ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-10-12, 11:17 PM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اقدم لكم اخواني في الله
الدرة النفيسة والنادرة الثمينة
والفوائد الجليلة للعلامة المتخصص في علم اصول الفقه :
.
.

الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الغديان
رحمه الله

من خلال تفريغ شرحه النفيس عل كتاب :
القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام
تأليف الإمام العلامة
علي بن عباس البعلي الحنبلي
رحمة الله تعالى

عدد الدروس : الشرح في ثمانية مجالس قد شرح الكتاب كامل ولله الحمد والمنة .

فائدة مهمة : وطريقة الشيخ رحمه الله انه يشرح القاعدة ويوضحها ويطبقها عل بعض الفروع ثم يامر الطلاب بقراءة الفروع التي يوردها مؤلف الكتاب لأن المقصد كما يقول الشيخ هو توضيح القاعدة .

تنيبه : وقد قام الاخوة في مكتب التفريغ بتفريغ الدروس كعادتهم بكل تميز وإتقان جزاهم الله خير

سأضع كامل الشرح في ملف (pdf) وملف (Word) بعد ان انهي وضعه للقراءة المباشرة في المنتدي .

فائدة للإستماع للدروس الصوتية الرجاء مراجعة الرابط التالي :
http://www.dro-s.com/2010/12/15/%D8%...4%D8%AD%D8%A7/



والان مع ....
المجلس الاول

من المجالس العزيزة
وهو مقدمة الشيخ رحمه الله
.
.
.
.
قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين،
بالنسبة للدرس اللي سأقوم بتدريسه في هذه الفترة وهي أن هذه الدورة ستة أسابيع سيكون في :
كتاب القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
وسيكون الدرس بين المغرب والعشاء،
وإذا كان فيه أسئلة سواء كانت الأسئلة تتعلق بالدرس الذي يلقى أو كانت الأسئلة أسئلة من أبواب أخرى ما في مانع من الإجابة على الأسئلة،
وفي هذه سيكون الدرس .... شرح حديث
وهذا الحديث هو قوله صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»
وأنا اخترت الكلام على هذا الحديث كمقدمة للكلام على الموضوعات التي اشتمل عليها كتاب القواعد الأصولية وذلك لما بين الحديث وبين هذه القواعد من الصلة
فهذا الحديث اشتمل على أمرين:
أما الأمر الأول: فهو بالنظر إلى المتفقه.
وأما الأمر الثاني: فهو بالنظر إلى الفقه.
ففيه فقه، وفيه فقيه
وإذا نظرنا إلى العلوم وجدنا أن :
منها ما هو من علوم الدنيا.
ومنها ما هو من علوم الدين
ولو نظرنا إلى علوم الدين وجدنا أنها تتكون من نوعين:
أما النوع الأول: فهو الوسائل المستخدمة.
وأما الثاني: فهو ما تستخدم له هذه الوسائل.
ففيه وسائل تستخدم، وفيه علوم يتوصل إليها بهذه الوسائل.

وإذا نظرنا إلى واقعنا من جهة التعليم وجدنا أن الذين ينتسبون إلى العلوم يعني علوم الدين غاية أو وسيلة وجدنا أن بعض الناس يتخصص في السنة، بعض الناس يتخصص في التفسير، بعض الناس يتخصص في الفقه، وبعض الناس يتخصص في الأصول، بعض الناس يتخصص في اللغة العربية، واللغة العربية علم واسع فمنهم من يتخصص بالبلاغة، ومنهم من يتخصص بعلم النحو، وعلى هذا المسار ولهذا تجدون الجامعات الآن فيها أنواع التخصصات، وكل شخص حسب مزاجه، وفيه تخصصات في التاريخ أيضًا .

لكن إذا نظرنا إلى جميع التخصصات وجدنا أنها نواة تصب في مكان واحد
بيان ذلك أننا إذا نظرنا إلى أصل التشريع وجدنا أن الأصل هو الكتاب، وأن السنة لها علاقة بالكتاب وهذه العلاقة هي البيان يعني أن السنة مبينة للقرآن
ووجوه البيان بيان السنة للقرآن وجوه كثيرة، ولهذا قال الله جل وعلا: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[الحشر:7]^، فجمع في هذه الآية جميع الأوامر التي صدرت من الرسول  وجميع النواهي التي صدرت من الرسول ، لأن الله قال عنه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}[النجم:3]^
فإذاً القرآن والسنة مصدران للتشريع
وهذا تشريع عام للثقلين للإنس والجن.
وتشريع كامل لا يحتاج إلى زيادة من الخلق {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا}[المائدة:3]^

إذا نظرنا إلى الفقه وجدنا أنه مأخوذ من القرآن والسنة
وإذا نظرنا إلى علم العقائد وجدنا أنه مأخوذ من القرآن والسنة،
وإذا نظرنا إلى التأريخ وجدنا أن التأريخ قناة من القنوات التي توضح ما ذكر الله لنا عن قصص الأمم الماضية، وكتب التأريخ وبخاصة الكتب القديمة مثل "البداية والنهاية" ومثل الكامل، كتب كثيرة تعتبر مصادر في التأريخ بالنظر إلى قصص الأمم الماضية وما جرى بينها وبين الرسل الذين أرسلهم الله
وإذا نظرنا إلى تأريخ حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ما يسمى بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وجدنا أن هذه السيرة قناة من القنوات التي يكون فيها تفصيل لما ذكره الله جل وعلا عن الرسول  في القرآن

وإذا نظرنا إلى الوسائل التي تستخدم لفهم الفقه وفهم العقيدة من القرآن ومن السنة وجدنا أن هذه الوسائل كثيرة ذلك أن القرآن عربي وأن الذين أنزل عليهم القرآن ليبلغوه للناس هم عرب، فالرسول عربي والقرآن عربي، والمخاطبون به عرب

بناء على ذلك يكون قد نزل بلغة العرب ويحتاج الشخص إلى معرفة عشرة علوم من علوم اللغة،
هذه العلوم العشرة هو محتاج إلى أن يكون على علم منها
وذلك أن كل علم من هذه العلوم يخدم جانبًا من القرآن والسنة،

فإذا نظرنا إلى ما اشتمل عليه القرآن من المفردات اللغوية استعانوا على هذا بمعرفة مفردات اللغة التي لها علاقة بالقرآن.

وإذا نظرنا إلى القرآن من جهة ثانية، هذه الجهة هي أنه قد يقرأ الإنسان القرآن فيجد أمورًا يستغربها لكن إذا رجع إلى ما يسمى بفقه اللغة وهو علم يجد أن هذا العلم مشتمل على أن هذا الذي جرى عليه القرآن هذا من سنن العرب

وأحسن كتاب وضع في هذا هو كتاب الخصائص لابن جني، وكتاب الصاحبي لأحمد بن فارس بن زكريا، وفيه كتاب آخر اسمه "فقه اللغة"

أنا غرضي أن طالب العلم الذي يريد أن ينظر في القرآن لا يستغني عن كتاب في فقه اللغة.

وإذا نظر إلى القرآن من جهة أخرى من جهة المفردات اللغوية
من جهة الزيادة والنقصان والتقديم في الكلمة ما هو في الجملة لا في الكلمة،
يعني هيئة الكلمة من جهة الحركات، ومن جهة تقديم بعض الحروف على بعض أو زيادة حرف أو نقص حرف هذا له علم كامل واسمه علم التصريف، فيحتاج الإنسان إلى أن يكون على معرفة بهذا العلم وذلك لأجل سلامة فهم معاني المفردات، يعني معرفة التركيب

وبعد معرفة التركيب تأتي معرفة المعنى الذي اشتملت عليه الكلمة.

وإذا نظرنا إلى جانب رابع وجدنا أن العلاقة بين اللفظ والمعنى هذه العلاقة يحكمها علم الاشتقاق وهذا علم يعني يعتبر قناة من القنوات التي تستخدم لفهم هذا الجانب من علم مفردات اللغة وبيان ما له أصل في اللغة وما ليس له أصل إلى غير ذلك من تفاصيل الكلام .

وإذا نظرنا إلى علم الجمل
إذا نظرنا إلى علم الجمل وجدنا أن هذا العلم مخدوم في علمين:

أما العلم الأول: فهو علم النحو ولا يستغني من يريد أن يفهم الفقه أو العقيدة من القرآن والسنة لا يمكن أن يستغني عن هذا العلم، لأنني كما ذكرت لكم أن القرآن جرى على لغة العرب والعرب يتكلمون بلغتهم كلامًا فطريًا، ما عندهم نحو مدون لا .

ولهذا لما سأل رحالة أعرابيًا قال: إنكم تقولون: إن زيدًا قائم، وتقول: كان زيد قائمًا، فلماذا نصبتم زيدًا في الأول ورفعتموه في الثاني؟ الأعرابي ما يعرف اسم إن ولا يعرف اسم كان،
قال له: اختلف الكلام، فهم يتكلمون في اللغة كلامًا فطريًا، يعني يعطون الكلام حقه من جهة الإعراب بالفطرة،

لكن في وقتنا الحاضر ما نحسن إعراب الكلام ولا بالتعلم، يعني ما عندنا فطرة ولا نحسنه بالتعلم، لماذا؟
لأننا لم نتعلم العلم الذي يكفي.

ومن جانب آخر من ناحية علم الجمل : علم البلاغة سواء هذا العلم علم البيان أو علم المعاني أو علم البديع،

فهذه علوم لغة تتعلق بعلم المفردات من وجوه مختلفة وتتعلق بعلوم الجمل من جهتين:
من جهة الإعراب من جهة الحركات
ومن جهة المعنى، هذا وسيلة أو هذه العلوم كل علم منها وسيلة من الوسائل المستخدمة لفهم العقيدة وفهم الفقه من القرآن.


من الوسائل أيضًا : علم الأصول

وعلم الأصول هذا تجدون أنه بينه وبين علم اللغة علاقة، فكثير من أبواب الأصول موجود في كتب فقه اللغة، والذي يقرأ في كتب فقه اللغة ويقرأ في علم الأصول يجد فيه أبواب متماثلة تمامًا.

وعلم الأصول هو ميزان لفهم المعنى من اللفظ، سواء فهمت المعنى على حسب المفردات وإلا فهمت المعنى على حسب التركيب.

وفيه أيضًا علم ما يسمى بعلوم القرآن.
وعلوم القرآن كذلك وسيلة من الوسائل المستخدمة، وفيه أبواب كثيرة موجودة في علوم القرآن وموجودة في أصول الفقه، وموجودة في علم اللغة يعني موجودة هنا وهنا وهنا

ومن العلوم التي أيضًا يمكن أن يستعين بها الإنسان هو : معرفة علوم الحديث، لماذا؟
لأن الشخص في أمس الحاجة إلى أن يعرف ما يتعلق بالحديث من جهة الرواية ومن جهة الدراية.
والذي من جهة الدراية هذا من جهة عوارض اللفظ، ما يعرض للفظ من جهة
وكذلك ما يتعلق بسلامة اللفظ من الشذوذ والعلة إلى غير ذلك مما هو معلوم،

فلابد أن طالب العلم يكون على علم من هذا العلم، وذلك من أجل أن يعرف الأحاديث التي تصلح لبيان شيء من القرآن.

.
.
.
.
.
.
يتبع...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-10-12, 11:35 PM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله



.
.
.
.
.
.

فلابد أن طالب العلم
يكون على علم من هذا العلم، وذلك من أجل أن يعرف الأحاديث التي تصلح لبيان شيء من القرآن.

يتبين لنا من هذا العرض أن علوم الشريعة :
منها ما هو غاية،
ومنها ما هو وسيلة.

وأن هذا الغاية لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق العلم بهذه الوسائل.

من هذا ندرك أن الشخص إذا تخصص بمادة من المواد تأتي تسأله عن أمر يتعلق بمادة أخرى، هو متخصص في التفسير تسأله عن شيء يتعلق بالفقه يقول لك: والله اسمح لي أنا لست فقيهًا، إذا تبغي أن أفسر لك آية مستعد !!

تأتي الفقيه وتسأله عن آية من القرآن وتسأله عن حديث يقول: والله سامحني أنا لست محدثًا ولست مفسرًا، لكن تبغيني أعطيك حكم مسألة ذكرها الفقهاء مستعد، وإذا كنت حافظها أعطيك إياها من الحفظ، وإذا كنت ما حفظتها أطلعها لك من الكتاب!!.

وعلى هذا المسار كل واحد متخصص في مادة ليس له دخل في المواد الأخرى،
ومن ماذا نأخذ التعليم؟
التعليم على هذا الوصف لا يخرج علماء، وإنما يخرج متخصصين في مواد كل حسب تخصصه ويسير في حدود هذا التخصص

لكن هذا لا يكونه عالمًا، لأنني كما ذكرت لكم أن علوم الشريعة هي تتكون من علوم الغاية وعلوم الوسيلة، وأن الغاية لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق هذه الوسائل، والمقصود بالتحقق هو التحقق الحقيقي،

ولهذا نجد من العلماء السابقين من إذا تكلم ألف، تجد أن كلام هذه العلوم غاية أو وسيلة تجدها في أثناء كلامه، لماذا؟
لأنه كون نفسه عالمًا ولم يكون نفسه متخصصًا، ولم يكون نفسه متخصصًا وهذا بين في كثير من المؤلفات

على هذا الأساس نأتي إلى الحديث :
«من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»

يعني من أراد الله له توفيقًا في هذه الحياة ينفع نفسه، وينفع المسلمين، ويكون لهم زاد إلى الآخرة،
من أراد الله له هذا الشيء وفقه لدراسة الغاية والوسيلة،
وإذا تكونت عنده الغاية والوسيلة تحقق عنده الفقه من جهة وفقه الفقه من جهة أخرى،

لأن الفقه البسيط هو عبارة عن فهم المسألة من الدليل، وهذا ما يسميه العلماء بعلم الاستنباط، وربما الكلام فيه كثير جدًا لكن ما لكم فيه حاجة أنتم،
فالمهم هو علم الاستنباط هذا فقه،

لكن فقه الفقه وهذا هو الفقه الحقيقي،
فقه الفقه : هو أن تكون ملكة تتكون ملكة عند الشخص يتمكن بهذه الملكة الربط بين فروع الشريعة ومداركها،

فأي فرع تسأله عنه يقول لك: هذا الفرع يرجع إلى قاعدة كذا،
إن أرادت أن يربطه لك بقاعدة أصولية ربطه،
وإن أردت أن يربطه لك بقاعدة فقهية ربطه،
وإن أردت أن يربطه لك بقاعدة من قواعد مقاصد الشريعة بين لك الارتباط بين هذا الفرع وبين هذه العقيدة،
وإن أردت أن يبين لك أن هذا الفرع يرجع إلى إجماع أو يرجع إلى قياس أصولي أو يرجع إلى دليل خاص أو يرجع إلى دليل عام، لأن فيه فروع مستنبطة وفيه فروع في كتب الفقه لكن هذه سهلة،

لكن المشكلة التي تعترض صاحب العلم هي الحوادث التي تحدث من الناس
فالفقيه يأخذ هذه الحادثة وله فيها خمس مراحل أي حادثة تحدث يريد أن يتوصل إلى فقه الفقه في هذه الحادثة هو ما احتاج إلى خمس مراحل:
المرحلة الأولى: أن يكون عنده تصور دقيق لهذه الحادثة، يعني يفهمها تمامًا.
والمرحلة الثانية: أن يفهم مناط هذه الحادثة، والمقصود بالمناط هو العلة.
والمرحلة الثالثة: أن يبحث عن موضع هذه الحادثة من الشريعة فأولًا يلحقها بالباب يعني أي باب من أبواب الفقه اللي تناسب له
ثم بعد ذلك يبحث عن المكان الدقيق المماثل لهذه الحادثة
ثم بعد ذلك ينظر إلى هذا المكان هل يشتمل على المناط الموجود في الحادثة؟ هذه هي المرحلة الرابعة.
ثم بعد ذلك يعمل الربط بين الحادثة وبين موقعها ويعطيها الحكم سواء كان الحكم من جهة الإثبات أو كان الحكم من جهة النفي [ هذه المرحلة الخامسة]

إذا تكونت عنده هذه الملكة يكون قد تكون عنده فقه الفقه،

لأن كثيرًا من الناس يصدرون أحكامًا على مسائل فقهية بدون نظر إلى مناط الحكم أو إلى البحث عن مكان هذه الحادثة
لأنك لو قلت له: كيّف لي هذه الحادثة؟ هي من أي باب من أبواب الفقه؟
وإذا قال لك مثلًا: ممكن هذه، يقول لك: ممكن هذه تصير في باب الكفالة، ممكن تصير في باب الإجارة،
يجيب لك ثلاث احتمالات ولا أربعة هذا دليل على عدم استقرار فكره على هذه المسألة

فالمقصود هو أن قوله صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» هو ما شرحته لكم،
ولكن هذا لا يمنع أن يتعلم الإنسان قليلًا ويبلغ «بلغوا عني ولو آية»

لكن كون أن الشخص يكون عنده صفة عالم اللي لابد أن يوفر الوسائل التي توصله إلى غاية وهي الفقه ثم تليها بعد ذلك درجة فقه الفقه،

أنا ذكرت لكم في بداية الكلام أن الحديث يشتمل على أمرين:
الأمر الأول: الفقه.
والأمر الثاني: الفقيه.

وهذان الأمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر بمعنى أن الفقه لابد له من فقيه، وأن الفقيه لابد له من فقه

وبناء على ذلك
فإنه لا يجوز للشخص أن يتخبط، يكون جاهل في الوسائل ويتخبط في إصدار الأحكام، يكون عنده شجاعة أو نسميه سكر العلم،

مثل ما قال بعض العلماء لولده: يا بني احذر من سكر المال، وسكر العلم، وسكر الرئاسة،

لأن سكر العلم يجعل الشخص يتخبط في التحليل والتحريم ولا يكون عنده لا خوف من الله ولا ورع، لأنه يريد أن يظهر نفسه بأن عنده شيء ليس عند الناس، ويكون مفتونًا.

الصحابة رضي الله عنهم مع جلالة قدرهم وتمكنهم من العلم إذا جاء السائل كل واحد يدفعه إلى الآخر، كل واحد يتورع عن الإجابة

والإمام مالك رحمه الله في مرض موته يقول: (وددت أنني ضربت سوطًا عن كل فتوة أفتيتها ولا أفتيت) وهو إمام دار الهجرة

ولما جلس للتعليم وعمره عشرون سنة قال: (ما جلست للتعليم إلا وقد شهد لي سبعون عالمًا بأنني أهل للتعليم)، سبعون عالم شهدوا له أنه أهل لأن يجلس للتعليم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحين ما فيه بعض الناس ما يشهد له ولا زوجته اللي هي أقرب الناس إليه، ومع ذلك تجد أنه يتصدر للتحليل والتحريم وبعدين يتكلم في غيره، يعني يمدح نفسه ويسب غيره من أهل العلم الذين يخالفونه.

فأنا غرضي من الكلام هذا كله كما ذكرت لكم أن الحديث هذا له صلة في الكتاب الذي نتكلم عليه في الدروس القادمة وهو كتاب القواعد والفوائد الأصولية.
أسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والهداية، والإعانة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وإذا كان فيه أسئلة.
.
.
.
.
.
إنتهي الدرس الاول يليه بإذن الله أسئلة الدرس الاول

يتبع...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-10-12, 11:46 PM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


الان مع اسئلة الدرس الاول
.
.
.

(السؤال)

السائل: ما المقصود بالقاعدة أن الوسائل لها حكم الغايات؟

(الجواب)

الشيخ: هذه القاعدة هي من أعظم القواعد وأعظم القواعد في الشريعة، وفي كتاب اسمه قواعد الوسائل
وإذا توسع في مدلولها فإن الحيل في الشريعة داخلة في هذا الموضوع يعني هي من الوسائل، لكن الحيل منها ما هو مشروع فيكون وسيلة مشروعة، ومنها ما هو ممنوع فيكون وسيلة ممنوعة
وكذلك قاعدة الذرائع لأن الذرائع منها ما يسد ومنها ما يفتح،
فالمقصود أن هذه القاعدة هي قاعدة عظيمة، ويحتاج طالب العلم إلى أن يكون على علم منها، وإذا نظرنا إلى الأحكام التكليفية وجدنا أن جميع ما يوصل إلى المحرم محرم، وما يوصل إلى الواجب واجب، وما يوصل إلى المندوب مندوب، وإلى المكروه مكروه، وإلى المباح مباح، لكن قد يكون هناك أمر مشروع ولا يتوصل إليه إلا بأمر محرم، أمر مشروع لكن ما يتوصل إليه إلا بأمر محرم، وهذا هو الذي وضع له العلماء قاعدة وهو أنه يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد، ولهذا الرسول ترك الأعرابي يكمل بوله في المسجد، وأقر نصارى نجران يصلون صلاتهم في مسجد رسول الله مع أن صلاتهم محرمة، واستمرار الأعرابي في البول بالمسجد محرم، لكنه وسيلة هذه الوسيلة مغتفرة في جانب الغاية لأن الرسول بالنسبة لنصارى نجران كان يريد أن يتحاور معهم في شأن عيسى، ولهذا تحاور معهم ونزلت سورة آل عمران من أولها إلى الآية الثالثة والثمانين تقريبًا، كل هذه الآيات في المحاورة بينه وبين نصارى نجران، وذلك من أجل هدايتهم، فهو تركهم من أجل أن تكون هذه الغاية وإن كانت محرمة في حد ذاتها لكن أراد الرسول أن تؤدي إلى غاية حسنة وهي قبولهم لهذا الدين.
وكذلك بالنسبة للأعرابي لأنه لو قام انتشر البول في المسجد فتركه يبول في مكان واحد،
فالمقصود أن هذه القاعدة قاعدة عظيمة،
وكما ذكرت لكم فيه كتاب يعني يمكن أن يصل إلى ثمانمائة أو تسعمائة صفحة اسمه "قواعد الوسائل" ومطبوع بالإمكان أن طالب العلم يشتريه.


(السؤال)

السائل: إذا دخل المصلي والمؤذن يؤذن الآذان الثاني يوم الجمعة فهل يستمع مع المؤذن أو يصلي ركعتين؟

(الجواب)

الشيخ: الجواب إذا دخل المسجد فإنه يصلي ركعتين لأن إجابة المؤذن واستماع الخطبة أمر واجب فيصلي ركعتين فإذا بدأ الخطيب بالخطية فإذا هو متأهب لسماعها.


(السؤال)

السائل: والدتي تجلس عند المسلسلات فبماذا تنصحونها؟

(الجواب)

الشيخ: هذا ما يحتاج إلى نصيحة امنعوا دخول المسلسلات في البيت، الوسيلة التي تستخدم لإدخال المسلسلات امنعوها لأن الرسول يقول: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» وذكر «الرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته»، الرجل هو المسئول لا يجوز له أن يقر في البيت ما هو محرم.


(السؤال)

السائل: نريد ضرب أمثلة على المكروه والمندوب؟

(الجواب)

الشيــخ: هذا لا يحتاج يا أخي إلى أمثلة اقرأ كتاب الطهارة واقرأ كتاب الصلاة تجد مئات الأمثلة لأنك إذا أردت أن تأخذ الأمثلة بإمكانك أن تقسم مسائل الطهارة إلى الأحكام الخمسة: الواجب، والمباح، والمكروه، والمندوب، والمحرم، يعني يقولون: يكره كذا وكذا، وكذلك يندب كذا وكذا، ويباح كذا وكذا، هذا موجود فيه،
ومن أحسن الكتب التي نظمت الفقه على هذه الطريقة كتاب للمالكية اسمه "المختصر خليل" يقول لك: مثلًا يجب ويذكر لك عشرين مسألة، يحرم ويذكر بعدها عشرين مسألة، ويسمون هذا النظائر، وفيه كتب مؤلفة في النظائر، يعني التي مثلًا يقال: يحرم كذا وكذا، وكذلك في الكراهة يقولوا: يكره ويذكر لك عشرين أو ثلاثين مسألة فترجع إلى أي كتاب من كتب الفقه وتأخذ، هذا ما يحتاج إلى الأمثلة، ثم يرجع للأشياء المستعصية.


(السؤال)

السائل: في قول النبي : «إنما الأعمال بالنيات» وأنا رجل لا أستحضر النية في ذهابي إلى المسجد لأنني أنسى ذلك، أو في ذهابي لتعلم القرآن، أو حلق الذكر وغيرها من أعمال الخير فهل ذلك ينقص من أجر العمل أم لا؟

(الجواب)

الشيــخ: الجواب بالنسبة هي عبارة عن القصد الذي يحصل في القلب، أنت خرجت من البيت وتريد المسجد لأن تصلي لكن المهم في هذا هو أنك إذا رفعت يديك عند تكبيرة الإحرام لابد أن تستحضر نية الدخول في هذه العبادة وأنها صلاة الظهر، أو صلاة العصر، أو المغرب، أو العشاء، أو أنها نفل، أو أنها قضاء، وإلى غير ذلك لأن من قواعد النية أنها تستخدم للتمييز بين الأعمال التي من جنس واحد، مثل الوضوء، تبغي تتوضأ للتعليم، أو تتوضأ للتبرد، أو تتوضأ مثلًا لرفع الحدث، الغسل نفس الشيء، الصلاة تريد أن تصلي صلاة الظهر، أو العصر، أو ما إلى ذلك، تريد أن تصلي قضاء أو أداء أو إعادة أو تصلي منذورة، أو تصلي مثلًا راتبة، إلى غير ذلك، فلابد من استخدام النية للدخول في العبادة من جهة ونية عين العبادة من جهة أخرى.


(السؤال)


السائل: معي حدث مستمر، وعندما أتوضأ لصلاة الجمعة هل يكفيني الوضوء عند الأذان الأول أم لابد من الوضوء عند الأذان الثاني؟

(الجواب)

الشيــخ: الجواب لا تصلي إلا على طهارة متيقنة وبإمكانك أنك تعمل حائل يحول بين خروج هذه النجاسة حتى تنتهي من الصلاة، والمهم أنك لا تصلي إلا على طهارة متيقنة.


(السؤال)

السائل: كنا في سفر ودخل علينا وقت صلاة الظهر ولم يتبق عن بلدنا سوى أقل من عشرين كيلو متر وكنا متعبين جدًا فصلينا الظهر والعصر جمع تقديم هل فعلنا هذا صحيح أم لا؟

(الجواب)

الشيــخ: صليتم ونمتم ولا صليتم وذهبتم للبلد؟
إذا كنتم صليتم ونمتم حتى دخل وقت العصر ما عليكم شيء،
لكن إذا كنتم قدمتم صلاة العصر في هذا الوقت عشان تستريحوا منها وإذا وصلتم البيت تنامون أول وقت الظهر لا، إذا وصلتم إلى البلد قبل أذان العصر فإنكم تصلون العصر مع الناس، لكن كثير من الناس يحبون يريحون أنفسهم.


.
.
.
.
.
يبتع اسئلة الدرس الاول
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-10-12, 12:01 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله



تتمة اسئلة الدرس الاول

(السؤال)

السائل: ما حكم تنظيم النسل بحجة التفرغ لتربية الأطفال؟

(الجواب)

الشيــخ: من الغرائب أن فيه ناس يسافرون إلى أمريكا يعني إلى الدول الغربية للعلاج عشان حصول ولد واحد، واللي كذلك بالنسبة لطفل الأنابيب، وفيه ناس يحبون أن يقللوا من النسل والله جل وعلا يقول: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}[الشورى:49-50]^، ويقول: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا}[الإسراء:31]^، فالإنسان الذي قدر الله سبحانه وتعالى أنه يرزق بأولاد لا يتعرض لسنن الله الكونية لأنه قد يعاقب وأذكر لكم عقوبة واحدة بس شخص رزقه الله أربعة أولاد ولدت زوجته في المستشفى الخامس اتفق هو وإياها على أن يجرون عملية استئصال الرحم علشان يقولوا: فيهم بركة هؤلاء يكفون، استؤصل الرحم وعندما المولود في المستشفى، الزوج شال عياله من البيت يروح بهم يزورون أمهم في المستشفى ما الذي حدث؟ حدث تصادم فمات الرجل والأولاد الأربعة، وبقيت الزوجة مع الطفل في المستشفى، فالإنسان اللي الله سبحانه وتعالى يسر له الإنجاب هذا ممكن يجيء والله أولاد له يعملون ينفعون المسلمون، الآن الدول الكافرة سلكت مسلك الإباحية وتجند أولاد الزنا وتدفعهم للحروب لأنه ما لهم أحد يرحمهم ما في أب يتعاطف معهم ولا أم تتعاطف معهم، ولد زنا، ومنبوذ في المجتمع فهي تحرص على كثرة إنتاج الأولاد من أجل أن تتقوى بهم، والمسلمون لا، يقولوا: إحنا مزنوقين من كثرة العيال، إذا جانا واحد ولا اثنين ولا ثلاثة يكفون، أنا نصيحتي أن الإنسان يترك سنن الله على ما هي عليه ولا يتعرض لها.


(السؤال)

السائل: هل كتابة البسملة في المخاطبات التي ليست دعوية أو أمورًا شرعية كالمخاطبات في أمور المطالبات بأمور الدنيا ونحوها هل تكون هذه الكتابة بالبسملة مشروعة أم لا

(الجواب)

الشيــخ: الرسول قال: «كل أمر لا يبدأ فيه بـ بسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» يعني منزوع البركة، أو مقطوع البركة، والرسول عربي، وكلمة كل هذه من صيغ العموم.


(السؤال)

السائل: دخلت إلى المسجد ووجدت الإمام جالسًا في التشهد الأخير هل الصحيح أن أدخل مع الإمام أم أنتظر حتى أسلم علمًا أنه يوجد جماعة خارج المسجد سيدخلون معي في الصلاة؟

(الجواب)

الشيــخ: إذا كانوا سيدخلون وتقيمون جماعة فهذا أفضل من كونك تدخل مع الإمام لأن الرسول قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، ومفهوم هذا أنك إذا جئت والإمام جالس للتشهد فإنك لم تدرك الصلاة، وكونك تصلي مع جماعة آخرين هذا هو المتعين في حقك.


(السؤال)

السائل: والدي يريد العلاج في مدينة جدة وبعد العلاج يريد أن يأخذ عمرة علمًا أنه معاق ولا يستطيع القيام بكثير من الأعمال هل يجوز له بعد العلاج أن يحرم من جدة؟

(الجواب)

الشيــخ: الجواب إذا مر على الميقات وهو عنده عزم أكيد على الإتيان بالعمرة لا يجوز له أن يجاوز الميقات إلا بإحرام، أما إذا دخل إلى جدة من أجل العلاج وقال: إن تيسر لي أخذ العمرة أخذتها، وإن لم يتيسر فإنني لن آخذها فإذا تيسر له الأمر فإنه يحرم من جدة.



(السؤال)

السائل: هل يدل قول الله جل وعلا: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا} على عموم الرسالة في الخلق؟ وعلى هذا كيف يصنف أهل الفترة؟

(الجواب)

الشيــخ: الله جل وعلا يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم:4]^،
والرسول قال: «كل نبي يبعث إلى قومه خاصة» فقد يوجد رسولان في وقت واحد كما وجد إبراهيم ولوط،
فكان الرسول يرسلهم الله، وعددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر كان يرسل كل رسول إلى قومه،
أما بالنظر إلى رسالة الرسول فهي عامة ولهذا يقول الله جل وعلا: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا}،
ويقول : «بعثت إلى الأحمر والأسود وكل نبي يبعث إلى قومه خاصة»، ولما رأى ورقة من التوراة في يد عمر قال: «ما هذه يا ابن الخطاب؟» قال: هذه ورقة من التوراة. قال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ لو كان موسى حيًا لما وسعه إلا إتباعي» فألقاها عمر،
ومن المعلوم أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة الرسول فرسالة الرسول عامة للإنس والجن وهي آخر الرسالات،
والقرآن عام أيضًا كما قال جل وعلا: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:1]^، {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ}[الأحقاف:29-31]^، وكثير في القرآن يعني مسألة عموم رسالة الرسول .
أما أهل الفترات فأمرهم إلى الله.


(السؤال)

السائل: ما حكم اللعب بالنرد سواء كان بعوض أو غيره؟
(الجواب)

الشيــخ: أنتم فاضين أنتم، ما لديكم من الأعمال إلا اللعب بالنرد ولا ما تجتمعون على تسديد القرآن تحفظون القرآن قبل مجيئكم ثم تحضرون ويقصه بعضكم على بعض ما حفظه، حتى تكونوا من أولياء الله بدلًا من أنكم إذا لعبتم بالنرد تكونون من أولياء الشيطان، ولا فرق في ذلك بين أن يكون على عوض أو على غير عوض، لأن الإنسان عندما يريد أن يباشر عملًا ينظر هل هذا العمل يعد عليه بالنفع أو بالضرر؟ فإذا كان يعود عليه بالضرر وأقدم عليه هذا ما عنده عقل، والإنسان في هذه الحياة عبد الله، مثل ما تجيب لك واحد تأجره في بيتك تجيبه وتخليه يشتغل، يومًا دخلت عليه لقيته يلعب، طيب أنا جايبك تشتغل ما جايبك تلعب، فما يصير هذا، وأنت يا أخي أنت عبد مأمور تقوم بحق الله في هذا الحياة، بطاعته، تمتثل أمره، وتجتنب نهيه، وأنت الآن تريد أن تباشر عملًا لا يرضي الله.


.
.
.
.
.
.
يليه إن شاء الله بقية اسئلة الدرس الاول
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-10-12, 12:28 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

.
.
.

تتمة اسئلة الدرس الاول

(السؤال)

السائل: إذا صليت قبل فريضة الفجر تحية المسجد ثم أقيمت الصلاة ولم أتمكن من صلاة الراتبة هل أصليها بعد الفريضة أم تحية المسجد تجزئ عنها؟

(الجواب)

الشيــخ: إذا دخلت المسجد تنوي بالركعتين ركعتي الفجر وتغنيك عن تحية المسجد، ما هو بالعكس، لأن من القواعد أن الأدنى لا ينقلب إلى أعلى، ولكن الأعلى ممكن أن ينقلب إلى أدنى، فأنت الآن تريد أن تقلب الأدنى إلى أعلى تريد أن تقلب تحية المسجد إلى الراتبة، وهذا لا يجوز، لكن إذا دخلت تصلها إذا ما تمكنت وصليت الفجر تصليها بعد صلاة الفجر.


(السؤال)

السائل: ما حكم لعب الأطفال بالدمى على شكل حيوان أو إنسان؟ ... أن رسول الله  رأى عائشة رضي الله عنها تلعب بدمية ولم ينهها عن ذلك؟

(الجواب)

الشيخ: الجواب، التربية لها أثر عظيم في حياة الفرد، وحياة الأسرة، وحياة المجتمع، وسوء التربية نفس الشيء له أثر على الفرد، وعلى الأسرة، ورب الأسرة مسئول عن توجيه أسرته بما يرضي الله جل وعلا، فهذه قاعدة طبقها أنت على أسرتك.


(السؤال)

السائل: منذ عامين وأنا متزوجة مع ابن عمي زواجًا أبيضًا أي زواج مصلحة، وأنا غير راضية بل مجبرة من والدي وتم عقد بحضور شاهدين وأبي أخذ المهر ولم يعطني منه شيئًا، والآن أبي يريد تطليقي منه هذا الصيف، لكن ابن عمي لا يريد استجابه هذا يعيقني أمام الخطاب الذين يتقدمون لي، فما حكم هذا الزواج شرعًا؟

(الجواب)

الشيــخ: بالنسبة للزواج الأول مادام أنك أنت سلمت نفسك للزوج وعشت معه هذا ما يسأل عنه، أما بالنظر لما يتعلق بالطلاق فيما بينك وبين ابن عمك وكون أبوك يرغب في طلاقك من أجل يزوجك مرة ثانية قد يكون مثلًا لرغبة في المهر أو غير ذلك، فأنت أمانة في عنقه والرسول قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين»، وقال: «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه»، وقال: «لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا تنكح الأيم حتى تستأمر» والمقصود بالأيمة هذه يعني التي بعد زوج.
وبالنسبة للبكر إذنها صماتها، إذا صمتت أو ضحكت أو بكت، لكن لو قالت: لا أو ظهر منها الكراهة لا يجوز لوالدها أن يكرهها.


(السؤال)

السائل: تزوجت مع أخ كان مع جماعة التبليغ، ويقول: إنه تاب من ذلك فكان من بين شروط الزواج عدم العودة إليهم وإلى صحبتهم فوافق لكن كان بعد الزواج أصبح يمشي معهم، فإذا نصحته كلمني بكلام يوردني شبهات فبماذا تنصحني؟
(الجواب)

الشيــخ: هذه مسألة خصومة، مسألة قضائية.


(السؤال)

السائل: إذا ترك أحد الزوجين الصلاة كسلًا فهل هذا يبطل زواجهما؟ أم يفرق بينهما؟
(الجواب)

الشيــخ: لابد من التفريق بينهما.


(السؤال)

السائل: اعتنقت الإسلام والحمد لله لكن أمي لازالت على الكفر، وأبي مات كافرًا، وترك لنا ورثًا لي ولأمي ولأخي، فهل أرد المال لأمي علمًا أني ...؟
(الجواب)

الشيــخ: المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم.


(السؤال)

السائل: أنا موظف بأحد الوزارات ويوجد لدينا مصليات متعددة، كما يوجد مسجد داخل الوزارة وسمعنا خبرًا يفيد بأن القبلة في هذا المسجد ليست في الاتجاه الصحيح، فإذا كان الأمر صحيحًا فماذا علينا أن نفعل؟ هل نصلي فيه؟
(الجواب)

الشيــخ: لابد أن يتأكد الإنسان من القبلة قبل الصلاة، لأن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة فلابد أن يتأكد قبل أن يصلي.


(السؤال)

السائل: ما رأيكم في هذه القاعدة نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه؟
(الجواب)

الشيــخ: هذه القاعدة قاعدة من الوضع الجديد، يعني ما هي من القواعد العلمية الأولى، لأن هذه يمكن يستخدمها اليهود، والنصارى، والمسلمون، يقولوا: نحن نتفق على وجود الله، خلينا نتفق على وجود الله وكل واحد له دينه، بمعنى إن إحنا نعترف بالأديان الباطلة وهذا ليس بصحيح، لأن الله جل وعلا يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}[آل عمران:85]^، ويقول: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ}[آل عمران:19]^، ويقول للرسول : {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[النساء:65]^، فهذه القاعدة يعني يمكن تطبيقها على ما ذكرت لكم، يعني جميع الأديان الموجودة على وجه الأرض يتفقون على وجود الله، يقولون: نحن نتفق على وجود الله، لكن كل على دينه، يسمون هذه إباحية الأديان، لأن فيه إباحية الأديان، وإباحية العقول، وإباحية الأعراض، وإباحية النفوس، إباحية النفوس مثل ما يجري الآن من القتل، وإباحية الأعراض مثل اللواط، ومثل الزنا، مثل رئيس دولة فيه دكتور أو بروفيسور، وفيه عضوًا في مجلس الشورى بينهم في بلدهم، العضو الذي في مجلس الشورة تزوج البروفيسور الذي يدرس في الجامعة، ورئيس الدولة يقول: أن هذا دليل على أن هذه الدولة تطبق الديمقراطية، هذه الديمقراطية اللي يدعون لها الآن هي عبارة عن إباحية العقول من ناحية المسكرات وإباحية الأعراض، أنا قرأت في قرار صادر من مؤتمر عقد في الصين ومما جاء فيه مسألة الإباحية مسألة الديمقراطية ومما جاء فيه أنه يجوز للرجل أن يتزوج الرجل، ويجوز للمرأة أن تتزوج المرأة، فهل هذه مقاييس وضعها الله جل وعلا أم أن هذه المقاييس وضعها أعداء الله جل وعلا؟ فنترك شرع الله في جهة ونأخذ بقوانين الخلق في جهة أخرى! هذا ما يجوز، فهذه القاعدة هي مدخل لهذا الكلام الذي ذكرت لكم، أما بالنظر لاختلاف الفروع الفقهية التي تتجالب وتتجالب، وهذه الأدلة فيختلف فيها العلماء على مستوى العلم، هذا ما فيه مانع، لكن هذه يطبقونها على ما ذكرت لكم.


(السؤال)

السائل: كثر المتحدثون والمفتون في وسائل الإعلام حول التعامل بالأسهم وصناديق الاستثمار بين مجيز ومحرم، فما نصيحة فضيلتكم لهؤلاء؟
(الجواب)

الشيــخ: الجواب، الله تعالى يقول لنبيه : {ولا تقف ما ليس لك به علم} ويقول: {لو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين} ولاشك أن الإنسان عندما يصدر حكمًا بالتحليل أو التحريم عليه أن يراقب الله جل وعلا وأن يعلم أن هذا الكلام الذي يقوله أنه مكتوب وأن الله جل وعلا وكل على الإنسان ثمانية ملائكة بالليلة والنهار: أربعة من صلاة الفجر إلى صلاة العصر، وأربعة من صلاة العصر إلى الفجر، أما اثنان فهما من الكتبة واحد عن اليمين وواحد عن اليسار، وأما اثنان فهما من الحفظة واحد أمام الإنسان والثاني خلفه يحفظونه من أمر الله {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}[الرعد:11]^، فالكتبة يكتبون ما تقول، وما تفعل، وإذا جاء يوم القيامة يقال لك: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبيًا}، {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتبد}، {ما فرطنا في الكتاب من شيء}، {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبيًا}، {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}[الكهف:49]^، {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه} [الزلزلة:7-8]^.


(السؤال)

السائل: كيفية زكاة الأسهم مع أني أبيع وأشتري في نفس اليوم؟
(الجواب)

الشيــخ: الأسهم كلمة عامة، والأسهم الموجودة على الساحة المتداولة لا يمكن أن يصدر الإنسان فيها فتوى بالجواز أو بالمنع، لأن الشخص عندما يريد أن يصدر فتوًى في الجواز أو المنع لا يمكن أن يصدر إلا على صورة محددة فأنا لا أستطيع أن أفتي بجواز التعامل بالأسهم أو بعدم التعامل، وبناء على ذلك فإن الكلام على الزكاة مبني على أصل التعامل، أما بالنظر إلى أصل المبلغ الذي يملكه الإنسان ابتداء هذا يخرج زكاته.

.
.
.
.
.

يليه إن شاء الله بداية الدرس الثاني وفيه يبدأ الشيخ بشرح القاعدة الاولى
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-10-12, 12:43 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


بداية الدرس الثاني

.
.
.
(المقدم)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
يسر مؤسسة الدعوة الخيرية في هذا اليوم المبارك :
الاثنين السابع والعشرين من جمادى الأولى لعام ستة وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة،
وضمن سلسلة الدروس العلمية الصيفية بنخبة من كبار العلماء أن تستضيف معالي الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء
في الكتاب المعلن شرحه وهو القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام،
وبعد انتهاء هذا الدرس سيتولى معاليه الإجابة على أسئلة الحضور،
وكذلك أسئلة المناطق أسأل الله عز وجل أن ينفعنا بعلم شيخنا وأن يمتعه بالصحة والعافية،
وأن يجعل ما يقدمه في ميزان حسناته وينفع به الإسلام والمسلمين، وإلى درس معاليه.



(قال الشيخ عبدالله الغديان رحمة الله )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

اختيار الكتاب هذا هو
مبني على أن هذا الكتاب وضع لتخريج الفروع على الأصول، بمعنى أنه يضع قاعدة ثم بعد ذلك يذكر خلاف العلماء فيها، ويذكر جملة من الفروع الفقهية التي تتخرج على هذه القاعدة، وقد جرى في تركيب الفروع حسب ترتيب الفقه، يعني حسب ترتيب أبواب الفقه.
[ القاعدة الاولى]

القاعدة الأولى يقول فيها رحمه الله: (الفقه له حدود) وذكر خلاف العلماء في حد الفقه، وقد جرت عادة كثير من العلماء إذا ألفوا وذكروا خلافًا فمنهم من يذكر القول الصحيح في المقدمة، ثم يأتي بالأقوال الأخرى،

المؤلف رحمه الله سلك هذا المسلك يعني يأتي بالقول الراجح في مسائل الخلاف ثم يأتي لما بعده
القول الذي اختاره هو ما ذكره بقوله: (هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية للاستدلال).
جرت أيضًا عادة العلماء عندما يتكلمون عن الحدود، الحد يكون يشتمل على كلمات كل كلمة ينظرون إليها من جهتين :
يفسرونها من جهة منطوقها.
ويفسرونها من جهة مفهوم المخالفة لها.

يعني يفسرونها من جهة المنطوق ويفسرونها من جهة مفهوم المخالفة وقد يكون هذا مطردًا في جميع كلمات الحد.
وقد يتركون تفسير بعض الكلمات وذلك لظهور معناها سواء كان من جهة مفهوم المخالفة أو كان من جهة المنطوق.

هو هنا ذكر أن الحد يشتمل على الكلمات الآتية: (العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية للاستدلال).
أخذ كلمة العلم، وأنا أحب أنبهكم على شيء من أجل أن هذا بعض جزئيات الحد تتعلق به :
العلماء رحمهم الله يذكرون أن المدارك هي ما يأتي :
1. العلم
2. الاعتقاد
3. غلبة الظن
4. الظن
5. الشك
6. الوهم
هذه ستة.

[الاول] العلم
يشترطون له شرطين:
الشرط الأول: ألا يحتمل النقيض لا عند المتكلم ولا عند السمع، يعني لا في نفس المتكلم ولا في نفس السامع.
والشرط الثاني: ألا يحتمل النقيض في واقع الأمر
فإذا تحقق هذان الشرطان تحققت صفة العلم يعني الإدراك بطريق العلم.

الثاني: الاعتقاد : والاعتقاد له شرط واحد، هذا الشرط هو أنه لا يحتمل النقيض في نفس المتكلم ولا في نفس السامع، لكنه يحتمل النقيض في واقع الأمر، وعندما ننظر إليه في واقع الأمر إن كان لا يحتمل النقيض في واقع الأمر أعطوه صفة وهو أنه اعتقاد صحيح، وإن كان يحتمل النقيض في واقع الأمر فإنهم أعطوه صفة أنه اعتقاد فاسد، الاعتقاد إن طابق الواقع فهو صحيح، وإن خالف الواقع فهو فاسد، أما بالنظر للمتكلم والسامع فإنه لا يحتمل النقيض في نفسه.

المرتبة الثالثة: غلبة الظن، يعني يحتمل النقيض في واقع الأمر، ويحتمل النقيض في نفس السامع، يعني يحتمل النقيض في نفس السامع والمتكلم ويحتمل النقيض في واقع الأمر، لكن هذا النقيض تكون يعني منزلته في الفكر ضعيفة جدًا أو متوسطة، أو متساوية، أو راجحة، فإذا كانت المرتبة مرتبة تقرب من الاعتقاد صار غلبة ظن، وإذا كان عندنا الآن يعني يغلب على ظننا أن هذا الأمر صحيح هذا قريب من الاعتقاد لكن نقيضه يكون ضعيفًا، يعني احتماله للكذب هذا ضعيف جدًا فيكون غلبة ظن، إذا نزل عن هذه الدرجة صار ظنًا، إذا تساوى احتمال النقيض مع عدم النقيض صار شكًا، إذا كان النقيض هو الراجح صار وهمًا يعني الإدراك على أساس أنه وهم
بناء على ذلك هو ذكر هنا كلمة العلم، وهو رحمه الله ذكر العلم هنا من باب التجوز، لأنه أدخل فيه ثلاثة:
أدخل فيه العلم الصحيح بشرطيه
وأدخل الاعتقاد،
وأدخل فيه غلبة الظن،
وأدخل فيه الظن،
وعبر عن الجميع بالعلم، فقال: (العلم بالأحكام) يعني أخرج هذا العلم بالذوات، فإن العلم بالذوات ليس بفقه،
وهكذا العلم بالصفات كالسواد والبياض هذا ليس بعلم،
وبالأفعال أيضًا كقيام ليل وما إلى ذلك هذا ليس بعلم،
هذا بالنظر إلى كلمة العلم.

.
.
.
.
يليه تتمة الدرس الثاني
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-10-12, 12:46 AM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,372
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

نريد الشرح بصيغة وورد أو بي دي أف تكرما
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-10-12, 01:07 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

.
.
.
.
.
وكلمة (بالأحكام الشرعية) يعني يقول هنا: أخرج ذلك العقلية، لأن فيه أحكام شرعية، وأحكام عقلية، وأحكام عادية.

هنا بالنظر إلى الشرعية :
أخرج منها الأحكام العقلية
وأخرج منها الأحكام العادية، فلا تدخل في العلم المقصود هنا يعني العلم بالأحكام،
وذكر هنا أيضًا الأحكام اللغوية لا تدخل أيضًا مثل رفع الفاعل، ونصب المفعول وما إلى ذلك.

وبعد ذلك قال الكلمة التي بعدها: (الفرعية) يقول: أن كلمة الفرعية أخرج بها الأصولية كأصول الدين يعني أصول العقائد، وأصول في الفقه،

وقوله: (أدلتها التفصيلية) الأحكام الحاصلة عن الأدلة الإجمالية، وذكر مثالين ثبت الحكم بالمقتضي وامتنع [ كلمة غير واضحة .....]،

وذكر هنا بالاستدلال يعني علم المقلد.
قصده من هذا: أن المقلد يأخذ الحكم من غير معرفة دليله

بناء على هذا أورد سؤالًا قال: أن غالب الفقه مظنون لكونه مبني على العمومات، وأخبار الآحاد، والأقيسة وغيرها من المظنونات، فكيف يعبرون عنه بالعلم؟
وأجيب عنه : بأنه لما كان المظنون يجب العمل به كما في المقطوع رجع إلى العلم بجامع وجوب العمل
وأنا ذكرت لكم أن كلمة العلم أنها تدخل فيها الأمور الأربعة
لكن هو أورد هذا السؤال وأجاب عنه

بناء على هذا نأتي إلى أن الشريعة يوجد فيها نظرية، هذه النظرية هي : نظرية العمل بالظنون،
ونظرية العمل بالظنون هذه تأتي في الأدلة الشرعية وقد ذكر الأصوليون قاعدة الاستصحاب، والمقصود بالاستصحاب في علم الأصول هو استصحاب الأمور المعلومة حتى يرد دليلًا يدل على وجودها
مثل : التكاليف، التكاليف نقول مثلًا: الأصل عدم مشروعية صلاة سادسة، لو قال شخص: فيه صلاة سادسة مشروعة نطالبه بالدليل هذا يسمى الاستصحاب العدمي، الاستصحاب العدمي هذا مستخدم في أدلة التشريع.

نأتي إلى العام نقول: الأصل في العموم هذان التخصيص، فنعمل بالعام حتى يرد دليل التخصيص
المطلق يأتي ويحتمل معارضة دليل يقيده فنقول: يعمل بالمطلق حتى يرد دليل يدل على العمل به

النسخ نقول:
نعمل بالدليل حتى يرد دليل يدل على النسخ

لكن نقول: الآن استصحبنا العموم، العموم موجود، فعندنا استصحاب عدمي فنستحصب الأمور العدمية على عدمها حتى يرد دليل يدل على الإثبات.

فيه أيضًا الاستصحاب الوجودي وهو استصحاب الأدلة
مثل: ما تستصحب الأمر للوجود حتى يرد ما يصرفه
وتستصحب الدليل الدال على التحريم حتى يرد ما يصرفه،
وتستصحب لفظ الدليل من عموم أو إطلاق أو نص أو ظاهر كلها تستصحبها وتعتبر هذا من الاستصحاب الوجودي، لأنك استصحبت الدليل كما هو موجود، ثم بعد ذلك إذا وجدت ما يصرفك عن الأخذ بهذا الأًصل فإنك تأخذ به

فتبين لنا من هذا أن هذه النظرية تستخدم في علم الأصول سواء كان استخدامها استصحابها وجوديًا أو كان استصحابًا عدميًا

وأيضًا تستخدم في قواعد الفقه، وتفصيل الكلام عليها على هذا الموضوع بالنسبة لقواعد الفقه فيه قاعدة من القواعد وهذه القاعدة نصها "اليقين لا يزول بالشك" فمن أراد التفصيل في الكلام على هذا فيما يتعلق بهذا الموضوع من جهة القواعد الفقهية يرجع إلى هذه القاعدة

لكنني أذكر لكم أمرين جامعين
يسهلان عليكم كثير من الأمور، الاستصحاب الوجودي والاستصحاب العدمي اللي في الأدلة خذهما وضعهما هنا لكن بالنسبة لبني آدم، فبالنسبة لبني آدم هل الأصل أن ذممهم مشغولة أو الأصل أن ذممهم مفرغة؟
يعني هل الأصل أن ذمم الناس مشغولة بحقوق الناس ولا الأصل أنها مفرغة؟ يعني ممكن واحد يمسك لي واحد في الطريق ويقول: أديلك .... مثلًا ألف ريال ويقول لي: صحيح، فهل الأصل في ذمته أنها مشغولة بالألف ولا نقول: البينة على المدعي واليمين على من أنكر؟
فبناء على ذلك يستصحب الاستصحاب العدمي في ذمم بني آدم، فنقول: الأصل في ذمم بني آدم أنها مفرغة،
يأتي هذا في علاقة الإنسان بالشريعة،
ويأتي أيضًا في علاقة الإنسان بالناس،
فبالنظر إلى علاقته بالشريعة نقول: الأصل في ذمة الإنسان مفرغة، لكن جاءت التكاليف، الأصل أنها مفرغة لكن جاءت التكاليف وأشغلت هذه الذمم، هذه الأمور التي شغلت الذمة نقول: أن الأصل تبين لنا أن الذمة مشغولة، مشغولة مثلًا في الطهارة حتى يتطهر، مشغولة في الصلاة حتى يصلي، مشغولة في الصيام حتى يؤديه، مشغولة في العمرة، في الحج في جميع التكاليف كل حسب تكليفه

لكن لتضيف شيء جديد هذا نقول: الأصل فيه العدم، لتضيف صلاة سادسة، تضيف مثلًا صيام شهر آخر، تقول: الحج يجب في العمر مرتين، ثلاث مرات لا، نقول: الأصل في الذمم أنها مفرغة من حق الله إلا ما دل الدليل عليه
لكن باب التطوع باب واسع
لكن الكلام في الإشغال على سبيل الوجوب، ولهذا تجدون أن الإنسان مثلًا ينذر نذر فهل نقول: أن الأصل سلامته من النذر ولا نقول: الأصل أن ذمته مشغولة من النذر؟
نقول: أن الأصل سلامة ذمته من النذر، لكن هو اللي ورطوها، وهكذا بالنظر للحوادث الحوادث التي توجب مثل حادثة القتل العمد، أو مثلًا القتل الخطأ، وهكذا سائر الأمور لهذا فتجد أن الأصل أن الذمة مفرغة من حق الله إلا ما دل الدليل عليها

كذلك بالنظر لحقوق الآدميين، الآدميون ذممهم الأصل فيها أنها مفرغة، لكن إذا شغلت فالأصل أنها مشغولة، يعني الأصل الأول التغى بوجود الأصل الثاني

فعلى سبيل المثال إذا قلنا: أن فلان اقترض منه الآن ألف ريال، قال: نعم صحيح، لكن أنا سلمتها له ففي هذه الحال هل نقول: الأصل في الذمة أنها مشغولة ولا نقول: الأصل في الذمة أنها سالمة؟ هو يقول: نعم أنا أخذته منه ألف ريال لكن سلمتها له، يقول: يكذب ما سلمني شيء، فهل نقول: أن الأصل في ذمته أنها مشغولة ولا نقول: أنها بريئة؟
الطالب: ....
الشيخ: مضبوط هذا هو، فعندك الأمور العدمية الأصل فيها العدم، الأمور الوجودية الأصل فيها الوجود حتى يرد ما يريدها
فإذًا تبين لنا أن الاستصحاب الوجودي والاستصحاب العدمي :
يمكن استخدامها في أدلة التشريع
ويمكن استخدامها في علاقة الناس بعضهم مع بعض،
لكن إذا استخدمتهما في علم الأصول تستخدمهما في أدلة التشريع فقط، وإذا استخدمتهما في قواعد الفقه كما ذكرت لكم قاعدة "اليقين لا يزول بالشك" إذا استخدمتهما فإنك تستخدمهما في ذمم الناس يعني من جانب العدم يبقى حتى يثبت خلافه، ومن جانب الوجود يثبت الوجود حتى يثبت خلافه، وعلى هذين المسارين في أدلة التشريع

وعلى هذين المسارين في قواعد الفقه يجري الأمر من جهة الفهم، ومن جهة التطبيق،
بناء على هذا الكلام هو الله يغفر له ذكر فروع كثيرة، نذكر لكم جملة، منها:

إذا أجزنا له التحري في الماء والثياب، يعني عندنا الآن هل الأصل في الثياب الطهارة ولا النجاسة؟
الطهارة،

وهل الأصل في الأرض الطهارة ولا النجاسة؟
الطهارة،

وهل الأصل في المياه الطهارة ولا النجاسة؟
الطهارة،
هذا ما فيه إشكال

لكن المحل عندما يحصل اشتباه : إذا اشتبه ماء طهور مثلًا هو ذكر هنا قال: إذا أجزنا له التحري في الماء والثياب. يعني ماء نجس وماء طهور، وماء طاهر وماء طهور،
إذا كان الماء نجس، إذا وجد قرينة تدل على تعيين النجس وتعيين الطاهر ما في إشكال،
لكن إذا لم يتبين فإنه يجتنبهما
أما إذا اشتبه طاهر بطهور فإنه يتوضأ منهما جميعًا،

وذكر أيضًا قال: (إذا غلب على ظن المصلي دخول الوقت) وقت الظهر، وقت العصر مثلًا، وقت العشاء لأن فيه علامات الله جعلها،
لكن قد يكون مثلًا هناك غيم فيستخدم الوسائل التي تدله على دخول الوقت،
فهل نقول له: لا تصلي إلا وقد حصل عندك يقين ؟
أو نقول له: تصلي إن حصل عندك يقين أو غلبة ظن، حصل عندك علم، أو حصل عندك اعتقاد، أو حصل عندك غلبة ظن، أو حصل عندك ظن؟
لكن إذا حصل عندك شك في القبلة أو حصل عندك وهم في القبلة فإنه لا يجوز لك أن تصلي،

وذكر أيضًا منها الأسير، يعني الإنسان قد يأسره العدو ولا يدري لا عن الليل ولا عن النهار، ولا عن الشهور فمثلًا يأتي رمضان ويحتاج إلى، لأن عنده التحري في الأوقات، وعنده التحري في مسألة الصيام وما إلى ذلك، فإذا اشتبهت عليه الأشهر تحرى فصام على غالب ظنه،

وذكر أيضًا إذا شك في طهارة الماء أو نجاسته، نقول: الأصل في الماء الطهارة، والنجاسة طارئة فهل يبني على الأصل ويتطهر؟ ولا يقول: والله هذا ماء يحتمل أنه نجس وتركه فأتيمم، ماذا نقول له؟
هل نقول له في الأول وإلا نقول له في الثاني؟
لأن عندنا أصل وهو الأصل في الأشياء الطهارة، فإذا كان الأصل في الأشياء الطهارة فالنجاسة يعتبرونها صفة عارضة،

ومن القواعد العلمية في هذا الموضوع أن جميع الصفات عارضة الأصل فيها العدم، فالنجاسة صفة عارضة فالأصل فيها العدم فنأخذ بالأصل وهو أن الأصل في المياه الطهارة.

وذكر إذا تطهر الإنسان وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة، إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث فإن اليقين لا يزول بالشك، وإذا تيقن وقال: والله ما أدري هل توضأت ولا ما توضأت هل نقول له: توضأ وإلا نقول: يبني على هذا؟ يتوضأ،

وذكر هنا الغسل من الجنابة، أو الحيض وغيره إلى آخره،

المقصود أن هذه الفروع كثيرة ذكرها بإمكانكم أنكم ترجعون إليها،

لكن التقعيد الذي ذكرته لكم ترجعون هذه الأمور إليه:
لأن منها ما هو من الاستصحاب الوجودي
ومنها ما هو من الاستصحاب العدمي،
ودخل فيها الله يغفر له دخل فيها شيء مما يتعلق بالأدلة،
لكنكم ترجعون إليها وما فيه إشكال،
لأن المهم هو معرفة الأصل وما يوضحه من الأمثلة.
نهاية الدرس الثاني
.
.
.
.
.
يليه ان اء الله اسئلة الدرس الثاني

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-10-12, 01:11 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

بداية اسئلة الدرس الثاني
.
.
.
.
السؤال

السائل:
القاعدة التي معناها أنه ما لا يقوم الواجب به إلا به فهو واجب، فما معنى هذا القاعدة؟ وما الأمثلة على ذلك؟


الجواب
الشيخ:
الجواب هذه العبارة التي ذكرتها أنت هذه يعني تعبير عن القاعدة لكن تعبير ما هو مضبوط، والمضبوط هذا هو أن القاعدة في الشريعة أن الوسائل لها حكم الغايات
ومن فروع هذه القاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب،
وفيه قاعدة تشتبه بهذه وهي قاعدة ما لا يتم الوجوب إلا به،
فبعض الناس يعني يأتي بكلمة ما لا يتم الوجوب إلا به ويجعله واجب، وهذا ما هو صحيح،
لأن كل قاعدة من القاعدتين لها فروعها في الشريعة،

لأن القاعدة الأولى فهي ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثل الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة أو صلاة الجمعة، ومثل الذهاب إلى مكة لأداء العمرة الواجبة ولأداء الحج الواجب، هذا بالنظر إلى ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب،
ومثله الطهارة للصلاة فإنه لا يتم الواجب وهو الصلاة إلا بها، ومثل الاستقلال، كثير في الشريعة،

ما لا يتم الوجوب إلا به هو الذي يحتاج إلى تنبه :فما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب،
ومن أمثلة ذلك أنه لا يجوز إلزام الإنسان بأن يذهب للاشتغال بالتجارة من أجل أن تجب عليه الزكاة، لا يجوز إلزام الشخص بالاكتساب من أجل أن تجب عليه الزكاة،
ولا يجوز للإنسان أن يجبر على الاكتساب من أجل أن يجب عليه الحج، لأن الله تعالى قال: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}[آل عمران:97]^،
ولا يجوز أن يقال للإنسان: احمل معك ماء حتى إذا جاء وقت الصلاة يكون عندك ماء تتوضأ به،
فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، أما لا يتم الوجوب إلا به فهذا ليس بواجب،
فهنا قاعدتان متضادتان.
.
.
.
.
.
يليه تتمة اسئلة الدرس الثاني


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-10-12, 01:55 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

.

مازلنا في اسئلة الدرس الثاني
.
.
.
.
السؤال

السائل: ما هو ضابط الفرق بين كلمة الواجب والوجوب؟

الجواب

اجاب الشيخ رحمة الله : ضابط الفرق:
الأحكام التكليفية الخمسة: وهي الوجوب، والتحريم، والكراهة، والندب، والإباحة، هذه خمسة،

فهذه لها علاقة في باب الأمر وفي باب النهي،
فعلاقة الحرام وعلاقة التحريم والكراهة علاقتهما باب النهي،
وعلاقة الوجوب والندب والإباحة هذه علاقتها في باب الأمر،

وإذا نظرنا إلى الأمر وجدنا أن فيه :
صيغة،
وفيه مدلول الصيغة،
وفيه مأمور به،
فهذه ثلاثة: الصيغة، ومقتضى الصيغة، والمأمور به،

وإذا نظرنا إلى النهي وجدنا :
الصيغة
ومقتضى الصيغة
والمنهي عنه

ففي قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} هذا نقول: أمر،
ومقتضى الصيغة الوجوب،
والمأمور به هو الصلاة،

وعندما نأتي إلى قوله تعالى: {ولا تقربوا الزنا} نجد النهي
ومقتضى النهي التحريم،
والمحرم هو الزنا،

فباب النهي في هذه المراحل الثلاث: الصيغة، ومقتضى الصيغة، والمنهي عنه،
وباب الأمر في هذه المراحل الثلاث: الصيغة، ومقتضى الصيغة، والمأمور به،

بهذا يتبين أن كل واحد من الأحكام الخمسة نقول: الوجوب، والتحريم، والكراهة، والندب، والإباحة هذا بالنظر إلى مقتضى الصيغ صيغة الأمر كما بينت لكم قبل قليل، وصيغة النهي،

فصيغة الأمر مقتضاها تكون للوجوب وتكون للندب وتكون للإباحة،
ومقتضى صيغة النهي تكون للتحريم وتكون للكراهة، هذا المقتضى،

لكن الواجب هو المأمور به، المندوب هو المأمور به، المباح هو المأمور به، المحرم هو المنهي عنه، المكروه هو المنهي عنه،

بناء على ذلك يمكن أن تأخذ الفرق من هذا الكلام بعبارة أن الوجوب هو مقتضى الأمر، وأن الواجب هو المأمور به، وهكذا بالنظر للنهي بإمكانك أن تقول: المحرم هو المنهي عنه، والتحريم هو مقتضى صيغة النهي.

.
.
.
يليه تتمة اسئلة الدرس الثاني
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:21 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.