ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 17-12-12, 09:49 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

الجنائز
قاعدة 232 ـ قياس الدَّلالة وهو: الجمع بما يدل على العلّة. صحيح عند مالك ومحمد، فاسد عند النعمان. فقالا سقوذ الغَسْل عن الشَّهيد يدل على سقوط الصلاة عليه. وقال: لا. 475/2
قاعدة 233 ـ قد يتنزل الانتهاء منزلة البقاء، لمعنى خاص. فمن ثمَّ قالا: يُغَسِّلُ كل واحد من الزوجين صاحبه، لأنه من حُكم النكاح. وقال: الزوجة فقط؛ لأنه من حكم العِدَّة، ورُدَّ بالمبتوتة. واختلف الشافعية في الأمة، وكان الفرق ما جاء من قصر النساء على أزواجهن، وفيه نظر. 475/2
قاعدة 234 ـ تسميةُ الشيء باسم غيره شرعًا يقتضي اعتبار شروطِه فيه عدهما، خلافا له. وعندي أن ذلك في الطارئ، كقوله: "الطَّواف بالبيت صلاة"، أظهر منه في الأصلي، كصلاة الجنازة، لاحتمال البقاء. 476/2
قاعدة 235 ـ قالت الشافعية في الحديث: "أن رجلا أوقصته راحلته وهو مُحرم، فمات، فقال رسول الله : "اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبه، ولا تُخَمِّروا وجهَه، ولا رأسَه، فإنه يبعث يوم القيامة مُلبيًّا"، وفي طريق آخر: "ولا تَمسُّوه بطيب"، إنه تمهيد لقاعدة حال المحرمين بعد الموت، وتأسيس لحكمهم، وتنزيلٌ للأحوال على ظواهر الأسباب، دون المُغيبات، كقوله في قتلى أحد: "زمِّلوهم بثيابهم"، ثم حُملَ عليهم غيرُهم، لا يُخمَّر المحرم، ولا يُطيَّب. فقالت المالكية هذا حسن لو لا أنه أحال على مُغيَّب لقوله "فإنه يُبْعثُ يوم القيامة ملبيا"، لأنها حالة لا تعلم لغيره، ومتى كانت العِلَّة مُغَيَّبةً لم يصح طرها، ولا تعديتُها. 477/2
قاعدة 236 ـ اختلف في جواز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد، كمن يحتج على وجوب غَسْل الميت بقوله عليه السلام: "اغْسِلْنَها ثلاثا" من حيث إن ثلاثا غير مستق بنفسه، فلابد أن يكون داخلا تحت صيغة الأمر، فتكون محمولة فيه على الاستحباب: وفي أصل الغسل على الوجوب. وكذلك من يحتج على نجاسة الكلب بحديثه المشهور، على أن أصل الغَسل معلل، والسبع تعبد فتأمله. 478/2
قاعدة 237 ـ العِلَّة المُغيَّبة لا يصح طردُها ولا تعديتُها، كما سبق. وقد وقع لمالك كراهة الصلاة في بطن الوادي، لقوله عليه السلام: "إن هذا وادٍ به شيطان"، ولعله خاص بذلك الوادي في ذلك الوقت، فإن أبدى معنى آخر فلا أصل له. وأحسن منه كراهةُ النعمان الصلاة عند طلوع الشمس، لأن الظاهر مقارنة الشيطان لها في جميع الزمان. 480/2
قاعدة 238 ـ اختلف المالكية في قياس الشَّبَه. كقول الشاذ في صلاة الجنازة: جزءٌ من الصلاة، فلا تتصف بالوجوب عند الاستقلال كسجود التلاوة. والصحيح ردّه. 481/2
قاعدة 239 ـ الحياة المستعارة كالعَدَم على الأصح، فمن أنفذت مقاتله في المعترك فهو كالميت فيه، ولا قِصاص في الإجهاز عليه. ولا يؤكل ما بلغ بالتردي ونحوه ذلك المَبْلَغ. ويُؤكل ما يعيش في البر من دواب البحر أربعةَ أيام ونحوها. ولذلك تعتبر الصلاةُ على الجنين وميراثُه بالاستهلال وما يدل على قوة الحياة، وما دونه كالعدم، وفيه قولان للمالكية. وقد يحسن الاحتياط، فيُصلَّى، ولا يُذكَّى، ولا يُؤكَل، ولا يُقتص. 482/2
قاعدة 240 ـ الظالم أحق أن يُحمل عليه. قال اللخمي: فيمن دفن في غير قبره: عليه الأكثرُ من الحفر أو قيمته. والمنقول ثلاثة: ثالثها الأقل، لأنه المُحقق، ويحصل به المقصود. 483/2
قاعدة 241 ـ لزومُ الشيء كوجودِ مثلِه على الأصح. ومن ثم قال النحويون في نحو حمراء: أن امتناعَه للتأنيث ولزومه. فإذا دفن الميت في دار ثم بيعت، ففي الرواية أن للمشتري الخيار، كالعيوب الكثيرة. واعترض عبد الحق، ورأى القيمة ليَسارته. ورُدَّ بأن لزومه كتجدُّد أمثاله. 483/2
قاعدة 242 ـ إذا استُنبط معنى من أصل فأبطله فهو باطل، وأصله تكذيب الأصل للفرع. كمن قال في ترك الصلاة على الشَّهيد: إن ذلك، لأنه خرج مختارا من بيته لإعلاء كلمة ربه، حتى قال: يُصَلَّى على من غزاهم المشركون، فقتلوا في الدفاع، وهذا المعنى يُبطلُ معنى الصلاة على قتلى أُحد الذين شُرع الحكم فيهم على بحث فيه. وعبَّر عنها الغزالي بأن قال: الاستنباط من النص بما ينعكس عليه بالتغيير مردود، وقال: وهي قاعدة أصولية مقطوع بها عندنا. قلت وهذه القاعدة أصل في إبطال وجوبِ القيمة في الزكاة، كما يأتي. ويدخل في لفظه ما إذا خَصَّصه،وفيه للمالكية قولان، كالسِّيح يُشترى. وقيل: العُشر للنص. وقيل نصفه للمعنى في النَّضْح. والمختار أن التقييد، والتخصيص بالمنصوصة، لا بالمستنبطة. 485/2
قاعدة 243 ـ كلُّ ما يُشك في وجوده من الجائز فإنه يُؤمر به، ولا يُعزم. كغَسْل قليل الدم يراه في غير الصلاة. وكل ما يشك في تحريمه، فإنه ينهى عنه ولا يُعزم. كخنزير الماء. ووسيلة الشيء مثله. قال ابن بشير: مَنَع في الكتاب دفن السقط في الدار لأنه لم تثبت حرمته، ولم تسقط، فيؤدي ذلك إلى انتهاكها، أو إلى تأذي المشتري، إذ لا يتحقق كون موضعه حَبْسًا، بخلاف عيره. قال: وفي كونه عيبًا قولان منزلان على المنع، والجواز. والمنع على أن ما يُشك في حكمه، فالأصل انتفاؤه، وهو على أن الأشياء على الحظر لا على الإباحة، وللمالكية فيه قولان. 486/2
قاعدة 244 ـ اختلف المالكية في الحديث (ليس فيها قميص ولا عِمامة)، هل معناه فيُطرحان، أو معدود فيستحبان، وهو خلاف في الأولى فقط. 487/2
قاعدة 245 ـ نبهنا الله عز وجل بما في قوله (وإنا إلى ربنا لمنقلبون)، من ارتقاب الإنسان خطر الركوب أومسيره محمولا على تذكر أمور الآخرة بما يومئ إليها من أحوال الدنيا، فيتذكر بالركوب على الأنعام والفُلْك ركوبَ النَّعْش،وبحمَّام حرَّ النار، وبالتلذذ بالجماع وغيره لذة النعيم، إلى غير ذلك. قال الله عز وجل: (وقالوا لا تنفروا في الحرّ قل نار جهنم أشدُّ حرًّا). وكذلك يتذكر بمشاهدة أحوال المُحدثات واجبَ التنزيه، فيتبرأ من حرام التشبيه، فقد قيل لمالك في المنام: بم نلت ما نلت؟ قال: بكلمة كان يقولها عثمان إذ رأى جنازة: سبحان الحي الذي لا يموت. وحكم هذه القاعدة الندب. 488/2
الزكاة
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 17-12-12, 10:25 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

الزكاة
قاعدة 246 ـ عدلت الشريعة بين المُعطي والآخذ في الزّكاة. فلم تُعلق بغير النامي الحاجي، إما بالطبع كالنعم، والنبات المُقتات، أو المؤتَدَم، ومَعْدِن العين، أو بالجَعْل، كالنَّقْدين القابلين للتجارة. ولم تُجعل في اليسير، وجعلت في الغِنَى المتوسط والكثير، وكررت عند مَظِنَّة النَّماء الغالبة، وأُسقطت باعتراض ما يلسب الغِنَى. على تفصيل في هذه الجمل طويل. 490/2
قاعدة 247 ـ قال مالك ومحمد الزَّكاة جُزء من المال مُقدَّر معين، فلا يجوز إخراج القيمة. وقال النعمان: جزء مقدرٌ فقط، فيجوز. 490/2
قاعدة 248 ـ قال الغزالي: إيجاب الشاة في خمس ذَوْد على قياس الزكاة، وإنما عُدل إليه حذرًا من التبعيض، وفرارًا من التكميل المخفف، يريد وهي أقرب إلى الأصل، وأنسب لأن يملكه صاحبه، أو يكون أيسر عليه. قال ابن العربي: وهو يبطل مذهب النعمان في الاستئناف، لأنها كلما زادت احتملت الزيادةَ منها، فلا يعود فرض الغنم منها. 491/2
قاعدة 249 ـ خير الأمور أوسطها والذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يَقْتُروا. فمن هنا قال محمد ومالك: يُدار الحساب على عدد الأربعينات والخمسينات، والواجبُ على بنت لبون وحِقَّة بشرط ألا يعود ما دونها، ولا ما فوقها، وخالفنا النعمان في قوله على الخمسينات، والحِقَّة بشرط أن يعود ما دونها. فقالا: الإدارة على عشرة إدارةٌ على متوسط بين طَرَفَي الابتداء والانتهاء، وهما خمسة، وخمسة عسرة، وعلى بنت اللبون، والحِقَّة على متوسط بين التخفيف ببنت مخاض، والتثقيل بالجَذَعة. 492/2
قاعدة 250 ـ مبنَى الزكاة على أن تضطرب أوقاصُها في الابتداء ثم تعود إلى الاعتدال والاستقرار في الانتهاء، وبه يبطل الاستئناف أيضا. 493/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 17-12-12, 09:34 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

قاعدة 251 ـ تكرُّرُ بنتِ اللبون والحقة في ستة وسبعين، وفي إحدى وتسعين، دون بنت المَخَاض والجَذَعَة يوجبُ استعمالهما دونهما، وهو ردٌّ للاستئناف أيضا.493/2
قاعدة 252 ـ يُعتبر طرفُ الابتداء بطرف الانتهاء وهو نوع من القياس الشبهي. قال ابن العربي في نفي الاستئناف: أحدُ طرفي الزكاة، فلا يعود كطرف الانتهاء. 493/2
قاعدة 253 ـ انسحابُ حكم البعض على الكلِّ لا يوجب إلغاء الزائد عند محمد. وقال النعمان: إذا لم يكن وقْصًا، كنصاب السَّرقة، والقولان للمالكية، وتظهر فائدة الخلاف في التراجع، كخمس وتسع. 494/2
قاعدة 254 ـ حقوق العباد على الفور لاحتياجهم إليها، ومنها الزكاة عند مالك ومحمد خلافا للنعمان. 494/2
قاعدة 255 ـ الزكاة عند مالك والنعمان تجب في العين لا في الذمة نظرًا إلى الملك. وعند محمد في الذمة نظرًا إلى المالك؛ قال: لأنها قد لا تجوز منه كالسِّخال على خلاف فيها عنه. فإذا تلف المال بعد الإمكان. فقال مالك: تضمن للفور. وقال محمد: وللذمة، وألزم لو لم يتمكن. وقال النعمان: لا يُلزم على التراخي والعين وأورد على مالك العين. فردَّ بأنه كالمضيع. 494/2
قاعدة 256 ـ كلُّ ما له ظاهر فهو مصروف إلى ظاهره إلا لمعارض راجح، وكلُّ ما لا ظاهر له فلا يترجح إلا بمرجح. ولذلك انصرفت العقود إلى النقود الغالبة، وتصرف الإنسان إلى نفسه دون مولّيه، وإلى الحلِّ دون الحرمة، وإلى المنفعة المقصودة من العين علافا. واحتاجت العبادات إلى النيات: لترددها بينها وبين غير العبادات، أو ترددها بين مراتبها من فرض ونفل، وكذلك الكنايات ونحوها. 497/2
قاعدة 257 ـ إذا اختص الفرع بأصل أُجري عليه إجماعا. فإذا دار بين أصلين فأكثر حُمل على الأولى منهما، وقد يختلف فيه: كالإرث من المكاتَب، وما يجب بقتل أم الولد. ومِلك العامل أهو بالظهور؛ لأنه كالشَّريك، لتساويهما في زيادة الربح ونقصه، ولعدم تعلق حقه بالذمة، أو بالقسمة؟، لأنه كالأجير، لاختصاص ربِّ المال بغرم رأس المال؛ ولأن القراضَ معاوضةٌ على عمل. وقد تعمل الشائبتان، فإن من غلّب الشركة اعتبر شروط الزكاة في حقهما، ومن غلّب الإجارة اعتبرها في حق المالك فقط. وابن القاسم أعملهما فقال: يراعى أمرهما فإن سقطت من أحدهما سقطت عن العامل في الربح.497/2
قاعدة 258 ـ إذا ثبت حكمٌ عند ظهور عدم سببه أو شرطه، فإن أمكن تقديرهما تَعيَّن، وإلا عُد مستثنى. كميراث الدِّية يُقدر له ملك الميت لها قبل الموت. وكثبوت الولاء للمعتق عنه عند مالك يوجب تقدير ملكه له قبل العتق. وكتقدير دوران الحولِ على السِّخال والرِّبح. ومن التقديرات تقدير الغزالي موافقَ صفة الماء مخالفاً، قال ابن الحاجب: وفيه نظر. قال ابن الصّباغ: لأن الأشياء تختلف في ذلك فبأيها تُعتبر؟: فإن قال بأدناها صفة. قيل: فاعتبر هذا بنفسه، فإن له صفة ينفرد بها. فإن قال: هذا لا يُعتبر بحال. قيل: هذا مستحيل؛ لأنه إذا كان أكثر من الماء تبعه الماء في صفته. وقال بعض الشافعية: يُعتبر الغالب منهما بالكثرة، كما يفعل في الماء المستعمل، فأيهما كان الغالب والأكثر جعلُ الحكمِ له؟ وهو أقرب. قال القرافي: والمقدَّرات لا تنافي المُحقَّقات، بل يجتمعان ويثبت مع كل واحد منهما لوازمه، ثم استشهد بالعتق، والميراث، ونحوهما. ومن التقديرات تقدير رفع الواقع كقولنا: الردُّ بالعيب نقضُ للبيع من أصله، ونحو ذلك، وإلا فهو محال في نفسه. 499/2
قاعدة 259 ـ التقديرات الشرعية: وهي إعطاء الموجود حكم المعدوم، وبالعكس مثل ما مرّ آنفا ثابتة في الجملة، وإن اختلف في بعضها، لأن التقدير على خلاف الأصل. ومن ثمَّ كان القياس رواية الاستقبال بالربح. 501/2
قاعدة 260 ـ قال ابن القاسم: الرِّبح مُقدر الوجود يوم الشِّراء، فمن حال له حول على عشرة، فاشترى، ثم أنفق خمسة، ثم باع بخمسة عشر زكَّى. وقال أشهب يوم الحصول، فلا يُزكَّى. وقال المغيرة: يوم ملك الأصل، فيزكى، وإن تقدم الإنفاق. 501/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 17-12-12, 10:02 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 261 ـ إذا قُدِّر الفرعُ مع أصله، فهل يُقدر معه مطلقا، أو إذا وجد سببُه؛ قولان للمغيرة وعبد الرحمن. 502/2
القاعدة 262 ـ إذا وجب مخالفةُ أصل أو قاعدة وجب تقليل المخالفة ما أمكن. كإجبار الجار على إرسال فضل مائه على جاره الذي انهدمت بئرُه وله زرع يُخاف عليه، فإن المالكية اختلفوا هل ذلك بالثمن أو بدون؟، والثمن أقرب إلى الأصل، وأجمع بين القاعدتين. ومن هنا قال أشهب: لو قُدِّر الربح قبل الحصول لاجتمع تقديران، والتقدير على خلاف الأصل. 502/2
القاعدة 263 ـ العبادة المؤقتة، روى أشهب لا تُقدَّم، ولو تحقق حصولُ معناها؛ اعتبارًا بوقتها. وقال الشافعي والنعمان: إن كان التأقيت لحق المقدِّم كالزكاة جاز، وإلا لم يجز كالصلاة. وقال بعض المالكية: يجوز في الزكاة يسير التقديم؛ لكونه لغوًا في التقدير. 503/2
القاعدة 264 ـ إذا تقابل حكم المادة والصورة المُباحة كالخلي، فمالك ومحمد يقدمان الصورة فيجعلانه كالعَرْض، والنعمان فيجعله كالتِّبر. وإذا بيع بيعا فاسدًا فقد اختلف المالكية: هل تفيته الحوالة أو لا؟ كالمثلي. وإذا استُهلك فقد اختلفوا أيضا هل يُقضى فيه بالمثل أو القيمة؟ على هذه القاعدة. أما الممنوعة فقد مرّ أن المعدوم شرعا كالمعدومة حسا. 504/2
القاعدة 265 ـ إذا اجتمع سببان مُوجب ومُسقط، ففي المقدَّم منهما خلافبين المالكية؛ لأن الأصل البراءة، وتأثير الموجب. كما إذا نوى بالْعَرْضِ القُنية والتِّجارة، أو الغلَّة والتّجارة، ففي تعلق الزكاة بثمنه إن بيع قولان، كحُلي الكِراء لما فيه من بقاء العين والنماء. 504/2
القاعدة 266 ـ النية تَرُدُّ إلى الأصل، كالإقامة والقنية بعروض التجارة، ولا تَنْقُلُ عنه، كالسفر ونية التجارة بعروض القنية. فإن كان أصل مغلوب، كالحُلي، أو فرع غالب، كالرجوع إلى التجارة، أو لم يكن أصل ولا فرع، كمن نوى بسلفٍ الوديعة ليصرفها فقلان. وهذا كله على مذهب مالك. 505/2
القاعدة 267 ـ حكم المِثْلِ حكم مثله شرعا كما هو عقلا خلافا لداود. فإذا بال في كوزٍ وصبَّهُ في الماء الدائم فكما لو بال فيه. وتَصَدَّى ابن حزمٍ ليُفرق فلم يُطق، وكذلك أبو عبيد في أن منع الشرب في الفضة يقتضي الأكل. واختلف هل هو قِياس جَلي أو مفهوم لفظي. كما اختلف في الأخرى فإذا قال الله عز وجل: فعليهن نصفُ ما على المُحصنات من العذابِ، فهل يقال التشطير على العبد بالنص أو إنما هو بالقياس. وإذا قال عليه السلام: "من أعتق شِرْكًا له في عبد"، فكذلك يقال: هل الأمة محمولة على العبد، أو متناولة للنص؟. 505/2
القاعدة 268 ـ لا فضل للمنصوص على غيره فيما هو من معنى القاعدة قبله عند المحققين، وقد نبه ابن الحاجب عليه بتقديمه العسلَ في قوله: "وأما الجامدُ كالعسل والسمن..إلى آخره". وقيل: هذا في قوله: "ومن الذهب والفضة حرام استعمالهما على الرجل والمرأة اتفاقا واقتناؤهما على الأصح" وفيه نظر، لأن الذهب منصوص عليه أيضا. 507/2
القاعدة 269 ـ السَّرَفُ محرم (وكلوا واشْرَبوا ولا تُسْرِفوا)، وهو الزيادة على مقدار الضرورة والحاجة، وما أُذن فيه من التكملة. وقيل: إن في هذه الآية جماع الطب. ومنها أخذ مالك قولَه في وصيته: "ضع يدك في الطعام وأنت تريده، وارفع عنه وأنت تريده، فإنك إن فعلت ذلك لا يلمّ بك إلا مرض الموت". 508/2
القاعدة 270 ـ الوسيلة القريبة تُخصص العموم كالمقصود على الأصح. فيتخصص اتخاذ أواني الفضة من عموم الزينة بكونه وسيلة لاستعمالها المُحرَّم، خلافاً للباجي. 509/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 17-12-12, 10:32 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 271 ـ الجمهور أن التأكيد يرفع توهم المجاز، ومقتضاه إبطال التخصيص. ولا ينتهض رد الأشاعرة على المعتزلة بقوله تعالى وكلَّم الله موسى تكليما، لأنه إنما رفع المجاز عن كلّم وهو متفق عليه لا على الإسناد. ورأيت في قوت القلوب لأبي طالب المكي عن النبي : لم يبح من الفواحش إلا مسألة الناس على تأكيدِها بما ظهر منها، وما بطن، الذي وازنه قولهم ضرب زيد الظهرَ والبطنَ، فانظر هل يقوم خلافًا أم لا؟ 509/2
القاعدة 272 ـ المشهور من مذهب مالك أن الأقلَّ يتبع الأكثر. فإذا نُظم الحُلي بالجواهر وكان في نزعه فساد: فقيل يتبع الأقل الأكثر. وقيل لكل حكم نفسه. ولهذا نظائر، وهو من باب التقديرات: لأنه يقدر الأقل كالعدم. 510/2
القاعدة 273 ـ زيادة الشَّبه مُقويّة للحكم. فمن ثمَّ قال بعض المالكية في الحُلي المنظوم إنه يزكى بالقيمة تغليبا، لشبه العرَض بالربط، وهو القول الثالث في المذهب. 511/2
القاعدة 274 ـ الدين يوجب نقصان الملك عند مالك، لاستغراقه لحاجته إلى القضاء، خلافا للشافعي. وعليهما هل يمنع وجوب الزكاة أم لا؟ 512/2
القاعدة 275 ـ الحق المُتعلق بعين مُقدم فيها على المتعلق بالذمة إذا كان في درجته. لا كالوصية مع الدين، والتركة لا تسعهما. ومن هنا قال محمد: إن الدَّيْنَ لا يسقط الزكاة. ورأى مالك أن ذلك في غير العين، لتحقق التعلق به، لأن العين موكول إلى أمانة المزكي فهو كالمتعلق بالذمة. والتحقيق أن الزكاة متعلقة بعين العين أيضا، وشِبْه الذمة مُشْكِلٌ، فالقياسُ الثبوتُ مطلقا أو السقوط مطلقاً. 512/2
القاعدة 276 ـ أصلُ مذهب مالك أن المطالبة بحق العبد تُقدم على المطالبة بحق الله عز وجل؛ لافتقار العبد إلى حقه، واستغناء الحق عن كل شيء، ولتعلق حق الله تعالى به أيضا. والدين حق للعبد خاصة، والزكاة حق الله عز وجل فيها أظهر. ومن ثمّ لم يُلزم ابن القاسم فيمن قال: طلقت وأنا مجنون أو صغير في تصديقه خلاف أصله في تبعيض الدعوى إذا علم أنه مجنون، كما ألزمه اللخمي. وهذا الفرق يوجب أن يكون في الأصل ـ أعني تبعيض الدعوى ـ ثلاثة أقوال كما سيأتي إن شاء الله. 513/2
القاعدة 277 ـ الحق الثابت لمعيَّن مقدم على الحق الثابن لغير معيَّن. فمن ثم أسقط الثوريُّ الزكاة مطلقا للدين. وخالفه غيره، أو رأى أن المعيَّن الإمام إما مطلقا، أو في غير العيْن. 513/2
القاعدة 278 ـ الزكاة عند محمد دين في الذمة فتُخرج من التركة وإن لم يوص. وعند مالك والنعمان حق في المال، فمن الثلث إذا أوصى. 514/2
القاعدة 279 ـ المُغلَّب في الزكاة عند مالك والنعمان جانبُ العبادة، فتسقط بالموت. وعند محمد حق الآدميين، فلا. 515/2
القاعدة 280 ـ جَعْلُ المالين كالمال الواحد، وهو الخُلْطَة لا يوجب جَعْلَ المالكين كالمالك الواحد عند مالك، فلابد من اعتبار ملك كُلِّ واحد من الخليطين، والمتزارعين للنصاب. وعند محمد يوجب فيُعتبر المجموع. 515/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 17-12-12, 10:55 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 281 ـ المُراعى في الزكاة حالُ الأم، لأنها حق المِلك، والولد يتبع الأم فيه، ويزيد غير الآدمي بما قيل إن اليتم فيه من قبل الأم. وقال محمد: حالُ الأب التي يعود إليها الاسم. وقيل: حالهما معًا. وعليهما المتولد بين الظِّباء والغَنَم والثلاثة للمالكية. والتحقيق بناء الزكاة على الذَّكاة، ولا يحل ما أحد طرفيه خنزير، والمُعتبر في غيره الشَّبَه، فيلحق بالنوع الأقرب لصورته، وإلا فالم له. 515/2
القاعدة 282 ـ نُقصان الشيء لا يمنع الانتقال في باب الزكاة عند مالك ومحمد. وقال النعمان: يمنع. فألحقاه بالهُزال والمرض. وألحقه بالعَدَد. فاعتبرا المتصل بالمتصل لقُرب النوع. واعتبر الكم بالكم لاتحاد الجنس. 516/2
القاعدة 283 ـ علة الاتباع عند مالك التولد حسًّا، كالنِّتاج، أو معنى كالرِّبح، فلا يُضم المُستفاد في خلال الحول. وعند النعمان المجانسة، فيضم. وعنه كل واحد فيهما. وقيل التولد حقيقة خاصة. 517/2
القاعدة 284 ـ ما في الذمة هل يُعد كالحال أو لا؟ اختلف المالكية فيه. وعليه زكاة دين المُدِير المُؤجل بالقيمة، وهو المشهور، أو بالعدد. 517/2
القاعدة 285 ـ اختلف المالكية في إمكان الأداء هل هو شرط في الوجوب أم لا؟. وعليهما تعلق الزّكاة بالذّمة إذا تلفت بعد الحول وقبل الإمكان. والمشهور لا تتعلق. وثالثها: تعلقها بالباقي فقط، وإن كان دون النصاب. فإن أمكن تعلقت اتفاق. وعليهما من لم يجد ماء، ولا ترابا أيضا. 518/2
القاعدة 286 ـ اختلف المالكية في كون المساكين كالشركاء أو لا؟ وقد بُني عليه ما فوقه. وإذا باع الثمارَ بعد الوجوب فأفلس فهل يؤخذ من المشتري مقدار الزكاة، كمن وجد ماله، أو يُتبع البائعُ بذلك فقط؟. 519/2
القاعدة 287 ـ وضعُ الزَّكاة على أن تَخْتَص بالأموال الشريفة التي هي قوام المعاش. فلا تجب في البُقول، ولا في ما ليس بتلك المنزلة من الأموال عند مالك ومحمد. خلافا للنعمان. 520/2
القاعدة 288 ـ الاقتيات، ونحوه مما تُعلَّق به الأحكام هل ينظر فيه إلى عادة كل قوم، أو إلى حيث نزلت الأحكام. حكى الباجي في ذلك قولين كالتّين ونحوه. قال ابن بشير: ويُنقض عليه بالزيتون إذ لا خلاف عندنا في وجوب الزّكاة فيه، وإن لم يكن بالمدينة وأحوازها. قلت: الزكاة فيه للزيت وهو مُقتاتٌ بالمدينة. 520/2
القاعدة 289 ـ قد تختلف المذاهب لاختلاف الشهادة، كالبُسَيْلَة وهي الكرسنة، اختلف المالكية في كونها من القَطاني. وبنوا عليه وجوب الزكاة فيها. 521/2
القاعدة 290 ـ اعتبر مالك من تقارب العوضين في الربا ما لم يعتبره مثله في المضمونين في الزَّكاة. فمن ثمَّ لم يختلف قوله في القَطاني أنَّها صنف واحد في الزكاة، كأن الصنف عنده ههنا هو الجنس القريب إذا قيد بوصف عَرَضي. واختلف قولُه في البيوع على ذلك، أو على أنه النوع وهو الحقيقة. واستدل الباجي بما في الموطأ أن الدنانير والدراهم جنسان في البيع، ويُجمعان في الزكاة. خلافا للشافعي. 522/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 18-12-12, 10:19 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 291 ـ اختلف المالكية فيما له كمالان، كالزيتون: هل يعتبر بأولهما، وهو المنصوص، فتؤخذ من حبه وآتوا حقه يوم حصاده، أو بآخرها وهو المشهور، فتؤخذ من زيته، أو يُختار؟ فيأخذ أيهما أحب لتقابل الوجهين. ويشبه تعلُّقَ الحكم بأول الاسم، أو بآخره، إلا أنه لم يوجد. 523/2
القاعدة 292 ـ اختلف المالكية في علّة الخَرْص في النخيل والعنب. هل هي ظهور النبات فيهما، وتمييزه عن الأوراق؟، أو حاجة أهله إلى الأكل منه من حين يبتدئ الطيب فيه. وعليهما إذا احتيج إلى الأخذ من غيرهما قبل الكمال. 524/2
القاعدة 293 ـ كلُّ ما هو من باب الحُكم أو الخبر، فإن الواحد يكفي فيه، وكلُّ ما هو من باب الشهادة، فلابد فيه من العدد على ما يتبين في الفرق بينهما. وقد يُختلف في مرجع بعض الفروع من ذلك؛ لتردُّدها بين النوعين. والمشهور من كذهب مالك أن الخَرْصَ يكفي فيه الواحد؛ لأنه كالحاكم. بخلاف حَكَمَي الصيد فإنهما كمقومي العيب، وقد أثبتنا الفروع المترددة بين هذين الأصلين في كتابنا النظائر. 524/2
القاعدة 294 ـ اختلف المالكية في الأتباع هل تُعطى حكم أنفسها، أو حكم متبوعاتها. كمالين أحدهما مُدار، والآخر غيرُ مُدار، وهما غير متساويين. وكبيع السيف المُحَلَّى إذا كانت حِليته تبعا بالنسيئة، منعه في المشهور، واشترط النقد. وأجازه سحنون. وقيل: يُستحب فيه النقد، ويمضي التأجيل بالعقد. وكمن بذل صَداقا ظانا أن للمرأة مالا، فانكشف الغيب بخلافه. فإن قلنا بالأول قلنا: الفسخ لفوات مقصوده من الانتفاع. وإن قلنا بالثاني أمكن أن يقال، لا قِسْطَ لها من الثمن فلا يَسْقطُ مقابله، أولها قسط فيُحطُّ عنه بقدر ما فاته من المقصود؛ قياسًا على الاستحقاق في البياعات أن المُسْتحق إذا كان تَبَعًا فلا يُفخُ العقدُ في الجميع، وفيه خلاف على القاعدة. ففي هذا الفرع ثلاثة أقوال، وتقوم من هنا: 525/2
القاعدة 295 ـ الأتباع هل لها قِسطٌ من الثمن أو لا في الاستحقاق وغيره؟. ومن القاعدة الأولى بيع الحُلي الممزوج بصنف التابع، وفيه روايتان عن مالك. ومن الثانية بيع السيف الذي حليته تبع بنوعها، فالمشهور اشتراط النقد فيه. وقال سحنون يجوز مؤجلا. وقيل يُستحب فيه النقد، ويَمضي التأجيل بالعقد.527/2
القاعدة 296 ـ نصوص الزكاة في بيان الواجب غير معلولة عند مالك ومحمد؛ لأن الأصل في العبادات ملازمة أعيانها، وترك التعليل كما مرَّ فالواجب أعيانُها. وقال النعمان: معللة بالمالية الصالحة لإقامة حق الفقير. فالواجب قدرُها، فسواء أخرج العينَ، أو القيمة فإنه يكون مُخرجًا للواجب. لا أن القيمة بدل؛ لأن شرط البدل تعذر الأصل. وقال بعضهم في هذه القاعدة: إن المنصوص عليهما عندهما بيان عين الواجب، وعنده بيان قدر الواجب. 527/2
القاعدة 297 ـ مُراعاةُ حق الفقراء عندهما، فمن ثمَّ أسقطا الكفن. عنده المقدم حق المالك، فاعتبر زيادته. والحقُّ العدلُ بينهما، وعليه أسست الزكاة. قال الشاشي: كان النعمان يقول: يجب في الحمِلان، والفُصلان، والعَجاجيل ما يجب في المَسَّان، وبه أخذ زُفَر. فقال له يعقوب: أرأيت لو كانت المُسِنَّة الواجبة فيها تبلغ قيمتَها. فقال: يجب فيها واحدة منها، وبه أخذ يعقوب. وإن كان قد قال له: أتوجب شيئا لا مدخل له في الفرائض؟. فقال: لا يجب فيها شيء، وبه أخذ محمد بن الحسن. 528/2
القاعدة 298 ـ عندهما أن سبب الخراج الأرضُ، والعشرِ الزرعُ فيجتمعان. وعنده سببهما الأرضُ الصالحة للإزدراع المهيأة للانتفاع فلا يجتمعان. لنا: اختلاف المُستَحِق. واستدل بإيجاب الخراج وإن لم يزرع. وأجيب بأنه كالمفوِّت؛ لأن الأجرة تجب بإمكان الانتفاع، وإن لم ينتفع. 530/2
القاعدة 299 ـ ما غَلَب فيه حق الآدمي من الأموال لا يشترط فيه التكليف. وما غلب فيه حق العبادة يشترط. والزكاة عندهما من الأول. وعنده من الثاني، وهذا في غير الضمان. أما الضمان فمذهب مالك أنه يؤخذ بحق المغصوب من مال الصبي المميز، ويؤدب، وفي غيره ثلاثة: كالعَجماء: الدم والمال جُبار. وكالمُميِّز: المال في ماله، والدم على عاقلته إن بلغ الثلث، كالخطأ. وكالمجنون: المال هَدْرٌ، والدَّمُ على العاقلة. 531/2
القاعدة 300 ـ الزكاة في العين عندهما مُعلَّل بتَهيُّئِه للنمو بحاله، وهذا المعنى يبطل بالصياغة. وعنده معلَّق بعينه، فلا يبطل. 532/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 18-12-12, 11:35 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 301 ـ العينان عند محمد مالان. وعند مالك والنعمان كالٌ في الزكاة خاصة. قال مالك: لأن الزكاة وجبت فيهما باعتبار النماء، والتهيؤ له يشملهما، فيُكمَّلُ أحدهما بالآخر بالجزء. وقال النعمان: بالقيمة، كَعَرَض التجارة. فاعتبار الجنس عند مالك بالمعنى لا بالصورة. وعند الشافعي بالاسم والصورة. ومن ثم قال مالك: باتحاد البُرّ والشعير في الزكاة والرِّبا. والشافعي باختلافهما. 533/2
القاعدة 302 ـ لا جمع حيث فرق الشرع. كقول الحنفية في المُعَشَّرات لا يُعتبر الحول، فلا يعتبر النِّصاب، لأنه أحد ركني الزكاة، فإذا سقط سقط الآخر. فإن الشرعَ اعتبر النِّصاب، ولم يَعتبر الحولَ، إما لحصول المقصود من اعتباره بدونه، أو لغير ذلك. على أنه شرط لا ركن، حتى يُقال: إن الشيءَ [كما لم] يتم إلا بركنه كذلك لا يتم إلا بشرطه، وحينئذ يفرق بالجُزئية. 534/2
ملحوظة: تمت مراجعة هذه القاعدة على النسخ المخطوطة وتصحيح ما بين المعقوفتين (انظر: النسخة1 ص47، النسخة2 ص42)، وفي المطبوع: (كمالا) والمعنى بها لا يستقيم.
القاعدة 303 ـ النَّصُّ يقضي على الطعام. قال ابن العربي: بلا خلاف، يريد: عند من لا يجعل العلم نصا، كالنعمان. وما استُقرئ لمالك بقوله عليه السلام: "ليس فيما دون خمسة أَوسُقٍ صدقة" يقضي على قوله: "فيما سقت السماء العُشر"، خلافًا له. على أن المقصودَ بهذا بيانُ التقدير، وإيضاح التفصيل. لا بيان المَحَل، وإرسال العموم. وقد مر لأن اللفظ جيء به لمعنى لا يستدل به في غيره. 535/2
القاعدة 304 ـ اختلف المالكية في قبول قياس العكس: كقولهم للحنفية في قولهم: إن كثير القيء ينقض الوضوء: كلُّ ما لا ينقض قليلُه لا ينقض كثيرُه، كالدمع عكسه البول، لما نَقَضَ كثيرهُ، نقض قليله. وكقول المُغيرة: يجب أن يستوي الإنفاق بعد الحول قبل الشراء أو بعده في الإيجاب، كما استوى قبل الحول بعد الشراء أو قبله في الإسقاط. والشافعية تثبته. والحنفية تنفيه. 536/2
القاعدة 305 ـ الأصلُ أن يكون المطلوبُ بالشيء غيرَ طالب له، وبالعكس، تحقيقًا لفائدة الطلب. فلا تحل الصدقةُ لغني وجبت عليه، أو حصل له سببُ وجوبها. وقد اختلف المالكية: في إعطاء النصاب، أو إعطاء من يملكه. وفيما إذا كان المحبَّس عليهم الحائط ممن يستحق أخذها، ومتولي النفرقة غير المحبِّس. فنظر في المشهور إلى أنه أخذ الزكاة بغير طريق التحبيس فلم يسقطها. وفي الشاذ إلى أنه لا فائدة للأخذ وهو ممن يستحقها. وقالوا: إذا كان للمشتري حِصَّة في المُشترى، فله أن يُحاصص الشفيع بها، فيأخذ بالشفعة من نفسه. لا فرق بين كونه مطلوبًا بنفسه، أو طلب غيره بسببه. فلذلك لا يرث القاتل من الدّية، أما من المال فأثبته مالك، تخصيصا للخبر بعلّة المُعاملة بنقيض المقصود، وليس ذلك في الخطأ، وقد مرّ هذا المعنى. ونفاه الشافعي للعموم. 536/2
القاعدة 306 ـ أصل مالك اعتبار جهتي الواحد فيقدر اثنين: فلذلك يتولى طرفي العَقْد في النكاح، والبيع. ويرث الأبُ مع البنت بالفرض والتعصيب. ويشفعُ من نفسه، كما مر. وعلى هذا القياس يؤخذ من الشخص الواحد باعتبار غناه، ويُرَدُّ عليه باعتبار فقره، أو يُترك له. ويُقدر الخذ والردُّ، كالمُقاصَّة. على الخلاف في العمل في هذه القاعدة. وأصلُ الشافعي خلافُ أصل مالك في ذلك. 538/2
القاعدة 307 ـ الحبْسُ على مُعَيَّنين هل يُملكُ بالظُّهور، فيُراعَى كلُّ إنسان في نفسه، فإن بَلَغَ حظُّه نصابًا زكى، وإلا فلا، أو بالوصول إليهم كغيرهم؟، فتراعَى الجملة. اختلف المالكية في ذلك. قال ابن بشير: وهذا ينظر فيه إلى قصد المُحبِّس. 539/2
القاعدة 308 ـ اختلف المالكية فيما بين الفجر والشمس: أهو من النهار؟ "قيل لحذيفة: أيُّ ساعة تسحرت مع رسول الله ؟ قال: هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع". أو من الليل قياسا على الفَضْلَة الأخرى، ولقوله: "صلاة النهار عَجْماء". وعليه اختلفوا متى يُخاطب بصدقة الفطر؟ على القول بإضافتها إلى اليوم. وأما من رآه طُهرةً من الرَّفَث في الصيام، فإنه أوجبها بانقضائه. ومن لاحظ المعنين أوجبها به وجوبًا موسّعًا بطول اليوم وبعده. وعليه أيضا إجزاء الأُضحية بعد يوم النحر قبل الشمس. 539/2
القاعدة 309 ـ وجوبُ الفِطرة على كلِّ من سمّاه الحديث بالأصل، وعلى المُخرِج بالحَمْل عند مالك ومحمد، فإذا انتفى الأصل انتفى الحمل، كالعبد الكافر. وقال النعمان: إنما وجبت على المُخرج بالوِلاية. ورُدَّ بإخراجها عن الأب. قال: ولا تجب على السَّيدين لانتفاء ولاية كل واحد منهما. ورُدَّ بثبوت ولاية مجموعهما. 541/2
القاعدة 310 ـ سبب وجوب إخراج الفطرة المؤونة. فيُخرج عن الزوجة عندهما. وعنده الولاية فلا. قال الغزالي: الولاية تنبني على السَلْطَنة، ولا تؤثر في حمل المؤن، ولا تناسب. قال: والموجِبُ عنده مؤونة بسبب الولاية. [قلت]: إلا أن القاعدة لمالك لإيجابه ذلك عليه في اليثسر والعُسر، لا للشافعي الذي خصص وجوب الإخراج على الزوج بحالة عُسر الزوجة، كسحنون في الكفن. والقياس أن يكون في مالها، كابن القاسم، لانقطاع العِصمة، أو في ماله، كابن الماجشون، لبقاء أثرها في الغَسْل. 542/2
القاعدة 311 ـ الأصل في العبادات ألا تتحمل. فمن ثم روى ابنُ أشرس: أن فطرة الزوجة عليها. لكن جاء: أدُّوا صدقةَ الفِطْرِ عمن تَمونُون"، فعمَّه المشهور، وخَصَّه الشافعي بحال عُسرها جمعا بين الدليلين، فجاءت ثلاثة. 543/2
القاعدة 312 ـ قال الغزالي: لا تجب الفطرة في العبد الكافر، وتجب في المُشترك، والعبد المُرصد للتجارة مع زكاة التجارة، ولا يعتبر النِّصاب في زكاة الفطر. خلافًا للنعمان في الأربعة. ومطلع النظر في كل واحدٍ هو أن الفطرة مؤنة الرأس لا المال، فهي على صاحب الرأس، والسيد متحمل، والنصاب غير مُشترط، وعدم الهلية مانع، والجمع بين زكاة التّجارة، والفطرة لاختلاف سببها، والمُشترك يحملان عنه. وعنده تجب بسبب الملك، فنُقصانه كنقصان النصاب، ولا بِرَّ ولا صدقة إلا عن ظهر غِنى، ولا تُعتبر الأهلية في العبد. 544/2
القاعدة 313 ـ اختلف المالكية في ردِّ البيع الفاسد: هل نقض له من الأصل، أو من حين الرد؟. وعليه فطرة العبد يمضي عليه يوم الفطر عند المشتري، أهي منه أم من البائع؟ وفروعه كثيرة. 545/2
الصيام
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 18-12-12, 03:52 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

الصيام
القاعدة 314 ـ انعطاف النية على الزمان مُحال عقلاً معدوم شرعا، خلافا للنعمان. فمن ثمَّ جوَّز رمضان بنية النهار، وزعم أن الخالي عن النية أول نهار الفرض يقع موقوفا على وجود النية قبل الزوال. قال ابن العربي: وما أحسن ارتباط الشريعة بالحقيقة، فإنها أصلها ومدعي خلافَها مطالب بالبرهان، وهذه قاعدة أخرى. 546/2
القاعدة 315 ـ الأصل مقارنةُ النية للفعل إلا أن يتعذر أو يتعسر، كما في الصوم فتتقدم ولا تتأخر لما مرّ. وقد اختلف المالكية في التَّقدُم اليسير في غيره اختياراً على الخلاف فيما قَرُب من الشيء هل يقدر معه أو لا؟ كما تقدم. 546/2
القاعدة 316 ـ الأصل استصحاب ذكر النية، لأنها عَرَضٌ متجدد، لكن الحنفية السَّمحة وضعت مشقته، وجعلت الحكم بدله، كما مرّ. 547/2
القاعدة 317 ـ تعيُّن الوقت لا يغني عن وصف النية، خلافا للنعمان. فلابد في رمضان من نية الفرض عند مالك. ومحمد. وعنده تجزئ نية الصوم، أو نية صوم النفل.547/2
القاعدة 318 ـ قال ابن بشير: كل ما خصّ المشهودَ عليه فبابه الشهادة، وكل ما عمَّ ولزم القائل منه ما لزم المقول له فبابه الخبر. وقال المازَري: المُخبَر عنه إن كان عامًّا لا يختص بمعين فالخبر رواية محضة، وإن كان خاصًّا بمعين، فهي شهادة محضة، ثم تجتمع الشوائب بعد ذلك فتلتحق بما هو أقرب، وقد يختلف في ذلك، فإن لم يوجد مُرجِّح احتمل الأمرين. قلت: الرواية من حقيقتها تُلغى المخبرَ عنه بالواسطة فالأولى أن يقال: فالخبر من باب الرواية، أما الشهادة: فقول وافق العقد، ولذلك كذب المنافقون في قولهم: نشهدُ إنك لرسول الله، مع تصحيحه المشهود به بالجملة بينهما، فتصح مطلقا. 547/2
القاعدة 319 ـ تجبُ مخالفة أخل البدع فيما عُرف كونه من شعارهم الذي انفردوا به عن جمهور أهل السنة، وإن صح مستندهم فيه خبرًا. كَخَمْسِ تكبيراتٍ في صلاة الجنازة. أو نَظَرًا: كصيام يوم الشكِّ؛ لأنه لا يكون كذلك إلا ومستند الجماعة مثله، أو أصح منه. ثم فيه مع صيانةِ العِرض القيامُ مع أهل الحق، والرَّدع لأهل الباطل، ولذلك قال المالكية: ينبغي لأهل الفَضْلِ احتنابُ الصلاة على المجاهرين وهي قاعدة شرعية معلومة. 548/2
القاعدة 320 ـ المآل إذا خالف حكمُه حكمَ الحال قال مالك: يُعتبر الحالُ به فلا نصوم بخبر الواحد وإن قلنا الرؤيةُ من باب الخبر؛ لئلا يُفطر به، والمخالف ينكر، أو يصام أحد وثلاثون يوما، والشريعة تأباه. وقال محمد: يعتبر كل بحكمه فيصام أحد وثلاثون. وعنه يعتبر المآل بالحال، فيصام ثلاثون على الخبر. وللمالكية في الشاهد واليمين، أو شهادة النساء فيما ليس بمال أو يؤول إليه، أو بالعكس قولان. 549/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 18-12-12, 05:48 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 321 ـ اختلف المذهب في وجوب إمساك جزء من الليل لأنه لا يُتوصل إلى إمساك جميع النهار إلا به، فإن لم يجب القضاء على من وافاه الفجر آكلا فَأَلْقى، وهو المشهور. وإلا أمكن أن يُقال: إنه واجب لغيره، فإذا لم يتعلق الإثم فلا قضاء. وأن يقال: إنه انسحب حكمُ الوجوب عليه والقضاء. قلت: وأصلها ما لا يتم الواجب المطلق إلا به، هل يجب أم لا؟ 550/2
القاعدة 322 ـ التوبةُ لا تُسقط الحد. وللمالكية في التعزير قولان: كالمفطر في رمضان يجيءُ مُستفتياً، بخلاف من ظُهر عليه. وفي عُذره بظهوره الجهل قولان. وجواب النافي عن حديث الأعرابي حدوثُ العهد بالإسلام، وكذلك شاهد الزور. 551/2
القاعدة 323 ـ اختلف المالكية هل كل جزء من الصوم قائمٌ بنفسه، أو آخره مبني على أوله؟. وعلى الأول تبطل نيته بالقصد إلى الفطر. وعلى الثاني لا تبطل. 552/2
القاعدة 324 ـ المشهورُ من مذهب مالك أن الليل مُستثنى من صوم الشَّهر تيسيرا على الخلق. وأنَّ أصله الصوم. فتجزئ نيةٌ واحدة لجميع الشَّهر. ويجب الإمساك بالشَّكِّ في الفجر؛ لأنه الأصل، بخلاف يوم الشك. والشّاذ أن أصلَه الفطر، وأنه غير مستثنى: فيجب تكريرُ النية لكل يوم. ولا يجب الإمساك إلا بطلوع الفجر للآية والحديث، واعتبارًا بيوم الشك. 552/2
القاعدة 325 ـ اختلف المالكية في كون رمضان عبادة واحدة أو عبادات كثيرة، وينبني عليه تكريرُ النية. ولا منافاة بين الاتحاد والتكرير عندي، وهما المختار. 554/2
القاعدة 326 ـ اختلفوا في كون النزع وطئا أو لا. وعليه الفطر به. ومن قال: إن وطئتك فأنت عليّ كظهر أمي، هل يمكن من الوطء؟ أو لا؟؛ لأنها تحرم بالإيلاج أو به، والإنزال. على الأخذ بأوائل الأسماء أو بآخرها. 555/2
القاعدة 327 ـ الأسبابُ المختلفة باختلاف الأقاليم، كالفجر، والزّوال، والغُروب، لا يلزم حكمُها إقليما بوجودها في غيره إجماعا. ومن ثمَّ قيل لكل قوم رؤيتهم. ومشهورُ مذهب مالك خلافُه. 555/2
القاعدة 328 ـ المختار أنّ القضاء لا يتعين للتقصير في الرِّعاية، بل يَحْتمل التخصيص بالعناية، خلافا للشافعي. فإذا ورد في حق المعذور خاصة، كما في الصلاة لم يلزم في غيره بالأولى إلا بدليل، كما في الصوم، لأنه بأمر جديد عند المحققين. وأوجب ابن العربي استتابة من قال: إن العامد لا يقضي الصلاة، وهو مذهب أهل الظاهر، واختيار عز الدين. 556/2
القاعدة 329 ـ مذهب مالك أنَّ الكفارة كذلك، ومن ثمَّ لم يوجبها في الغَموس وقتلِ العمد، خلافا للشافعي. 557/2
القاعدة 330 ـ قال مالك والنعمان: وجوب الكفارة معلَّل بالانتهاك بالفطر التام، والحكم إذا تعلق في المنصوص بالمعنى تعدى إلى ما شارك فيه، وإن فارقه في اسمه، كالزِّنا. وقال محمد: هو غير مُعلل بإيجاب الجلد مائة والرجم، ولأن ما سوى الجِماع دونه، وورود النصِّ بحكم في الأعلى لا يوجب ثبوتَه في الأدنى. 557/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.