ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 23-09-12, 11:04 AM
أبو نظيفة أبو نظيفة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-07
المشاركات: 314
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

أحسنت جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23-09-12, 01:37 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نظيفة مشاهدة المشاركة
أحسنت جزاك الله خيرا
حياكم الله وبارك وفيكم وأحسن إليكم ..
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26-09-12, 10:55 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

موقفُ الشافعيِّ مِن حديث {لا وصية لوارث}
أبانَ الشافعيُّ عن موقفه مِن هذا الخبر وأنه لا يَثبت عند أهل الحديث، ولكنَّ إجماع الفقهاء على العمل به. يقول في "الرسالة" (ص137): ((وَوَجَدْنا أهلَ الفُتيا ومَن حَفظْنا عنه مِن أهل العلم بالمغازي - مِن قريش وغيرهم - لا يختلفون في أن النبي قال عام الفتح: {لا وصية لوارث، ولا يُقتل مؤمنٌ بكافر}، ويأثرونه عن مَن حفظوا عنه مِمَّن لقوا مِن أهل العلم بالمغازي. فكان هذا نَقْلَ عامةٍ عن عامةٍ، وكان أقوى في بعض الأمر مِن نقل واحد عن واحد، وكذلك وَجَدْنا أهلَ العلم عليه مجتمعين. قال: ورَوَى بعضُ الشاميين حديثاً ليس مِمَّا يُثبته أهل الحديث، فيه أنَّ بعض رجاله مجهولون. فرويناه عن النبي منقطعاً. وإنما قَبِلْناه: بما وصفتُ مِن نقل أهل المغازي وإجماع العامة عليه، وإن كنا قد ذكرنا الحديثَ فيه. واعتمدنا على حديث أهل المغازي عاماً وإجماع الناس. أخبرنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن مجاهد: أن رسول الله قال: {لا وصية لوارث}. فاستدللنا بما وصفتُ مِن نَقْلِ عامة أهل المغازي عن النبي أن {لا وصية لوارث} على أن المواريث ناسخةٌ للوصية للوالدين والزوجة، مع الخبر المنقطع عن النبي، وإجماع العامة على القول به)). اهـ قلتُ: فقد نصَّ على قبوله هذا الخبر لأدلةٍ أخرى قامت عنده مضامَّة لهذا الحديث.

وقال رحمه الله في كتاب "الأم" (4/118): ((فوَجَدْنا الدلالةَ على أن الوصية للوالدين والأقربين الوارثين منسوحةٌ بآي المواريث مِن وجهين. أحدهما: أخبارٌ ليست بمتصلةٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم مِن جهة الحجازيين، مِنها: أن سفيان بن عيينة أخبرنا، عن سليمان الأحول، عن مجاهد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا وصية لوارث}. وغيرُه يثبته بهذا الوجه. ووَجَدْنا غيرَه قد يَصِلُ فيه حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بمِثل هذا المعنى. ثم لَمْ نعلم أهلَ العلم في البلدان اختلفوا في أن الوصية للوالدين منسوخةٌ بآي المواريث)). اهـ

قلتُ: فيظهر مِن كلام الشافعي أن الفقهاء تلقوا هذا الحديث بالقبول ليس مِن جهة ثبوت إسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما لشهرة النقل فيه عن أهل المغازي واتفاق العامة عليه وعدم وجود مخالفٍ له مِن أهل العلم. فهذا صريحٌ في أن مذهب الشافعي في المسألة هو أنه لا يَلزم مِن الإجماع على العمل بمقتضى الخبر أن يكون ذلك إجماعاً على الصحة.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26-09-12, 11:57 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

الشهرة عند الفقهاء أقوى مِن الإسناد
حَكَمَ العلماءُ لعددٍ مِن الأحاديث بالصحة استناداً إلى اشتهارها وتلقي الأمة إياها بالقبول، فأصَّلوا لذلك أصلاً: أن الخبر إذا اشتهر واستفاض وعَمِلَت الأمة بمقتضاه، يُستغنى عن النظر في إسناده. قال ابن عبد البر في كتابه "الاستذكار" (1/159) في حديث الوضوء بماء البحر: ((وهذا إسنادٌ وإن لم يُخرجه أصحاب الصحاح، فإن فقهاء الأمصار وجماعةً مِن أهل الحديث متفقون على أن ماء البحر طهورٌ بل هو أصلٌ عندهم في طهارة المياه الغالبة على النجاسات المستهلكة لها. وهذا يَدُلُّكَ على أنه حديثٌ صحيح المعنى يُتلقَّى بالقبول والعمل الذي هو أقوى مِن الإسناد المنفرد)). اهـ وقال في كتابه "التمهيد" (24/290) في أحد بلاغات مالك: ((وهذا الحديث محفوظٌ عن ابن مسعود كما قال مالك. وهو عند جماعةٍ مِن العلماء أصلٌ تلقوه بالقبول وبنوا عليه كثيراً مِن فروعه، واشتُهر عندهم بالحجاز والعراق شهرةً يُستغنى بها عن الإسناد. كما اشتُهر عندهم قولُه عليه السلام {لا وصية لوارث}. ومثل هذه الآثار التي قد اشتهرت عند جماعة العلماء استفاضةً يكاد يُستغنى فيها عن الإسناد، لأن استفاضتها وشهرتها عندهم أقوى مِن الإسناد)). اهـ وحديثُ {لا وصية لوارث} هذا قال فيه ابن عبد البر (التمهيد 24/438): ((وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم مِن أخبار الآحاد أحاديثُ حسانٌ في أنه لا وصية لوارثٍ مِن حديث عمرو بن خارجة وأبي أمامة الباهلي وخزيمة بن ثابت، ونَقَلَه أهلُ السير في خطبته بالوداع صلى الله عليه وسلم. وهذا أشهرُ مِن أن يُحتاج فيه إلى إسناد)). اهـ

لذلك فإن تلقِّي الفقهاء لحديثٍ بالقبول واتفاقَهم على العمل به جارٍ على قواعدهم في التصحيح، وهذا خلاف قواعد أهل الحديث. لذلك يقول أبو سليمان الخطابي في كتابه "معالم السنن" (3/151) في حديث التحالف: ((هذا حديثٌ اصطلح الفقهاءُ على قبوله، وذلك يدلُّ على أنَّ له أصلاً. كما اصطلحوا على قبول قوله {لا وصية لوارثوفي إسناده ما فيه)). اهـ يؤكِّده قولُ ابنِ عبد البر الذي سَلَفَ إن الحديث الذي يكون على هذا النحو هو ((حديثٌ صحيح المعنى يُتلقَّى بالقبول والعمل)). اهـ فنصَّ صراحةً على أن الصحة المحكوم بها هنا إنما هي صحة المعنى لا قطعية الثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-09-12, 12:25 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

اختلاف طريقة الفقهاء عن طريقة المحدِّثين
مَرَّ عليكَ أن الشافعيَّ كان يأخذ بالحديث الذي لا يُحتجُّ بإسناده إذا توافر لديه مِن الأدلة الأخرى ما يدلُّ على قبوله والعمل به. وهذا كما ترى مِمَّا يميِّز منهج الفقهاء عن منهج المحدِّثين، ولم يزل أثرُ ذلك باقياً إلى يوم الناس هذا. وقد سارَ على درب الشافعيِّ الإمامُ أحمدُ، وكان هو أيضاً مِن الذين جمعوا بين الحديث والفقه. فقد رَدَّ أحاديث مِن جهة أسانيدها على طريقة المحدِّثين، ثم أَخَذَ بها وعَمِلَ بمقتضاها على طريقة الفقهاء!

قال القاضي أبو يعلى الفراء في كتابه "العدة" (3/938 فما بعد): ((وقد أَطْلَقَ أحمدُ رحمه الله القولَ بالأخذِ بالحديث الضعيف. فقال مهنَّا: قال أحمد: "الناس كلهم أكفاء، إلاَّ الحائك والحجَّام والكسَّاح". فقيل له: تأخذ بحديث {كل الناس أكفاء إلا حائكاً أو حجاماً} وأنت تضعفه! فقال: "إنما نضعِّف إسناده، لكن العمل عليه". وكذلك قال في رواية ابن مُشيش، وقد سأله عمَّن تحلُّ الصدقة؟ وإلى أي شيءٍ يَذهب في هذا؟ فقال: "إلى حديث حكيم بن جبير". فقلتُ: وحكيم بن جبير ثبتٌ عندك في الحديث؟ قال: "ليس هو عندي ثبتاً في الحديث". وكذلك قال مهنَّا: سألتُ أحمد رحمه الله عن حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة. فقال: "ليس بصحيح، والعمل عليه. كان عبد الرزاق يقول: عن معمر، عن الزهري مرسلاً". ومعنى قول أحمد "ضعيف" على طريقة أصحاب الحديث، لأنهم يُضَعِّفون بما لا يوجب تضعيفه عند الفقهاء كالإرسال والتدليس والتفرد بزيادةٍ في حديثٍ لم يروها الجماعة. وهذا موجودٌ في كُتُبهم: تفرَّد به فلانٌ وحده. فقوله "هو ضعيف" على هذا الوجه، وقوله "والعمل عليه" معناه على طريقة الفقهاء)). اهـ

وقال ابن رجب الحنبلي في كتابه "شرح علل الترمذي" (ص297) في الاحتجاج بالحديث المرسل: ((واعلم أنه لا تَنافي بين كلام الحفاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب. فإن الحفاظ إنما يريدون صحة الحديث المعيَّن إذا كان مرسلاً، وهو ليس بصحيحٍ على طريقهم لانقطاعه وعدم اتصال إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وأما الفقهاء، فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي يدلُّ عليه الحديث)). اهـ قلتُ: وهو عينُ ما ذَكَرَه قبلُ ابنُ عبد البر بأن الفقهاء إذا اتفقوا على حديثٍ فإنما يتفقون على صحة معناه لا على صحة إسناده، وهذا تباينٌ جليٌّ بين كلتا الطريقتين في التصحيح.

ثم إن مِن منهج الفقهاء أنهم لا يعتدُّون بعلل الحديث، فتراهم يقبلون زيادة الثقة في الإسناد أو المتن ولا يلتفتون إلى مَن خالَفَه. قال الحاكم في كتابه "المدخل إلى كتاب الإكليل" (ص47): ((فهذه الأخبار صحيحةٌ على مذهب الفقهاء، فإن القول عندهم فيها قولُ مَن زاد في الإسناد أو المتن إذا كان ثقةً. فأمَّا أئمة الحديث فإن القول فيها عندهم قول الجمهور الذي أرسلوه، لِما يُخشى مِن الوهم على هذا الواحد)). اهـ

وقد نصَّ على اختلاف كلا المنهجين ابنُ دقيق العيد حين تكلَّم عن تعريف الحديث الصحيح، فقال في كتابه "الاقتراح في بيان الاصطلاح" (ص5): ((الصحيح: ومدارُه بمقتضى الفقهاء والأصوليين على عدالة الراوي العدالةَ المشترطة في قبول الشهادة على ما قُرِّر في الفقه. فمَن لم يَقبل المرسل منهم، زاد في ذلك أن يكون مسنَداً. وزاد أصحابُ الحديث أنْ لا يكون شاذاً ولا معلَّلاً. وفي هذين الشرطين نظرٌ على مقتضى مذهب الفقهاء، فإن كثيراً مِن العلل التي يُعَلِّل بها المحدثون الحديثَ لا تجري على أصول الفقهاء)). اهـ

قلتُ: وعلى هذا يُفهَم صنيع الترمذي في سننه، وكذلك صنيع الطبري في كتاب تهذيب الآثار. والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-11-12, 12:06 AM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 20-01-13, 01:01 AM
مالك الأندلسي مالك الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 59
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

حول الموضوع


فلسفة اليقين والاستقراء العلوم التجريبية تعتمد اعتماد كلي علي الضروريات العقلية التي لايستدل لها أصلا فالكل أكبر من الجزء ومجموع أربعة وخمسة يساوي تسعة ولا يوجد أي علم تجريبي يعطي اليقين التي تفيده الضروريات العقلية والعلم الوحيد القطعي هو الرياضيات لانه صور مجردة في الذهن يولد بأصولها الانسان ثم من خلالها يتعلم الاستدلال ثم الاستقراء ثم اعطاء حكم لشئ ما فبالتجربة تبين أن نبات ما يعالج مرض ما ثم بالاستقراء علي أناس مختلفة تم علاجهم يتبين من ذلك أن هذا علاج لهذا المرض حتي لوجد شخص لم يعالج فلا ينفي الاصل التي وضعناه بالاستقراء ويعتبر أغلبي ظني ولا يمنع هذا الاستثناء من تطبيق القاعدة وعلاج المرض بهذا النبات فالوصول لليقين بالعلم التجريبي حلم وليس حقيقة . وقد أطال ابن تيمية الفذ في نقد المنهج الارسطي بسبب اعتماده علي القضايا التجريبية بمبدأ صدق أو كذب بما لم ينتقده أحد قبله ولم تنهض اروربا الا بعد خروجها من أسر التفكير التجريدي الي العلم التجريبي بداية من Francis Bacon ثم Alfred Korzybski ومن خصائص العلم التجريبي او الاستقرائي تفاوت اليقين – او الظن الاغلبي – فيه فكلما تمكننا من استقراء اقوي كلما كان اليقين أقوي وعلوم الحديث من حيث قواعدها هي علم تجريبي فالحديث الذي سمعه التابعي من اربعة من اصحاب النبي أقوي في اليقين من صحابي واحد ومن الخطأ عند وجود مراتب لليقين في العلوم التجريبية تحويل القل يقينا الي مجرد ظن !! وهذا ما يقع فيه منكرو السنة لعدم ادراكهم لمراتب تصديق قضية ما فهناك قضية تتطلب نوعا ما من اليقين كأن يقول لك شخص انت نجحت بأعلي درجات في الدفعة مع انك تصدقه الا من عظم الخبر عندك تذهب لتتأكد –غالب تثبتات عمر علي الصحابة لعظم أمر الدين عنده وليس شك في خبر الواحد – وهناك قضايا تعتمد علي القرائن فمالك مثلا حينما يسمع حديثا في الوضوء من رجل ثقة يخالف عمل اهل المدينة هذه القرينة كافية للتوقف والتثبت من كلام الرجل لقرب القضية من العهد النبوي وسهولتها وغير ذلك من أمثلة القضايا المتفاوتة الذي يكون الحكم فيها الاستقراء او القرائن وعند منكري السنة ان التواتر الاصطلاحي يفيد اليقين لكنه غير موجود في السنة وهذا لا يلزمني وجوده من عدمه فأنا اتكلم فلسفيا كقواعد عامة والسؤال : هل التواتر يفيد اليقين عقلا؟ الاجابة لا (بالنسبة لليقين العقلي الرياضي الذي يريده منكر السنة) لانه مهما تحققت هذه الشروط يظل هناك شك من التجوزات العقلية فمثلا كيف نعرف انهم غير متفقون ؟ ان قيل باختلاف الاوطان قلت : وكيف تأمن المراسلة ؟! فان قيل العدد كثير قلت : مهما تصور العدد يمكن الكذب فيه عقلا ومن الممكن أن يذهب التجوز لعقلي لابعد من ذلك ويقول ان الحادثة التي نقلت بالتواتر كانت وهما او سحرا او غير ذلك او ان الشخص صاحب المعجزة يشبه شخص اخر )ففكرة اليقين التي بمثابة الضروريات العقلية حلم ووهم وتخييل وقد أدرك هذا علماء الحديث (ومما يؤكد ذلك ان في عصر جمع السنة وتدوينها لا توجد كلمة تواتر أبدا ولكن يوجد حديث صحيح عليه العمل أو حديث باطل وفقط والتواتر هذا من مستحدثات زبالات الفلسفة اليونانية علي العلوم الاسلامية وفي ظني ان اول من ادخلها هو الخطيب البغدادي ومنه أخذها ابن الصلح في القرن الخامس وكل ذلك بعد عصر التدوين وهو القرن الثالث الذهبي. ) يبقي اجابة واحدة بان اتفاقهم يستحيل عادة وليس عقلا وهذا ماذهب اليه جمهور الاصوليين – وهو الصواب- فمن المستحيل عادة ان يتفق جميع الناس التي تقابلهم صباحا ان يكونو حالقين لرؤسهم رجالا ونساء وان كان من الجائز عقلا ان يحدث فهو غير ممتنع وهذه الاستحالة العادية هي قرائن بطبيعة الحال وان كانت قرائن قوية جدا الا انها ايضا ليست بيقين عقلا من النوع الذي يطلبه منكر الاحاد فان قبل شخص التواتر فلسفيا وافاده اليقين باعتبار الاستحالة العادية يلزم من ذلك قبوله فكرة القرائن القوية كمبدأ وهو المعبر عنه في علم الحديث بـ حديث الاحاد المحتف بالقرائن مثل جمهور متون الصحيحين ويفيد اليقين عند المحدثين ومنهم من يعبر عنه بالظن الاغلبي لان التفريق بينهما مادام الامر يعتمد علي القرائن مجرد مراتب لاتفيد الا عند التعارض بين حديثين وطبعا التفريق بين أقل مراتب اليقين التجريبي واعلي درجات الظن الاغلبي ليس له طائل وشديد الصعوبة بنفس الفكرة علماء الجرح والتعديل في قرن التدوين يسبرون احاديث راوي بالنسبة لباقي زملائه وشهادة الناس في أخلاقه وتقواه ثم النظر في متن الحديث ثم يحكمون علي الراوي بدرجة جيد جدا مثلا بل واحيانا يكون قوي جدا في سماعه من عمه دون باقي شيوخه لكثرة ملازمته له فلا يأتي جاهل بالعلم الاستقرائي ويقول لن أقبل حديث الرجل هذا لاحتمال الخطأ عليه ويترك الاصل ! وبشكل اخر اقول : قضية صدق رجل والامان من الخطا ام لا مهما كان قوته وثقته يبقي هناك احتمال في الفكر التجريدي اما علي ارض الواقع التجريبي فالقرائن هي الحاكم وهذا الفكر التجريدي يكون في الرياضيات فقط وليس باقي العلوم فلم تسلم في الطب وحياتك العادية ولا تسلم في الاخبار ؟!! وهذا في التفردات اما المتابعات والشواهد فتنسف ذلك أصلا. وهذا الحكم بناء علي القرائن التي تتوفر للناقد المحدث قد يخطئ في قرينة ما فيأتي عالم اخر يدرك هذه القرينة فيستدركها ولكن متي اتفق علماء الجرح والتعديل علي توثيق شخص ما فان اليقين يدخل القلب ويسكن. انظر مثلا قيل لعبد الرحمن بن مهدي: إنك تقول للشيء: هذا يصح، وهذا لم يثبت؛ فعمن تقول ذلك؟ فقال: أرأيت لو أتيت الناقد فأريته دراهمك فقال: هذا جيد، وهذا بهرج، أكنت تسأله عن ذلك أو تسلم الأمر إليه؟ قال: «لا بل كنت أسلم الأمر إليه، فقال: فهذا كذلك لطول المجادلة والمناظرة والخبرة وجاء رجل إلى أبي زرعة وقال له: ما الحجة في تعليلكم الحديث؟ قال: (الحجة أن تسألني عن حديث له علة، فأذكر علته، ثم تقصد محمد بن مسلم بن وارة فتسأله عنه، ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه فيذكر علته، ثم تقصد أبا حاتم فيعلله، ثم تميز كلامنا على ذلك، فإن وجدت بيننا خلافاً في علته فاعلم أن كلاً منا تكلم على مراده، وإن وجدت الكلمة متفقة فاعلم حقيقة هذا العلم، قال: ففعل الرجل ذلك، فاتفقت كلمتهم عليه، فقال: اشهد أن هذا العلم الهام) . اما الرواة الذين اختلف النقاد فيهم فبحسب ظهور القرائن للمحدث فاذا اختلف ابن معين مثلا والنسائي في توثيق رجل وظهرت لك قرائن انت كباحث فقرائنك أنت ملزمة لك والا تتوقف في هذا الراوي ولا يوجد احاديث عليها اعمدة الدين صححها امام وضعفها غيره أبدا . نخلص من ذلك ان من قبل التواتر كمبدأ فلسفي في قبول الاخبار المعتمد علي القرائن يجب أن يسلم بالمنهج الحديثي كقواعد معتمدة علي القرائن
__________________
الله أكبر
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 20-01-13, 01:02 AM
مالك الأندلسي مالك الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 59
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

حول الموضوع


فلسفة اليقين والاستقراء العلوم التجريبية تعتمد اعتماد كلي علي الضروريات العقلية التي لايستدل لها أصلا فالكل أكبر من الجزء ومجموع أربعة وخمسة يساوي تسعة ولا يوجد أي علم تجريبي يعطي اليقين التي تفيده الضروريات العقلية والعلم الوحيد القطعي هو الرياضيات لانه صور مجردة في الذهن يولد بأصولها الانسان ثم من خلالها يتعلم الاستدلال ثم الاستقراء ثم اعطاء حكم لشئ ما فبالتجربة تبين أن نبات ما يعالج مرض ما ثم بالاستقراء علي أناس مختلفة تم علاجهم يتبين من ذلك أن هذا علاج لهذا المرض حتي لوجد شخص لم يعالج فلا ينفي الاصل التي وضعناه بالاستقراء ويعتبر أغلبي ظني ولا يمنع هذا الاستثناء من تطبيق القاعدة وعلاج المرض بهذا النبات فالوصول لليقين بالعلم التجريبي حلم وليس حقيقة . وقد أطال ابن تيمية الفذ في نقد المنهج الارسطي بسبب اعتماده علي القضايا التجريبية بمبدأ صدق أو كذب بما لم ينتقده أحد قبله ولم تنهض اروربا الا بعد خروجها من أسر التفكير التجريدي الي العلم التجريبي بداية من Francis Bacon ثم Alfred Korzybski ومن خصائص العلم التجريبي او الاستقرائي تفاوت اليقين – او الظن الاغلبي – فيه فكلما تمكننا من استقراء اقوي كلما كان اليقين أقوي وعلوم الحديث من حيث قواعدها هي علم تجريبي فالحديث الذي سمعه التابعي من اربعة من اصحاب النبي أقوي في اليقين من صحابي واحد ومن الخطأ عند وجود مراتب لليقين في العلوم التجريبية تحويل القل يقينا الي مجرد ظن !! وهذا ما يقع فيه منكرو السنة لعدم ادراكهم لمراتب تصديق قضية ما فهناك قضية تتطلب نوعا ما من اليقين كأن يقول لك شخص انت نجحت بأعلي درجات في الدفعة مع انك تصدقه الا من عظم الخبر عندك تذهب لتتأكد –غالب تثبتات عمر علي الصحابة لعظم أمر الدين عنده وليس شك في خبر الواحد – وهناك قضايا تعتمد علي القرائن فمالك مثلا حينما يسمع حديثا في الوضوء من رجل ثقة يخالف عمل اهل المدينة هذه القرينة كافية للتوقف والتثبت من كلام الرجل لقرب القضية من العهد النبوي وسهولتها وغير ذلك من أمثلة القضايا المتفاوتة الذي يكون الحكم فيها الاستقراء او القرائن وعند منكري السنة ان التواتر الاصطلاحي يفيد اليقين لكنه غير موجود في السنة وهذا لا يلزمني وجوده من عدمه فأنا اتكلم فلسفيا كقواعد عامة والسؤال : هل التواتر يفيد اليقين عقلا؟ الاجابة لا (بالنسبة لليقين العقلي الرياضي الذي يريده منكر السنة) لانه مهما تحققت هذه الشروط يظل هناك شك من التجوزات العقلية فمثلا كيف نعرف انهم غير متفقون ؟ ان قيل باختلاف الاوطان قلت : وكيف تأمن المراسلة ؟! فان قيل العدد كثير قلت : مهما تصور العدد يمكن الكذب فيه عقلا ومن الممكن أن يذهب التجوز لعقلي لابعد من ذلك ويقول ان الحادثة التي نقلت بالتواتر كانت وهما او سحرا او غير ذلك او ان الشخص صاحب المعجزة يشبه شخص اخر )ففكرة اليقين التي بمثابة الضروريات العقلية حلم ووهم وتخييل وقد أدرك هذا علماء الحديث (ومما يؤكد ذلك ان في عصر جمع السنة وتدوينها لا توجد كلمة تواتر أبدا ولكن يوجد حديث صحيح عليه العمل أو حديث باطل وفقط والتواتر هذا من مستحدثات زبالات الفلسفة اليونانية علي العلوم الاسلامية وفي ظني ان اول من ادخلها هو الخطيب البغدادي ومنه أخذها ابن الصلح في القرن الخامس وكل ذلك بعد عصر التدوين وهو القرن الثالث الذهبي. ) يبقي اجابة واحدة بان اتفاقهم يستحيل عادة وليس عقلا وهذا ماذهب اليه جمهور الاصوليين – وهو الصواب- فمن المستحيل عادة ان يتفق جميع الناس التي تقابلهم صباحا ان يكونو حالقين لرؤسهم رجالا ونساء وان كان من الجائز عقلا ان يحدث فهو غير ممتنع وهذه الاستحالة العادية هي قرائن بطبيعة الحال وان كانت قرائن قوية جدا الا انها ايضا ليست بيقين عقلا من النوع الذي يطلبه منكر الاحاد فان قبل شخص التواتر فلسفيا وافاده اليقين باعتبار الاستحالة العادية يلزم من ذلك قبوله فكرة القرائن القوية كمبدأ وهو المعبر عنه في علم الحديث بـ حديث الاحاد المحتف بالقرائن مثل جمهور متون الصحيحين ويفيد اليقين عند المحدثين ومنهم من يعبر عنه بالظن الاغلبي لان التفريق بينهما مادام الامر يعتمد علي القرائن مجرد مراتب لاتفيد الا عند التعارض بين حديثين وطبعا التفريق بين أقل مراتب اليقين التجريبي واعلي درجات الظن الاغلبي ليس له طائل وشديد الصعوبة بنفس الفكرة علماء الجرح والتعديل في قرن التدوين يسبرون احاديث راوي بالنسبة لباقي زملائه وشهادة الناس في أخلاقه وتقواه ثم النظر في متن الحديث ثم يحكمون علي الراوي بدرجة جيد جدا مثلا بل واحيانا يكون قوي جدا في سماعه من عمه دون باقي شيوخه لكثرة ملازمته له فلا يأتي جاهل بالعلم الاستقرائي ويقول لن أقبل حديث الرجل هذا لاحتمال الخطأ عليه ويترك الاصل ! وبشكل اخر اقول : قضية صدق رجل والامان من الخطا ام لا مهما كان قوته وثقته يبقي هناك احتمال في الفكر التجريدي اما علي ارض الواقع التجريبي فالقرائن هي الحاكم وهذا الفكر التجريدي يكون في الرياضيات فقط وليس باقي العلوم فلم تسلم في الطب وحياتك العادية ولا تسلم في الاخبار ؟!! وهذا في التفردات اما المتابعات والشواهد فتنسف ذلك أصلا. وهذا الحكم بناء علي القرائن التي تتوفر للناقد المحدث قد يخطئ في قرينة ما فيأتي عالم اخر يدرك هذه القرينة فيستدركها ولكن متي اتفق علماء الجرح والتعديل علي توثيق شخص ما فان اليقين يدخل القلب ويسكن. انظر مثلا قيل لعبد الرحمن بن مهدي: إنك تقول للشيء: هذا يصح، وهذا لم يثبت؛ فعمن تقول ذلك؟ فقال: أرأيت لو أتيت الناقد فأريته دراهمك فقال: هذا جيد، وهذا بهرج، أكنت تسأله عن ذلك أو تسلم الأمر إليه؟ قال: «لا بل كنت أسلم الأمر إليه، فقال: فهذا كذلك لطول المجادلة والمناظرة والخبرة وجاء رجل إلى أبي زرعة وقال له: ما الحجة في تعليلكم الحديث؟ قال: (الحجة أن تسألني عن حديث له علة، فأذكر علته، ثم تقصد محمد بن مسلم بن وارة فتسأله عنه، ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه فيذكر علته، ثم تقصد أبا حاتم فيعلله، ثم تميز كلامنا على ذلك، فإن وجدت بيننا خلافاً في علته فاعلم أن كلاً منا تكلم على مراده، وإن وجدت الكلمة متفقة فاعلم حقيقة هذا العلم، قال: ففعل الرجل ذلك، فاتفقت كلمتهم عليه، فقال: اشهد أن هذا العلم الهام) . اما الرواة الذين اختلف النقاد فيهم فبحسب ظهور القرائن للمحدث فاذا اختلف ابن معين مثلا والنسائي في توثيق رجل وظهرت لك قرائن انت كباحث فقرائنك أنت ملزمة لك والا تتوقف في هذا الراوي ولا يوجد احاديث عليها اعمدة الدين صححها امام وضعفها غيره أبدا . نخلص من ذلك ان من قبل التواتر كمبدأ فلسفي في قبول الاخبار المعتمد علي القرائن يجب أن يسلم بالمنهج الحديثي كقواعد معتمدة علي القرائن
__________________
الله أكبر
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 22-01-13, 10:56 AM
محمد أحمد على المدني محمد أحمد على المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 491
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

جزاك الله خيراً شيخنا أحمد أقطش وبارك فيك عل هذه الإفادة
__________________
رفقاً أهل السنة بأهل السنة
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 22-01-13, 12:49 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: خبر الواحد المتلقَّى بالقبول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد على المدني مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيراً أحمد أقطش وبارك فيك عل هذه الإفادة
وجزاكم وبارك فيكم ونفعنا وإياكم، ولستُ شيخاً أخي الكريم فلا تَعُدْ لِمِثلها.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:05 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.