ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 27-01-06, 02:55 PM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
Post موجبات التجديد من كتابتجديد علم أصول الفقه للشيخ أبي الطيب مولود السريري السوسي

من كتاب تجديد علم أصول الفقه للشيخ أبي الطيب مولود السريري السوسي

(....فإن لدين الإسلام معالم و منائر يستهدى بها إلى الوصول للحق المبين و يسترشدبها في الفتن المظلمة و في كل الأحوال إلى طرق النجاة و اليقين ،و لشريعته قواعد و ضوابط قرت على أساس صلب ،وشيدت على ثوابت عقلية و شرعية تزول الراسيات و لاتزول ، ثلجت بدلك صدور المؤمنين ..........
....... و أما التجديد في أمور الدين فهو يلزم جريانه إلى يوم الدين ، في شؤون الفقه و أصوله و غيرها.
و التجديد المقصود هنا هو رد الجدة إلى الأمر المجدد ،لا غير ،ومن رام أنيصرف معنى التجديد إلى التغيير ، فهو إما كائد للإسلام متلبس بحال الناصحين ، أوجاهل لا معرفة له بحقيقة ال‘سلام ،ولا بشريعته.

..................

المبحث الاول : في موجبات التجديد في أصول الفقه.

لقد فشا الحديث في زماننا هدا عن وجوب قيام (الفقهاء المجددين) من دوي الإهتمام بالنظر في العلوم الشرعية بثورة على (الفقهاء التقليديين) ،و على المناهج الأصلية القديمة الموضوعة في دراسة الفقه /و أصول الفقه ، و كل ما تبنى عليه الأحكام الفقهية ، أو تبنى منه، أو تؤخد به من كل ما هو ضابط في موضوعه الدي خص به ، و مضبوط بأسسه ،مقعد -في هدا الشأن- بالعقل البشري.

و قد استند هؤلاء الدين يدعون إلى هدا الامر إلى أمور منها: (باختصار وهده العبارة من كلامي)


****أن الفقهاء قد استغلوا أمر النظر في الامور الشرعية ، إد انفردوا به مند الزمان الأول الدي ظهر فيه علم الفقه ، فانفردوا ببحثه و بحث نصوصه وقواعده وتحديد معاني الألفاظ الشرعية ، ووضع قواعد الإجتهاد التي يرجع إليها عند إجراء النظر الإجتهادي المتشوف به إلى أخد الحكم الفقهي من مظانه ، و مآخده ، و كدا وضع شروط الإجتهاد ، ومنهج تفسير النصوص الدينية.

.......و لا يجوز لهم ، لأنه غصب لحق عام فالنظر في نصوص الدين و إعمال الفكر فيها لفهمها ، و أخد الأحكام منها حق لكل فرد من أفراد الامة ، كيفما كان ، و كيفما كانت درجته في معرفة العلوم الشرعية ، و بناءا على هدا الإعتبار فإن هؤلاء الفقهاء غاصبون لحق الأمة ، إد استبدوا بالسلطة الدينية بغير حق : ثم سعوا في منع الناس من حقهم دلك بوضعهم لشروط الإجتهاد و ضوابطه و مسالكه بطريقة يعتاص على كثير من أهل العلم بله العوم أن يصلوا إلى الدرجة المطلوبة فيها ، و التي ينعت المرء فيها بأنه مجتهد.......


****أن هؤلاء الفقهاء ....أهل جمود ،إد هم عاكفون على قواعد بالية ،و لا يتجاوزون مقتضاها ،و لايلتفتون إلى ماسواها ، إد لايعلمون غيرها مما ينبغي عليهم أن يعلموه ....و الدي زاد قتامة أمرهم أنهم يصدون كل من أراد أن يجتهد عل غير طريقتهم ، و ينسبونه إلى الزيغ و الضلالة و دلك لجهلهم و قلة فهمهم لأمور الدين على حقيقتها .


****أن ما يستند إليه من القواعد و الضوابط في استنباط الاحكام الفقهية من الكتاب و السنة هي قواعد و ضوابط قد خلقت و بليت ، عفا عليها الزمان ، و بدلك فهي غير صالحة لأنها فقدت شرطا من شروط صحتها و هي ملاءمة الزمان و أهله ..........


****أن طريقة استثمار النصوص من الفقهاء و الأصوليين في استنباط الأحكام -يقولون- إنها عقيمة ، بل تبلد الحس و تجمد الفكر ، و تقصر المدركات الشرعية .......


****أن الأخد بظواهر النصوص مقتصرا عليها يصد عن الإنتفاع و الأخد بالمقاصد و الحكم الكامنة في تلك النصوص و جعلها في الإعتبار أولى من الأحكام الفقهية التي ليست إلا وسائل لتلك الحكم و المقاصد ، و هدا أمر يحرمنا من خير كثير ، و علم غزير ، و فضل عظيم جاء به ديننا الحنيف.


****أن الاجتهاد الدي بنى الفقهاء أمره على قاعدة (سد الذرائع) إذ شرطوا في قيامه بالمرء شروطا قصد بها منع ذوي الضعف العلمي من ادعائه ،يجب أن يعاد النظر في أمره بحيث تزال تلك الشروط التي لايتوقف عليها أمر الإجتهاد عليها.



****أن المقولة التي متضمنها أن الوحي (الكتاب و السنة) شامل لجميع الأحكام الشرعية التي يحتاج الناس في جميع شؤونهم إليها على مر العصور و الأزمان دل واقع الحال على أنها غير صحيحة و بناء عليه فإن الإجتهاد أمر ضروري في كل زمان ،و خلو أي زمان منه دليل على وجود الجمود الفكري و الفقهي و ذلك الزمان.


****أن القياس استعمل في غير موضعه ، إذ استعمل في مسائل الإمام و شؤون الإمام (الحاكم) ، و معنى أهل الحل و العقد و الشورى و ما شابه ذلك مما لا علاقة له بموضوع الحكم فكان ما أفضى إليه شرعا الظلم و الطغيان و فساد الحاكم ، و قهره رعيته ، و استخفافه بشأنها استخفافا عزله نظير أو قل.



****أن الاجتهاد يجب أن يكون أمرا يتصف به كل واحد من المسلمين ، بحيث يجتهد كل واحد منهم على قدره العلمي ، و يتحمل نصيبه من النظر ،و نصيبه منه هو القدر الذي يتحقق به من صحة ما يفتى له به ، و ذلك يحصل باستفراغه جهده في البحث عن الذي يتوصل به إلى ذلك من أمور.



****أن منهج أصول الفقه ،الذي ورثه المسلمون لايفنى بالمطلوب به لأنه أنشئ بعيدا عن واقع الحياة العامة .......وهو لايتفق مع أحوال المسلمين اليوم.



****أن الفقه القديم مبني على علم قليل بطبائع الأشياء ، و الحقائق الكونية ،و قوانين الإجتماع , وهو ماكان ممكنا للمسلمين إدراكه في ذلك الزمان ، أما اليوم فإن الجميع يعرف ما عليه أمر الدنيا من ازدهار و توسع في العلوم المختلفة ، وهو مايلزم بسببه مراجعة أمر الفقه الإسلامي ، و بنائه من جديد على أسس ما توفر في هذا الزمان مما سبق ذكره .



****أن القياس الفقهي القديم ضيق ، لأنه مضبوط بضوابط ، و موقوف حصوله على شروط ، تغل النظر ، وهو ما لا يتحقق به الوصول إلى الاجتهادالمطلوب في هذا العصر ، و بناء عليه فإنه من اللازم توسيع أمر القياس ذاك بإزالة ما يضيقه.



****أن علوما جديدة ظهرت ينبغي إدخالها في العلوم التي يتكون منها علم أصول الفقه ، و يعمل بها في داخله ، من تلك العلوم ،علم الاجتماع ، و علم الطبيعيات ، وما كان مثلها في إرشاد الفقيه المجتهد إلى إدراك الصواب في تصور موضوع اجتهاده تصورا تاما ..........



****أن بعض الاصول الفقهية التي ما منح لها اهتمام كبير ، يجب أن يعاد النظر فيها للاعتماد عليها في استنباط الأحكام الفقهية للوقائع المستجدة ، إذ بدا أنها أصول خصبة مثمرة .


.................................................. ...........)))


هذا ما استطعت نقله باختصار من الكتاب و هو كما لاحظتم أن الشيخ حدد أهم النقاط التي يبني عليها دعاة التجديد أو بعبارة أوضح دعاة التغيير نداءاتهم .
و سيأتي إن شاء في المبحث الثاني مناقشة هذه الموجبات و نقدها من نفس الكتاب
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 27-01-06, 06:18 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

كلمة (تجديد) من الكلمات التي يعتريها الغموض في معناها، وهذا الغموض يفتح المجال لذوي الأغراض أن يدخلوا ما يشاءون من دسائسهم متخفين تحت ستار هذه الكلمة.

ولذلك لا بد من دراسة هذه الكلمة وتبيين معناها وتوضيح المراد منها أولا قبل مناقشة ما يندرج تحتها

فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها )).

فما المقصود بالتجديد في هذا الحديث؟

المقصود إحياء ما درس من أعلام السنن، وإرجاع الناس لصحيح الدين وسليم العقيدة بما عليه سلف الأمة.

فالتجديد بهذا المعنى مطلوب شرعا ولا يختلف فيه.

وفي هذا المعنى ما جاء عن بعض السلف: ... وعليكم بالعتيق

---------------------------------------------------

وقد يكون التجديد بمعنى إعادة الصياغة وتغيير الترتيب، وتعديل الأبواب وعنوانات المسائل

فهو بهذا المعنى أمر شكلي لا إشكال فيه لأنه يندرج تحت القاعدة العامة (لا مشاحة في الاصطلاح)

وإذا تصفحنا حال علمائنا في التصنيف في أصول الفقه نجد عندهم أمثال ذلك.

فعلم الأصول بدأ كما هو معلوم بتصنيف الإمام الشافعي لرسالته، ولم تكن بالترتيب المعروف عند متأخري الأصوليين.

ثم تبعه العلماء في التصنيف يزيدون في مباحثه، ويحررون مسائله.

ثم أدخل فيه بعضهم مسائل كثيرة من علوم اللغة

ثم أدخل فيه بعضهم مسائل كثيرة من علوم الكلام

ثم بدأ بعضهم يقسمه إلى طريقتين: طريقة الفقهاء وطريقة المتكلمين

إلخ إلخ!!!

فالخلاصة أن التجديد بهذا المعنى هو شأن علمائنا منذ القدم وليس فيه ابتداع

--------------------------------------

ولكن التجديد الذي يعنيه كثير من المعاصرين هو في حقيقة الأمر طرح ونبذ للدين بأكمله، فهو ليس تجديدا لعلم الأصول، بل هو تجديد وتكييف لجل أمور الشرع بحيث توافق أهواءهم.

وهذا الأمر يناقض معنى علم الأصول أصلا

فعلم الأصول في مفهومه العام مبني على استقراء الفروع واستنباط الأصول منها.

ولكن واقع هؤلاء أنهم يفرضون ما يشاءون من بدع ويحاولون جمع الفروع التي تطابق أصولهم.

والله المستعان!!
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 27-01-06, 08:01 PM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
Post مقدمة تمهيدية

(تتمة من نفس الكتاب )


مقدمة تمهيدية
للنقاش
قبل مناقشة هذا الذي مضى ذكره يجب إبانة مابين دعاة التجديد في هذا الذي نحن فيه من فرق أو فروق، إذ هم ليسوا على سنن واحد ، فمرام بعضهم على ما يظهر الإصلاح ، و مرام الآخر الإفساد و الفساد، و بذلك فهم على صنفين :

الأول : أهل الإصلاح الذين يتشوفون إلى إعادة الجدة إلى فن الفقه الإسلامي و أصوله بإيقاظ الهمم ، و تسليطها على بحث مسائل هذين الفنين ، ووجوه النظر و الإستدلال فيهما،وبذل قصارى الجهد بالأساليب المفضية إلى استنباط أحكام الوقائع بالتفصيل ،و الإلتفات إلى أمور استجدت يخيل لذي النظر في أمر الإجتهاد و بناء الفروع على الأصول أنها إذا اقترن إعمال النظر في القضايا الفقهية الاجتهادية بمعرفتها و الاطلاع على ما انطوت عليها من معلومات ، سيهتدى بها إلى إدراك المطلوب –وهو الحكم الفقهي- بتمام نظر ، وكمال تصور.

و ماكان التجديد في أمر الفقه و أصوله أمرا بدعا ، و لاشيئا غريبا في دين الاسلام ، إذ ليس أمر التجديد فيها إلا جزءا من تجديد الدين الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم نفسه أنه جار مستمر تتواصل وقوعه ، و يظهر في وقته.

ونص ماذكره عليه الصلاة و السلام -: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد أمر دينها ". و هذا الحديث أصل في هذا الموضوع ، و دليل لا يبقي في نفس المؤمن ما يخالطها أو يمكن أي يخالطها من ريبة و شك في هذا الأمر .

.........و بذلك تجد بعض المذاهب –كمذهب مالك- تحتوي على أغلب ما في المذاهب الأخرى من أقوال ، فهذا المذهب (مذهب الإمام مالك) يضم من أقوال الأئمة المالكية المختلفة ما به يظهر كأنه قد استوعب ما في المذاهب الفقهية الأخرى من آراء إلا قليلا منها و ما حصل هذا إلا بسبب اجتهاد العلماء الذين ينضوون تحت هذا المذهب ، فإن استبان لهم رجحان حكم فقهي ما ، أخذوا به ، و اختاروه ، ثم أودعوه في كتبهم ، و فتاويهم ، و صار رأيا فقهيا داخل المدهب و إن خالف أصوله (أصول ذلك المذهب).

و ما أمر ابن رشد الفقيه و اللخمي و المازري و سحنون و ابن بشير و ابن عرفة و البرزلي،و القاضي عبد الوهاب و القاضي إسماعيل و القرافي و الإبياري ، وابن الشاط و ابن البناء ،و الحطاب و ابن عبد البر و غيرهم ممن يطول ذكرهم في شأن التجديد بأمر يخفى على كل من نظر في كتب الفقه المالكي ، و إن كان ذلك لا يرتقي إلى درجة التجديد العام المطلق ، الذي تشرئب إليه النفوس .

و إذا أجريت نظرك في أصول الفقه و تأملت الأطوار التي تقلب فيها ، و العقول التي تمد بحره بنتاجها ألفيت أن تلك العقول منثورة على طول الأرض و عرضها ..........................

ومن رام التفصيل في هذا الأمر ، فليقف على جنى أعلام هذا الفن بادئا بالإمام الشافعي ثم الصيرفي ثم الباقلاني ، و القاضي عبد الجبار ، ثم أبو عبد الله البصري ، ثم ابو الحسين البصري ، ثم الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، ثم الصيمري ، ثم ابن عقيل الحنبلي ، و ابن قدامة ، ثم السبكي ، و ابن تيمية ، ثم ابن القيم و قبلهم ابن حزم ، و إمام الحرمين ، ثم الأبياري المالكي ، ثم القرافي ، و الأصفهاني ، و الرازي ، ثم ابن الحاجب ، ثم التفتازاني ....(لم أرتبهم على حسب عصورهم ، و إنما أوردتهم على حسب التذكر) ، إلى أن تصل إلى عصرنا.


و أما من ادعى أن هؤلاء مجترون نتاج من سبقهم ، فإنه مفتر الكذب ، خلو من التحصيل ، لا اطلاع عنده بما حوته مؤلفات هؤلاء الأعلام من المسائل التي استنبطوها ، و النظريات التي أبدعوها في حل ما اعتاص من أمور في هذا الفن العظيم . و ما عمل ابن حزم و ابن عبد السلام و إمام الحرمين و القرافي ومن شابههم في هذا الامر بالذي يخفى على من نظر في هذا العلم .

و أحوال الزمان و الناس هي التي تثير في نفوس أهل العلم ما يغريهم على التصدي لما يظنون أنه يؤدي إلى الإصلاح و الصلاح للأحوال و القلوب.

و ما أظن دعاة الاصلاح في زماننا إلا مثل من سبقهم من حيث أسباب الإثارة ، و الإيقاظ من سنة الغفلة و البحث عما تصلح به الأحوال، في هذا العصر الذي نحن فيه، و هو عص اشتد فيه الصراع بين الثقافات ، و أصبح زوال كل ثقافة رخوة لا صلابة فيها أمرا منتظرا فاشتد الكرب على نفوس المؤمنين خوفا على المقدسات ..........


و عليه ، فإنه لا بد من السعي إلى جعل عيون الفكر الإسلامي ثرة ، ومن بذل الجهد في إبراز الأساليب الشرعية المفضية إلى استنباط الأحكام الفقهية من كتاب الله تعالى و سنة النبي صلى الله عليه و سلم على وجه دقيق و شامل.

و كل تجديد قصد به صيانة ثغور المسلمين و حفظها من إغارة الأعداء برجلهم و خيلهم عليها فهو أمر محمود ، بل واجب شرعي.

ومن هنا فإن ما كتبه الدكتور طه جابر العلواني في هذا الشأن و الذي تضمنه كتابه " إصلاح الفكر الإسلامي" جدير بالإعتبار و الاهتمام .

و أما ما أورده الدكتور حسن الترابي في كتابه " تجديد الفكر الإسلامي" فإن فيه ما هو جدير بالتأمل و التناقش ، و إن كان هو فيه منظرا لا يتقيد بواقع و طبيعة الموضوع الذي يتحدث عنه ، و متأثرا بالثقافة الغربية و مناهجها .

و أما مايدعو إليه بعض هؤلاء –كالدكتور أحمد الريسوني- من توسيع مباحث المقاصد ، و إعادة النظر في حصر المقاصد الضرورية في الخمس المشهورة ، و غير ذلك مما يشبه ما ذكر، كدعوة الدكتور طه عبد الرحمن إلى تقسيم جديد للمصالح ، بعد صبغها بصبغة أخلاقية ، و هو مايفضي – كما قال – إ لى تكاثر القيم ، فإنه لا يعدو أن يكون دعوات ، بعضها لا علاقة له بتجديد أصول الفقه و لا بأمر الاجهاد ، و بذلك فهو من باب الترف الفكري ، و بعضها يرتبط بالفقه و أصوله ، لكن كيف يمكن جعله من مسائل هذا العلم ينتفع به فيه ؟؟ ، هذا ما يحتاج إلى بحث و بيان .


الصنف الثاني :

أهل الإفساد الذين يجهدون أنفسهم في صرف أمة الإسلام عن دينها ، و قطع الصلة و التواصل فكريا و ثقافة بين خلف هذه الأمة و سلفها الصالح ، و الفصل بينهما عقيدة و سلوكا.
.......................

فدخلوا من ثغر الاجتهاد ، و تلبسوا بحالة باذلي الجهد في استنباط الاحكام الفقهية من مصادرها و تمويها على الأغرار .................و ضعاف القلوب و سموا عملهم القرمطي هذا بالتجديد ،و مسايرة للتطور ، و عملا بما يتفق مع روح العصر و حقوق الإنسان ، و المواثيق الدولية ، و غير ذلك من العبارات التي و ضعها الغربيون اللادينيون على و فق عقيدتهم لأمور لا تتفق أغلبها مع الإسلام ...........

إن هؤلاء أولاد علة ،لكن يجمع بينهم تخريب الدين، هم شيع شرذمة منهم لقبوا أنفسهم "بأهل القرآن" و طائفة منهم لم يضعوا شعارا و لا لقبا يتسرون به، لكن ما ينضحون به من أفكار و ما يفوهون به من كلام يبدي حالة نظامهم الفكري و النفسي يرشد إلى أنهم من الشيوعيين الذين ارتدوا عن أفكارهم في الظاهر ، و تمسكوا بها في الباطن ، تخلفوا عن ركبهم ، و مصير ركبهم معروف ، أنه من خبر كان ، لكن هؤلاء تخلفوا ثم اندسوا في طوائف من الناس، فمنهم من انتقى حشر أنفه في أمور الدين ، و منهم من ظفر بمقام حسن في مجالس دعاة الإنشقاق و الشقاق بين المسلمين منهم طوائف و جحافل ،و جدوا في هذا الأمر ما يمكنهم من بفويق السهام إلى الدين .....

و لا أدعي عموم هذه الأوصاف و هذا الحكم لكل من سلك هذا المسلك في مجاري نظره في هذا الموضوع ، إذ يوجد قوم موصوفون بسلامة الصدور يبتدرون هذه الأفكار اغترارا بحس مظاهرها و جهلا منهم بحقيقة أمرها ، بهرهم أنها تتضمن مطالب الإنسان الدنيوية و البدنية، و نسوا أنها تناقض مصالح الآخرة ، و أن تقديس غير كلام الله و أحكامه مناقض لدين التوحيد..........
انتهى كلام الشيخ


تابعوا معنا إن شاء الله.........................................
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 28-01-06, 04:37 PM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
Post

تتمة الموضوع في المرفقات على شكل Image JPEG
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 28-01-06, 05:21 PM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
Post

تابعوا معنا تتمة الكتاب ........................
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	1.jpg‏
المشاهدات:	2488
الحجـــم:	240.3 كيلوبايت
الرقم:	34661   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	2.jpg‏
المشاهدات:	678
الحجـــم:	487.0 كيلوبايت
الرقم:	34662   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	3.jpg‏
المشاهدات:	5990
الحجـــم:	635.2 كيلوبايت
الرقم:	34663   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	4.jpg‏
المشاهدات:	2977
الحجـــم:	206.2 كيلوبايت
الرقم:	34664   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	5.jpg‏
المشاهدات:	4191
الحجـــم:	193.0 كيلوبايت
الرقم:	34665  
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 29-01-06, 02:40 PM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي

أخي الفاضل/ الصديق. شكر الله لك هذا الجهد ووفقك وسددك

تابع أعانك الله.
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-01-06, 08:00 PM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوحاتم
أخي الفاضل/ الصديق. شكر الله لك هذا الجهد ووفقك وسددك

تابع أعانك الله.

والله يا أخي أبو حاتم ، لسان الشكر ليضفي على القلب قوة و نشاطا و لله الحمد، بارك الله فيك و أحسن الله إليك ، أما عن الجهد فلم أقم إلا بنقل كلام الشيخ السريري من كتابه فقط .

فلنتابع إذن ، و هذه تتمة الفقرة السالفة في مناقشة موجبات التجديد في أصول الفقه
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	6.jpg‏
المشاهدات:	1276
الحجـــم:	248.6 كيلوبايت
الرقم:	34700   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	7.jpg‏
المشاهدات:	2641
الحجـــم:	286.6 كيلوبايت
الرقم:	34701   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	8.jpg‏
المشاهدات:	868
الحجـــم:	251.9 كيلوبايت
الرقم:	34702   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	9.jpg‏
المشاهدات:	2127
الحجـــم:	219.2 كيلوبايت
الرقم:	34703  
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 31-01-06, 04:24 PM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
افتراضي

.....................
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	10.jpg‏
المشاهدات:	2387
الحجـــم:	173.0 كيلوبايت
الرقم:	34843   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	11.jpg‏
المشاهدات:	1903
الحجـــم:	200.1 كيلوبايت
الرقم:	34844   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	12.jpg‏
المشاهدات:	1349
الحجـــم:	201.2 كيلوبايت
الرقم:	34845   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	13.jpg‏
المشاهدات:	1750
الحجـــم:	209.3 كيلوبايت
الرقم:	34846   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	14.jpg‏
المشاهدات:	1693
الحجـــم:	225.9 كيلوبايت
الرقم:	34847  
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 03-08-07, 11:51 AM
الدكتور صالح محمد النعيمي الدكتور صالح محمد النعيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-07
المشاركات: 310
افتراضي

بوركتم جميعا
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) .................

الــدكتور صــالــح النــعيـمـي
smm_snn@yaooh.com او smm_snn@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 03-08-07, 11:51 AM
الدكتور صالح محمد النعيمي الدكتور صالح محمد النعيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-07
المشاركات: 310
افتراضي

علما ان الرايط لا يعمل
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) .................

الــدكتور صــالــح النــعيـمـي
smm_snn@yaooh.com او smm_snn@hotmail.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.