ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 24-03-08, 05:26 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة الثالثة عشرة

باب الكراهة تنزيها
الكراهة: النهي عن الشيء نهيا غير حتم ولا جازم.
وقد تطلق على ما اشتبه حله بحرمته لحديث النبي : الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ ... الحديث.
متفق عليه
فصل: أدلة الكراهة

ترتيب ثواب على الترك أو الحثُّ على الترك:
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ.
أخرجه أبو داود حسنه الألباني
في هذا المثال نجد ما يلي:
في الحديث حث على ترك الجدال ولو لمحق، ورتب الثواب على ذلك. مما يعني كراهة الجدال إلا أن يكون نصرة للدين ومصلحته راجحة.
النهي الذي يلحق به قرينة تصرفه عن الحرمة إلى الكراهة
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
متفق عليه
في هذا المثال نجد ما يلي
في الأثر دليل على كراهة اتباع النساء الجنازة وذلك لنهي النبي غير أنه لم يؤكد عليهن النهي ففهم منه الكراهة.
تقبيح الفعل من غير نهي جازم ولا ترتيب عقاب عليه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ
أخرجه البخاري
في هذا المثال نجد ما يلي:
في الحديث تصوير للالتفات حال الصلاة بأنه حظ الشيطان من العبد في صلاته. مما يدل على كراهة هذا الفعل.
تنبيه: أطلق متقدمو الأئمة كالشافعي وأحمد لفظ المكروه وأرادوا به المحرم.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 27-03-08, 05:17 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي


باب: التحريم (1)

التحريم: هو النهي عن الفعل على سبيل الحتم والإلزام
وقد يطلق على الحظر والحرج

فصل:
أدلة التحريم (1)

النهي الجازم المجرد عن القرائن الصارفة عن التحريم. ويكون بحرف "لا" الناهية.

قال تعالى{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.
متفق عليه
في هذه الأمثلة نجد ما يلي:
في الآية: نهى الله عز وجل عباده عن دعاء غيره مما لا يقدر عليه إلا الله، كرزق أو نجاح ونحو ذلك.مما يفيد التحريم.
وفي الحديث: نهي أيضا عن استبدال التمر غير متماثلين وزنا مما يدل على تحريمه إلا أن يبع هذا ويشتري ذاك.
الوعيد أو ترتيب العقاب على الفعل

قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا
متفق عليه
في هذه الأمثلة نجد ما يلي
في الآية: توعد الله عز وجل قاتل المؤمن توعدا شديدا ووضع العقاب الأليم لمن صنع ذلك، وقد وردت أدلة أخرى على تحريم قتل النفس بغير حق.
وفي الحديث: بيان لعذاب من يهمل في الطهارة من البول أو يمشي بالنميمة بين الناس مما يدل على تحريم هذين الفعلين
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 02-04-08, 06:11 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة الخامسة عشرة

تابع باب التحريم
أدلة التحريم (2)

ترتيب كفارة أو حد على الفعل
قال تعالى{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَمَا أَهْلَكَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ قَالَ هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا ...
متفق عليه

في هذه الأمثلة نجد ما يلي:
في الآية بيان حد السارق وهو قطع اليد مما يدل على تحريم السرقة
وفي الحديث بيَّن النبي كفارة من جامع في نهار رمضان عامدا عن قصد، وهذا يعني تحريم هذه الفعلة في هذا الوقت.

إطلاق الكفر أو الحرج أو المعصية والزور أو الكبيرة ونحو ذلك على الفعل
قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }
وقال تعالى{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا }
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلَاثًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ.
متفق عليه

وعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَا وَالْكَعْبَةِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ .
أخرجه الترمذي وصححه الألباني

في هذه الأمثلة نجد ما يلي:
في الآية لفظة (هُمُ الْكَافِرُونَ - أَثَامًا) ورد لفظ التكفير على الحكم بغير ما أنزل الله مما يدل على حرمة هذا الفعل. ومثله إطلاق لفظ الأثام على الشرك بالله وقتل النفس بغير حق والزنا فكلها محرمة.
وفي الأحاديث: (الْكَبَائِرِ) أطلقت على الكفر والقتل والزنا مما يدل على ما دلت عليه الآية من تحريم تلك الأفعال.
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 08-04-08, 05:45 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة السادسة عشرة

تابع باب التحريم
أدلة التحريم (3)
ورود لفظة التحريم أو النهي أو الاجتناب ونحوها أو ما اشتق منها:
يقول تعالى: { (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ .... ))[النساء:23]
ويقول عز وجل: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))[المائدة:90]
وعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ.
أخرجه الترمذي وصححه الألباني
في هذه الأمثلة نجد ما يلي
الألفاظ: (حرمت – فاجتنبوه - حرم) والتي تدل على تحريم ما ترد عليه من الأفعال كنكاح المحارم المذكورة في الآية الأولى وشرب الخمر ولبس الحرير والذهب على الرجال.

الزجر أو التقبيح الشديدان للفعل أو الفاعل:
قال تعالى (( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ))[الحج:31]
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ.
أخرجه مسلم
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
متفق عليه
في هذه الأمثلة نجد ما يلي:
في الآية: نجد أن الله زجر عن الشرك بوصف الفاعل كأنه سقط من السماء تتنازعه الطير، أو تلقيه الريح من مرتفع إلى مكان بعيد لا ينجو منه.
وفي الأحاديث: وصف لمن يلعب بما يعرف اليوم بالزهر أو الحظ كأنما وضع يده في دم مخلوق قذر، دم خنزير، وكذلك وصف من بنى المساجد على قبور الأنبياء والصالحين بأنهم شرار الخلق وهذا زجر شديد عن هذا الفعل.
وهذا التقبيح وذلك الزجر عن تلك الأفعال لا شك يفيد تحريمه.

فعل ما لم يرد عن النبي من أمور العبادات.
قال تعالى ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))[الشورى:21]
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ .
متفق عليه

وعنْها أيضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ.
متفق عليه
في هذه الأمثلة نجد ما يلي:
أنه لا يجوز التعبد في دين الله بعبادة لم يشرعها الله ورسوله وإلا كان المتعبد شارعا من دون الله، وقد أكد النبي ذلك بإبطاله كل عمل لا يعرف من الدين قرآنا ولا سنة سواء فيه المحدِثُ أو المتابِعُ
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 13-04-08, 06:48 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

كتاب
أقسام
الأحكام الوضعي

تقدمة
سميت هذه الأنواع من الأحكام الشرعية بالوضعية لكونها وضعت كعلامات وأوصاف تفيد الثبوت أو الانتفاء أو النفوذ أو الإلغاء أو الفعل أو الترك
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 23-04-08, 05:41 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة السابعة عشرة

باب الصحة والبطلان (1)
الصحة: وصف للعمل يفيد ترتبت آثار فعله عليه عبادةً كان أم عقداً . وضدها البطلان
وتوصف بهما العبادات والمعاملات:
فالعبادة الصحيحة: ما برئت بها الذمة، وسقط بها الطلب، بخلاف الباطلة فالطلب لا يزال بها قائما، والذمة بها مشغولة.
وتتحقق صحة العبادة باستيفاء شروطها وأركانها وواجباتها، وتبطل بتخلف إحدى هذه المطالب أو طروء مبطل لها.
مثاله: الصلاة عبادة من العبادات التي شُرط لها شروط وقامت على أركان وواجبات، فالعبد مطالب باستيفائها وشغلت ذمته بها، فمن أقامها كما طلب سقط عنه الطلب وبرئت ذمته من وجوبها إلى حين، ومن أخل بواحدة منها لم تبرأ ذمته منها ولم تسقط مطالبته بها.
يقولُ النبي مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَقَالَ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ .
أخرجه مسلم
فقراءة الفاتحة ركن لا تصح الصلاة دونها.
ويقول النبي {لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ}
أخرجه مسلم
فالفاتحة ركن في الصلاة والوضوء شرط لصحتها من أتى به على وجهه المطلوب صحت صلاته وبرئت ذمته وسقط الطلب بها.
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 27-04-08, 04:24 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة الثامنة عشرة

باب الصحة البطلان (2)
المعاملة الصحيحة: مَا يَتَعَلَّقُ بِهِا النُّفُوذُ وَيُعْتَدُّ بِهِا. وضدها الباطلة
وتتحقق صحة المعاملة بتمام شروطها وانتفاء موانعها. ويترتب عليها نفاذ آثارها والاعتداد بها شرعا.
مثاله: البيع والشراء معاملة من المعاملات التي أقرها الشرع ووضع لها أركانا وشروطا تصح باستيفائها وتمامها، ويترتب عليها انتقال الملكية وحرية التصرف. وتبطل بفقدان إحداها أو طروء مبطل عليها، فلا تنتقل الملكية ولو تم التسليم، ويحرم التصرف لغير مالكها الأصلي.
يقول تعالى: (( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ))[البقرة:275]
ويقول عز وجل: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ))[النساء:29]
وفي حديث جَابِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَهُ فَدَعَا لَهُ فَسَارَ بِسَيْرٍ لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ قُلْتُ لَا ثُمَّ قَالَ بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ فَبِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ وَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ .
متفق عليه واللفظ للبخاري
وعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ.
متفق عليه
وعنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ بِلَالٌ كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَوَّهْ أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِهِ.
متفق عليه

دلت الآيات والأحاديث على حل البيع والشراء ما دام بالتراضي، وجواز بعض الشروط في العقد، وأبطلت بعض العقود والشروط ولو وقع التراضي بها، وعلى هذا لا تترب آثار البيع: من نقل الملكية وحرية التصرف، وفي بعض العقود يبطل العقد ويترتب عليه بعض الآثار، وفي بعضها تبطل الشروط دون العقد نفسه كما هو مبسوط في كتب الفروع.
تنبيه: يترادف الفاسد والباطل عند الجمهور إلا في بابين:
النكاح:
الفاسد: ما اختلفوا في فساده كالزواج بغير ولي. والباطل ما اتفقوا عليه: كالزواج بالمحارم .
والإحرام:
الفاسد: ما وطئ فيه المحرم قبل التحلل الأول . والباطل ما ارتد فيه عن الإسلام.
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 29-04-08, 03:54 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي الحلقة التاسعة عشرة

باب السبب
السبب: أمارة يلزم من وجودها وجود الحكم ومن عدمها عدم الحكم.
يقول تعالى: (( ... فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ... ))[البقرة:185]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ.
متفق عليه
فالسبب وصف جعله الشرع علامة على لزوم حكم ما، بحيث يزول هذا الحكم بزوال سببه.
مثاله: شهود شهر رمضان جعله الشارع أمارة على لزوم صومه، فإذا لم يتحقق شهود الشهر لم يلزم الصيام في الجملة.
ومثل ذلك أيضا القتل وزنا المحصن والردة جعلها الشرع أمارات على حل القتل.
تنبيه:لا تفضي تلك الأسباب إلى مسبَّباتها حتى تُستوفى الشروطُ وتنتفي الموانع، فمثلا: القتل لا يوجب القصاص حتى يكون القتل عمدا عن عدوان والقاتل ليس أصلا للمقتول والمقتول ليس مهدرا دمه إلى آخره. فلتراجع في مبسوطات الفقه وأصوله.

باب الشرط
الشرط : أمارة يلزم من عدمها عدم الحكم ولا عكس.
يقول تعالى: يقول تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ))[المائدة:6]
عن أَبَي هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ. قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.
متفق عليه واللفظ للبخاري

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ
أخرجه ابن ماجه وقال الألباني صحيح
فالشرط علامة وضعت لتحقيق حكم أو فعل ما، بحيث إذا انتفى الشرط لم يمكن تحقيق هذا الأمر، وإذا تحقق الشرط لم يلزم منه تحقق الحكم كما لا يلزم عدم تحققه:
مثاله: الوضوء شرط في صحة الصلاة بحيث إذا انتفى الوضوء لم يمكن أداء الصلاة، أما إذا تحقق الوضوء لم يلزم أداء الصلاة كما لم يُمنع منها.
بعض أنواع الشروط:
شرط صحة: فلا يصح العمل دون وجوده كالوضوء لصحة الصلاة
شرط وجوب: لا يجب العمل دون وجوده كمرور الحول لوجوب الزكاة.
شرط وجود: لا يوجد العمل حقيقة حتى يتحقق الشرط.
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 29-04-08, 07:12 PM
سعد أبو إسحاق سعد أبو إسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-05
المشاركات: 1,249
افتراضي

جزاك الله خيرا ياشيخ أشرف وشرفنا الله وإياك بالقرءان والسنة والجنة والمسلمين أجمعين
__________________
أبو إسحاق
خويدم ومحب القرءان الكريم والسنة الشريفة
عفا الله عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 30-04-08, 03:46 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

وإياكم أخي في الله
ثبتنا الله على الحق دنيا وآخرة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:14 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.