ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 23-09-12, 08:32 PM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم .
بارك الله فيكم إخوتي جميعا و جزاكم الله خير الجزاء و وفقكم الله لكل خير .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخ أبو أحمد الغيداق بارك الله فيك و جزاك الله خيرا أرجو أن يكون في أقوال الامام الطبري و الحافظ ابن كثير جوابا لسؤالك و الله الموفق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئـِٕطِ}
قال الامام الطبري
والغائط: ما اتسع من الأودية وتصوّب، وجعل كناية عن قضاء حاجة الإنسان، لأن العرب كانت تختار قضاء حاجتها في الغيطان فكثر ذلك منها حتى غلب عليهم ذلك، فقيل لكل من قضى حاجته التي كانت تُقْضى في الغيطان حيث قضاها من الأرض متغوّط.
(( جاء فلان من الغائط يعني به: قضى حاجته التي كانت تقضى في الغائط من الأرض)).
اسم الكتاب: تفسير الطبري 5 /61
و قال الحافظ ابن كثير
وقوله {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئـِٕطِ} الغائط هو المكان المطمئن من الأرض، كنى بذلك عن التغوط، وهو الحدث الأصغر.
تفسير ابن كثير 2 /271
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 26-09-12, 08:25 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

موضوع قيِّمٌ، جزى الله بالخير مَن جمَعَهُ ونشرَهُ -أَوْ نُشِر باسْمِهِ- إلا أنَّ فيه بعضَ الملاحظاتِ.

مِن ذلك:

1- (غير ممنون): غير مقطوع؛ والمعنى الآخر: قال به بعضُ أهل العلم.

ومرَّ بي كلامٌ للعلامة ابن عثيمين يذكره، ويُبَيِّنُ أنه لا تعارُض بين التفسيرين.

ولا يكون المعنى: أنه لا منَّةِ لله عليهم، بل: لا منةَ لأحدٍ من الناس عليهم. والله أعلم.


2- (18): (يصِدون) بالكسر، وقوله: (وليس بضمها) هي قراءةٌ متواترة، قرأ بها من السبعة نافعٌ وابن عامر والكسائيُّ.


3- (47) هو قولٌ لبعض أهل العلم، واللغة تُؤَيِّدُهُ، ولا تعارضَ بين القولين؛ لإمكان الجمع بينهما من دون تنافرٍ.


وأكرر شكري لصاحب الموضوع وناشرِهِ، فهو بحقٍّ: موضوعٌ مفيدٌ.

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 26-09-12, 10:10 PM
أبو الهمام البرقاوي أبو الهمام البرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-09
المشاركات: 6,346
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

و إياك .. جزاك الله خيرا
__________________
اللهم إني أسألك أن ترزقني :
" مكتبة عامرة "
HooMAAM#
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 21-11-12, 04:04 PM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم .
بارك الله فيكم إخوتي جميعا و جزاكم الله خيرا .
و هذه إضافات أخرى بتوفيق الله و فضله و كرمه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)قال تعالى {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰۤ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لفي ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ (8)}
ضلال مبين: ليس المقصود منه المعنى الدارج و هو ضلال الدين . ولكن المعنى المقصود
أن( في ضلال مبين) يعني (في خطأ بين واضح ).
قال الامام القرطبي
لم يريدوا ضلال الدين، إذ لو أرادوه لكانوا كفاراً؛ بل أرادوا لفي ذهاب عن وجه التدبير، في إيثار اثنين على عشرة مع استوائهم في الانتساب إليه. وقيل: لفي خطأ بيّن بإيثاره يوسف وأخاه علينا.
تفسير القرطبي 9 /129
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2)قال تعالى: {ٱلتَّـٰۤئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰۤـِٕحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (112)}التوبة
ٱلسَّـِٰٕحُونَ :أي الصائمون من السياحة و هي الصيام و ليس كما يفهم باللغة الدارجة السياحة و التي تعني السفر بقصد الترفيه أو التعرف على ثقافات الشعوب و آثارهم التاريخية أو التفكر في مخلوقات الله من صور الطبيعة و عجائبها و جبالها و أنهارها و غاباتها .
قال الحافظ ابن كثير
(بيان أن المراد بالسياحة الصيام) قال سفيان الثوري: عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله بن مسعود قال {ٱلسَّـٰۤـِٕحُونَ} الصائمون وكذا روي عن سعيد بن جبير والعوفي عن ابن عباس، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كل ما ذكر الله في القرآن السياحة هم الصائمون، وكذا قال الضحاك رحمه الله، وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا إبراهيم بن يزيد عن الوليد بن عبد الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: سياحة هذه الأمة الصيام، وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وأبو عبد الرحمن السلمي والضحاك بن مزاحم وسفيان بن عيينة وغيرهم، أن المراد بالسائحين الصائمون، وقال الحسن البصري: {ٱلسَّـٰۤـِٕحُونَ} الصائمون شهر رمضان، وقال أبو عمرو العبدي: {ٱلسَّـٰۤـِٕحُونَ} الذين يديمون الصيام من المؤمنين، وقد ورد في حديث مرفوع نحو هذا، وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا حكيم بن حزام، حدثنا سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «السائحون هم الصائمون» وهذا الموقوف أصح، وقال أيضاً حدثني يونس عن ابن وهب عن عمر بن الحارث عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلّم عن السائحين، فقال «هم الصائمون» وهذا مرسل جيد وهذا أصح الأقوال وأشهرها.
تفسير ابن كثير 8/ 269
وقال أحد الشعراء يمدح أحد الأتقياء
برَّا يصلِّي ليله ونهاره **** يَظَلّ كثير الذكر لله سائحاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3) قال تعالى: {وَقَالَتْ لاخْتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (11)} القصص
قُصِّيهِۖ : ليس المعنى من القص هنا القطع كما هو المعنى الدارج بل المقصود قص الأثر و المعنى قصي أثره أي اتبعيه .
قال الامام القرطبي
أي قالت أم موسى لأخت موسى: اتبعي أثره حتى تعلمي خبره .
تفسير القرطبي 13 /254
قال الحافظ ابن كثير
قال الله تعالى: { وَقَالَتْ لاخْتِهِۦ قُصِّيهِۖ} أي أمرت ابنتها وكانت كبيرة تعي ما يقال لها، فقالت لها: {قُصِّيهِۖ} أي اتبعي أثره، وخذي خبره، وتطلبي شأنه من نواحي البلد، فخرجت لذلك.
تفسير ابن كثير 6 /201
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(4) قال تعالى {كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَاوَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔا(33)} الكهف
تظلم :تظلم هنا معناها تنقص و ليس المعنى الدارج الذي يدل على الطغيان و أكل حقوق الغير .
قال الحافظ ابن كثير
{كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا} أي أخرجت ثمرها، {وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔاۚ} أي ولم تنقص منه شيئاً.
تفسير ابن كثير 5/144
{وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ}أي لم تنقص من أكلها{شَيْـًٔا}من النقص على خلاف ما يعهد في سائر البساتين فإن الثمار غالباً تكثر في عام وتقل في عام وكذا بعض الأشجار تأتي بالثمار في بعض الأعوام دون بعض.
تفسير الألوسي 2 /294
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(5) قال تعالى: {وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ(111)} البقرة
{وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰۗ}
ليس معنى هذا أن أهل الكتاب (اليهود و النصارى ) كل منهم يقول لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا أو نصرانيا
بل المعنى أن كل طائفة تعتبر دخول الجنة حكرا عليها يعني أن اليهود يقولون لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا فقط
و لن يدخلها غيرهم و النصارى يقولون لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا فقط و لن يدخلها غيرهم .
قال الامام القرطبي
المعنى: وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهودياً. وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيًّا.
تفسير القرطبي 1 /129
قال الامام ابن كثير
يبين تعالى اغترار اليهود والنصارى بما هم فيه، حيث ادعت كل طائفة من اليهود والنصارى، أنه لن يدخل الجنة إلا من كان على ملتها، كما أخبر الله عنهم في سورة المائدة، أنهم قالوا: {نَحْنُ أَبْنَـٰٓؤُا ٱللَّهِ وَأَحِبَّـٰٓؤُهُۥۚ} فأكذبهم الله تعالى بما أخبرهم أنه معذبهم بذنوبهم.
تفسير ابن كثير 2 /74
قلت : و قد كذبوا في ادعائهم هذا بل هم في الآخرة من الخاسرين و في النار هم خالدون و هذا الجزاء مؤكد بعد بعثة النبي صلى الله عليه و سلم قال سبحانه و تعالى :
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلاسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ (85)}آل عمران
قال الشيخ العلامة السعدي
فمن زهد عنه، ورغب عنه، فأين يذهب؟ إلى عبادة الأشجار والأحجار والنيران؟ أو إلى اتخاذ الأحبار والرهبان والصلبان، أو إلى التعطيل لرب العالمين؟ أو إلى الأديان الباطلة، التي هي وجه الشيطان؟ وهؤلاء كلهم ـ في الآخرة ـ من الخاسرين.
تفسير السعدي 1 /465
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلاسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ (85)}آل عمران
قال الحسن:هم اليهود والنصارى.
زاد المسير 2 /256
و الله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6) قال تعالى {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّاۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (32)} الزخرف
قوله تعالى { لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّاۗ} ليس معنى هذا كما قد يتبادر إلى الأذهان من المعنى الدارج الذي قد
يظنه البعض بأن معنى هذه الآية أن الله سبحانه قد جعل العباد متفاوتين في الأرزاق و المنازل و الدرجات في الدنيا لكي يسخر بعضهم من بعض أو يستهزئ بعضهم ببعض . ليس هذا معنى لفظ ( سخريا ) في هذه الآيه بل معناها ليسخر بعضهم بعضا في الأعمال ليستفيد كل من الآخر.
قال الامام الشوكاني
{لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّاۗ} أي: ليستخدم بعضهم بعضاً، فيستخدم الغنيّ الفقير، والرئيس المرءوس، والقويّ الضعيف، والحرّ العبد، والعاقل من هو دونه في العقل، والعالم الجاهل، وهذا في غالب أحوال أهل الدنيا، وبه تتمّ مصالحهم، وينتظم معاشهم، ويصل كلّ واحد منهم إلى مطلوبه، فإن كل صناعة دنيوية يحسنها قوم دون آخرين، فجعل البعض محتاجاً إلى البعض، لتحصل المواساة بينهم في متاع الدنيا، ويحتاج هذا إلى هذا، ويصنع هذا لهذا، ويعطي هذا هذا. قال السدّي، وابن زيد: سخرنا خولنا، وخدما يسخر الأغنياء الفقراء، فيكون بعضهم سبباً لمعاش بعض. وقال قتادة، والضحاك: ليملك بعضهم بعضاً.
وقيل: هو من السخرية التي بمعنى: الاستهزاء، وهذا، وإن كان مطابقاً للمعنى اللغوي، ولكنه بعيد من معنى القرآن، ومنافٍ لما هو مقصود السياق .
تفسير الشوكاني 4/550
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
(7)قال تعالى{هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَٰجٌ(58)} سورة ص
{وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَٰجٌ(58)}ليس المقصود من أزواج هنا أزواج الآدميين كما قد يتبادر إلى الأذهان تبعا للمعنى الدارج بل المقصود منه أزواج العذاب أي أصناف و ألوان العذاب الذي يعذب به الكفار.
قال الحسن البصري في قوله تعالى: {وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَٰجٌ (58)}ألوان من العذاب، وقال غيره كالزمهرير والسموم وشرب الحميم وأكل الزقوم والصعود والهوي إلى غير ذلك من الأشياء المختلفة المتضادة والجميع مما يعذبون به، ويهانون بسببه.
تفسير ابن كثير 15 /220
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 30-11-12, 05:05 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم .
هذه إضافات أخرى بفضل الله و كرمه و توفيقه .
قال تعالى
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُۢنبِتُ ٱلارْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۗ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌۚ ٱهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْۗ (61)} البقرة
(1) قوله تعالى{وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ}
قوله تعالى{ طَعَامٍ وَٰحِد }ليس المقصود من لفظ طعام واحد أنه نوع واحد من الطعام كما قد يتباد إلى الذهن بل المقصود أنه مأكل واحد لا يتغير كل يوم .
قال الحافظ ابن كثير
وإنما قالوا على طعام واحد وهم يأكلون المن والسلوى لأنه لا يتبدل ولا يتغير كل يوم، فهو مأكل واحد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) قوله تعالى { ٱهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْۗ}
ٱهْبِطُوا مِصْرًا : ليس المراد من لفظ مصر هنا البلد المعروف الذي كان يحكمه فرعون كما قد يظن البعض بل المقصود منه مصر من الأمصار .
قال الحافظ ابن كثير
وقوله تعالى: {ٱهْبِطُوا مِصْرًا} هكذا هو منون مصروف، مكتوب بالألف في المصاحف الأئمة العثمانية وهو قراءة الجمهور بالصرف. وقال ابن جرير: ولا أستجيز القراءة بغير ذلك لإجماع المصاحف على ذلك. وقال ابن عباس {ٱهْبِطُوا مِصْرًا} قال: مصر من الأمصار، رواه ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد البقال سعيد بن المرزبان عن عكرمة عنه قال: وروي عن السدي وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك، وقال ابن جرير: وقع في قراءة أبي بن كعب وابن مسعود {ٱهْبِطُوا مِصْرًا} من غير إجراء، يعني من غير صرف ثم روي عن أبي العالية والربيع بن أنس أنهما فسرا ذلك بمصر فرعون، وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبي العالية والربيع وعن الأعمش أيضاً وقال ابن جرير: ويحتمل أن يكون المراد: مصر فرعون ثم توقف في المراد ما هو أمصر فرعون أم مصر من الأمصار ؟ وهذا الذي قاله فيه نظر، والحق أن المراد: مصر من الأمصار كما روي عن ابن عباس وغيره، والمعنى على ذلك لأن موسى عليه السلام يقول لهم: هذا الذي سألتم ليس بأمر عزيز بل هو كثير في أي بلد دخلتموها وجدتموه، فليس يساوي مع دناءته وكثرته في الأمصار أن أسأل الله فيه. ولهذا قال: {أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌۚ ٱهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْۗ} أي ما طلبتم، ولما كان سؤالهم هذا من باب البطر والأشر ولا ضرورة فيه لم يجابوا إليه والله أعلم.
تفسير ابن كثير 1 /179
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
(3) قال تعالى
{وَٱسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَئـٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَئـٰهُمَا ٱلاخْرَىٰۚ}جزء من أية الدين آية (282) من سورة البقرة
تَضِلَّ إِحْدَئـٰهُمَا :أي تنسى و ليس المراد منه الضلال الذي هو بمعنى فساد الدين كما هو متعارف عليه .
قال الامام القرطبي
قال أبو عبيد: معنى {تَضِلّ} تنسى. والضلال عن الشهادة إنما هو نِسْيَان جزء منها وذكر جزء، ويبقى المرء حَيْران بين ذلك ضَالاًّ. ومن نسي الشهادة جُمْلةً فليس يُقال: ضل فيها.
«فَتُذَكِّرَ» بالتشديد، أي تنبِّهها إذا غَفلت ونَسِيت.
تفسير القرطبي 3 /377
قال الامام ابن كثير
{أَن تَضِلَّ إِحْدَئـٰهُمَا} يعني المرأتين إذا نسيت الشهادة {فَتُذَكِّرَ إِحْدَئـٰهُمَا ٱلاخْرَىٰۚ} أي يحصل لها ذكر بما وقع به من الإشهاد.
تفسير ابن كثير 1/558
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(4)قال تعالى
{إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوۤأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥلا تَفْرَحْۖإِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّٱلْفَرِحِينَ (76)} القصص
لاتفرح: ليس الفرح هنا المقصود منه السرور كما قد يتبادر إلى الذهن حسب المعنى الدارج
بل الفرح هنا البطر و الأشر .
الفرحين هنا يعني البطرين .
قال الإمام ابن كثير
وقوله: {إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لا تَفْرَحْۖ إِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ}أي وعظه فيما هو فيه صالح قومه، فقالوا على سبيل النصح والإرشاد: لا تفرح بما أنت فيه، يعنون لا تبطر بما أنت فيه من المال، {إِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ} قال ابن عباس: يعني المرحين. وقال مجاهد: يعني الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم.
تفسير ابن كثير 6 /227
قال الامام القرطبي
{إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوۤأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥلا تَفْرَحْۖإِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّٱلْفَرِحِينَ (76)} القصص
لا تَفْرَحْۖأي لا تأشر ولا تبطر.
ٱلْفَرِحِينَأي البطرين؛ قاله مجاهد والسديّ.
وقال مبشر بن عبد الله: لا تفرح لا تفسد. قال الشاعر:
إذا أنتَ لم تبرح تؤدّي أمانةً**** وتحملُ أخرى أفرحتك الودائعُ
أي أفسدتك.
تفسير القرطبي 13 /309
قال الامام الطبري
وقوله تعالى:{إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ، إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ}
يقول: إذ قال قومه:لا تبغ ولا تَبْطَر فرحا، إن الله لا يحبّ من خـلقه الأَشِرِين البَطِرِين. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل.
تفسير الطبري 20/67
وفي تفسير الجلالين
{لا تَفْرَحْۖ} بكثرة المال فرَحَ بطر{إِنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ}بذلك.
1 /522
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى:
(5){أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِكَۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰۤؤُلاءِ ٱلْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا(78)}
بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ :.الأكثر و الأصح من أقوال العلماء كما قال الامام القرطبي أن المقصود بالبروج الحصون التي في الأرض المَبْنِيّة، لأنها غاية البَشَر في التحصُّن والمنعة، فمثّل الله لهم بها.
و قال ابن عباس رضي اللهعنه: البروج الحصون والآطام والقلاع.
وقال قتادة: في قصور محصَّنة.
معنى{ مُّشَيَّدَةٍۗ} قال قتادة: محصّنة. والمُشَيَّد والمَشِيد سواء، وقيل: المُشَيَّد المُطَوَّل، والمَشِيد المَطْليّ بالشّيد أي الجص.
تفسير القرطبي 5 /282
قال الجوهري : جمع برج بروج و أبراج . ( لسان العرب )
قلت :قد يتبادر إلى الذهن أن البروج المشيدة هي الأبنية و العمارات الضخمة و التى تسمى بالمعنى الدارج في زماننا أيضا أبراج و إن كان هذا محتملا كما يدل عليه قول الإمام القرطبي حيث قال : وواحد البروج برج ، و هو البناء المرتفع و القصر العظيم . انتهى
قلت: و لكن القول الأول أصح كما قال الامام القرطبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
رأي هـــــــــــــــــــــام جـــــــــــــــدا و مناقـــشة
هـل من المحتمل أن معنى البروج هنــــــــــــــــا أبــــــراج الـــــسمـــاء ؟؟؟ و مــــــــــــاذا يعني هــــذا ؟؟؟؟
قال الإمام القرطبي :
وقال السُّدِّي: المراد بالبروج بروج في السماء الدنيا مبنية. وحكى هذا القول مَكِّيّ عن مالك وأنه قال: ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ} (البروج: 1) و {تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا} (الفرقان: 61) {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّـٰهَا لِلنَّـٰظِرِينَ} (الحجر: 16). وحكاه ابن العربيّ أيضاً عن ابن القاسم عن مالك.
قال الإمام القرطبي معلقا على ذلك
وإذا تنزلنا على قول مالك والسُّدِّي في أنها بروج السماء، فبروج الفَلَك اثنا عشر بُرْجاً مشيّدة من الرفع، وهي الكواكب العظام. وقيل للكواكب بروج لظهورها، من بَرِج يَبْرَج إذا ظهر وارتفع؛ وخلقها الله تعالى منازل للشمس والقمر وقدّره فيها، ورتّب الأزمنة عليها، وجعلها جنوبية وشمالية دليلاً على المصالح وعلَما على القِبلة، وطريقاً إلى تحصيل آناء الليل وآناء النهار لمعرفة أوقات التهجُّد وغير ذلك من أحوال المعاش.
و روى الامام الطبري بسنده عن الربيع في قوله:{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ} يقول: (((ولو كنتم في قصور في السماء))).
(و اكتفى الامام الطبري بهذه الرواية و لم يعلق عليها )و كذلك توقف الامام الشوكاني
أما الإمام ابن كثيرفقد رد هذا القول فقد جاء في تفسيره
وقيل، هي بروج في السماء قال السدي، وهو ضعيف.
و قال الامام ابوحيان في معنى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ
أو بروج السماء التي هي منازل القمر قاله: الربيع بن أنس، والثوري، وحكاه ابن القاسم عن مالك. وقال: ألا ترى إلى قوله: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ} وجعل فيها بروجاً {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا} .
تفسير البحر المحيط 3 /294
قال الامام السيوطي
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية{فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍۗ} قال: قصور في السماء.
واخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سفيان في الآية قال: يرون أن هذه البروج في السماء.
الدر المنثور 1/362
قال الشيخ محمد طاهر بن عاشور
وعن مالك أنّه قال: البروج هنا بروج الكواكب، أي ولو بلغتم السماء.. وعليه يكون وصف {مُّشَيَّدَةٍۗ} مجازاً في الارتفاع وهو بعيد.
تفسير التحرير والتنوير 5 /124
قلت أنا :
ما الذي يمنع أن يكون نجمع المعنين : و يكون معنى الآية سيدرككم الموت سواء كنتم في بروج الأرض المشيدة و هي الحصون المنيعة ، أو بروج السماء المرتفعة و التي هي منازل للقمر و الكواكب و ما الذي يمنع أن نفهم من ذلك أن الموت سيدرك الإنسان و لو بلغ السماء كما قال الامام مالك ؟؟؟؟
و قد وصل الإنسان إلى القمر ومن الممكن أن يصل إلى الكواكب الأخرى مثل المريخ و حينها سيدركه الموت حتى لو كان هناك . و إذا كان العلماء في الأزمنة المتقدمة رؤا أن ذلك ممكنا مع أنهم لم يروا سفن الفضاء و لم يشاهدوا نزول الإنسان على سطح القمر
فكيف ننكره نحن و قد عاينا ذلك و رأيناه بالصور التى لا يمكن التشكك في صحتها ؟؟؟؟!!!!.
لله در علماؤنا الأولون ما أوسع مداركهم و ما أدق فهمهم لكتاب الله ، و العجيب أني لم أرى من أنكر هذه الأقوال من المفسرين الذين نقلت أقوالهم بل توقفوا في ذلك ـ ما عدا الامام ابن كثير ـ و لم يعلقوا عليه ولم يردوه مع أنه رأي مستبعد بالنسبة لزمانهم و لكنهم يدرسون اللفظ بجميع احتمالاته و إن كان الأمر فوق مستوى تصورهم و هذا لعمري العلم الراسخ و المدارك الواسعة و المعرفة المتعددة .
بينما نجد في زماننا هذا من ينكر ما هو مشاهد حقيقة وواقعا من وصول الإنسان للقمر و دوران الأرض بحجة أن ذلك يعارض الآيات القرآنية و أخشى أن يكون هذا من التشدد المذموم الذي لا يقوم على حجة و لا برهان .
رزقنا الله جميعا الفقه و العلم بكتاب الله عز وجل ووفقنا للعلم بما علمنا.
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 30-11-12, 09:04 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم .
تصويب الفقرة الأخيرة .
الصواب أن السؤال يجب أن يكون بهذه الصيغة : و ما الذي يمنع أن نجمع بين المعنيين ؟؟؟؟؟؟؟
و الله ولي التوفيق .
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 30-11-12, 09:09 AM
ابن غرم الغامدي ابن غرم الغامدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-10-10
المشاركات: 1,000
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

بارك الله فيكم
__________________
قال ابن السماك: الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل.
سير أعلام النبلاء (330/8)
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 30-11-12, 04:46 PM
سائره بنت عبد الحليم سائره بنت عبد الحليم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-01-12
المشاركات: 76
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 12-12-12, 04:47 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم
بارك الله فيكم إخوتي جميعا و جزاكم الله خيرا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
هذه إضافات أخرى بفضل الله و توفيقه و كرمه .
(1)قال سبحانه و تعالى
{يَـٰۤأَيـُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔاۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۖ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُور (33)}لقمان
المعنى الدارج
قوله تعالى {وَلا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُور (33)}قد يظن البعض أن الغرورهنا : يقصد به ذلك الخلق الذميم الذي يعني العجب بالنفس و الذي يدفع صاحبه للاستعلاء على الناس و انتقاصهم و هذابلا شك يوصل صاحبه للكبر الذي عاقبته و خيمة في الدنيا و الآخرة .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذر تطؤهم الناس لهوانهم على الله )
حديث حسن ( تخريج أحاديث الإحياء للعراقي 3/415 )ملاحظة: الذر : صغار النمل .
و لكن معنى الآية يختلف عن ذلك تماما . فالغرور في الآية (يقصد به الشيطان) و هذه أقوال العلماء التي توضح ذلك .
قال الحافظ ابن كثير
{وَلا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ}يعني الشيطان. قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة، فإنه يغر ابن آدم ويعده ويمنيه، وليس من ذلك شيء بل كان ما قال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلا غُرُورًا} .
تفسير ابن كثير 14/81
و قال الامام القرطبي
قراءة العامة هنا وفي سورة الملائكة والحديد بفتح الغين، وهو الشيطان في قول مجاهد وغيره، وهو الذي يغرّ الخلق ويمنّيهم الدنيا ويلـهيهم عن الآخرة؛ وفي سورة «النساء»: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلا غُرُورًا} المعنى يعدهم أباطيلَه وتُرهَّاتِهِ من المال والجاه والرياسة، وأن لا بعث ولا عقاب، ويوهمهم الفقر حتى لا ينفقوا في الخير{يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلا غُرُورًا}أي خديعة. قال ابن عرفة: الغرور ما رأيت له ظاهراً تحبه وفيه باطن مكروه أو مجهول. والشيطان غَرور؛ لأنه يحمل على مَحابّ النفس، ووراء ذلك ما يسوء.
تفسير القرطبي 14 /81 ، 6/314
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
(2)قال سبحانه و تعالى
{سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26) وَمَآ أَدْرَئـٰكَ مَا سَقَرُ (27) لا تُبْقِى وَلا تَذَرُ(28) لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ(29) }المدثر
المعنى الدارج
{لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ}قد يفهم من هذا اللفظ ما يوافق المعنى الدارج وهو أن نار جهنم ـ و العياذ بالله ـ تلوح و تبدو من بعيد للبشر و هم الناس من بني آدم ، و إن كان هذا المعنى واردا و لكن هناك معنى أقوى منه و أرجح عليه جمهور العلماء .
و هذه أقوال العلماء في ذلك
قال الإمام أبو حيان
{لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} ، قال ابن عباس ومجاهد وأبو رزين والجمهور: معناه مغيرة للبشرات محرقة للجلود مسوّدة لها، والبشر جمع بشرة، وتقول العرب: لاحت النار الشيء إذا أحرقته وسوّدته. وقال الحسن وابن كيسان:
لوّاحة:بناء مبالغة من لاح إذا ظهر، والمعنى أنها تظهر للناس، وهم البشر، من مسيرة خمسمائة عام، وذلك لعظمها وهولها وزجرها، كقوله تعالى: {لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ} ، وقوله: {وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ} .
تفسير البحر المحيط 8 /368
و قال الامام الشوكاني
يقال: لاح يلوح أي: ظهر، والمعنى: أنها تظهر للبشر. قال الحسن: تلوح لـهم جهنم حتى يرونها عياناً كقولـه: {وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ} (النازعات: 36) وقيل:
معنى {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} أي: مغيرة لـهم ومسوّدة. قال مجاهد: والعرب تقول: لاحه الحر والبرد والسقم والحزن: إذا غيره،
( وهذا أرجح من الأوّل)،وإليه ذهب جمهور المفسرين، ومنه قول الشاعر:
وتعجب هند أن رأتني شاحبا**** تقول لشيء لوحته السمايم
والمراد بالبشر إما جلدة الإنسان الظاهرة، كما قالـه الأكثر، أو المراد به أهل النار من الإنس،
تفسير الشوكاني 5 /323
{لِّلْبَشَرِ} جمع بشرة وهي ظاهرة الجلد أي مسوّدة للجلود ومحرقة لها.
تفسير النسفي 19/77
{لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} يعني: حراقة للأجساد شواهة للوجوه نزاعة للأعضاء وأصله في اللغة التسويد ويقال: لاحته الشمس إذا غيرته وذلك أن الشيء إذا كان فيه دسومة فإذا أحرق اسود .
تفسير السمرقندي المسمى بحر العلوم 3 /420
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
(3)قال تعالى :
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلاخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ (11)}الحج
المعنى الدارج المحتمل
في قوله تعالى{عَلَىٰ حَرْفٍۖ } قد تعني كلمة على حرف عند البعض (على طرف أو على جانب أو ربما قد يفهم منها المعنى اللفظي الظاهر و هو على حرف من حروف الهجاء) .
و الصحيح المعاني التالية
{عَلَىٰ حَرْفٍۖ} على شكّ؛ قاله مجاهد وغيره.
وحقيقته أنه على ضعف في عبادته، كضعف القائم على حرف مضطرب فيه. وحرفُ كل شيء طَرَفه وشَفِيره وحدّه؛ ومنه حرف الجبل، وهو أعلاه المحدّد. وقيل: «على حرف»أي على وجه واحد، وهو أن يعبده على السرّاء دون الضرّاء؛ ولو عبدوا الله على الشكر في السراء والصبر على الضراء لما عبدوا الله على حرف. وقيل: «على حرف»على شرط .
وقال الحسن: هو المنافق يعبد الله بلسانه دون قلبه.
تفسير القرطبي 12 /17
و قال الامام النسفي :
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍۖ}على طرف من الدين لا في وسطه وقلبه وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم لا على سكون وطمأنينة وهو حال أي مضطرباً {فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ}صحة في جسمه وسعة في معيشته{ٱطْمَأَنَّ} سكن واستقر {بِهِۦۚ} بالخير الذي أصابه أو بالدين فعبد الله {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} شر وبلاء في جسده وضيق في معيشته {ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ} جهته أي ارتد ورجع إلى الكفر كالذي يكون على طرف من العسكر، فإن أحس بظفر وغنيمة قر واطمأن وإلا فر وطار على وجهه.
تفسير النسفي 5 /351
قال الإمام الشوكاني
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍۖ} هذا بيان لشقاق أهل الشقاق. قال الواحدي: قال أكثر المفسرين: الحرف الشك، وأصله من حرف الشيء وهو طرفه، مثل حرف الجبل والحائط، فإن القائم عليه غير مستقرّ والذي يعبد الله على حرف قلق في دينه على غير ثبات وطمأنينة كالذي هو على حرف الجبل ونحوه يضطرب اضطراباً ويضعف قيامه، فقيل للشاكّ في دينه: إنه يعبد الله على حرف، لأنه على غير يقين من وعده ووعيده، بخلاف المؤمن لأنه يعبده على يقين وبصيرة فلم يكن على حرف، وقيل: الحرف الشرط أي: ومن الناس من يعبد الله على شرط، والشرط هو قوله: {فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦۖ} أي: خير دنيوي من رخاء وعافية وخصب وكثرة مال، ومعنى اطمأنّ به: ثبت على دينه واستمرّ على عبادته، أو اطمأن قلبه بذلك الخير الذي أصابه {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} أي: شيء يفتتن به من مكروه يصيبه في أهله أو ماله أو نفسه {ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ} أي: ارتدّ ورجع إلى الوجه الذي كان عليه من الكفر، ثم بيّن حاله بعد انقلابه على وجهه فقال: {خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلاخِرَةَۚ} أي: ذهبا منه وفقدهما، فلا حظ له في الدنيا من الغنيمة والثناء الحسن، ولا في الآخرة من الأجر وما أعدّه الله للصالحين من عباده.
تفسير الشوكاني 3 /438
قلت أنا:
أما المؤمن الصادق فهو ثابت الإيمان رابط الجأش واثق بما عند الله راضيا بقدره محتسبا لقضائه لا يجزع و لا ييأس و لا يقنط بل هو على يقين دائم بأن قضاء الله له خير في كل الأحوال و في جميع الظروف يشكر في السراء و يصبر على الضراء.
كما قال صلى الله عليه وسلم
( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ). (صحيح مسلم ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 05-01-13, 05:00 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: خمسون كلمة في القرآن يشيع الخطأ في فهم معناها إلى معنى دارج

السلام عليكم.
و هذه مجموعة أخرى بفضل الله و توفيقه لبعض الألفاظ التي قد يشيع فيها الخطأ إلى المعنى الدارج.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)قال تعالى :
{وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوۤا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوۤا أَنفُسَكُمْۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ (54)} البقرة
المعنى الدارج : في قوله تعالى فَٱقْتُلُوۤا أَنفُسَكُمْۚ قد يتبادر إلى الذهن من المعنى الظاهري للآية أن الله قد أمر كل من عبد العجل من بني إسرائيل أن يقتل نفسه بنفسه و لكن ليس المعنى كذلك و فيما يلي أقوال المفسرين التي توضح ذلك .
قال الامام القرطبي:
وأجمعوا على أنه لم يؤمر كل واحد من عبدة العِجل بأن يقتل نفسه بيده. قال الزُّهْرِيّ: لما قيل لهم: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوۤا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوۤا أَنفُسَكُمْۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (البقرة: 54) قاموا صفّين وقتل بعضهم بعضا؛ حتى قيل لهم: كُفّوا. فكان ذلك شهادةً للمقتول وتوبةً للحيّ؛. وقال بعض المفسرين: أرسل الله عليهم ظلاماً ففعلوا ذلك. وقيل: وقف الذين عبدوا العجل صفًّا، ودخل الذين لم يعبدوه عليهم بالسلاح فقتلوهم.
وإنما عوقب الذين لم يعبدوا العجل بقتل أنفسهم ؛ لأنهم لم يغيّروا المنكر حين عبدوه؛ وإنما اعتزلوا، وكان الواجب عليهم أن يقاتلوا من عبده. وهذه سنة الله في عباده إذا فشا المنكر ولم يُغَيَّر عوقب الجميع. روى جرِير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي هم أعزّ منهم وأمنع لا يغيّرون إلا عَمّهم الله بعقاب». أخرجه ابن ماجه في سُننه.. فلما اسْتَحَرّ فيهم القتل وبلغ سبعين ألفاً عفا الله عنهم. قاله ابن عباس وعليّ رضي الله عنهما. وإنما رفع الله عنهم القتل لأنهم أعطوا المجهود في قتل أنفسهم. فما أنعم الله على هذه الأمة نعمة بعد الإسلام هي أفضل من التوبة.
قال سفيان بن عُيَيْنة: التوبة نعمة من الله أنعم الله بها على هذه الأمة دون غيرها من الأمم؛ وكانت توبة بني إسرائيل القتل.
تفسير القرطبي 1/400
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
(2)قال تعالى :
{لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلَـٰمًاۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62)} سورة مريم
المعنى الدارج : قد يفهم من قوله تعالى{ بكرة و عشيا} أن الجنة بها ليل و نهار و ليس المعنى كذلك و أقوال المفسرين التالية توضح ذلك .
قال الامام القرطبي :
وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبداً؛ إنما يعرفون مقدار الليل من النهار بإرخاء الحجب، وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب. ذكره أبو الفرج الجوزيّ و المهدويّ وغيرهما.
و معنى قوله سبحانه {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا}.
أي لهم ما يشتهون من المطاعم والمشارب بكرة وعشيا؛ أي في قدر هذين الوقتين؛ إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشياً.
وقيل: عرّفهم اعتدال أحوال أهل الجنة؛ وكان أهنأ النعمة عند العرب التمكين من المطعم والمشرب بكرة وعشيا. قال يحيى بن أبي كثير وقتادة: كانت العرب في زمانها من وجد غداء وعشاء معاً فذلك هو الناعم؛ فنزلت. وقيل: أي رزقهم فيها غير منقطع، كما قال: «لا مقطوعة ولا ممنوعة» وهو كما تقول: أنا أصبح وأمسي في ذكرك. أي ذكري لك دائم. وروى الزبير بن بكار عن إسماعيل بن أبي أويس قال: قال مالك بن أنس: طعام المؤمنين في اليوم مرتان، وتلا قول الله عز وجل: {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلَـٰمًاۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} ثم قال: وعوّض الله عز وجل المؤمنين في الصيام السحور بدلاً من الغداء ليقووا به على عبادة ربهم. وقيل: إنما ذكر ذلك لأن صفة الغداء وهيئته غير صفة العشاء وهيئته؛ وهذا لا يعرفه إلا الملوك. وكذلك يكون في الجنة رزق الغداء غير رزق العشاء تتلون عليهم النعم ليزدادوا تنعماً وغبطة .
تفسير القرطبي 11/121
وقال الحسن وقتادة وغيرهما: كانت العرب الأنعم فيهم من يتغدى ويتعشى، فنزل القرآن على ما في أنفسهم من النعيم فقال تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا}
تفسير ابن كثير 5 /218
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) قال تعالى
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئـِٕفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَـٰفِرِينَ(7)} الأنفال .
المعنى الدارج : في قوله تعالى ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ ليس المقصود بالشوكة هنا الشوك الذي يكون في نباتات الصحراء و غيرها و لكن المقصود معنى آخر يتضح من الأقوال التالية للمفسرين.
و الآيات تتناول غزوة بدر .
قال الامام القرطبي
والشوكة: السلاح. والشوْك: النبت الذي له حَدٌّ. ومنه رجل شائِك السلاح، أي حديد السلاح. أي تودّون أن تظفروا بالطائفة التي ليس معها سلاح ولا فيها حرب.
تفسير القرطبي 7 /369
قال الامام ابن الجوزي
والطائفتان: أبو سفيان وما معه من المال، وأبو جهل ومن معه من قريش؛ فلما سبق أبو سفيان بما معه كتب إلى قريش: إن كنتم خرجتم لتحرزوا ركائبكم، فقد أحرزتها لكم. فقال أبو جهل: والله لا نرجع. وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد القوم، فكره أصحابه ذلك وودوا أن لو نالوا الطائفة التي فيها الغنيمة دون القتال؛ فذلك قوله {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ} أي: ذات السلاح.
زاد المسير 4 /16.
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئـِٕفَتَيْنِ} العير أو النفير {أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ} تريدون {أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ} أي البأس والسلاح وهي العير {تَكُونُ لَكُمْ} لقلة عَدَدِها وعُددها بخلاف النفير {وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ} يظهره {بِكَلِمَـٰتِهِ} السابقة بظهور الإِسلام {وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَـٰفِرِينَ} آخرهم بالاستئصال فأمركم بقتال النفير.
تفسير الجلالين 234.
قال الامام أبو حيان
{إحدى الطائفتين} غير معينة والطائفتان هما طائفة عير قريش وكانت فيهما تجارة عظيمة لهم ومعها أربعون راكباً فيها أبو سفيان وعمرو بن العاص وعمرو بن هشام وطائفة الذين استنفرهم أبو جهل وغير ذات الشوكة هي العير لأنها ليست ذات قتال وإنما هي غنيمة باردة .
{وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَـٰفِرِينَ(7)}
ومعنى إثبات الحق تثبيته وإعلاؤه و{بكلماته} بآياته المنزلة في محاربة ذات الشوكة وبما أمر الملائكة من نزولهم للنصرة وبما قضى من أسرهم وقتلهم وطرحهم في قليب بدر وبما ظهر ما أخبر به صلى الله عليه وسلّم وقطع الدابر عبارة عن الاستئصال والمعنى أنكم ترغبون في إبقاء العاجلة وسلامة الأحوال وسفساف الأمور وإعلاء الحق والفوز في الدارين، وشتان ما بين المرادين، ولذلك اختار لكم ذات الشوكة وأراكهم عياناً خذلهم ونصركم وأذلهم وأعزّكم وحصل لكم ما أربى على دائرة العير وما أدناه خير منهما.
تفسير البحر المحيط 4/454
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(4)قال تعالى :
{حَتَّىٰۤ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّور۠ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥۤ إِلا قَلِيلٌ (40)} هود .
المعنى الدارج قوله تعالى { وَفَارَ ٱلتَّنُّور } هل المقصود من لفظ التنور هناتنور الخبزو هو المعنى الدارج و الذي يعرفه أكثر الناس .
أم المعنى شيء آخر و هل من الممكن الجمع بين المعنيين ؟؟؟

الحقيقة أن لفظ التنور في هذه الآية يتناول سبعة أقوال و لكن الراجح منهما قولان هما :
(1)القول الأول أن التنور هو (تنور الخبز) و هو المعنى الدارج (2)المعنى الثاني هو أن التنور يقصد به (وجه الأرض) و هو معنى معروف في لغة العرب .
و لكن أي القولين أرجح ؟؟؟
فيما يلي أقوال المفسرين للوصول لأرجح المعنيين :
قال الامام الشوكاني
والتنور اختلف في تفسيرها على أقوال: الأوّل: أنها وجه الأرض، والعرب تسمى وجه الأرض تنوراً، روي ذلك عن ابن عباس، وعكرمة، والزهري، وابن عيينة. الثاني: أنه تنور الخبز الذي يخبزونه فيه، وبه قال مجاهد وعطية وهو الحسن، وروي عن ابن عباس أيضاً.
تفسير الشوكاني 2 /496
قال الامام القرطبي
قوله تعالى: {حَتَّىٰۤ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّور۠ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥۤ إِلا قَلِيلٌ} اختلف في التنور على أقوال سبعة: الأول أنه وجه الأرض، والعرب تسمي وجه الأرض تنوراً؛ قاله ابن عباس وعِكرمة والزّهري وابن عيينة؛ وذلك أنه قيل له: إذا رأيت الماء على وجه الأرض فاركب أنت ومن معك. الثاني أنه تنور الخبز الذي يخبز فيه؛ وكان تنوراً من حجارة؛ وكان لحوّاء حتى صار لنوح؛ فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك.
تفسير القرطبي 9 /30
قال الامام البغوي
وقال الحسن ومجاهد والشعبي: إنه التنور الذي يخبز فيه وهو قول أكثر المفسرين.
ورواية عطية عن ابن عباس قال الحسن: كان تنوراً من حجارة كانت حواء تخبز فيه فصار إلى نوح عليه السلام فقيل لنوح: إذا رأيتَ الماءَ يفور من التنور فاركبِ السفينة أنتَ وأصحابُك.
تفسير البغوي 4 /84
قال الامام الفخر الرازي
القول الثاني: ليس المراد من التنور تنور الخبز، وعلى هذا التقدير ففيه أقوال: الأول: أنه انفجر الماء من وجه الأرض كما قال: {فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا ٱلارْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰۤ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)} سورة القمر والعرب تسمي وجه الأرض تنوراً .
تفسير الفخر الرازي 3 /232
قلت أنا الراجح أنه لا مانع من الجمع بين المعنيين
و الدليل على ذلك قول الامام ابن كثير
قوله {وَفَارَ ٱلتَّنُّور۠} فعن ابن عباس التنور وجه الأرض، أي صارت الأرض عيوناً تفور حتى فار الماء من التنانير التي هي مكان النار صارت تفور ماء وهذا قول جمهور السلف وعلماء الخلف.
تفسير ابن كثير 4/278
و قال أيضا
{وَفَجَّرْنَا ٱلارْضَ عُيُونًا} أي نبعت جميع أرجاء الأرض حتى التنانير التي هي محال النيران نبعت عيوناً.
تفسير ابن كثير 7 /441
قلت أنا : و هذا القول يجمع بين المعنيين و هذا يعني أن وجه الأرض أصبح عيونا تفور بالماء حتى وصل فوران الماء إلى كل شيء حتى تنانير الخبز التي هي مكان النار أصبحت تفور ماء و بذلك أصبحت الإشارة واضحة لنوح عليه السلام بوصول الماء إلى تنور الخبز في بيته عليه السلام فكان هذا دليلا على أن وجه الأرض في الخارج قد تفجر عيونا فارت بالمياه و بالتالي أصبح من الواضح أن الوقت قد حان ليحمل أهله و من آمن معه في السفينة لينجو بهم من الغرق بالطوفان .
و الله أعلم .
ملاحظة
قال الامام ابن الجوزي
وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي عن ابن دريد قال: التنور اسم فارسي معرب لا تعرف له العرب اسما غير هذا، فلذلك جاء في التنزيل، لأنهم خوطبوا بما عرفوا.
وروي عن ابن عباس أنه قال: التنور، بكل لسان عربي وعجمي.
زاد المسير 4/84
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:46 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.