الصف وتعديله, لا حقيقة الإِلزاق والإِلصاق.

لعلك تجيب عن هذا الإشكال بارك الله فيك.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.