ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 21-07-09, 01:27 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

سنكمل المرة القادمة بعون الله الشروط الباقية للاستثناء :
الشرط الرابع : و النطق مع إسماع من بقربه
الشرط الخامس : و قصده من قبل نطقه به
ثم ننتقل إلى ما يجوز في الشرط و الاستثناء من التقديم و التأخير ، ثم ننتقل إلى مباحث المطلق و المقيد ، ثم نختمها بأنواع التخصيص...
لننهي بإذن الله باب العام و الخاص...
و نكون قد ختمنا نصف الشرح بحمد الله....حيث نكون فرغنا من الشريط الرابع و دخلنا في الخامس...
لننتقل فيما بعد إلى باب المجمل و المبين إن شاء الله...
فابقوا معنا بارك الله فيكم...
النهاية قريبة ....بل أقرب !!!
بحمد الله
فلا تحرمونا إخوتي من مشاركاتكم و متابعاتكم و تشجيعاتكم...
فظروفي صعبة جدا ...و أنا أحاول قدر المستطاع إتمام هذا العمل...لكن أنا بحاجة لتشجيعاتكم...بعد عون الله و توفيقه أولا و آخرا...
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 30-07-09, 01:04 AM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

الشرط الرابع : و النطق مع إسماع من بقربه
يعني : يشترط النطق ، أي : أن ينطق بالاستثناء ، فإن استثنى بقلبه لم ينفعه حتى ينطق ، و الشرط الثاني في هذا الشرط ، أن يسمعه من بقربه.
يعني : ينطق به نطقا يسمعه غيره.
مثاله :
لو قال : عندي لك مائة . و نوى إلا عشرة ، نوى نية ، لم ينطق . فإنه يلزمه مائة.
و لو قال : عندي له مائة ، ثم قال : إلا عشرة ،بلسانه فقط ، و لم يسمع أحدا فإنه لا يصح ، لأنه لابد أن يسمع من بقربه.
سؤال :
هذا مبني على أنه يحصل النطقُ بدون إسماع الغير أو لا ؟
و ينبني على هذا مسألة في أذكار الصلاة :
هل يشترط أن الانسان يسمع نفسه أو من بقربه إذا قرأ الفاتحة ؟
فيه خلاف ، بعض العلماء يقولون :
لا يشترط ، مادام نطق و إن لم يسمع .
و بعضهم يقولون : لا يصح.
فالاستثناء مبني على هذا ، فلو قال : أنا عندي له مائة ، و إني قلت : إلا عشرة.
قالوا : ما سمعنا. قال : إني قلتها. فإنه عند القاضي : يحلف ، فإذا حلف صح الاستثناء .
فالصحيح أنه ليس بشرط إسماع من بقربه ، و أنه إذا نطق به اللسان ، كفى.
و على رأي المؤلف لا يصح ، إذ لابد أن يسمع من بقربه.
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 04-08-09, 04:25 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي رد: أخصر الطرقات في مذاكرة الورقات ـ دعوة للمشاركة

الشرط الخامس : و قصده من قبل نطقه به
أي : يشترط أن ينوي الاستثناء قبل أن يستثنى ، فإن لم ينوه إلا بعد لم يصح.
مثال ذلك :
قال رجل : كل زوجاتي طوالق ، فقيل له : إلا فلانة ، امرأة طيبة.
قال : إلا فلانة . أو قال : كل نسائي طوالق ، ثم في أثناء الكلام نوى : إلا فلانة.
بعد أن نطق بالمستثنى منه. لا يصح.
فإنه لابد أن ينويه قبل تمام المستثنى منه ، هكذا ذكر المؤلف ، و الصحيح أنه لا يشترط ، و أن الانسان لو استثنى و لو بعد أن انتهى الكلام مادام متصلا فإنه يصح ، و يدل لهذا قصة سليمان عليه السلام حيث قال :
و الله لأطوفن الليلة على تسعين امرأة ، تلد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله.
فقال له الملك : قل إن شاء الله . فلم يقل : إن شاء الله ـ لا استكبارا ، و لكن تحقيقا لما يريد ـ فطاف على تسعين امرأة ، فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة شق إنسان ! ـ نصف واحد ـ إشارة إلى أن المشيئة مشيئة الله ، و لذلك قال الله لرسوله :
(و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله) /الكهف 23 ـ 24.
ظاهر الحديث ، بل سيرُ الحديث ، قال النبي صلى الله عليه و سلم : (لو قال : إن شاء الله. لم يحنث).
يعني لولد له تسعون غلاما ، يقاتلون في سبيل الله ، و كان دركا لحاجته ، مع أنه لم ينو إلا بعد أن قيل له.
فالصواب إذن :
أنه إذا نوى الاستثناء بعد فراغه من المستثنى منه فهو صحيح ، ما لم يطل الفصل ، أو يتشاغل بغيره ، مما لا علاقة له بالموضوع.
فائدة !
نحن الآن دائما نقول للناس :
هل يوجد درس غدا ؟ فيقال : نعم.
فهل هذا من المنهي عنه ؟
قال تعالى : (و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله). يعني قال : سنقرأ غدا.
و لم يقل : إن شاء الله.
نقول :
إن كان هذا خبرا عما في نفسه فليس بمنهي عنه ، و إن كان يراد أنه سيفعل ، يعني : سيقع الفعل ، فهذا منهي عنه ، و لهذا جاء في الآية : (إني فاعل ذلك غدا).
أما إذا قصدت الإخبار فقط ، تخبر عما في قلبك فهذا لا بأس به ، و إن لم يقل : إن شاء الله.
فأما أن يقع الفعل فلابد أن نقول : إن شاء الله.
لأنك لا تدري أيحال بينك و بين الفعل أم لا ، أما ما أخبرت به عن نفسك من العزيمة فهذا وقع الآن ، فانتبهوا للفرق !!!

الفائدة 184
87ـ و الأصل فيه أن مستثناه...من جنسه و جاز من سواهُ
يقول المؤلف رحمه الله :
الأصل في الاستثناء أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه ، فنقول : قام القوم إلا زيدا ، و زيد من القوم ، و قد يجوز من غيره كأن نقول :
قدم القوم إلا حمارا "البهيمة المعروفة" يجوز هذا ، و يسمى الاستثناء من غير الجنس استثناء منقطعا ، و علامته أن يحل محل "إلا" لكن ، و هذا يسمى استثناء صورة ، و إلا في الحقيقة أنه ليس باستثناء ، مثل قوله تعالى : (لست عليهم بمسيطر (22) إلا من تولى و كفر) الغاشية/22ـ23.
فهنا الاستثناء من غير المستثنى منه.
لو قلنا : إن المستثنى من جنس المستثنى منه لكان المعنى : إلا من تولى و كفر فأنت مسيطر عليهم ، و ليس الأمر كذلك.
إذن : الاستثناء منقطع ، و لهذا نقول : إن تقدير الآية الكريمة : لست عليهم بمسيطر ، لكن من تولى و كفر ، فيعذبه الله العذاب الأكبر.
و قوله تعالى : (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره و قلبه مطمئن باليمان) /النحل:106.
هذا متصل ، لأن الكافر يكون مُكرها ، و يكون غير مكره ، و كلامنا الآن في هذا و هذا.
الفائدة 185
ثم قال المؤلف رحمه الله :
88ـ و جاز أن يقدم المستثنى...و الشرط أيضا لظهور المعنى
يعني : جاز أن يقدم المستثنى على المستثنى منه ، فنقول : قام إلا زيدا القومُ.
و ربما نقول منه قوله تعالى : (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان و لكن من شرح بالكفر صدرا فأولئك عليهم غضب)
فإن قوله : (إلا من أكره) محله إذا جاء بالترتيب بعد قوله : (فأولئك عليهم غضب).
الفائدة 186
و الخلاصة الآن :
أنه يجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه ، و كذلك أيضا الشرطُ لظهور المعنى ، نقول : إن اجتهد الطلبة فأكرمهم ، و نقول : أكرم الطلبة إن اجتهدوا فهنا إكرام مقيد بالجتهاد ، سواء قدمتَ الشرط ، أو أخرت الشرط ، لا فرق ، كله يدل على التخصيص.
الفائدة 187
أنواع التخصيص :
1ـ الشرط.
2ـ الاستثناء من شرطه أن يكون متصلا و لا مستغرقا للمستثنى منه (في العدد).
3ـ الوصف فيجوز أن يكون شاملا للمستثنى منه.

المطلق و المقيد

الفائدة 188
قال المؤلف رحمه الله تعالى :
89ـ و يُحْمَلُ المُطْلَقُ مهما وُجدا...على الذي بالوصفِ منه قُيِّدَا
90ـ فمُطْلَقُ التحريرِ في الأَيْمَان....مُقَيَّدٌ في القتل بالإِيمَـــانِ
91ـ فيُحْمَلُ المطلقُ في التحريرِ...على الذي قُيِّدَ في التكفــيرِ
يعني :
يريد رحمه الله أنه إذا ورد مطلق و مقيد فإننا نقيد المطلق بالمقيد ، سواء كان ذلك في محل واحد أو في محلين ، فمثلا إذا قال : إذا حنثت في يمينك فأعتق رقبة.
ثم جاء نص آخر : من حنث في يمينه فليعتق رقبة مؤمنة ، فإننا نقيد المطلق ، لأن السبب واحد و الحكم واحد ،
و إذا كان السبب واحدا ، و الحكم واحدا قيد المطلق بالمقيد بالاتفاق.
الفائدة 189
أما إذا لم يختلف السبب ، و اختلف الحكم فهل نقيد هذا بهذا أم لا ؟
مثاله :
وضوء و تيمم سببهما الحدثُ ، في آية الوضوء ، قال الله تعالى :
(و أيديكم إلى المرافق) المائدة:6.
و في آية التيمم قال : (و أيديكم منه) و لم يقل : إلى المرافق ، فهل نقيد المطلق بالمقيد ؟
الجواب :
لا ، لأن الحكم مختلف ، و إن كان السبب واحدا.
و لهذا كان القول الصحيح أن التيمم يكفي تطهير الكفين فقط ، لا إلى المرفقين.
إذن الثاني :2ـ إذا اتفق السبب ، و اختلف الحكم فلا يقيد.
و الثالث : 3ـ إذا اختلف السبب ، و اتفق الحكم فهل يقيد أم لا ؟الجواب : يقيد.

مثال ذلك :
ما أشار إليه المؤلف ، تقييد عتق الرقبة بالايمان ثابت في كفارة القتل حيث قال تعالى : ( فدية مسلمة إلى أهله و تحرير رقبة مؤمنة) النساء / 92.
و في كفارة اليمين قال تعالى : (فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة) المائدة / 89.
سؤال :
فهل نقيد الرقبة بالإيمان في كفارة الأيمان ، كما قيدت به في كفارة القتل أم لا ؟
يقول المؤلف : نعم ، يقيد ، لأن الحكم واحد ، فإذا كان الحكم واحدا فإنه يحمل المطلق على المقيد ،
فنقول : أعتق في كفارة اليمين رقبة مؤمنة.
الفائدة 190
بقي عندنا الآن القسم الرابع :
4ـ و هو إذا اختلف السبب و الحكم فإنه لا يقيد به قولا واحدا.
مثاله :
قال النبي صلى الله عليه و سلم :
(من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه).
و قال : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار).
هل نقيد ما أسفل من الكعبين بكونه خيلاء ، أو لا نقيد ؟
الجواب : لا نقيد ، لأن السبب مختلف و الحكم مختلف.
أما السبب فيمن يعذب بالنار فهو تنزيل الثوب إلى أسفل من الكعبين ، عقوبته أن يعذب بالنار ما كان محاذيا لما فيه المخالفة ، و هو ما تحت الكعبين ، و الأول :
(من جر ثوبه خيلاء) .
فهنا السبب جر الثوب خيلاء ، يصل إلى الأرض ، و هو خيلاء أيضا ، و العقوبة "الحكم" مختلفة فإن الله لا ينظر إليه ، و لا يزكيه ، و لا يكلمه ، و له عذاب أليم.
قال صلى الله عليه و سلم : ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، و لا يزكيهم ، و لا ينظر إليهم ، و لهم عذاب أليم ، المسبل و المنان و المنفق سلعته بالحلف الكاذب ).
هنا قال : المسبل . ولم يقل : خيلاء . هل نقيده بكونه خيلاء ؟
الجواب : نعم ، لأن الحكم واحد فيقيد.
(هنا ينتهي الشريط الرابع بحمد الله !!)
نشرع الآن في الشريط الخامس بعون الله :
الفائدة 191
فصار الآن المخالفة في التقييد والإطلاق تنقسم إلى أربعة أقسام :
ـ اتفق السبب و الحكم
ـ السبب دون الحكم.
ـ الحكم دون السبب.
ـ السبب و الحكم اختلفا.
1ـ فيقيد المطلق بالمقيد فيما إذا اتفق السبب و الحكم قولا واحدا.
2ـ و لا يقيد فيما إذا اختلف السبب و الحكم قولا واحدا.
3ـ فإذا اتفق السبب دون الحكم فلا يقيد به على القول الراجح ، و قيل : يقيد.
4ـ و إن اختلف السبب ، و اتفق الحكم فإنه يقيد به ، و الأمثلة عرفتموها !!
الفائدة 192
و قوله رحمه الله : (هما وجدا).
يعني : سواء تقدم المطلق على المقيد ، أو تأخر عن المقيد ، كل يُقَيَّدُ به.
فإن قال قائل : نقضتم هذه القاعدة ، ففي حديث عبد الله بن عمر مرفوعا ، لما سئل النبي صلى الله عليه و سلم ماذا يلبس المحرم ؟
قال : (من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ، و ليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ) و هذا في المدينة قبل أن يسافر إلى مكة ، و في خطبة عرفة قال : (من لم يجد النعلين فليلبس الخفين) و لم يذكر القطع.
فهل نحمل المطلق على المقيد ، لأن الحكم واحد الآن ، و السبب واحد ؟
السبب الإحرام يمنع لبس الخفين ، و الحكم واحد ، و هو لبس الخفين لمن لم يجد النعلين.
اختلف العلماء ، فقال بعضهم :
1ـ لابد من القطع حملا للمطلق على المقيد ، لأن القاعدة إذا اتفق السبب و الحكم وجب حمل المطلق على المقيد .
2ـ و قال آخرون : لا يجب ، و إن هذا من باب النسخ ، لأن حديث ابن عباس متأخر ، و لأن حديث ابن عمر قبل أن يسافر من المدينة إلى مكة ، و هذا في عرفة ، و أيضا الوقوف بعرفة ، يسمع كلام النبي صلى الله عليه و سلم عالم لا يتصور ، و حديث ابن عمر الذين سمعوه هم أهل المدينة فقط ، فإذا كان النبي صلى الله عليه و سلم أطلق الإباحة بدون قطع في عرفة مع كثرة الحجيج و عدم سماعهم و تأخر الحديث ، كل ذلك يدل على أن التقييد منسوخ ،
ـ و هذا القول أفقه من القول الأول !!
ـ و القول الأول له مستند !، و الله الموفق.
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 04-08-09, 04:35 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي رد: أخصر الطرقات في مذاكرة الورقات ـ دعوة للمشاركة

أقسام التخصيص

الفائدة 193
92ـ ثم الكتاب بالكتاب خصصوا...و سنةٌ بسنة تخصــصُ
الآن لما ذكر المؤلف التخصيص ، و هو إخراج بعض أفراد العام ، ذكر ما يحصل به التخصيص ، فالتخصيص يحصل بالآتي :
1ـ تخصيص الكتاب بالكتاب :
يعني القرآن بالقرآن ، تأتي آية عامة ، ثم تخصص بالقرآن.
مثال ذلك :
قول الله تبارك و تعالى : (و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) ظاهر الآية العموم ، و أنها تشمل كل مطلقة ، ثم قال عز و جل : (و أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)
فتكون الآية السابقة مخصصة بقوله (و أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن).
تخصص الآية الأولى بالثانية ، و إن كان هذا مثالا لما بينهما عموم و خصوص من وجه.
الفائدة 194
2ـ تخصيص السنة بالسنة :
قوله رحمه الله : (و سنة بسنة تخصص )
يعني : و السنة أيضا تخصصها السنة ، يعني : يرد لفظ عام في السنة ، ثم يأتي لفظ خاص يخصصه.
مثال ذلك :
قوله صلى الله عليه و سلم : (فيما سقت السماء العُشُر).
فهذا لفظ عام في الكمية ، و في النوعية.
في الكمية : يعني قليلا كان أو كثيرا.
و في النوعية : يعني ثمرا كان ، أو بطيخا ، أو أي شيء.
ثم يأتي حديث آخر يخصص هذا ، قال صلى الله عليه و سلم :
(ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)
خصص الآن ، فأخرج ما دون الخمسة ليس فيه زكاة ، و ما دون الخمسة سقته السماء ، لكن ليس فيه زكاة ، لأنه دون النصاب ، فهذا تخصيص سنة سنة.
و كذلك في النوعية ، الحديث الثاني خصص الأول ، لأن قوله صلى الله عليه و سلم : (أوسق).
تفيد أنه لا زكاة إلا فيما يوسق ، و التوسيق التحميل ، يعني : فيما يكال ، و يوسق على الإبل ، و البطيخ و شبهه ليس كذلك ، فيكون أيضا مخصصا للنوع.
فكما رأيتم فإن تخصيص القرآن بالقرآن واضح ، و تخصيص السنة بالسنة أيضا واضح ، لأنها تخصيص للدليل بمثله.
الفائدة 195
93ـ و خصصوا بالسنة الكتابا....و عكسه استعمل يكن صوابا
3ـ تخصيص الكتاب بالسنة :
قوله (و خصصوا بالسنة الكتابَ)
المخصص هو السنة ، فهي قد خصصت الكتاب ، مثال ذلك : قال تعالى : (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) النساء/11.
و قال تعالى : (و لكم نصف ما ترك أزواجكم) النساء /12.
يعني : إذا ماتت المرأة ، و لها زوج فله النصف ، هذا عام ، يشمل الموافق في الدين و المخالف ، لكن قال النبي صلى الله عليه و سلم : (لا يرث المسلم الكافر ، و لا الكافر المسلم).
إذن ، هذه السنةُ خصصت القرآن.
فإن قيل : كيف خصصت السنة القرآن ، و هي دونه ؟
فيقال : أما قولك : و هي دونه . فهذا فيه تفصيل :
أولا : إن أردت و هي دونه في الثبوت ، فهذا حق ، لأن القرآن كله متواتر ، و السنة فيها المتواتر و الآحاد و الصحيح و الضعيف ، لكن إذا ثبتت عن النبي صلى الله عليه و سلم فإنها تكون مثل القرآن في إثبات الأحكام.
إذن قولك : و هي دونه ، ليس على إطلاقه.
ثانيا : إن أردت أيضا : و هي دونه بحسب المتكلم بها ، فهو صحيح ، لكن من حيث الحكم الذي هو محط البحث ، فهما سواء ، فما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو كالذي في القرآن تماما ، و لا يجوز التفريق بينهما ، و قد حذر النبي صلى الله عليه و سلم من هذا ، أي من كون الانسان لا يعمل بما في السنة في قوله : (يوشك أن يكون أحدكم متكئا على أريكته ـ أنظر الهيئة الآن ـ متكئا على أريكته ـ يعني : سرير و عليه قبة و مفخم ، و هو متكئ ـ يأتيه الأمر من أمري ـ حديث عن الرسول صلى الله عليه و سلم ، و هو متكئ على أريكته ـ فيقول :
لا ندري ما وجدنا في القرآن اتبعناه ـ كبرياء ، قال النبي صلى الله عليه و سلم : (ألا و إني أوتيت القرآن و مثله معه)
فنقول إذن : ما صح في السنة فكما جاء في القرآن من حيث ثبوت الأحكام ، و إذا كنت لا يمكن أن نكذب الرسول صلى الله عليه و سلم فيما أخبر به فلا يمكن أن ننكر حكمه الذي حكم به ، هما سواء ، إذن القرآن يخصص بالسنة ، و مثاله قد سبق.
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 04-08-09, 04:41 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي رد: أخصر الطرقات في مذاكرة الورقات ـ دعوة للمشاركة

الفائدة 196
4ـ تخصيص السنة بالقرآن :
قوله رحمه الله ( و عكسه استعمل يكن صوابا).
عكسه يعني به رحمه الله : تخصيص السنة بالقرآن ، و هذا قليل جدا ، و قد مثلوا له بقول النبي صلى الله عليه و سلم : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله ، و أن محمدا رسول الله ، و يقيموا الصلاة ، و يؤتوا الزكاة).
هذا عام : (أن أقاتل الناس).
كل الناس ، النصارى و اليهود و المشركين و الملحدين ، و لكن هذا مخصص بالقرآن ، لقوله تعالى : (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرّمون ما حرّم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) التوبة /29.
و لم يقل : حتى يشهدوا ألا إله إلا الله.
إذن هذه الآية خصصت الحديث.
مثال آخر :
كان من جملة الشروط بين رسول الله صلى الله عليه و سلم و بين قريش في الحديبية أن من جاء منهم مسلما رده الرسول صلى الله عليه و سلم إليهم.
و هذا يشمل الرجال و النساء فأنزل الله تعالى :
(يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهم فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار) الممتحنة /10.
إذن الآية خصصت النساء ، فالنساء لا يدخلن في الشرط.
فائدة :
و في هذا المثال دليل على أنه إذا تبين أن الشرط فاسد وجب إلغاؤه ، وجهه أن الله أبطل هذا الشرط بالنسبة للنساء ، فإذا قيل :
قد اتفقنا في العقد على هذا ، قلنا : قضاء الله أحق ، و شرط الله أوفى.
الفائدة 197
94ـ و الذكرُ بالاجماع مخصوص كما..قد خُصَّ بالقياس كل منهما
قوله (الذكر) :
المراد به القرآن ، كما قال تعالى : (و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس) النحل / 44. فالذكر اسم من أسماء القرآن.
فالذكر مخصوص بالاجماع بمعنى أن الأمة إذا أجمعت على شيء فإنها تخصص عموم القرآن ، و لقد مثل بعضهم لذلك بآيات المواريث ، مع كون المملوك لا يرث ، قال تعالى : (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) النساء /11.
فهذا رجل مات و له أولاد ، أحدهم رقيق ، هل يرث هذا الترقيق ؟
على ظاهر الآية يرث ، لأنه من الأولاد فيرث ، لكن بالإجماع أنه لا يرث ، يقول بعض العلماء : إن هذا خصص الآية .
فيقال : ليس هذا صحيح ، عموم الآية ، لم يدخل فيه أصلا المملوك ، لأن الله قال : (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين).
و اللام للتمليك ، و المملوك لا يملك ، و الدليل أن المملوك لا يملك قول النبي صلى الله عليه و سلم :
(من باع عبدا و له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع)
فإذا ورثنا المملوك صار الميراث لسيده ، و هو أجنبي من الميت.
إذن نقول لمن ادعى أن الاجماع خصص الآية نقول :
هذا خطأ ، فالآية نفسها لم تدخل المملوك ، و الدليل قوله تعالى : (للذكر مثل حظ الأنثيين).
فاللام للتمليك.
و لم أعلم إلى ساعتي هذه أن شيئا من الكتاب و السنة خُص بالاجماع ، و كما أنني لا أعلم ذلك بالتتبع ، فهو أيضا هو المعقول أنه لا يمكن أن يخصص الكتاب و السنة بالإجماع ، لأن الإجماع لابد له من مستند ، فيكون المخصص للقرآن هو هذا المستند و ليس الإجماع ، و لا يمكن أن تجمع الأمة على غير دليل ، فالإجماع دليل على الدليل ، و ليس دليلا بلا دليل.
فإذا ادعى مدع مثلا أنه أتى بإجماع خصص القرآن و السنة ،
نقول : هذا لا يمكن ، و هاتوا مثالا صحيحا ، و هذا لا يمكن بالتتبع ، و لا يمكن أيضا من حيث النظر ، لأنه لا يمكن إجماع إلا على دليل من القرآن أو السنة لكن قد يخفى الدليل ،
كيف اختفاء الدليل ؟؟
يكون اختفاء الدليل من تصرف بعض الناس ، يقول :
يحرم كذا بالإجماع ، و الدليبل موجود ، لكن لا يأتي بالدليل ، ثم بعد ذلك مع طول الزمن ، و تناقل العلماء بعضهم من بعض ينسى الدليل.
الفائدة 198
قوله رحمه الله (كما خص بالقياس كل منهما)
فالقياس أيضا يخصص القرآن و السنة.
مثاله :
قوله تعالى (و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثماندين جلدة) النور.
و قال الله تبارك و تعالى : (الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مِائَةَ جلدة)
قوله تعالى : (الزانية) يشمل الحرة و الأَمَة.
و قوله تعالى : (و الزاني) يشمل الحر و العبد ، لكن الأول "الزانية" خُص بقوله تعالى : (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصفُ ما على المحصنات من العذاب) النساء/25.
إذن خص القرآن بالقرآن ، و هذا المثال أحسن من المثال الذي ذكرنا للمطلقات الحُيَّضِ و الحواملِ.
و الزاني إذا كان عبدا فإنهم يقولون : نجلده خمسين جلدة ، قياسا على الأمة التي قال الله فيها : (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب)
فيقاس هذا على هذا.
و هذه المسألة قد يقال : إن القياس صحيح ، يعني التخصيص ، و قد يقال : إن الأولى أن يبقى العام على عمومه ، و لا يخصص ، لأن دلالة اللفظ على أفراده دلالة لفظية ، بمقتضى لغة الشارع ، و القياس دلالته عقلية ، فكل القياس دلالته عقلية ، و الدلالاة اللفظية من الشارع مقدمة ، و حينئذ نقول :
إن الزاني إذا زنى ، و إن كان عبدا ، فإنه يجلد مائة جلدة.
الفائدة 199
فصار الآن أقسام التخصيص كالآتي :
أولا : تخصيص الكتاب بالكتاب.
ثانيا : القرآن يخصص بالسنة.
ثالثا : السنة تخصص بالسنة.
رابعا : السنة تخصص بالقرآن.
خامسا : القرآن و السنة يخصصان بالإجماع ، و هذا على كلام المؤلف نعم ، و على رأينا لا.
سادسا : القرآن و السنة يخصصان بالقياس ، و هذا نعم على رأي المؤلف ، و على رأينا فيه نظر ، و الله أعلم.
الفائدة 200
فائدة طيبة جدا و مهمة !!
قال تعالى : (حرمت عليكم الميتة و الدم ) المائدة /3.
و قال تعالى : (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس) الأنعام /145.
هل هذا من باب التخصيص و التعميم ، أم من باب التقييد ؟
الجواب :
أن هذا من باب التخصيص و التعميم ، لأن الدم مفرد محلى ب (أل) ، فيكون عاما ، و (أل) إذا وردت ، هل تحمل على العموم ، أم على الحقيقة ؟
فيه خلاف ، و الصحيح أنها للعموم ، و على هذا فيكون من باب التخصيص ، و يخصص قوله : الدم ، بأن يكون مسفوحا ! .
و إذا أردت أن تجعله للإطلاق ، فقل :
(أل) فيه لبيان الحقيقة ، و ليست للعموم.
............................................يتبع بعون الله.

أحبتي في الله...


أتممنا بحمد الله باب العام و الخاص و المطلق و المقيد و أنواع التخصيص ....


و خرجنا بحمد الله من الشريط الرابع !!....


و شرعنا في الشريط الخامس !!!


ألا يجدر بنا إخوتي أن نواصل المسير ، و نكمل السعي و السير....


فقد انتصف الطريق...


فأين ذاك الفريق ؟؟؟....


و قد بدأ العد التنازلي ، و الأبواب القادمة ، ستنقضي بسرعة البرق ، فكلها بإذن الله أقل بكثير من باب العام و الخاص!!...


و كلها سهلة يسيرة إن شاء الله...


و سأرفع قريبا بإذن الله أسئلة للمذاكرة في باب العام و الخاص ، ثم أتبعها بملخص شامل على الطريقة السابقة ، يعني بالسؤال و الجواب ، في التعاريف و التقاسيم و الفروق....

__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 04-08-09, 05:12 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي رد: أخصر الطرقات في مذاكرة الورقات ـ دعوة للمشاركة

فقط أرجو من إخوتي الذين فهموا فائدة الشيخ الأخيرة أعني الفائدة 200 ، أن يفيدوني بشرح أوضح و أيسر لها ، فإنه لم يتضح لي جليا بعض كلام الشيخ ؟؟
فقد قال الشيخ أن في المراد من (أل) خلاف ، هل هي للحقيقة أم للعموم ؟
فأما القول بالعموم فقد فهمته ، و أن الآية الثانية تخصص عموم الدم بالدم المسفوح ، فرفعت و أخرجت أفراده و بقي الدم المسفوح و هذا واضح .
أما على القول الثاني :
أي أن المراد من (أل) الحقيقة ، يعني يقصد بها الإطلاق ؟
هل يقصد الشيخ بذلك ، مطلق الدم ، يعني حرم علينا مطلق الدم ،كيف ذلك ؟ غير واضح،
لأن الذي فهمته ، أن المطلق يعم أفراده على سبيل البدل ، بمعنى : حرم عليكم مطلق الدم ، أي دم ، و هذا على سبيل البدل ، إذا تعين فرد من أفراده ، رفع الباقي ، فهل فهمي هذا صحيح ؟
و قال بأن الآية الثانية قيدت ذلك الإطلاق بالدم المسفوح ؟.
أرجو من إخوتي الأفاضل مزيد توضيح ؟؟
بارك الله فيكم جميعا ...
نلتقي في باب المجمل و المبين في تتمة الشريط الخامس إن شاء الله...
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 08-08-09, 04:06 PM
أبو بكر التونسي أبو بكر التونسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-05
المشاركات: 575
افتراضي رد: أخصر الطرقات في مذاكرة الورقات ـ دعوة للمشاركة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام عبد الحميد الجزائري مشاهدة المشاركة
الفائدة 199
فصار الآن أقسام التخصيص كالآتي :
أولا : تخصيص الكتاب بالكتاب.
ثانيا : القرآن يخصص بالسنة.
ثالثا : السنة تخصص بالسنة.
رابعا : السنة تخصص بالقرآن.
خامسا : القرآن و السنة يخصصان بالإجماع ، و هذا على كلام المؤلف نعم ، و على رأينا لا.
سادسا : القرآن و السنة يخصصان بالقياس ، و هذا نعم على رأي المؤلف ، و على رأينا فيه نظر ، و الله أعلم.
ذكر الشيخ عياض بن نامي السلمي في شرحه على الورقات مثالا لتخصيص القرآن بالإجماع، وهو قول الله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
أن الآية مخصصة بالإجماع على أن ذلك للأخ والأخت للأم وليس للشقيق.
فما رأي الإخوة الفضلاء ؟
__________________
ما ابْيَضَّ وَجْهٌ باكْتِسابِ كَريمَةٍ ... حتَّى يُسَوِّدَهُ شُحوبُ المَطْلَبِ
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 09-08-09, 12:57 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي رد: أخصر الطرقات في مذاكرة الورقات ـ دعوة للمشاركة

جزاك الله خيرا أخي أبا بكر التونسي على المتابعة و الإضافة الطيبة...

سأبحث لك أخي هذه المسألة...

و إن كان واضحا من كلام الشيخ العثيمين رحمه الله ، أنه ما من إجماع إلا و وراءه دليل من النص ، بمعنى أن التخصيص يرجع دائما إلى النص و إلى الدليل....
فالاجماع لا يمكن أن ينعقد إلا بالدليل الشرعي الصحيح....و الله أعلم.
و سنبحث أكثر في المسألة...

جزاكم الله خيرا
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 10-08-09, 12:35 AM
أبو بكر التونسي أبو بكر التونسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-05
المشاركات: 575
افتراضي رد: أخصر الطرقات في مذاكرة الورقات ـ دعوة للمشاركة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام عبد الحميد الجزائري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أخي أبا بكر التونسي على المتابعة و الإضافة الطيبة...
وإياك جاري العزيز، وأنا معكم متابع إن شاء الله وفي انتظار البقية الباقية

اقتباس:
و إن كان واضحا من كلام الشيخ العثيمين رحمه الله ، أنه ما من إجماع إلا و وراءه دليل من النص ، بمعنى أن التخصيص يرجع دائما إلى النص و إلى الدليل....
فالاجماع لا يمكن أن ينعقد إلا بالدليل الشرعي الصحيح....و الله أعلم.
الذي فهمته، وأرجو أن أصوب، أن الإجماع في حد ذاته دليل، ومستنده دليل من الكتاب أو السنة إلا أنه قد يخفى عن أهل عصر ما بعد المجمعين لأسباب فيكون الإجماع بذلك علما على وجود نص في المسألة وإن لم نعلم به ... ومعنى ذلك أنه ليس لنا أن نرد إجماعا بدعوى أننا لا نعلم دليلا من الكتاب والسنة في المسألة.
اقتباس:
و سنبحث أكثر في المسألة...

جزاكم الله خيرا
بارك الله فيك وفتح عليك
__________________
ما ابْيَضَّ وَجْهٌ باكْتِسابِ كَريمَةٍ ... حتَّى يُسَوِّدَهُ شُحوبُ المَطْلَبِ
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 12-08-09, 12:35 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي رد: أخصر الطرقات في مذاكرة الورقات ـ دعوة للمشاركة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله...
أولا جزاك الله كل خير أخي أبا بكر التونسي ، فلقد حفزتني و شجعتني لأبحث في مسألة القول بتخصيص القرآن و السنة بالإجماع ، و قد جمعت لكم هنا نقولات طيبة في المسألة من عدة كتب ، كما أنني سألت أحد مشايخ الجزائر الفضلاء و هو متخرج من الجامعة الاسلامية بالمدينة....
أولا :
أما الكتب فهي :
ـ إرشاد الفحول للمحقق الشوكاني
ـ مذكرة الامام الشنقيطي في أصول الفقه ،
ـ تيسير الوصول إلى قواعد الأصول و معاقد الفصول للشيخ عبد الله الفوزان ،
ـ الفتح المأمول في شرح مبادئ الأصول للشيخ محمد علي فركوس و أصل الكتاب للإمام القسنطيني الجزائري عبد الحميد بن باديس رحمه الله.
يقول الشوكاني رحمه الله في الباب الرابع (الخاص و التخصيص و الخصوص) في المسألة الخامسة و العشرين :
(في التخصيص بالإجماع قال الآمدي : لا أعرف فيه خلافا ،و كذلك حكى الإجماع على جواز التخصيص بالإجماع الأستاذُ أبو منصور ، قال : و معناه أن يعلم بالإجماع لا بنفس الإجماع ، و قال ابن القشيري : إن من خالف في التخصيص بدليل العقل يخالف هنا ، و قال القرافي : الإجماع أقوى من النص الخاص لأن النص يحتمل نسخه و الإجماع لا ينسخ لأنه إنما ينعقد بعد انقطاع الوحي ، و جعل الصيرفي من أمثلته : قوله تعالى (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) قال : و أجمعوا على أنه لا جمعة على عبد و لا امرأة ، و مثله ابن حزم بقوله تعالى : (حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) و اتفقت الأمة على أنهم لو بذلوا فلسا أو فلسين لم يجز بذلك حقن دمائهم قال و الجزية بالألف فعلمنا أنه أراد جزية معلومة ، و مثله ابن الحاجب بآية حد القذف و بالإجماع على التصنيف للعبد ،
و الحق أن المخصِّصَ هو دليل الإجماع لا نفس الإجماع كما تقدم.) اهـ من إرشاد الفحول / ص 240ـ دار الكتب العلمية.
و قال العلامة الشنقيطي في مذكرته في أصول الفقه ، في معرض ذكره للمخصصات المنفصلة و هي ثمانية ، فذكر الحس و العقل ثم الإجماع فقال :
( الإجماع : و مثل له بعضهم بإجماع المسلمين : على أن الأخت من الرضاع لا تحل بملك اليمين ، فيلزم تخصيص : (أو ما ملكت أيمانكم) المؤمنون/6.
و الإجماع في الحقيقة هنا إنما يدل على مستند للتخصيص ، فمستند هذا الإجماع الذي ذكرنا هو قوله تعالى "و أخواتكم من الرضاعة"النساء/23.)
اهـ كلام الشيخ في المذكرة ص 210/ دار العلوم و الحكم.
و يقول الشيخ عبد الله الفوزان في تيسير الوصول ، في معرض شرحه للمخصصات التسعة ، فذكر الحس و العقل ثم الإجماع فقال :
(قوله "الإجماع" هذا الثالث ، و ذلك لأنه دليل قاطع ، و العام دليل ظاهر يفيد ثبوت الحكم لكل فرد من أفراد العام بطريق الظهور لا بطريق القطع ، فإذا اجتمع القاطع و الظاهر كان القاطع مقدما.
قوله "و الحق أنه ليس بمخصص بل دال على وجوده" أي لأن الإجماع لابد أن يستند إلى دليل ، فيكون المخصص للعام هو هذا الدليل ، و الإجماع دليل على وجوده.
و من أمثلة ذلك قوله تعالى :(يا أيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) الجمعة/9.
فإنهم أجمعوا على أنه لا جمعة على عبد و لا امرأة.).
اهـ كلام الشيخ في تيسير الوصول ص 200/ دار ابن الجوزي.
و يقول الشيخ الدكتور محمد علي فركوس في شرحه على كتاب مبادئ الأصول للعلامة ابن باديس رحمه الله :
(كما يجوز تخصيصه بالإجماع لوقوعه ، كتخصيص قوله تعالى "أو ما ملكت أيمانهم" بتحريم المملوكة إن كانت أختا من الرضاع) اهـ من الفتح المأمول في شرح مبادئ الأصول ص 130/ دار الرغائب و النفائس ـ الجزائر.
و لم يتناول الشيخ فركوس هنا المسألة بالتفصيل، و لكن تناولها بلاشك في كتبه الأخرى و أشرطته ، فله عناية فائقة بأصول الفقه ، وشرحه هذا مختصر و هو تعليقات جيدة و نافعة جدا.

ثانيا :
أحببت أن أفيد إخوتي هنا بجواب لأحد المشايخ الفضلاء بالجزائر ، و قد سألته عن اختلاف العلماء في التخصيص بالإجماع ، هل هو بذاته أم بمستنده ودليله فقال فيما معناه:
( أن الخلاف لفظي ، فالإجماع في الحقيقة لا يمكن أن ينعقد إلا بمستند شرعي ، و الأولى أن يقال أن الإجماع دليل على وجود الدليل و ليس دليلا بنفسه ، و دليل الإجماع قد يعلم و قد يخفى ، و لكن الإجماع يخصص في كلا الحالتين ، لأجل مستنده لا لذاته ، و إلا صار كالتصويت في عصرنا الحاضر ….!! )
و أعتذر إن خانتني العبارة ، فالشيخ صاغ الجواب بأحسن عبارة و تعبير علمي دقيق، و ما قرأتموه إنما هو من إنشائي و ما علق بذاكرتي.
إذن فالخلاصة :
أن الخلاف لفظي فقط ، فمن العلماء من يفضل التعبير عن المسألة بتخصيص الإجماع للقرآن و السنة بنفسه و اعتباره دليلا ، و يفضل آخرون التعبير عنه بتخصيص الإجماع بمستنده و ليس بذاته لأن الإجماع لا يحصل إلا بمستند ، فمرد التخصيص إذن إلى المستند و ليس إلى الإجماع نفسه ، و هذا ما اختاره الشيخ العثيمين رحمه الله و الإمام الشوكاني و الشنقيطي و غيرهم.
و لكن في الأخير الإجماع يخصص عند الفريقين جميعا ، فالخلاف لفظي فقط.
هذه مجرد مباحثة إخوتي الكرام ، و نرجو التوجيه من أساتذتنا الكرام .
و الله أعلى و أعلم....
بارك الله فيكم جميعا....
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:31 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.