ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 14-06-14, 12:35 PM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أخي سؤالي هو : قولك :(أن ماذكرته يحمل على مسألة لم يستقر فيها الخلاف أولم تستقرأ مذاهب العلماء فيها فيجب حينئذ العمل بالنص الصحيح الصريح ......)
من قال به من أهل العلم ؟؟؟
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 15-06-14, 10:30 PM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

والجواب ستجده أعلاه وهو:
قال الشيخ مختار طيباوي حفظه الله:
"ولكن ننبه إلى أصل مهم يتعلق بهذه النقطة لنميز أوجه الفرق بين الحديث الذي نعمل به وإن لم يعمل به أحد ،وبين الحديث الذي لا يجب أن نعمل به إن لم يعمل به أحد، فهاهنا شبه يجب توضيحها :
ثم قال: ذاك أن الوضع في زمن الشافعي أقصد وضع الحديث النبوي كان مختلفا ، فكما يعرف كل واحد لم تكن الأحاديث قد جمعت بعد ولا ميز الصحيح منها من الضعيف ، وانطواء البلدان على أنفسها من جراء الفتن وعدم قبولها أحاديث البلدان الأخرى حتى جاء الشافعي، ونقض هذا الوضع وصرح أن الحديث يعمل به بغض النظر عن المصر الذي خرج منه .أما اليوم وقد استقرت العلوم الحديثية ، وأمكننا معرفة أقوال السلف ومذاهبهم ، وقننت القواعد الفقهية فلا مناص من تقييد العمل بالحديث بفهم السلف الصالح له لاجتناب الخطأ
وبالتالي كان العمل بالحديث الشاذ شذوذا فقهيا .." من رسالة أصول الفقه بين منهج المتكلمين والقياسيين ومنهج فقهاء المحدثين

وأيضا الإمام الألباني يقسم المسائل إلى اصلين عظيمين:
1-المسائل المستجدة التي يسميها بعض الفقهاء بالنوازل فهذه قال في حقها العلامة الألباني لابد للعالم حقا أن يفتي بما عنده من علم بنصوص الكتاب والسنة والقواعد العلمية التي منها ينطلق المفتي
2-هي المسائل التي يقطع بأنها كانت واقعة في زمن السلف والتي لابد أن يكون للسلف في مثلها رأي وجواب فهذه قال في حقها العلامة الألباني (فهنا يجب على المسلم أن يتورع أن يبادر إلى تقديم رأيه بمثل تلك المسألة إلا أن يكون له فيها سلف بهذا القيد او التفصيل يمكن أن يعتبر كلمة الإمام احمد هي في الحقيقة قيد لكثير من طلاب العلم اليوم الذين يركبون رؤوسهم ويتسرعون في إصدار فتاوى كما يصرح بعضهم قائلا مستهترا بأقوال من سبقوه هم رجال ونحن رجال ,لكن أين أنت وأين هم ثم ذكر الشيخ بيتا شعريا –وهذا من الغرور الذي أصاب كثير من طلاب العلم اليوم لان بعضهم كما ذكرت آنفا يصرحون بهذا الكلام هم رجال ونحن رجال وبعضهم لسان حالهم هو هذا وقد يكون هذا الذي يدعي أو يقول هذا الكلام لم يؤت في العلم ولا قليلا فإنما عنده نتف من هنا وهناك..)شريط653/1

ويدل على ذلك الآثار السلفية الصريحة أعلاه ومنها:
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:(فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان، إذا كان معمولاً به عند الصحابة ومن بعدهم، أو عند طائفة منهم، فأما ما اتفق السلف على تركه فلا يجوز العمل به لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يعمل به).[ فضل علم السلف على الخلف ص31. [
وقال الإمام ابن عبد الهادي – رحمه الله - : ( ولا يجوز إحداث تأويل في آية ، أو في سنة، لم يكن على عهد السلف، ولا عرفوه،ولا بينوه للأمة، فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر، فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه ، وبطلان هذا التأويل أظهر من أن يطنب في رده)، ( انظر الصارم المنكي في الرد على السبكي ص 427
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16-06-14, 08:37 PM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

ما هو قولكم زادكم الله توفيقاً في قول الألباني :

السؤال 48: قال أبو الحسن علي الحلبي : شيخنا وضح الجواب لكن كيف أو بالأحرى ما موضع الكلمة التي تذكرونها عن الإمام أحمد و ينقلها شيخ الإسلام ابن تيمية و يؤيدها ، و هي قوله (إياك و كل مسألة ليس فيها لك إمام ) هل لها في هذا المكان موضع ؟ و ما هي ضوابط أخذها ؟
الجواب 48: قال الشيخ أظن أننا تعرضنا لبحثه أكثر من مرة
نحن نقول إذا كان الحديث صحيحاً في حدوده المعروفة في علم المصطلح يأتي كلام الإمام الشافعي أنه يجب الأخذ بالسنة الصحيحة ، و إن لم يقل بها أحد ـ
أما إذا كان الحديث ، و أعني طبعاً الحديث الصحيح يحتمل وجوها من المعاني فحينئذ إذا ما اختار المتأخر وجها من تلك الوجوه فلا بد أن يكون له سلف من الأئمة ، و على هذا نحمل كلام الإمام أحمد ـ

و قوله كذلك :
الشيخ : أوّلا لقد قلنا في الإجابة عن مثل هذا السّؤال عن مثل هذا الحديث بأنّ الله تبارك وتعالى قد تعهّد للمسلمين أن يحفظ لهم شريعتهم و الشّريعة ليست إلاّ الكتاب و السّنّة الصّحيحة ولم يتعهّد ربّنا عزّ و جلّ أن يحفظ لهذه الأمّة من قال بحديث ما من الأحاديث الصّحيحة فقد يوجد حديث ولا نعلم نحن من عمل به من السّلف فلا يعني ذلك أنّ أحدا من السّلف لم يعمل به


فتلاحظ أخي الكريم أن الألباني يثبت كلام الشافعي
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 16-06-14, 09:11 PM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

(تابع)
و لكي يتضح لك الصورة :
يقول الأصوليون: والأصل حمل النص العام على عمومه فيعمل به ويحتج بدلالة عمومه على جميع أفراده حتى يرد دليل بتخصيصه
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 16-06-14, 11:09 PM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

لهذا قلت جمعا بين ما ذكرت وما نقلت لك عن الإمام الألباني نفسه أعلاه أنه يحمل على مسألة لم يستقر فيها الخلاف أولم تستقرأ مذاهب العلماء فيها فيجب حينئذ العمل بالنص الصحيح الصريح إن وجد.


أما ماذكرت من حمل النص العام على عمومه فيعمل به ويحتج بدلالة عمومه على جميع أفراده حتى يرد دليل بتخصيصه فقد استثنى الإمام الألباني ما إذا ثمة فرد من أفراد العام لم يجري عليه عمل السلف
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 17-06-14, 12:39 AM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أخي الفاضل أنا لا أجد في كلام الألباني رحمه الله أي تعارض

قال النووي رحمه الله :(شرح صحيح مسلم / باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان)
........ قال مالك في الموطأ : ما رأيت أحداً من أهل العلم يصومها ، قالوا : فيكره لئلا يظن وجوبه ، و دليل الشافعي و موافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح ، و إذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها .

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليما كثيرًا.
الجزائر الإثنين 18 شعبان 1435 هـ / 16 يونيو 2014 م
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 17-06-14, 09:34 PM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

(تابع)
وقد ردَّ هذا القول الإمام ابن القيم وضعفه وأثبت أن نصوص الوحي الصحيحة مقدمة على الإجماع حيث قال في إعلام الموقعين: فلما انتهت النوبة إلى المتأخرين ساروا عكس هذا السير، وقالوا: إذا نزلت النازلة بالمفتي أو الحاكم فعليه أن ينظر أولا: هل فيها اختلاف أم لا ؟ فإن لم يكن فيها اختلاف لم ينظر في كتاب ولا في سنة، بل يفتي ويقضي فيها بالإجماع، وإن كان فيها اختلاف اجتهد في أقرب الأقوال إلى الدليل فأفتى به وحكم به. وهذا خلاف ما دل عليه حديث معاذ وكتاب عمر وأقوال الصحابة. والذي دل عليه الكتاب والسنة وأقوال الصحابة أولى فإنه مقدور مأمور، فإن علم المجتهد بما دل عليه القرآن والسنة أسهل عليه بكثير من علمه باتفاق الناس في شرق الأرض وغربها على الحكم . وهذا إن لم يكن متعذرا فهو أصعب شيء وأشقه إلا فيما هو من لوازم الإسلام، فكيف يحيلنا الله ورسوله على ما لا وصول لنا إليه ويترك الحوالة على كتابه وسنة رسوله اللذين هدانا بهما، ويسرهما لنا، وجعل لنا إلى معرفتهما طريقا سهلة التناول من قرب؟! ثم ما يدريه فلعل الناس اختلفوا وهو لا يعلم، وليس عدم العلم بالنزاع علما بعدمه، فكيف يقدم عدم العلم على أصل العلم كله؟ ثم كيف يسوغ له ترك الحق المعلوم إلى أمر لا علم له به وغايته أن يكون موهوما، وأحسن أحواله أن يكون مشكوكا فيه شكا متساويا أو راجحا؟

ثم كيف يستقيم هذا على رأي من يقول: انقراض عصر المجمعين شرط في صحة الإجماع ؟ فما لم ينقرض عصرهم فلمن نشأ في زمنهم أن يخالفهم، فصاحب هذا السلوك لا يمكنه أن يحتج بالإجماع حتى يعلم أن العصر انقرض ولم ينشأ فيه مخالف لأهله ؟ وهل أحال الله الأمة في الاهتداء بكتابه وسنة رسوله على ما لا سبيل لهم إليه ولا اطلاع لأفرادهم عليه ؟ وترك إحالتهم على ما هو بين أظهرهم حجة عليهم باقية إلى آخر الدهر متمكنون من الاهتداء به ومعرفة الحق منه، وهذا من أمحل المحال، وحين نشأت هذه الطريقة تولد عنها معارضة النصوص بالإجماع المجهول، وانفتح باب دعواه، وصار من لم يعرف الخلاف من المقلدين إذا احتج عليه بالقرآن والسنة قال: هذا خلاف الإجماع. وهذا هو الذي أنكره أئمة الإسلام، وعابوا من كل ناحية على من ارتكبه، وكذبوا من ادعاه، فقال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: من ادعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس اختلفوا، هذه دعوى بشر المريسي والأصم، ولكن يقول: لا نعلم الناس اختلفوا ، أو لم يبلغنا.

وقال في رواية المروذي: كيف يجوز للرجل أن يقول: أجمعوا ؟ إذا سمعتهم يقولون: أجمعوا فاتهمهم، لو قال: إني لم أعلم مخالفا كان.

وقال في رواية أبي طالب: هذا كذب، ما علمه أن الناس مجمعون؟ ولكن يقول: ما أعلم فيه اختلافا فهو أحسن من قوله إجماع الناس.

وقال في رواية أبي الحارث: لا ينبغي لأحد أن يدعي الإجماع، لعل الناس اختلفوا.

ولم يزل أئمة الإسلام على تقديم الكتاب على السنة والسنة على الإجماع وجعل الإجماع في المرتبة الثالثة، قال الشافعي: الحجة كتاب الله وسنة رسوله واتفاق الأئمة، وقال في كتاب اختلافه مع مالك: والعلم طبقات، الأولى: الكتاب والسنة الثابتة، ثم الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة، الثالثة: أن يقول الصحابي فلا يعلم له مخالف من الصحابة، الرابعة: اختلاف الصحابة، والخامسة: القياس، فقدم النظر في الكتاب والسنة على الإجماع، ثم أخبر أنه إنما يصار إلى الإجماع فيما لم يعلم فيه كتابا ولا سنة، وهذا هو الحق.

وقال أبو حاتم الرازي: العلم عندنا ما كان عن الله تعالى من كتاب ناطق ناسخ غير منسوخ، وما صحت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا معارض له، وما جاء عن الألباء من الصحابة ما اتفقوا عليه، فإذا اختلفوا لم يخرج من اختلافهم، فإذا خفي ذلك ولم يفهم فعن التابعين، فإذا لم يوجد عن التابعين فعن أئمة الهدي من أتباعهم.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليما كثيرًا.
الجزائر الثلاثاء 19 شعبان 1435 هـ / 17 يونيو 2014 م
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 17-06-14, 10:08 PM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

أخي الفاضل
لو فسرت لي ما نقلته لك من كلام الإمام الألباني وغيره أعلاه مثل :

قال العلامة الألباني عن الحديث الذي أخرجه مسلم ((دخلت العمرة في الحج لأبد أبد)) ما يلي: ((الحديث جعل العمرة في الحج من الحج، فهو يشعر أن العمرة في الحج جزء لا يتجزأ، أي إنها ركن في الحج، ولولا أنني لا أعلم أحدا تمسك بظاهر الدلالة لقلت بها، لكن لا أحد سبقني، فأقول إنها واجب فيه لا أقل من ذلك وقد سبقنا بذلك كثير من كبار العلماء من الصحابة وغيرهم))اهـ.راجع أشرطة شرح العلامة الألباني للترغيب والترهيب للمنذري.
قال العلامة الألباني رحمه الله في الثمر المستطاب (2/628) عند شرحه لحديث جابر بن عبد الله(( كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة قال لي: ائت المسجد فصلِّ فيه ركعتين)) :«وظاهر الأمر يفيد وجوب صلاة القدوم من السفر في المسجد، لكني لا أعلم أحدا من العلماء ذهب إليه، فإن وجد من قال به صرنا إليه، والله أعلم» رحم الله العلامة محمد ناصر الدين الألباني وجعل الجنة مثواه.
قال الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان في جزئه إعلام العابد (ص10) بالهامش: ((كان جواب شيخنا الألباني على سؤال له: لم الإقتصار على القول بكراهة الجماعة الثانية، وقد قامت الأدلة على منعها، والأصل في العبادات التوقيف، فما المانع من القول بحرمتها أو بدعتها؟ فقل حفظه الله: ما رأينا في ذلك لنا سلفا).
انظر :(العلامة الألباني ومنهجه السلفي في فهم النصوص- عبد الحميد الجزائري)

والعلامة الألباني رحمه الله يُقسم المسائل إلى أصلين عظيمين:
الأصل الأول:
المسائل المستجدة التي يسميها بعض الفقهاء بالنوازل، فهذه قال في حقها العلامة الألباني:( لا بد للعالم حقاً أن يفتي بما عنده من علم بنصوص الكتاب والسنة والقواعد العلمية التي منها ينطلق المفتي)
الأصل الثاني:هي المسائل التي يقطع بأنها كانت واقعة في زمن السلف، والتي لا بد أن يكون للسلف في مثلها رأي وجواب، فهذه قال في حقها العلامة الألباني: (فهنا يجب على المسلم أن يتورع أن يبادر إلى تقديم رأيه بمثل تلك المسألة إلا أن يكون له فيها سلف، بهذا القيد أو التفصيل يمكن أن نعتبر كلمة الإمام أحمد هي في الحقيقة قيداً لكثير من طلاب العلم اليوم الذين يركبون رؤوسهم ويتسرعون في إصدار فتاوى،كما يصرح بعضهم قائلاً مستهتراً بأقوال من سبقوه: هم رجال ونحن رجال. لكن أين أنت وأين هم- ثم ذكر الشيخ بيتاً شعرياً ثم قال-:وهـذا من الغرور الذي أصاب كثيرا من طلاب العلم اليوم، لأن بعضهم كما ذكرت آنفاً يصرحون بهذا الكلام"هم رجال ونحن رجال" وبعضهم لسان حالهم هو هـذا. وقد يكون هذا الذي يدعي أو يقول هذا الكلام لم يؤت من العلم ولا قليلاً، وإنما عنده نتف من هنا وهناك، ومع ذلك فلسان حالهم كما يقولون عندنا في الشام:( يا أرض اشتدي ما أحد عليك قدي).
و العلامة الألباني رحمه اللهُ يُبين أن ظاهر حديث جابر يفيد أن العمرة ركن في الحج، كما يدرك ذلك من كان مبتدءًا في علم أصول الفقه، ولكنه امتنع رحمه الله من تبني هذا الحكم، لأنه ما علم أحداً من السلف قال بـه .
وسئل الإمام الألباني رحمه الله : "هل هناك مسألة علمية أخذ بها المتأخر لم يقل بها من المتقدمين أحد أعني في علم الحديث؟
الشيخ الألباني: لا أعتقد أنه يوجد شيء من هذا ،هذا علمي ،لكني لا أستبعد أن يكون هناك قول قديم أخذ به بعض المتأخرين مرجحين له على غيره ،هذا ممكن وهذا في الحقيقة الذي أنا أفهمه كأن القول في هذه المسألة الحديثيه كالقول في غيرها من المسائل الفقهية، أي:أنه كما أنه لا يجوز أن يتبنى الفقيه حقاً في هذا الزمان قولاً محدثاً لم يسبق إليه من أحد الأئمة المتقدمين كذلك لا يجوز لمن كان عالما بعلم الحديث أن يتبنى رأياً جديداً لم يسبق إليه من أحد من العلماء المتقدمين ،كل ما يجوز لهؤلاء و هؤلاء هو أن يرجحوا أو يتبنوا رأيا ًمن رأيين أو أكثر أما أن يبتدعوا فلا ،وعلى هذا أقول :لا أعتقد أن هناك مسألة لم يقل بها أحد أو رأى لم يقل به أحد". شريط رقم (852)من سلسلة الهدى والنور
وسئل الإمام الألباني رحمه الله: "ما رأيك في سبر أحوال الرواة عن طريق تتبع مروياتهم للحكم عليهم بحكم قد يوافق قول بعض الأئمة في ذلك الرجل وقد يخالفه وبالذات الرواة المختلف فيهم ونحوهم كشريك القاضي ،وإذا ما سبرت مروياته وتتبعت ورأينا أنه حسن الحديث وهكذا ؟
الشيخ الألباني : لا أرى مانعاً من هذا التتبع بل هو بلا شك يفيد مادام منضبطاً ومقيداً بالقيد المذكور فيه ،أي :بشرط ألا يخرج عن قول من أقوال الأئمة المتقدمين فإذا كان المقصود من هذا التتبع لأحاديث الراوي هو أن يساعده على ترجيح قول على آخر فنعما هو ،أما أن يبتدع قولاً لم يسبق إليه فقد عرفنا جوابه من قبل ،وكما نقول في كثير من المناسبات سواء ما كان منها حديثياً أو فقهياً :أننا نستدل بعموم قوله تعالى "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً"،عندنا نص عن الإمام شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله –أنه يقول:ليس لأحد من المتأخرين أن يأتي بقول يخالف كل أقوال المتقدمين ،لأنه يكون محدثاً ويكون مبتدعا ويكون مخالفاً لسبيل المؤمنين ،فسبيل المؤمنين في المسألة الفقهية الفلانية مثلاً فيها قولان فلك أن تختار أحدهما أما أن تأتي بقول آخر لا هو موافق للقول الأول ولا هو موافق أيضاً للقول الآخر،هذا مخالفة لسبيل المؤمنين ...،إلى هذا نحن نقول دائماً ننطلق في الفقه وفي الحديث من هذه القاعدة القرآنيه :أن لا يتبع غير سبيل المؤمنين وإنما أن يتبع سبيل المؤمنين ،فإذا كان إذاً مقصود من هذا الاستقراء و التتبع لحديث الراوي هو أن يتخذ ذلك سبيلاً لترجيح قول من أقوال العلماء المتقدمين في هذا الراوي فنعما هو" . شريط رقم (852)من سلسلة الهدى والنور
وقد سئل الشيخ الألباني رحمه الله في الشريط(438) هل يعتد بتفرد ابن حزم؟ فقال: (إن كان تفرد دون الأئمة فلا يعتد به، أما إن وافق مَنْ قبله فينظر حينئذ في المسألة من حيث الدليل )
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 18-06-14, 01:28 AM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته

أخي طالب العلم المسألة كما ذكرت لك في أول ردي عليك هي:
أولاً: الكتاب و السنة على فهم السلف أمرٌ مُسَلَمٌ لا نقاش فيه بين أهل السنة و الجماعة أهل الحديث و الأثر
ثانياً: الموضوع المطروح مسألة أخرى

و ما نقلته عن العلماء و الألباني بخاصة يتعلق بفهم النصوص (الكتاب و السنة) وردها إلى فهم السلف

و موضوع بحثنا التمسك بالسنة و عدم ردها ، فإذا بلغت السنة طالب العلم أو العالم المجتهد وجب عليه الأخذ بها و اجتهد قدر طاقته و بذل جهده في فهمها و قد يخطئ و قد يصيب

و إذا ثبتت السنة الصحيحة ننظر:
1- هل يوجد لها ناسخ(جزئي أو كلي) ؟
2- هل لها معارض من الكتاب و السنة (الجمع بين النصوص) ؟
3- هل خصصت أو قيدت (بالكتاب أو السنة أو فعل السلف ) ؟
4-هل هي من خصوصيات النبي صلى الله عليه و سلم ؟
و غير ذلك مما هو مبسوط في كتب أهل العلم

و نستعين على ذلك كله بفهم السلف أما أن نرد الحديث الصحيح بحجة أننا لا نعلم من قال به ؟ فهذا ليس بعلم ؟
فالعالم في عصرنا الحاضر قد يخفي عليه حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم أو لا يعتقد صحته مع أنه ثابت صحيح أو يغفل عنه فكيف بكلام السلف ؟

بارك الله فيكم و وفقكم لكل خير

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليما كثيرًا.
الجزائر الثلاثاء 19 شعبان 1435 هـ / 17 يونيو 2014 م
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 18-06-14, 11:22 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أخي الفاضل

لا أشك في أنك تفهم النصوص على فهم السلف الصالح وقد ذكرت لك بعض كلام الإئمة فيما يتعلق بنقطة بحثنا حتى أرى فهمك وتنزيلك لها ومنها:

قال العلامة الألباني عن الحديث الذي أخرجه مسلم ((دخلت العمرة في الحج لأبد أبد)) ما يلي: ((الحديث جعل العمرة في الحج من الحج، فهو يشعر أن العمرة في الحج جزء لا يتجزأ، أي إنها ركن في الحج، ولولا أنني لا أعلم أحدا تمسك بظاهر الدلالة لقلت بها، لكن لا أحد سبقني، فأقول إنها واجب فيه لا أقل من ذلك وقد سبقنا بذلك كثير من كبار العلماء من الصحابة وغيرهم))اهـ.راجع أشرطة شرح العلامة الألباني للترغيب والترهيب للمنذري.
قال العلامة الألباني رحمه الله في الثمر المستطاب (2/628) عند شرحه لحديث جابر بن عبد الله(( كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة قال لي: ائت المسجد فصلِّ فيه ركعتين)) :«وظاهر الأمر يفيد وجوب صلاة القدوم من السفر في المسجد، لكني لا أعلم أحدا من العلماء ذهب إليه، فإن وجد من قال به صرنا إليه، والله أعلم» رحم الله العلامة محمد ناصر الدين الألباني وجعل الجنة مثواه.
قال الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان في جزئه إعلام العابد (ص10) بالهامش: ((كان جواب شيخنا الألباني على سؤال له: لم الإقتصار على القول بكراهة الجماعة الثانية، وقد قامت الأدلة على منعها، والأصل في العبادات التوقيف، فما المانع من القول بحرمتها أو بدعتها؟ فقل حفظه الله: ما رأينا في ذلك لنا سلفا).
انظر :(العلامة الألباني ومنهجه السلفي في فهم النصوص- عبد الحميد الجزائري)


وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله:(فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان، إذا كان معمولاً به عند الصحابة ومن بعدهم، أو عند طائفة منهم، فأما ما اتفق السلف على تركه فلا يجوز العمل به لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يعمل به). فضل علم السلف على الخلف ص31.

وقال الإمام ابن عبد الهادي – رحمه الله - : ( ولا يجوز إحداث تأويل في آية ، أو في سنة،لم يكن على عهد السلف، ولا عرفوه،ولا بينوه للأمة، فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر، فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه ، وبطلان هذا التأويل أظهر من أن يطنب في رده)، ( انظر الصارم المنكي في الرد على السبكي ص 427

فلو فسرت لي ما نقلته لك من كلام الإمام الألباني وغيره أعلاه بارك الله فيكم و وفقكم لكل خير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:39 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.