ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 11-12-12, 09:49 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

91 ـ اختلف المالكية فيمن جرى له سببٌ يقتضي المطالبة بالتمليك هل يُعطى حكمَ من ملك، أو لا؟ ، وهو المعبَّر عنه بمن ملك أن يملك هل يُعدُّ مالكا، أو لا؟. قال القرافي: وليس الخلاف في كل فروع هذه القاعدة، ولكن في بعضها. كمن يقبل التداوي، أو يقدر على التَّسرِّي في السَّلَس. ومن وُهب له الماء وقد تيمم. وأخذِ من لا مال له ويقدر على التكسب للزكاة، وأُجري عليه نفقة الأبوين، والمنصوص اشتراط عدم القدرة في وجوبها، وفُرّق بأن الزكاة أوسع، لأن النفقة مأخوذة من معين.
وهذه قاعدة أخرى: أنّ الحكم في المطلق أوسع منه في المعيّن، ويتّسع فيما بينهما بقدر قربه من المطلق، ويضيق بقدر قربه من المعيّن. ومن القاعدة الأولى جواز الربا بين السيد وعبده. 316/1
92 ـ الحكم المرسل على اسم أو المعلّق بأمر هل يتعلق بأقل ما يصدق عليه حقيقة أو بأكثره؟ اختلف المالكية فيه، ويسمونه الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها. ومما بني عليها المازَرِي، وابن بشير الخلافُ في مغسول المَذي، أهو الذَّكر أم محل الأذى؟...الخ 317/1
93 ـ إذا خلا موجِبُ الجنابة عن شرطها، كالمنيّ من اللذة عند من يعتبرها فقد اختلف المالكية في إلحاقه بالحدث، وهي قاعدة: ما لا يوجب الأقوى من أسبابه أو لا يجزئ عنه هل يوجب الأضعفَ في محلّه، أو يجزئ عنه، أو لا؟319/1
94 ـ الصنفُ الغريبُ هل يُلْحًق بالغريزي من نوعه، اختلف المالكية فيه، كالإمناء عن لذّة الحكّ، أو الضرب، أو اللدغ عند من يشترط اللذة منهم. 320/1
95 ـ اختلف المالكية في المعتبر من اللذة أهو تحريكها أم دفعها؟. فإذا خرج المنيُّ بعد ذهاب اللذة جملة بدفع الطبيعة له، فهل يُحكم بجنابته من حين اللذة أو من حين الخروج؟. وإذا أنعظ إنعاظا كاملا فهل ينتقض وضوءه أو لا؟ لأن التحريك لازم له، وقد يَضعف الطَّبعُ بعد سكون اللذّة عن الدَّفع. 320/1
96 ـ طلب العَدَدِ فيما لم يُبن عليه، إما بأصله، كالاستجمار، لأنه من باب إزالة النجاسة، أو بوصفه، كغسل الرأس في الجنابة، لأنه يعسر فيه كثيرا، هل يُقدّرُ المستثنى، أو يُجمع بين الأصل وموجِب الطلب بتخصيص حجرين وغرفتين بالطرفين، والثالثان بالوسط؟....321/1
97 ـ الشافعي: كل كلام معناه أوسعُ من اسمه فالحكم لمعناه. كالنهي عن الاستجمار بدون ثلاثة أحجار....322/1
98 ـ مقتضى العطف بالمشرِّكة التشريك في أصل المعنى، لا في جميع أحكامه. فيجب ترتيب الأسماء على المعاني، لأنها المصرفة لها، وبالأولى في غيرها،...323/1
99 ـ قال بعض العلماء: كلُّ ما شرع عبادة فلا يجوز أن يقع عادة، فما وضع للتقرب إلى الله عز وجل، فلا يقع إلا كذلك على وجه التعظيم والإجلال، لا التلاعب والامتهان.
فيُمنع الدعاء للتلاعب، والاستراحة، والتفاؤل. وقيل: يكره. ونحو: "تَرِبَتْ يمينُك" ليس بدعاء؛ لأنه غلب استعمالُه في غير الدعاء، فلا ينصرف إليه إلا بقصد جديد. وأشكل على هذه القاعدة الوضوء للدخول على السلطان، فإنه مستحب من غير خلاف أعرفه بينهم. ولعله لما يتوقى منه، فيكون كالوضوء بين يدي القتل، وهو قُربة، والله أعلم. 324/1
100 ـ اشتمالُ الشيء على الشيء قال ابن أبي زيد، يزول بتجدد سبب المطالبة بالداخل. 325/1
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11-12-12, 11:24 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

101 ـ الحرجُ اللازمُ للفعل لا يسقطه، كالتعرض إلى القتل في الجهاد، لأنه قُدِّر معه. والمنفكُّ إن كان غالبا فكذلك على المختار، وإلا فإن كان في المرتبة العليا، كخوف التلف بالغُسل أسقطه، وإن كان في الدنيا، كبيع الماء بغير غبن فاحش لم يسقطه. وما بينهما ملحق بما هو أقرب إليه اتفاقا واختلافا، فإن فُرض الاستواءُ سلم الأصل فانتهض. 326/1
102 ـ على الفقيه أن يبحث عن أدنى المشاق المُسقطة للعبادة المسئول فيها بالدليل، كإباحة أذى القمل للحلق، ثم يعتبر به المسئول عنه فإن كان مثله أو أشق أسقط به إن انضبط، وإلا فلا.
هذا ضابط القرافي، وهو لا يصح ههنا بخلاف ما يأتي في الكبائر، فالمعوّل على العادات والأحوال.327/1
103 ـ تختلف المشاقّ باختلاف العبادات، فما كان في الشرع أهمّ اشتُرط في إسقاطه الأشقُّ الأعمُّ، وما لم تعظم مرتبته، فإنه تؤثر فيه المشاقّ الخفيفة، وبالطرفين يُعتبر الوسط. 327/1
104 ـ النسيان لا يجعل المتروكَ من المأمور به مفعولا. فإذا تذكَّر الماء في رحله أعاد، وثالثُها لابن القاسم في الوقت...328/1
105 ـ العجزُ عن بعض الطهارة عذرٌ في محله فقط عند الشافعي. فإذا وجد من الماء ما لا يكفيه استعمله وتيمم في أحد قوليه. وفي الآخر وعند مالك والنعمان عذرٌ في الجميع فلا يستعمله. 329/1
106 ـ سقوطُ اعتبار المقصود يوجب سقوطَ اعتبار الوسية. ومن ثمّ استُشكل إمرارُ الأصلع للموسي على رأسه. فحقق مالكٌ والنعمان كون الوسيلة وسيلةً، فأسقطا استعماله في الفرع قبله؛ لتعذر المقصود، ورآه الشافعي مقصودا، ولو لاستباحة التيمم فأوجبه. 329/1
107 ـ مراعاةُ المقاصد مقدمة على رعاية الوسائل أبدا. فإذا وجد الماءَ في الصلاة لم يقطع عند مالك ومحمد. وقال النعمان: تبطل فيقطع، فقدم بعض الوسائل لموجب. وعلى هذه القاعدة يُتخرج اختلاف المالكية في التيمم لضيق الوقت. وشرط بعضهم في التمادي البدل. بخلاف من بلغها العتق وهي منكشفة الرأس. 330/1
108 ـ الأصل ألا تكون الإباحة في ثابت المنع عند الحاجة إليه إلا على قدر المُبيح إلا بدليل. فلا تيمم قبل الوقت. ولا يجمع بين فريضتين بتيمم واحد، هذا مذهب مالك ومحمد، خلافا للنعمان. ولا يأكل من الميتة إلا مقدار ما يمسك الرَّمق، وإن كان ظاهر الآية إباحةَ الشبع والتزود كمالك، إلا أن أصحابه خالفوه في ذلك. واختار الحفيد* موافقتَه. ورأي الغزالي أن هذا خلاف في حال، وأن المعنى وِفاق. 331/1
(*) الحفيد= ابن رشد الحفيد صاحب بداية المجتهد
109 ـ المشهور من مذهب مالك أن المعدوم شرعا كالمعدوم حقيقة. 333/1
110 ـ بنى ابن بشير الخلافَ فيمن لم يجد ماء ولا ترابًا على أن الطهارة شرط في الوجوب، فيسقط الأداء والقضاء، أو في الأداء فلا يسقط القضاء. أو ليست شرطا إلا مع القدرة فيجب الأداء فقط...الخ 334/1
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-12-12, 01:08 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

111 ـ مشهور المذهبين المالكي والشافعي أن التيمم لا يرفع الحدث خلافا له*... 336/1
(*) له = أبو حنيفة
112 ـ اختلف المالكية في الرُّخصة أهي معونةٌ فلا تتناول المعاصي، أم هي تخفيفٌ فتتناوله. أقول على المعونة: أنه يستعين بها على العبادة، فيتيمم استعانة على الصلاة لا على السفر، ولا يفطر ولا يقصر إذا قلنا إن القصر مباح، وهو الصحيح. لا يقالُ عقوبةُ الإصرار، لتمكُّنه من التوبة، لأنا نقول: العقوبة على المعصية بالمعصية تكثيرٌ لها. وطَبَعَ الله عليها بكفرهم لا يُقاس عليه، فإن الله يحكم ما يشاء، ولهذا قال ابن العربي: لا يستوفى القِصاص بالمعصية، كالخمر والفاحشة، وهي قاعدة أخرى.
وأصلها أن كلَّ ما هو مطلوب الانتفاء لا يصير مطلوبَ الوجود إلا بنص، أو معارض أقوى. وعلى أنه لا يترخص ففي المكروه، كصيد اللهو خلافٌ على قاعدة منافاة الكراهة للمعونة لطلب الكف، أو عدم منافاتها لجواز الفصل، أي على أي الشائبتين تغلب، والظاهر تساويهما. 337/1
113 ـ لا يجب نقلُ التراب إلى الوجه واليدين عند مالك والنعمان، فيجوز ضربُ اليدين على الصخرة الصماء التي لا غبار عليها. وقال محمد وبعض المالكية: يجب... 339/1
114 ـ الحيضُ: الدم الخارج بنفسه من فرج الممكن حملُها عادة. وهي الدَّفعة فما فوقها عند مالك... 340/1
115 ـ المَفْعَل في اللسان: المصدرُ، والزمانُ، والمكانُ. فمن قال: المحيضُ أحد الأولين عمم الاعتزال إلا ما خصه الحديث بما فوق الإزار. ومن قال: المكان قصره على الفرج، والقولان للمالكية. 343/1
116 ـ مانعُ السبب لا يوجب ارتفاعُه ردَّه؛ واختلف في مانع الحكم. فإذا طهُرت الحائض قال النعمان: المُقتضي قائم، والمانع مرتفع، زاد ابن بكير: ويكره. وقال مالك ومحمد: الأصل بقاؤه إلى وجود سبب الإباحة، وهو التطهُّر، لأن الشروط اللغوية أسباب لارتباط المشروط بها وجودا أو عدما. 344/1
117 ـ يجب الرجوع إلى العوائد فيما كان خِلقة، كالحيض والبلوغ، فإن اختلفت فإلى الغالب، وقد يختلف الأمر فيه بالبلاد، وغَلَبة مزاج في قوم فيختلف الناس. والمُعتمدُ اعتبار الشمول، أو الغَلَبة، إما مطلقا إن انضبط، أو بالنسبة إلى الإقليم، لا الخلقة والقبيلة والبيت، لما يُتقى من تأديته إلى اضطراب العلل، وفيه خلاف للمالكية على اعتبار النادر في نفسه، أو إلحاقه بالغالب.345/1
118 ـ من تقررت له عادة عَمِلَ عليها، فإن انخرمت رَجَع إلى الأقوى... 346/1
119 ـ الحملُ الحكم بتعيين المراد من المحتمل بدليل قطعي أو ظني، كمالك ومحمد: أن القُرْءَ الطُّهر، والنعمان الحيض. أو تعميمه في الوجوه المحتملة عند عدم الدليل لاشتمالها على المراد، إلا ما امتنع بدليل، أو لأنه حينئذ للعموم...347/1
120 ـ لا تجوز نسبةُ التخريج والإلزام بطريق المفهوم أو غيره إلى غير المعصوم عند المحققين، لإمكان الغفلة، أو الفارق أو الرجوع عن الأصل عند الإلزام، أو التقييد بما ينافيه، أو إبداءِ معارض في السكوت أقوى، أو عدم اعتقاده العكسَ إلى غير ذلك، فلا يُعتمدُ في التقليد، ولا يُعد في الخلاف 348/1
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-12-12, 01:24 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

121 ـ حَذَّر الناصحون من أحاديث الفقهاء، وتحميلات الشيوخ، وتخريجات المتفقهين، وإجماعات المحدثين. وقال بعضهم احذر أحاديث عبد الوهاب والغزالي، وإجماعات ابن عبد البر، واتفاقات ابن رشد، واحتمالات الباجي، واختلافات اللخمي. وقيل: كان مذهب مالك مستقيما حتى أدخل فيه الباجيّ يحتمل ويحتمل، ثم جاء اللخمي فعد جميع ذلك خلافا... 349/1
122 ـ يجب على الشيخ النظرُ في أصول الإمام فيبني عليها نصوصَه، ثمّ إن لم يكن أهلا للنظر المطلق أوقف عندها رواياته وآراؤه والإجازات له المخالفة، ولا يجوز اتباع ظاهر النص مع مخالفته للأصل عند حذّاق الشيوخ. قال الباجي: لا أعلم قوما أشد خلافا على مالك من أهل الأندلس، لأن مالكا لا يجيز تقليد الرواة، وهم لا يعتمدون غيرَ ذلك.351/1
(تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله الصلاة)
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12-12-12, 01:48 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

الصلاة
123 ـ فرضُ العينِ من العلمِ أن تعلم حكمَ الحالة التي أنت فيها، فلا يجوز الإقدام على قولٍ، أو فعلٍ ما لم يُعلم حكمُ الله عز وجل فيه، نقل الإجماعَ على ذلك الشافعي في الرسالة، وما سوى ذلك ففرضُ على الكفاية 369/2
124 ـ القدرة على اليقين ـ بغير مشقةٍ فادحةٍ ـ تمنع من الاجتهاد، وعلى الاجتهادِ تمنع من التقليدِ أي من الاتباع إلا بدليل عام، كالمحاريب القديمة. والمفتي إما بغير دليل، فحرامٌ مطلقا. 370/2
125 ـ اختلفت المالكية في المطلوب بالاجتهاد أهو الحكمُ والإصابةُ، أم استفراغ الوُسع المستلزم لهما غالبا؟ فإذا اجتهد في جهةٍ فأخطأ. فقيل: تلزمه الإعادة كالشافعي. وقيل: لا كالنعمان، إلا أنها تستحب في الوقتِ للخلاف. وأقول: المطلوب الإصابة، ثم أَفْرُقُ في الإعادة بين الرجوعِ إلى العلمِ أو الظَّنِّ...370/2
126 ـ العلمُ ينقضُ الظنَّ، لأنه الأصل، وإنما جاز الظن عند تعذره، فإذا وُجِدَ على خلافه بَطل، وللمالكية في نقض الظن بالظن قولان، كالاجتهاد بالاجتهاد... 372/2
127 ـ الخطأ لا يكون عُذرًا في إسقاط المأمورات عند محمد. وقال النعمان: عُذْرٌ، وفرقت بين يقينه وظنه كما مر. 372/2
128 ـ ركنُ الشيء ما انبنى عليه فيه فلا يصحُّ قول صاحب المحضَّل*: الركن الأول في المقدِّمات، إلا أن يريد: من الكتاب أي: علم الكلام مرتب في هذا الكتاب على أركان هي للكتاب لا للعلم. والشرطُ ما وقَفَ وجودُ حكمِه عليه مما هو خارجٌ عنه، وهذا أعم من الاعتبار الأصولي. والفرص يعمّهما عند قوم، ويرادف الركن عند آخرين...372/2
129 ـ لا غبارَ على أن الظواهر تقتضي أن الله عز وجل دعا عبادَه للعمل ليجازيهم ويضاعف لهم، وإن كان منهم الخائف الذي لا تطمئن نفسه بأن يُوَفَّى شرطَ الثواب، فغاية ما يرجو من عمله البراءة، ولا ييأس من فضل الله عز وجل وهم جمهور العباد...الخ 376/2
130 ـ الكلام عند مالك وعند محمد محظورُ الصلاة، فلا يبطلها مع العذر ما لم يقتض الإعراض. وللنعمان ضدها، فيبطلها مطلقا... 378/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12-12-12, 02:12 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

131 ـ الموانع منها ما يعتبر في الابتداء، والدوامِ، كالحدثِ، فلا يبني عند الجمهور، والخبثِ في قول المالكية المشهور، والبناء في الرعاف رخصة، وكالرضاع. وفي الابتداء فقط، كالاستبراء يمنع عقد النكاح عند مالك، خلافا للشافعي والنعمان لا دوامه. واختلف المالكية فيمن وجد الطَّولَ، والماء بعد التيمّم، والإحرامِ بعد الصيد أهي من الأول أم من الثاني؟ 380/2
132 ـ قال ابن راهويه أجمعوا في الصلاة على شيءٍ لم يُجمعوا عليه في سائر الشرائع، وهو أنَّ من عُرف بالكفر، ثم رؤي يُصلي الصلاة في وقتها حتى صلَّى صلواتٍ كثيرة كذلك، ولم يعلم أنه أقرَّ بلسانه، فإنه يُحكم بإسلامه. ومذهب الشافعي أن صلاة الكافر لا تكون إسلامًا إلا في دار الحرب...الخ 381/2
133 ـ إذا أثبت الشرعُ حكمًا منوطًا بقاعدة، فقد نيط بما يقرب منها، وإن لم يكن عينها. وعليها قال مالك ومحمد: الصّلاة في غاية القرب من الإسلام، وتركُها في غاية القرب من الكفر الموجب للقتل، وقال ابن حبيب: أخواتُها مثلها، لقول الصديق: "لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة"، فحكمُ أخواتها حكمُها. والتحقيق: أن أخواتها أقرب العبادات إليها، لا إليه، وأن القريب إلى الأصل لا يعتبر أصلاً، فيلحق به ما قرب منه، وإلا أدَّى إلى إلحاق سائر العبادات. 383/2
134 ـ كُلُّ واجبٍ أو مندوبٍ لا يتكرر مصلحته بتكرره فهو على الكفاية، وإلا فعلى الأعيان إلا لمعارض أرجح، كصلاة الجنازة، لأن المطلوب بها صورةُ الشفاعة، وقد حصلت، والإلحاحُ فيها مذموم عُرفا، فيذم شرعا، كما سيأتي. وأما المغفرة فأمر خفي لا يجوز أن يعتبر بنفسه. بل بمظنته على وجهها، وأيضا فإن من يقول بتكررها، وهو الشافعي يوافقُ على أنها لا تقعُ نفلاً. بل فرضًا، وقد حصلت مصلحة الوجوب بالصلاة الأولى إجماعا. 383/2
135 ـ يكفي في سقوط المأمور به على الكفاية ظنُّ الفعل، وإن لم يفعل ألبتة، بخلاف الأعيان على الصحيح، وليس سقوطُه بالغير نيابة، حتى يتعذر في الفعل البدني. بل لتعذر حكمه الوجوب. 384/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-12-12, 10:48 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

136 ـ اللاحقُ بعد سقوطِ الوجوب، قال سندٌ: يقع فعله فرضًا، لأن مصلحةَ الوجوبِ لم تحصل بعد، ثم ما وقعت إلا بفعل الجميع، وهذه العلّة تُحيل فرضَ السؤال، لاقتضائها بقاءَ الوجوب لعدم حصول مصلحته. فالحق أنه واجب على الجميع حتى تحصل ظنا. وقال القرافي: الوجوب مشروط بالاتصال، ولا حرج إن ترك قبله. وقيل يقع فعله مندوبا. 385/2
137 ـ السنّةُ ما فعله النبي وداوم عليه، أو فُهمَ منه الدوام لو تكرر سببه، كصلاة الكسوف، أو ارتفع المانع منه، أو دعا إلى مثل ذلك فيه، أو فهم دعاؤه بدليل يقتضيه، كالعمل. وزاد قوم على الدوام الإظهار، وبنى المالكية عليه خلافَهم في ركعتي الفجر. وأقول إن الإظهار ليس من مدلولها لغةً. ولا دليلَ على اعتباره شرعا. ثم إن ركعتي الفجر إن لم تكن سنةً بالإظهار، فهي سنةٌ بالحضِّ عليها "لا تدعوها وإن طَردَتْكم الخيل"، "ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها". 386/2
138 ـ الفضيلةُ ما اختُص من المندوب بزيادة لا تبلغ به درجة السُّنية، وتُسمى رغيبة. هذا مذهب مالك. والشافعية يدرجونها في السُّنة، فكأنها عندهم مساوية للمندوب، أو لما اختص منه بمزية. 387/2
139 ـ النافلة ما لم يُختص من المندوب على ما شاركه في أصل حقيقته بشيء من المزايا، فهذه أنواع المندوب الثلاثة: السنة. الفضيلة . النافلة. 388/2
140 ـ يطلقُ الواجب على السنة المؤكدة مجازًا. فمن ثم التُزم تقييدُه، كقول ابن أبي زيد، "وجوب السنن المؤكدة"، وإن كان قد تؤوّل على الوجوب...الخ 388/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12-12-12, 11:23 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

141 ـ القرافي لا يجري القولُ بأن كل مجتهد مصيب في القِبلة لتعارض أدلة الأحكام دون أدلة القبلة، فلا يقع الخلاف فيها بين العالمين، لكن بين عالم وجاهل. قلت: ومن ثم قال المالكية: لا يأتمان بخلاف من يوجب الفاتحةَ مثلا بمن لا يقرأها. وأصل القاعدة: أن تعيين الحكمِ يمنع تعددَ المصيب، وبالعكس، كأحد الإناءين، والثوبين، وكالعقليات، ونحو ذلك. ومن قال المصيب واحد، فإنما قاله لأنه اعتقد أن لله عز وجل في الاجتهادات أحكامًا معيّنة أمر المجتهدين بالبحث عنها، وعذَرهم بعد استفراغهم الوسع بعدم إصابتها، بل آجرهم على بذل جميع جهدهم في طَلبِها وهو الأقرب. ومن قال كل مجتهد مصيب، فما قاله إلا على الاعتقاد أن لا حكم إلا ما ظن المجتهد فيها، والأحكام تابعةٌ للظنون، وليس في نفسِ الأمر حكمٌ معين، وهذا يقول: حكم الله عز وجل في هذه الواقعة التحليل، والتحريم لشخص، أو لشخصين في وقتين. 389/2
142 ـ اختلف المالكية هل المطلوب في الاجتهاد في القبلة الجهة أو السَّمت أي حسًا لا حقيقة، كما يأتي. وعلى هذا تكون الجهة وسيلةً إن لم تفض إلى المطلوب بطلت. وعلى ذلك تكون مظنةً سَقَطَ المقصود لها لتعذره، أو تعسره. 390/2
143 ـ تعلق الحكم بالمحسوس على ظاهر الحسِّ لا على باطن الحقيقة، لأنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب. فمن ثم أجزنا الصفَّ الطويل مع البُعد دون القُرب. ولم نعتبر الزوالَ المُدرك بالآلات. ولا الفجرَ المعلومَ بالعلامات. بل بالظاهر للعيان، وقد نص على ذلك شيوخ المذهبين. ولا الهلالَ المعدَّل على حساب الزيج، وإن ركن إليه بعض البغداديين من المالكية، وقد حكى ابن الحاجب الاتفاق عليه. ورأيتُ من يعتمده في الصومِ لتعليق القرآن وجوبه على الشهر، لا على الرؤية دون الفطر، لأن تحريم صومِ العيد بالسنة، وهي الدالّة على اعتماد الرؤية. وهذا فقه فاسدٌ، وورعٌ باردٌ، وقد أجمعت الأمة على تحريم صوم العيد بالسنة، وما هذا الرأي من الابتداع ببعيد. وكذلك لا نعتمد الأمورَ المستخرجة من خبايا العلوم الخاصّة في علل أحكام الفروع العامة...391/2
144 ـ قال القرافي كل ما أفضى إلى المطلوب فهو مطلوب، كالعروض والأطوال والقُطب والكواكب والنَّيرين والرياح لإفضائها إلى معرفة القِبلة وفيه نظر. والتحقيق: كل ما لا يتوصل إلى المطلوب إلا به فهو مطلوب، وهذا أخص من ذلك. 393/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-12-12, 11:48 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

145 ـ الأحكام مقاصد [وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد، ووسائل] وهي [الطرق] المفضية إليها والمقاربة لها خالية من الحِكم في نفسها. وحكم المفضية حكمُ ما أفضت إليه على ما يأتي في الذرائع غير أنها أخفض رتبة، كعصر الخمر، فوسيلة أفضل المقاصد أفضل الوسائل، [ووسيلة أقبح المقاصد أقبح الوسائل]، والمتوسطة متوسطة، والمقاربة قد تختلف في إلحاقها بالمفضي كاقتناء الخمر للتخليل بخلاف البعيد كعمل الخل. هذا هو الأصل الذي لا ينتقل عنه إلا بدليل على غيره أو معارض فيه. 393/2
خلدون الجزائري: عند قراءتي لهذه القاعدة أول مرة في النسخة المطبوعة تبين لي لأول وهلة أن فيها سقطا أخل بمعناها، وعند مراجعتي للنسخ المخطوطة الآن أمكن استدراك السقط وهو ما بين معقوفتين. وهي من أهم القواعد المقاصدية ولعل الشاطبي بنى ما أورده في الموافقات عليها.
انظر النسخة المخطوطة الأولى من مكتبة الملك عبد العزيز ص25. والنسخة الثانية ص20.
ملحوظة: لم تتم مراجعة أي قاعدة سابقة على النسخ المخطوطة بعد.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 12-12-12, 01:31 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

146 ـ قد تكون وسيلة المحرم غيرَ محرمة إذا أفضت إلى مصلحة راجحة، كالفداء بالمال المحرم عليهم، لأنهم مخاطبون بالفروع عند مالك ومحمد خلافا للنعمان. ودفع المال للمحارب حتى لا يقتتلان، واشترط مالك فيه اليسارة. 394/2
147 ـ كان السلف يتقون من قول المفتي هذا حلال وهذا حرام إلا بنصٍّ أو إجماع، أو مما لا يشك فيه، فكان قولهم في ذلك: لا بأس، واسع، جايز، سائغ، لا حرج، لك أن تفعل، لا عليك ألا تفعل. وفي المطلوب فعله مطلقا: ينبغي أن تفعل، لا يسعه ألا يفعل، أحب إليّ، أرى عليك كذا. وتركه: أكرهه، لا يعجبني، لا أراه، أراه عظيما، استقله، ونحو ذلك، خشية الوقوع في نهي: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ......، إلا أنهم لصلاح وقتهم أمنوا مخالفة الجمهور لهم فيما فهموا مرادهم به عنهم، فلما صار الأمر إلى خلاف ذلك لم يجد الخلف بدا من التصريح، وليته يفيد. والشافعية أشد من المالكية، وكل إن شاء الله عز وجل على بينة من ربه، ولن يأتي العلم إلا بخير. 394/2
148 ـ لا يجوز ردُّ الأحاديث إلى المذاهب على وجه ينقص من بهجتها، ويذهب بالثقة بظاهرها، فإن ذلك إفساد لها، وغضٌ من منزلتها، لا أصلح الله المذاهب بفسادها، ولا رفعها بخفض درجاتها. فكل كلام يؤخذ منه، ويرد، إلا ما صح لنا عن محمد ، بل لا يجوز الرد مطلقا، لأن الواجب أن ترد المذاهب إليها، كما قال الشافعي، لا أن ترد هي إلى المذاهب، كما تسامح فيه الحنفية خصوصا، والناس عموما، إذ ظاهرها حجة على من خالفه حتى يأتي بما يقاومه، فيطلب الجمعَ مطلقا، أو من وجه على وجه لا يصير الحجة أحجية، ولا يُخرجها عن طُرق المخاطبات العامة التي بُني عليها الشرع، ولا يُخل بطرق البلاغة والفصاحة التي جرت من صاحبه مجرى الطبع، فإن لم يوجد طُلب التاريخ للنسخ، فإن لم يمكن طُلب الترجيح ولو بالأصل، وإلا تساقطا في حكم المناظرة، وسَلم لكل أحد ما عنده، ووجب الوقف، أو التخير في حكم العمل، وجاز الانتقال على الأصح. 396/2
149 ـ لا يجوز التعصب إلى المذاهب بالانتصاب للانتصار بوضع الحِجاج، وتقريبها على الطُرق الجَدَلية مع اعتقاد الخطأ، أو المرجوحية عند المجيب، كما يفعله أهل الخلاف، إلا على وجه التدريب على نصب الأدلة، والتعليم لسلوك الطريق بعد بيان ما هو الحق، فالحق أعلى من أن يُعلى، وأغلب من أن يُغلب. وذلك أن كل من يهتدي لنصب الأدلة، وتقرير الحجاج لا يرى الحق أبدا في جهة رجل واحد قطعا. ثم إنَّا مع ذلك لا نرى مصنفا في الخلاف ينتصر لغير مذهب صاحبه، وهذا تعظيم للمُقَلَّدين بتحقير الدين، وإيثار للهوى على الهدى ولو اتَّبع الحقُّ أهواءهم. ولله درُّ علي أي بحر ضمّ جنباه ـ إذ قال لكُميل بن زياد لما قال له: أترانا نعتقد أنك على الحق، وأن طلحة والزُّبير على الباطل: اعرف الرجالَ بالحق، ولا تعرف الحقَّ بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله. وما أحسن قول أرسْطو لما خالف أستاذه أفلاطون: تخاصم الحق وأفلاطون، وكلاهما صديق لي والحق أصدق منه. 397/2
150 ـ المُعيَّنُ لا يستقر في الذمة، وما تقرر في الذمة لا يكون معيَّنًا، فالأداء لا يتخلد في الذمة، لأنه مُعيَّن بوقته بخلاف القضاء، والمُعيَّن لا يتأخر قبضه لما لا يضطر إليه، بخلاف تأخير كيل الطعام إذا غشيهما الليل إلى الغد عند مالك، ولذلك لا يُسلم فيه، ولا في كل ما يتعين بحصر الأوصاف المعتبرة كالعقار، ويُفسخ البيع والكراء باستحقاق العين، دون السلم، والمضمون، ومن شرط الانتقال إلى الذمة تعذُّر المعيَّن. 399/2
151 ـ كل ما يُعلم أو يظن وقوعه من خِطاب الوضع المتوقف عليه التكليف المعلوم أو المظنون وقوعه، فإنه يجب الفَحص عنه كالأوقات، وإلا فالأصل ألاّ يجب لأن ما يتوقف عليه الوجوب لا يجب تحصيله إجماعا، وإنما الخلاف فيما يتوقف عليه إيقاع الواجب. فثالثها: يجب الشرط الشرعي المقدور، فلا يجب إلا ما تقدم. 400/2
152 ـ السبب السالم عن المعارض إذا لم يكن فيه تخيير ترتب عليه مُسبَّبَهُ اتفاقا، ولما كان القدر المشترك بين أجزاء وقت الظهر مثلا هو متعلَّق الوجوب عند محمد قال: إن من حاضت بعده فقد حاضت بعد ترتب الوجوب فتقضي. ورأى أن المُتعلَّق زمان لا بعينه، فلم يترتب القضاء عنده إلا بفوات الجميع. 400/2
153 ـ المذهب أن الصلاة إنما تسقط لمثل ما تجب له، وإلا فقد تخلدت في الذمة. 401/2
154 ـ المختار أن وقت الاختيار كوقت الاضطرار، وكفضيلة الجماعة فيما يدرك به... 402/2
155 ـ لا يجتمع الأداء والعصيان، خلافا لابن القصار في غير المعذور في وقته...403/2
156 ـ قالت المالكية الجمعُ دليل الاشتراك، لأن الأصل وقوع كل صلاة في وقتها، ومهما أمكن الجمع تعين لرفع التعارض... 404/2
157 ـ مذهب ابن القاسم أن آخر الوقت لأول الصلاتين. وقال سحنون: الآخر للآخرة. 405/2
158 ـ قد يتردد الحكم بين قاعدتين، فيسبر بهما كالشّفق، إن كان مشتركا بين الحُمرة والبياض التفتنا إلى تعميم المشترك...الخ 406/2
159 ـ التدقيق في تحقيق حِكَم المشروعية من مُلح العلم لا من مَتْنِه عند المحققين، بخلاف استنباط عِلل الأحكام وضبط أماراتها، فلا ينبغي المبالغة في التنقير عن الحكم، لا سيما ما ظاهره التعبد، إذ لا يؤمن فيه من ارتكاب الخطر والوقوع في الخَطَل، وحَسْب الفقيه من ذلك ما كان منصوصا أو ظاهرًا، أو قريبًا من الظهور..... وإنما الواجب ألا تُعتبر الحكمة إلا بظهورها، أو النص عليها، فإذا كان أحدهما اعتبرت بذاتها إن كانت منضبطة، أو بضابطها إن كانت مضطربة. 406/2
160 ـ المُوسَّعُ والمُخيَّرُ والكفاية تشترك في تعلق الأمر بأحد الأشياء. ففي الموسّع بأحد الأزمان وهو الواجب فيه. وفي المُخيّر بأحد الخصال وهو الواجب. وفي الكفاية بأحد الطوائف وهو الواجب عليه. ومتى تعلق الوجوب بقدر مشترك كفى فيه فرد، ولا يأثم إلا بترك الجميع، وهذا التحقيق لا تختلف المذاهب فيه اليوم. 408/2
161 ـ الوسطى مؤنث الأوسط، إما بمعنى الفُضلى، أو بمعنى المتوسطة، فلا تَخرج عن البَرْدين عند المحققين، ولا رأي مع تصريح النص بالعصر كالشافعي خلافا لمالك. 409/2
162 ـ لا أرى في كثرة الثواب وقِلَّته، ولذلك قد يختص بالمرجوح، أو المساوي في الظاهر بمزيد مزية يوجب زيادة مثوبته (إن الله يحكم ما يريد). وزعم القرافي أنهما يتبعان كثرةَ المصلحة، وقِلَّتَها، فما كان على خلاف ذلك فهو تعبد. وأقول الثواب عن قبول، وقد مرّ أنه غير مدلول. 410/2
163 ـ قال القرافي الأجرُ على قدر النَّصَب إن اتحد النوع، لا كالصدقة بالمال العظيم مع الشهادتين وشذَّ عنه قوله عليه السلام في الوزغة "من قتلها في المرة الأولى فله مائة حسنة، وفي الثانية سبعون. فالوجه أن يقال: إن الأجر على قدر تفاوت جلب المصالح، ودرء المفاسد، لأن الله عز وجل لم يطلب من العباد مشقتَهم لكن الجلبَ والدفعَ. وقوله عليه السلام: ّأفضل العبادات أحمزُها" "وأجرك على قدر نَصَبِك"، لأن ما كثرت مشقته قلَّ حظُّ النفس منه، فكثُر الإخلاص فيه، وبالعكس. فالثواب في الحقيقة مُرتب على الإخلاص، لا على المشقة.410/2
164 ـ قال الفقهاء القربة المتعدية أفضل من القاصرة. واعتُرض بالإيمان مع الصدقة بدرهم. وأجيب بأن ذلك هو الأصل إلا بدليل. القرافي: إنما الفضل على قدر المصالح الناشئة عن القربات. 411/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:30 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.