ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 02-06-13, 11:20 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمزة الأمين الجبيلي مشاهدة المشاركة
بحث طيب مبارك جزاكم الله خيراً
وجزاكم خيراً وبارك فيكم

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 03-06-13, 02:46 AM
عبد الرزاق الزبيري عبد الرزاق الزبيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-13
المشاركات: 11
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

الشيخ أحمد الأقطش بارك الله فيك و نفع الله بعلمك آمين.

للإمام أحمد روايتان في هذه المسألة, رواية تقول بأنه لا يفيد العلم,
يقول ابن القدامة في الروضة; اختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله –يعني أحمد بن حنبل- في حصول العلم بخبر الواحد، فروي أنه لا يحصل به وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه ولو كان مفيداً للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين لاستحالة اجتماع الضدين . انتهى كلامه.

و رواية بأنه يفيد العلم,
يقول ابن القدامة في الروضة; و يحتمل أن يكون خبر الواحد عنده مفيدا للعلم وهو قول جماعة من أصحاب الحديث وأهل الظاهر.

و قال السيوطي في الكوكب الساطع:

646. وَخَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يُفِيدُ ... عِلْمًا بِلَا قَرِينَةٍ تَشِيدُ
647. وَالْأَكْثَرُونَ مُطْلَقًا لَمْ يُفِدِ ... وَمُطْلَقًا يُفِيدُ عِنْدَ أَحْمَدِ
648. وَالْمُسْتَفِيضَ قَدْ رَأَى ابنُ فُورَكِ ... يُفِيدُ عِلْمًا نَظَرِيَّ الْمَسْلَكِ

ففلا شك أنه يفيد العلم مطلقاً عند أحمد في أحد روايتيه, و قد يكون النقاش حول: هل هو القول المعتمد في المذهب الحنبلي أم لا ?
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 04-11-13, 11:28 PM
أبو أسلم محمد بن صلاح الرمادي أبو أسلم محمد بن صلاح الرمادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-06-12
الدولة: أنا مصري
المشاركات: 128
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
وقال أحمد في كتاب "الرسالة" رواية الإصطخري [نفس المرجع 3/899]: ((ولا نشهد على أحدٍ مِن أهل القبلة أنه في النار لذنبٍ عَمِلَه ولا لكبيرةٍ أتاها، إلاَّ أن يكون ذلك في حديثٍ، كما جاء على ما رُوي، نُصَدِّقه ونعلم أنه كما جاء، ولا ننصُّ الشهادة. ولا نشهد على أحدٍ أنه في الجنة بصالحٍ عَمِلَه ولا بخيرٍ أتاه، إلاَّ أن يكون ذلك في حديثٍ، كما جاء على ما رُوي، ولا ننصُّ الشهادة)). اهـ قال أبو يعلى: ((وقوله "ولا ننص الشهادة" معناه عندي - والله أعلم - لا يُقطع على ذلك)). اهـ قلتُ يؤكده قوله: ((ولا أشهد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك)). اهـ وأمَّا قوله في رواية حنبل عن أحاديث الرؤية [نفس المرجع 3/900]: ((نؤمن بها ونعلم أنها حقٌّ)). اهـ فهو كقوله آنفاً: ((ونعلم أنه كما جاء)). اهـ وليس المقصود بالعِلم هنا العلم الضروري اليقيني الذي للمتواتر، وإنما هو العلم المبنيُّ على الظاهر. ولذلك فسَّره أبو يعلى بقوله: ((يوجب العِلم مِن طريق الاستدلال لا مِن جهة الضرورة)). اهـ

هذا والله أعلى وأعلم
قلت: جزاك الله خيرا، لا أتكلم عن تحقيق مذهب أحمد في إفادة خبر الواحد العلم أم لا، وإنما عن تفسير قوله أتحدث، فأقول: ((ولا نشهد على أحدٍ مِن أهل القبلة أنه في النار لذنبٍ عَمِلَه ولا لكبيرةٍ أتاها، إلاَّ أن يكون ذلك في حديثٍ، كما جاء على ما رُوي، نُصَدِّقه ونعلم أنه كما جاء، ولا ننصُّ الشهادة. ولا نشهد على أحدٍ أنه في الجنة بصالحٍ عَمِلَه ولا بخيرٍ أتاه، إلاَّ أن يكون
ذلك في حديثٍ، كما جاء على ما رُوي، ولا ننصُّ الشهادة)). اهـ
ثم تفسير أبي يعلى لقوله بقوله: ((قوله "ولا ننص الشهادة" معناه عندي - والله أعلم - لا يُقطع على ذلك)). اهـ

أقول: هذان النصان لا يتحدان عن إفادة خبر الواحد العلم أصلا وإنما يتحدثان عن القطع لمعين بجنة أو نار، وأهل السنة لا يقطعون ــ تعبير أبي يعلى ــ ولا يشهدون ــ تعبير أحمد ــ على معين بجنة أو بنار، كما هو معلوم لديكم إن شاء الله.
وهذا هو تفسير قوله: "ولا ننص الشهادة" يعني ولا نجعلها نصا في أحد
بعينه، بدليل قوله:

"إلاَّ أن يكون ذلك في حديثٍ، كما جاء على ما رُوي، نُصَدِّقه ونعلم أنه كما جاء"، الذي يريد به شهادة النوع بأن كل كافر في النار، وكل مؤمن في الجنة، والله أعلم.
__________________
أبو أسلم الرمادي
من بركة العلم عزوه إلى قائله
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 18-11-13, 05:27 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي

جزاكم الله خيرًا ونفع بكم. الذي أقول به هو تفسير القاضي أبي يعلى، فإنه لَمَّا ذَكَرَ قولَ أحمد الأول قال: «فقد صرَّح القول بأنه لا يقطع به». اهـ ولَمَّا ذَكَرَ قوله الثاني قال: «وقوله "ولا ننص الشهادة" معناه عندي - والله أعلم - لا يقطع على ذلك». اهـ فكلامه هو على القطع بخبر الواحد. وما تفضَّلْتَ به محتملٌ أيضًا وهو تفسير ابن تيمية، فإنه لَمَّا نَقَلَ كلامَ القاضي تعقَّبه بقوله [المسودة ص242]: «لفظ (نَنُصُّ) هو المشهور، ومعناه: لا نشهد على المعيَّن. وإلا فقد قال: (نعلم أنه كما جاءوهذا يقتضى أنه يفيد العلم». اهـ والله أعلى وأعلم.
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 18-11-13, 10:20 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

قول الشافعي في تقسيم العِلْم

يقول الشافعي [الرسالة ص478 فما بعد]: «العلم مِن وجوه: مِنه إحاطةٌ في الظاهر والباطن، ومنه حقٌّ في الظاهر.
- فالإحاطة مِنه ما كان نَصَّ حُكمٍ لله أو سُنَّةٍ لرسول الله نَقَلَها العامةُ عن العامة. فهذان السبيلان اللذان يُشهَد بهما فيما أُحِلَّ أنه حلالٌ وفيما حُرِّم أنه حرام. وهذا الذي لا يَسَع أحدًا عندنا جَهْلُه ولا الشكُّ فيه.
- وعلمُ الخاصة سنة مِن خبر الخاصة، يعرفها العلماء ولَمْ يُكَلَّفها غيرُهم. وهي موجودةٌ فيهم أو في بعضهم، بِصِدْقِ الخاصِّ المخبِرِ عن رسول الله بها. وهذا اللازم لأهل العلم أن يصيروا إليه، وهو الحق في الظاهر. كما نقتل بشاهدين، وذلك حقٌّ في الظاهر، وقد يمكن في الشاهدين الغلط». اهـ

وقال أيضًا [الرسالة ص460 فما بعد]: «أمَّا ما كان نَصَّ كتابٍ بَيِّنٍ أو سُنَّةٍ مجتمَعٍ عليها فيها: فالعُذر فيها مقطوعٌ ولا يَسَعُ الشكُّ في واحدٍ منهما، ومَن امتنعَ مِن قبوله استُتِيب. فأمَّا ما كان مِن سنةٍ مِن خبر الخاصة الذي يَختلف الخبرُ فيه فيكون الخبرُ محتملاً للتأويل وجاء الخبر فيه مِن طريق الانفراد: فالحُجَّة فيه عندي أن يَلزم العالمين حتَّى لا يكون لهم رَدُّ ما كان منصوصًا منه، كما يلزمهم أن يقبلوا شهادة العدول. لا أنَّ ذلك إحاطةٌ كما يكون نَصُّ الكتاب وخبرُ العامة عن رسول الله. ولو شَكَّ في هذا شاكٌّ، لَمْ نَقُلْ له: تُبْ، وقلنا: ليس لك - إن كنت عالمًا - أن تشك، كما ليس لك إلا أن تقضي بشهادة الشهود العدول، وإن أمكن فيهم الغلط. ولكن تقضي بذلك على الظاهر مِن صِدْقِهم، واللهُ وَلِيُّ ما غاب عنك مِنهم». اهـ

وقال أيضًا [الرسالة ص599]: «يُحكم بالكتاب والسنة المجتمع عليها الذي لا اختلاف فيها، فنقول لهذا: حَكَمْنَا بالحق في الظاهر والباطن. ويُحكم بالسنة قد رُويت مِن طريق الانفراد لا يجتمع الناس عليها، فنقول: حَكَمْنَا بالحق في الظاهر، لأنه قد يمكن الغلط فيمن رَوَى الحديث». اهـ

قلتُ: فهذا صريحُ قولِ الشافعي في التفريق بين علم الإحاطة وعلم الظاهر، وأنه مع هذا الأخير قد يمكن الغلط في الأخبار. فالعلم الظاهر ليس يقينيًّا قطعًا. وهذا ما نَصَّ عليه أيضًا أبو الحسن الكرخي مِن بعده، فقال في أصوله [ملحقًا بتأسيس النظر للدبوسي ص166]: «الأصل أنه يُفرَّق بين العلم إذا ثبت ظاهرًا وبينه إذا ثبت يقينًا». اهـ قال نجم الدين النسفي عقبه: «مِن مسائله: أنَّ ما عُلم يقينًا يجب العمل به واعتقاده، وما ثبت ظاهرًا وجب العمل به ولَمْ يجب اعتقاده». اهـ وقد ذكرتُ في بحثي هذا قولَ الكرخي ولَمْ أنتبه إلى قول الشافعي وهو أقدم مِنه.
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 15-01-14, 05:22 PM
أبوعبدالله بن قاسم أبوعبدالله بن قاسم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 622
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي أحمد:أقول باجتهادي:إن المصطلحات,هذه:
خبر الواحد,والمتواتر,غيرهما,لم تكن في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم-,فلا حاجة لنا فيها,بل متى ماثبت عنه-صلى الله عليه وسلم-,ذلك أخذنا به,ولا يفيدنا سواءً عرفنا أن:متواتر,أو خبر واحد
فلا الحسنات إذا عملنا بالمتواتر تزيد؛لأجله,ولا تنقص الحسنات؛لأجل خبر الواحد,بل متى ماثبت خبر الواحد أخذنا به,ولا نلتفت إلى غير ذلك.
ومن جهة أخرى:إذا أخذنا المتواتر على أنه لكثرته؛قويّ,وتقوى به الحجة,ففي هذا اضعاف لخبر الواحد -في النفس وهو يقع ولا محالة-.
وفي الحقيقة:أنّ التقاسيم التي احدثت بعد النبي-صلى الله عليه وسلم-,والتي ألفت فيها الكتب,ورد فيها على المناقش,وأخذت من وقت الكثير إنما هي في:الحقيقة,موجودة في القرآن,والسنة,ومن فهمهما,فلا يحتاج(في الغالب)إلى كلام غيرهما سوى الفهم,ولا فائدة منه سوى التأكيد,مع أنه ثابت بدونهما.
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 15-03-14, 06:26 PM
عمــاد البيه عمــاد البيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-13
الدولة: الإسكندرية - مصر
المشاركات: 246
Post رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

خبر الواحد يفيد الظن هذا لاشك فيه وأدلته كثيرة شرعا وعقلا
فعقلا الإنسان مهما بلغ من الضبط والحفظ فالخطأ وارد عليه
والإمام مالك وهم في بعض أحاديثه وهو من هو في الحفظ والورع

وأدلة ذلك من الآثار كثيرة منها أن الصحابة حصل عند بعضهم رد وإنكار لبعض ما نُقل إليهم

فقد روى البخاري في صحيحه عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن القارئ ، أنهما سمعا عمر بن الخطاب , يقول (سمعت هشام بن حكيم بن حزام , يقرأ سورة الفرقان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم , فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة , لم يقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فكدت أثاوره في الصلاة ، فنظرت حتى سلم ، فلما سلم لبيته ، قلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها ؟ فقال : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فقلت له : كذبت ، فوالله إن النبي صلى الله عليه وسلم لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها , فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أقوده ، فقلت : يا رسول الله ، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرأها ، وإنك أقرأتني سورة الفرقان : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا هشام ، اقرأها ، فقرأها عليه القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا أنزلت . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ يا عمر , فقرأتها القراءة التي أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم , هكذا أنزلت . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه)

فهنا عمر بن الخطاب أنكر رواية هشام بن حكيم وقال له "كذبت"
والكذب في اللغة يطلق على القول المخالف للحقيقة سواء كان عن عمد أو عن غير عمد و هنا المقصود به ما ليس عن عمد إذ يبعد جدا أن عمر سيتهم هشام بتعمد الكذب على الله ورسوله
والرسول صلى الله عليه وسلم لم ينكر على عمر مجرد شكه أو إنكاره بل استمع لكل منهما ليرى إن كان خطأ حدث ثم أقرهما على قراءتهما

فإذا جاز الشك في هذه الرواية و هي:
- رواية صحابي
- أعلى مراتب الإسناد إذ السند ليس فيه إلا راو واحد
- في القرآن الكريم
فلأن يجوز في ما دون ذلك من باب أولى

ومثل أيضا حديث السيدة عائشة رضي الله عنها عندما ذُكِرَ عندها عائشة أن ابن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ‏
"‏ إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه ‏"‏ ‏ فقالت (وَهِلَ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن ‏ وذاك مثل قوله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب يوم بدر وفيه قتلى بدر من المشركين فقال لهم ما قال ‏"‏ إنهم ليسمعون ما أقول ‏"‏ ‏وقد وَهِلَ إنما قال ‏"‏ إنهم ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق ‏")
وكلا الحديثين مخرج في الصحيحين

ومسألة شهرة الخبر أو احتفافه بقرينة فمسألة لا تنضبط
فالشهرة قد تحدث في مكان دون آخر وقد تكون حدثت بعد القرون الفاضلة فكثير من الأحاديث الموضوعة والباطلة منتشرة جدا بين الناس ولم تكن هذه الشهرة سبب في تقويتها ولا حتى العمل بها
مثل حديث (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فلا صلاة له) و (توسلوا بجاهي ، فإن جاهي عند الله عظيم) و (يعاد الوضوء من الرعاف السائل) و (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الأكبر)
والقرينة من مسائل الاستدلال وتختلف وضوحها من فقيه لاخر

وأما قول ابن حزم فهذا بيانه
قال ابن حزم في الإحكام:
فإن قالوا : فإنه يلزمكم أن تقولوا إن نقلة الأخبار الشرعية التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم معصومون في نقلها ، وإن كل واحد منهم معصوم في نقله من تعمد الكذب ووقوع الوهم منه .

قلنا لهم : نعم هكذا نقول ، وبهذا نقطع ونبت . وكل عدل روى خبراً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين أو فعله صلى الله عليه وسلم , فذلك الراوي معصوم من تعمد الكذب مقطوع بذلك عند الله تعالى ومن جواز الوهم فيه عليه إلا ببيان وارد ولا بد من الله تعالى ببيان ما وهم فيه ، كما فعل تعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم. انتهى

ويتضح من ذلك أن ابن حزم
أولا: نفى الكذب المتعمد على رسول الله في حق العدل لكنه لم ينفي الكذب غير المتعمد أو الخطأ في حقه , وهذا نوافق عليه
ثانيا: نفى الخطأ والوهم في حق رواة أحاديث الآحاد في حالة واحدة فقط وهو إذا لم يخالف الحديث نصا أو حديث صحيح آخر ولذلك قال (إلا ببيان وارد) وهو يقصد إذا حصل إجماع في عصر الصحابة على العمل بأمر ولم يعرف لهم مخالف فهنا يرتفع الحديث لإفادة العلم إذ الأمة لا تجتمع على باطل
والرد عليه: أن هذا الاستدلال يصح في ثبوت العمل لا في العلم
ولأنه لا يمكن التأكد من عدم وجود مخالف من خبر آخر أو فعل فعدم العلم ليس علما بالعدم , وبالطبع المقصود هنا العلم اليقيني وإلا فإنه يفيد العلم النظري والاستدلالي

و الله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 10-09-14, 06:42 PM
أبوعبدالله المقدسي أبوعبدالله المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-11
المشاركات: 297
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

أخي أحمد الأقطش,,

بعد السلام, بارك الله فيك ورفع قدرك وزادك علما وكتب لك الأجر

فعلا بحث مميز وكلام رائع ودرر تكتب بماء الذهب, بحثك مفيد جدا, ورافع للإشكال في كثير من المسائل المعاصرة, ومجيب عن كثير من التساؤلات لدى بعض الطلبة, وحري بطلبة العلم تأمل هذا البحث جيدا قبل الخوض في غمار العلم, لا سيما علم حديث النبي صلى الله عليه وسلم,

وجزاك الله خيرا, وبارك فيك.
__________________
وقل رب زدني علما
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 26-10-14, 10:35 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 28-10-14, 02:37 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالله المقدسي مشاهدة المشاركة
بعد السلام, بارك الله فيك ورفع قدرك وزادك علما وكتب لك الأجر

فعلا بحث مميز وكلام رائع ودرر تكتب بماء الذهب, بحثك مفيد جدا, ورافع للإشكال في كثير من المسائل المعاصرة, ومجيب عن كثير من التساؤلات لدى بعض الطلبة, وحري بطلبة العلم تأمل هذا البحث جيدا قبل الخوض في غمار العلم, لا سيما علم حديث النبي صلى الله عليه وسلم,

وجزاك الله خيرا, وبارك فيك.

وأنتم بارك الله فيكم وجزاكم خيرًا ونفعنا وإياكم أخي الكريم أبا عبد الله المقدسي.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض العاني مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا
وجزاكم خيرًا يا شيخ رياض وبارك فيكم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:11 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.