ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 19-03-12, 12:57 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

( الدرس الثالث عشر )

وظيفة المعلل عند المعارضة

قد علمتَ أن للمعلل وظيفة مقابل كل وظيفة من وظائف السائل الثلاث، وقد تقدم بيان وظيفته عند المنع والنقض مفصلا، فلنختمها بوظيفته عند النقض.
ووظائفه عند النقض هي:
1- المنع.
2- النقض.
3- المعارضة.

وقد يبدو هذا غريبا فهذه هي وظائف السائل فكيف صارت وظائف المعلل، وللإجابة عن هذا السؤال نقول:
إن السائل حينما يستعمل المعارضة فإنه يدعي، ويأتي بدليل على دعواه فصار حينئذ معللا لأن وظيفة المعلل هي أن يستدل ويدافع عن دعواه، فإذا جاء السائل بالمعارضة فقد انقلبت وظيفته وصار السائل معللا وصار المعلل سائلا فما كان يجوز للسائل من وظائف صار يجوز للمعلل.

مثال: قال زيد المعلل: ذلك الشاخص جمل؛ لأنه راغ- وكل راغ جمل.
فقال عمرو السائل: ذلك الشاخص إنسان؛ لأنه ناطق- وكل ناطق إنسان.
فكما ترى فإن عمرا هنا جاء بالمعارضة فهو ادعى دعوى هي أن ذلك الشاخص إنسان وجاء بدليل عليها فحينئذ لزيد أن يبطل دعواه بنفس الوظائف التي كانت لعمرو ، ولعمرو أن يدافع بنفس الوظائف التي كانت لزيد.
فيجوز لزيد أن يهاجم بما يلي:
المنع: كأن يقول: أمنع الصغرى -وهي إن ذلك الشاخص ناطق- لم لا يكون غير ناطق.
النقض: كأن يقول: دليلك هذا منتقض بالملك فإنه ناطق وليس بإنسان.
المعارضة: كأن يقول: ذلك الشاخص جمل؛ لأنه ذو سنام- وكل ذي سنام جمل.

مثال: قال المعلل: المسيح عبد لله؛ لأنه حملته أمه وأنجبته- وكل من كان شأنه كذلك فهو عبد لله.
فقال النصراني: السائل: المسيح إله؛ لأنه أحيا الموتى- وكل من يحي الموتى فهو إله.
فيقول المعلل:
أمنع الكبرى لأن ما ذكرته يصح لو كان المسيح يحي الموتى بقوته لا بإذن الله. ( منع مع السند الحلي ).
أو يقول: دليلك هذا منتقض بسيدنا موسى عليه السلام الذي أحيا القتيل في حادثة ذبح البقرة، وفي كتابكم المقدس إن اليشع النبي قد أحيا الموتى ولا قائل بإلوهيتهما ( نقض مشهور).
أو يقول: المسيح عبد لله؛ لأنه كان يمشي في الأسواق ويأكل الطعام ويأتي الحاجة وكان له عضو ذكري- وكل من كان شأنه كذلك فهو عبد لله. ( معارضة بالمثل ).

( أسئلة )

1- في ضوء ما تقدم ما هي وظائف المعلل عند المعارضة؟
2- لم عند المعارضة تنقلب الوظائف بين المتناظرين؟
3- مثل بمثال من عندك لكل وظيفة من وظائف المعلل عند المعارضة ؟
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 19-03-12, 01:29 PM
احمد ابو البراء احمد ابو البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-08-08
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 1,357
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

ماشاء الله
جزاك الله خيرا
__________________
afi_ia@yahoo.com
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 21-03-12, 11:32 AM
اسلام القرطبي اسلام القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-11
المشاركات: 152
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

نحن مواصلين مع حضرتك
واصل بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 21-03-12, 01:33 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو البراء مشاهدة المشاركة
ماشاء الله
جزاك الله خيرا
الحمد لله.
وجزاك الله خيرا.
وأهلا بك.
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 21-03-12, 01:34 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلام القرطبي مشاهدة المشاركة
نحن مواصلين مع حضرتك
واصل بارك الله فيك
وفيك الله بارك.
نواصل إن شاء الله.
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 21-03-12, 01:34 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

( الدرس الرابع عشر )

المناظرة في التعريف

قد علمتَ أن محل المناظرة هو القضية التي تشتمل على النسبة، والنسبة قد تكون صريحة وهي القضية وقد تكون غير صريحة كما هو الحال في التعريف، وقد تقدم الكلام مفصلا حول المناظرة في النسبة الصريحة من القضايا والأدلة وبيّنا وظائف المتناظرين الهجومية والدفاعية، ولنتكلم بشكل مختصر حول المناظرة في التعريف.
وقد مرّ عليك في المنطق أنواع التعريف وهو التعريف اللفظي، والتعريف الحقيقي، وشروط التعريف الحقيقي وهي: أن يكون جامعا، ومانعا، وأوضح من المعرَّفِ.
والمناظرة تدور حول هذه الشروط فالمعلل يدافع عن صحة التعريف، والسائل يهاجم التعريف ويبين أنه قد فقد شرطا من شروطا فيكون فاسدا.

فوظيفة السائل عند التعريف اللفظي هي المنع أي عدم التسليم بأن معناه في اللغة هو كذا.
ووظيفة المعلل حينئذ هي: تصحيح النقل أي ذكر المصدر.
مثال: قال المعلل: القسورة هو: الأسد.
فقال السائل: أمنع.
فيقول المعلل: ذكر ذلك صاحب القاموس المحيط راجع مجلد كذا صفحة كذا، أو يأتي له بالكتاب ويريه.

وأما وظيفة السائل عند التعريف الحقيقي فهو النقض ومعناه هنا: إبطال التعريف بتخلف شرط من شروطه.
ووظيفة المعلل: المنع أي عدم تسليم فقدان الشرط.
مثال: قال المعلل: الحيوان هو: جسم نام حساس مفكر.
فيقول السائل: هذا التعريف منتقض بالفرس وبغيره من الحيوانات فتعريفك غير جامع، فإن كل ما عدا الإنسان من الحيوانات غير مفكر.
فيقول المعلل: أردت من المفكر هو الذي يتحرك بإراداته واختياره، ولم أرد به العاقل.
فهنا منع المعلل كونه غير جامع عن طريق تحرير المراد وهو- كما سبق- تفسير الشيء بخلاف ما تبادر ذهن الخصم إليه.
ولكننا ننبه هنا إلى أمر مهم وهو أن الغرض من المناظرة هو الوصول إلى الصواب، فإذا كان قصد المعلل من المفكر في تعريفه هو ما ذكره فلا إشكال، وإن لم يكن هذا قصده هذا فهذا عليه أن يعترف بالحق ويغيّر تعريفه، على أنه قد يعاب عليه استعمال اللفظ بخلاف معناه المشهور.

مثال: قال المعلل: الصلاة هي: عبادة ذات وضوء.
فيقول السائل: تعريفك هذا منتقض بالطواف بالبيت فإنه عبادة ذات وضوء، مع أن الطواف ليس من الصلاة فيكون تعريفك غير مانع من دخول الأغيار.
فيقول المعلل: أردت بالصلاة ليس خصوص الصلاة المعروفة بل ما يشمل الطواف أيضا.
فهنا منع عدم كونه مانعا بتحرير المراد من الصلاة وفسرها على خلاف المتبادر منها.

فتلخص من ذلك أن التعريف اللفظي يمنعُ بمعنى لا يسلم أن معناه هو كذا، فيجاب عنه بتصحيح النقل.
والتعريف الحقيقي ينقض بتخلف شروطه ويجاب بالمنع بتحرير المراد أي يفسره على وجه لا تختل معه الشروط.

( أسئلة )

1- في ضوء ما تقدم ما هي ما هي وظائف السائل بالنسبة للتعريف؟
2- ما هي وظائف المعلل عند مهاجمة تعريفه؟
3- مثل بمثال من عندك لكل من وظيفة السائل والمعلل في التعريف؟

( تمارين )

بيّن نوع وظيفة السائل والمعلل فيما يلي:
1- قال المعلل: الريب هو: الشك.
فيقول السائل: أمنع.
فيقول المعلل: ذكره صاحب كتاب المصباح المنير ؟
2- قال المعلل: الدابة هي: الحيوان الذي يمشي على أربع قوائم.
فيقول المعلل: تعريفك هذا غير جامع لأنه لا يشمل ما يدب على الأرض من غير ذوات الأربع كالدجاج.
فيقول السائل: أردت تعريف الدابة في العرف لا في أصل اللغة ؟
3- قال المعلل: الوضوء: طهارة مائية في أعضاء مخصوصة بنية.
فيقول السائل: فيقول السائل تعريفك هذا غير جامع لأن لا يشمل الوضوء إذا كان غير منوي كما هو مذهب الإمام أبي حنيفة.
فيقول السائل: بنيت تعريفي على مذهب الجمهور من العلماء ؟
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 23-03-12, 07:01 PM
عاطف أحمد عاطف أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-06
المشاركات: 87
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

جزاكم الله تعالى خيراً على هذه المدارسة الماتعة .
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 23-03-12, 08:59 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاطف أحمد مشاهدة المشاركة
جزاكم الله تعالى خيراً على هذه المدارسة الماتعة .
وجزاك الله خيرا.
وأهلا بك.
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 23-03-12, 09:00 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

سنختم قريبا إن شاء الله.
نسأل الله التيسير.
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 25-03-12, 06:53 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس سهلة في علم المناظرة شرح لمتن آداب البحث لطاش كبرى زاده

( الدرس الخامس عشر )
مآل المناظرة- وآدابها

بعد أن علمت ما هي وظائف المتناظرين آن الأوان أن نختم ببيان أمرين:الأول: مآل المناظرة، الثاني آداب المتناظرين.فأما مآل المناظرة فنعني به كيف ستنتهي المناظرة بين الخصمين إذْ هي لا يمكن أن تستمر إلى لا نهاية فلا بد أن تنتهي مهما طالت بواحدة من نتيجتين:
1- خسارة المعلل وذلك إذا لم يتمكن من إثبات مدعاه، بأن يستدل على مدعاه ثم يبطل السائل جميع أدلته ولا يبقى في جعبته شيء فهذا يسمى بالإفحام.
2- خسارة السائل وذلك إذا عجز السائل عن التعرض لدليل المعلل بأن يبقى السائل يمنع في مقدمات المعلل وهو يستدل إلى أن يوصله المعلل إلى مقدمات بديهية جلية أو مسلمة عنده فهذا يسمى بالإلزام.
فالإفحام للمعلل، والإلزام للسائل.

وأما آداب المناظرة فتسعة هي:
1- أن يبتعد المتناظران عن الإيجاز وهو: اللفظ القليل الذي يدل على المعاني الكثيرة، والإيجاز وإن كان مقبولا في علم البلاغة لكن في المناظرة يجتنب كي لا يقع القصور في الفهم للطرف الثاني فينبغي للمناظر إفهام صاحبه تمام مراده.

2- أن يبتعد المتناظران عن الإطناب وهو: اللفظ الكثير الذي يدل على المعاني القليلة، والإطناب وإن كان مقبولا في علم البلاغة لكن في المناظرة يجتنب كي لا يحصل التطويل والملل.فينبغي الحرص على التوسط بين الإيجاز والإطناب.

3- أن يبتعد المتناظران عن استعمال الألفاظ الغريبة ذات المعاني غير المفهومة.

4- أن يبتعد المتناظران عن استعمال الألفاظ المجملة التي تحتمل أكثر من معنى بدون قرينة تحدد المعنى المراد فيحصل اللبس في الفهم.ثم لا بأس إذا وجد لفظ غير مفهوم من أحدهما لغرابته أو إجماله أن يستفسر منه الآخر عن مراده.

5- أن يبتعد المناظران عن نقد كلام الخصم قبل فهم مراده كي لا يكون كلام أحدهما في واد وكلام الثاني في واد آخر.ولا بأس بطلب الإعادة كي تتضح له الصورة.

6- أن يبتعد المتناظران عن التعرض أثناء المناظرة لما لا دخل له في المقصود من المسألة المبحوثة فليقتصر على محل البحث حفظا للوقت ومنعا لانتشار الكلام وتشعبه.

7- أن يبتعد المتناظران عن كل ما يخالف الوقار كالضحك ورفع الصوت وتحريك اليد استخفافا ونحو ذلك مما يخالف الوقار والأدب.وهذه أساليب الجهال كي يغلبون بها خصومهم فإذا انقطعت حجة أحدهم أخذ بالضحك والقهقهة واستفزاز الخصم.

8- أن يبتعد المناظِر عن المناظرة مع أهل المهابة والاحترام الكبير بحيث تغيب شخصيته وتضعف حجته مهابة لخصمه كأن يكون يناظر أحد شيوخه الذي يجلهم فيسقط غرض المناظرة وهو الوصول للصواب من خلال المباحثة والمناظرة.

9- أن يبتعد المناظر عن استصغار خصمه والتقليل من شأنه فلا يظهر حجته ويتكلم معه بكلام ضعيف فيأخذه الخصم على حين غرة ويغلبه بحجته.

خاتمة

ينبغي في بداية كل مناظرة تحرير محل النزاع أي المسألة المختلف فيها، فكم من نقاش دام طويلا ثم تبين أن الخلاف لا يعدو أن يكون لفظيا، وهنا يأتي دور الاستفسارات المتبادلة لتحديد نقطة الخلاف ثم يمسك أحدهما منصب المعلل، والآخر منصب السائل ليبدأ النقاش الجاد بهدوء وضبط للنفس ورغبة في الوصول للصواب.ولتعلم أن المناظرة المثالية هي تلك التي تراعي قواعد وآداب هذا الفن فتراها علمية جادة هادئة يقوم كل واحد منهما بمنصبه ويسكت ليفسح المجال لصاحبه.وأرى أننا نحتاج لِلَجْنَةٍ من الحكام والنقاد المنصفين ليقومون بإدارة المناظرات ثم تقييمها ويبيّن لمن الظهور والحجة الغالبة وما هي مواطن الضعف والقوة في كلام المتناظرين وبذلك يسهل أمام الباحثين معرفة الحقائق.ثم إن أهم ما ينبغي التركيز عليه هو:
1- العلم والمعرفة الجيدة والإلمام بموضوع المناظرة.
2- تحديد محل النزاع.
3- التحلي بالهدوء وضبط النفس.
4- عدم الخروج عن الموضوع.
( أسئلة )

1- في ضوء ما تقدم ما هو الإلزام والإفحام؟
2- ما هي آداب المتناظرين؟
3- ما معنى تحرير محل النزاع؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:40 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.