ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 15-04-13, 12:30 PM
الحملاوي الحملاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 5,762
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

جزاكم الله خيرا
__________________
سبحان الله ... والحمد لله ... ولا إله إلا الله ... والله أكبر
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 15-04-13, 02:14 PM
أبو إلياس الشامي أبو إلياس الشامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 28
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحملاوي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا
وأنتم أخي الحملاوي جزاكم الله خيراً وبارك فيكم

وسأضع ما لدي بمشاركة جديدة تحت عنوان
( إستدراكات على أوهام شائعة في التفسير )
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 15-04-13, 03:31 PM
أبو إلياس الشامي أبو إلياس الشامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-11
المشاركات: 28
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الهمام البرقاوي مشاهدة المشاركة
[RIGHT]
الأعراف
7) "ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا" : أي تعافوا ؛ من العافية وتحسن الأحوال وليس من العفو والمغفرة .




http://twitmail.com/email/280443016/...A6%D8%AF%D8%A9
من قال بهذا التفسير؟
هذا ما وجدته :
(عفَوا) في قَوْل اللهِ تَعَالَى: ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ 95 سورة الأعراف
يقول الطبري: (يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ بَدَّلْنَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ الَّتِي أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ، [ص:329] مَكَانَ السَّيِّئَةِ، وَهِيَ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ. وَإِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ سَيِّئَةً؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَسُوءُ النَّاسَ، وَلَا تَسُوءُهُمُ الْحَسَنَةُ، وَهِيَ الرَّخَاءُ وَالنِّعْمَةُ وَالسَّعَةُ فِي الْمَعِيشَةِ. {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] يَقُولُ: حَتَّى كَثُرُوا، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ كَثُرَ، فَإِنَّهُ يُقَالُ فِيهِ: قَدْ عَفَا...) تفسير الطبري
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 22-04-13, 03:30 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم .
بارك الله فيكم و جزاكم الله خير الجزاء .
استأذنكم في هذه المشاركة المتعلقة بالمثال الثاني الذي يتناول قوله تعالى :
{يَـٰبَنِىۤ إِسْرَٰۤءِيلَ ٱذْكُرُوا نِعْمَتِيَ ٱلَّتِىۤ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِىۤ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّـٰىَ فَٱرْهَبُونِ(40)وَءَامِنُوا بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوۤا أَوَّلَ كَافِر۠ بِهِۦۖ وَلا تَشْتَرُوا بَِٔايَـٰتِى ثَمَنًا قَلِيلا وَإِيَّـٰىَ فَٱتَّقُونِ (41) وَلا تَلْبِسُوا ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُوا ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ (43)أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَۚ أَفَلا تَعْقِلُونَ (44)وَٱسْتَعِينُوا بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ(45)ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ (46)يَـٰبَنِىۤ إِسْرَٰۤءِيلَ ٱذْكُرُوا نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىۤ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ (47)}
تفضلتم بالقول أن :
في قوله تعالى (وَٱسْتَعِينُوا بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِين(45))
المعنى المستدرك
أن المخاطب أصالة هم المسلمون .
ثم أوردتم قول الامام الطبري الذي قل فيه( و استعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله ) انتهى .
قلت :و الصحيح أن المخاطب بهذه الآية بنو إسرائيل ابتداءا كما قال كثير من المفسرين و كما نبهتم أنتم أيضا على ذلك .
و قد علق الامام ابن كثير على قول الامام الطبري السابق بهذا التعليق
وقال ابن جرير: معنى الآية: واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر المقربة من رضا الله العظيمة إقامتها إلا على الخاشعين أي المتواضعين المستكينين لطاعته المتذللين من مخافته. هكذا قال: والظاهر أن الآية وإن كانت خطاباً في سياق إنذار بني إسرائيل، فإنهم لم يقصدوا على سبيل التخصيص، وإنما هي عامة لهم ولغيرهم، والله أعلم.
تفسير ابن كثير 1 / 154
قلت :
و هذا القول من الإمام ابن كثير لا يعارض كون المخاطب الأساسي في هذه الآية بنو اسرائيل و لكن يرى تعميمها لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
و قد أكد الإمام ابو حيان على أن هذه الآية في الأصل مخاطب بها بنو إسرائيل و ذلك بالاستدلال بالآية التي قبلها فقال :
{وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَۚ} : أي أنكم مباشروا الكتاب وقارئوه، وعالمون بما انطوى عليه، فكيف امتثلتموه بالنسبة إلى غيركم؟ وخالفتموه بالنسبة إلى أنفسكم؟ كقولـه تعالى: {وَتَكْتُمُوا ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} . والجملة حالية ولا يخفى ما في تصديرها بقولـه: {وَأَنتُمْ} ، من التبكيت لـهم والتقريع والتوبيخ لأجل المخاطبة بخلافها لو كانت اسماً مفرداً. والكتاب هنا: التوراة والإنجيل، وفيهما النهي عن هذا الوصف الذميم، وهذا قول الجمهور. وقيل: الكتاب هنا القرآن، قالوا: ويكون قد انصرف من خطاب أهل الكتاب إلى خطاب المؤمنين، ويكون ذلك من تلوين الخطاب، وفي هذا القول بعد، إذ الظاهر أن هذا كلـه خطاب مع أهل الكتاب.
وقدم الصبر على الصلاة، قيل: لأن تأثير الصبر في إزالة ما لا ينبغي، وتأثير الصلاة في حصول ما ينبغي، والنفي مقدم على الإثبات،
ويظهر أنه قدم الاستعانة به على الاستعانة بالصلاة،
لأنه سبق ذكر تكاليف عظيمة شاق فراقها على من ألفها واعتادها
(1) من ذكر ما نسوه (2)والإيفاء بما أخلفوه (3)والإيمان بكتاب متجدد (4)وترك أخذهم الرشا على آيات الله (5)وتركهم إلباس الحق بالباطل وكتم الحق الذي لهم بذلك الرياسة في الدنيا والاستتباع لعوامهم (6)وإقام الصلاة، (7)وإيتاء الزكاة، وهذه أمور عظيمة، فكانت البداءة بالصبر لذلك. وبهذا الذي ذكرناه تظهر الحكمة في أن أمروا بالاستعانة بالصبر والصلاة. ويبعد دعوى من قال: إنه خطاب للمؤمنين برسول الله صلى الله عليه وسلّم، قال: لأن من ينكره لا يكاد يقال له استعن بالصبر والصلاة. قال: ولا يبعد أن يكون الخطاب أولاً لبني إسرائيل، ثم يقع بعد الخطاب للمؤمنين، والذي يظهر أن ذلك كله خطاب لبني إسرائيل، لأن صرف الخطاب إلى غيرهم لغير موجب ثم يخرج عن نظم الفصاحة.
و قال الامام الفخر الرازي
والأقرب أن المخاطبين هم بنو إسرائيل لأن صرف الخطاب إلى غيرهم يوجب تفكيك النظم.
تفسير الفخر الرازي 3 /485
قلت أنا :
هذه الآية الكريمة التي تتضمن الأمر بالاستعانة بالصبر و الصلاة جاءت في سياق آيات يخاطب الله بها بني إسرائيل و جاء بعدها أيضا آية يخاطب الله فيها بني إسرائيل فآية الأمر بالاستعانة بالصبر و الصلاة هذه لا شك أن المخاطب بها بنو إسرئيل لأن قبلها و بعدها نداء مخاطبة لبني إسرائيل فلا تصرف عن ظاهرها ليقال أن المراد بها المؤمنون من هذه الأمه لأنه كما قال الامام أبو حيان صرف الخطاب إلى غير بني اسرائيل في هذه الآية يخرج عن نظم الفصاحة و كما قال الامام الفخر الرازي صرف الخطاب إلى غير بني اسرائيل يوجب تفكيك النظم و مثل هذا لا يليق بكتاب الله المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه .
ملاحظة هامة جدا:
قلت أنا أيضا :
هناك أيضا في سورة البقرة نظير هذه الآية و هي آية تدعو للاستعانة بالصبر و الصلاة و لكنها صريحة بمخاطبة المؤمنين من هذه الأمة قال سبحانه :
{يَـٰۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱسْتَعِينُوا بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ (153)} البقرة .
فهذه الآية صريحة بمخاطبة المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم . لأن هذه الآية جاءت ضمن آيات تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام .
و من الملاحظ أن في خطابه سبحانه لهذه الأمة ختمت الآية بقوله سبحانه (إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ)
أما في الآية التي خاطب الله سبحانه بني إسرائيل فقد ختمت الآية بقوله سبحانه:
(وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ)
وذلك لأن بني إسرائيل كانوا يرون التكاليف شاقة و غالبا ما كانوا يرونها ثقيلة و يتنصلون من القيام بها
و الدليل على ذلك الحديث الصحيح الذي جاء في فرض الصلاة ليلة الإسراء فقد جاء في حديث لمعراج الطويل في الجزء المتعلق بفرضية الصلاة ما يلي :
قال صلى الله عليه وسلم :
(3207)(ثم فرضت علي خمسون صلاة فأقبلت حتى جئت موسى فقال ما صنعت قلت فرضت علي خمسون صلاة قال أنا أعلم بالناس منك عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا تطيق فارجع إلى ربك فسله فرجعت فسألته فجعلها أربعين ثم مثله ثم ثلاثين ثم مثله فجعل عشرين ثم مثله فجعل عشرا فأتيت موسى فقال مثله فجعلها خمسا فأتيت موسى فقال ما صنعت قلت جعلها خمسا فقال مثله قلت سلمت بخير فنودي إني قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وأجزي الحسنة عشرا) جزء من حديث المعراج من صحيح البخاري .
و في رواية أخرى عند الامام البخاري :
(ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال يا محمد والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا فارجع فليخفف عنك ربك) .
قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث
قوله (والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذه) أي الخمس صلوات .
وقد وقع في رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس في تفسير ابن مردويه تعيين ذلك ولفظه: فرض على بني إسرائيل صلاتان فما قاموا بهما.
وقال القرطبي: الحكمة في تخصيص موسى بمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الصلاة لعلها لكون أمة موسى كلفت من الصلوات بما لم تكلف به غيرها من الأمم، فثقلت عليهم، فأشفق موسى على أمة محمد من مثل ذلك.
و قيل : الحكمة في ذلك ما أشار إليه موسى عليه السلام في نفس الحديث من سبقه إلى معالجة قومه في هذه العبادة بعينها وأنهم خالفوه وعصوه.
قلت :
و لهذا كان هناك اختلاف في خاتمة الآيتين فقد اختتمت الآية التي أمر الله فيها بني إسرائيل بالاستعانة بالصبر و الصلاة بقوله سبحانه (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ) لأنهم لما استثقلوا التكليف و هوالتكليف بصلاتين فقط خلال اليوم كما أشار الحافظ ابن حجر و خالفوا نبيهم و عصوه أكد سبحانه أنها ستكون كبيرة و شاقة عليهم و هم الغالبية و استثنى من ذلك الخاشعين المخبتين المستكينين لأمر الله .
أما في خطابه لهذه الأمه فقد قال سبحانه(إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ) و هو تأكيد منه سبحانه لهذه الأمه ( خير أمة أخرجت للناس ) بأنه سيكون معهم معينا و مؤيدا و موفقا و إن كانوا أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا كما جاء في حديث المعراج.
و كما قال الفخر الرازي:(فكأنه تعالى ضمن لهم إذا هم استعانوا على طاعاته بالصبر والصلاة أن يزيدهم توفيقاً وتسديداً).انتهى .
و بهذا يتبين الفرق في خطابه سبحانه بنفس الآية لبني إسرائيل و أمة الإسلام (خير أمة أخرجت للناس ).
فالحمدلله الذي هدانا و جعلنا مسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 23-04-13, 10:21 PM
ابراهيم خطاب ابراهيم خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-08
الدولة: مصر
المشاركات: 217
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

جزاكم الله خيرا
__________________
وما من كاتب إلا سيبلى*** ويبقي الدهر ما كتبت يـداه
فلا تكتب بخطك غير شئ***يسرك في القيامة أن تراه
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 27-07-13, 03:27 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم .
بارك الله فيكم إخوتي جميعا و جزاكم الله خيرا .
أستأذنكم في ذكر بعض الأمثلة المتعلقة بنفس الموضوع .
(1) قال سبحانه و تعالى :
{خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103)}
قوله تعالى { وَصَلِّ عَلَيْهِمْۖ }: ليس المقصود بالصلاة هنا المعنى الدارج مثل الصلوات الخمس وغيرها و لكن المقصود بلفظ الصلاة هنا الدعاء و الاستغفار .
قال الامام ابن كثير:
في قوله تعالى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْۖ} أي ادع لهم واستغفر لهم كما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلّم إذا أتي بصدقة قوم صلى عليهم فأتاه أبي بصدقته فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى»
تفسير ابن كثير 4/181
قال الامام النسفي :
{وَصَلِّ عَلَيْهِمْۖ} واعطف عليهم بالدعاء لـهم وترحم، والسنة أن يدعو المصدق لصاحب الصدقة إذا أخدها {إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْۗ } يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم بأن اللـه قد تاب عليهم.
تفسير النسفي 2 /205
(2) قال سبحانه و تعالى :
{وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61)} التوبة.
قوله تعالى
{وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ }
لفظ أذن في هذه الآية ليس المقصود به المعنى الدارج و الذي هو الجارحة التي هي أداة السمع عند الإنسان بل المقصود منه معنى آخر.
قال الامام الزمخشري: الأذن الرجل الذي يصدق كل ما يسمع، ويقبل قول كل أحد، سمي بالجارحة التي هي آلة السماع، كأن جملته أذنٌ سامعة.
تفسير الكشاف 2 /199
قال الامام ابن كثير في تفسير هذه الآية :
يقول تعالى ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالكلام فيه، ويقولون {هُوَ أُذُنٌۚ} أي من قال له شيئاً صدقه ومن حدثه فينا صدقه، فإذا جئناه وحلفنا له صدقنا. روي معناه عن ابن عباس ومجاهد وقتادة. قال الله تعالى: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ} أي هو أذن خير يعرف الصادق من الكاذب .
تفسير ابن كثير 8 /192
(3)قوله تعالى :
{يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْۚ قُل لا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94)}التوبة
قوله تعالى:
{قُل لا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ }.
لفظ {نؤمن} في هذه الآية ليس المقصود منه الإيمان الذي هو ضد الكفر بل المقصود منه الصدق الذي هو ضد الكذب .
قال الامام ابن كثير في تفسير هذه الآية
أخبر تعالى عن المنافقين بأنهم إذا رجعوا إلى المدينة أنهم يعتذرون إليهم {قُل لا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ} أي لن نصدقكم .
تفسير ابن كثير 8 /230
ونفس هذا المعنى جاء في قول إخوة يوسف عليه السلام لأبيهم يعقوب عليه السلام في قوله تعالى :
{قَالُوا يَـٰۤأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ (17)}يوسف.
قال الامام الشوكاني في تفسير هذه الآية :
{وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا} بمصدّق لنا في هذا العذر الذي أبدينا، والكلمة التي قلناها {وَلَوْ كُنَّا} عندك أو في الواقع {صَـٰدِقِينَ} لما قد علق بقلبك من التهمة لنا في ذلك مع شدة محبتك لـه. قال الزجاج: والمعنى ولو كنا عندك من أهل الثقة والصدق ما صدّقتنا في هذه القضية لشدّة محبتك ليوسف.
تفسير الشوكاني 3 /9
(4)قال سبحانه وتعالى :
{فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَـٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤأَلا إِنَّمَا طَـٰٓـِٕرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (131)}الأعراف
أقول و بالله التوفيق :
الحسنة و السيئة في هذه الآية الكريمة لايقصد بهما المعنى المعروف الذي جاء في كثير من الآيات مثل قوله سبحانه {مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَىٰۤ إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (160)} الأنعام
فالحسنة في هذه الآية معناها القول أو الفعل الحسن أوالعمل بطاعة الله .
و السيئة تعني العمل بمعصية الله .
أما في قوله تعالى :
{فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَـٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤأَلا إِنَّمَا طَـٰٓـِٕرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (131)}الأعراف
فالمقصود ما يلي :
الحسنة هنا: تعني الخِصْب والسَّعة.
( و ليس المعنى العام الذي يقصد به القول و الفعل الحسن أو العمل بطاعة الله) .
السيئة هنا : تعني القَحْط والمرض. ( و ليس المقصود من السيئة هنا المعنى العام و الذي هو العمل بمعصية الله) .
و معنى قوله سبحانه :{يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ} أي يتشاءموا به.
و معنى :{أَلا إِنَّمَا طَـٰٓـِٕرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {أَلا إِنَّمَا طَـٰٓـِٕرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ} يقول مصائبهم عند الله . (أي من عند الله) .
أي أن لفظ طائرهم هنا ليس المقصود منه المعنى العام الدال على الطائر الذي يطير في جو السماء و لكن المقصود منه المصائب التي لحقت بهم من القحط و المجاعة و غيرها .
قال الامام القرطبي :
بمعنى أن ما لحِقهم من القَحط والشدائد إنما هو من عند الله عز وجل بذنوبهم لا من عند موسى وقومه.
نظيره ( أي نظير هذا القول لموسى عليه السلام قول آخر كان يقوله المنافقون إذا أصابهم جدب أو شدة تشاؤما بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كما جاء في قوله تعالى :
{وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِكَۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰۤؤُلاءِ ٱلْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} (النساء: 78).
تفسير القرطبي 7 /150
فائدة في مسألة التطير عند العرب :
أصل التطير كما قال الامام القرطبي من الطِّيرةِ وزَجْر الطَّير.
و قال أيضا :
ثم كثُرَ استعمالهم حتى قيل لكل من تشاءم: تَطَيَّر. وكانت العرب تتيمّن بالسّانح: وهو الذي يأتي من ناحية اليمين. وتتشاءم بالبارح؛ وهو الذي يأتي من ناحية الشّمال. وكانوا يتطيرون أيضاً بصوت الغراب؛ ويتأوّلونه البَيْن. وكانوا يستدِلون بمجاوبات الطيور بعضِها بعضاً على أُمور، وبأصواتها في غير أوقاتها المعهودة على مثل ذلك. وهكذا الظِّباء إذا مضت سانحة أو بارحة، ويقولون إذا بَرَحت: مَنْ لي بالسّانح بعد البارح. إلا أنّ أقوى ما عندهم كان يقع في جميع الطير؛ فسمَّوْا الجميع تَطَيُّراً من هذا الوجه. وتطيّر الأعاجمُ إذا رأُوا صبِيّاً يذهب به إلى المُعَلِّم بالغداة، ويتيمَّنون برؤية صبيّ يرجع من عند المعلم إلى بيته، ويتشاءمون برؤية السَّقاء على ظهره قِربة مملوءةٌ مشدودة، ويتيمّنون برؤية فارغ السِّقاء مفتوحة (قربته)؛ ويتشاءمون بالحَمّال المثقّل بالحِمْل، والدابة المُوقرة، ويتيمنون بالحَمّال الذي وضع حِمله، وبالدابة يُحَطّ عنها ثِقْلُها. فجاء الإسلام بالنَّهْي عن التّطيّر والتشاؤم بما يُسمع من صوتِ طائرٍ ما كان، وعلى أيّ حال كان؛ فقال عليه السلام: «أقِرُّوا الطير على مَكِناتها». وذلك إن كثيراً من أهل الجاهلية كان إذا أراد الحاجة أتى الطير في وَكْرها فنفّرها؛ فإذا أخذت ذات اليمين مضى لحاجته، وهذا هو السانح عندهم. وإن أخذت ذات الشمال رجع، وهذا هو البارح عندهم. فنهى النبيّ صلى الله عليه وسلّم عن هذا بقوله: «أَقِرُّوا الطير على مكناتها» هكذا في الحديث.
تفسير القرطبي 7 /264
قلت :
جاء لفظ طائر أيضا في سورة الإسراء ولكن بمعنى مختلف فقد قال سبحانه :
{وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰۤـِٕرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦۖ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَـٰبًا يَلْقَــٰهُ مَنشُورًا(13)}الاسراء
طَـٰۤـِٕرَهُۥ: طائره هنا ليس المقصود منه الطير الذي يطير في جو السماء و لكن المقصود منه عمل الإنسان .
قال الامام النسفي :
{وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰۤـِٕرَهُۥ} عمله {فِى عُنُقِهِۦۖ} يعني أن عمله لازم له لزوم القلادة أو الغل للعنق لا يفك عنه تفسير النسفي 2/445
قال الامام ابن كثير:
{وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰۤـِٕرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦۖ} وطائره هو ما طار عنه من عمله، كما قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما، من خير وشر ويلزم به ويجازى عليه.
والمقصود أن عمل ابن آدم محفوظ عليه قليله وكثيره، ويكتب عليه ليلاً ونهاراً، صباحاً ومساء.
تفسير ابن كثير 10 /229
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 27-07-13, 03:31 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم .
المعذرة حصل خطأ فتكررت المشاركة فحذفتها .
و الله الموفق .
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 28-09-13, 03:18 PM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم .
بارك الله فيكم إخوتي جميعا و وفقكم الله لكل خير .
هذه مجموعة أخرى بفضل الله لبعض الألفاظ في القرآن الكريم و التي قد يشيع الخطأ في فهم معناها إلى المعنى الدارج .
(1) قال سبحانه و تعالى :
{يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ (23)}الطور
قوله تعالى {يَتَنَـٰزَعُونَ } ليس من النزاع و الشجار كما قد يتبادر إلى الذهن بل هناك معنى آخر يتضح من أقوال المفسرين كما يلي .
قال الامام الشوكاني:
{يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا} أي: يتعاطون ويتناولون كأساً، والكأس إناء الخمر، ويطلق على كل إناء مملوء من خمر، أو غيره، فإذا فرغ لم يسم كأساً .
تفسير الشوكاني 5 /97 .
قال الامام ابن الجوزي:
قولـه تعالى: {يَتَنَـٰزَعُونَ} قال أبو عبيدة: أي: يتعاطون ويتداولون، وأنشد الأخطل:
نازعته طيب الراح الشمول وقد **** صاح الدجاج وحانت وقعة الساري
قال الزجاج: يتناول هذا الكأس من يد هذا، وهذا من يد هذا.
زاد المسير 7 /218
قال الامام القرطبي :
قوله تعالى: {يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ} أي يتناولها بعضهم من بعض وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة.
{لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ} أي لا يجري بينهم لغو ولا ما فيه إثم. والتأثيم تفعيل من الإثم؛ أي تلك الكأس لا تجعلهم آثمين لأنه مباح لهم. وقيل: «لاَ لَغْوٌ فِيهَا» أي في الجنة . قال ابن عطاء: أيُّ لغوٍ يكون في مجلس محلّه جنة عدن، وسقاتهم الملائكة، وشربهم على ذكر الله، وريحانهم وتحيتهم من عند الله، والقوم أضياف الله .
تفسير القرطبي 17 /45
(2) قال سبحانه و تعالى:
{أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32)} الطور.
في قوله تعالى {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم } لفظ {أحلامهم}: هنا لا يقصد به المعنى القريب للذهن و المتعارف عليه و هو ما يراه النائم في منامه بل المقصود بالأحلام هنا معنى آخر و هو العقول .
قال الامام القرطبي :
قوله تعالى {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} أي عقولهم .
أي بالكذب عليك. {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} أي أم طَغَوْا بغير عقول. وقيل: «أَمْ» بمعنى بل؛ أي بل كفروا طغياناً وإن ظهر لهم الحق.
وقيل لعمرو بن العاص:ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله بالعقل؟ فقال: تلك عقول كادها الله؛ أي لم يصحبها بالتوفيق. وقيل: «أَحْلاَمُهُمْ» أي أذهانهم؛ لأن العقل لا يُعطَى للكافر ولو كان له عقل لآمن. وإنما يعطى الكافر الذهن فصار عليه حجة. والذِّهن يقبل العلم جملةً، والعقل يميّز العلم ويقدر المقادير لحدود الأمر والنهي. وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما أعقل فلاناً النصراني فقال: «مَهْ إنّ الكافر لا عقل له أما سمعت قول الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىۤ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ} .»وفي حديث ابن عمر: فزجره النبيّ صلى الله عليه وسلّم، ثم قال: «مَهْ فإن العاقل من يعمل بطاعة الله» ذكره الترمذي الحكيم أبو عبد الله بإسناده.
تفسير القرطبي 17 /48
قلت : هذا الحديث الذي نسبه الامام القرطبي للحكيم الترمذي لا أدري ما درجة صحته و لم أعثر له على سند .
قال الامام النسفي:
{أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم}عقولهم{بِهَـٰذَآۚ} التناقض في القول وهو قولهم كاهن وشاعر مع قولهم مجنون وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنهى{أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} مجاوزون الحد في العناد مع ظهور الحق لهم، وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز .
تفسير النسفي 4 /280
قال الامام الشوكاني:
قال الواحدي: قال المفسرون: كانت عظماء قريش توصف بالأحلام والعقول، فأزرأ اللـه بحلومهم حين لم تثمر لـهم معرفة الحقّ من الباطل {أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} أي: بل أطغوا وجاوزوا الحدّ في العناد، فقالوا ما قالوا.
تفسير الشوكاني 5 /97
(3) قال سبحانه و تعالى :
{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَـٰبِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59)} الذاريات .
قوله تعالى {ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَـٰبِهِمْ} لفظ { ذَنُوبِ }هنا بفتح الذال وليس بضمها أي ليس المقصود بلفظ الذنوب هنا المعنى الدارج الدال على الإثم و الوزر و المعصية و الذي يدل عليه اللفظ بضم الذال و إنما هو لفظ مختلف بفتح الذال و يعني النصيب .
قال الامام أبوحيان :
{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} : هم أهل مكة وغيرهم من الكفار الذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلّم، ذنوباً: أي حظاً ونصيباً، {مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَـٰبِهِمْ} : من الأمم السابقة التي كذبت الرسل في الإهلاك والعذاب. وعن قتادة: سجلاً من عذاب الله مثل سجل أصحابهم. وقال الجوهري: الذنوب: الدلو الملأى ماء، ولا يقال لها ذنوب وهي فارغة وجمعها العدد، وفي الكثير ذنائب.
تفسير البحر المحيط 8 /131
قال الامام القرطبي :
{ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَـٰبِهِمْ}أي نصيباً من العذاب مثل نصيب الكفار من الأمم السالفة. وقال ابن الأعرابي: يقال يوم ذَنُوب أي طويل الشر لا ينقضي. وأصل الذَّنُوب في اللغة الدَّلو العظيمة، وكانوا يستقون الماء فيقسمون ذلك على الأنصباء فقيل للذَّنُوب نصيب من هذا؛ قال الراجز:
لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذَنُوبُ **** فإنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا الْقَلِيبُ
تفسير القرطبي 17 /37
قال الامام السمرقندي :
قوله عز وجل: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} يعني: أشركوا وهم مشركو مكة {ذَنُوبًا} يعني: نصيباً من العذاب {مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَـٰبِهِمْ} يعني: مثل نصيب أصحاب من عذاب الذين مضوا، وأصل الذنوب في اللغة هو الدلو الكبير، فكيف عنه، لأنه تتابع. يعني: مثل عذاب الذين أهلكوا نحو قوم عاد، وثمود، وغيرهم. {فَلا يَسْتَعْجِلُونِ} يعني: بالعذاب، لأن النضر بن الحارث كان يستعجل بالعذاب، فأمهله إلى يوم بدر، ثم قتل في ذلك اليوم، وصار إلى النار.
تفسير السمرقندي المسمى بحر العلوم 3 /279.
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 28-09-13, 03:44 PM
أحمد المواس أحمد المواس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-09-12
المشاركات: 825
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

جزاكم الله خير ونفع بكم
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 04-10-13, 02:36 PM
أبو سنيدة أبو سنيدة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-13
المشاركات: 2
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

"الزخرف
18) "ولما ضُرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصِدون" : بكسر الصاد أي يضحكون ويضجون لما ظنوه تناقضاً ، وليس بضمها من الصدود"

قرأ الامام نافع المدني بروايتيه (قالون - ورش) و دوري عن الكيسائي
"ولما ضُرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصُدون" : بضم الصاد

أفيدوني بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.