ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 02-05-08, 01:47 AM
أبو الحارث الحنبلي أبو الحارث الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 82
افتراضي

جزيت خيرا
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 07-05-08, 05:35 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة العشرون

باب المانع
المانع هو وصف يلزم من وجوده عدم الحكم، ولا عكس

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ.
متفق عليه
وعن مُعَاذَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ فَقَالَتْ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ أَوْ قَالَتْ فَلَا نَفْعَلُهُ.
متفق عليه
المانع : وصف اعتبر الشرع وجوده في انتفاء حكم أو عمل ما ، أما إذا لم يوجد المانع لم يلزم منه وجود هذا الأمر أو الحكم أو عدمه.
مثاله: الردة-أو الكفر- فهي مانع من نفوذ حكم الإرث حتى مع استيفاء الشروط. لكن لا يلزم من انتفاء المانع –بكونه مسلما مثلا-ثبوت الإرث حتما؛ لأن الإرث يثبت باستيفاء الشروط وليس بانعدام المانع، فقد يحجب الوارث بمن هو أقرب للمتوفى ، أو كان المورث لا مال له مثلا.
ومثله أيضا: وجود الحيض فهو مانع من صحة الصلاة لكن إذا انتفى الحيض فإن الصلاة لا تجب على المرأة بانتفائه وإنما بتحقق شروط الوجوب كدخول الوقت مثلا.
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 12-05-08, 11:42 AM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي فائدة عارضة

هذه فائدة جيدة في التوسع في أصول الفقه تدبرها:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...5&postcount=35
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 13-05-08, 04:29 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة الحادية والعشرون

تتمة الكلام حول أنواع الأحكام
الأصل في الأمر والنهي الإلزام
قال تعالى (( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ))[آل عمران:32]
وقال عز وجل ((لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) [النور:63]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ.
متفق عليه
وعَنْه أيضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى.
أخرجه البخاري

هل يقتضي الأمر المجرد الفور ؟
عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ قالا: لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا قَالَ فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ (هَدْيَهُ) وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا... الحديث
متفق عليه واللفظ للبخاري
ذهبت طائفة من أهل الأصول إلى أن الأمر يقتضي الفور إذا تجرد عن القرائن لقوله تعالى {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 133]. فإذا قال: افعل كذا، فلابد من المبادرة والمسارعة.
واستدلوا بحديث الباب فلولا أن الأمر للفورية ما غضب النبي

وقالت طائفة أخرى: لا يقتضي الفور، بل يبقى مطالباً به، فمتى ما أداه حصل المقصود فالله تعالى يقول: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [آل عمران:97] ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ )
أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة
فيجب عليه ذلك في العمر مرة، ومتى ما أداه فإن ذلك يجزئ. وَيَدْعَمُ ذلك أن النبي لم يحج فور استطاعته.
قلت: الواجب على العبد الممتثل لأوامر سيده أن يبادر في تلبية أمره، رغبة في محبته وقربه، وإذا كان ذلك مقررا في شأن الخلق فهو أولى في شأن الخالق فهو ملك الملوك، يضاف إلى ذلك أن العمر قصير وآفاته من نوم ومرض ونحوه كثيرة، والموت يأتي بغتة فلا حجة حينئذ.
والاستدلال بتأخير النبي حجه يحتمل، وغيره محكم، وما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، فلربما انتظر النبي استقرار الأمر في مكة من تطهيرها من أدران الشرك ومنع المشركين من الحج ونحو ذلك.
وهذا أبرأ للذمة وأنفى للحرج. والله أعلم
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 17-05-08, 05:32 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة الثانية والعشرون

تابع تتمة الكلام على أنواع الأحكام
الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية
فرض العين: ما طلب من كل مكلف بعينه.
بحيث لا يقوم مقامه أحد غيره؛ ولهذا سمي فرض عين؛ لأنه متعلق بعين المكلف نفسه، مثل: الطهارة والصلاة الصيام، وغير ذلك من فروض الأعيان.
فرض الكفاية: ما إن فعله البعض وكفى سقط الطلب عن الآخرين.
ولهذا سمي فرض كفاية؛ لأن قيام البعض به يكفي في تحقيق الطلب من جانب وسقوط الإثم عن الباقين من جانب آخر. وذلك كالأذان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقضاء، وتغسيل الموتى. وتعلم العلوم والصناعات النافعة.
المحرم لذاته والمحرم لغيره
الأول : محرم لذاته وهو ما حرمه الشارع ابتداءً وأصالةً: كالخمر والزنا والميسر وشرب الدم .
وهذا النوع يباح عند الضرورة.
الثاني : محرم لغيره وهو ما كان مشروعاً في أصله ولكن اقترن به أمر آخر تسبب في مفسدة وأذى فصار حراماً فالصوم مشروع في الأصل ولكنه محرم أيام العيد، والصلاة بالثوب المغصوب، كلها مشروعة في الأصل طرأ عليها ما يجعلها حراماً .
وهذا النوع يباح عند الحاجة كالصلاة في أرض مغصوبة لا يجد غيرها.

هل يقتضي النهي الفساد
الأصل في النهي هو فساد المنهي عنه، إلا إذا دل الدليل على صحة المنهي عنه، أو كان لأمر خارج عن حقيقة الشيء وشرطه.
عن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ.
متفق عليه واللفظ لمسلم


ووجه الدلالة منه: أن ما نهى عنه الشرع ليس عليه أمر النبي فيكون مردوداً، وما كان مردوداً على فاعله فكأنه لم يوجد لأنه فاسد. فالشارع نهى عن الصلاة بلا طهارة ولغير القبلة وبدون ستر العورة، ونهى عن بيع الغرر، وعن بيع ما لا يملك، فإن وقع ذلك حكم بفساده.
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ .
متفق عليه
دل الحديث على صحة البيع لثبوت الخيار، أي القبول أو الرد لكن مع صاع من تمر، ولو لم يصح لوجب الرد كما في حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.
متفق عليه من حديثهما

وثمة تفصيلات وتفريعات مبسوطة في مظانها فلتراجع للاستزادة.
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 17-05-08, 10:23 PM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد الهذلي مشاهدة المشاركة
السلام عليك
هل طريقة المحدثين غير طريقة الأصوليين؟
يبدوا أن صاحب الموضوع قد سد باب المناقشة - كما يظهر من خلال ردوده رغم تأدبها- وهذا غريب!

لعل هذا الموضوع بحاجة أكثر للتنظير قبل سرد الأصول.

غياب الأمثلة الحديثية وحده لا يكفي لجعل هذه الطريقة للمحدثين أم لغيرهم.

محط الأنظار هو صياغة القاعدة وإمكانية تطبيقها.

دمتم بخير
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 18-05-08, 11:45 AM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي مرحبا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوحاتم مشاهدة المشاركة
يبدوا أن صاحب الموضوع قد سد باب المناقشة - كما يظهر من خلال ردوده رغم تأدبها- وهذا غريب!

لعل هذا الموضوع بحاجة أكثر للتنظير قبل سرد الأصول.

غياب الأمثلة الحديثية وحده لا يكفي لجعل هذه الطريقة للمحدثين أم لغيرهم.

محط الأنظار هو صياغة القاعدة وإمكانية تطبيقها.

دمتم بخير
لا والله يا أخي بل ما زلت أدندن حول المناقشة، وهذه مشاركة قديمة نوعا ما لفتح بابها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صهيب أشرف المصري مشاهدة المشاركة
وأرحب بآراء إخواني واستدراكاتهم فهذا البرنامج كما ذكرت سيُقرأ في إحدى القنوات الإسلامية
لكن الذي أريده في المناقشة أمران
أن يكون في لب الطريقة لا في شكلها أو صورتها، إذا كان في التقعيد خطأ أو نقص أو خلط ونحو ذلك
مراعاة أنها ستعرض بصورة مقروءة خالية من أي شرح على الشاشة
ووالله لمداخلتك هذه أحب إلي من سائر المداخلات، فأنا بإخواني ولست بنفسي
وسعيد جدا لو بينت ووجهت لكن -فضلا-يراعى ما ذكرت من ضوابط
بوركت
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 20-05-08, 11:42 AM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

للأسف أخونا أبو حاتم على أسرى المستشفى الآن أسأل الله أن يشفيه شفاء تاما عاجلا آمين
لكن سأرد قوله بما أراه من حجة لئلا يظن السوء بالموضوع ولن أعد ذلك انتصارا عليه بل انتصارا للموضوع بما أراه حجة ليستكمل إخواني القراء مسيرتهم معي دون تردد، ولا عدمت نصحكم

هذه إحدى مشاركاتك بارك الله فيك
والذي يظهر أني سرت على نفس المنهج الذي اخترته أنت مع خلاف يسير، وانظر إلى تلك المشاركة المقارنة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوحاتم مشاهدة المشاركة
وجهة نظر.... (شاركنا برأيك)


أحسن طريقة في فهم القاعدة الأصولية وتصورها فيما أحسب، الطريقة التالية:
1- تعيين القاعدة، وصياغتها بألفاظ مجملة.
2- دليل القاعدة، ومصدرها.
3- ذكر الأمثلة على القاعدة، وتحريرها.
4- تحقيق الخلاف في القاعدة، وضبطه.
في تقديري أن هذه الطريقة أجود ما يساعد على ضبط القاعدة الأصولية، وهي كفيلة بإخراج ما لا حاجة إليه في علم الأصول.
ومثال ذلك كأن يقال:
ذكر القاعدة:

الأمر المطلق يدل على الوجوب.

ذكر الدليل:

قوله عز وجل: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} قال الشيرازي: (فوبخ الله تعالى إبليس على ترك السجود ومخالفة الأمر فدل على أنه يقتضي الوجوب.
وأيضا: قوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فهذا نص في إيجاب الأمر ونفي التخيير بين الفعل والترك.
ويدل عليه أن السيد من العرب إذا قال: لعبده اسقني ماء، فلم يسقه. استحق التوبيخ واللوم بإجماع عقلاء أهل اللسان، ولو لم يقتض الأمر الإيجاب لما حسن لومه وتوبيخه).

ذكر الأمثلة:

من الأمثلة التي اختلف فيها الأصوليون بناءً على اختلافهم في دلالة الأمر على الوجوب، ما يلي:
- الكتابة والإشهاد على الدين.
- التسمية عند الأكل، والأكل باليمين.
- التلبية في الحج والعمرة ورفع الصوت بها.
- وجوب وليمة العرس.
- الإشهاد على البيع.
- الإسراع بالجنازة.

ذكر الخلاف:

- القول بالوجوب.
- القول بالندب.
- التوقف.
- وفي المسألة أقوال أخرى.

وأفضل من رأيت مقارب لهذا المنهج من الأصوليين المتقدمين: الشيرازي (ت:476هـ) في جميع كتبه الأصولية "اللمع" و"شرحه" و"التبصرة" وهو في الأخير أكثر جلاء.

ثم هذه إحدى أحدث مشاركاتي كأني سرت على ما سطرته أصابعك الكريمة هنالك


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صهيب أشرف المصري مشاهدة المشاركة
تتمة الكلام حول أنواع الأحكام
الأصل في الأمر والنهي الإلزام[هذه صيغة القاعدة]
قال تعالى [وهذا الدليل عليها] (( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ))[آل عمران:32]
وقال عز وجل ((لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) [النور:63]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ.
متفق عليه
وعَنْه أيضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى.
أخرجه البخاري

هل يقتضي الأمر المجرد الفور ؟
عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ قالا: لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا قَالَ فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ (هَدْيَهُ) وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا... الحديث
متفق عليه واللفظ للبخاري
ذهبت طائفة من أهل الأصول [وهذا ذكر الخلاف في بعضها] إلى أن الأمر يقتضي الفور إذا تجرد عن القرائن لقوله تعالى {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 133]. فإذا قال: افعل كذا، فلابد من المبادرة والمسارعة.
واستدلوا بحديث الباب فلولا أن الأمر للفورية ما غضب النبي

وقالت طائفة أخرى [وهذا الرأي المقابل]: لا يقتضي الفور، بل يبقى مطالباً به، فمتى ما أداه حصل المقصود فالله تعالى يقول: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [آل عمران:97] ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ )
أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة
فيجب عليه ذلك في العمر مرة، ومتى ما أداه فإن ذلك يجزئ. وَيَدْعَمُ ذلك أن النبي لم يحج فور استطاعته.
قلت [وهذا تحريرها اختصارا]: الواجب على العبد الممتثل لأوامر سيده أن يبادر في تلبية أمره، رغبة في محبته وقربه، وإذا كان ذلك مقررا في شأن الخلق فهو أولى في شأن الخالق فهو ملك الملوك، يضاف إلى ذلك أن العمر قصير وآفاته من نوم ومرض ونحوه كثيرة، والموت يأتي بغتة فلا حجة حينئذ.
والاستدلال بتأخير النبي حجه يحتمل، وغيره محكم، وما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، فلربما انتظر النبي استقرار الأمر في مكة من تطهيرها من أدران الشرك ومنع المشركين من الحج ونحو ذلك.
وهذا أبرأ للذمة وأنفى للحرج. والله أعلم
وللفائدة أورد بعض كلام الشاطبي الذي ذكرته في أوائل البرنامج: وكل مسألة فى أصول الفقه ينبنى عليها فقه إلا أنه لا يحصل من الخلاف فيها خلاف في فرع من فروع الفقه فوضع الأدلة على صحة بعض المذاهب أو إبطاله عارية أيضا
وقد قصدت تجنب الخلاف قدر الإمكان ليصل خالصا سائغا للقراء والمستمعين
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 21-05-08, 05:27 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة الثالثة والعشرون

هل يقتضي الأمر المجرد التَّكرار ؟
الأمر إما أن يقيد بما يفيد الوَحدة أو بما يفيد التكرار. أو يكونَ خالياً من القيد.
فالأول: كقوله تعالى: (( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ )) [آل عمران:97]
وقد سئل رسول الله-صلى الله عليه وسلم - أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ .
أخرجاه من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم
فأجاب بما يدل على أنه في العمر مرة فيحمل في الآية على الوحدة لهذا القيد.
والثاني: الذي يفيد التكرار إذا علق على سبب، كقوله تعالى: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))[المائدة:38] فكلما حصلت السرقة وجب القطع.
ومثله قوله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ... ".
أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو
والثالث: وهو الخالي عن القيد فالأكثرون على عدم إفادته التكرار لأنه لمطلق إيجاد حقيقة الفعل. والمرة الواحدة تكفى في إيجاده ، فمثلا لو قال الزوج لوكيله "طلق زوجتي " لم يملك إلا تطليقة واحدة ولو أمر السيد عبده بدخول الدار مثلا برئت ذمته بمرة واحدة ولم يحسن لومه ولا توبيخه.

الأصل في العبادات المنع
قال تعالى ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))[الشورى:21]
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ .
متفق عليه
وعَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَنَا أَنْ نَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
أخرجه الترمذي وحسنه الألباني
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 24-05-08, 11:00 PM
علي الاعرجي علي الاعرجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-08
المشاركات: 28
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوركت اخي وجزاك الله خير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:17 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.