ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 25-09-11, 04:17 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

" خلاصة الباب "
أدلة الأحكام خمسة هي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستصحاب.
ويقدم الإجماع ثم الكتاب والسنة ثم القياس ثم الاستصحاب.
هذا من حيث تقديم بعض الأدلة على بعض.
ومن حيث تقديم أنواع الدليل الواحد يقدم النص على الظاهر والظاهر على المؤول، ويقدم المتواتر على الآحاد، وقياس العلة على الدلالة والشبه وقياس الدلالة على الشبه.
والاجتهاد: بذل الفقيه وسعه ليصل إلى الحكم الشرعي.
وشروط:
1- أن يكون عالما بالأصول.
2- أن يكون عارفا باللغة العربية.
3- أن يكون عارفا بآيات الأحكام وأحاديثها.
4- أن يكون عارفا بما يتوصل به إلى معرفة صحيح الحديث من سقيمه.
5- أن يكون عارفا بمواضع الإجماع.
6- أن يكون عارفا بالناسخ والمنسوخ في النصوص.
والمصيب في المسائل العقائدية والفقهية واحد.
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد.
والتقليد: قبول قول من ليس قوله حجة.
والعامي يجب عليه التقليد، ويحرم على المجتهد ذلك.
" تعليقات على النص "
وأما الأدلة فيقدّم الجلي منها على الخفي.
والموجب للعلم على الموجب للظن.
والنطق على القياس.
والقياس الجلي على الخفي.
فإن وجد في النطق ما يغيّر الأصل وإلا فيستصحب الحال.
.................................................. .................................................. ....
قوله ( وأما الأدلة ) من حيث ترتيبها ومعرفة تقديم بعضها على بعض عند الترجيح ( فيقدم الجلي منها ) أي الواضح منها ( على الخفي ) فيقدم النص على الظاهر، والظاهر على المؤول.
( والموجب ) أي المفيد ( للعلم على الموجب للظن ) فيقدم المتواتر على الآحاد.
( والنطق ) أي الكتاب والسنة ( على القياس ) لأن كل قياس يعارض نصا فهو فاسد.
( والقياس الجلي ) كقياس العلة ( على الخفي ) كقياس الشبه.
( فإن وجد في النطق ) من كتاب وسنة وكذا ما رجع إليهما من إجماع وقياس ( ما يغيّر الأصل ) وهو البراءة الأصلية والخلو من التكليف فحينئذ يعمل بالمغير ( وإلا ) أي وإن لم يوجد ما يغير الأصل ( فيستصحب الحال ) أي يستصحب الأصل، فمقصوده بالحال هو الأصل.


ومن شرط المفتي أن يكون عالما بالفقه أصلا وفرعا، خلافا ومذهبا.
وأن يكون كامل الآلة في الاجتهاد.
عارفا بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام من النحو واللغة.
.................................................. .................................................. ....
قوله ( ومن شرط المفتي ) أي المجتهد فهذه بعض شروطه وأضفنا في الشرح أن يكون عارفا بالمنسوخ.
( أن يكون عالما بالفقه ) أي عالما بمسائله ( أصلا ) أي ما كان أصلا للفقه وهو علم أصول الفقه ( وفرعا ) أي الفروع الفقهية وهي حقيقة الفقه، أما علم أصول الفقه فهو خارج عن الفقه ( خلافا ) أي يعرف الفقه الخلافي ( ومذهبا ) ويعرف فقه المذهب الذي ينتسب إليه.
وهنا وقفتان:
أولا: إن معرفة الفروع الفقهية هي ثمرة الاجتهاد وليست شرطا في المجتهد بمعنى أن المجتهد حينما يستكمل الآلة فآنذاك يقول هذا واجب وهذا حرام فجعلها شرطا غير صحيح ولهذا لم يذكر هذا الشرط كثير ممن ذكروا شروط المجتهد.
ثانيا: ما معنى قوله ( ومذهبا ) مع أن المجتهد لا مذهب وإنما مذهبه ما يوصله إليه اجتهاده.
ويمكن أن يقال في الجواب عنه: إن الطريقة التقليدية في هذا الزمان للوصول إلى مقام الاجتهاد لا تتأتى إلا بدراسة الفقه ومعرفة قواعد مذهب من مذهب إمامه وإتقانه مع معرفة أقول الأئمة السابقين حتى إذا استقل بنفسه خلع التقليد وعمل بما أداه إليه اجتهاده، خذ مثلا أول المذاهب الأربعة وهو مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله فهل صار مجتهدا وله مذهب خاص قبل أن يصرف شطرا من عمره بدراسة الفقه على شيخه حماد بن أبي سليمان رحمه الله مع معرفة فقه من سبقه وعاصره حتى إذا استكمل الآلة أسس مذهبه الخاص.
( وأن يكون كامل الآلة ) يقصد بالآلة هي العلوم الموصلة للاجتهاد وهذه عبارة عامة تندرج فيها كل شروط المجتهد ومن هذه الآلة أن يكون ( عارفا بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام ) أي في استخراجها.
( من النحو ) ويدخل فيه التصريف لأنهما كانا علما واحدا ثم فصل الصرف عن النحو ( واللغة ) أي معاني الكلمات وكذا يحتاج إلى علم البلاغة والسبب واضح وهو أن القرآن والسنة عربيان فيتوقف فهمهما على معرفة لغة العرب وهذه المعرفة تكون بهذه العلوم.


ومعرفة الرجال الراوين.
وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والأخبار الواردة فيها.
ومن شرط المستفتي: أن يكون من هل التقليد فيقلد المفتي في الفتوى.
وليس للعالم أن يقلِّدَ.
.................................................. .................................................. ....
( ومعرفة الرجال الراوين ) أي ومن شرط المفتي معرفة الرجال الراوين للأحاديث فيعرف حالهم ومن يقبل حديثه ومن لا يقبل وما يستتبع ذلك من مسائل دراسة الأسانيد.
( وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والأخبار الواردة فيها ) أي في الأحكام وقد ذكروا أن آيات الأحكام قرابة 500 آية وذكر البعض أن تفاصيل أحاديث الأحكام تصل إلى 4000 حديث ولم يشترطوا الحفظ لها.
( ومن شرط المستفتي ) وهو من يسأل المجتهد ( أن يكون من أهل التقليد فيقلد المفتي في الفتوى ) لأن الأخذ بفتيا الغير هو تقليد للمستفتي، أما المجتهد فهو لا يعمل بفتيا غيره ولذا قال ( وليس للعالم ) أي المجتهد ( أن يقلِّد ) غيره من المجتهدين.


والتقليد: قبول قول القائل بلا حجة.
فعلى هذا قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا.
.................................................. .................................................. ...
ثم بدأ بتعريف التقليد فذكر له تعريفين الأول ( والتقليد: قبول قول القائل ) أي تقبل قوله واعتقاده لمجرد أنه قوله ( بلا حجة ) يذكرها ذلك القائل.
وهنا مسألة وهي أنّ ذكر الحجة والدليل من قبل المفتي على نحوين:
الأول: أن يكون المستفتي غير فاهم للدليل ولا يعرف وجه الاستدلال وما هي المقدمات والقواعد التي بني عليها الاستدلال فمثل هذه الحجة إن ذكرت مع الفتيا لم تخرج المقلد عن التقليد.
الثاني: أن يكون المستفتي قد ذكر الحجة لمن له أهلية الاستنباط إما بشكل عام أو بشكل جزئي بحيث يكون المستفتي مجتهدا جزيئا في تلك المسألة فحينئذ لا يكون هذا من التقليد في شيء.
وعليه فمعنى قول المصنف ( بلا حجة ) أي بلا حجة تذكر لمن له أهلية الاستنباط.
أما إذا سأل المتمكن في العلم المجتهدَ عن مسألة ففصلها له وبين له الدليل والاستدلال فأخذ السائل بقوله لا تقليدا له بل من أجل الدليل الذي قد عقله وفهم وجه استنباطه والمقدمات الموصلة له فهذا اجتهاد.
( فعلى هذا ) التعريف يكون ( قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا ) لأن التعريف لم يشخص من هو القائل في قوله ( قبول قول القائل ) فإذا جاء صحابي وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر فأجابه يكون ذلك الصحابي قد قلّد النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا عندي بعيد لأن التعريف يقول ( بلا حجة) أي ممن قوله ليس بحجة أما قول النبي صلى الله عليه وسلم فهو عين الحجة، وإلا لو سأل موسى عليه السلام الله تعالى عن مسألة فأجابه فعلى هذا يكون قبول قول الله عز وجل أيضا تقليدا وهو واضح البطلان.
ثم لو كان قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم تقليدا فمن هو المجتهد!!.
فإذا أخذ الإمام مالك رحمه الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة يكون مقلدا لأنه لم يعلم الحجة!!!


ومنهم من قال: التقليد: قبول قول القائل وأنت لا تدري من أين قاله.
فإن قلنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس؛ فيجوز أن يسمى قبول قوله تقليدا.
.................................................. .................................................. ....
( ومنهم ) أي من علماء الأصول ( من قال: التقليد قبول قول القائل وأنت لا تدري من أين قاله ) أي لا يدري المستفتي من أين جاء المفتي بهذا القول لكونه لم يذكر أي دليل على قوله.
والفرق بين التعريفين هو:
أن الأول ( قبول قول القائل بلا حجة ) يشمل ما لو لم يذكر المفتي الحجة من أصله، وما لو ذكرها لمن ليس له أهليه الاجتهاد.
والثاني ( قول القائل وأنت لا تدري من أين قاله ) خاص في الفتيا التي لم يذكر فيها الدليل فيكون التعريف الأول أعم ويكون الثاني قاصرا على حالة واحدة وهي عدم ذكر الحجة والدليل.
(فإن قلنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس ) وهو اختيار الكثير من أهل العلم خلافا للبعض فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقيس المسألة غير الموحى له فيها على الموحى فيها ( فيجوز أن يسمى قبول قوله تقليدا ) لأنه قد يكون هذا القول من اجتهاده لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم دليله ليخرج السائل عن التقليد.
والظاهر أن مثل هذا مجرد اصطلاح لا يضر في شيء والأولى أن يعرف التقليد بـ ( إتباع من ليس قوله بحجة )


وأما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض.
فالمجتهد إن كان كامل الآلة فإن اجتهد في الفروع فأصاب فله أجران وإن اجتهد فيها فأخطأ فله أجر واحد ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب.
.................................................. .................................................. ...
قوله ( وأما الاجتهاد ) الذي هو خاتمة أبواب أصول الفقه ( فهو بذل الوسع ) والطاقة ( في بلوغ الغرض ) أي الغاية والهدف وهذا التعريف لكل اجتهاد كما هو ظاهر سواء في الأمور الفقهية أو غيرها كالمجتهدين في النحو والبلاغة والعلوم الطبيعية.
( فالمجتهد إن كان كامل الآلة ) أي بأن استكمل جميع ما يطلب منه.
وقد يقال لا حاجة لهذا الشرط لأن المجتهد لا يسمى مجتهدا إلا إذا كان كامل الآلة، ويمكن أن يقال زاده المصنف لزيادة التوضيح.
( فإن اجتهد في الفروع ) الفقهية دون العقائدية ( فأصاب فله أجران ) الله أعلم بمقدارهما أجر على الاجتهاد وأجر على إصابة الحق ( وإن اجتهد فيها ) أي في الفروع ( فأخطأ فله أجر واحد ) وهو أجر الاجتهاد فما أشرف رتبة المجتهد وما أعظم أجره.
( ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب ) فلا يوجد مجتهد مخطأ لأنه لا حكم لله في المسألة إلا الحكم الذي وصل إليه بالاجتهاد فيكون لله أحكام بقدر آراء المجتهدين وهذا مذهب بعض العلماء وهو ضعيف.


ولا يجوز أن يقال كل مجتهد في الأصول الكلامية مصيب لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين.
ودليل من قال: ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله صلى الله عليه وسلم: من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد.
ووجه الدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة، وصوبه أخرى.
.................................................. .................................................. ...
(ولا يجوز أن يقال كل مجتهد في الأصول الكلامية مصيب ) أي العقائد فاحترز بكلمة الكلامية عن أصول الفقه لأنها قابلة للاجتهاد، والكلامية نسبة إلى الكلام وقد سمى البعض علم العقائد بعلم الكلام لكثرة الكلام فيه والأخذ والرد، والخلاصة أنهم قد اختلفوا في الفروع الفقهية واتفقوا على وجود الخطأ في الأصول العقائدية.
(لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى والمجوس ) عبدة النار ( والكفار ) من غيرهم كاليهود ( والملحدين ) أي منكري وجود الله سبحانه، فهؤلاء كلهم مصيرهم جهنم إجماعا فإذا قلنا إن المجتهد في العقائد مصيب فسيؤدي إلى تصويب هؤلاء ولهذا كان هذا القول باطلا.
(ودليل من قال: ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله صلى الله عليه وسلم: من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ) هذا الحديث رواه المصنف بالمعنى ولفظه (إذا حكم الحاكم فاجتهد وأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد ) رواه البخاري ومسلم.
والحاكم هو من يقضي ويفصل بين النزاعات بعلمه واجتهاده في الدين.
(ووجه الدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة، وصوبه أخرى ) فدل بالنص الصريح على أنه ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا.
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 27-09-11, 11:09 AM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

" خاتمة "

نريد أن نذكر ضابطا يجع أبواب أصول الفقه فنقول:
قد علمنا أن علم أصول الفقه هو: ( أدلة الفقه الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد ).
فيكون موضوع أصول الفقه ذا ثلاثة أجزاء.
وعلمنا أن أصول الفقه يحتوي على مقدمة تذكر قبل الدخول في صلب موضوعه فلتنحصر أبواب أصول الفقه في مقدمة وثلاثة كتب.
فأما المقدمة فتحتوي على:
أولا: مقدمة العلم كتعريف الأصول وبيان فائدته.
ثانيا: تعريف الحكم الشرعي وبيان أقسامه.
ثالثا: مقدمة منطقية تشتمل على بعض الأبحاث كتعريف النظر والدليل.
رابعا: مقدمة لغوية ولندخل تعريف الكلام وبيان أقسامه في هذه المقدمة.
وأما الكتب الثلاثة فهي :
أولا: أدلة الفقه الإجمالية وهذه الأدلة تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: في أدلة الأحكام ومصادر التشريع وهي: ( الكتاب- السنة- الإجماع- القياس- الاستصحاب ). ويجمع مبحث الأفعال والأخبار تحت باب السنة.
القسم الثاني: في مباحث الألفاظ وهي المباحث المتعلقة بالكلام من جهة أنه قد يكون أمرا أو نهيا وقد يكون عاما أو خاصا نصا أو ظاهرا وحينئذ تندرج في هذا القسم الأبواب التالية:
( الأمر والنهي والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والظاهر والمؤول).
ثانيا: كيفية الاستفادة منها ويضم ( التعارض والترجيح وترتيب الأدلة ويجعل النسخ في ضمن التعارض والترجيح ).
ثالثا: حال المستفيد ويضم ( صفة المفتي والمستفتي وأحكام المجتهدين ).
وبذلك تنتظم تلك الأبواب المتفرقة في عقد جامع.

" جمع المنثور من قواعد الأصول "

القصد من هذا العنوان جمع أهم القواعد الأصولية على شكل نقاط لتلاحظ في التطبيق على النصوص.
1- أدلة الأحكام هي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستصحاب.
2- مطلق الأمر يدل على الوجوب ويحمل على غيره من المعاني لقرينة.
3- مطلق الأمر لا يدل على التكرار ولا على الفور.
4- ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
5- الأمر يقتضي الصحة.
6- الأمر بشيء يستلزم النهي عن جميع أضداده.
7- الأمر بعد الحظر للإباحة.
8- مطلق النهي للتحريم ويحمل على غيره من المعاني لقرينة.
9- النهي يقتضي الفساد إن رجع لذات المنهي عنه أو لأمر لازم له.
10- العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
11- المطلق يحمل على المقيد ما لم يختلفا في السبب والحكم.
12- مفهوم المخالفة حجة في غير اللقب.
13- لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
14- السكوت في مقام البيان يقتضي الحصر.
15- يرفع التعارض بين النصوص بالجمع ثم بالنسخ إن علم التاريخ ثم بالترجيح.
16- يقدم العام على الخاص.
17- يقدم المبين على المجمل.
18- يقدم النص على الظاهر.
19 يقدم المتواتر على الآحاد.
20- يقدم القياس الجلي على الخفي.

" تمارين "

في ضوء ما درست من قواعد الأصول استخرج الأحكام الشرعية من النصوص التالية:
1- قال الله تعالى: ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله ).
2- قال الله تعالى: ( حرمت عليكم الميتة والدم ).

.................................................. .................................................. ....
1- فيه دليل على حرمة الاستمناء بيانه كالتالي:
أولا: مطلق الأمر للوجوب فيكون الاستعفاف واجبا.
ثانيا: إن الأمر بالشيء نهي عن ضده، أي أن الأمر بشيء يستلزم حرمة جميع أضداده.
وضد الاستعفاف الزنا واللواط والاستمناء وإطلاق البصر ونحوها فتكون كلها محرمة.
ويمكن ترتيب الدليل بحسب القياس المنطقي:
* وليستعفف أمر وكل أمر يدل على الوجوب فليستعفف يدل على الوجوب ، فيكون الاستعفاف واجبا.
* ضد الأمر بالاستعفافِ الزنا واللواطُ والاستمناءُ ونحوُها.
وكل ضد للأمر منهي عنه.
فالزنا واللواط والاستمناء ونحوها منهي عنه.
* الزنا واللواط والاستمناء ونحوها منهي عنه.
وكل منهي عنه محرم.
فالزنا واللواط والاستمناء ونحوها محرمة.
ونلاحظ أننا نحتاج أحيانا في القياس المنطقي إلى تبديل بعض الألفاظ بما لا يضر المعنى كي تتضح النتيجة.
2- تفيد الآية حرمة كل ميتة وكل دم، ولكن خص منه السمك والجراد والكبد والطحال لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال) رواه أحمد وغيره.


3- قال الله تعالى: ( اتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ).
4- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الماء طهور لا ينجّسه شيء ) رواه أحمد وغيره وهو صحيح.
.................................................. .................................................. ...
3- اتخذوا أمر فيدل على الوجوب أي يجب أن يصلي المسلم ركعتي الطواف خلف مقام ابراهيم بعد الانتهاء من الطواف.
ولكنه مصروف إلى الاستحباب بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ( خمس صلوات كتبهن الله عز وجل ..) فإن قيل: كيف يصح الاستدلال بهذه الآية على صلاة الطواف مع أن الذي فيها إنما هو الأمر بالصلاة ولا يلزم أن تكون صلاة الطواف؟.
فالجواب هو: أن غير صلاة الطواف لا يجب عند مقام إبراهيم بالإجماع فتعينت هي.
4- قوله: ( لا ينجسه شيء ) هذا اللفظ عام، لأن شيئا نكرة وقعت في سياق نفي فتفيد العموم كما تقرر فيفيد إن الماء لا ينجسه أي شيء من النجاسات الواقعة فيه.
وهذا العام دخله الخصوص مرتين:
أولا: إنْ تغير الماء بالنجاسة فإنه يكون نجسا مهما كان كثيرا.
والدليل على التخصيص هو الإجماع على نجاسة الماء المتغير.
فيصير المعنى إن الماء طهور لا ينجسه شيء إلا إذا تغير بالنجاسة.
ثانيا: إذا كان قدر الماء أقل من قلتين فإنه ينجس بمجرد حلول النجاسة فيه ولو لم يتغير.
والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. رواه أحمد وهو صحيح.
فدل بمفهوم المخالفة على أن الماء إذا لم يبلغ قلتين حمل الخبث أي النجاسة أي صار متنجسا بها.
والمفهوم هنا هو مفهوم عدد وهو حجة كما تقرر في الأصول فهنا قيد الماء بالقلتين فمفهومه أنه إذا لم يبلغ هذا العدد بأن كان أقل من قلتين فإنه يحمل الخبث.
وفي الحديث مفهوم موافقة أولى أيضا لأنه إذا بلغ ثلاث قلال أو أربع أو أكثر فأولى أن لا يحمل الخبث.
فإذا ظهر أن حديث القلتين خصص حديث إن الماء طهور فيصير المعنى هكذا:
إن الماء الكثير طهور لا ينجسه شيء إلا إذا تغير، فأضفنا قيد الكثير بسبب حديث القلتين وأضفنا شرط عدم التغير بسبب الإجماع ولذا قلنا إن هذا الحديث خصص مرتين.


5- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد أهريقوا على بوله ذنوبا من ماء. رواه البخاري.
6- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استجمر فليوتر. متفق عليه.
7- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا " متفق عليه.

.................................................. .................................................. ....
5- فيه دليل على أنه لا يزيل النجاسة إلا الماء بيانه كالتالي:
الأمر بصب الماء للوجوب.
والمراد بالماء في الحديث هو الماء المطلق لأنه هو المفهوم من قولنا ماء، وغير المطلق لا بد من تقييده.
فلو أزال النجاسة غير الماء المطلق لما وجب غسل البول به لأنه قد اقتصر على ذكره في مقام بيان ما يصلح لإزالة النجاسة والاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر كما تقرر.
6- قوله صلى الله عليه وسلم: فليوتر أمر والأمر يدل على الوجوب.
ولكن الإيتار لفظ مجمل لأنه يحصل بواحدة وبثلاثة وبخمسة وبغيرها من كل عدد فردي.
وهذا الإجمال قد ارتفع بالحديث الآخر وهو قول سلمان رضي الله عنه نهانا رسول الله صلى الله عن أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار.
فيتحصل أن الاستجمار لا يصح بواحدة لأننا نحمل المجمل على المبين ونفسره به.
ويكون المعنى من استجمر فليوتر بثلاثة أحجار فأكثر.
ثم إن المقصود بثلاثة أحجار هو ثلاث مسحات فلذا يقاس عليه الحجر الواحد الذي له ثلاث أوجه.
7- يقاس على الكلب الخنزير لأنه أمر بالتسبيع لغلظ نجاسته والخنزير مثله وأشد.
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 27-09-11, 11:13 AM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

الدرس التاسع والأخير .
والحمد لله رب العالمين.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar الدرس التاسع من شرح الورقات.rar‏ (113.4 كيلوبايت, المشاهدات 321)
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 21-10-11, 06:39 AM
أبو ذر القاهري أبو ذر القاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-10
المشاركات: 300
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

بارك الله فيك شيخنا الفاضل أبا مصطفى وجعله في ميزان حسناتك ، ونفعنا بعلمك
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 23-10-11, 08:50 PM
حذيفة الخزاعي حذيفة الخزاعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-11
المشاركات: 140
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

بارك الله فيك ، وأعانك وسددك
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 25-11-11, 06:53 AM
عبد الودود السلفي عبد الودود السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-10
المشاركات: 543
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

جزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 25-11-11, 06:56 AM
عبد الودود السلفي عبد الودود السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-10
المشاركات: 543
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

سبق قلم:
- "ولكنه عير (غير) لازم له" باب الأمر والنهي ص12 س6
- "لا تقربوا (تقتلوا) الصيد وأنتم حرم" باب الأمر والنهي ص14 س11
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 01-08-12, 03:21 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:25 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.