ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 01-06-08, 04:28 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

أرجو من الإخوة القراءة إضافة هذه الزيادة لهذه المشاركة السابقة



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صهيب أشرف المصري مشاهدة المشاركة
باب الإيجاب (1)


الإيجاب: طلب الفعل على وجه الحتم والإلزام.
• والفعل المطلوب على ذلك الوجه يسمى واجبا: كالصلوات الخمس، وإسباغ الوضوء ونحو ذلك.
قال تعالى: (( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ))[النور:56]
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَأَعْلِمْنِي قَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ( )الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ وَاقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا.
متفق عليه
الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...1&postcount=17
الزيادة
[البيان: في هذه النصوص المذكورة بعض المأمورات التي أمر بها على سبيل الحتم والإلزام، كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإسباغ الوضوء واستقبال القبلة وغير ذلك. ومن ثمة يجب فعلها ولا يجوز تركها هذا بإجماع أهل العلم. لكن كيف يعرف حكم الوجوب من غيره من الإحكام ؟ للإيجاب أدلة تدل عليه إذا وجدت علم منها الوجوب وإذا لم توجد انتفى الوجوب في نفس الأمر. وفيما يلي نذكر الراجح منها تبعا للدليل دون الولوج في الخلاف.]
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 02-06-08, 05:43 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

تابع تتمة الكلام على أنواع الأحكام (4)

ورود الأمر بعد الحظر:
إذا ورد الأمر بعد نهي أو حظر فإن المأمور به يرجع إلى حكمه الأول في الشرع.
مثاله:
قوله تعالى(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ))[الجمعة:9]
وقوله عز وجل (( ... وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا...))[المائدة:2]
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي قَالَ وَقَالَ أَبِي ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ .

متفق عليه

في هذه الأمثلة نجد ما يلي:
في الآية: يأمر الله عز وجل الحجيج بالاصطياد إذا ما أحلوا من إحرامهم ، غير أن هذه الأمر ليس على الوجوب بل للإباحة لأن الصيد مباح ثم نهى الله تبارك وتعالى المحرم عنه، ثم أمره به، فيصير المعنى: وإذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا إن شئتم.
وفي الحديث: يأمر النبي e الحائض إذا طهرت أن تتطهر وتصلي، وهذا الأمر للوجوب لأن الصلاة واجبة أصالة، لكن النبي e نهى الحائضة منها حتى إذا طهرت أمرها بالصلاة مرة أخرى تبعا للأصل وهو الوجوب.
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 09-07-08, 12:40 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة الخامسة والعشرون

تابع تتمة الكلام عن أنواع الأحكام (5)
العلة: هي العلامة التي أناط بها الشرعُ الحكمَ، وأدركَ العقلُ وَجْهَ المناسبةِ.
يقول تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
وعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ مِنْ الشَّعِيرِ وَشَرَابٌ يُقَالُ لَهُ الْبِتْعُ مِنْ الْعَسَلِ فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
متفق عليه

من المعلوم ضرورة أن لكل حكم أصلا عليه انبنى هذا الحكم ، فإذا أدرك المكلف وجه المناسبة كان هذا الأصل علة لهذا الحكم، وإدراك علل الأحكام تكون بوضوحها وانضباطها . أما إذا لم يدرك العقل وجه المناسبة كان ذلك الأصل مجرد سبب ينبني عليه الحكم. يتعذر القياس عليه إلا أن تقوم الحكمة المقصودة من الحكم مقام العلة عند بعض العلماء.
مثاله: حرم الشرع الخمر وبنى وجه التحريم على الإسكار ، فكان الإسكار هو علة الحكم. وهو أي الإسكار-وصف ظاهر واضح، لا يخفى كما أنه منضبط لا يتخلف. ويتعدى إلى كل ما يسكر.
ومثال ما لا يدرك العقل وجه مناسبته جعل زوال الشمس سببا لوجوب صلاة الظهر، فالعقل لا يدرك وجه المناسبة بين زوال الشمس ووجوب الصلاة في ذلك الوقت.
وقيل : السبب غير العلة، فهو أعم منها يرد فيه ما تُعلم مناسبته وما لا تعلم مناسبته، كما في المثالين السابقين.
طرق إثبات العلة:
1. النص عليها وقد يكون بطريق القطع وقد يكون بطريق الظن:
قال تعالى: { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا }
عن سهلِ بن سعدٍ أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّما جُعل الاستِئذأنُ من أجلِ البَصرِ)
متَّفقٌ عليه.
فهذه الأمثلة نجد ما يلي:
قولهُ: (لِكَيْ لَا ) و من (أجلِ ) لا يحتملُ غيرَ التَّعليلِ. أي أن النص على العلية صريح قطعي

*****

وقال عزَّ وجلَّ: { فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا }
وعن أبي قتادَةَ رضي الله عنه قال: إنَّ رسول الله e يعني في الهرَّة ـ: إنَّها ليستْ بنجسٍ، إنَّها من الطَّوافين عليكمْ والطَّوافَّاتِ.
رواه أصحاب السنن وصححه الألباني
وعن ابنِ عبَّاسٍ أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: في المُحرِم الَّذي وقصَتْهُ دابَّتُهُ: ((ولا تُخَمِّروا رأسَهُ فإنَّهُ يُبعثُ يومَ القيامَةِ مُلبيًّا))

متفقٌ عليه

في هذه الأمثلة نجد ما يلي
الدّلالة على العليَّةِ في هذه النُّصوصِ ظنيَّةٌ، وذلكَ في التَّعليلِ بـ(الّلامِ، وإنَّ) فإنَّ إفادَةَ ذلك التَّعليلِ وإن كانَ راجحًا هُنا إلاَّ أنَّه ليسَ دائمًا. أي ليست مضطردة في كل موطن ولكن بحسب السياق أو القرائن.

****

وقال تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا }
عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا وصيَّةَ لوارثٍ
أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني
في هذه الأمثلة نجد ما يلي:
العلةمُستفادَة من ترتيبِ الحُكمِ على الوصفِ واقترانِه بهِ، بحيثُ يُفهمُ -إشارة-أنَّهُ لا فائدَةَ لهذا الاقترانِ إلاَّ إفادَةُ التَّعليلِ.

****


تنبيه: يُلاحظُ أنَّهُ لا بدَّ من انطِباقِ شُروطِ العلَّةِ المتقدِّمةِ على ما يُعتبرُ علَّةً من الأوصافِ،فقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يَحكمُ أحدٌ بين اثنينِ وهو غضبانُ)) [متفقٌ عليه من حديث أبي بكرة]، علِّق الحُكم بوصفِ (الغضبِ)، لكنَّهُ في التَّحقيقِ لا يصلُحُ علَّةً تُعدَّى إلى فرعٍ، إنَّما تكونُ من قبيلِ العلَّةِ القاصرَةِ، بلْ تكونُ من قبيلِ العلَّةِ غير المُناسبَةِ كذلكَ، ولذا أُقيمَ المُسبَّبُ مُقامه، فإنَّ الغضبَ لمَّا كانَ يقعُ به تشويشُ الفكرِ الَّذي قد يحولُ دونَ العدْلِ في القضاءِ، كانَ هو الوصفَ المُناسبَ للتَّعليلِ به دونَ نفسِ الغضبِ، فقيسَ عليه الجُوعُ المُفرِطُ ونحوُهُ ممَّا يُوجدُ معهُ هذا الوصفُ.
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 10-07-08, 02:57 PM
أبو عبدالرحمن عبد القادر أبو عبدالرحمن عبد القادر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-07
الدولة: الجـزائر
المشاركات: 764
افتراضي

جزاك الله خيرااااا
__________________
قال الإمام ابن القيم 'رحمه الله' : كل علم وعمل لايزيد الإيمان واليقين قوة فمدخول, وكل إيمان لايبعث على العمل فمدخول. يعني دخله شيء عطله عن العمل .
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 14-07-08, 11:18 AM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن عبد القادر مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرااااا
وإياكم أخي الكريم وجميع من شاركني في هذا الموضوع وأخص من نسيت الرد عليهم ورحم الله رجلا أهدى لي عيوبي
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 05-08-08, 02:05 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

معذرة على طول التغيب لكن كنت منشغلا جدا بنقل الأمتعة إلى البيت الجديد، وعلى وعد بحلقة جديدة في القريب العاجل جدا إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 06-08-08, 02:36 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

تابع تتمة الكلام على أنواع الأحكام
الحكمة: هي المصلحة المترتبة على تشريع الحكم.
وتختلف الحكمة عن العلة في أمر جوهري وهو عدم دوران الحكم عليها باطراد، فقد توجد الحكمة ولا يوجد الحكم بخلاف العلة فالحكم يدور معها وجودا وعدما. فقصر الصلاة شرع لحمة وهي دقع المشقة والعنت، ومع ذلك إذا لم يشعر المكلف بالتعب في السفر فله القصر، أما الحاضر لو شقت عليه الصلاة لم يشرع له القصر والله أعلم.
واعلم أن المصالح المقصودة من وراء الحكمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الضروريات: وهي المقاصد الشرعية الخمسة
أولا: الدِّين
قال تعالى (( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ))[الشورى:13]
وقال (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ))[الأعراف:96]

وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ.
متفق عليه
وعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّقَ قَوْمًا فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ
أخرجه البخاري
ثانيا: النفس
قال تعالى(( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ))[البقرة:179]
وقال عز وجل(( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)) [المائدة:32]
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ قِيلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
متفق عليه
يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 09-08-08, 11:30 AM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة السابعة والعشرون

تابع الضروريات
ثالثا: العقل
(( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ ))[المائدة:91]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ قَالَ اضْرِبُوهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ لَا تَقُولُوا هَكَذَا لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ.
أخرجه البخاري
رابعا: المال
(( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))[المائدة:38]
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا.
متفق عليه
خامسا: النسل
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ))[النساء:1]
(( الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ))[النور:3]
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا قَالَ لَا ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ.
أخرجه أبو داود وصحح إسناده الحاكم والعراقي وحسنه ابن الصلاح
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ عُمَرُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ قَالَ سُفْيَانُ كَذَا حَفِظْتُ أَلَا وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ.
متفق عليه

والمقصود بحفظ هذه المصالح أن يطلب إيجادها ويمنع تفويتها أو القضاء عليها. لذلك شرعت العبادات وحد الردة لحفظ الدين والدنيا، وشرع القصاص وما يتعلق به لحفظ النفس، وشرع حد الخمر لحفظ العقل، وشرع حد السرقة والضمان لحفظ المال، وشرع الزواج وحد الزنا لحفظ النسل.
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 14-08-08, 05:51 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة الثامنة والعشرون

تابع تتمة الكلام على أنواع الأحكام

الحاجيات: ما يحتاج الناس إلى تحقيقه ويشق عليهم تفويته. ولتحصيلها شرع البيع والشراء وسائر المعاملات.
الكماليات: ما يحب الناس تحصيله لتكميل مصالحهم وتتميمها ولتحصيلها شرعت سنن الفطرة والتزين والتجمل.
******
العزيمةالحكم الثابت بدليل شرعي خال من معارض راجح كتحريم الزنا في المنهيات، ووجوب الصلاة في المأمورات. وتَرد على المندوب والمباح والمكروه فهي أصل التشريع العام.
الرخصةما ثبت على خلاف أصل شرعي لمعارض شرعي راجح. فهو استثناء من العزيمة.
يقول تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) [المائدة:6]
فالتيمم ثبت على خلاف أصل شرعي. لمعارض راجح.
وكذلك أكل المضطر للميتة على خلاف الأصل الشرعي وهو قوله تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ ))[المائدة:3] وقد أجيز لدليل راجح عليه في موضوعه وهو قوله تعالى: (( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))[المائدة:3]. فدفْعُه -بأكل الميتة- عن نفسه الجوعَ المفضي إلى الهلاك أرجحُ -بلا شك- من مطلق تضرره بخبثها.
وأيضا إفطار المريض المقيم أو الصحيح المسافر لقوله تعالى (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ))[البقرة:185]
تنبيه: الرخصة تكون:
واجبة:كإفطار المريض الذي يزداد مرضه بالصوم. وتركها حرام.
ومستحبة: كإفطار المسافر الذي يشق عليه السفر. وتركها مكروه.
ومباحة: كإفطار المسافر القادر على الصوم. وتركها -غير زاهد في الرخصة- مباح.
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 19-08-08, 03:43 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

الكتاب الثاني
الكلام على
أدلة الأحكام
تقدمة
أدلة الأحكام هي مصادر التشريع الإسلامي، التي تستنبط منها الأحكام الشرعية. والكلام عنها سيكون من حيث حجيتها ومراتبها ونحو ذلك.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:49 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.