ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-10-08, 05:02 PM
سلة الخيرات سلة الخيرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-03
المشاركات: 104
افتراضي المياه المستخلصة من نجاسة ( الصرف الصحي )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعد

طُرِحَ في الأسواق بعض أنواع المياه وقيل أنها من المياه المعالجة أي من مياه الصرف الصحي

( البول والبراز ) تمت معالجتها واستخلاصها بطرق علمية ومعالجة طبية

أي انها اُسْتُخْلِصَت من نجاسة والسؤال :

1- ما حكم شرب هذه المياه ؟

2- ما حكم الوضوء والاغتسال من هذه المياه ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-10-08, 05:45 PM
أبو ممدوح أبو ممدوح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-09-05
المشاركات: 277
افتراضي

حكم مياه المجاري بعد تنقيتها ومعالجتها من حيث الطهارة والنجاسة

http://www.taimiah.org/Display.asp?I...wazel00002.htm
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-10-08, 08:59 PM
سلة الخيرات سلة الخيرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-03
المشاركات: 104
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء أخي (أبو ممدوح )

وأنا أضع هنا مقتطفات من الرابط الذي وضعه الأخ ( أبو ممدوح ) ليكون أسهل للمراجعة والبحث :


فقه النوازل
شرح د. سعد بن تركي الخثلان
حكم مياه المجاري بعد تنقيتها ومعالجتها من حيث الطهارة والنجاسة

ونبدأ بالمسألة الأولى: وهي مياه المجاري بعد معالجتها: فنقول مياه المجاري في الوقت الحاضر أصبحت تعالج عبر عمليات كيميائية عن طريق أجهزة متقدمة، وقد ذكر أهل الاختصاص أنها تمر بعدة مراحل، تمر بأربعة مراحل، فتمر على ما ذكره أهل الاختصاص بالتنقية، ثم التهوية، وقتل الجراثيم، والتعقيم، فهي تمر بهذه المراحل الأربع، الترسيب، والتهوية، وقتل الجراثيم، والتعقيم، هذه هي المراحل التي تمر بها مياه المجاري لتنقيتها.

يقولون المرحلة الأولى: الترسيب، الثانية: التهوية، الثالثة: قتل الجراثيم، الرابعة: التعقيم، فإذا مرت هذه المياه بهذه المراحل الأربع، الترسيب والتهوية وقتل الجراثيم والتعقيم، فإنه لا يبقى للنجاسة أي أثر لا من جهة اللون، ولا من جهة الطعم، ولا من جهة الرائحة، فهل نقول: إن هذه المياه بعد هذه المعالجة أصبحت طاهرة يجوز التوضؤ بها؟

هذه في الحقيقة من النوازل، لأن هذه التنقية على هذا الوجه، لم تكن معروفة من قبل، ولكن يمكن رد هذه المسألة إلى مسألة ذكرها الفقهاء المتقدمون، ذكرها فقهاؤنا رحمهم الله، وهي مسألة هل يتعين الماء لإزالة النجاسة؟ وعلى ضوء هذه المسألة يمكن أن نعرف الحكم في هذه النازلة، فنريد أولا نبحث هذه المسألة، وهي هل يتعين الماء لإزالة النجاسة؟ أو أنه لا يتعين فتزول النجاسة بأي مزيل كالشمس والريح ونحو ذلك، فنبحث إذا أولا هذه المسألة المفرع عليها، ثم نعود لبيان حكم النازلة.

فنقول اختلف الفقهاء في هذه المسألة أعني هل يتعين الماء لإزالة النجاسة أو أنه لا يتعين؟ اختلفوا على قولين مشهورين:

القول الأول: أنه يتعين الماء لإزالة النجاسة، أنه يتعين الماء لإزالة النجاسة، فلا تزول النجاسة بمزيل آخر غير الماء، وهذا القول هو المشهور من مذهب الحنابلة، وهو مذهب المالكية والشافعية، واستدل أصحاب هذا القول بعموم الأدلة التي تدل على أن الماء مطهر، ومزيل للنجاسة، ومنها قول الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا وكذلك ما جاء في الصحيحين في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يصب على بوله ذنوبا من ماء أو دلوا من ماء، وأيضا هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان هديه في إزالة النجاسة أنه كان يزيلها بالماء إلى غير ذلك مما ورد من أن النجاسة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانت تزال بالماء.

القول الثاني في المسألة: أنه لا يتعين الماء لإزالة النجاسة، بل يمكن أن تزول النجاسة بأي مزيل، فكما أنها تزول بالماء، فيمكن أن تزول كذلك بالشمس وبالريح وبأي مزيل كان، وهذا هو مذهب الحنفية، وهو رواية عند الحنابلة، وقول عند المالكية والشافعية، وهذا القول هو الذي عليه عامة المحققين من أهل العلم، وهو اختيار المجد ابن تيمية، وحفيده شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم رحمة الله تعالى على الجميع.

وهذا القول الأخير هو الأظهر في هذه المسألة والله أعلم، وهو أنه لا يتعين الماء لإزالة النجاسة، بل يمكن أن تزول النجاسة بأي مزيل كان، وذلك لأن الأصل في الأشياء الطهارة، وقد طرأت هذه النجاسة الخبيثة، فمتى ما زالت هذه النجاسة الطارئة بأي مزيل كان، عاد الشيء إلى طهارته، ثم إن إزالة النجاسة من باب اجتناب المحظور، لا من باب فعل المأمور، واجتناب المحظور إذا حصل بأي سبب ثبت به الحكم، ولهذا فإنه لا يشترط لإزالة النجاسة النية، فلو نزل المطر من السماء على نجاسة فإنها تزول.

وأما ما استدل به أصحاب القول الأول من عمومات النصوص التي تدل على أن الماء مطهر وتزول به النجاسة، فغاية ما تدل له تلك الأدلة أن الماء مطهر، لكنها لا تدل على أن غير الماء ليس مطهرا، هي صحيح تدل على أن الماء مطهرٌ لكنها لا تدل على أن غير الماء ليس مطهرا، ولو تأملنا في العمومات التي استدلوا بها: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا وما استدلوا به من عمومات الأدلة فهي تدل على أن الماء مطهر، لكن أين الدلالة منها على أن غير الماء ليس بمطهر، ولهذا نقول: إن الصواب في هذه المسألة هو أنه لا يتعين الماء لإزالة النجاسة، وأنها يمكن أن تزول بأي مزيل كان بالشمس بالريح وبغيرها.

وعلى ذلك ننزل هذه النازلة على هذه المسألة، فنقول ما دمنا قد رجحنا أن النجاسة تزول بأي مزيل كان فيمكن أن تزول النجاسة بمعالجتها بالطرق الكيميائية، وحينئذ نقول: إن مياه المجاري بعد معالجتها تصبح من المياه الطاهرة، مياه المجاري بعد معالجتها تصبح من المياه الطاهرة، وذلك لأنها في الأصل مياه طاهرة طرأت عليها نجاسة، ثم زالت هذه النجاسة بهذه الطرق الكيميائية بحيث لم يصبح لهذه النجاسة أثر من لون أو طعم أو رائحة، فتكون هذه المياه مياه المجاري طاهرة، وهذا الحكم الذي ذكرته بحث في مجلس هيئة كبار العلماء قديما، وكذلك أيضا بحث في مجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي، وكلا المجلسين مجلس هيئة كبار العلماء، ومجلس مجمع الفقه الإسلامي قرر أن مياه المجاري إذا عولجت فإنها تكون طاهرة.

وبين يدي الآن قرار الهيئة وقرار المجمع الفقهي، وهو القرار الخامس في الدورة الحادية عشر المنعقدة في الثالث عشر من رجب 1409 جاء في القرار، وبعد مراجعة المختصين بالتنقية بالطرق الكيمياوية، وما قرروه من أن التنقية تتم بإزالة النجاسة منه على مراحل أربعة، وهي الترسيب، والتهوية، وقتل الجراثيم، وتعقيمه بالكلور، فلا يبقى للنجاسة أثر في طعمه ولونه وريحه، وهم مسلمون عدول موثوق بصدقهم وأمانتهم، قرر المجمع ما يأتي:

أن مياه المجاري إذا نقيت بالطرق المذكورة، أو ما يماثلها، ولم يبق للنجاسة أثر في طعمه ولا في لونه ولا في ريحه، صار طهورا يجوز رفع الحدث وإزالة النجاسة به، بناء على القاعدة الفقهية التي تقرر أن الماء الكثير الذي وقعت فيه نجاسة يطهر بزوال هذه النجاسة منه إذا لم يبق لها فيه أثر والله تعالى أعلم.

وأيضا قرار هيئة كبار العلماء كان سابقا لقرار المجمع الفقهي، وقرار لهيئة كبار العلماء ذكروا التفريع على مسألة إذا تغيرت النجاسة، إذا تغيرت النجاسة بغير الماء، فجاء فيه بناء على ما ذكره أهل العلم من أن الماء الكثير المتغير بنجاسة يطهر إذا زال التغير بنفسه، أو بإضافة ماء طهور إليه، أو زال تغيره بطول مكث، وتأثير الشمس، ومرور الرياح عليه، أو نحو ذلك لزوال الحكم بزوال علته، حيث إن المياه المتنجسة يمكن التخلص منها بعدة وسائل إلى آخره، لذا فإن المجلس يرى طهارتها بعد تنقيتها التنقية الكاملة، بحيث تعود إلى خلقتها الأولى لا يرى فيها تغير بنجاسة من طعم ولا لون ولا ريح، ويجوز استعمالها في إزالة الأحداث والأخباث، وتحصل الطهارة بها منها.

إذا هي مياه طاهرة يجوز استعمالها في الطهارة، يجوز التوضؤ بها، لكن هل يجوز استعمالها في الأكل والشرب؟ هنا في قرار الهيئة جاءت الإشارة لهذه المسألة، كما يجوز شربها إلا إذا كانت هناك أضرار صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع ذلك محافظة على النفس، وتفاديا للضرر لا لنجاستها، والمجلس إذ يقرر ذلك يستحسن الاستغناء عنها باستعمالها للشرب متى وجد إلى ذلك سبيل، احتياطا للصحة واتقاء للضرر وتنزها عما تستقذره النفوس وتنفر منه الطباع.

إذا هذه المسألة كما ذكرنا هي الحكم في هذه المياه أنها تصبح مياه طاهرة يجوز التوضؤ بها واستخدامها في الطهارة، ولكن الأولى على سبيل الأولوية فقط عدم استخدامها في الأكل والشرب احتياطا، وأيضا لأنها ربما تكون مما تتقذر منه بعض النفوس، هذا هو حاصل الكلام في هذه النازلة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-10-08, 10:06 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,372
افتراضي

هنا بحث لهيئة كبار العلماء في المسألة وهو في المجلد السادس منها

http://www.alifta.net/Fatawa/FatawaD...eNo=1&BookID=1
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-10-08, 04:21 PM
سلة الخيرات سلة الخيرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-03
المشاركات: 104
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي ( أبو الحسن الأثري )

وأعتقد أن الرابط لا يعمل أو هناك خلل في الصفحة ...
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-10-08, 06:44 PM
الرايه الرايه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-11-02
المشاركات: 2,341
افتراضي

حكم المزروعات التي تسقى بمياه المجاري
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...ight=%C8%DF%D1

وانظر في الرابط كلاماً نفيساً للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله
في التعليق رقم 7
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-10-08, 06:58 PM
سلة الخيرات سلة الخيرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-03
المشاركات: 104
افتراضي

وهذا نص ما جاء في الرابط الذي أشار إليه الأخ الكريم ( أبو الحسن الأثري )

مسائل فقهية > استعمال مياه المجاري بعد استحالتها وزوال أعراض النجاسة منها > حكم استعمال مياه المجاري بعد استحالتها وزوال أعراض النجاسة منها

4 - حكم استعمال مياه المجاري بعد استحالتها وزوال أعراض النجاسة منها :

مما تقدم يتبين : أن الماء الكثير المتغير بنجاسة يطهر إذا زال تغيره

(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 215)

بصب ماء طهور فيه باتفاق ، أو بطول مكث ، أو تأثير الشمس ومرور الرياح عليه ، أو برمي تراب ونحوه فيه على الراجح عند الفقهاء ؛ لزوال الحكم بزوال علته .

وعلى هذا : فإذا كانت مياه المجاري المتنجسة - وهي بلا شك كثيرة - تتخلص بالطرق الفنية الحديثة مما طرأ عليها من النجاسات ، فإنه يمكن حينئذ أن يحكم بطهارتها لزوال علة تنجسها ، وهي تغير لونها أو طعمها أو ريحها بالنجاسة ، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما وبذلك تعود هذه المياه إلى أصلها ، وهو الطهورية ويجوز استعماله في الشرب ونحوه وفي إزالة الأحداث والأخباث وتحصل بها الطهارة من الأحداث والأخباث ، إلا إذا كانت هناك أضرار صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع استعمالها فيما ذكر محافظة على النفس ، وتفاديا للضرر ، لا لنجاستها ولكن لو استعملها في إزالة الأحداث أو الأخباث صحت الطهارة .

وينبغي للمسلمين أن يستغنوا عن ذلك ويجتنبوه اكتفاء بالمياه الأخرى ما وجدوا إلى ذلك سبيلا ؛ احتياطا للصحة ، واتقاء للضرر ، وتنزها عما تستقذره النفوس وتنفر منه الطباع والفطر السليمة .

هذا ما تيسر ، وبالله التوفيق ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


عضو
عبد الله بن سليمان بن منيع

عضو
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

نائب الرئيس
عبد الرزاق عفيفي

الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-10-08, 07:09 PM
سلة الخيرات سلة الخيرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-03
المشاركات: 104
افتراضي

جزاك الله خيرأ أخي الكريم ( الرايه )
وهذا بعض ما جاء في الرابط الذي أحال إليه الأخ الكريم الراية :

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن تكرير الماء المتلوث بالنجاسات حتى يعود الماء نقيّاً سليماً من الروائح الخبيثة ومن تأثيرها في طعمه ولونه ؟ وعن حكم استعمال هذا الماء في سقي المزارع والحدائق وطهارة الإنسان وشربه ؟

فأجاب بقوله : في حال تكرير الماء التكرير المتقدم ، الذي يُزيل تلوثه بالنجاسة حتى يعود نقيّاً سليماً من الروائح الخبيثة ومن تأثيرها في طعمه ولونه ، مأمون العاقبة من . . .

الناحية الصحية ، في هذه الحال لا شّك في طهارة الماء ، وأنه يجوز استعماله في طهارة الإنسان وشربه وأكله وغير ذلك ، لأنه صار طهوراً لزوال أثر النجاسة طعماً ورائحة ً ولوناً ، وفي الحديث عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه " . وفي رواية : " أن الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه " . وهذا الحديث وإن كان ضعيفاً من حيث السند وأكثر أهل العلم لا يثبتونه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل قال النووي : اتفق المحدِّثون على تضعيفه ، لكنه في الحقيقة صحيح من حيث المعنى ، لتأيده بالأحاديث الدالة على إزالة النجاسة بالغسل ، فإنها تدل على أنه إذا زال أثر النجاسة بالغسل ، فإنها تدل على أنه إذا زال أثر النجاسة طهر ما أصابته ، ولأن أهل العلم مجمعون على أن الماء إذا أصابته النجاسة فغّيرت ريحه أو طعمه أو لونه صار نجساً ، وإن لم تغيره فهو باق على طهوريته ، إلا إذا كان دون القلتين ، فإن بعضهم يرى أن ينجس وإن لم يتغير والصحيح أنه لا ينجس إلا بالتغير ، لأن النظر والقياس يقتضي ذلك ، فإنه إذا تغير بالنجاسة فقد أثرت فيه خبثاً ، فإذا لم يتغير بها فكيف يجعل له حكمها ؟ إذا تبين ذلك وأن مدار نجاسة الماء على تغيره ، فإنه إذا زال تغيره بأي وسيلة عاد حكم الطهورية إليه ، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، وقد نصّ الفقهاء - رحمهم الله - على أن الماء الكثير وهو الذي يبلغ القُلّتين عندهم إذا زال تغيره ولو بنفسه بدون محاولة فإنه يطهر . وفي حال تكرير الماء التكرير الأولي والثانوي ، الذي لا يزيل أثر النجاسة لا يجوز استعماله في طهارة الإنسان وشربه ، لأن أثر النجاسة فيه باقٍ ، إلا إذا قدر أن هذا الأثر الباقي لا يتغير به ريح الماء ولا طعمه ولا لونه ، لا تغيراً قليلاً ولا كثيراً ، فحينئذٍ يعود إلى طهوريته ، ويستعمل في طهارة الإنسان وشربه ، كالمكرر تكريراً متقدماً . وأما استعماله أعني الذي بقي فيه أثر النجاسة في ريحه أو طعمه أو لونه ، إذا استعمل في سقي الحدائق والمزارع والمنتزهات الشعبية ، فالمشهور عند الحنابلة أنه يحرم ثمر وزرع سقي بنجس أو سمّد به لنجاسته بذلك ، حتى يسقى بطاهر ، وتزول عين النجاسة ، وعلى هذا يحرم السقي والسماد وقت الثمار ، لأنه يفضي إلى تنجيسه وتحريمه . وذهب أكثر أهل العلم إلا أنه لا يحرم ولا ينجس بذلك إلا أن يظهر أثر النجاسة في الحب والثمر ، وهذا هو الصحيح ، والغالب أن النجاسة تستحيل فلا يظهر لها أثر في الحبّ والثمر لكن ينبغي أن يلاحظ أن المنتزهات والجالسين فيها، أو تحرمهم الجلوس والتنزه وهذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البراز في الموارد وقارعة الطريق ، وظل الناس ، لأن ذلك يقذرهم ، فعليه يجب أن لا تسقى المنتزهات والحدائق العامة بالمياه النجسة ، أو تسمّد بالأسمدة النجسة ، والله الموفق.


-------------------------------------
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-10-08, 07:11 PM
سلة الخيرات سلة الخيرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-03
المشاركات: 104
افتراضي

وفي الرابط أيضاً :

وجهة نظر للشيخ بكر أبو زيد في الاستعمالات الشرعية والمباحة لمياه المجاري المنقاة


وجهة نظر في الاستعمالات الشرعية والمباحة لمياه المجاري المنقاة
نشرت في مجلة البحوث الإسلامية (الجزء رقم : 49، الصفحة رقم: 368)

الحمد لله وبعد . .

فإن المجاري معدة في الأصل لصرف ما يضر الناس في الدين والبدن طلبا للطهارة ودفعا لتلوث البيئة .

وبحكم الوسائل الحديثة لاستصلاح ومعالجة مشمولها لتحويله إلى مياه عذبة منقاة صالحة للاستعمالات المشروعة والمباحة مثل: التطهر بها ، وشربها ، وسقي الحرث منها ، بحكم


ذلك صار السبر للعلل والأوصاف القاضية بالمنع في كل أو بعض الاستعمالات ، فتحصل أن مياه المجاري قبل التنقية معلة بأمور:

الأول: الفضلات النجسة بالطعم واللون والرائحة .

الثاني: فضلات الأمراض المعدية وكثافة الأدواء والجراثيم (البكتريا) .

الثالث: علة الاستخباث والاستقذار لما تتحول إليه باعتبار أصلها ولما يتولد عنها في ذات المجاري من الدواب والحشرات المستقذرة طبعا وشرعا .

ولذا صار النظر بعد التنقية في مدى زوال تلكم العلل وعليه:

فإن استحالتها من النجاسة بزوال طعمها ولونها وريحها لا يعني ذلك زوال ما فيها من العلل والجراثيم الضارة .

والجهات الزراعية توالي الإعلام بعدم سقي ما يؤكل نتاجه من الخضار بدون طبخ فكيف بشربها مباشرة . ومن مقاصد الإسلام المحافظة على الأجسام؛ ولذا لا يورد ممرض على مصح ، والمنع لاستصلاح الأبدان واجب كالمنع لاستصلاح الأديان .

ولو زالت هذه العلل لبقيت علة الاستخباث والاستقذار باعتبار الأصل لماء يعتصر من البول والغائط فيستعمل في الشرعيات والعادات على قدم التساوي .

وقد علم من مذهب الشافعية ، والمعتمد لدى الحنبلية أن الاستحالة هنا لا تؤول إلى الطهارة ، مستدلين بحديث النهي عن ركوب الجلالة وحليبها ، رواه أصحاب السنن وغيرهم ولعلل أخرى .

ومع العلم أن الخلاف الجاري بين متقدمي العلماء في التحول من نجس إلى طاهر هو في قضايا أعيان ، وعلى سبيل القطع لم يفرعوا حكم التحول على ما هو موجود حاليا في المجاري من ذلكم الزخم الهائل من النجاسات والقاذورات وفضلات المصحات والمستشفيات ، وحال المسلمين لم تصل بهم إلى هذا الحد من الاضطرار لتنقية الرجيع للتطهر به وشربه ، ولا عبرة بتسويغه في البلاد الكافرة لفساد طبائعهم بالكفر .

وهناك البديل بتنقية مياه البحار ، وتغطية أكبر قدر ممكن من التكاليف ، وذلك بزيادة سعر الاستهلاك للماء ، بما لا ضرر فيه ، وينتج إعمال قاعدة الشريعة في النهي عن الإسراف في الماء ، والله أعلم .



عضو المجمع الفقهي الإسلامي بمكة
بكر أبو زيد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-10-08, 07:18 PM
سلة الخيرات سلة الخيرات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-03
المشاركات: 104
افتراضي

وفي الرابط الذي أشار إليه الأخ الكريم ( الراية )

رحم الله الشيخ بكر الغيهبي القضاعي

( وحال المسلمين لم تصل بهم إلى هذا الحد من الاضطرار لتنقية الرجيع للتطهر به وشربه ، ولا عبرة بتسويغه في البلاد الكافرة لفساد طبائعهم بالكفر .)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:03 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.