ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-01-19, 03:36 PM
أحمد الحسن بن علي أغا أحمد الحسن بن علي أغا متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-18
المشاركات: 33
Lightbulb استقراء فى سورة يوسف (1)

استقراء فى كتاب الله سبحانه:
بسم الله الواحد الأحد, الفرد الصمد فلا يشرك فى حكمه أحداً, منَزِّل الكتاب بالحق مبيناً للمريدين, و هداية للذاكرين, و سبيلاً للعاملين, و الصلاة و السلام على رسول الله, مُبلِّغ الرسالة, و حامل شعلة الإسلام, و منير الدرب للأنام, أما بعد, فيما يلى استقراء لآيات القرآن ذى الذكر, فما وجدته فيها مكتوباً أو مفهوماً ذكرته بدون ذكر الإسرائيليات, و ما وجدته من حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم فيها لم يسعنى إلا أن أقدمه على ما رأيت, فعليه القرآن نزل, و به بلَّغ, و به عاش, و به تخلَّق و عليه لقى ربه, و ما أنا إلا تابعٌ لسنته, مقتدىٌ بهديه, أرجو رحمة الله, و لقاء المصطفى على حوضه.
سورة يوسف:
"الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)"
"ألر" حروف مقطعة, و هى استفتاح يحيطه الغموض لجذب الإنتباه لتدبر ما سيأتى من كلام. و القرآن الكريم كتاب توحيد و منهاج, و كل ما فيه من قصص و عبر أتى لخدمة أفكار الدين و مفاهيمه, و هذا الاستفتاح يُنبئ أن القصة إنما أنزلها الحق سبحانه إلينا بما فيها من عبر و دروس و حكمة, لنتدبرها, و ليس الأمر لمعرفة القصة فقط, إذ أن معرفة قصة يوسف عليه السلام لا تزيد و لا تنقص من الإسلام شيئاً.
و هى نفس الحروف إذا سمعتها تارة تبكيك من الخشوع, و تارة تبكيك من الخشية, و تارة تسعدك, و تارة تُطمعك فى رحمة الله تعالى, و كل هذه المشاعر تنتابك فى هذه السورة.
"تلك آيات الكتاب المبين", و بعد هذه الإفتتاحية المهيبة, يذكر الحق سبحانه أن من جنس هذه الحروف المبهمة فى ذاتها, أنزلنا عليكم كتاباً مُبيناً, واضحاً, لا لبس فيه, مهيمناً على ما سبقه من كتب, ناسخاً لها, فيه تبيان كل شئ, " وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ (89)" النحل , فإن حزب المسلم أمرٌ, وجد تأويله فى القرآن و سنة رسوله لا ريب.
"إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون", و آية أنه كتاب مبين أنه نزل من عند الحق سبحانه, و لو كان من عند غيره لوُجِد فيه اختلافٌ كثيرٌ, و تفريطٌ عظيمٌ؛ و نزل بلغتكم متحدياً لكم, و لم تطاولوه, أو تناطحوه, فما بالكم لا تتفكرون فى صدقه, و بلاغته, و هداه, و إن وجدتم كتاب هو أهدى منه فأتوا به.
و الحق سبحانه دائماً ما يدعو عباده للتدبر فى القرآن الكريم, إما دعوة للإسلام, أو للهداية, أو لاستنباط الأحكام الشرعية, و لو شاء الحق سبحانه أن ينزل آية من السماء فظلت أعناق القوم لها خاضعين لفعل, و لو شاء أن يُنزِّل القرآن بشكل آخر واضحاً جداً لا يحتاج إلى تدبر و لا تفكر لفعل, إلا أنه شاء أن تكون هذه هى الطريقة التى يتعرف بها عبادة عليه, ثم وهب الآلة التى تستطيع استنباط كل هذا, ألا و هى العقل, لذا فإن كل ملة أو نِحلة تدَّعى تجسد الحق سبحانه – معاذ الله – فهى لا ريب باطلة, حجتها داحضة, تنافى ما خلق الله سبحانه العقل من أجله, و بالتالى فإنها تعارضه إلى حد الطغيان عليه, و إلغائه.
ثم شاء أن تكون هذه هى الطريقة التى يجب بها أن يعيش المسلم, كى يعلم أن حياته كلها تدور داخل إطار الدين, و يتعلم كيف يستنبط منه ما يدير به شؤونه الخاصة و العامة.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:56 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.