ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-03-06, 04:59 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي الإقناع بحجية القياس من الكتاب والسنة والإجماع 00 منهج جديد في الإستدلال

تم نشر هذا البحث هنا بتاريخ 28 - 9 - 2005 ويبدو أنه ضاع مع فقد بعض البيانات من الملتقى
وكان الدافع إلى كتابته هو ما حدث بالرابط التالي:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=38633

بسم الله الرحمن الرحيم
بفضل الله تعالى ابحث في مجال اصول الفقه منذ أكثر من 15 عاما تقريبا
لذلك فكلامي هنا إنما هو بعلم
أبدأ بعون الله تعالى بيان بعض ادلة الجمهور والأئمة الأربعة والتي أراها قوية وتكفي لبيان قطعية حجية القياس
وأقصد بالمنهج الجديد في الاستدلال الطريقة التي اتبعتها في الاستدلال هنا وتتضح بالإنتهاء من قراءة المراحل الثلاثة التالية
ومن هذه اللحظة مستعد لاستقبال أي اعتراضات أو مناقشات أو ادلة معارضة
ولكن أرجو أن نقوم جميعا لله تعالى بنية الوصول إلى ما يحبه الله تعالى ويرضاه وليس بنية الإنتصار للرأي والنفس
وكما قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا 00) (سبأ : 46 )
فعلينا أن يكون قيامنا للمناقشة خالصا لله تعالى ثم نتفكر

المرحلة الأولى: مقدمات تمهيدية
المرحلة الثانية: بعض أدلة الجمهور
المرحلة الثالثة: تطبيق المقدمات التمهيدية على أدلة الجمهور


المرحلة الأولى:مقدمات تمهيدية:

المقدمة الأولى:


1 - من المقرر في الشريعة الإسلامية أن أصولها وقواعدها قطعية أي أنها يقينية لا ريب فيها
ولكن عند تطبيق هذه الأصول والقواعد على بعض الفروع الفقهية فإنه قد يغيب عن المجتهد بعض الأدلة
فقد تكفل الله تعالى بحفظ هذا الدين فقال عز وجل:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر : 9 )
وحفظ الدين إنما يكون بحفظ الكتاب والسنة وذلك لأن السنة مبينة للكتاب كما قال تعالى:
(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل : 44 )

2 - وكما هو واضح أن حفظ الدين إنما هو بالنسبة إلى مجموع المسلمين وليس إلى كل واحد منهم 0 لأن الله تعالى لم يتكفل بوصول كل الأحاديث الثابتة إلى كل مسلم بمفرده 0 وإنما تكفل بحفظها من حيث الجملة 0 فالدليل الذي غاب عن أحد العلماء لابد أن يكون قد علمه مجتهد آخر غيره لأن الله تعالى تكفل بحفظ دينه من الضياع 0 فقد يغيب عن أحد المجتهدين العلم بحديث معين وهنا لابد أن يكون هناك مجتهد آخر قد بلغه هذا الحديث وهذا أمر واقع ولا يحتاج إلى برهان

فمثلا قد يكون عنده علم بالدليل الذي فيه صيغة عموم ولكن غاب عنه دليل آخر مخصص لهذا العموم
ومن باب حفظ الشريعة الذي تكفل الله تعالى به فإن هذا الدليل المخصص لابد ان يكون قد علم به غيره من المجتهدين
ولكن بالنظر الآن إلى المجتهد الأول الذي غاب عنه الدليل المخصص فإن الواجب عليه أن يقول ويفتي ويعمل بهذا العموم ما لم يبلغه هذا المخصص
وبذلك فالمجتهد هنا إنما يعمل بما غلب على ظنه أنه الحق ولكنه لا يستطيع القطع بأنه الحق الذي لا يوجد حق سواه لأن هناك احتمال وجود دليل مخصص لم يعلم به وقد علمه غيره لأن الله تعالى قد تكفل بحفظ الشريعة


السؤال الآن:
: هل يستطيع هذا المجتهد أن يُقسم ويحلف أن قوله هو الحق الذي لا يوجد حق سواه ؟
بالطبع لا 000 وهنا يُقال أن هذا المجتهد قد عمل بغالب الظن بحسب ما وصل إلى علمه من الأدلة الشرعية


المقدمة الثانية:
من المعلوم والمقرر أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق
والاستقراء يكون بتتبع الأدلة المعتبرة والتي قد يكون كل منها ظني عند انفراده , ولكن هذه الأدلة إذا تضافرت واجتمعت علي معنى واحد فإنها بذلك تكون قد أفادت فيه القطع , أي أنها تفيد بمجموعها قطعية هذا المعنى الذي اجتمعت عليه 0
ونذكر مثالين على ذلك :

المثال الأول :
حديث الآحاد ينقله عن الصحابي الراوي الثقة المتصف بالعدالة (التقوى والمروءة) وقوة الحفظ والضبظ والإتقان بحيث انه يروي الخبر كما سمعه تماما
والسؤال الآن:
هل نستطيع أن نحلف ونقسم بالله أن هذا الراوي الثقة لم ينسى أي كلمة (ولو كلمة واحدة ) من مجموع مئات أو آلاف الأحاديث التي رواها
والجواب :
هناك ثلاث زوايا سننظر إليها :
الزاوية الأولى:
أن ثقة الراوي وقوة حفظه وضبطه وإتقانه تجعلنا نثق في انه قد أدى كما سمع تماما وأن احتمال الخطا أو النسيان ضعيف جدا
الزاوية الثانية:
أن الراوي بشر غير معصوم لذلك لا نستطيع أن نحلف ونُقسم بالله تعالى أنه لم ينسى ولو كلمة واحدة من مجموع آلاف الأحاديث التي رواها وإن كان احتمال الخطأ ضعيف جدا
ومحصلة الزاويتين الأولى والثانية توصلنا إلى درجة من المعرفة تسمى بغلبة الظن أو غالب الظن الذي يقترب من درجة القطع واليقين
الزاوية الثالثة:
إن الله تعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين وذلك إنما يكون بحفظ الكتاب والسنة
فإذا افترضنا جدلا أن الراوي الثقة قد أخطأ ولو في كلمة واحدة من مجموع آلاف الأحاديث التي رواها (واحتمال الخطأ من الثقة الضابط هو احتمال ضعيف جدا ) فحينئذ لابد أن يكون هناك من الرواة الثقات من روى نفس الحديث بتمامه بدون أي خطأ أبدا أي بدرجة صحة 100%

أي أن هناك احتمال ضعيف جدا أن يقع خطأ ولكن بشرط أن يتكفل الله تعالى ببيان الحق من طريق آخر
فإذا بلغ العالم المجتهد هذا الحديث بنفس اللفظ من عدة طرق أحرى مختلفة تبلغ حد التواتر فهنا يتلاشى تماما احتمال وقوع أي خطأ
وتصبح صحة اللفظ عند المجتهد قطعية
ولذلك قالوا أن الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني .
فهذا الخبر له عدة طرق , وكل طريق بمفرده لا يفيد القطع اليقيني ولكن مجموع هذه الطرق أفاد القطع واليقين بصحة الخبر 100%
وهذا يوضح أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق




المثال الثاني :

وهو شبيه بالتواتر المعنوي , حيث تُنقل إلينا وقائع مختلفة قد تفوق الحصر تجتمع على معنى واحد فتفيد فيه القطع , كالقطع بشجاعة علي – رضي الله عنه – وكرم حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما
فإن الأدلة إذا تكاثرت على الناظر المجتهد فإنها تعضد بعضها بعضا بحيث تصير بمجموعها مفيدة للقطع
ومن الخطأ البين أن نأتي إلى الخبر المتواتر ثم ننظر إلى كل طريق بمفرده فنقول :
هذا خبر واحد يتطرق إليه احتمال الوهم من الراوي فلا يفيد القطع 0 ثم نفعل ذلك مع كل طريق من طرق هذا الخبر على حدة بمفرده حتى نصل في النهاية إلى الحكم بعدم قطعية الخبر 0
فهذا منهج خاطيء قطعا والصواب هو النظر إلى مجموع الطرق مجتمعة والتي تفيد القطع والعلم اليقيني لبلوغها حد التواتر

وبذلك يتبين أنه ليس من الصواب منهج البعض وهو الإتيان إلى مجموع أدلة مجتمعة على معنى واحد ثم يبدأ في الاعتراض على كل منها على حدة بمفرده نصا نصا 0 فيقول: هذا النص الأول لا يفيد إلا الظن فلا يحتج به 0 وهذا النص الثاني مثله والثالث مثله والرابع و000الخ

ففي هذا المنهج عدم مراعاة للمقدمة الهامة التي نبه عليها غير واحد من علماء الأصول كالإمام الغزالي في المستصفى أول باب الإجماع والإمام الشاطبي في أول الموافقات
وهي انه لابد من النظر إلى مجموع تلك الأدلة مجتمعة لأنها بإجتماعها على معنى واحد فإنها تفيد فيه القطع وليس الظن
لأن للإجتماع من القوة ما ليس للافتراق كما ذكرنا في خبر الواحد مع الخبر المتواتر


هذه هي المرحلة الثانية:
أبدأ معكم أولا بذكر طرف من أدلة الجمهور على حجية القياس (وهو مذهب الأئمة الأربعة ) وإذا أردتُم المزيد أتيتُكم به وإن كان عندكم اعتراض أجبتُ عنه بإذن الله تعالى ولكن أقتصر هنا في البداية على قدر ضئيل لأنني بطيء في الكتابة على لوحة المفاتيح مع ملاحظتين:

الأولى:
لم أذكر المراجع لأنني أكتب على لوحة المفاتيح الآن وبطيء جدا ويستغرق مني وقتا ولكن إذا التبس عندكم أي جزء فيمكنني أن أذكر لكم مصدره بالجزء والصفحة والطبعة

الملاحظة الثانية:
قد اذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل بدون مراعاة ترتيب تواريخهم فمثلا قد أقول:
" وثقه الذهبي وابن معين " والصواب هو الترتيب هكذا:" وثقه ابن معين والذهبي "
وعدم الترتيب إنما هو لضيق الوقت حيث أكتب ما يتبادر على ذهني أولا مع الإستعانة بالبحث الذي انتهيتُ منه قريبا0 فالتمسوا لي العذر


أولا: أدلة من الكتاب (القرآن الكريم):
وهي كثيرة منها
قوله تعالى§فاعتبروا يا أًَُولي الأبصار§
سئل أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب –وهو من أئمة اللسان عن "الاعتبار " فقال :أن يعقل الإنسان الشيء فيعقل مثله . فقيل : أخبرنا عمّن ردّ حكم حادثة إلى نظيرها أيكون معتبراً؟ قال : نعم هو مشهور في كلام العرب.
وثعلب ممن يُعَّول على قوله في اللغة والنقل عن العرب.
ونقل القاضي أبو بكر في" التقريب" اتفاق أهل اللغة على أن ّ الاعتبار اسم يتناول تمثيل الشيء بغيره واعتباره به ، واجراء حُكمه عليه ، والتسوية بينهما في ذلك.
وقد جاء في لسان العرب باب" عبر" :
( المُعَْتَبِِر: المستدل بالشيء على الشيء .... وفي التنزيل : §فاعتبروا يا أُولي الأبصار § ,أي تدبروا وانظروا فيما نزل بقريظة والنضير , فقايسوا فعالهم واتعظوا بالعذاب الذي نزل بهم. ) انتهى

وجاء في" مقاييس اللغة " مثل ذلك.
ومن المعلوم أن الكتاب نزل بلغة العرب فيؤخذ اللفظ بمعناه عند العرب ما لم يدل دليل على أن الشارع استعمل اللفظ بغير معناه اللغوي.

ثانيا : أدلة من السنة:

الدليل الأول:
عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه – قال: هششت إلى المرأة فقبلتها وأنا صائم , فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت:يا رسول الله أتيت أمراً عظيما ً ؛ قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله :"أرأيت لو مضمضت بماء وأنت صائم ؟"قلت : لا بأس . قال : "ففيم؟ "
وجه الاستدلال :
أنه عليه السلام استعمل القياس , من حيث إنه قاس مقدمة الجماع وهي القبلة على مقدمة الأكل وهي المضمضة في أنه لا يحصل الإفطار بها, كما لا يحصل بالمضمضة بجامع عدم حصول المقصود منهما .وسيأتي زيادة توضيح لذلك

الدليل الثاني :
ما أخرجه مسلم والبخاري عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول اله إن أُمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال : " لو كان على أُمك دين أكنت قاضيه عنها ؟" قال : نعم . قال : فدين الله أحق أن ُيْقضَى "
وفي صحيح مسلم بلفظ " أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء"

وجه الاستدلال :
أنه أَلحق دَيْنَ الله بدَيْن الآدمي في وجوب القضاء ونفعه. وسيأتي زيادة توضيح لذلك
قال الآمدي : وهو عين القياس .

ثالثا : الآثار
وهي كثيرة 0 منها:


الدليل الأول :

روى الإمامُ مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " قال ابن عباس : " وأحسب كل شيء مثله "
وأخلرجه الإمام البخاري بلفظ: " ولا أحسب كل شيء إلا مثله"
ورواه ابن ماجة بلفظ : " وأحسب كل شيء مثل الطعام "

وهذا قياس صريح من ابن عباس – رضي الله عنهما- حيث قاس كل مبيع على الطعام
وسيأتي زيادة بيان لذلك

الدليل الثاني:
ما رواه الإمام مسلم عن أبي نضرة قال :
" فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف فقال ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك 00 فقال لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه صاحب نخله بصاع من تمر طيب وكان تمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللون فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنى لك هذا قال انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع فإن سعر هذا في السوق كذا وسعر هذا كذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك أربيت0 إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت 0قال أبو سعيد : :فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة 0 قال فأتيت بن عمر بعد ذلك فنهاني ولم آت بن عباس قال فحدثني أبو الصهباء أنه سأل بن عباس عنه بمكة فكرهه "
قال الإمام البيهقي: " فكان هذا قياسا من ابي سعيد للفضة على التمر"
قلتُ(ابو إسلام): وفعل ذلك أيضا ابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهما كما هو مصرح به في هذا الحديث
والصرف هو بيع الفضة بذهب (انظر شرح الإمام النووي لصحيح مسلم باب الربا)
وسيأتي زيادة بيان لذلك

الدليل الثالث:
روى الإمام مالك في الموطأ عن عبد الله بن يزيد أن زيداً أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد : أيتهما أفضل . قال البيضاء فنهاه عن ذلك وقال سعد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال رسول الله عليه وسلم : أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم فنهى عن ذلك "
(البيضاء : هو الشعير 0 والسُلت:نوع من الشعير لا قشر له )
أحوال رجال الإسناد باختصار:
ثقات وإسناده متصل فالإسناد صحيح وصححه غير واحد من ائمة الحديث وبيان ذلك كالتلي:
1 - عبد الله بن يزيد:
وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابو حاتم الرازي و قال الحافظ: "من شيوخ مالك ثقة"

2- أبو عياش زيد بن عياش:
وثقه الإمام الدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات وصحح حديثه هذا كل من الأئمة الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وذكرالإمام مسلم أنه سمع سعد بن أبي وقاص وكذلك ذكرالإمام الذهبي


وجه الاستدلال:
واضح أن سعدا – رضي الله تعالى عنه- عرف ان النظير يأخذ حكم نظيره لوجود سبب النهي فيه
أي أنه فهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن سبب النهي هو التفاضل وبالتالي فكل ما وُجد فيه هذا الوصف فإنه يأخذ نفس الحكم وسيأتي زيادة بيان لذلك
وهذا صريح في القياس

الدليل الرابع:
ما أخرجه الإمام الدارقطني نا محمد بن مخلد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أََبي نا سفيان بن عيينه نا إدريس الأودي عن سعيد بن أبي بردة وأخرج الكتاب فقال : هذا كتاب عمر ... إلى أبي موسى الأشعري أما بعد ....." وفيه ....الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في القرآن والسنة , اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك ..."
وجه الاستدلال
هذا أمر صريح من عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بالقياس فيما ليس فيه نص بعينه وما كان عمر ليأمر بذلك إلا إذا قام الدليل القاطع عنده على مشروعيته وحجيته وإلا كان ذلك تشريعا بغير دليل ومثل ذلك لا يصدر عن عمر – رضي الله عنه- وسيأتي زيادة بيان لذلك

أحوال رجال الإسناد باختصار:
الإسناد صحيح لاتصاله ورجاله ثقات وبيانه كالتلي:
1- محمد بن مخلد:
الدوري العطار الخطيب وثقه الدارقطني والذهبي والسيوطي وسمع منه الدارقطني كما في تذكرة الحفاظ للذهبي

2- عبد الله بن أحمد بن حنبل:
وثقه النسائي والدارقطني وأبو بكر الخطيب والحافظ بن حجر وقد روى عنه محمد بن مخلد كما في تهذيب التهذيب
3- الإمام أحمد
4- سفيان بن عيينة:
من رجال البخاري ومسلم وروى عن الإمام احمد ووثقه أبو حاتم الرازي والعجلي وابن سعد واللالكائي ولد 107 ومات 198

5- إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي:
من رجال البخاري ومسلم وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي وقال ابن حبان: من متقني أهل الكوفة
ولم أعثر على تاريخ وفاته 0 إلا أنه قد ذُكر في ترجمة ابنه عبدالله أن ابنه هذا ولد سنة 115 أو 120 ومات 192 وبذلك يكون إدريس قد عاصر سفيان بن عيينة وعاصر أيضا سعيد بن أبي بردة

6- سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري: وهو حفيد أبي موسى الأشعري
وثقه ابن معين والنسائي والعجلي وأبو حاتم والذهبي وابن حجر وهو من رجال مسلم والبخاري وقال عنه الإمام أحمد" ثبت في الحديث"


النتيجة النهائية:

بالإضافة إلى الآيات والأحاديث المرفوعة فإنه قد ثبت عن كثير من الصحابة القول بالقياس كإبن عباس وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وعمر بن الخطاب وغيرهم بدون أن يُنكر عليهم أحد من الصحابة وهذا يُسمى عند الأصوليين بالإجماع السكوتي وبعض الأصوليين قالوا أنه إجماع قطعي لأنه قد إنضم إلى السكوت ما يدل على الموافقة فكان كالتصريح بالموافقة
ولذلك ذهب جمهور الأصوليين إلى أن القطع بحجية القياس وهو مذهب الأئمة الأربعة



بسم الله الرحمن الرحيم

المرحلة الثالثة:
الآن نرى سويا كيفية تطبيق الاستقراء والتتبع الذي تم شرحه في المناقشة الثانية هنا وذلك في عدة خطوات :
الخطوة الأولى :
بالنظر في الآية القرآنية بالدليل الأول قد يغلب على ظننا أن الله تعالى قد أمر بالاعتبار الذي هو القياس –كما قال أهل اللغة – وقد نكون في شك من ذلك لاحتمال أن تكون الآية لا علاقة لها بالقياس . ولكن كلام أهل اللغة يغلب على ظننا علاقة الآية بالقياس
ولكن قد يبقى في نفوسنا شك في ذلك ونريد أدلة أخرى تعضد ذلك
(هناك آيات أخرى في هذا المعنى ولكنني لم أذكرها الآن للإختصار وقد يأتي ذكرها بعد ذلك)

الخطوة الثانية :
فننظر في السنة ونبحث هل الرسول صلى الله عليه وسلم اتبع مثل هذا المنهج الذي ذكره اهل اللغة في تفسير الإعتبار المأمور به في الآية0
فإذا نظرنا إلى جوابه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه حيث سُئل عن قضاء الحج أو الصوم عن الميت :
الجواب جاء بلفظ :
" أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء"
فالرسول صلى الله عليه وسلم اتبع منهجا معينا لبيان حكم المسألة التي سُئل عنها 0 وهو أنه بدأ بإقرار السائل بحكم واقعة معينة عنده وهي انه يقضي الدين في الأموال للعباد عن الميتة 0 والسائل يُقر فيقول " نعم"
ثم ينطلق الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا الإقرار مبينا أن الواقعة التي سُئل عنهاهي أولى بأن تأخذ نفس الحكم لأن هذه الواقع لها وصف يجعلها أولى بالحكم من وصف الواقعة المعلومة عند السائل0
وهنا نقف ونتسائل:
هل هناك احتمال ان الرسول صلى الله عليه وسلم استند إلى دليل آخر غير هذا المنهج المذكور ؟
والجواب:
أن الواضح من الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم اقتصر في بيان الحكم على المنهج الذي ذكرناه وهو ما يتفق مع الاحتمال الذي ذكرناه في أن الاعتبار في الآية هو القياس 0 فهو قد اعتبر واقعة بواقعة أخرى معلومة

( أي اعتراضات على هذا الاستدلال سيتم الجواب عنها ان شاء الله تعالى )

ولكن قد يبقى في نفوسنا بعض الشك في ذلك ونحتاج إلى أدل أخرى تعضد ذلك وهذا ما سيتم في الخطوة القادمة



الخطوة الثالثة :
المنهج الصحيح هو أن نبحث عن فهم الصحابي الذي شاهد الواقعة وتعلم منهج الرسول صلى الله عليه وسلم منه مباشرة بدون واسطة0
إنه ابن عباس رضي الله عنه الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم- ودعاؤه مستجاب- فقال:
" اللهم فقهه في الدين" كم في صحيحي البخاري ومسلم
فيا تُرى كيف فهم ابن عباس المنهج ؟
إذا نظرنا إلى الدليل الأول من آثار الصحابة المذكورة سابقا نجد أن ابن عباس يقول " وأحسب كل شيء مثل الطعام " وفي لفظ " ولا أحسب كل شيء إلا مثله"

فها هو ابن عباس يصرح بمنهجه الذي فهمه من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنه يرى أن المسكوت عنه يأخذ حكم المنطوق به لاتحادهما في الوصف الذي تعلق به الحكم ولعدم وجود فرق بينهما يوجب اختلاف حكميهما 0
فوجود نفس الوصف أو المعنى مع عدم الفارق المؤثر 00 كل ذلك يوجب اتحاد الواقعتين في الحكم في نظر ابن عباس رضي الله عنه 0

فإذا بقي في نفوسكم شك بعد ذلك أو احتمال ننتقل للخطوة الرابعة



الخطوة الرابعة:
نعود للبحث مرة أخرى في السنة 0 فنجد حديث آخر وهو حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن القبلة للصائم هل تُفطر؟
ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
قال " أرأيت لو مضمضت بماء وأنت صائم ؟"قلت : لا بأس . قال : "ففيم؟ "
إنه نفس المنهج الذي اتبعه الرسول عند جوابه عن قضاء الصوم والحج عن الميت
إنه منهج " أرأيت" أي أن هذه كتلك متحدين في الحكم لاتحادهما في الوصف

فالسائل عنده واقعة معلوم حكمها أنها لا تُفطر 0 فكذلك في الواقعة المسئول عنها لا تُفطر أيضا 0
إنه اعتبر حكم واقعة من واقعة أخرى متحدة معها في الوصف أو في المعنى 0 وهذا الوصف هو أن مقدمة الشيء لا تأخذ حكم الشيء نفسه0 أي أن المضمضة مقدمة للابتلاع ولكنها لا تأخذ حكمه إذا كانت بدون ابتلاع فكذلك القبلة مقدمة لإنزال المني ولكنها لا تأخذ حكمه إذا كانت بدون إنزال0

من الواضح أن منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان الأحكام في الواقعتين هو منهج واحد 0 وهو اعتبار حكم واقعة من واقعة أخرى متحدة معها في الوصف مع عدم وجود فارق يوجب اختلاف الحكمين 0 فوجود نفس الوصف أو المعنى في الواقعتين مع عدم الفارق المؤثر 00 كل ذلك يوجب اتحاد الواقعتين في الحكم0
والسؤال الآن:
هل بدأ يغلب على ظنكم كون هذا المنهج مسلكا من مسالك الشرع لبيان حكم الله تعالى في الواقعة 0 فإن كان ما زال هناك ذرة شك في نفوسكم فتعالوا نبحث عن فهم صاحب هذه الواقعة وهو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

الخطوة الخامسة:
الدليل الرابع المذكور في آثار الصحابة نرى ان ما فهمناه من منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان الأحكام في الحديثين المذكورين هو نفس ما فهمه عمر بن الخطاب حيث قال في رسالته لأبي موسى الأشعري:
" اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك ..."
وإسناده صحيح

(أي اعتراضات على ذلك الاستدلال سيتم بفضل الله تعالى الجواب عنها)

هل مازال في قلوبكم ذرة شك أم بدأ يقوى في ظنكم صحة هذا المنهج الذي فهمه ابن عباس وعمر عن الرسول صلى الله عليه وسلم

تعالوا نبحث عن فهم صحابة آخرين غيرهما


الخطوة السادسة:

أبو سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح البخاري عندما سُئل عن الصرف

فكيف افتى السائل ؟

لقد ذكر أولا قول النبي صلى الله عليه وسلم في بيع التمر بالتمر (وهي مسألة غير مسألة الصرف المسئول عنها)
ثم قال :" فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة؟"
أي أن أبا سعيد الخدري قد أفتى السائل بان الفضة بالفضة أولى بالتحريم من التمر بالتمر 0
وهذا هو المنهج الذي تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم
وقد فهم ذلك ايضا وافتي بموجبه كل من ابن عمر وابن عباس كما في الحديث
وهو نفس المنهج الذي اتبعه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله "فدين الله أحق أن يُقضى" أي أولى بوجوب القضاء
وهذا المنهج هو أن الواقعة إذا كان لها حكم شرعي لوصف تتصف به فإن هذا الوصف إذا وُجد في واقعة أخرى بصورة أقوى فإنها تأخذ نفس الحكم من باب الأولى 0
والسؤال الآن :
هل صحة هذا المنهج أصبحت واضحة عندكم الآن بصورة قطعية أم لا يزال في نفوسكم بعض الشك وتقولون هل هناك صحابة غير هؤلاء فهموا واتبعوا نفس هذا المنهج حتى نزداد يقينا ؟
نعم هناك صحابة غير هؤلاء فهما واتبعوا نفس المنهج كما بالخطوة التالية

الخطوة السابعة:
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو من كبار الصحابة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن البيضاء بالسلت :
ما المنهج الذي اتبعه في الفتوى لبيان الحكم الشرعي؟
إنه بدأ أولا بتوجيه سؤال للسائل فقال له :
" : أيتهما أفضل . قال البيضاء فنهاه عن ذلك وقال سعد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال رسول الله عليه وسلم : أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم فنهى عن ذلك "

أي أنه سأله عن تحقق وصف معين في الواقعة 0 وعندما علم بتحقق هذا الوصف في الواقعة ذكر للسائل واقعة أخرى غيرها ولكن فيها نفس هذا الوصف وحكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالتحريم وبناءا عليه اتخذ سعد بن أبي وقاص نفس المنهج المذكور فنهاه عن البيضاء بالسلت كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالرطب



نظرة تأمل تفيد القطع واليقين:
أولا:
من الواضح وضوح الشمس أن المنهج واحد عند الصحابة رضي الله عنهم
وهو نفس المنهج الذي علمهم الرسول صلى الله عليه وسلم إياه بقوله:
" أرأيت لو مضمضت بماء وأنت صائم ؟
وقوله : " أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء"

وهو نفس المنهج الذي اتبعه الصحابة وقاموا بتطبيقه بعده صلى الله عليه وسلم

وقد ثبت في أحاديث صحيحة أخرى نفس هذا المنهج عن الكثير من الصحابة غير هؤلاء
ونكتفي بهذا ( لأن فيما ذكرت الكفاية خاصة وأن الكتابة على لوحة المفاتيح تأخذ مني الكثير من الوقت والجهد )

ثانيا:
إذا نظرنا إلى الصحابة الذين تعلموا هذا المنهج واتبعوه نجدهم من كبار الصحابة
فأولهم هو عمر بن الخطاب 0 وما أدراك من هو عمربن الخطاب ؟!!
إنه المشهور بعبارته " دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله " وقالها في أكثر من واقعة
إنه أكثر الصحابة تشددا في المنع من رواية الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بعد التثبت منه وقد يجمع الصحابة ويسألهم
إنه – على ما أتذكر – الذي تكرر منه جمع الصحابة ثم يسألهم عما سمعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أُشكل عليه

فهل يجرؤ مثل عمر ابن الخطاب على اختراع قاعدة ومنهج في الدين ثم يبني عليه أحكام شرعية ليست من الدين 0
وهل مثل ابن عباس يجرؤ على فعل ذلك وهو الذي دعا له الرسول – ودعاؤه مستجاب- فقال " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل "

وهل يجرؤ على ذلك بقية كبار الصحابة ومنهم سعد بن أبي وقاص وأبو سعيد الخدري وغيرهم كعبد الله بن أبي أوفى (حديثه في صحيح البخاري)
وإذا تجرؤوا على ذلك فهل يجرؤ بقية الصحابة على السكوت على هذا المنكر الفاحش والضلال الذي فيه تحريف للشريعة 0
لقد أخبرنا الله تعالى عنهم أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجاهدون في سبيل الله ولا تأخذهم في الله تعالى لومة لائم ولا يخشون إلا الله تعالى 0

إن إجماع الصحابة على شرعية هذا المنهج أمر واضح جدا لكل ذي بصيرة

وختاما:
مازال عندي الكثير والكثير من الأدلة ولكن أفضل تأجيلها لحين الحاجة إليها في وقتها المناسب خاصة وأنني قد بذلت الكثير من الوقت والجهد في كتابة هذا الموضوع مستخدما لوحة المفاتيح

إنني على يقين من حجية القياس الذي ثبت قطعيا,
وهذا هو الذي اتفق عليه جمهور علماء أصول الفقه
وكل شبهة أو اعتراض على صحة هذا المنهج فإنني – ان شاء الله تعالى – قادر على الجواب عنها وبيان بطلانها
والله المستعان وعليه التكلان


دعوة للقيام لله تعالى بالحوار والمناقشة:

وكما قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا 00) (سبأ : 46 )
فعلينا أن يكون قيامنا للمناقشة خالصا لله تعالى ثم نتفكر
مع مراعاة عدم وصف استدلال المخالف بألفاظ مثل :( الجهل وعدم العلم وعدم التمييز- والشغب والخلط )
وكذلك مراعاة عدم استخدام الأساليب الساخرة مثل:( التطبيل - هذا ليس طرح بقدر ما هو اضطراح ! ... كلامك علمي " مكرر " و معلوم " معلب- المناقشة القوامية (
وأرى أن هناك عبارات مختصرة ولطيفة يمكن قولها للمخالف مثل :
" قد جانبك الصواب اخي الكريم في استدلالك هذا"
أو: " استدلالك قد جانب الصواب" أو: " استدلالك ابتعد عن الصواب"
فهذا العبارات فيها تأكيد وإخبار ولذلك تُستخدم عندما تكون على يقين من خطا المخالف
أما إذا كانت المسألة محتملة فأفول له مثلا:
" أرى – من وجهة نظري- أن استدلالك قد جانبه الصواب"
أو: " أرى – من وجهة نظري - أن اعتراضك بعيد عن الصواب"
أو: " أرى أن الصواب غير ما قلت أخي الكريم"

فما رأيكم في هذه العبارات في تخطئة المخالف ؟ أليست ألطف من وصف الكلام بالشغب والخلط وأنه يدل علىعدم الإدراك وعدم العلم مما يؤدي إلى شحن الصدور بالبغض والنفور؟

والله المستعان
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-03-06, 06:34 PM
أبو عمر أبو عمر غير متصل حالياً
أقال الله عثرته
 
تاريخ التسجيل: 20-12-04
المشاركات: 1,572
افتراضي

جزاكم الله خيراً كثيراً طيّباً مباركاً فيه
ونفعنا بكم وبعلومكم
آمين
__________________
ربنا اغفر لنا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا.
كتب للموسوعة الشاملة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-03-06, 08:53 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

وبارك الله تعالى فيكم أخي الحبيب أبي عمر
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-03-06, 10:55 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

إلى حين أن يتيسر الوقت لإختصار ما حدث معي هناك في المناظرة مع الظاهرية في ملتقى أهل الأثر :

يمكنكم المتابعة من هذا الرابط:

المناظرة الأولى: هل يوجد دليل قطعي الثبوت والدلالة ينفي مشروعية القياس
http://www.ahlalthar.com/vb/showthread.php?t=1083
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-03-06, 02:26 AM
أبو محمد الظاهرى أبو محمد الظاهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-09-05
المشاركات: 54
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إسلام عبد ربه
إلى حين أن يتيسر الوقت لإختصار ما حدث معي هناك في المناظرة مع الظاهرية في ملتقى أهل الأثر :

يمكنكم المتابعة من هذا الرابط:

المناظرة الأولى: هل يوجد دليل قطعي الثبوت والدلالة ينفي مشروعية القياس
http://www.ahlalthar.com/vb/showthread.php?t=1083
أطالبك بالدليل على مشروعية القياس، ومن الناحية المنهجية هذا هو المتعين إذ لا يعقل أن يحيل الله تبارك وتعالى المسلمين على الأخذ بالقياس مصدرا للتشريع دون إقامة الدليل (الشرعي) القطعى على ذلك)
أئت بالدليل القطعى انت...... وهيهات......
****** حذار من الحذف فقد خزنت الصفحة*********
__________________
دين النبي محمد أخبار*********نعم المطية للفتى آثار
لا تغفلن عن الحديث وأهله*****فالرأى ليل والحديث نهار
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16-03-06, 02:45 AM
أبو عمر أبو عمر غير متصل حالياً
أقال الله عثرته
 
تاريخ التسجيل: 20-12-04
المشاركات: 1,572
افتراضي

جزاكم الله خيراً
__________________
ربنا اغفر لنا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا.
كتب للموسوعة الشاملة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-03-06, 11:02 AM
بلال خنفر بلال خنفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-03
المشاركات: 2,530
افتراضي

السلام عليكم,

هل هذا الدليل قطعي؟

10754- عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ، ثُمَّ أَصَابَ ، فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ، ثُمَّ أَخْطَأَ ، فَلَهُ أَجْرٌ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أبَا بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَقَالَ : هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ . خ (7352)
أخرجه أحمد 4/198(17926 و17927) قال : حدَّثنا عَبْد الله بن يَزِيد ، حدَّثنا حَيْوة . وفي 4/204(17973 و17974) قال : حدَّثنا أبو سَعِيد ، حدَّثنا عَبْد الله بن جَعْفَر . و"البُخَارِي" 9/132(7352) قال : حدَّثنا عَبْد الله بن يَزِيد ، حدَّثنا حَيْوة . و"مسلم"5/131(4508 و4509) قال : وحدَّثني إِسْحَاق بن إبراهيم ، ومُحَمد بن أَبي عُمَر ، كلاهما عن عَبْد العَزِيز بن مُحَمد . وفي 5/132(4510) قال : وحدَّثني عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي ، أَخْبَرنا مَرْوَان ، يعني ابن مُحَمد الدِّمَشْقِي ، حدَّثنا اللَّيْث بن سَعْد . و"أبو داود"3574 قال : حدَّثنا عُبَيْد الله بن عُمَر بن مَيْسَرة، حدَّثنا عَبْد العَزِيز ، يعني ابن مُحَمد . و"ابن ماجة"2314 قال : حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار ، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُحَمد الدَّرَاوَرْدِيّ . و"النَّسائي" في "الكبرى"5888 قال : أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم ، قال : أَخْبَرنا عَبْد العَزِيز بن مُحَمد . وفي (5889) قال : أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم ، قال : أَخْبَرنا المُقْرِىء، قال : حدَّثنا حَيْوة بن شُرَيْح.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-03-06, 11:28 AM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إسلام عبد ربه

المرحلة الأولى:مقدمات تمهيدية:

المقدمة الأولى:

1 - من المقرر في الشريعة الإسلامية أن أصولها وقواعدها قطعية أي أنها يقينية لا ريب فيها
ولكن عند تطبيق هذه الأصول والقواعد على بعض الفروع الفقهية فإنه قد يغيب عن المجتهد بعض الأدلة
000000
المقدمة الثانية:
من المعلوم والمقرر أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق
والاستقراء يكون بتتبع الأدلة المعتبرة والتي قد يكون كل منها ظني عند انفراده , ولكن هذه الأدلة إذا تضافرت واجتمعت علي معنى واحد فإنها بذلك تكون قد أفادت فيه القطع , أي أنها تفيد بمجموعها قطعية هذا المعنى الذي اجتمعت عليه 0
ونذكر مثالين على ذلك :

المثال الأول :
حديث الآحاد ينقله عن الصحابي الراوي الثقة المتصف بالعدالة (التقوى والمروءة) وقوة الحفظ والضبظ والإتقان بحيث انه يروي الخبر كما سمعه تماما
والسؤال الآن:
هل نستطيع أن نحلف ونقسم بالله أن هذا الراوي الثقة لم ينسى أي كلمة (ولو كلمة واحدة ) من مجموع مئات أو آلاف الأحاديث التي رواها
والجواب :
هناك ثلاث زوايا سننظر إليها :
الزاوية الأولى:
أن ثقة الراوي وقوة حفظه وضبطه وإتقانه تجعلنا نثق في انه قد أدى كما سمع تماما وأن احتمال الخطا أو النسيان ضعيف جدا
الزاوية الثانية:
أن الراوي بشر غير معصوم لذلك لا نستطيع أن نحلف ونُقسم بالله تعالى أنه لم ينسى ولو كلمة واحدة من مجموع آلاف الأحاديث التي رواها وإن كان احتمال الخطأ ضعيف جدا
ومحصلة الزاويتين الأولى والثانية توصلنا إلى درجة من المعرفة تسمى بغلبة الظن أو غالب الظن الذي يقترب من درجة القطع واليقين
الزاوية الثالثة:
إن الله تعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين وذلك إنما يكون بحفظ الكتاب والسنة
فإذا افترضنا جدلا أن الراوي الثقة قد أخطأ ولو في كلمة واحدة من مجموع آلاف الأحاديث التي رواها (واحتمال الخطأ من الثقة الضابط هو احتمال ضعيف جدا ) فحينئذ لابد أن يكون هناك من الرواة الثقات من روى نفس الحديث بتمامه بدون أي خطأ أبدا أي بدرجة صحة 100%

أي أن هناك احتمال ضعيف جدا أن يقع خطأ ولكن بشرط أن يتكفل الله تعالى ببيان الحق من طريق آخر
فإذا بلغ العالم المجتهد هذا الحديث بنفس اللفظ من عدة طرق أحرى مختلفة تبلغ حد التواتر فهنا يتلاشى تماما احتمال وقوع أي خطأ
وتصبح صحة اللفظ عند المجتهد قطعية
ولذلك قالوا أن الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني .
فهذا الخبر له عدة طرق , وكل طريق بمفرده لا يفيد القطع اليقيني ولكن مجموع هذه الطرق أفاد القطع واليقين بصحة الخبر 100%
وهذا يوضح أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق


المثال الثاني :

وهو شبيه بالتواتر المعنوي , حيث تُنقل إلينا وقائع مختلفة قد تفوق الحصر تجتمع على معنى واحد فتفيد فيه القطع , كالقطع بشجاعة علي – رضي الله عنه – وكرم حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما
فإن الأدلة إذا تكاثرت على الناظر المجتهد فإنها تعضد بعضها بعضا بحيث تصير بمجموعها مفيدة للقطع
ومن الخطأ البين أن نأتي إلى الخبر المتواتر ثم ننظر إلى كل طريق بمفرده فنقول :
هذا خبر واحد يتطرق إليه احتمال الوهم من الراوي فلا يفيد القطع 0 ثم نفعل ذلك مع كل طريق من طرق هذا الخبر بمفرده حتى نصل في النهاية إلى الحكم بعدم قطعية الخبر 0
فهذا منهج خاطيء قطعا والصواب هو النظر إلى مجموع الطرق مجتمعة والتي تفيد القطع والعلم اليقيني لبلوغها حد التواتر

وبذلك يتبين أنه ليس من الصواب منهج البعض وهو الإتيان إلى مجموع أدلة مجتمعة على معنى واحد ثم يبدأ في الاعتراض على كل منها على حدة بمفرده نصا نصا 0 فيقول: هذا النص الأول لا يفيد إلا الظن فلا يحتج به 0 وهذا النص الثاني مثله والثالث مثله والرابع و000الخ

ففي هذا المنهج عدم مراعاة للمقدمة الهامة التي نبه عليها غير واحد من علماء الأصول كالإمام الغزالي في المستصفى أول باب الإجماع والإمام الشاطبي في أول الموافقات
وهي انه لابد من النظر إلى مجموع تلك الأدلة مجتمعة لأنها بإجتماعها على معنى واحد فإنها تفيد فيه القطع وليس الظن
لأن للإجتماع من القوة ما ليس للافتراق كما ذكرنا في خبر الواحد مع الخبر المتواتر
وأما الأدلة القطعية فهي مذكورة بالتفصيل فيما تقدم , وهي صريحة
ولا يوجد لها مخالف من الصحابة
ويعجز كل مجادل عن الإتيان بدليل واحد صريح في نفي حجية القياس الشرعي
الذي هو أصل من أصول الشرع لمعرفة الأحكام الشرعية

يتابع 0000000
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16-03-06, 11:35 AM
بلال خنفر بلال خنفر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-03
المشاركات: 2,530
افتراضي

عندي أسئلة لأخي أبو محمد بارك الله فيه:

لو ضرب رجل امه ... فما حكمه؟مع الدليل؟
لو رجل شرب (الكحول)فسكر...فما حكمه مع الدليل؟
الصلاة في الطائرة...ما حكمها مع الدليل؟
لو جئت بوعاء كله نجاسة وقذفت به على ماء راكد؟ فهل هذا داخل في نهي الرسول عليه الصلاة والسلام عن البول في الماء الراكد؟
النوازل بشكل عام ... كيف نتعامل معها؟
حرب الخوارج ... وتعامل الصحابة معهم ... ما تقول فيه؟
هل اجتهاد الصحابة في بعض المسائل وأقضية الصحابة بالقياس ... كحادثة الأصابع التي قضى بها عمر بن الخطاب (على ما أذكر) ... هل تنكر على عمر رضي الله عنه؟
مختصر القول ... هل عندك بكل جزئية من الشريعة برهان من الكتاب أو السنة؟

********

بارك الله فيك وفي علمك ... وهداني الله واياك الى كل خير وصلاح

والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-03-06, 02:31 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

إضافة إلى ما ذكره الأخ الفاضل بلال خنفر:
روى الإمام البخاري :
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)

وروى الإمام مسلم في صحيحه :
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ
خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَلَا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَدِدْتُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)

وروى الإمام مسلم في صحيحه :
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولَ
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)


قلتُ ( أبو إسلام) :
فهذا كان على المنبر , أمام الصحابة , ولم يُنكر أحد منهم على عمر قوله هذا , فهو إجماع منهم
على أن هناك مسائل تحتاج إلى حكم شرعي , ولم يأت نص صريح بحكمها مباشرة
فاجتهد الصحابة رضي الله عنهم في ضوء القواعد التي علمهم إياها الرسول صلى الله عليه وسلم
لمعرفة الحكم الشرعي
مثل منهج " أرأيت " , وقد تقدم شرح هذا المنهج
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.