ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 12-09-10, 02:51 PM
بن محمد الحنبلي المصري بن محمد الحنبلي المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-09
المشاركات: 147
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله المليباري مشاهدة المشاركة
فالمسألة الأولى خلاصتها أن الإمام حفصاً وإن كان ضعيفاً في الحديث إلا أنه ثقة وحجة في القراءة .
وما سبب ضعفه في الحديث، جزاك الله خيرا؟
__________________
[FONT=""]مسترزقا من ربنا أن يقتفي... ذنوبنا بعفوه الذي يفي
[/FONT]


مجموعة مبرمجي ملتقى أهل الحديث
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-09-10, 03:52 PM
ابوخالد الحنبلى ابوخالد الحنبلى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-05
الدولة: alex
المشاركات: 1,215
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

قال الذهبى فى معرفة القراء له
اما فى القراءة فثقة ثبت بخلاف حاله فى الحديث
وعلق ذلك ابن الجزرى فى غاية النهاية بقوله
يشير الى انه تكلم فيه من جهة الحديث ونظرا لتفرغ حفص لتعليم القران الكريم وتنقله لاجل ذلك فى البلدان فانه لم يتفرغ لقراءة الحديث تفرغه فى القراءة وقد يكون اقل ضبطا فى روايته للحديث لان العالم قد يكون عالما فى فن مقصرا فى فنون
كما قال الذهبى فى سير اعلام النبلاء
المصدر الشرح الكبير لغانم قدورى الحمد على الجزرية ص 118
__________________
قال لى استاذى الدارقطنى
والله إن معاناة الشئ تورث لذة معرفته .
وسالت شيخى فافادنى بانه من المهم الحفظ لان للحفظ اسرارا لا يعرفها الا الحفاظ
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-09-10, 11:53 PM
لطفي مصطفى الحسيني لطفي مصطفى الحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-09
الدولة: مدينة الجزائر
المشاركات: 253
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم المقرئ مشاهدة المشاركة
قال الذهبي "وما زال في كل وقت يكون العالم إماما في فن مقصرا في فنون" والكلام لا يحتاج إلي تعليق
ما أنفسها من عبارة لله دره.
صدقت والله لو رمنا تعليقا عليها ما أسعفتنا الكلمات.
لأجل هذا لم يحدث مالك رحمة الله عليه عن أقوام عباد يستسقى بهم الغمام، و ما ذاك إلا لأنهم ليسوا بأهل هذا الشأن، وهو نفسه لم يعتد أهل القراءات بطعنه في بعض أوجه القراءة الثابتة. وأبو حنيفة الفقيه الفذ قد عرفتم منزلته في الحديث، وكذا بعض أصحاب التاريخ والسير والأنساب كالواقدي وسيف بن عمر والكلبي... كانوا قمما في فنونهم بخلاف أحوالهم في الحديث.
فمثل هذا يقال عن أصحاب القراءات هؤلاء رحمة الله على الجميع
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-10-10, 09:33 AM
أبو عبد الأعلى الناصفي أبو عبد الأعلى الناصفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 47
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الإشكالات التي يثيرها الإخوان بين الحين والآخر على القراءات المتواترة لا تلزم:
والصحيح الذي عليه جمهور السادة القراء أن القراءات العشرة متواترة.
لا يستثنى من ذلك حفص ولا غيره، ولا ما انفرد به قاريء من العشرة أو أحد رواتهم
فليس معنى انفراد أحد الرواة أو القراء بقراءة أنه لم يقرأ بها غيره بل المعنى أنها تواترت عن أهل بلده على الأقل ولكنها انتسبت إلى هذا القاريء ونُقِلتْ لنا عن طريقه، فنسبتها لهذا القاريء مجرد اصطلاح -إن صحَّ التعبير-.
وأزيد إيضاحًا وتمثيلاً فأقول: ليس معنى أن يجهل الطبري راويًا كحفص أو غيره أنَّه لا يعرف قراءته أو حروفه، بل هو يعرفها من طُرُقٍ أخر متواترة.
هذا لا يقدح أبدًا في حفص أو على سبيل الدقة في حرفه.
وما ذهب إليه ابن الجزري تُعُقِّبَ عليه، ولم يوافقه جمهور القراء.
وأكتفي في هذه العجالة بنقلٍ للإمام البنا الدمياطي في إتحاف فضلاء البشر ص 8:" فإن قيل الأسانيد إلى الأئمة وأسانيدهم إليه على ما في كتب القراآت أحاد لا تبلغ عدد التواتر؟
أجيب: بأن انحصار الأسانيد المذكورة في طائفة لا يمنع مجيء القراآت عن غيرهم وإنما نسبت القراآت إليهم لتصديهم لضبط الحروف وحفظ شيوخهم فيها ومع كل واحد منهم في طبقته ما يبلغها عدد التواتر" فتأمله جيدًا يحلُّ لك الكثير من الإشكالات إن شاء الله
فلمن أراد أن يثبت التواتر -على طريقته- عليه أن يحصر كلَّ أسانيد القراء من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، ليحقِّق في قراءة كل قاريء هل هي متواترة أم لا، وهذا ما لا سبيل إلى حصره، فإنَّ قراء القرآن في كل زمانٍ ومكان وفي كل عصر ومصر ولله الحمد والمنة من الكثرة ما يتجاوز الألوف المألفة، وأختم بقول الله وهو أصدق القائلين إنَّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-10-10, 10:47 PM
عمار الأثري عمار الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-08
الدولة: مصر
المشاركات: 305
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

السلام عليكم
ها مقال في هذا الشان لعل الاخوة المتخصصون في الجرح والتعديل يوافونا بمدى صحة هذا البحث

بسم الله الرحمن الرحيم
حفص بنسليمانالأسديراويقراءةعاصمبينالجرحوالتعديل
مقدمة
شهرةعاصمبن أبي النجود وتلميذهحفص بنسليمانالأسديتملأ الآفاق اليوم ،فعاصم صاحب القراءة التي يقرأ بها المسلمون القرآن في معظم البلدان اليوم ، وحفص هوصاحب الرواية عنه ، لكن المرء يعجب مما ورد في كتب رجال الحديث من وصف حفص بنسليمانبأنه ضعيف ، متروكالحديث ، وصار ذلك الوصف من المسلمات لدى معظم من كتب عن حفص ، وحاول بعض العلماءالتخفيف من أثر ذلك الوصف بالقول : " إن العالم قد يكون إماماً في فن مقصراً فيفنون " ، ولا عجب بناء على ذلك أن يتقن حفص القرآن ويُجَوِّدَهُ ، ولا يتقن الحديث (1).
ولو أن الأمر توقف عند وصف حفص بعدم إتقان الحديث لكان مقبولاً ، لكنهتجاوز ذلك إلى الطعن في عدالته ، واتهامه بالكذب عند بعض العلماء. وكيف يكون المرءمؤتمناً على القرآن ، متهماً في الحديث ؟ إنه أمر أشبه بالجمع بين النقيضين !
وكنت أتتبع الروايات المتعلقة بهذه القضية وأقاويل العلماء فيها ، في محاولةلتفسيرها على نحو يخفف من أثرها (2) ، حتى لا تكون وسيلة للطعن فيقراءةالقرآن الكريم ، وقدانكشفت لي جوانب جديدة حول هذه القضية جعلتني أعود إلى دراستها وعرض نتيجة ما توصلتإليه حولها على المهتمين بالموضوع ، وهي نتيجة أحسب أنها تَسُرُّ حملة القرآن ،والمهتمين بدراسة القراءات ، إن شاء الله تعالى ، وأرجو أن تبعث السرور في نفوسالمتخصصين بدراسة الحديث أيضاً ، والحق أحق أن يتبع ، والحكمة ضالة المؤمن . وتتلخصتلك النتيجة في أن تضعيف حفص بنسليمانالقارئ في الحديثانبنى على وَهْمٍ وقع فيه بعض كبار علماء الحديث الأوائل ، وانتشر عند مَن جاءبعدهم ، وأُضيف إليه ، حتى صار كأنه حقيقة مسلمة لا تقبل النقاش .

وسوف أعرضعناصر الموضوع الأساسية على نحو مختصر من خلال بحث الفقرات الآتية :
(1)
ترجمةحفص بنسليمانالقارئ .
(2)
أشهر أقاويل المُجَرِّحِين .
(3)
أقوال المُوَثِّقِين .
(4)
مناقشةواستنتاج .

أولاً : ترجمة حفص بنسليمانالقارئ
لعلمن المفيد للقارئ الاطلاع على ترجمة ملخصة لحفص بنسليمان، قبل عرض فقراتالموضوع المتعلقة بتوثيقه وتجريحه ، وسوف أقتصر على إيراد نصين لترجمته يمثلانوجهتي نظر متقابلتين لكل من علماء القراءة وعلماء الحديث ، الأول من كتاب غايةالنهاية في طبقات القراء لابن الجزري الذي حاول إبراز النقاط المضيئة في شخصية حفص، والثاني من كتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ، الذي جمع فيه من أقوال التجريحالتي يمكن أن تُخْرِجَ حفصاً - لو صحت - من الدين !

قال ابن الجزري : " حفصبنسليمانبن المغيرة ،أبو عمرالأسديالغاضريالبزَّاز ، ويعرف بحُفَيْص ، أخذ القراءة عرضاً وتلقيناً عنعاصم، وكان ربيبه ابن زوجته، وُلِدَ سنة تسعين ، قال الداني : وهو الذي أخذقراءةعاصمعلى الناس تلاوة ، ونزلبغداد فأقرأ بها ، وجاور بمكة فأقرأ أيضاً بها ، وقال يحيى بن معين : الروايةالصحيحة التي رويت عنعاصمرواية أبي عمر حفص بنسليمان، وقال أبو هشامالرفاعي : كان حفص أعلمهم بقراءةعاصم، وقال الذهبي : أماالقراءة فثقة ثَبْتٌ ضابط لها ، بخلاف حاله في الحديث ، قلت : يشير إلى أنهتُكُلِّمَ فيه من جهة الحديث ، قال ابن المنادي : قرأ علىعاصممراراً ، وكان الأولونيعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ علىعاصم... توفي سنة ثمانينومئة على الصحيح ، وقيل بين الثمانين والتسعين ... "(3) .

وقال ابن الجوزي : " حفص بنسليمانبنالمغيرةالأسديالقارئالبزَّاز ، وهو صاحبعاصم، ويقال له الغاضري، وهو حفص بن أبي داود ، كوفي ، حدَّث عن سماك بن حرب ، وليث، وعاصم بن بهدلة ، وعلقمة بن مرثد ، قال : يحيى : ضعيف ، وقال مرَّة : ليس بثقة ،وقال مرة : كذَّاب . وقال أحمد ومسلم والنسائي : متروك الحديث . وقال البخاري : تركوه ، وقال السعدي: قد فُرِغَ منه منذ دهر ، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كذَّاب متروك يَضَعُ الحديث ، وقال ابن حبان : كان يَقْلِبُ الأسانيد ويرفعُالمراسيل ، وقال أبو زرعة والدارقطني : ضعيف "(4).

ثانياً : أشهر أقاويل المُجَرِّحين :
قال ابن كثير : " إنَّ أول مَن تصدَّىللكلام على الرواة شعبة بن الحجاج ، وتبعه يحيى بن سعيد القطَّان ، ثم تلامذته: أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، ويحيى بن معين ، وعمرو بن الفلاس ، وغيرهم "(5).
ويكاد معظم الأقاويل في تجريح حفص القارئ يستند إلى ما قاله هؤلاء العلماءالأعلام الذين ذكرهم ابن كثير، وسوف أعرض ما نُقِلَ عن شعبة ويحيى بن معين خاصة ،لأن اللاحقين اعتمدوا على أقوالهما، أما الإمام أحمد فإنه وَثَّقَ حفصاً في ثلاثروايات وضَعَّفَهُ في أخرى ، وسوف أعرض أقواله عند الكلام على المُوَثِّقين .
(1)
شعبة بن الحجاج الواسطي ، نزيل البصرة ( ت 160 هـ ) :
نقل محمد بن سعدالبصري نزيل بغداد ، كاتب الواقدي ، ( ت 230 هـ ) وأحمد بن حنبل البغدادي ( ت 241هـ ) عن يحيى بن سعيد القطان البصري ( ت 168 هـ ) رواية عن شعبة بن الحجاج تتعلقبحفص بنسليمانالمِنْقَرِيِّ البصري ، لكنها نُسبت بعد ذلك إلى حفص بنسليمانالأسديالقارئ الكوفي الأصل، راويةعاصم.

ذكر ابن سعد في كتاب الطبقات مَن نزل البصرة مِن أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم –ومَن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه ، وذكر فيالطبقة الرابعة منهم:" حفص بنسليمانمولى لبني مِنْقَر ،ويكنى أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول الحسن ، قال يحيى بن سعيد ، قال شعبة : أخذ منيحفص بنسليمانكتاباً فلميَرُدَّهُ عليَّ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها "(6).

وقال عبد الله بن أحمدبن حنبل :" حدثني أبي، قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : عطاء بن أبي ميمون مات بعدالطاعون ، وكان يرى القَدَرَ ، وحفص بنسليمانقبل الطاعون بقليل ،فأخبرني شعبة قال : أخذ مني حفص بنسليمانكتاباً فلميَرُدَّهُ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها"(7).

ولا يخفى على القارئ أن حفص بنسليمانالمذكور في قولشعبة هو المنقري ، وليس حفص بنسليمانالأسديراويقراءةعاصم، لكن بعض العلماء نقلهذا القول في ترجمة حفص بنسليمانالأسديبعد ذلك، وصار دليلاًعلى ضعفه في الحديث ، ولعل الإمام محمد بن إسماعيل البخاري هو أقدم من وقع في هذاالوَهْمِ ، في ما اطلعت عليه من المصادر، وذلك في كتاب الضعفاء الصغير ، حيث قال :"حفص بنسليمانالأسديأبو عمر ، عن علقمةبن مرثد ، تركوه ، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ، قال يحيى : أخبرني شعبة قال : أخذ مني حفص كتاباً فلم يرده ، قال وكان يأخذ كتب الناسفينسخها"(8).

واستقرت هذه الرواية في ترجمة حفص بنسليمانالأسديالقارئ بعد ذلك ، ولميتنبه المؤلفون إلى أنها رواية بصرية تخص أحد رواة الحديث من البصريين ، كيف لا وقداعتمدها شيخ المحدثين البخاري ، معتمداً على روايته عن الإمام أحمد بن حنبل ، عنيحيى بن سعيد القطان ، عن شعبة بن الحجاج ، ولا يكاد يجد المتتبع للموضوع سبباًلتضعيف حفص القارئ غير هذه الرواية(9)، وصار كثير من المؤلفين فيالجرحوالتعديليذكرون تضعيف حفصالقارئ من غير ذكر العلة ، على نحو ما مر في النص المنقول عن ابن الجوزي ، باعتبارأن تضعيفه أمر ثابت قرَّره كبار علماءالجرحوالتعديل، ولم يدركوا أنذلك التضعيف انبنى على أساس غير صحيح .

(2)
يحيى بن معين ، أبو زكرياالبغدادي ( ت233هـ) :
يبدو أن يحيى بن معين لم يكن يعرف حفص بنسليمانالأسديالكوفي معرفة شخصية ،وليس هناك ما يؤكد أنهما التقيا في بغداد أو في غيرها من المدن، واعتمد يحيى فيالحكم على حفص القارئ على قول أيوب بن المتوكل البصري القارئ (ت200هـ) فيه ، فقدنقل الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد :" قال ابو زكريا ، يعني يحيى بن معين : زعمأيوب بن المتوكل قال : أبو عمر البزاز أصحقراءةمن أبي بكر بن عياش ،وأبو بكر أوثق من أبي عمر . قال أبو زكريا : وكان أيوب بن المتوكل بصرياً من القراء، سمعته يقول ذلك"(10).

ونقل بعض المؤلفين فيالجرحوالتعديلقول أيوب بنالمتوكل السابق الذي رواه عنه يحيى بن معين منسوباً إلى ابن معين نفسه مع تغيير فيهأدى إلى وصف حفص بأنه ليس ثقة ، فقد نقل ابن عدي في كتابه الكامل عن الليث بن عبيدأنه قال :" سمعت يحيى بن معين يقول : أبو عمر البزاز صاحب القراءة ليس بثقة ، هوأصحقراءةمن أبي بكر بنعياش ، وأبو بكر أوثق منه"(11).

وجاء في كتاب تاريخ ابن معين من رواية عثمانبن سعيد الدارمي (ت280هـ) :" وسألته عن حفص بنسليمانالأسديالكوفي : كيف حديثه ؟فقال : ليس بثقة "(12) . وجاء في بعض الروايات عن يحيى بن معين أنه قال : ليسبشيء(13)، وصارت العبارة في رواية أخرى :"كان حفص كذَّاباً"، فقد نقل ابن عدي فيكتابه الكامل ، عن الساجي ، عن أحمد بن محمد البغدادي، قال سمعت يحيى بن معين يقول : كان حفص بنسليمانوأبوبكر بن عياش من أعلم الناس بقراءةعاصم، وكان حفص أقرأ من أبيبكر ، وكان أبو بكر صدوقاً، وكان حفص كذَّاباً"(14). وانتهى الأمر عند ابن الجوزيإلى القول :" قال يحيى : ضعيف ، وقال مرة : ليس بثقة ، وقال مرة : كذاب "(15).

ويترجح لدي أن ذلك كلهقراءةغير دقيقة لقول أيوببن المتوكل في حفص القارئ ، سواء كانت تلك القراءة من يحيى بن معين نفسه أو منالرواة عنه ، وعَزَّزَ تلك القراءة غير الدقيقة لقول أيوب ما كان قد انتشر من القولبتضعيفه نتيجة لنسبة كلمة شعبة بن الحجاج في حفص المنقري إليه ، لكن ابن الجزري نقلقول ابن معين على نحو آخر ، قال :" وقال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويتعنقراءةعاصمرواية أبي عمر حفص بنسليمان"(16).

والخلاصة هي :
أن علماءالجرحوالتعديلنسبوا حفص بنسليمانالقارئ إلى الضعف فيالحديث ، مستندين إلى قول شعبة : إنه كان يستعير كتب الناس فينسخها ، ولا يردها . وإلى قول أيوب : أبو بكر أوثق من أبي عمر . وكلا الأمرين لا يصلح أن يكون علةلتضعيفه ، أما الأول فقد بان أنه وَهْمٌ ، وأما الثاني فإن قول أيوب يمكن أن يعنيأن حفصاً ثقة لكن شعبة أوثق منه . وسوف أعود لمناقشة ذلك بعد عرض أقوال الموثقينلحفص .

ثالثاً : أقوال المُوَثِّقين :
لا تخلوكتب التراجم وكتبالجرحوالتعديلمن أقوال فيتوثيق حفص بنسليمانالقارئ ، لكنها قليلة ، غطَّت عليها أقاويل المجرحين ، ولعل ما ذهب إليهالعلماء من " أن تقديمالجرحعلى التعديل مُتَعَيِّنٌ"(17) قد حجب ما ورد من أقوال في توثيقه . وما ورد منأقوال في توثيقه على قلتها تدل على أن حفصاً كان موضع ثقة من علماء عرفوه أو أخذواعنه . ومن العلماء الذين وثقوه :

(1)
وكيع بن الجراح ، الكوفي (ت 196هـ) :
نقلت مجموعة من كتبالجرحوالتعديلعن أبي عمروالداني الأندلسي (ت 444هـ) قوله في حفص القارئ:" مات قريباً من سنة تسعين ومئة ،قال : وقال وكيع : كان ثقـة "(18). وللداني كتاب في طبقات القراء ، لعله ذكر قولوكيع فيه .

وقول وكيع هذا مهم جداً في توثيق حفص لسببين : الأول : كونه منالكوفة ، وأهل الكوفة أعرف بعلمائهم ، والثاني : كونه معاصراً لحفص ، وما رَاءٍكمَنْ سَمِعَ !

(2)
سعد بن محمد بن الحسن العوفي ، تلميذ حفص :
انتقلحفص بنسليمانالأسديالقارئ من الكوفة إلىبغداد ، ولعل ذلك حصل في منتصف القرن الثاني الهجري أو بعده بقليل ، وكان له منالعمر قريباً من ستين سنة ، ونزل في الجانب الشرقي منها ، ونقل الخطيب البغدادي عنابن مجاهد (ت 324هـ) قوله:"حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدثنا أبي ، حدثنا حفص بنسليمان، وكان ينزلسُوَيْقَةَ نصر، لو رأيته لَقَرَّتْ عَيْنُكَ به علماً وفهماً "(19).

وسعدبن محمد العوفي هذا أحد تلامذة حفص بنسليمانالقارئ في بغداد ،وأخذ عنهقراءةعاصم، قال ابن مجاهد فيكتابه السبعة :" حدثني محمد بن سعد العوفي ، عن أبيه ، عن حفص ، عنعاصم: أنه كان لاينقص نحو ( هزواً ) و(كفواً)، ويقول : أكره أن تذهب مني عشر حسنات بحرف أدَعُهُ إذا هَمَزْتُهُ "(20) .

(3)
الإمام أحمد بن حنبل (ت241 هـ) :
ذكر الخطيب البغدادي أربعروايات منقولة عن الإمام أحمد ، في ترجمة حفص بنسليمانالأسديالمقرئ ، ثلاث منهافيها توثيق ، ورواية فيها تضعيف ، والروايات المُوَثَّقَةُ له هي قوله:

أ- هو صالح (21).
ب- ما كان بحفص بنسليمانالمقرئ بأس (22).
ج- عن حنبل، قال سألته ، يعني أباه، عن حفص بنسليمانالمقرئ ، فقال هوصالح (23)، وقوله : ( أباه ) يعني عمه أحمد بن حنبل .

أما الرواية التي وردفيها تضعيف لحفص فقال فيها عنه وأبو عمر البزاز متروك الحديث (24).
ونقل ابن أبيحاتم رواية التضعيف على هذا النحو :" أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، في ماكتب إليَّ ، قال سمعت أبي يقول : حفص بنسليمان، يعني أبا عمرالقارئ ، متروك الحديث"(25).
ويبدو لي أن عبارة ( يعني أبا عمر القارئ ) مماأضافه ابن أبي حاتم إلى الرواية ، حتى لا ينصرف الذهن إلى حفص آخر ، ولكن منالمحتمل أن يكون ابن أبي حاتم قد وَهِمَ في إضافة هذه العبارة ، كما وَهِمَ في نسبةقول شعبة في استعارة حفص للكتب إلى حفص بنسليمانالقارئ في الموضعنفسه(26) ، فقد يكون المقصود بذلك حفص بنسليمانالمنقري .

(4)
عُبيد بن الصبَّاح الكوفي ثم البغدادي ، تلميذ حفص :
نقل الذهبي عنأحمد بن سهل الأشناني (ت307هـ)أنه قال :" قرأت على عبيد بن الصباح ، وكان منالورعين المتقين ، قال قرأت القرآن كله على حفص بنسليمان، ليس بيني وبينهأحد"(27). ويدل قول عبيد هذا على افتخاره بأخذه القراءة عن حفص مباشرة ، ولو كانحفص بالصورة التي تصورها كتبالجرحوالتعديلمن كونه متروكالحديث ، كذاباً ، لما كان لقوله معنى ، لاسيما أن تلميذه أحمد بن سهل وصفه بأنهكان من الورعين المتقين .

(5)
الفضل بن يحيى الأنباري ، تلميذ حفص :
ذكر أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري أنه أخذ رواية أبي عمر حفص بنسليمان، عن أبيه ، وقالأبوه :" أقرأني عمي أحمد بن بشار بن الحسن الأنباري ، عن الفضل بن يحيى الأنباري ،عن أبي عمر ، عنعاصم. قال أبي : قال لي عمي: كان الفضل قد أقام بمكة مجاوراً حتى أخذ القراءة عن أبيعمر"(28).

ونقل ابن الجزري عن الفضل أنه قال :" قرأت على حفص وكتب ليالقراءة من أول القرآن إلى آخره بخطه"(29)، وفي قول الفضل هذا من الفخر والاعتزازما يدل على ثقته بشيخه أبي عمر حفص بنسليمانالقارئ .

رابعاً : مناقشة واستنتاج :
إن ما تقدم من بيانلأقاويل المُجَرِّحِينَ لحفص بنسليمانالأسدي، وأقوالالمُعَدِّلِينَ له، يقتضي إعادة النظر في الموضوع كله ، في ضوء الحقائق التي تكشفتمن خلال البحث ، وعلى النحو الآتي :

(1)
إن تضعيف حفص بنسليمانالقارئ في الحديثيحتاج إلى مراجعة ، بل قد يحتاج إلى تعديل وتصحيح ، وذلك بتغليب أقوال المعدِّلينله، لأن التعديل يُقبل من غير ذكر سببه ، على الصحيح المشهور ، ولا يُقبلالجرحإلا مُبَيَّنالسبب(30).
وقد اتضح أن سبب تضعيف حفص بنسليمانالقارئ الرئيس هو قولشعبة بن الحجاج ، وقد بان أن شعبة كان يعني حفص بنسليمانالمنقري البصري ،ويؤكد ذلك أن ابن سعد نقل عن شعبة أن حفصاً المنقري كانت لديه كتب استفاد منها أخوزوجته أشعث بن عبد الملك في معرفة مسائل الحسن ، لأن حفصاً هذا كان أعلمهم بقولالحسن (31).
ولا يخفى أن تضعيف يحيى بن معين لحفص القارئ كان مبنيا ًعلى فهم غيردقيق لقول أيوب بن المتوكل ، على نحو ما بيَّنت من قبل . وبناء على ذلك ينبغي أنيعتمد قول الإمام أحمد بن حنبل في توثيق حفص القارئ ، ويحمل ما ورد من تضعيف علىحفص آخر ، لأن وجود عدد من الأشخاص يحملون اسم حفص بنسليمانقد أوقع بعض العلماءفي الخلط بينهم ، على نحو ما سنوضح بعد قليل .

أما أقوال علماءالجرحوالتعديلالذين جاءوا بعدالجيل الأول من طبقة شعبة ويحيى بن معين والإمام أحمد والبخاري ، فإنهم كانواينقلون ما قاله هؤلاء الأعلام ، على ما فيه من أوهام وخلط ، وقد يتصرفون في العبارةبما يزيد من شدة النقد والتجريح لحفص بنسليمانالقارئ ، وغَطَّتْأقاويل التجريح أقوال التوثيق حتى نُسِيَتْ تقريباً ، على نحو ما لاحظنا في النصالذي نقلناه عن ابن الجوزي من قبل .

(2)
ذكرت كتب التراجم عدة أشخاص من رواةالحديث باسم حفص بنسليمان، عاشوا في القرن الثاني ، ذكر البخاري منهم في كتابه التاريخ الكبير أربعة ،هم :(32)
أ . حفص بنسليمانالبصري المنقري ، عنالحسن .
ب . حفص بنسليمانالأزدي ، روى عنه خليد بن حسان .
ج . حفص بنسليمان، سمع معاوية بن قرةعن حذيفة ، مرسل ...
د . حفص بنسليمانالأسديأبو عمر القارئ ...

وقد وقع خلط بين هؤلاء الرواة للحديث، لا سيما بين حفص المنقري البصري ،وحفصالأسديالكوفي ،علىنحو ما ذكرنا من نسبة قول شعبة في حفص البصري ، وحمله على حفص الكوفي . ووقع مثلهذا الخلط بينهما في تاريخ وفاتهما ، على نحو ما فعل ابن النديم حين ذكر حفص بنسليمانالقارئ ، وقال :" ماتحفص قبل الطاعون ، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة "(33). وقد نبَّه ابن الجزريإلى ذلك فقال في وفاة حفص القارئ:" تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومئة على الصحيح ، وقيلبين الثمانين والتسعين ، فأما ما ذكره أبو طاهر بن أبي هاشم [ عبد الواحد بن عمر ت 349هـ ] وغيره من أنه توفي قبل الطاعون بقليل ، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة ، فذاك حفص المنقري بصري ، من أقران أيوب السختياني ، قديم الوفاة ، فكأنه تصحفعليهم ، والله أعلم "(34).

وقد يعثر المتتبع على أمثلة أخرى من الخلط بينهؤلاء ، فقد نقل الهيثمي حديثاً قال عنه :" رواه الطبراني في الكبير ، وفيه حفص بنسليمانالمنقري ، وهومتروك ، واختلفت الرواية عن أحمد في توثيقه ، والصحيح أنه ضعفه ، والله أعلم ،وذكره ابن حبان في الثقات "(35).

ويثير هذا النص أكثر من إشكال ، منها أنالطبراني ذكر في الإسناد " حدثنا حفص بنسليمان، عن قيس بن مسلم "(36) ، والذي يروي عن قيس بن مسلم هو حفص بنسليمانالقارئ ، وقد تكونكلمة ( المقرئ ) تصحفت إلى (المنقري)، لكن الإشارة إلى أن ابن حبان ذكره في الثقاتيؤكد أن المقصود هو ( المنقري)(37)، ويكاد الهيثمي ينفرد بالنص على تضعيف حفصالمنقري .

ولعل في ما قاله ابن حبان عن حفص بنسليمانالمقرئ ما يشير إلىذلك الخلط ايضاً ، ونصه :" كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل ، وكان يأخذ كتبالناس فينسخها ، ويرويها سماع (كذا) "(38)، فلا شك في أن الذي يأخذ كتب الناس هوالمنقري ، أما الذي يرفع المراسيل فقد يكون حفص بنسليمانالأزدي، فقد وصفه ابنحبان بأنه:" يروي المراسيل "(39)، ولعل كلمة (يروي) تصحفت عن كلمة( يرفع ) .

وكان أبو زرعة ( عبيد الله بن عبد الكريم ت 264هـ ) قد تخوَّف من الخلطبينهما ، فقال البرذعي :" وقال لي أبو زرعة : ليس هذا من حديث حفص ، أخاف أن يكونأراد حفص بنسليمانالمنقري"(40) .

وإذا كان الأمر بهذه الصورة فإن تضعيف حفص بنسليمانالقارئ به حاجة إلىالمراجعة ، لأن كثيراً مما رُمِيَ به يرجع إلى البصريين المُسَمَّيْنَ باسمه ، لكنتتابع الأقوال في تجريحه قد حجب الأقوال التي توثقه ، لا بل إن الأمر وصل إلى حدتغيير مفهوم قول أيوب بن المتوكل الذي أثبت فيه أن حفصاً أصحقراءةمن أبي بكر شعبة ،فقال ابن أبي حاتم :" قلت ما حاله في الحروف ؟ قال : أبو بكر بن عياش أثبت منه "(41). ومما يؤكد عدم دقة هذا التعبير قول أبي هشام الرفاعي (ت248هـ) :" كان حفصأعلمهم بقراءة عاصم"(42)، وقل ابن المنادي (ت 336هـ) :" وكان الأولون يعدونه فيالحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها علىعاصم"(43) ، ولعل ابنالمنادي يشير إلى قول أيوب بن المتوكل الذي نقلناه من قبل : " أبو عمر أصحقراءةمن أبي بكر بن عياش " .

(3)
ذكر المزي في ( تهذيب الكمال ) سبعة وعشرين شيخاً روى عنهم الحديثحفص بنسليمانالقارئ (44) ، وقد تتبعتهم في (تقريب التهذيب) لابن حجر فوجدته يصف خمسة عشر منهم بـ( ثقة ) ، وعشرة منهم بـ (صدوق ) ، وواحد بـ ( لا بأس به ) ، وواحد وصفه بمجهول ، وهوكثير بن زاذان ، الذي سأل عثمان بن سعيد الدارمي يحيى بن معين عنه ، فقال :" قلتيروي ( أي حفص القارئ ) عن كثير بن زاذان من هو ؟ قال : لا أعرفه"(45)، لكن ابن حجرذكره في التهذيب وقال : كثير بن زاذان النخعي الكوفي ، وذكر جماعةً من الرواة الذينرووا عنه سوى حفص ، وذكر نقلاً عن الخطيب البغدادي أنه كان مؤذن النخع (46).

وذكر المزي خمسة وثلاثين راوياً أخذوا عن حفص بنسليمانالقارئ، وقد تتبعت ماقاله فيهم ابن حجر في تقريب التهذيب ، وابن أبي حاتم فيالجرحوالتعديل، فوجدت أن معظمهمموصوف بأنه ( ثقة ) أو (صدوق) .

وإذا نظرنا إلى حال شيوخ حفص القارئ وحالمعظم تلامذته من حيث وصفهم بالثقة والصدق فإن من المناسب أن يكون حفصٌ كما وصفهوكيع بأنه : ثقة ، أو كما وصفه الإمام أحمد بأنه : صالح ، وأن نَعُدَّ كل ما وُصِفَبه من ألفاظ التجريح من باب الوهم والخلط الذي كان سببه نسبة القول بأخذ كتب الناسونسخها إليه ، وعدم الدقة في فهم قول أيوب بن المتوكل : إن أبا بكر شعبة أوثق منه .

(4)
لعل مما يُعَزِّزُ هذه النتيجة أن تُعْقَدَ دراسة لمرويات حفص بنسليمانالقارئ من الأحاديث ،ومروياتِ مَن يشاركه في الاسم ، ويُدْرَسَ حال رجالها ، وتُوَازَنَ بمرويات غيرهممن المحدثين ، للتحقق مما ورد عند ابن حبان من أن حفصاً كان يقلب الأسانيد ويرفعالمراسيل ، أو نحو ذلك مما نسبه إليه بعض العلماء بعد أن صنفوه في الضعفاءوالمتروكين ، وأرجو أن أتمكن من القيام بمثل هذه الدراسة في المستقبل ، أو يقوم بهاغيري ممن هو أكثر معرفة مني بعلم الحديث .

(5)
والخلاصة التي يمكن ننتهيإليها من العرض السابق ونختم بها هي القول : إن حفص بنسليمانالأسديكان إماماً فيالقراءة ، ضابطاً لها ، أفنى عمره في تعليمها ، بدءاً ببلدته الكوفة التي نشأ فيها، ومروراً ببغداد التي صارت عاصمة الخلافة ، وانتهاء بمكة المكرمة مجاوراً بيت اللهالحرام فيها ، وهو في أثناء ذلك أبدى اهتماماً برواية الحديث النبوي الشريف ، لكنهلم يتفرغ له تفرغه للقراءة ، ومن غير أن يتخصص فيه ، لكن ذلك لا يقلل من شأنه أويكون سبباً للطعن في عدالته (47)، بعد أن اتضح أن تضعيفه في الحديث كان نتيجةالبناء على وَهْمٍ وقع فيه بعض العلماء المتقدمين ، ويكفيه فخراً أن القرآن الكريميُتْلَى اليوم بالقراءة التي رواها عن شيخهعاصمبن أبي النجود في معظمبلدان المسلمين ، ونرجو أن ينال من الثواب ما هو أهل له ، وما هو جدير به ، شهدنابما علمنا ، ولا نزكي على الله أحداً .

-------
المراجع :
(1)
ينظر: الذهبي : سير أعلام النبلاء 5/560 ، وميزان الاعتدال 2/ 319.
(2)
ينظر : كتابي : محاضرات في علوم القرآن ص 155 هامش 5 .
(3)
غايةالنهاية 1/254 – 255 .
(4)
كتاب الضعفاء والمتروكين 1/221 .
(5)
الباعثالحثيث ص 137 .
(6)
الطبقات الكبرى 7/256 .
(7)
العلل ومعرفة الرجال 2/503 .
(8)
كتاب الضعفاء الصغير ص 32 .
(9)
ينظر : العقيلي : كتاب الضعفاء 1/270 ،وابن أبي حاتم : الجرحوالتعديل1/140 و3/320 ، والمزي : تهذيب الكمال 7/15 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/ 320 ، وابن حجر : تهذيبالتهذيب 2/345 .
(10)
تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/13 ،وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345.
(11)
الكامل في الضعفاء 2/380 .
(12)
تاريخ ابن معين ص 97 ، وينظر : ابن حبان : كتاب المجروحين 1/255 ، وابن عدي : الكامل في الضعفاء 2/380، والخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 8/ 186 ، والمزي : تهذيبالكمال 7/13 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345 .
(13)
ينظر : العقيلي : كتابالضعفاء 1/270 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
(14)
الكامل 2/380 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/15، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/345 .
(15)
كتاب الضعفاءوالمتروكين 1/221 .
(16)
غاية النهاية 1/254 .
(17)
ينظر : ابن الجوزي : كتابالضعفاء والمتروكين 1/7 ، والسيوطي : تدريب الراوي 1/ 204 .
(18)
ينظر : علمالدين السخاوي : جمال القراء 2/466 ، والمزي : تهذيب الكمال 7/15 ، والذهبي : ميزانالاعتدال 2/ 321 ، والهيثمي : مجمع الزوائد 10/163 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345 .
(19)
تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر :المزي : تهذيب الكمال 7/12، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/345 .
(20)
كتاب السبعة ص 159 ، وينظر : ابن الجزري : غايةالنهاية 2/142 .
(21)
تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/13 ،والذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
(22)
تنظر : المصادر المذكورة في الهامشالسابق .
(23)
تاريخ بغداد 8/186 .
(24)
تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : العقيلي : كتاب الضعفاء 1/270 .
(25) الجرحوالتعديل3/173
، وينظر : الذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
(26)
ينظر : الجرحوالتعديل3/173 .
(27)
معرفة القراء الكبار 1/249 .
(28)
إيضاح الوقف والابتداء 1/113 .
(29)
غايةالنهاية 2/11 .
(30)
ينظر : السيوطي : تدريب الراوي 1/202 .
(31)
ينظر : الطبقات الكبرى 7/276 .
(32)
التاريخ الكبير 2/363 ، وينظر : ابن أبي حاتم : الجرحوالتعديل3/ 173-174 .
(33)
الفهرست ص 31 .
(34)
غاية النهاية 1/255 .
(35)
مجمع الزوائد 1/328 .
(36)
المعجم الكبير 12/209 .
(37)
ابن حبان : الثقات 6/195 .
(38)
كتابالمجروحين 1/255 ، وينظر : الذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
(39)
الثقات 6/197 .
(40)
سؤالات البرذعي ص 8 .
(41) الجرحوالتعديل3/174 .
(42)
الذهبي : معرفة القراء 1/141 ، وابن الجزري : غاية النهاية 1/254 .
(43)
المصدران السابقان .
(44)
تهذيب الكمال 7/11- 12 .
(45)
ينظر : ابن عدي : الكامل في الضعفاء 2/ 380 ، والخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 8/168 .
(46)
تهذيبالتهذيب 8/369 .
(47)
نقل الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (8/186) أن عبد الرحمنبن يوسف بن خراش (ت 283هـ) قال : " حفص بنسليمانكذَّاب ، متروك ، يضعالحديث " . ولا يخفى على القارئ أن ابن خراش قد أتى بألفاظ في تجريح حفص لم يأت بهاأحد من قبله ، وهي تطعن في عدالته وتنسبه إلى الكذب ووضع الحديث . وهذا أمر لا يوجدما يشير إليه في أقوال المعاصرين لحفص أو يدل عليه . ولعل من المناسب أن نذكر هناأن ابن خراش هذا كان رافضياً يطعن على الشيخين ، فما بالك بمن هو دونهما ( ينظر : السيوطي : طبقات الحفاظ ص 297 ) .

منقول للشيخ غانمقدوري الحمد
__________________
ومن شغل القرآن عنه لسانه ... ينل خير أجر الذاكرين مكملا
عمار صلاح الشاذلي
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 27-10-10, 11:12 PM
أبو عبد الأعلى الناصفي أبو عبد الأعلى الناصفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 47
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرًا يا أخي/ عمار الأثري على هذا المجهود الطيب والحميد في نقل هذه الترجمة الحافلة لحفص
ولكنني هنا أريد أن نميز بين حفص الراوي، وبين الحرف القرآني المنسوب لحفص
فحفص الراوي: قد نتفق أو نختلف على توثيقه أو تضعيفه بحسب اجتهادنا واطِّلاعنا ومعرفتنا بقواعد التجريح والتعديل، ولا إشكال في ذلك إطلاقاً
أمَّا قراءته وحرفه: فلا يصحُّ الطعن فيها لأي سبب لأنه لم يأت بها من عند نفسه، ولم ينفرد بها فلقد شاركه في عصره ومن تلاه الجمع الغفير الذين لا يمكن أن يتواطئوا على الكذب في القراءة بنفس الحرف، وسمعه أهل بلده قاطبةً من غير نكير، وإنما نُسِب الحرف إليه اصطلاحًا وتمييزًا فقط.
ولله درُّ الإمام الشاطبي إذ يمدح حفصاً بقوله:
وحفصٌ وبالإتقان كان مفضَّلا
رحم الله الجميع وأسكنهم فسيح جناته
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 28-10-10, 04:27 AM
سامح النجار سامح النجار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-09
المشاركات: 116
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

اقتباس:
ولم ينفرد بها فلقد شاركه في عصره ومن تلاه الجمع الغفير الذين لا يمكن أن يتواطئوا على الكذب في القراءة بنفس الحرف، وسمعه أهل بلده قاطبةً من غير نكير، وإنما نُسِب الحرف إليه اصطلاحًا وتمييزًا فقط.
هذا هو سؤالى. فلا مشكلة فى تفرد القراء ببعض الأحرف. فالقراء كنافع و ابن كثير استفاضت احرفهم بين الناس و أخذت حكم المتواتر من حيث افادتها للعلم.
الاشكال عندى فى رواية حفص. لهذا فأنا ابحث عن ما يُفيد استفاضة رواية حفص بين أهل بلدة
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-10-10, 09:53 AM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

حكى شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على تواتر القراءات العشر؛ فلا معنى للتنقيب إلا محاولة خرق الإجماع.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-10-10, 08:38 PM
قسنطيني قسنطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-10-10
المشاركات: 108
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

بارك الله فيكم جميعا
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 29-10-10, 08:34 PM
أحمد عبدالله العنزي أحمد عبدالله العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-10
المشاركات: 38
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

ولو أن مانقلت لنا هو صحيحا لما أصبحت رواية حفص هي السائدةو المنتشرة بين المسلمين
ويكفي تناقلات الأئمة في متونهم للرواية حفص كما في الشاطبية وطيبة النشر ,
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:14 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.