ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 04-06-07, 12:44 AM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

وإذا علم ما ورد عن السلف في هذا الباب فلا بد من معرفة ما يندرج في المناظرة والجدل المذموم .

أنواع الجدال المذموم :
ينبغي أن يعلم أن الذم في المناظرة تارة يعود إلى موضوع المناظرة وتارة يعود إلى حال المتناظرين وتارة يعود إلى وقت المناظرة وتارة يعود إلى نتيجة المناظرة وهذا بيان أنواع المناظرة المذمومة :

النوع الأول : الجدال في الله وآياته وصفاته :
- قوله تعالى : وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال
- وقوله تعالى : ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد
والمراد بهذا الخوض في كيفيتها أو تأويلها أو تحريفها أو تشبيه الله بخلقه أو الاعتماد في إثبات الصفات ونفيها على العقل .
قال البغوي في شرح السنة ( 1 / 216 ) : ( واتفق علماء السلف من أهل السنة على النهي عن الجدال والخصومات في الصفات وعلى الزجر عن الخوض في علم الكلام وتعلمه )
قال مالك رحمه الله : " أدركت أهل هذا البلد _ يعني المدينة _ وهم يكرهون المناظرة والجدل إلا فيما تحته عمل " رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 19 / 232 )
قال ابن عبد البر في التمهيد ( 19 / 232 ) : ( يريد مالك _ رحمه الله _ الأحكام في الصلاة والزكاة والطهارة والصيام والبيوع ونحو ذلك ولا يجوز عنده الجدال فيما تعتقده الأفئدة مما لا عمل تحته أكثر من الاعتقاد وفي مثل هذا خاصة نهي السلف عن الجدال وتناظروا في الفقه وتقايسوا فيه )
قال ابن قدامة رحمه الله : ( والذي قاله مالك رحمه الله تعالى عليه جماعة العلماء والفقهاء قديما وحديثا من أهل الحديث والفتوى وإنما خالف ذلك أهل البدع فأما الجماعة فعلى ما قال مالك .
فإذا أردتم الكلام والتوسع في العلم فابحثوا في الفقه ومسائله وأحكامه والفرائض ومسائلها والمناسخات وقسم التركات ومسائل الإقرار والولاء ...فلكم في هذا سعة عما قد نهيتم عن الخوض فيه مما لم يتكلم فيه سلفكم ، وكرهه إمامكم ، ولا يفضي بكم إلى خير ولا تخلون فيه من إحداث بدعة إمامكم فيها إبليس يمقتكم الله بها .. ) تحريم النظر في كتب الكلام (ص 71 )
وهذا الذي أشار إليه مالك _ رحمه الله _ هو علم الكلام وهو الجدل والمناظرة في إثبات العقائد بالطرق الكلامية وقد أطبق السلف على ذمه ، حتى من خاض فيه من المتكلمين انقلب أمرهم عليه ذماً وتحذيراً منه كالجويني والغزالي والرازي والشهرستاني وابن عقيل وغيرهم .
وقد ورد النهي عن الجدال في كتاب الله والخوض فيه فمن ذلك :
عن أبي هريرة عن النبي قال : " المراء في القرآن كفر " وفي رواية " الجدال في القرآن كفر " أخرجه أحمد ( 2 / 258 ، 286 ) وأبو داود ( 2 / 610 ) برقم ( 4603 ) وابن أبي شيبة في المصنف ( 6 / 142 ) وابن حبان ( 4 / 324 ) والحاكم في المستدرك ( 2 / 243 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 416 ) وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي
قال ابن حبان في صحيحه في تفسير الحديث ( 4 / 324 ) : ( إذا مارى المرء في القرآن أداه ذلك - إن لم يعصمه الله - إلى يرتاب في الآي المتشابه منه وإذا ارتاب في بعضه أداه ذلك إلى الجحد فأطلق صلى الله عليه وسلم اسم الكفر الذي هو الجحد على بداية سببه الذي هو المراء )
ويقول الطحاوي في عقيدته ( ص 314 مع الشرح ) : ( ولا نجادل في القرآن ونشهد أنه كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين فعلمه سيد المرسلين محمدا وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين ) .
وبوب أبو داود في سننه ( 2 / 610 ) : ( باب النهي عن الجدال في القرآن ) والنسائي في السنن الكبرى ( 5 / 33 ) : ( المراء في القرآن ) والآجري في الشريعة ( ص 75 ) : ( باب ذكر النهي عن المراء في القرآن )
قال ابن تيمية رحمه الله : ( كل من عارض القرآن وجادل في ذلك بعقله ورأيه فهو داخل في ذلك وإن لم يزعم تقديم كلامه على كلام الله ورسوله بل إذا قال ما يوجب المرية والشك في كلام الله فقد دخل في ذلك فكيف بمن يزعم أن ما يقوله بعقله ورأيه مقدم على نصوص الكتاب والسنة ) درء تعارض العقل والنقل ( 3 / 3 )
والجدال في القرآن يدخل فيه أمور منها :
أ – الجدال في كونه كلام الله تبارك وتعالى نزل به الروح الأمين والخوض فيه كما خاض الجهمية ومن وافقهم .
ب – الجدال في القراءات فيه كأن يصحح قراءته ويطعن في القراءات الأخرى ذكره هذا الآجري في الشريعة ( ص 75 ) وغيره ويؤيده ما ثبت في حديث ابن مسعود قال : سمعت رجلا قرأ آية سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم خلافها فجئت به النبي فأخبرته فعرفت في وجهه الكراهية وقال : " كلاكما محسن ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا " رواه البخاري .
ج – اتباع ما تشابه منه ابتاغ الفتنة وضرب بعضه ببعض كما قال تعالى : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب
وروى الإمام أحمد في مسنده ( 6 / 48 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت قرأ رسول الله : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب فإذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله عز وجل فاحذروهم "

النوع الثاني : الجدال في القدر :
قال ابن بطة في الإبانة ( 1 / 238 ) : ( وقد كان سلفنا وأئمتنا رحمة الله عليهم يكرهون الكلام في القدر وينهون عن خصومة أهله ومواضعتهم القول أشد النهي ويتبعون في ذلك السنة وآثار المصطفى )
وبوب الترمذي ( 4 / 443 ) فقال : ( باب ما جاء من التشديد في الخوض في القدر ) وبوب اللالكائي في الاعتقاد ( 4 / 627 ) فقال: ( سياق ما روي عن النبي في النهي عن الكلام في القدر والجدال فيه والأمر بالإمساك عنه ) .
وقال الإمام أحمد _ رحمه الله _ في عقيدته : ( ...فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه منهي عنه ولا يكون صاحبه إن أصاب بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدع الجدل ويسلم ويؤمن بالآثار .. ) أصول السنة ( ص 20 ) الاعتقاد للالكائي ( 1 / 157 )
وأجود ما روي في هذا الباب ما رواه أحمد في المسند ( 2 / 178 ، 195 ) وابن ماجه في سننه برقم ( 85 ) وابن بطة في الإبانة ( 1 / 239 ) ( 2 / 309 ) واللالكائي في الاعتقاد ( 1 / 115 ) ( 4 / 627 ) والطبراني في الأوسط ( 1 / 165 ) ( 2 / 79 ) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر فكأنما فقىء في وجهه حب الرمان فقال : " أبهذا أمرتم ؟ أبهذا وكلتم ؟ انظروا ما أمرتم به فاتبعوه وما نهيتم عنه فاجتنبوه " وبعضه في صحيح مسلم .
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ( ص 42 ) : ( هذا حديث محفوظ عن عمرو بن شعيب رواه عنه الناس ورواه ابن ماجه في سننه من حديث أبي معاوية كما سقناه .
وقد كتب أحمد في رسالته إلى المتوكل هذا الحديث وجعل يقول لهم في مناظرته يوم الدار إنا قد نهينا أن نضرب كتاب الله بعضه ببعض )
وروي نحوه عن أنس بإسناد ضعيفٍ جداً أخرجه الطبراني في الأوسط ( 6 / 146 ) برقم ( 6046 ) وأبو يعلى في مسنده ( 5 / 429 )
روى الترمذي ( 4 / 443 ) برقم ( 2133 ) وأبو يعلى في مسنده ( 10 / 433 ) وابن بطة في الإبانة ( 2 / 308 ) وابن عدي في الكامل ( 4 / 62 ) وابن حبان في المجروحين ( 1 / 372 ) من طريق صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : خرج علينا رسول الله ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى أحمر وجهه حتى كأنما فقئ في وجنتيه الرمان فقال : " أبهذا أمرتم ؟ أم بهذا أرسلت إليكم ؟ إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر عزمت عليكم عزمت عليكم ألا تتنازعوا فيه "
وفيه صالح بن بشير المري ضعفه ابن المديني وابن معين والبخاري والنسائي وابن حبان وغيرهم .
- وروى الطبراني في الكبير ( 10 / 198 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 108 ) من طريق مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله : إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا "
ومسهر بن عبد الملك قال البخاري " فيه بعض النظر " ، وقال النسائي ليس بالقوي وذكره ابن عدي في الضعفاء .
وحديث ابن مسعود عند الطبراني حسَّن إسناده العراقي في المغني .
ورواه اللالكائي في الاعتقاد ( 1 / 126 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 49 / 40 ) من طريق النضر بن معبد أبي قحذم عن أبي قلابة عن ابن مسعود أن النبي قال : " إذا ذكر القدر فأمسكوا وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا " وإسناده ضعيف أبو قحذم ضعفه ابن معين والنسائي وذكره ابن عدي في الكامل ( 7 / 24 ) والعقيلي في الضعفاء ( 4 / 291 ) ، وأبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود رضي الله عنه .
ورواه ابن عدي في الكامل ( 6 / 162 ) عن ابن عمر وإسناده ضعيف جداً فيه محمد بن فضل بن عطية العبسي الكوفي كذبه الفلاس والنسائي وابن خراش والجوزجاني وقال مسلم والدارقطني والنسائي وابن خراش في رواية عنهما متروك وضعفه ابن المديني وابن معين .
ورواه الجرجاني في تاريخ جرجان ( ص 294 ) في ترجمة عيسى بن محمد بن بكير السلمي من طريق محمد بن عمر الرومي حدثنا الفرات بن السائب حدثنا ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر به .
وفيه الفرات بن السائب قال البخاري : منكر الحديث وقال الدارقطني : متروك .
وفيه أيضاً محمد بن عمر الرومي ضعيف .
وله عن ابن عمر طريق ثالث عند ابن حبان في المجروحين ( 3 / 114 – 115 ) من طريق أبي زكريا يحيى بن سابق عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به .
ويحيى بن سابق قال أبو حاتم : ليس بقوي ، وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال أبو نعيم : حدث عن موسى بن عقبة وغيره بموضوعات .
ورواه الطبراني في الكبير ( 2 / 96 ) بإسناد ضعيف جداً من طريق يزيد بن ربيعة ثنا أبو الأشعث عن ثوبان به ويزيد بن ربيعة هو الرحبي قال النسائي والعقيلي والدارقطني : متروك ، وقال النسائي مرة ليس بثقة ، وقال البخاري أحاديثه مناكير ، وقال أبو حاتم : ضعيف .
ورواه ابن بطة في الإبانة ( 1 / 239 ) ( 2 / 308 ) من طريق عثمان بن سعيد الواسطي عن الحكيم بن سنان عن داود بن أبي هند عن الحسن عن أبي ذر قال خرج رسول الله على أصحابه وهم يتذاكرون شيئا من القدر فخرج مغضبا كأنما فقىء في وجهه حب الرمان فقال : " أبهذا أمرتم أو ما نهيتم عن هذا إنما هلكت الأمم قبلكم في هذا إذا ذكر القدر فأمسكوا وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا "
وفيه انقطاع الحسن لم يسمع من أبي ذر ، وعثمان بن سعيد ذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب .
والحكيم بن سنان لم أجد ترجمته ولعله الحكم بن سنان قال ابن حبان في المجروحين ( 1 / 249 ) : ( الحكم بن سنان القربي مولى باهلة كنيته أبو عون من أهل البصرة يروي داود بن أبي هند ومالك بن دينار روى عنه البصريون مات سنة تسعين ومائة ممن ينفرد عن الثقات بالأحاديث الموضوعات لا يشتغل بروايته ) والحكم بن سنان ضعفه ابن معين والنسائي ، وذكره العقيلي في الضعفاء ( 1 / 257 ) وابن عدي في الكامل ( 2 / 206 ) .
ورواه عبد الرزاق في الأمالي من آثار الصحابة ( 1 / 50 ) برقم ( 51 ) من طريق معمر عن ابن طاووس عن أبيه مرسلاً .
قال الحافظ ابن رجب : ( روي من وجوه في أسانيدها كلها مقال ) ذكره المناوي في فيض القدير ( 1 / 347 )
وقال القاسمي في إيثار الحق على الخلق ( ص 97 ) : ( وأما أحاديث النهي عن الخوض في القدر فعشرة أحاديث رجال بعضها ثقات وبعضها شواهد لبعض كما أوضحته في العواصم وأقل من هذا مع شهادة القرآن والبرهان لذلك يكفي المنصف وما حدث بسبب الخوض من الضلالات زيادة عبرة وحيرة )

وروى أحمد في المسند ( 1 / 30 ) أبو داود ( 4 / 228 ) والحاكم في المستدرك ( 1 / 85 ) وابن أبي عاصم في السنة ( 1 / 45 ) وأبو يعلى في مسنده ( 1 / 212 ) واللالكائي في الاعتقاد ( 1 / 118 ) ( 4 / 630 ) وابن حبان ( 1 / 280 ) والبيهقي في الاعتقاد ( ص 236 ) والسنن الكبرى ( 10 / 204 ) وعبد الله في السنة ( 2 / 387 ) وابن بطة في الإبانة ( 1 / 238 ) والآجري في الشريعة ( ص 245 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 37 / 294 ) من طريق حكيم بن شريك عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن ربيعة الجرشي عن أبي هريرة عن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله يقول : " لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم "
وإسناده ضعيف لجهالة حكيم بن شريك كما قال أبو حاتم .
وقد وهم ابن الجوزي رحمه الله في العلل ( 1 / 149 ) فقال : ( هذا حديث لا يصح وقد رواه الدارقطني من طرق كلها يدور على يحيى بن ميمون وقد كذبوه ) فظنه يحيى بن ميمون بن عطاء القرشي وليس كذلك بل هو يحيى بن ميمون الحضرمي أبو عمرة المصري ، وقد قال فيه أبو حاتم : صالح الحديث ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان في الثقات .

النوع الثالث : مناظرة أهل الأهواء :
وهذا من اخطر أنواع المناظرات وعليه يحمل أكثر كلام السلف وذلك لما يترتب عليه من آثار مثل :
1 – ما يمكن أن يقع في قلب من يناظر أهل البدع من شبه أو شكوك .
2 – أن في مناظرتهم نشر لبدعتهم وفي الإعراض عنهم إخماد لها .
3 – أن في مناظرتهم تقوية لهم ورفع لشأنهم .
ومن أشهر ما روي في التعامل مع المبتدعة وعدم فتح المجال لهم في المناظرة وتأديبهم قصة صبيغ العراقي :
فقد روى الإمام أحمد في فضائل الصحابة ( 1 / 446 ) واللالكائي في الاعتقاد ( ( 4 / 634 ) والآجري في الشريعة ( ص 80 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 23 / 412 ) من طريق مكي بن إبراهيم قال : حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد قال : أتى إلى عمر بن الخطاب فقالوا يا أمير المؤمنين انا لقينا رجلا يسأل عن تأويل القرآن فقال اللهم أمكني منه قال فبينا عمر ذات يوم جالس يغدي الناس إذ جاءه وعليه ثياب وعمامة فغداه ثم إذا فرغ قال يا أمير المؤمنين والذاريات ذروا فالحاملات وقرا قال عمر أنت هو فمال إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته ثم قال واحملوه حتى تقدموه بلاده ثم ليقم خطيبا ثم ليقل ان صبيغا ابتغى العلم فاخطأ فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه .
والجعيد هو الجعد بن عبد الرحمن وثقه ابن معين والنسائي .
ويزيد هو ابن عبد الله بن خصيفة وثقة أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن سعد وذكره ابن حبان في الثقات .
وصحح الحافظ ابن حجر إسناد هذا الحديث في الإصابة في ترجمة صبيغ ( 3 / 459 )
وأخرجه الدارمي في السنن (1 / 66 ) والآجري في الشريعة ( ص 80 ) واللالكائي في الاعتقاد ( 4 / 635 ) عن سليمان بن يسار قال : " إن رجلا من بني تميم يقال له : صبيغ بن عسل قدم المدينة وكانت عنده كتب فجعل يسأل عن متشابه القرآن فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فبعث إليه وقد أعد له عراجين النخل فلما دخل عليه جلس فقال له عمر رضي الله عنه : من أنت ؟ فقال : أنا عبد الله صبيغ فقال عمر رضي الله عنه : وأنا عبد الله عمر ثم أهوى إليه فجعل يضربه بتلك العراجين فما زال يضربه حتى شجه فجعل الدم يسيل على وجهه فقال : حسبك يا أمير المؤمنين فقد والله ذهب الذي كنت أجد في رأسي " ورواية سليمان بن يسار عن عمر مرسلة كما في المراسيل لابن أبي حاتم ( ص 82 ) عن أبي زرعة الرازي .
ورواه عبد الرزاق في المصنف ( 11 / 426 ) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه به
ورواه الدارمي في سننه ( 1 / 67 ) وابن وضاح في البدع ( ص 111 ) برقم ( 151 ) من طريق الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن نافع به ورواية نافع عن عمر مرسلة .
ورواه ابن وضاح ( ص 112 ) من طريق مالك بن أنس قال : جعل صبيغ يطوف بكتاب الله معه .. فذكره وهي رواية معضلة .
ورواه البزار في مسنده والدارقطني في الأفراد _ كما ذكر ابن حجر _ من طريق أبي بكر ابن أبي سبرة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب به. وفي إسناده ضعف . الإصابة ( 3 / 459 )
قال الخلال في السنة ( 1 / 228 ) : ( ولو شاء عمر بن الخطاب أن يناظر صبيغ ويجمع له أصحاب رسول الله حتى يناظروه ويحاجوه ويبينوا عليه لفعل ولكنه قمع جهله وأوجع ضربه ونفاه في جلده وتركه يتغصص بريقه وينقطع قلبه حسرة بين ظهراني مطرودا منفيا مشردا لا يكلم ولا يجالس ولا يشفا بالحجة والنظر بل تركه يختنق على حرته ولم يبلعه ريقه ومنع الناس من كلامه ومجالسته )
والقصة مشهورة في كتب السنة وقد أثبتها يزيد بن هارون والشافعي وأحمد وابن معين والدارمي وغيرهم وقد ذكر أصل القصة مالك في الموطأ بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما .

النوع الرابع : الجدال بدون علم صحيح :
قال تعالى : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد (3) كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير
وقال تعالى : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (8) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق (9) ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد
وقال تعالى : الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبرٍ جبار
وقال تعالى : إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير
وقال تعالى : ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم

النوع الخامس : الجدال بقصد دحض الحق ونصرة الباطل :
قال تعالى : ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزواً أي ليبطلوا به الحق ويزيلوه ويذهبوا به يقال : دحض الشيء إذا زال وذهب ، ثم سلكوا مسلك الاستهزاء بالحجج والبراهين وهو أشد أنواع التكذيب .
وقال تعالى : وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب أي ما حلوا بالشبهة ليردوا الحق الواضح الجلي .

النوع السادس : أن يكثر من الجدال حتى يكون صفةً له :
قال تعالى : ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدُّ الخصام .
وقال تعالى : وقالوا أآلهتنا خيرٌ أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قومٌ خصمون
ومنه أيضاً ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي قال : " إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم "

النوع السابع : أن يجادل المرء عن الخائن حتى عن نفسه إذا كانت خائنة :
قال تعالى : ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً
قال ابن تيمية رحمه الله : ( ودل قوله : ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم أنه لا يجوز الجدال عن الخائن و لا يجوز للإنسان أن يجادل عن نفسه إذا كانت خائنة لها في السر أهواء و أفعال باطنة تخفى على الناس فلا يجوز المجادلة عنها قال تعالى : يعلم خائنة الأعين و ما تخفى الصدور و قال تعالى : وذروا ظاهر الإثم و باطنه وقال تعالى : قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و قد قال تعالى : بل الإنسان على نفسه بصيرة و لو ألقى معاذيره فإنه يعتذر عن نفسه بأعذار و يجادل عنها و هو يبصرها بخلاف ذلك و قال تعالى : كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا و قال تعالى : ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا و يشهد الله على ما في قلبه و هو ألد الخصام
وقد قال النبي : " أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم " فهو يجادل عن نفسه بالباطل و فيه لدد أي ميل و اعوجاج عن الحق و هذا على نوعين أحدهما أن تكون مجادلته و ذبه عن نفسه مع الناس و الثاني فيما بينه و بين ربه بحيث يقيم أعذار نفسه و يظنها محقة و قصدها حسنا و هي خائنة ظالمة لها أهواء خفية قد كتمتها حتى لا يعرف بها الرجل حتى يرى و ينظر قال شداد بن أوس : " إن أخوف ما أخاف عليكم الشهوة الخفية " قال أبو داود : هي حب الرياسة .. ) مجموع الفتاوى ( 14 / 444 – 445 )

النوع الثامن : أن يجادل في الحق بعدما تبين له :
قال تعالى : يجادلونك في الحق بعد ما تبين وقوله تعالى : أفتمارونه على ما يرى على قراءة الجمهور أي أفتجادلونه جدالاً ترومون به دفعه عما علمه وشاهده ؟ ، وقرأ حمزة والكسائي ( أفتمرونه ) أي تجحدونه .

النوع التاسع : الجدال في الحج :
قال تعالى : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج
اختلف في المراد بالجدال في الحج على أقوال أهمها :
1 - أن الجدال في الحج المراد به المراء فيه ، وأن يخاصم المرء صاحبه حتى يغضبه وهو قول الأكثر .
2 - وقيل الجدال السباب .
3 - وقيل لا جدال في وقت أشهر الحج إذ وقته استقر بلا شك ولا ريب فلا شبهة في وقته كما كان في الجاهلية وهذا ما اختاره ابن جرير في تفسيره .

النوع العاشر : أن يكون القصد من الجدال المماراة والخصام ذاته لا الوصول إلى الحق :
وهذا ينهى عنه لما يلي :
1 - عموم النصوص الواردة في النهي عن الجدال والمراء .
2 - حديث المغيرة بن شعبة في الصحيحين أن النبي قال : " إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات . وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال " وروى نحوه مسلم من حديث أبي هريرة .
3 - ولما روي : " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه " وقد روي من حديث :
– أبي أمامة رضي الله عنه :
رواه أبو داود ( 4 / 253 ) برقم ( 4800 ) و الطبراني في الكبير ( 8 / 98 ) و الأوسط ( 5 / 68 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( 10 / 249 ) وشعب الإيمان ( 6 / 242 ) من طريق أبي كعب أيوب بن محمد السعدي قال حدثني سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله : " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه "
وأيوب بن موسى ويقال أيوب بن محمد كما ذكر المزي في تهذيب الكمال وكما ورد في بعض الطرق عند الطبراني و قال ابن عساكر أيوب بن موسى هذا هو الصواب : تاريخ دمشق ( 10 / 131 )
ولم يرو عن أيوب بن موسى غير أبي الجماهر ووثقه .
ورواه الطبراني في الكبير أيضاً ( 8 / 186 ) من طريق محمد بن حرب النشائي ثنا سليمان بن زياد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن القاسم عن أبي أمامة : عن النبي قال : أنا زعيم لمن ترك المراء وهو محق ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وببيت في أعلا الجنة "
وسليمان بن زياد هو الواسطي ضعيف كما سبق .
– معاذ :
وروى الطبراني أيضاً ( 20 / 110 ) من طريق محمد بن الحصين القصاص ثنا عيسى بن شعيب عن روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله : " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة وبيت في وسط الجنة وبيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا وترك الكذب وان كان مازحا وحسن خلقه "
– ابن عمر رضي الله عنهما :
رواه الطبراني في الأوسط ( 1 / 269 ) وفي إسناده عقبة بن علي ذكره العقيلي في الضعفاء ( 3 / 352 ) وقال : لا يتابع على حديثه وربما حدث بالمنكر عن الثقات .
– ابن عباس رضي الله عنهما :
رواه الطبراني في الكبير ( 11 / 139 ) وفيه سويد بن إبراهيم ضعفه أبو زرعة والنسائي وابن عدي والدارقطني والعقيلي وغيرهم .
– أنس :
رواه الترمذي ( 1993 ) وابن ماجه ( 51 ) وفيه سلمة بن وردان ضعيف ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم .
– مالك بن أوس :
روى ابن أبي الدنيا في الصمت ( ص 105 ) عن سلمة بن وردان عن مالك بن أوس أنه كان مع النبي فذكره .
واختلف في صحبة مالك بن أوس ورجح ابن معين والبخاري وأبو حاتم وابن منده وابن حبان وغيرهم أنه ليست له صحبة ، ورجح أحمد بن صالح أن له صحبة ثم صحح هذا الحديث ، وكذا ذكره ابن خزيمة في الصحابة ، وقال ابن الأثير عن هذا الحديث : ( هذا وهم والصواب أنس بن مالك ) أسد الغابة في ترجمة مالك بن أوس ( 1 / 954 ) وينظر الإصابة لابن حجر ( 5 / 709 )
فالحديث لا يثبت للاختلاف في إسناده ولضعف سلمة بن وردان .

4 – ولأن الجدال مظنة الوقوع في الشبه .
5 – ولأن الجدال غالباً يقسي القلب ويورث الضغائن .
6 – ولأن الجدل لا يقصد لذاته وإنما هو وسيلة للوصول على الحق ، والقاعدة عند أهل العلم " أن الوسيلة إذا لم يحصل مقصدها سقط اعتبارها " و " وكل تصرف لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع " و " كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة " وقد قرر هذه القاعدة العز بن عبد السلام والقرافي وغيرهما .


والمقصود : أن المناظرة قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة وقد تكون مباحة وقد تكون مكروهة وقد تكون محرمة بحسب ما يعرض لها :
قال الكرماني الجدال هو الخصام ومنه قبيح وحسن وأحسن فما كان للفرائض فهو أحسن وما كان للمستحبات فهو حسن وما كان لغير ذلك فهو قبيح قال أو هو تابع للطريق فباعتباره يتنوع انواعا وهذا هو الظاهر............ فتح الباري ( 13 / 314 )
و قال ابن حجر : ( ويؤخذ منه الإشارة إلى مراتب الجدال فإذا كان فيما لا بد له منه تعين نصر الحق بالحق فان جاوز الذي ينكر عليه المأمور نسب إلى التقصير وان كان في مباح اكتفى فيه بمجرد الأمر والإشارة إلى ترك الأولى ) فتح الباري ( 13 / 314 )
و قال القرطبي في تفسير آية المجادلة : ( وتدل على إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة وفي القرآن والسنة من هذا كثير لمن تأمله قال الله تعالى : قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين إن عندكم من سلطان أي من حجة وقد وصف خصومة إبراهيم عليه السلام قومه ورده عليهم في عبادة الأوثان كما في سورة الأنبياء وغيرها وقال في قصة نوح عليه السلام قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا الآيات إلى قوله وأنا بريء مما تجرمون وكذلك مجادلة موسى مع فرعون إلى غير ذلك من الآي فهو كله تعليم من الله عز وجل السؤال والجواب والمجادلة في الدين لأنه لا يظهر الفرق بين الحق والباطل إلا بظهور حجة الحق ودحض حجة الباطل وجادل رسول الله أهل الكتاب وباهلهم بعد الحجة على ما يأتي بيانه في آل عمران وتحاج آدم وموسى فغلبه آدم بالحجة وتجادل أصحاب رسول الله يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صدر الحق في أهله وتناظروا بعد مبايعة أبي بكر في أهل الردة إلى غير ذلك مما يكثر إيراده وفي قول الله عز وجل فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم دليل على أن الاحتجاج بالعلم مباح شائع لمن تدبر ) الجامع لأحكام القرآن ( 3 / 271 )
و قال في موضع آخر : ( والجدل في الدين محمود ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق فمن قبله أنجح وأفلح ومن رده خاب وخسر وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم وصاحبه في الدارين ملوم ) ( 9 / 27 )
وقال ابن تيمية رحمه الله : ( الجدال قد يكون واجبا أو مستحبا كما قال تعالى وجادلهم بالتى هي أحسن وقد يكون الجدال محرما في الحج وغيره كالجدال بغير علم وكالجدال في الحق بعد ما تبين) مجموع الفتاوى ( 26 / 107 )

وقال النووي رحمه الله في الأذكار ( ص 530 – 531 ) ( 2 / 896 تحقيق الهلالي ) : ( اعلم أن الجدال قد يكون بحق وقد يكون بباطل قال الله تعالى : ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن وقال تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن وقال الله تعالى: ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا .. )

انتهى المبحث الرابع وأعتذر للإخوة ؛ لأني سأتوقف عن إتمام بقية المباحث حتى ينتهي الإخوة من الامتحانات وذلك لضيق الوقت والله الموفق .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-06-07, 09:16 PM
احمد الفاضل احمد الفاضل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-03-07
المشاركات: 210
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-06-07, 01:28 AM
محمد السلفي السكندري محمد السلفي السكندري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-04-07
المشاركات: 245
افتراضي

جزاك الله خيرا
__________________
العمل الدؤوب القليل المستمِرّ أوقع أثرًا و أجدى نفعًا من العمل المُركَّز المنقَطِع
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-06-07, 04:56 PM
محمد أبا الخيل محمد أبا الخيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
المشاركات: 71
افتراضي

جزاك الله خيراً على ما أفدت وأجدت.

وأقترح لو طبع في كتيب ، لكان حسناً.
لأن الفائده منه في الملتقى في نظري محصوره على عدد ، وقرآءته كاملا على الجهاز ربما يشق على البعض.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 22-06-07, 03:10 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 23-06-07, 03:30 AM
مجــاهد الحسين مجــاهد الحسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-05
المشاركات: 253
افتراضي

جزاك الله خيراً
__________________
اللهم اغفر لي ذنبي ، وإسرافي في أمري
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 29-06-07, 03:14 PM
أبو داوود القاهري أبو داوود القاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-09-05
الدولة: أرض المسلمين
المشاركات: 707
افتراضي

شكر وتسجيل متابعة.
جزاكم الله خيراً, أرجو ألا تطول الغَيبة
__________________
منقطع لفترة. سلوا الله لي التوفيق
لا تنس ذِكر الله

دوره للمحفظين لتعليم الاطفال القراءه فى المصحف
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 06-07-07, 04:27 AM
أبو الفضل مهدي المغربي أبو الفضل مهدي المغربي غير متصل حالياً
تاب الله عليه وعلى والديه
 
تاريخ التسجيل: 25-02-07
المشاركات: 237
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبا الخيل مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيراً على ما أفدت وأجدت.

وأقترح لو طبع في كتيب ، لكان حسناً.
لأن الفائده منه في الملتقى في نظري محصوره على عدد ، وقرآءته كاملا على الجهاز ربما يشق على البعض.
جزاك الله خيرا وأتفق مع الأخ محمد فلو حاولت نشره.
__________________
اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان ووحد اللهم كلمة المسلمين .............. آمين
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-07-07, 11:49 AM
تلميذة الملتقى تلميذة الملتقى غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 337
افتراضي

جزاك الله خيراً، نفعنا الله بعلمكم.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 30-07-07, 10:23 AM
الدكتور صالح محمد النعيمي الدكتور صالح محمد النعيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-07
المشاركات: 310
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) .................

الــدكتور صــالــح النــعيـمـي
smm_snn@yaooh.com او smm_snn@hotmail.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:02 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.