ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-10-07, 03:31 PM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي المصلحة المرسلة

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فهذا بحث مختصر مبسط في المصلحة المرسلة قصدت منه تسهيل هذه المسألة للإخوة الكرام رجاء أن يدرك من لم يدرس هذا الفن المراد بها و خلاصة كلام أهل العلم فيها .

أولاً : تعريف المصلحة لغةً واصطلاحاً :
- تعريف المصلحة لغة : مأخوذة من الصلاح وهو ضد الفساد .
قال ابن فارس : ( الصاد واللام والحاء أصل واحد يدل على خلاف الفساد ، يقال : صلح الشيء يصلح صلوحاً ، ويقال : صلَح _ بفتح اللام _ ، وحكى ابن السكيت صلُح يصلُح ، ويقال : صلح صُلوحاً ..)
وقال ابن منظور : ( والمصلحة : الصلاح ، والمصلحة واحد ة المصالح ، والاستصلاح : نقيض الاستفساد ، وأصلح الشيء بعد فساده : أقامه )
- وأما المصلحة اصطلاحاً :
1 / فقال الغزالي : المصلحة ( المحافظة على مقصود الشرع ومقصود الشرع من الخلق خمسة وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم )
2 / وقال الخوارزمي في تعريف المصلحة هي : ( المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلق )
3 / وقال الطوفي : ( هي السبب المؤدي إلى مقصود الشارع عبادة أو عادة )

ثانياً : أقسام المصلحة :
تنقسم المصلحة بعدة اعتبارات :

الاعتبار الأول : تقسيمها باعتبار قوتها في ذاتها وتنقسم بهذا الاعتبار ثلاثة أقسام :
أ – مصلحة ضرورية ( وهي التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وتهارج وفوت حياة ، وفي الآخرة فوت النجاة والنعيم وحصول الخسران ) والضروريات هي حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل وزاد بعضهم العرض والمراد حفظ هذه الضروريات من جانب الوجود ومن جانب العدم .
ب – مصلحة حاجية ( وهي ما يفتقر إليهامن حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب ) كرخص السفر والمرض ، وإباحة الصيد والتمتع بالطيبات مما هو حلال في المأكل والمشرب والملبس والمسكن ، وكالبيع والقرض والقسامة ، وضرب الدية على العاقلة وتضمين الصناع ونحو ذلك .
ج – مصلحة تحسينية وهي ( الأخذ بما يليق من محاسن العادات والتجنب للأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات ) ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق كالطهارة وستر العورة وأخذ الزينة والتقرب بنوافل العبادات وكآداب الأكل والشرب واللباس ، وعدم الإسراف او التقتير في المآكل والمشارب والملابس ، وكمنع قتل النساء والصبيان والرهبان في الجهاد .

الاعتبار الثاني : تقسيمها من حيث العموم والخصوص إذ تنقسم ثلاثة أقسام :أ – مصالح عامة وهي التي تتعلق بالخلق كافة كقتل المبتدع والزنديق ونحوه .
ب – مصالح تتعلق بالأغلب كتضمين الصناع فهي مصلحة لعامة أرباب السلع .
ج - مصالح خاصة وهي التي تتعلق بشخص معين كفسخ نكاح زوجة المفقود ، وانقضاء عدة من تباعدت حيضاتها بالأشهر .

الاعتبار الثالث : تقسيمها باعتبار تحقق وقوعها أو عدمه وتنقسم بهذا الاعتبار ثلاثة أقسام :أ – مقاصد قطعية . ب – مقاصد ظنية . ج - مقاصد وهمية .

الاعتبار الرابع : تقسيمها من حيث اعتبار الشارع لها وتنقسم بهذا الاعتبار ثلاثة أقسام :
أ – المصلحة المعتبرة شرعاً وهي التي شهد الشرع باعتبارها ، وقام الدليل على رعايتها من نصٍ أو إجماع .
مثالها : تحريم شرب الخمر لحفظ العقل فحفظ العقل مصلحة ومقصد شرعي معتبر ، ومثل وجوب القصاص في القتل العمد العدوان لحفظ النفوس فحفظ النفس مصلحة ومقصد شرعي .
حكمها : هذا النوع من المصالح حجة باتفاق .
ب – المصلحة الملغاة شرعاً وهي التي شهد الشرع ببطلانها وعدم اعتبارها بنص او قياس ويسميها البعض " المناسب الغريب " ومن أمثلة هذا النوع :
1 – القول بتساوي الأخ وأخته في الميراث للأخوة التي تجمع بينهما لكن هذا المعنى ملغى بقوله تعالى : وإن كانوا إخوةً رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين .
2 – ما حكاه الغزالي والآمدي والشاطبي وغيرهم من أن عبد الرحمن بن الحكم وقع على أهله في نهار رمضان فسأل الفقهاء عن توبته من ذلك وكفارته فقال يحيى بن يحيى الليثي : يكفر ذلك صيام شهرين متتابعين فلما برز ذلك من يحيى سكت سائر الفقهاء حتى خرجوا من عنده فقالوا ليحيى : ما لك لم تفته بمذهبنا عن مالك من أنه مخير بين العتق والطعام والصيام ؟ فقال لهم : لو فتحنا له هذا الباب سهل عليه أن يطأ كل يوم ويعتق رقبة ولكن حملته على أصعب الأمور لئلا يعود .
فهذه الفتوى مناسبة في الظاهر لكنها غير صحيحة لأنها تخالف النص الصريح وهو حديث أبي هريرة في الصحيحين في الذي وقع على أهله في نهار رمضان .
3 – ومن ذلك ما يظنه بعض الناس من تحقيق مصلحة اقتصادية من تصنيع الخمور وبيعها على غير المسلمين فهذه المصلحة ملغاة لحديث جابر رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي قال : " إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ... " الحديث .
ج - المصلحة المسكوت عنها وهي ما سكتت عنها النصوص الخاصة فلم تشهد لها باعتبار ولا بإلغاء وهي نوعان :
النوع الأول : أن يكون هذا المعنى ملائماً لتصرفات الشارع بأن يكون له جنس معتبر في الشرع في الجملة بغير دليل خاص وهذا هو المصلحة المرسلة أو الاستدلال المرسل أو المرسل المعتبر ، ومن أمثلته جمع الصحابة للمصحف كما سيأتي ، وهذا هو الذي ذكر فيه الخلاف كما سيأتي بيان الخلاف فيه.
النوع الثاني : أن يكون هذا المعنى غير ملائم لتصرفات الشارع وهذا النوع ليس بحجة باتفاق كما ذكر الشاطبي في الاعتصام ، وهو ملحق بالنوع الثاني وهو المصالح الملغاة ؛ لأنه وإن لم يشهد له نص خاص بالإلغاء إلا أن مجموع النصوص تشهد له بذلك لمخالفته لمقصود الشارع من جهة المعنى .
ومن أمثلته منع المريض مرض الموت من الزواج وفسخ نكاحه إن وقع على تفصيل عند المالكية ، فزواج المريض مصلحة لا يشهد لها نص خاص بالاعتبار أوالإلغاء ، ولكنها مخالفة لمقصود الشارع ؛ لأنه بزواجه أدخل على الورثة وارثاً جديداً وهذا يضر بهم .

ثالثاً : تعريف المصلحة المرسلة وأسماؤها :
تعريفها : ( هي كل منفعة لم يشهد لها نص خاص بالاعتبار أو الإلغاء وكانت ملائمة لمقصود الشارع وما تفرع عنه من قواعد كلية )
وتسمى المصلحة المرسلة بـ ( المناسب المرسل ، والاستصلاح ، والاستدلال ، والقياس المرسل ) ولكل اسم من هذه الأسماء نظر خاص .

رابعاً : الخلاف في حجية المصلحة المرسلة :
أ – تحرير محل النزاع :
أولاً : اتفق العلماء على عدم جواز العمل بالمصلحة المرسلة في باب العبادات ؛ لأنها توقيفية تعبدية .
ثانياً : اتفق العلماء على عدم جواز العمل بالمصلحة المرسلة في المقدرات التي لا يعقل معناها كالحدود والكفارات وفروض الإرث ونحوها .
ثالثاً : اختلفوا في الاحتجاج بالمصلحة المرسلة في باب المعاملات والعادات ونحوها على ثلاثة أقوال :
القول الأول : عدم جواز الأخذ بالمصلحة المرسلة وهو قول الباقلاني والآمدي وابن الحاجب ونسبه ابن الهمام للحنفية ونسبه الآمدي للشافعية وهو قول الظاهرية .
القول الثاني : جواز الاحتجاج بالمصلحة المرسلة وهو قول المالكية والحنابلة وهو الصحيح من مذهب الحنفية وهو قول الشافعي على الأصح .
القول الثالث : جواز الأخذ بالمصلحة المرسلة إذا كانت المصلحة ( ضرورية قطعية كلية ) وهو قول الغزالي في المستصفى ، وفي كتابه شفاء الغليل اختار أن تكون ضرورية أو حاجية وعامة أما الخاصة فتجوز في حالات نادرة .

أدلة القولين الأول والثاني ( أما القول الثالث فهو في الحقيقة يرجع إلى القول الثاني عند التحقيق )
أدلة القول الأول : استدل المانعون من الاحتجاج بالمصلحة المرسلة بما يلي :
1 – عدم وجود دليل من الكتاب والسنة يدل على جواز الاحتجاج بها .
وأجيب عنه بعدم التسليم بانتفاء الدليل مطلقاً ، نعم لا يوجد دليل خاص معين على تلك المصلحة لكن النصوص العامة والقواعد الكلية دلت على اعتبار جنس هذه المصلحة .
2 – أن المصالح منقسمة قسمين : مصالح معتبرة ومصالح ملغاة ، وما سُكت عنه متردد بين القسمين ، وليس إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر .
وأجيب عنه بعدم التسليم بأنها مترددة بين القسمين ، وإنما هي ملحقة بالمعتبرة لشهادة النصوص العامة والقواعد الكلية بذلك لملائمتها للمقاصد المعتبرة فهذا يرجح إلحاقها بها دون إلحاقها بالملغاة .
3 – أن المصالح إذا دل عليها الشرع انضبطت وانحصرت بما ذكره الشارع ، وإن لم تكن كذلك لم تنضبط واتسع الرأي والخلاف فيها وأصبح العلماء مشرعون كالأنبياء وذهبت هيبة الشريعة .
وأجيب عنه بأن المصالح المرسلة إذا ثبتت فإنها تضبط بنصوص الشريعة العامة والقواعد الكلية المنضبطة فلا تخرج عند ذلك عن هذه الضوابط ، والعلماء ليسوا مشرعين في تلك الحالة ؛ لأن ما يعملون به من المصالح مضبوط بضوابط الشريعة الثابتة .
4 – أن القول بالمصلحة المرسلة قول بالرأي والهوى والتشهي ، ويلزم منه أن يستغل ذلك أهل الأهواء والأغراض للوصول إلى مآربهم وأغراضهم باسم المصلحة .
وأجيب عنه بعدم التسليم في ذلك ؛ لأن هذه المصالح مضبوطة بشروط وضوابط معينة منها ملاءمتها للشرع ، ومنها أن تكون في جانب المعاملات والعادات ، ومنها أن يكون القائل بها من أهل الاجتهاد الذي توفرت فيه شروط المجتهد فلا يمكن أن يستغل ذلك أهل الاجتهاد والخوف من الله .
5 – أن الشريعة جاءت بكل المصالح فما ظُنَّ أنه مصلحة فلا يخلو من حالين إما أن الشرع دلَّ عليه لكن لم يتبين ذلك للمجتهد ، أو أنه ليس بمصلحة عند التحقيق .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( والقول الجامع أن الشريعة لا تهمل مصلحة قط بل الله تعالى قد أكمل لنا الدين وأتم النعمة ، فما من شيء يقرب إلى الجنة إلا وقد حدثنا به النبي وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك لكن ما اعتقده العقل مصلحة وان كان الشرع لم يرد به فأحد الأمرين لازم له : إما أن الشرع دل عليه من حيث لم يعلم هذا الناظر ، أو أنه ليس بمصلحة وان اعتقده مصلحة ؛ لأن المصلحة هي المنفعة الحاصلة أو الغالبة ، وكثيراً ما يتوهم الناس أن الشيء ينفع في الدين والدنيا ويكون فيه منفعة مرجوحة بالمضرة كما قال تعالى في الخمر والميسر : قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما .. )
وأجيب عنه بأن المصلحة التي تأتي بها الشريعة قد تكون بدلالة خاصة ومعينة فيظهر اعتبارها مباشرة ، وقد تكون بدلالة عامة لجنس المصالح ، وإن لم يدل عليها دليل خاص معين فهنا تندرج في جنس المصالح المعتبرة في الشريعة .

أدلة القول الثاني : استدل القائلون بحجية المصلحة المرسلة بما يلي :
1 – قوله تعالى : فاعتبروا يا أولي الأبصار .
وجه الاستدلال : أن الله تبارك وتعالى أمرنا بالاعتبار وهو المجاوزة ، والاستدلال بكون الشيء مصلحة على كوه مشروعاً مجاوزة فيدخل في عموم النص .
2 – حديث معاذ حينما بعثه النبي إلى اليمن فقال له : إن عرض لك قضاء فبم تحكم ؟ قال بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد في كتاب الله ؟ قال : فبسنة رسول الله ، قال : فإن لم يكن في سنة رسول الله ؟ قال : أجتهد رأيي لا آلو ، فضرب رسول الله على صدره وقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله " أخرجه أبو داود والترمذي وسبق الكلام عليه .
وجه الاستدلال : أن النبي أقر معاذاً رضي الله عنه على الاجتهاد ، وهو الاستنباط إذا عدم النص الخاص ، واستنباطه سيكون عن طريق مجموع النصوص والقواعد الكلية في الشريعة والمصالح المرسلة تدخل في ذلك .
3 – عمل الصحابة رضي الله عنهم بالمصلحة المرسلة حتى حكي في ذلك إجماعهم ، ومن ذلك :
أ – جمع المصحف في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما ولا مستند لهم إلا المصلحة ؛ إذ لم يدل عليه دليل خاص ، وقد حصل ذلك باتفاق الصحابة رضي الله عنهم .
ب – حدُّ شارب الخمر ثمانين في عهد عمر رضي الله عنه وكان دليلهم في ذلك المصلحة المرسلة .
ج – الحكم بتضمين الصناع ، وقد حكم به الخلفاء الراشدون حتى قال علي رضي الله عنه : " لا يصلح الناس إلا ذاك " أخرجه البيهقي ، ووجه المصلحة فيه : أن الناس لهم حاجة إلى الصناع وهم يغيبون عن الأمتعة في غالب الأحوال ، والأغلب عليهم التفريط وترك الحفظ ، فلو لم يثبت تضمينهم مع مسيس الحاجة إلى استعمالهم لأفضى ذلك إلى أحد أمرين : إما ترك الاستصناع بالكلية ، وذلك شاق على الخلق ، وإما أن يعملوا ولا يضمنوا ذلك بدعواهم الهلاك والضياع فتضيع الأموال ، ويقل الاحتراز وتتطرق الخيانة فكانت المصلحة التضمين ، وهذا معنى قول علي رضي الله عنه : " لا يصلح الناس إلا ذاك "
د – تولية أبي بكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه خليفةً للمسلمين .
هـ ترك عمر الخلافة بعده شورى بين الصحابة .
و – ما فعله عمر من تدوين الدواوين ، وعمل السكة للمسلمين ، واتخاذ السجن .

4 – أن النصوص الشرعية محصورة والحوادث والوقائع غير محصورة ولا بد أن يوجد حكم لله تعالى في كل مسألة فكان لا بد من استنباط الأحكام من روح النصوص وقواعدها الكلية مما يتلاءم مع مقاصد الشارع ، وهذا يكون عن طريق المصالح المرسلة .
5 – أنا إذا قطعنا بأن المصلحة الغالبة على المفسدة معتبرة في الشريعة ، ثم غلب على ظننا أن هذا الحكم مصلحته غالبة على مفسدته فإنه يجب اعتباره ؛ لأن العمل بالظن واجب شرعاً .
6 – أن العمل بالمصلحة المرسلة مما لا يتم الواجب إلا به فيكون واجباً .
7 – أنه ثبت بالاستقراء أن هذه الشريعة مبنية على المصالح للخلق في الدنيا والآخرة ، وبناء الأحكام على المصالح المرسلة فيه تحقيق لمصالح الخلق فتكون حجة .

الترجيح : الأظهر في هذه المسألة هو القول الثاني ، وهو أن المصلحة المرسلة حجة لكن وفق ضوابط معينة يأتي بيانها ، وعند التحقيق نجد أن الفقهاء جميعاً في مختلف المذاهب يعملون بها .
قال القرافي : ( المصلحة المرسلة في جميع المذاهب على التحقيق ؛ لأنهم يقيسون ويفرقون بالمناسبات ، ولا يطلبون شاهداً بالاعتبار ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلا ذلك ) وقال ابن دقيق العيد : ( نعم ، الذي لا شك فيه أن لمالك ترجيحاً على غيره من الفقهاء في هذا النوع ، ويليه أحمد بن حنبل ، ولا يكاد يخلو غيرهما عن اعتباره في الجملة ، ولكن لهذين ترجيح في الاستعمال على غيرهما ) ، وقال الشنقيطي : ( جميع المذاهب يتعلق أهلها بالمصالح المرسلة ، وإن زعموا التباعد عنها )
ولكنهم يختلفون في النظر إليها فالمالكية يعدونها دليلاً مستقلاً ، والجمهور من الشافعية والحنابلة وأحد الأقوال عند الحنفية يدرجونها تحت القياس ، وبعض الحنفية يدخلها تحت الاستحسان ، وبعضهم كالغزالي يرجعها لمقصود الشارع الذي دل عليه الكتاب والسنة والإجماع .




خامساً : سبب الخلاف في حجية المصلحة المرسلة :يرجع سبب الخلاف في ذلك إلى أمور :
الأمر الأول : أن من أنكر حجية المصلحة المرسلة خلط فيها بين النوعين المسكوت عنهما وهما : ما ظهرت ملاءمته للشريعة وهو ( المصلحة المرسلة ) المحتج بها عند المالكية ومن وافقهم ، وما لم تظهر ملاءمته وهو ( المناسب الغريب ) الذي اتفق على عدم الاحتجاج به كما سبق ، وهذا يظهر من تعريفات المنكرين لحجيتها كالباقلاني والآمدي وابن الحاجب والبيضاوي والأسنوي .
الأمر الثاني : خشية كثير من أهل العلم اتخاذ المصالح وسيلة لتحقيق المصالح الخاصة والقول في الدين بالتشهي والرأي المجرد .
الأمر الثالث : خشية كثير من أهل العلم من الابتداع في الدين بحجة المصلحة المرسلة .
الأمر الرابع : ما اشتهر عن الشافعي رحمه الله من إنكار الاستحسان وأنه أخذٌ بالتشهي ، وتشريع بمحض الرأي ، والاستحسان قريب من المصلحة والفرق بينهما دقيق .
ولأجل ما سبق وضع العلماء ضوابط للاحتجاج بالمصلحة المرسلة .

سادساً : ضوابط العمل بالمصلحة المرسلة :سبق أن المصلحة المرسلة هي المصلحة المسكوت عنها في الدليل الخاص لكنها ملاءمة لمقصود الشارع وتندرج تحت قواعد كلية شرعية استقرئت من مجموع النصوص فهذه المصلحة ذكر لها العلماء ضوابط وقيوداً وهي :
1 – أن لا تصادم المصلحة نصاً خاصاً من كتابٍ أو سنةٍ ، وأن لا تصادم الإجماع .
2 – أن تكون معقولة المعنى في ذاتها .
3 – أن يكون من يحتج بالمصلحة المرسلة مجتهداً توفرت فيه شروط الاجتهاد .
4 – أن لا تعارض المصلحة مصلحة أرجح منها ، أو يترتب على العمل بها مفسدة أرجح منها أو مساوية لها .
5 – أن لا تكون المصلحة في باب العبادت سداً لباب الابتداع في الدين .
وبعض الأصوليين كالغزالي يشترط فيها أن تكون في رتبة الضروري وأحياناً يضيف الحاجي وهو ما يفهم من كلام الشاطبي ، والأظهر هو عدم اشتراط ذلك .
كما اشترط الغزالي وبعض الأصوليين كون المصلحة عامة وليست مصلحة فردية .

فهذا ما يتعلق بهذه المسألة باختصار ولعله يكون في الوقت فرصة لزيادة تفصيل فيها والله الموفق
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-10-07, 03:51 PM
مهنَّد المعتبي مهنَّد المعتبي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
الدولة: السّعودية
المشاركات: 658
افتراضي

باركَ اللهُ فيكم ـ شيخَنا الفاضلَ ـ ..

ونأملُ منكم ـ إن اتَّسعَ وقتُكم ـ أن تتكلم عن المصنَّاف في هذا الموضوع ـ ولا إخالكُ إلاَّ قد اطلعتَ على أغلبها ـ ..

حَصْراً ، وإشادةً بالجيِّد منها ، ونقداً لبعضها ؛ لكونها هي المتوفرة في أيدي الطلاب ..
واللهُ يحفظكم ويرعاكم ..
__________________
( فكلُّ ما أنزل [ الله ] في كتابه = رحمةٌ وحجَّةٌ ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، ولا يعلم من جهِلَه ، ولا يجهل من علِمَه )
الشافعي في الرسالة ص 19
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-10-07, 05:46 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي

بِسْماللّهالرَحَّمَنالرحيم
و
الصّلاة وَالسَّلَام عَلَىرَسُول اللّه وَبَعْد:


السَّلَام عَلَيْكم


للأخ
ابو حَازِم تَحِيَّة طِيبُهوَبَارَك اللّه فِيك وَفِيوؤقتَك.

اقتراح
مَن مُحِبّ لَكفِي اللّه لَو تَجْعَلبحوثك الْمُسَمَّاة او الَّتِي سَمَّيْتُهَا ( فَهَذَا بحث مُخْتَصَر مبسط)

ان
تَكْتُب فِي الادلة الْمُخْتَلِف فِيها .

فقد
كَتَبَت فِي:

1
-الاستحسان...ثَمّ..

2
-الاستصحاب... ثَمّ اتبعتها بِفَضْل اللّه ومَنه...

3
-المصالح الْمُرْسَلَة .. وَالَّذِي يَأْتِي خَيْراانشَاء اللّه كمذهبالصحابي،اوشَرَع مَن قَبَّلْنَا، وَالْعَرْف ، وسَدُّ الذرائعوَغَيْرَهَا.

اليس
مَن الْفَائِدَة انتكمل هَذِه البحوثلينتفعطَلَبَتالْعَلَم.


وما
طَرَحالأخمهندالمعتيبي شَيْء نَتظرهُان شَاء اللّه

واللّه اعْلَم
واحْكُم

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-10-07, 11:58 AM
تلميذة الملتقى تلميذة الملتقى غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 337
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا الكريم.
وتناول المسألة فيها بشكل موسع وأجاد، البوطي في كتابه : ( ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية) .
فجزاك الله خيراً شيخنا الكريم، وإن كان لي عودة بعد مراجعتها.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-10-07, 02:58 AM
أبو الفضل مهدي المغربي أبو الفضل مهدي المغربي غير متصل حالياً
تاب الله عليه وعلى والديه
 
تاريخ التسجيل: 25-02-07
المشاركات: 237
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وآله الابرار .
نفعنا الله بعلمك ونفعك به يوم عرض الأعمال عليه وجعل قولنا مطابقا لفعلنا وحجة لنا لا علينا . آمين ....
عندي بعض النقاط سأطرحها هنا لنستفيد منك في المناقشة وبالله التوفيق .
قد ذكر الشيخ مصطفى الزرقا الاستـحسان بأنه العدول عن القياس إلى " المصلحة "، وقد يبدو لقارئ هذا الكلام أنه اعتمد في ذلك على تعريف ابن رشد " المالكي " بأن الاستحسان هو : " الالتفات إلى المصلحة " .
لكن المعروف أن الحنفية يقسمون الاستحسان إلى :
- استحسان بالنص .
- واستحسان بالإجماع .
- واستحسان بالضرورة .
- واستحسان بالعرف .
- واستحسان بالمصلحة .
- واستحسان بالقياس الخفي . ( انظر على سبيل المثال : أصول الفقه لزكي الدين شعبان، ص 214 ؛ وأصول الفقه لمحمد مصطفى شلبي، ص 270 ) .
وهذا التقسيم يوقع المتأمل في خلط ، لأن الاعتبارات فيه مختلفة ، فالاستحسان بالنص والاستحسان بالإجماع يجمعهما اعتبار واحد ، أما الاستحسان بالقياس فهو ليس قسيمًا لأي استحسان آخر ، بل هو يدخل في كل استحسان من الاستحسانات المذكورة .
لكن ما يهمنا هنا هو التنبيه إلى ضرورة وضع ضوابط فيما يخص الاستحسان بالعرف ، و الاستحسان بالمصلحة ، فرغم أنني أدرس الفقه وأصوله على المذهب المالكي لكن هذان النوعان من الاستحسان يخرجانه من مباحث القياس فعلاً ، بل هما يخالفان القياس - ويزيد من هذا كما لا يخفى عليك تقديم بعض الحنفية المصلحة على القياس - أما سائر الاستحسانات فليس فيها إشكال ، كما أنها ليست من الاستحسان في حقيقته ، بل هي داخلة إما في النص ، أو في الإجماع ، أو في الضرورة ، أو في القياس .
وسبب ذكري للقياس والاشارة إليه هو ما ذكرته بارك الله فيك في الضابط الأول في قولك :
{1 – أن لا تصادم المصلحة نصاً خاصاً من كتابٍ أو سنةٍ ، وأن لا تصادم الإجماع .}
فقد مررتَ على المناسب الغريب أو المصلحة الملغاة شرعاً وذكرتَ تعارض المصلحة مع النص أو القياس فالأولى واضحة والثانية فيها غموض بالنسبة لي دفعني لذكره والاشارة له فلو زدت شيئا للنفع في هذا زادك الله زادا أضعاف زادك يوم القيامة .
__________________
اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان ووحد اللهم كلمة المسلمين .............. آمين
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-10-07, 04:19 AM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
الشيخ الكريم أبو الفضل وفقني الله وإياك

أولاً : ينبغي أن يعرف أن التعريف الدقيق للاستحسان هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص أقوى .
ومعنى هذا أن يكون عندنا دليل كلي عام في حكم ما يشبه هذه المسألة وعندنا دليل خاص بهذه المسألة فنقدمه على الدليل العام ، وهذا الدليل العام قد يكون نصاً من قرآن أو سنة وقد يكون إجماعاً وقد يكون قياساً بالمعنى الخاص وهو إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة تجمع بينهما ، وقد يكون مصلحة وقد يكون عرفاً .
وقد يعبر بعضهم كما ذكرت بلفظ ( القياس ) مكان الدليل الكلي ويكون المراد بالقياس هنا الأصول والقواعد العامة التي جاءت بها الشريعة في هذا النوع من المسائل فالقياس مثلا أن الغرر منهي عنه في المعاملات ، والقياس رفع الحرج والتيسير على الخلق ، والقياس أن المرأة كالرجل والقياس ضمان المثلي بالمثل .... وهكذا وهذا القياس قد يكون دليله القرآن أو السنة أو الإجماع .
ولذلك حينما يقول الحنفية بتقديم القياس على خبر الآحاد مثلاً حينما يرويه غير الفقيه فهم يريدون هذا المعنى لا المعنى الخاص للقياس .

ثانياً : المصلحة تدخل تحت الاستحسان كنوع من أنواعه كما أشرتَ في تقسيم أنواع الاستحسان ويعبرون عنه بقولهم الاستحسان بالضرورة والحنفية يعتبرون ذلك من الملائم المرسل في باب القياس ومن الضرورة في باب الاستحسان ، وكذا الشافعية منهم من يجعل المصلحة من القياس ومنهم من يجعلها مستقلة ، وكذا بعض الحنابلة .
وينظر : الاستصلاح والمصالح المرسلة للشيخ مصطفى الزرقا ( ص 26 )

ثالثاً : التعارض بين الأدلة عموما وارد كالتعارض بين النصوص فيما بينها ، والتعارض بين النصوص والأدلة العقلية كالقياس والمصلحة و نحوهما ، والتعارض بين الأدلة العقلية فيما بينها ، والتوفيق بينها عند التعارض باب طويل ينظر في باب التعارض والترجيح في نهاية مسائل أصول الفقه عند الجمهور .

رابعاً : تعارض المصلحة مع القياس أو تعارض المناسب الغريب مع القياس فيه أمران :
أحدهما : في تحديد المراد بالقياس هل هو المعنى الخاص الذي هو ( إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة تجمع بينهما ) أو هو بالمعنى العام الذي هو القواعد والأصول العامة في الشريعة كما سبق .
الثاني : النظر في قوة المصلحة من جهة القطعية والظنية ومدى قدرتها على إسقاط القياس بالمعنى الخاص أو إسقاط القياس لها واعتبارها من قبيل المناسب الغريب ، أو تخصيصها للقياس بالمعنى العام ويكون عندئذ من قبيل الاستحسان كما سبق .
وقد ذكر بعض الأصوليين لهذا أمثلة ومن ذلك ما ذكره الزركشي في البحر المحيط ( 6 / 81 ) حيث قال : ( تنبيه : حيث اعتبرنا المصالح عندنا بالمعنى السابق فذلك حيث لم يعارضها قياس ، فإن عارضها خرِّج للشافعي رحمه الله فيها قولان من القولين فيما إذا وقع في الماء القليل ما لا نفس له سائلة .... ) وينظر بقية الأمثلة في المصدر المذكور .
وينظر أيضاً ما ذكره الشاطبي في الموافقات ( 4 / 194 ) حيث يقول : ( المسألة العاشرة :
النظر فى مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا كانت الأفعال موافقة أو مخالفة وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل مشروعا لمصلحة فيه تستجلب أو لمفسدة تدرأ ولكن له مآل على خلاف ما قصد فيه وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشأ عنه أو مصلحة تندفع به ... ) إلى أن قال : ( مما ينبني على هذا الأصل قاعدة الاستحسان وهو في مذهب مالك الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلي ومقتضاه الرجوع إلى تقديم الاستدلال المرسل على القياس فإن من استحسن لم يرجع إلى مجرد ذوقه وتشهيه وإنما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة كالمسائل التي يقتضى القياس فيها أمرا إلا أن ذلك الأمر يؤدي إلى فوت مصلحة من جهة أخرى أو جلب مفسدة كذلك وكثير ما يتفق هذا في الأصل الضروري مع الحاجي والحاجي مع التكميلي فيكون إجراء القياس مطلقا في الضروري ... ) إلى آخر كلامه وفيه حكم ما إذا تعارضت المصلحة مع الأدلة والنظر إليها من جهة القطعية والظنية . وينظر الموافقات ( 3 / 298 )
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-10-07, 03:38 AM
أبو الفضل مهدي المغربي أبو الفضل مهدي المغربي غير متصل حالياً
تاب الله عليه وعلى والديه
 
تاريخ التسجيل: 25-02-07
المشاركات: 237
افتراضي

بارك الله لك ياشيخنا في علمك ومالك وولدك , فوالله إني لأتمتع بكتاباتك و كلامك , وعندي من الاستفسارات الكثير ولكن الاشتغال بالأولى أولى في هذا الزمان .
وجزاك الله خيرا على ما وضحت لنا .
__________________
اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان ووحد اللهم كلمة المسلمين .............. آمين
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-07-08, 01:10 AM
أبو جابر الجزائري أبو جابر الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-06-04
المشاركات: 729
افتراضي بعض الإضافات في الموضوع



التلازم بين المصلحة والشريعة :

إن التلازم بين الشريعة والمصلحة مبني على أربعة أمور متصلة بعضها ببعض :

الأمر الأول: أن هذه الشريعة مبنية على تحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم في الدنيا والآخرة.
الأمر الثاني: أن هذه الشريعة لم تهمل مصلحة قط ، فما من خير إلا وقد حثنا عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما من شر إلا ونهانا عنه.
الأمر الثالث : إذا علم ذلك فلا يمكن أن يقع تعارض بين الشرع والمصلحة.
الأمر الرابع : إذا علم ذلك فمن ادعّى وجود مصلحة لم يرد بها الشرع ، فأحد الأمرين لازم له :

ـ إما أن الشرع دل على هذه المصلحة من حيث لا يعلم هذا المدعي.
ـ وإما أن ما اعتقده مصلحة ليست بمصلحة من حيث لا يعلم هذا المدعي فإن بعض ما يراه الناس من الأعمال مقربا إلى الله ولم يشرعه الله فإنه لا بد أي يكون ضرره أعظم من نفعه، وإلا فلو كان نفعه أعظم لم يهمله الشرع.

الفرق بين المصلحة المرسلة والبدعة المذمومة:

أولا : البدعة تكون في التعبدات والتي من شأنها أن تكون غير معقولة المعنى، أما المصلحة المرسلة فإنها تكون في المعاملات التي هي معقولة المعنى.

ثانيا : البدعة تكون في مقاصد الشريعة أما المصلحة المرسلة فهي وسيلة لتحقيق المقاصد.

ملحوظة :

الأحكام التي تبنى على مجرد المصلحة المرسلة ليست أحكام شرعية، فلا يثبت بها وجوب شرعي ولا تحريم شرعي، ولكنها أحكام وضعية، فإن كانت من إمام واجب الطاعة لكون إمامته تمت على الوجه الشرعي، فإنه يثاب من التزم بها لوجوب طاعة الإمام الحق. وكذا يجب الالتزام بها إن كان الإخلال بها يؤدي إلى الإضرار بالناس وحصول الفوضى ، ومثال ذلك قوانين المرور، فهذا النوع وأمثاله يجب الالتزام به ولوصدر ممن لا تجب طاعته من أصحاب السلطان.

والله أعلم.

المراجع

ـ علم أصول الفقه ، عبد الوهاب خلاّف ، الزهراء للنشر والتوزيع ـ الجزائر ط1995/1.
ـ مذكرة أصول الفقه ، محمد الأمين الشنقيطي، الدارالسلفية ـ الجزائرـ بدون تاريخ طبع.
ـ معالم أصول الفقه عند أهل السنّة والجماعة، محمد الجيزاني، دار ابن الجوزي، ـ المملكة السعودية ـ ط 1419/2.
ـ مختصر علم أصول الفقه الإسلامي ، محمد محده، دار الشهاب ت الجزائر بدون تاريخ طبع.
ـ الواضح في أصول الفقه للمبتدئين ، د. محمد سليمان الأشقر، دار النفائس ودار مكتبة الدرر ـ الأردن ـ ط 1417/5

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26-07-08, 10:03 AM
منذر ماجد ادريس منذر ماجد ادريس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 84
افتراضي

بارك الله فيك وفي علمك أيها الأستاذ الفاضل
وأسأل الله أن يمن عليك بتمام الصحة والعافية ويرزقك العلم النافع والعمل الصالح
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 26-07-08, 01:01 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي

بارك الله في شيخنا الحبيب ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حازم الكاتب مشاهدة المشاركة
ب – حدُّ شارب الخمر ثمانين في عهد عمر رضي الله عنه وكان دليلهم في ذلك المصلحة المرسلة .
أظن أن الدليل هنا القياس على القاذف، لقول علي : "إذا شرب هذى، وإذا هذى افترى، فيكون عليه حد المفتري" ؛ فجعل الجامع الافتراء.

بورك فيكم مجددا
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:09 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.