ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 16-03-06, 03:15 PM
سيف 1 سيف 1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-04
المشاركات: 869
افتراضي

ضم اليها حديث عمر في الصحاح (قاتل الله سمرة ) وخروج عمر بحرمة ما فعله سمرة بقياسه على فعل اليهود في سلعة أخرى مختلفة ونهي الشارع عنها
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-03-06, 05:11 PM
أبو عبد القيوم أبو عبد القيوم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-05
المشاركات: 52
افتراضي

بسم الله الحمن الرحيم
كنت من المتابعين للمناظرة المعقودة في مشروعية القياس، وأحببت تلخيص معنى ما فهمته مما دار فيها إلى الآن وسأعرضه عليكم بغاية الاختصار، مع إبداء رأيي فيها لينظره الإخوة الأفاضل:
بدأ الأمر بمطالبة الأخ أبي إسلام للأخ ابن تميم: ما هي حجتك على بطلان القياس. فكان جواب ابن تميم: المثبت هو المطالب (بالدليل) لا النافي. فعليك أنت أن تذكر الدليل على حجية القياس، ولكنني أريده دليلا أرتضيه أنا وهو المضمن في الشرط السادس الذي وضعته مسبقا.
ثم دار هنا كلام كثير حول الشرط السادس.
وكنت أود هنا أن يوافق الأخ أبو إسلام على الشرط السادس ويطالب الأخ ابن نعيم بتحقيقه في المطالبة بالدليل القطعي.
وتعود المناظرة هكذا:
أبو إسلام: ما هي حجتك على إبطال القياس.
ابن تميم: لا دليل، النافي ليس عليه دليل، وأنت المطالب بالدليل القطعي على مشروعيته وفق الشرط السادس الذي وضعته أنا.
أبو إسلام: أين هو الدليل القطعي على اشتراط الدليل القطعي، وهذا وفق الشرط السادس الذي اتفقنا عليه.
فيبقى الأمر في ساحة ابن تميم إذا أراد أن تتم المناظرة ويتبين الحق منها، فليبادر إلى الوفاء بما اشترطه هو بنفسه، أما أن يلزم به غيره شرطا مسبقا، ويدوسه إذا اعترض طريق كسر مناظره، فليس ذلك من الإنصاف بسبيل، ثم إني لأتعجب من ظاهري يضع شروطا من عندياته لا يلتزم هو بها.
ثم أريد أن أعلق على بعض ما جاء في كلام ابن تميم على سبيل الإيماء:


قولك :(ولو التزم بالشروط) بأي شيء تلزمه؟ كل جواب منك يستلزم الدخول في مناقشة الشرط السادس.


قولك: (فلو أهمنا(كذا) هذا القيد لم نكن من الراجعين إلى الله تعالى ورسوله عند التنازع، وإن بلغنا هنا يجب علينا التوبة من هذا الصنيع البشيع(كذا)) لماذا أهملت هذا القيد في وضعك الشرط السادس؟ ألست من الر....

(فإذا كان هذا الضابط والشرط يخالف قول الأصوليين والعلماء الذين تذكرهم فما أربح الله أحداً يبطل أن يكون الرد إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم (.هل هذا دعاء على أهل العلم ؟ أم تريد أن تقول لا يخالفون الشرط السادس؟ فإذا كان كذلك تعين عليك إثبات الدليل عليه، ومن ثم مناقشة الشرط السادس.

قولك:(اللهم أشهدك بأنني سأرد إليك في كل شيء، ولا أرد إلى غيرك لا أصولي، ولا مفسر، ولا فقيه، إلا ما وافق قولك الحق.) فما بال الشرط السادس؟ أين الدليل القطعي الذي لا يقبل أي احتمال عليه؟


قولك:( لا أن نهمل الشروط ونضع أبحاث مختصرة ونقول ناظرنا (..تقصد شروطك التي وضعتها، وجعلتها لا تقبل النقاش والمجادلة، فهي فوق المناظرة نفسها.
قولك:(فترك الشرط ووضع طريقة تلائمه) ووضعت الشرط وفرضت طريقة تخدمك.
قولك (لا تحاول سحبي إلى طريقك هذا، إما أن توافق على الشروط المذكورة، وتبدأ بتحرير مذهبك في القياس، أو تترك غيرك لينتفع الناس من كلامه وكلامي.) ومعناه: ودعني أسحبك إلى طريقتي، أوتنح، وافسح المجال لمن يخضع لمنطقي، منطق إحداث أصل وإلزام المخالفين به، والموالاة فيه والمعاداة على تركه، ألا تعلم بأنها أمارة أهل الأهواء والبدع؟

قولك(ولن أتكلم عن غير هذا الآن، لأنه يحاول إخراجنا من المناظرة إلى غيرها، فإما أن يلتزم بها وبشروطها، ويطرحها وفق طرح أهل المناظرة) من هم أهل المناطرة، وهل قام الدليل القطعي الذي لا احتمال فيه على طرحهم؟ رحم الله الإمام ابن حزم على ظاهريته، لم يكن يتخبط في التناقضات تخبطكم هذا.

قولك (فإن التزم شروطنا التي قبلناها، بدأنا بمناظرة توجب العلم، وتنقطع فيها أنفاس الخصوم(. لم تلتزم أنت الشرط السادس في اشتراط القطع.

قولك:( ليت شعري !
هل شروطي هذه من جيبي .. ؟) أنت مطالب بإثبات ذلك، فعادت مناقشة الشرط السادس، لا محيص عن ذلك..
قولك: (نحن الآن متنازعان، فامتثل أمر ربك يا إنسان تقول أنك مسلم(. نعم نحن الآن متنازعان (في الشرط السادس)، فامتثل أمر ربك يا إنسان..)


قولك:( سبحان الله العظيم

لماذا يصر دائماً على طرق موضوع الظن وحجية العمل به .. ؟!) أقول: :( سبحان الله العظيم

لماذا يصر دائماً على (عدم) طرق موضوع الظن وحجية العمل به)

قولك: (والحمد لله كثيراً أن جعلنا نرجع إليه في كل شيء، ولا نتدين بدين ونحن لا نقطع به، ولا جعلنا ندعي ما ليس عندنا..) صدق هذه الدعوى قبول مناقشة الشرط السادس. لا مناص.
قولك(نعم ابن تميم الظاهري هو أقل الظاهرية علماً، لكنه استطاع أن يجعلك تخشى الدخول معه في مناظرة علمية قائمة على الكتاب والسنة.) ضف: على شرط ابن تميم ليستقيم المعنى المراد.
قولك(ابن تميم الظاهري يأمر بالرد إلى كتاب الله ورسوله ودلالتهما القاطعة .(.إلا في الشرط السادس الذي اشترطه فإنه فوق ذلك كله.

قول زمليك(كذا):( انظر قول زميلك فى ملتقى الحديث)، أسعد بزمالة البحاثة الفاضل أبي إسلام، ولكنني لا أعرفه، ولم أحظ بالاجتماع به.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16-03-06, 10:33 PM
أبو الزهراء الشافعي أبو الزهراء الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-04
المشاركات: 531
افتراضي

الفاضل أهل الحديث, حذفت رد أو مشاركة أخي أبي محمد ولم تحذف سؤال الأخ بلال خنفر؟!
وهذه عجيبة منك فهلا حذفت سؤاله حتى لا يقال بأن أبا محمد لم يجب.
أما الحكم بمدى علم المرء ومدى جهله فلا أظنك أصبت فيه, فما عليك إذا جهلته أنت وعلمه غيرك.
أما كون فلان أعلم من فلان فهذا في كل أحد, والله أعلم ففوق كل ذي علم عليم.
أما الكلام في القياس فليسلم أبا محمد وغيره من الأصحاب وأهل الحق المنكرين للعمل بالظن الأمر لابن تميم, وسلموه أنتم لأحدكم حتى لا تتداخل الأراء أو يتعجل بإيراد فكرة.
والله أعلم.
__________________
يأيها العلم العدل الذي كملت *** له الخصال مروات وايمانا
إني أحبك والرحمن يعلمه *** حب احتساب إلى ذي الطول قربانا
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 16-03-06, 11:18 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,419
Lightbulb

كلام يكتب بماء الذهب


قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الاستقامة))[1/7-9]:

(( فإن من الناس من يقول إن القياس يحتاج إليه في معظم الشريعة لقلة النصوص الدالة على الأحكام الشرعية كما يقول ذلك أبو المعالى وأمثاله من الفقهاء مع أنتسابهم إلى مذهب الشافعي ونحوه من فقهاء الحديث فكيف بمن كان من أهل رأى الكوفة فإنه عندهم لا يثبت من الفقه بالنصوص إلا أقل من ذلك وإنما العمدة على الرأى والقياس حتى أن الخراسانيين من أصحاب الشافعى بسبب مخالطتهم لهم غلب عليهم استعمال الرأى وقلة المعرفة بالنصوص
وبإزاء هؤلاء أهل الظاهر كأبن حزم ونحوه ممن يدعى أن النصوص تستوعب جميع الحوادث بالأسماء اللغوية التي لا تحتاج إلى استنباط واستخراج أكثر من جمع النصوص حتى تنفى دلالة فحوى الخطاب وتثبته في معنى الأصل ونحو ذلك من المواضع التي يدل فيها اللفظ الخاص على المعنى العام.

والتوسط في ذلك طريقة فقهاء الحديث وهى إثبات النصوص والآثار الصحابية على جمهور الحوادث وما خرج عن ذلك كان في معنى الأصل فيستعملون قياس العلة والقياس في معنى الأصل وفحوى الخطاب إذ ذلك من جملة دلالات اللفظ وأيضا فالرأى كثيرا ما يكون في تحقيق المناط الذي لا خلاف بين الناس في استعمال الرأى والقياس فيه فإن الله أمر بالعدل في الحكم والعدل قد يعرف بالرأى وقد يعرف بالنص.
ولهذا قال النبي ص إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر إذ الحاكم مقصوده الحكم بالعدل بحسب الإمكان فحيث تعذر العدل الحقيقى للتعذر أو التعسر في علمه أو عمله كان الواجب ما كان به أشبه وأمثل وهو العدل المقدور
وهذا باب واسع في الحكم في الدماء والأموال وغير ذلك من أنواع القضاء وفيها يجتهد القضاة
ونعلم أن عليا رضى الله عنه كان أقضى من غيره بما أفهم من ذلك مع أن سماع النصوص مشترك بينه وبين غيره
وإنما ظن كثير من الناس الحاجة إلى الرأى المحدث لأنهم يجدون مسائل كثيرة وفروعا عظيمة لا يمكنهم إدخالها تحت النصوص كما يوجد))
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 18-03-06, 05:37 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

الإخوة الأفاضل سيف1 , أبو فهر السلفي , أبو عبد القيوم
بارك الله فيكم على إثراء الموضوع بفوائدكم
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 18-03-06, 05:43 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

فيما يلي :
أولا : هل يُشترط الإستدلال بقطعي الثبوت والدلالة فقط
ثانيا : القطع والظن في ثبوت الدليل
ثالثا: القطع والظن في دلالة اللفظ
رابعا : القطع والظن عند تطبيق ما جاء به الدليل
خامسا : متى يصبح الظن قطعا؟
سادسا : تعليق على حديث ابن عباس رضي الله عنه
والتفصيل كما يلي :
===========================================
أولا : هل يُشترط الإستدلال بقطعي الثبوت والدلالة فقط

قد يظن ظان أن قوله تعالى :
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
يفيد عدم جواز إستدلال العالم المجتهد إلا بدليل قطعي الثبوت والدلالة
توهما منه أن هذا هو الذي به يزول التنازع

وتوهمه هذا مخالف لإجماع العلماء المعتبرين
قال الإمام ابن تيمية :
(نتبع الأحاديث الصحيحة التى لا نعلم لها معارضا يدفعها وأن نعتقد وجوب العمل على الأمة ووجوب تبليغها وهذا مما لا يختلف العلماء فيه
ثم هي منقسمة الى ما دلالته قطعية بأن يكون قطعي السند والمتن وهو ما تيقنا أن رسول الله قاله وتيقنا انه أراد به تلك الصورة والى مادلالته ظاهرة غير قطعية
فأما الأول فيجب اعتقاد موجبه علما وعملا وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء فى الجملة .....
وأما القسم الثاني وهو الظاهر فهذا يجب العمل به فى الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين ) انتهى كلامه رحمه الله تعالى (مجموع الفتاوى 20\257)

وها نحن سنبين هنا – ان شاء الله تعالى – البرهان القطعي العقلي الضروري على بطلان فهم اشتراط القطعية من الآية الكريمة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
ثانيا : القطع والظن في ثبوت الدليل :

1 - كما هو معلوم أن المجتهد يجب عليه العمل بخبر الواحد الذي بلغه, مع علمه بوجود احتمال الوهم أو الخطأ على الرواي الثقة كما صرح بذلك الإمام ابن حزم وغيره من العلماء , فلم يقل أحد من العلماء أن الراوي الثقة معصوم , (كما باللفظ الشاذ الذي يخالف فيه الثقة من هم أوثق منه صفة أو عددا)
إلا أن الله تعالى قد تكفل بحفظ دينه بأن يأتي طريق آخر أو طرق أخرى تبين الصواب ,
2 - ونحن جميعا نتفق على أن المجتهد قد لا تبلغه هذه الطرق الأخرى
وكذلك نتفق جميعا على أن المجتهد يجب عليه قطعا العمل بما بلغه (على الرغم من احتمال الخطأ والوهم مع عدم علمه بالطرق الأخرى التي فيها الصواب)
السؤال الآن الذي أسأله لك :
هل يستطيع هذا المجتهد أن يُقسم ويحلف أن الذي بلغه هو الحق الذي لا حق غيره عند الله تعالى ؟
إنه قطعا لا يستطيع أن يُقسم , لأنه يعلم أن هناك احتمال خطأ أو وهم الثقة , وأنه لم يبلغه الصواب , وإنما علمه غيره من باب حفظ الدين , لأن الله تعالى لم يتكفل بحفظ دينه لكل واحد من العلماء
وإنما الحفظ يكون بمجموع العلماء
فالدليل الذي غاب عن مجتهد :لابد حتما أن يكون قد عرفه غيره

هنا أين القطع والظن ؟
المجتهد يقطع بوجوب العمل بخبر الثقة الذي بلغه
المجتهد لا يقطع بأن هذا الخبر موافق لحكم الله في الواقع , لوجود الإحتمال المذكور
الخلاصة :
أن القطع إنما هو في وجوب العمل بخبر الثقة , وليس في مطابقة خبر الثقة لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا , للإحتمال المذكور
فالإحتمال المذكور ينفي تحقق القطع بالنسبة للمجتهد الواحد الذي لم تبلغه جميع طرق الحديث
فإذا انتفى القطع ؛ فلم يتبق إلا غالب الظن ,لأن الغالب على الثقة أنه يؤدي كما سمع

ولزيادة البيان أقول:لو أنه لا يجوز العمل في الشرع إلا بما يقطع المجتهد بمطابقته لما صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم = لتوقف كل مجتهد عن العمل بما بلغه من خبر الآحاد للإحتمال المذكور , ولوجب عليه التوقف إلى حين أن تجتمع عنده كل الأسانيد والطرق لهذا الخبر لكي يستطيع القطع بعدم خطا أو وهم الراوي الثقة ,
وتوقفه هذا مخالف لإجماع العلماء ويؤدي إلى تعطيل أحكام الشرع

الخلاصة :
هذا هو البرهان العقلي الضروري الذي يدل على بطلان ما فهمه الظان من قوله تعالى:
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
وقد توهم متوهم أن الإستدلال بالدلالة الظاهرة (الغير قطعية ) للنصوص لن يرفع النزاع والخلاف
وجواب ذلك سهل :
وهو أن الخلاف موجود أيضا فيما يراه هو قطعيا
فالخلاف بين أئمة الحديث واقع في تحقق شرط العدالة في راو معين (تحقيق المناط)
وواقع أيضا في تحقق شرط كونه ثقة
ومع ذلك فكل منهم يقطع بأنه يجب عليه العمل بما غلب على ظنه من حال الراوي
فيبني على ذلك رفض أو قبول روايته
ثم يبني على ذلك إثبات أو نفي حكم شرعي دلت عليه هذه الرواية

ولذلك تم وضع قواعد لكي يتم بقدر الإمكان ضبط هذا الخلاف في الجرح والتعديل مثلا :
وهو قاعدة : " المُثبت مقدم على النافي"
وقاعدة : " الجرح المفسر مُقدم على التعديل"
وأنه لا يجوز صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى بعيد يحتمله ؛ إلا إذا دل على ذلك دليل شرعي صحيح
وغير ذلك من القواعد المستخدمة في الترجيح في الفقه أيضا عند تعارض الأدلة في نظر المجتهد

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

ثالثا: القطع والظن في دلالة اللفظ :
كما هو واضح أن حفظ الدين إنما هو بالنسبة إلى كل المسلمين وليس إلى آحادهم 0 لأن الله تعالى لم يتكفل بوصول كل الأحاديث الثابتة إلى كل مسلم بمفرده 0 وإنما تكفل بحفظها من حيث الجملة 0 ثم قد يغيب عن أحد المجتهدين العلم ببعضها 0 وهذا أمر واقع ولا يحتاج إلى برهان

وأذكر هنا مثالين للتوضيح :
المثال الأول :
نعلم جميعا أنه قد يصل إلى المجتهد حديث فيه لفظ عام , ولا يصل إلى علمه حديث آخر مخصص لهذا العموم : وهنا سؤالان:
السؤال الأول:
في هذه الحالة ما هو الواجب فى حق هذا المجتهد؟
الجواب:
أن الواجب عليه هو العمل بالعموم وهذا هو أيضا مذهب الإمام ابن حزم
السؤال الثاني:
هل يستطيع هذا المجتهد القطع او الحلف والقسم بأن القول بالعموم هو الحق عند الله تعالى فى واقع الأمر وأنه لا يوجد له مخصص ؟
أم أنه يفيد عنده غلبة الظن لاحتمال وجود مخصص لم يعلمه هو وعلمه غيره؟
الجواب واضح:
وهو أنه لا يستطيع القطع بذلك لاحتمال وجود مخصص لم يعلمه هو وعلمه غيره 0
ولكنه يقطع بأن حكم الله تعالى في حقه هو وجوب العمل بما بلغه من العموم

الخلاصة:
أن القطع هنا إنما هو في وجوب العمل بما بلغه 0 أما كون أن هذا هو حكم الله تعالى في الواقع بدون مخصص فهذا عنده ليس قطعيا بل إنما هو غالب الظن الذي قد يقترب من درجة القطع ولكنه ليس يقينيا ولا قطعيا
لإحتمال وجود دليل مخصص لم يبلغه هو , وعلمه غيره

وهذا برهان عقلي ضروري
=========== ======== ======= ========= =======
المثال الثاني :
من المقرر أن " الأمر يدل على الوجوب ما لم يصرفه دليل صحيح إلى غير ذلك " , وذلك أنه قد ترد صيغة أمر فيذهب المجتهد إلى القول بوجوب فعل المأمور به , وهذا الوجوب إنما يثبت عند المجتهد بطريق ظني وليس قطعيا .

لماذا ؟

لأنه قد يكون هناك حديث صحيح يصرف هذا الأمر إلى الاستحباب ولكن المجتهد لم يطلع على هذا الحديث لأسباب معلومة في علوم الحديث ومع ذلك فإنه يجب على المجتهد القول بالوجوب ما لم يبلغه الدليل الصارف عن هذا الوجوب إلى الإستحباب

وهذا أمر مقرر في علم أصول الفقه

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

رابعا : القطع والظن عند تطبيق ما جاء به الدليل:

فيما يختص بالشاهد العدل أمام القضاء :
فالإمام ابن حزم يقول :
" العدل هو من لم ُتعرف له كبيرة ولا مجاهرة بصغيرة " المحلى 9/393

قلتُ (أبو إسلام):
ولا نستطيع الحلف أو القسم بأن فلاناً عدل في حقيقة الأمر , وإنما هذا أمر يتوقف على الظاهر فقط , وبذلك فالحكم بعدالة فلان إنما هو حكم ظني وليس قطعياً .

لماذا ؟

لأنه قد يفعل كبيرة في السر ولا يظهرها أمام الناس .
وبالتالي لا تُعرف عنه هذه الكبيرة , فهنا الحكم بعدالته إنما هو ظني أو بغلبة الظن بحسب ما يظهر من أفعاله أمام الناس .

ويدل على ذلك ما رواه الإمام البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال :
" أن أُناساً كانوا يؤخذون بالوحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الوحي قد انقطع , وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم , فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته
"
وقد ذكر الإمام ابن حزم هذا الخبر ثم قال:
" قلنا هذا خبر صحيح عن عمر وكل ما ذكرنا عنه فمتفق على ما ذكرنا من أن كل مسلم فهو عدل ما لم يظهر منه شر " المحلى 9/394

وقال أيضا الإمام ابن حزم : يقبل في الرضاع وحده امرأة واحدة عدلة أو رجل واحد عدل " (9/396 )

وقال " في قبول شهادة امرأة واحدة عدلة في الرضاع :
"جاءت السنة بقبولها وبه قال جمهور السلف "(9/401)

وقال : " قال ابن شهاب : جاءت امرأة سوداء إلى أهل ثلاثة أبيات تناكحوا فقالت هم بنىّ وبناتي ففرق عثمان رضي الله عنه بينهم " وروينا عن الزهري أنه قال : فالناس يأخذون اليوم بذلك من قول عثمان في المرضعات ما لم يتهمن " انتهى 9/403

قلتُ (ابو إسلام) :
ومن المعلوم أن شهادة امرأة واحدة لا تفيد القطع أو اليقين , وذلك لأننا لا نستطيع القسم أو الحلف بأنها لم تخطيء أو تنسى أو يصيبها الوهم , فهي غير معصومة وقد نص الله تعالى على ذلك حيث قال عز وجل:
" فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" الآية
فهذا نص صريح في وقوع الخطأ والنسيان من المرأة الواحدة المؤهلة للشهادة , وبذلك يثبت بنص القرآن أن شهادة المرأة الواحدة لا تفيد اليقين والقطع وإنما تفيد الظن أو غلبة الظن , ومع ذلك فقد ذهب جمهور العلماء والإمام ابن حزم إلى وجوب قبول شهادتها والعمل بموجبها وعلى الرغم من أن شهادتها تفيد الظن أو غلبة الظن إلاّ أنه وجب العمل بموجبها , على الرغم من أن ذلك فيه إباحة لفروج هي محرمة في الأصل , وفيه أيضا ًتحريم لفروج قد تكون مباحة فتفريق القاضي بين الزوج وزوجته إنما كان بناءاً على شهادة لاتفيد إلاّ الظن أو غلبة الظن وليس القطع

وقد نقل الإمام ابن حزم إجماعا للعلماء يدل على جواز الخطأ والوهم على العدل بل على جمع من الشهود العدول أيضا
حيث قال :
" ومن هذا الباب أن يشهد عدلان أن زيدا طلق امرأته وقال سائر من حضر المجلس وهم عدول لم يطلقها البتة فلا نعلم خلافا في وجوب الحكم عليه بالطلاق وإنفاذ شهادة من شهد به لأن عندهما علما زائدا شهدا به لم يكن ثم سائر من حضر المجلس( الإحكام 2\219)

الخلاصة :
هذه الأمثلة وغيرها كثير ورد في الشرع تدل على أنه يحب على المجتهد أو القاضي العمل بما يغلب على ظنه بل إن القاضي يحكم بين الناس وفي الفروج بشهادة المرأة الواحدة والتي لا تفيد إلاّ الظن أو غلبة الظن
لإحتمال الوهم والنسيان على المرأة الواحدة بتصريح القرآن الكريم :

" فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" الآية

فالقطع إنما هو في وجوب العمل بشهادة المرأة الواحدة فيما ذُكر
وأما الظن فهو عند التطبيق , لما يلي :

1 – لوجود احتمال وقوع الخطأ والوهم والنسيان منها بتصريح القرآن الكريم
2 – لوجود احتمال أنها تفعل كييرة في السر , وبذلك فهي تتصف بالعدالة فيما يظهر للناس , ولكنها في الحقيقة فاسقة
بدليل قول عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- :
"وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم , فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته "

3 – لوقوع الخلاف بين الأئمة في عدالة راو معين , فقد يوثقه بعضهم , ويجرحه البعض الآخر , فالخلاف متحقق عند تطبيق شرط العدالة على الراوي , فكل إمام لا يقطع بثقة الراوي , وإنما غلب على ظنه عدالته أو فسقه بحسب ما ظهر له منه
كذلك غلب على ظنه قوة حفظه أو ضعفه بحسب ما بلغه من الروايات عنه

وبالرغم من ذلك : فالكل يقطع بوجوب العمل بما غلب على ظنه من حال الراوي , دون أن يقطع بأنه عدل في السر والعلن

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

خامسا : متى يصبح الظن قطعا؟

الكلام هنا – ان شاء الله تعالى - بخصوص مدى إفادة الإستقراء للقطع أو للظن وهل يُنظر في الأدلة منفردة كل دليل على حدة أم أن الصواب هو النظر فيها مجتمعة

من المعلوم والمقرر أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق
والاستقراء يكون بتتبع الأدلة المعتبرة والتي قد يكون كل منها ظني عند انفراده , ولكن هذه الأدلة إذا تضافرت واجتمعت علي معنى واحد فإنها بذلك تكون قد أفادت فيه القطع , أي أنها تفيد بمجموعها قطعية هذا المعنى الذي اجتمعت عليه 0
ونذكر مثالين على ذلك :
المثال الأول :
قد اتفقنا على أن خبر الواحد العدل يحتمل تطرق الوهم والخطأ إليه ولكن بشرط أن يتكفل الله تعالى ببيان الحق من طريق آخر
وذكرنا أن الله تعالى لم يتكفل بوصول كل الأدلة الثابتة إلى كل مجتهد بمفرده , وبذلك فإن مجتهدا ما قد يبلغه خبر آحاد مع احتمال تطرق الوهم والخطأ إليه دون أن يبلغه البيان الذي تكفل الله تعالى به(وهذا أمر واقع لا يحتاج إلى برهان) .
فنقول هنا أن هذا الخبر لا يفيد القطع في نظر هذا المجتهد وذلك لتطرق الاحتمال إليه
أما إذا بلغه هذا الخبر بنفس اللفظ من عدة طرق أحرى مختلفة تبلغ حد التواتر فهنا يتلاشى تماما احتمال تطرق الوهم والخطأ إلى رواة الطريق الأول وتصبح صحة اللفظ عند المجتهد قطعية وذلك لانتفاء أي احتمال للوهم أو الخطأ من الراوي ولذلك قالوا أن الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني . فهذا الخبر له عدة طرق , وكل طريق بمفرده لا يفيد القطع لتطرق الاحتمال إليه ولكن مجموع هذه الطرق أفاد القطع لانتفاء أي احتمال
وهذا يوضح أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق

المثال الثاني :
وهو شبيه بالتواتر المعنوي , حيث تُنقل إلينا وقائع مختلفة قد تفوق الحصر تجتمع على معنى واحد فتفيد فيه القطع , كالقطع بشجاعة علي – رضي الله عنه – وكرم حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما
فإن الأدلة إذا تكاثرت على الناظر المجتهد فإنها تعضد بعضها بعضا بحيث تصير بمجموعها مفيدة للقطع

ومن الخطأ البين أن نأتي إلى الخبر المتواتر ثم ننظر إلى كل طريق بمفرده فنقول :
هذا خبر واحد يتطرق إليه احتمال الوهم من الراوي فلا يفيد القطع 0 ثم نفعل ذلك مع كل طريق من طرق هذا الخبر على حدة بمفرده حتى نصل في النهاية إلى الحكم بعدم قطعية الخبر 0
فهذا منهج خاطيء قطعا والصواب هو النظر إلى مجموع الطرق مجتمعة والتي تفيد القطع والعلم اليقيني لبلوغها حد التواتر

وبذلك يتبين أنه ليس من الصواب منهج البعض وهو الإتيان إلى مجموع أدلة مجتمعة على معنى واحد ثم يبدأ في الاعتراض على كل منها بمفرده نصا نصا 0 فيقول: هذا النص الأول لا يفيد إلا الظن فلا يحتج به 0 وهذا النص الثاني مثله والثالث مثله والرابع و000الخ

ففي هذا المنهج عدم مراعاة للمقدمة الأصولية الهامة التي نبه عليها غير واحد من كبار علماء الأصول كالإمام الغزالي في المستصفى أول باب الإجماع والإمام الشاطبي في أول الموافقات

وهي انه لابد من النظر إلى مجموع تلك الأدلة مجتمعة لأنها بإجتماعها على معنى واحد فإنها تفيد فيه القطع وليس الظن
لأن للإجتماع من القوة ما ليس للافتراق كما ذكرنا في خبر الواحد مع الخبر المتواتر

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

سادسا : تعليق على حديث ابن عباس رضي الله عنه:

روى الإمامُ مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " قال ابن عباس : " وأحسب كل شيء مثله "
وأخرجه الإمام البخاري بلفظ: " ولا أحسب كل شيء إلا مثله"
ورواه ابن ماجة بلفظ : " وأحسب كل شيء مثل الطعام "

وهذا قياس صريح من ابن عباس – رضي الله عنهما- حيث قاس كل مبيع على الطعام
إنه ابن عباس رضي الله عنه الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم- ودعاؤه مستجاب- فقال:
" اللهم فقهه في الدين" كم في صحيحي البخاري ومسلم

فها هو ابن عباس – رضي الله عنه - يصرح بمنهجه الذي فهمه من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنه يرى أن المسكوت عنه يأخذ حكم المنطوق به لعدم وجود فرق بينهما يوجب اختلاف حكميهما 0 أو لاتحادهما في الوصف الذي تعلق به الحكم
فوجود نفس الوصف أو المعنى مع عدم الفارق المؤثر 00 كل ذلك يوجب اتحاد الواقعتين في الحكم في نظر ابن عباس رضي الله عنه 0

وهل يتجرأ ابن عباس - رضي الله عنه – على اختراع طريقة ومنهج في الدين لمعرفة حكم الواقعة التي لم يأت نص مباشر بحكمها ؟!!!
وهل يتجرأ كبار الصحابة على السكوت على هذا الإختراع في أصول الدين دون أن يصرحوا بإنكار مشروعية اتباع هذا المنهج لمعرفة الحكم الشرعي؟!!!!!!!

ثم :
كيف يدعو له الرسول - صلى الله عليه وسلم – بالفقه في الدين ؛ ثم تكون استجابة الدعاء من الله بالعكس , أي بأن يخترع في أصول الدين منهجا باطلا لمعرفة الحكم الشرعي ؟
نستغفر الله العظيم من هذا القول
إنه لا يجوز قطعا أن نظن ذلك بابن عباس رضي الله عنه , لأنه يلزم منه أن الله تعالى لم يستجب لدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم , بل و ابتلى ابن عباس بوقوعه في ضلالة اختراع أصل في الشرع ومنهج باطل لمعرفة الحكم الشرعي
وهذا محال قطعا

وقد ثبت مثل ذلك عن غير واحد من الصحابة دون إنكار أحد منهم , كما تقدم بيانه
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 19-03-06, 12:14 AM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
1 - اتفق جمهور علماء أصول الفقه والفقهاء على أن القياس حجة قطعا وأصل من أصول الشرع لمعرفة الحكم الشرعي لواقعة لم يأت فيها نص شرعي مباشر يبين حكمها ,
فإن وُجد النص الشرعي = فحينئذ لا يجوز القياس

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

2 – جميع العلماء المعتبرين (كما ذكر الإمام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 20 \257)
اتفقوا على أنه يجوز الإستدلال بالنص الذي دلالته ظاهرة (غير قطعية)
وقامت عندهم الأدلة القطعية على جواز ذلك والبرهان العقلي الضروري
وقد تم بسط ذلك في مشاركتي السابقة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
3 – الظاهرية يرون عدم جواز الإحتجاج بالقياس
وطالبونا مرارا بتحديد تعريف القياس المراد
وقد اكتفينا ببيان القياس القطعي في موضوع سابق و نعيده هنا استجابة لطلبهم المتكرر :
(القياس القطعي وهو كما يلي :
1 - أن تكون عندنا واقعتان , أو حادثتان أو شيئان , إحداهما جاء نص صريح فيها بعينها لبيان حكمها الشرعي ,
أما الواقعة الثانية : فلم يأت نص شرعي مباشر ببيان حكمها الشرعي

2 - وعلمنا نحن بصورة قطعية أن الواقعتين تشتركان في وصف ما ,
3 - وعلمنا أيضا بصورة قطعية أن هذا الوصف هو علة هذا الحكم الشرعي ( سواء سمي هذا الوصف علة - على مذهب الجمهور - , أو سببا – على مذهب غير الجمهور , فالتسمية لا تهمني هنا , المهم المعنى وهو: أن الله تعالى حكم بكذا لوجود وصف كذا )

هنا فإن العالم المجتهد يتيقن و يقطع بأن الحادثة الثانية حكمها الشرعي عند الله تعالى هو حكم الحادثة الأولى , أي أنه قاس الثانية على الأولى
فأصبح عندنا هنا أربعة أركان للقياس :
الركن الأول : المقيس عليه
الركن الثاني : المقيس
الركن الثالث : الوصف المشترك بينهما
الركن الرابع : الحكم الشرعي للحادثة الأولى

ولبيان ذلك أضرب مثالا افتراضيا (وما سأفترضه هنا لا حرج فيه عند العلماء لإفهام المتعلم):
لنفترض جدلا عدم وجود نص (كل مسكر خمر , أو : الخمر ما خامر العقل(
ولنفترض وجود نص بلفظ " حرمتُ الخمر لأنها مُسكرة "
ثم وجدنا مشروبا آخر - غير الخمر- , وليكن اسمه " البيرة"
فالنص المذكور " حرمتُ الخمر لأنها مُسكرة" لم ينص على حكم البيرة
فإذا ثبت قطعا أن البيرة مُسكرة
فهنا يقول العالم المجتهد : إن حكم البيرة قطعا هو التحريم قياسا على الخمر , لإشتراكهما في وصف الإسكار , وهو الوصف الذي ثبت أن الخمر حُرمت لأجله
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
4 - وبيانه من قول ابن عباس رضي الله عنه المتقدم :
أنه علم ان المعنى الموجود في الطعام : موجود أيضا في كل مبيع
وبذلك فلا يوجد بينهما فرق مؤثر يوجب اختلاف حكميهما
فقال :
" وأحسب كل شيء مثل الطعام "
وهذا المنهج سار عليه جمع من الصحابة من غير نكير منهم كما تم تفصيله هنا بهذا البحث @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
5 - وأما ما ورد من روايات عن ابن مسعود رضي الله عنه في ذم القياس
فإما ان سندها ضعيف لم يثبت
وإما أنها صريحة في نفي القياس في واقعة قد جاء نص شرعي بحكمها
وهذا كقوله " يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ...."

فما معنى تحليل الحرام؟
معناه قطعا أن هناك محرم , أي جاء نص شرعي بتحريمه , فالتحريم لا يثبت إلا بنص , ثم يأتي قوم يقيسون برأيهم فيحلون ما ثبت تحريمه بالنص

وكذلك رواية :" فينهدم الإسلام "
فما معنى " ينهدم الإسلام" ؟
الإسلام إنما ينهدم إذا انتُهكت المحرمات , وضُيعت الواجبات
والمحرمات والواجبات إنما ثبتت بنصوص شرعية
ولا يجوز أبدا القياس في واقعة عُلم حكمها بنص شرعي

هذا كله بفرض صحة هذه الأسانيد (وهذا ما لم يُبينه لنا أحد بالتفصيل الذي طلبناه , وهو اتصال السند وأحوال الرواة راو راو , تماما مثلما تم تنفيذه بمقال :
" الإقناع بحجية القيايس " (وسيُذكر لاحقا ما يؤكد صحة سند أثر عمر رضي الله عنه ان شاء الله تعالى)

وقد جاء عن ابن مسعود نفسه – رضي الله عنه – أنه اجتهد برأيه (في ضوء قواعد الشرع وأصوله) فيما لم يبلغه فيه نص , كما في واقعة بروع بنت واشق
ولم يُنكر عليه أحد من الصحابة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

6 - فلابد من الإجتهاد لوجود وقائع لم يأت نص شرعي مباشر يبين حكمها
وهذا قد أجمع عليه الصحابة
فقد روى الإمام البخاري :
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)

ولفظ الإمام مسلم في صحيحه :
(وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)
قلتُ ( أبو إسلام):
فهذا كان على المنبر , أمام الصحابة , ولم يُنكر أحد منهم على عمر قوله هذا , فهو إجماع منهم
على أن هناك مسائل تحتاج إلى حكم شرعي , ولم يأت نص صريح بحكمها مباشرة
فاجتهد الصحابة رضي الله عنهم في ضوء القواعد التي علمهم إياها الرسول صلى الله عليه وسلم
لمعرفة الحكم الشرعي
مثل منهج " أرأيت " , وقد تقدم شرح هذا المنهج
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
7 - وبذلك يفهم جمهور العلماء قوله تعالى : " اليوم أكملتُ لكم دينكم"
على أنه إكمال بذكر :الأحكام التفصيلية لوقائع معينة
وإكمال بذكر المنهج والقواعد والأصول لمعرفة حكم ما يستجد من وقائع وحوادث لم يأت نص شرعي يبين حكمها مباشرة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
8 - وبذلك أيضا يفهم جمهور العلماء قوله تعالى : " ما فرطنا في الكتاب من شيء"
فليس معناها أن كل الوقائع التفصيلية مذكورة في القرآن الكريم مباشرة

وإلا : فأين تحريم الجمع بين المرأة وعمتها في القرآن الكريم ؟

فمعنى الآية : أن الكتاب ذكر مباشرة أحكاما تفصيلية لوقائع
و دل على منهج معرفة حكم ما لم يُذكر في الكتاب
مثل وجوب طاعة الرسول , واتباع سبيل المؤمنين (الإجماع) , وغير ذلك من القواعد والأصول التي قامت على حجيتها الأدلة القطعية من الكتاب والسنة
وقد قامت الأدلة القطعية على أن منها القياس كما هو مذكور هنا فيما سبق
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
9 - شذ بعض الفقهاء ( وهم من الحنفية)؛ فترك حديث الآحاد الصحيح الذي يعارض القياس , وهذا لا يجوز أبدا في الشرع كما قال جمهور العلماء من الأصوليين والفقهاء

قال الإمام ابن تيمية (مجموع الفتاوى 20 \ 505) :
(فالقياس الصحيح مثل ان تكون العلة التى علق بها الحكم فى الاصل موجودة فى الفرع من غير معارض في الفرع يمنع حكمها ومثل هذا القياس لا تأتى الشريعة بخلافه قط وكذلك القياس بالغاء الفارق وهو ان لا يكون بين الصورتين فرق مؤثر في الشرع فمثل هذا القياس لا تأتى الشريعة بخلافه وحيث جاءت الشريعة باختصاص بعض الانواع بحكم يفارق به نظائره فلا بد ان يختص ذلك النوع بوصف يوجب اختصاصه بالحكم ويمنع مساواته لغيره لكن الوصف الذي اختص به قد يظهر لبعض الناس وقد لا يظهر وليس من شرط القياس الصحيح المعتدل ان يعلم صحته كل أحد فمن رأى شيئا من الشريعة مخالفا للقياس فانما هو مخالف للقياس الذي انعقد فى نفسه ليس مخالفا للقياس الصحيح الثابت فى نفس الامروحيث علمنا ان النص جاء بخلاف قياس علمنا قطعا انه قياس فاسد بمعنى ان صورة النص امتازت عن تلك الصور التى يظن انها مثلها بوصف اوجب تخصيص الشارع لها بذلك الحكم فليس فى الشريعة ما يخالف قياسا صحيحا لكن فيها ما يخالف القياس الفاسد وان كان من الناس من لا يعلم فساده)
===========================
و قال الإمام ابن القيم (إعلام الموقعين 1\331):
" فلا تتناقض دلالة النصوص الصحيحة ولا دلالة الأقيسة الصحيحة ولا دلالة النص الصريح والقياس الصحيح بل كلها متصادقة متعاضدة متناصرة يصدق بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض ,
فلا يناقض القياس الصحيح النص الصحيح أبدا"
انتهى
@@@@@@@@@@@@@@@@
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 20-03-06, 09:00 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

جاء في هذا الموضوع " شاهدوا التعصب " (المشاركة رقم 16):
اعتراضان على أدلة حجية لقياس:
http://www.ahlalthar.com/vb/showthre...?t=1102&page=2

الإعتراض الأول :
( قال ابن مسعود (ليس عام إلا الذى بعده شر منه ...ويحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فينهدم الإسلام وينثلم) رواه الدارقطنى (صوابه :الطبراني وليس الدارقطني) فى المعجم الكبير واسناده جيد والدارمى )

قلتُ (أبو إسلام) :
وهي في الإحكام أيضا للإمام ابن حزم , وكل الطرق هكذا :
عن مجالد بن سعيد , عن الشعبي , عن مسروق , عن عبد الله بن مسعود

فكما هو واضح أن مداره على مجالد بن سعيد :
وإليكم أقوال كبار أئمة الجرح والتعديل فيه (من تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب):
قال البخاري كان يحيى بن سعيد يضعفه وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يروي عنه شيئا وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئا يقول ليس بشيء
وقال عباس الدوري عن يحيي بن معين: لا يحتج بحديثه
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : ضعيف واهي الحديث
وقال الدارقطني : ومجالد لا يعتبر به
وقال بن سعد : كان ضعيفا في الحديث
وقال بن حبان لا يجوز الاحتجاج به
وكما ترون :أن الإسناد ضعيف لا يُحتج به
============ ===== ===
بل قد ثبت اجتهاد ابن مسعود – رضي الله عنه – برأيه فيما لم يبلغه فيه نص :
أخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي والبيهقي والحاكم
(عن عبد الله أنه أتاه قوم فقالوا إن رجلا منا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يجمعها إليه حتى مات فقال عبد الله ما سئلت منذ فارقت رسول الله  أشد علي من هذه فأتوا غيري فاختلفوا إليه فيها شهرا ثم قالوا له في آخر ذلك من نسأل إن لم نسألك وأنت من جلة أصحاب محمد  بهذا البلد ولا نجد غيرك قال سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء أرى أن أجعل لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا قال وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا نشهد أنك قضيت بما قضى به رسول الله  في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق قال فما رئي عبد الله فرح فرحه يومئذ إلا بإسلامه)
قال الترمذي : حسن صحيح . وصححه البيهقي وعبد الرحمن بن مهدي
وقال الإمام ابن حزم : لا مغمز فيه لصحة إسناده
فالإجتهاد فيما ليس فيه نص هو مسلك الصحابة رضي الله عنهم , ومن ذلك القياس , لأنه الأسلم , وهو إعطاء الواقعة حكم مثيلاتها
============ ==================
الإعتراض الثاني :
جاء في موضوع " شاهدوا التعصب " (المشاركة رقم 20):
(أما أثر عمر رضى الله عنه ((" اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك ...)
فضعيف فيه 00الانقطاع أو الإرسال
وذلك ان رواية سعيد بن ابي بردة عن جده أبي موسى الأشعرى منقطعة .... إذن هذا صحيفة مرسلة أو كما فى الاصطلاح وجادة منقطعة عن غير شيخ الواجد وغير خاف قول
أئمة الحديث فى الوجادات المرسلة....ولعل من احتج بالخبر أو صححه استروح إلى دعوى أن الكتاب لم يخرج من بيت أبي موسى الأشعرى غير أن هذه المزعمة ليست بالكافية
)
انتهى

قلتُ (أبو إسلام) :أما أثر عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فإسناده صحيح لا إشكال فيه
وبيان ذلك أنه قد جاء التصريح بما يؤكد اتصال السند , حيث رواه ابن عساكر هكذا :
(نا سفيان نا إدريس بن يزيد الأودي قال أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة رسالة عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري فقال هذه رسالة عمر إلى أبي موسى قال وكان سعيد بن أبي بردة وصي أبيه)

معنى الوصية: وهي أن يوصي الراوي لشخص آخر بكتاب يرويه
فهذا صريح في أن سعيد بن أبي بردة قد أخذ الكتاب من أبيه ؛ وقد ثبت أنه سمع من أبيه , واحتج الإمامان البخاري ومسلم بروايته عن أبيه
, وأبوه ثقة , وقد ثبت أنه سمع من أبيه (أبي موسى الأشعري) أيضا , وروايته عنه احتج بها الإمامان البخاري ومسلم

وبذلك فالإسناد صحيح متصل لا إشكال فيه , فالكتاب لم يخرج من بيت أبي موسى الأشعري
الخلاصة :
من خفي عليه هذا التصريح ؛ وهو قوله (وكان وصي أبيه ) : توهم الإنقطاع بين سعيد بن أبي بردة وبين جده أبي موسى الأشعري
ومن بلغه هذا التصريح : فقد ثبت عنده أن السند متصل ؛ كأنه هكذا : عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى الأشعري
فقول القائل : (إذن هذا صحيفة مرسلة أو كما فى الاصطلاح وجادة منقطعة عن غير شيخ الواجد)
قوله هذا غير صحيح ؛ لأنه وصية من أبيه الذي سمع من جده, وليس وجادة عن جده , فالسند متصل
ونقل الإمام السيوطي في " تدريب الراوي " عن ابن أبي الدم قوله :
(الوصية أرفع رتبة من الوجادة بلا خلاف )
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 21-03-06, 11:36 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

السلام عليكم

الأخ صاحب دعوي القياس العريضة جداً

لن أتطرق لمقدماتك الفاسدة في خبر الواحد والحلف علي صحة ما يراه المجتهد

بل سأعرض عليك حديثاً من حديث النبي صلي الله عليه وسلم من صحيح مسلم ينهي فيه عن القياس

وأنا متأكد ومؤمن أنك لن تلقي إليه بالاً

وستظل تقول : هل الآمدي لا يعرف هذا الحديث ؟؟

هل إمام الحرمين لا يعرفه ؟؟

هل الغزالي لا يعرفه ؟؟؟؟؟؟؟

واذكر كل أهل البدع والضلالات والمعتزلة وأصحاب الفلسفة والمنطق الذين احتجوا بأدلتك

واعلم أنهم كلهم لا يزنون شعرة من النبي محمد صلي الله عليه وسلم

وفي النهاية أتيقن أنك لن تغير قولك

في صحيح مسلم : ( 2137 ) حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس حدثنا زهير حدثنا منصور عن هلال ابن يساف عن ربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت ولا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فإنك تقول أثم هو ؟ فلا يكون فيقول لا )
إنما هن أربع فلا تزيدن علي

ومن المعلوم أن سعداً مثلهم

وغيره من الأسماء

السادة إدارة الملتقي : لا تنسوا حذف المشاركة كالعادة
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 22-03-06, 12:16 AM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,419
افتراضي

يا شيخ محمد هل يجوز لي أن أسمي ولدي أفلح؟
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:39 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.