ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 26-06-07, 08:54 AM
مجــاهد الحسين مجــاهد الحسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-05
المشاركات: 253
افتراضي

أحسنت أحسنت لا أحسنت واحدةً
أحسنت أحسنت بعد الألف مليــونا !
__________________
اللهم اغفر لي ذنبي ، وإسرافي في أمري
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-06-07, 07:17 PM
اسماء شرفان اسماء شرفان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 32
افتراضي

بارك الله فيك اخى الكريم على موضوعك القيم الدي فيه الشئ الكثير من الاضاحات واتشكر لك ابداء الاراء المخالفة وبحثك فى اطار موضوعي علمي وجزاك الله خير الجزاء والله ولى التوفيق.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 04-07-07, 09:25 AM
محمد جان التركماني محمد جان التركماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-02-07
المشاركات: 400
افتراضي قول الصحابي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-07-07, 07:03 PM
رياض بن عبد الله رياض بن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-07
المشاركات: 21
افتراضي مشاركة بسيطة أرجو أن تفيدوني بالتعليق عليها فأنا في الانتظار.

التمهيد:
إن علم أصول الفقه علم جليل القدر، عظيم الفائدة ،لما له من اهمية للفقيه في معرفة الأدلة التي يتسنبط منها الأحكام الشرعية .
فقد عرّف العلماء أصول الفقه اصطلاحا:معرفة دلائل الفقه إجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد.أو هو العلم بالقواعد والأدلة الإجمالية،التي يتوصل بها إلى استنباط الفقه.[1]
فدلائل جمع دليل .والدليل في اللغة:ما يستدل به والدليل ،الدّال،وقد دله على الطريق يدله ودلالة ،والدليل ،الذي يدلك.[2]
والدليل اصطلاحا:"ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري".[3]
أنواع الأدلة:
أ. الأدلة المتفق عليها بين الفقهاء والأصولين،وهي الكتاب،والسنة ،والإجماع والقياس.
ولم يعتبر قول من خالف في القياس .
1.القرآن "وهو ما نقل إلينا بين دفتي المصحف ،على الأحرف السبعو المشهورة نقلا متواتر"[4]
وعرفه الشوكاني فقال:"هو الكلام المنزل على الرسول المكتوب في المصاحف المنقول إلينا متواترا"[5]
2.السنة: "قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره وتطلق بالمعنى العام على الواجب وغيره في عرف أهل اللغة والحديث وأما في عرف أهل الفقه فإنما يطلقونها على ما ليس بواجب وتطلق على ما يقابل البدعة كقولهم : فلان من أهل السنة"[6]
3.الاجماع :هو اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وسم على حكم شرعي عملي.
4.القياس:هو "حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما"[7]
ب.الأدلة التبعية أو المختلف فيها .وسميت بذلك لأان كل واحد من هذه الأدلة محل خلاف بين أهل العلم . قال الشوكاني:"وهي في اصطلاحهم ،ما ليس بنص،ولا إجماع،ولا قياس".[8]
وتعدادها من غير تعريف:
1.الاستصحاب 2.الاستصلاح 3.شرع من قبلنا
4.الاستحسان 5.سد الذريعة 6.الأخذ بأقل ما قيل
7.العرف 8 .الأخذ بالاحتياط 9.إجماع أهل المدينة 10.مذهب الصحابي وهو محل بحثنا.
"وقدتسقم فيقال مصادر نقلية،ومصادر عقلية.
وهذا التقسيم،إنما هو بحسب الظاهر ،وأما في الحقيقة،فإن المصادر المذكورة،كلها مصادر نقلية ،لأن العقل لا يستقل بنفسه في استنباط الأحكام الشرعية ،وإنما يعتمد على النقل ويرجع دائما إلى الكتاب والسنة ،ليستنبط منها الأحكام التي يحتاج إليها ،إما عن طريق القياس على ما ورد فيها ،وأما عن طريق الاستدلال بهما أو السيرعلى هديهما ،والعمل على تحقيق المصلحة العامة ،التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيقها."[9]

تعريف الصحابي:
الصحابي لغة مشتق من الصحبة ،والصحبة مصدر ((صحب)).
قال في القاموس المحيط:" صَحِبَه كسَمِعَه صَحابَةً ويُكْسَرُ وصُحْبَةً : عاشَرَهُ . وهُم : أصحابٌ وأصاحِيبُ وصُحْبانٌ وصِحابٌ وصَحابَةٌ وصِحابَةٌ وصَحْبٌ . واسْتَصْحَبَهُ : دَعاهُ إلى الصُّحْبَةِ ولازَمَه"[10]
قال ابن منظور : صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة بالضم وصَحابة بالفتح وصاحبه عاشره والصَّحْب جمع الصاحب،...قال: والصاحب المُعاشر.... والجمع أَصحاب وأَصاحيبُ وصُحْبان... قال: واسْتَصْحَبَ الرجُلَ دَعاه إِلى الصُّحْبة وكل ما لازم شيئاً فقد استصحبه .[11]
قال الفيومي: "والأصل في هذا الإطلاق لمن حصل له رؤية ومجالسة ووراء ذلك شروط للأصوليين ويطلق مجازا على من تمذهب بمذهبٍ من مذاهب الأئمة فيقال ( أَصْحَابُ ) الشافعي و ( أَصْحَابُ ) أبي حنيفة وكلّ شيء لازم شيئا فقد ( اسْتَصْحَبَهُ ) قال ابن فارس وغيره و ( اسْتَصْحَبْتُ ) الكتاب وغيره حملته صحبتي و من هنا قيل ( اسْتَصْحَبْتُ ) الحال إذا تمسكت بما كان ثابتا كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة".[12]

تعريف الصحابي اصطلاحا:
اختلفت عبارات المحدثين والاصولين في تعريف الصحابي على مذاهب:
المذهب الأول:أن الصحابي هو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ولو ساعة :سواء روى عنه أو لم يرو عنه وسواء اختص به اختصاص المصحوب أو لم يختص.
عرفه البخاري فقال:"ومن صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه،قال ابن حجر معلقا:"وهذا الذي ذكره البخاري هو الراجح....والذي جزم به البخاري هو قول أحمد وجمهور المحدثين "[13]
وقال في الإصابة:"وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي:من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به،ومات على الإسلام،فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته أو قصرت ،ومن روى عنه أو لم يرو،ومن غزا معه أو لم يغز،ومن رآه رؤية ولم يجالسه،ومن لم يره لعارض كالعمى"[14]
وهذا القول هو قول بعض الأصولين منهم ابن حزم ،والآمدي وقال_أي الأمدي_ عنه أنه قول أكثر الأصحاب، وابن قدامة في روضة الناظر.
قال الآمدي:"اختلفوا في مسمى الصحابي:
فذهب أكثر أصحابنا وأحمد بن حنبل إلى أن الصحابي:من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ،وإن لم يختص به اختصاص المصحوب،ولا روى عنه ولاطالت مدته وذهب آخرون.......والخلاف في هذه المسألة وإن كان آيلا إلى النزاع في الإطلاق اللفظي فالأشبه إنما هو الأول ،ويدل على ذلك ثلاثة امور:
الأول:أن الصاحب اسم مشتق من الصحبة ،والصحبة تعم القليل والكثير....
الثاني:أنه لو حلف أنه لا يصحب فلانا في السفر ،أو ليصحبنه ،فإنه يبر ويحنث بصحبته ساعة.
الثالث:أنه لوقال قائل :صحبت فلانا ،فيصح أن يقال :صحبته ساعة أو يوما أو أكثر من ذلك...."[15]
قال ابن حزم:"أما الصحابة رضي الله عنهم،فهو كل من جالس النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة،وسمع منه ولو كلمة فما فوقها،أو شاهد منه عليه السلام أمرا يعيه،ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك،ولا مثل من نفاه عليه السلام باستحقاقه كهيت المخنث ومن جررى مجراه"[16]
وقال ابن قدامة:" وهذا يتناول من يقع عليه اسم الصحابي ويحصل ذلك بصحبته ساعة ورؤيته مع الأيمان به"[17]

المذهب الثاني: أن الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه وسلم واختص به اختصاص المصحوب متبعا إياه مدة يثبت يها اطلاق صاحب فلان عليه عرفا بلا تحديد لمقدار تلك الصحبة .
وهذا مذهب جمهور الأصولين :
قال الغزالي في المستصفى:"الاسم لا يطلق إلا على من صحبه،ثم يكفي للاسم من حيث الوضع الصحبة ولو ساعة ،ولكن العرف يخصص الاسم بمن كثرت صحبته"[18]
وقال في فواتح الرحموت:"مسألة الصحابي عند جمهور الأصولين :مسلم طالت صحبته مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم متبعا إياه والأصح عدم التحديد للطول."[19]
وقال في تيسير التحرير:"وعند جمهور الأصولين من طالت صحبته متتبعا مدة يثبت معها إطلاق صاحب فلان عليه عرفا لا تحديد لمقدارهافي الأصح....لأن لصحبة النبي صلى الله عليه وسلم شرفا عظيما ،فلا تنال إلا باجتماع طويل يظهر فيه الخلق الطبوع عليه الشخص...[20]"

الراجح من المذهبين السابقين:
الذي يظهر أن الراجح في تعريف الصحابي هو مسلك المحدثين والذي يدل على ذلك ما رواه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري ففي رواية البخاري عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقولون فيكم من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال هل فيكم من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم([21]
ورواية مسلم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقال لهم فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم)[22]
قال شيخ الإسلام معلقا:" وحديث أبى سعيد هذا يدل على شيئين ؛على أن صاحب النبى هو من رآه مؤمنا به وان قلت صحبته ،كما قد نص على ذلك الأئمة أحمد وغيره، وقال مالك :من صحب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سنة او شهرا أو يوما أو رآه مؤمنا به فهو من أصحابه له من الصحبة بقدر ذلك وذلك ان لفظ الصحبة جنس تحته أنواع يقال صحبه شهرا وساعة وقد بين فى هذا الحديث ان حكم الصحبة يتعلق بمن رآه مؤمنا به فانه لابد من هذا"[23]
المقصود بحجية مذهب الصحابي:
الحُجة هي الدليل والبرهان[24]
وحجية مذهب الصحابي :يعني هل يصلح مذهب الصحابي دليلا معتبرا في إثبات الأحكام الشرعية أم لا .



فضل الصحابة وعدالتهم:
مما يدل على فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم ،آيات وأحاديث كثيرة،منها.
قال الله تعالى:{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم}[الفتح:18]
وقوله تعالى:{يا يها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين}[الأنفال :64]
وقال تعالى:{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه}[التوبة:100]
وقال تعالى:{وكذلك جعلنكم أمة وسطا}[البقرة:143]
وقال تعالى:{للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضونا،وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون...إلى قوله تعالى إنك رؤوف رحيم}[الحشر:8-10]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(خيركم قرني ثم الذين يلونم...)[25]
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)[26]
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قال :( إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد؛ فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه سيئا فهو عند الله سيئ)[27]
"والذي عليه سلف الأمة ،وجماهير الخلف،أن عدالتهم معلومة بتعديل الله عزوجل إياهم،وثناءه عليهم في كتابه .فهذا معتقدنا فيهم ،إلا أن يثبت بطريق قاطع إرتكاب واحد لفسق،مع علمه به.وذلك مما لم يثبت."[28]








حجية قول الصحابي. تحرير محل النزاع:
قبل أن أشرع في الحديث عن مذاهب العلماءفي حجية قول الصحابي، لا بد لي أن أبين أي قول من أقوال الصحابة ،هو موضوع خلاف بين أهل العلم ،لأن بعض أقوالهم متفق على الأخذ بها عند الجميع.
فأقوال الصحابة على ضروب:
الأول:قول الصحابي في الأمور التي لا مدخل فيها للرأي والاجتهاد .
فإذا قال الصحابي قولا لا مجال لرأي والاجتهاد فيه،فهذا له حكم الرفع في الاستدلال والاحتجاج،"وذلك حملا لقوله في هذا الباب على التوقف والسماع والتنصيص من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لا يظن بهم المجازفة في القول ولا يجوز أن يحمل قولهم على الكذب فإن طريق الدين من النصوص إنما انتقل إلينا بروايتهم..."[29]
الثاني:قول الصحابي إذا انتشر بين الصحابة ولم يعرف له مخالف.
إذا قال الصحابي قولا في مسألة معينة،وانتشر هذا القول بين الصحابة الكرام،ولم يعرف له مخالف ،فهذايعد من قبيل الإجماع السكوتي وهو حجة .
قال ابن تيمية:" فصل وأما أقوال الصحابة فان انتشرت ولم تنكر فى زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء"[30]
الثالث: قول الصحابي إذا خالف صحابيا آخر .
إذا اختلف الصحابة بين بعضهم البعض ،فلم يكن قول الواحد منهم حجة على الآخر،ووجب على المجتهد حينئذ ،أن يأخذ من أقوالهم حسب الدليل ،وعندئذ يكون الأخذ بالدليل لا بقول الصحابي.
قال ابن تيمية:" وان تنازعوا رد ما تنازعوا فيه الى الله والرسول ولم يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء"[31]
الرابع:إذا قال الصحابي قولا ثم ثبت بأنه تراجع عنه فليس بحجة إجماعا.
الخامس:قول الصحابي إذا لم يخالفه صحابي آخر، أولم يشتهر بين الصحابة أو لم يعلم اشتهاره من عدمه ،وكان هذاالقول في مسائل للاجتهاد فيها مجال.
والأخير هو محل النزاع والبحث والكلام فيه .
ويتضح من القول الأخير أن له ضوابط هي:
1.أن يكون القول في مسائل فيها مجال للاجتهاد.
2.ألا يخالفه غيره من الصحابة.
3.ألا يشتهر لانه لو اشتهر ولم يُخالف كان اجماعا سكوتيا.
من هو الصحابي الذي يحتج بقوله :
لا بد من تعين المقصود بالصحابي في الأقوال السابقة ،هل هو الصحابي الذي لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة بناء على تعريف جمهور المحدثين، أم هو الذي طالت صحبته بناء على تعريف الأصولين .
لا شك أن المقصود بذلك الصحابي هو بناء على ما عرفه أهل الأصول ،وهو من لقي النبي صلي الله عليه وسلم ،واختص به اختصاص الصاحب بالمصحوب ممتبعا إياه مدة يثبت معها إطلاق صاحب عليه عرفا،مثل الخلفاء الراشدين،والعبادلة ،وغيرهم.
والذي يدلك على ذلك ،أن الذين قالوا بحجة مذهب الصحابي،كان من استدلالتهم أن الصحابة شاهدوا التنزيل ،وحضروا مع النبي صلى الله عليه وسلم وسمعوا كلامه ،وعرفوا مراده من كلامه،وعرفوا طريقته في بيان الأحكام ،وأدركوا أسباب نزول الآيات .
ولا شك ان ما سبق لا يتحصل إلا مع طول صحبة ،لا من جلسة او ساعة أو نهار، ولا شك أن مثل الاخير،لا يمكن أن يحتج بقوله،ولا يمكن أن يكون عالما يرجع إليه ،مع كونه له فضل الصحبة وشرف اللقاء.
أقوال العلماء في حجية مذهب الصحابي:

أنه حجة شرعية مقدمة على القياس:
وقال بهذا القول أبو حنيفة وكثير من أصحابه ، وهو قول مالك وكثير من أتباعه أيضا،وهو مذهب الشافعي في القديم والجديد،ومذهب أحمد بن حنبل وسفيان الثوري وجمهور أهل الحديث .[32]
قال ابو حنيفة :" إني آخذ بكتاب الله إذا وجدته ، فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله والآثار الصحاح عنه التي فشت في أيدي الثقات عن الثقات ، فإذا لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله أخذت بقول أصحابه من شئت وأدع قول من شئت ثم لا أخرج عن قولهم إلى قول غيرهم ، فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم والشعبي والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيب … فلي أن أجتهد كما اجتهدوا"
وقال أبو يوسف : سمعت أبا حنيفة يقول : إذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الثقات أخذنا به ، فإذا جاء عن أصحابه لم نخرج عن أقاويلهم ، فإذا جاء عن التابعين زاحمتهم
وقال الحسن بن صالح: كان أبو حنيفة شديد الفحص عن الناسخ من الحديث والمنسوخ فيعمل بالحديث إذا ثبت عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه "[33].
قال البزودي:"قال أبو سعيد البردعي:تقليد الصحابة واجب يترك به القياس،قال :وعلى هذا أدركنا مشايخنا.
قال البخاري شارحا:فقال أبو سعيد البردعي وأبو بكر الرازي في بعض الروايات وجماعة من أصحابنا :إنه حجة وتقليده واجب يتر به أو بمذهبه القياس ،وهو مختار الشيخين ،وأبي اليسر وهو مذهب مالك وأحمد في أحدى الروايتين،والشافعي في قوله القديم...قوله (وقد اختلف عمل أصحابنا)يعني أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدا رحمه الله في هذا الباب رأي في تقليد الصحابة لم يستقر مذهبهم في هذه المسألة ولم يثبت عنهم رواية ظاهرة فيها فقال أبو يوسف ومحد رحمهما الله في إعلام قدر رأس مال السلم.....وقد روي عن ابن عمر خلافه ،فإن أبا حنيفة رحمه الله شرط الإعلام فيما ذكرنا لجواز السلم ،وقال بلغنا ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما.وقال أو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله في الحامل أنها تطلق ثلاثا للسنة قياسا على الآيسةوالصغيرة....فعملا بالقياس وقال محمد رحمه الله لا تطلق للسنة،إلا واحدة بلغنا ذلك عن جابر وإبن مسعود والحسن البصري رضي الله عنهم"[34]
والملاحظ في الكلام السابق إنه استخراج للقول بالأصل من خلال الفروع ،فتارة يوافق قول الصحابي وتارة لا يوافقه.
وهذا لا يدل على أنه لا يراه دليلا ،لأن المجتهد قد يخالف هذا الدليل لدليل أرجح منه عنده ،كمن يترك عموم القرآن لبيان السنة ودلالتها.[35]
أما الإمام مالك فقد قال ابن القيم:"وتصرفه في موطئه دليل عليه"[36]
وقال الإمام الشاطبي:" ولما بالغ مالك في هذا المعنى بالنسبة إلى الصحابة أو من اهتدى بهديهم واستن بسنتهم جعله الله تعالى قدوة لغيره في ذلك فقد كان المعاصرون لمالك يتبعون آثاره ويقتدون بأفعاله ببركة اتباعه لمن أثنى الله ورسوله عليهم وجعلهم قدوة أو من اتبعهم رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون"[37]
أما الإمام الشافعي:
فقد جزم كثير من الشافعية بأنه قال بحجية مذهب الصحابي في القديم ،وأنه ليس حجة عنده في الجديد.
قال العلائي:" وأما أصحابنا فقد تقدم أنهم قطعوا القول عن الإمام الشافعي بأن قوله القديم أنه حجة وأن قول الجديد أنه ليس بحجة"[38]
ولكن الصحيح أن مذهب الشافعي في القديم والجديد واحد،وهو القول بمذهب الصحابي.
قال ابن القيم:"وأما الجديد فكثير منهم يحكي عنه فيه أنه ليس بحجة،وفي هذه الحكاية عنه نظر ظاهر جدا ،فإنه لا يحفظ عنه في الجديد حرف واحد أن قول الصحابي ليس حجة،وغاية ما يتعلق به من نقل ذلك أنه يحكي أقوالا للصحابة في الجديد ثم يخالفه، ولو كانت عنده حجة لم يخالفها ،وهذا تعلق ضعيف جدا؛فإن مخالفة المجتهد الدليل المعين لما هو أقوى في نظره منه لا يدل على أنه لا يراه دليلا من حيث الجملة ،بل خالف دليلا لدليل أرجح منه عنده"
ثم قال :"وقد صرح الشافعي في الجديد ن رواية الربيع عنه بأن قول الصحابة حجة يجب المصير إليه"[39]
قال العلائي:" وقال الشافعي رحمه الله في كتاب اختلافه مع مالك وهو من الكتب الجديدة أيضا ما كان الكتاب أو السنة موجودين فالعذر على من سمعها مقطوع إلا باتباعهما فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحد منهم ثم كان قول الأئمة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أحب إليها إذا صرنا إلى التقليد[40] وذلك إذا لم نجد دلالة في الإختلاف تدل على أقرب الإختلاف من الكتاب والسنة فنتبع القول الذي معه الدلالة..."[41]
قال الشوكاني:"وحكى القاضي حسين،وغيره من أصحاب الشافعي عنه أنه يرى في الجديد:أن قول الصحابي حجة ،إذا عضده القياس.وكذا حكاه عنه القفال الشاشي،وابن القظان.
قال القاضي في التقريب:إنه الذي قاله الشافعي في الجديد ،واستقر عليه مذهبه ،وحكاه عنه المزني،وابن أبي هريرة."[42]
قال العلائي ناقلاعن الشافعي:" والعلم طبقات:
الأولى :الكتاب والسنة إذا ثبتت السنة.
والثانية: الإجماع فيما ليس في كتاب ولا سنة.
والثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له مخالفا منهم.
والرابعة: اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم.
والخامسة: القياس على بعض هذه الطبقات.
ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى "[43]

قال ابن القيم معلقا على نفس النص في الإعلام:"فهذا كلام الشافعي رحمه الله ورضي عنه بنصه،ونحن نشهد بالله أنه لم يرجع عنه"[44]


وأما الإمام أحمد:
فعنه روايتان في المسألة نقلهما عنه صاحب التمهيد فقال :"فهل يكون حجة يقدم على القياس ويخص به العموم ؟على الروايتين : أحداهما:ليس بحجة نص عليه في رواية المروزي....والرواية الأخرى أنه حجة يقدم على القياس."[45]
قال ابن القيم بعد نقل من قال بحجية الصحابي:"وهو منصوص الإمام أحمد في غير موضع عنه".[46]

الثاني :أنه ليس بحجة مطلقا .
قال الشوكاني:وهو قول الجمهور. ونسبه ابن القيم إلى بعض المتأخرين من الحنفية والمالكية والحنابلة وكثير من المتكلمين.وهو رواية عن أحمد،ونسبه أصحاب الشافعي إليه في الجديد_والنسبة غير صحيحة كما بينت_وهو قول أبو الخطاب من الحنابلة.[47]
قال الغزالي:" الأصل الثاني من الأصول الموهومة قول الصحابي. وقد ذهب قوم إلى أن مذهب الصحابي حجة مطلقا ،وقوم إلى أنه حجة إن خالف القياس، وقوم إلى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصة ؛لقوله صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي وقوم إلى أن الحجة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتفقوا والكل باطل عندنا".[48]
وقال في المحصول:" المسألة الثانية
اختلفوا فيما إذا قال بعض الصحابة قولا ولم يعرف له مخالف، والحق أن هذا القول إما أن يكون مما تعم به البلوى، أولا يكون .
فإن كان الأول ولم ينتشر ذلك القول فيهم؛ فلا بد وأن يكون لهم في تلك المسألة قول إما موافق أو مخالف، و لكنه لم يظهر فيجرى ذلك مجرى قول البعض بحضرة الباقين، وسكوت الباقين عنه،وإن كان الثاني لم يكن إجماعا ولا حجة لاحتمال ذهول البعض عنه"[49]
قال الشوكاني"والحق أنه ليس بحجة فإن الله سبحانه لم يبعث إلى هذه الأمة إلا نبيها محمدا صلى الله عليه وسلم وليس لنا إلا رسول واحد، وكتاب واحد ،وجميع الأمة مأمور باتياع كتابة، وسنة نبيه، ولا فرق بين الصحابة، و بين من بعدهم في ذلك فكلهم مكلفون بالتكاليف الشرعية، وباتباع الكتاب والسنة .
فمن قال إنها تقوم الحجة في دين الله عز وجل بغير كتاب الله، وسنة رسوله، وما يرجع إليهما، فقد قال في دين الله بما لا يثبت وأثبت في هذه الشريعة الإسلامية شرعا لم يأمر الله به..."[50]
الثالث:قول الصحابي حجة إذا كان مما لا يدرك بالقياس:
وهو قول الكرخي من الحنفية وابو زيد ونقله العلائي عن البزدوي وابن الساعاتي.
قال في كشف الأسرار:"وقال أبو لحسن الكرخي وجماعة من أصحابنا:لا يجب تقليده إلا فيما لا يدرك بالقياس ،وإليه ميل القاضي أبو زيد على ما يشير في التقويم". وقال في موضع آخر:"وقد اتفق عمل أصحابنا يعني المتقدمبن والمتاخرين بالتقليد فيما لا يدرك بالقياس أي لارأي مثل المقادير الشرعية..."[51]
الرابع:أن الحجة في قول الخلفاء الأربعة الراشدين،أبي بكر،وعمر،وعثمان،وعلي.
ولم أعثر على من نُسب إليه هذا القول ،فقد قال في المستصفى :وقال قوم....ولم يسمهم ،ومثله فعل الآمدي في الإحكام ،ولكن وجدت العلائي نسبه إلى القاضي أبو حازم من الحنفية وإلى الإمام أحمد فقال رحمه الله :" أما اتفاق الخلفاء الأربعة على حكم أو فتوى فمن الناس من جعل ذلك إجماعا كاتفاق الأئمة كلهم وإليه ذهب أبو حازم القاضي من الحنفية وحكاه جماعة من المصنفين رواية عن أحمد بن حنبل "[52]ومن المعاصرين عبد الكريم النملة في المهذب ،قال :قال بعض العلماء...ولم يمسهم أيضا.

الخامس:أن الحجة في قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقط.
ولم أعثر على قائل له قال العلائي:" القول باتفاق الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأنه هو الحجة دون غيره فقد نقله جماعة من المصنفين دون أن يسموا قائله"[53]
المطلب السادس:أنه حجة إذا انضم اليه القياس،فيقدم حينئذ على قول صحابي آخر.وقد قال وهبة الزحيلي في كتاب أصول الفقه ،وهو ظاهر مذهب الشافعي في الجديد.[54]
وبناء على تم تقريره أن مذهب الصحابي عند الشافعي حجة بشكل عام،فإن ما ذكره الدكتور وهبة ،يُخَرّج عند الشافعي عند اختلاف أقوال الصحابة ،فإنه يُرجح بمن معه القياس.
قال العلائي:" الطرف الرابع أن يختلف الصحابة في الحكم على قولين فأكثر ....فقد تقدم قول الشافعي رحمه الله في الجديد أنه يرجح قول أحد الخلفاء الأربعة على من بعدهم وفي موضع آخر أنه يرجح قول من معه قياس وهذا ظاهر لأن غاية اختلافهم إذا ثبت ذلك عنهم وقيل إن قول الواحد منهم حجة أن يكون كالخبرين إذا تعارضا وعند ذلك يرجع إلى الترجيح بأحد المرجحات المتصلة أو المنفصلة فكذلك هنا على القول بحجية.."[55]
الأدلة:[56]
أدلة الفريق الأول: الذين قالوا أنه حجة:

1.قال تعالى:} كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر{[آل عمران : 110]
وجه الدلالة: فيكون كل ما أمروا به معروفا وما نهوا عنه منكرا،فإذا كان كذلك ،كان قولهم معروفا ،فوجب متابعتهم في المعروف.
2. قوله تعالى { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم } [التوبة 100]
وجه الدلالة:أن الله أثنى على من اتبعهم فإذا قالوا قولاً فاتبعهم متبع عليه قبل أن يعرف صحته فهو متبع لهم فيجب أن يكون محموداً على ذلكذلك وأن يستحق الرضوان.[57]
3. ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من وجوه متعددة أنه قال :(خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)[58]
وجه الدلالة:فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن خير القرون قرنه مطلقاً . وذلك يقتضي تقديمهم في كل بابٍ من أبواب الخير . و إلا لو كانوا خيراً من بعض الوجوه فلا يكونون خير القرون مطلقاً . فلو جاز أن يخطئ الرجل منهم في حكم و سائرهم لم يفتوا بالصواب وإنما ظفر بالصواب من بعدهم و أخطأوا هم لزم أن يكون ذلك القرن خيراً منهم من ذلك الوجه لأن القرن المشتمل على الصواب خير من القرن المشتمل على الخطأ في ذلك الفن . [59]
4.قوله صلى الله عليه وسلم: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)[60]
ووجه الدلالة : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الاقتداء لازما للاهتداء بأي واحد منهم كان ،وذلك يدل على أنه حجة وإلا لفرق بين المصيب وغير المصيب فإن الاقتداء بغير المصيب ليس اهتداء.[61]
5. ما روى مسـلم في صحيحه عن أبـي موسى الأشعري قال صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء فجلسنا . فخـرج علينا . فقال :- (ما زلتم ههنا ). فقلنا :- يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء . قـال :- ( أحسنتم وأصبتم )-ورفع رأسه إلى السماء وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء - . فقال :- ( النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد . وأنا أمنة لأصحابي . فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون . وأصحابي أمنة لأمتي . فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) .[62]
ووجه الاستدلال :بالحديث أنه جعل نسبة أصحابه إلى من بعدهم كنسبته إلى أصحابه وكنسبة النجوم إلى السماء .
ومن المعلوم أن هذا التشبيه يعطي من وجوب اهتداء الأمة بهم ما هو نظير اهتدائهم بنبيهم صلى الله عليه وسلم ونظير اهتداء أهل الأرض بالنجوم .[63]
6. حديث العرباض بن سارية قال :- وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة . ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقال قائل :- يا رسول الله كأنها موعظة مودع فماذا تعهد إلينا ؟
فقال :- ( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي ،فسيرى اختلافا كثيرا . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ . وإياكم ومحدثات الأمور . فإن كل محدثة بدعة . وكل بدعة ضلالة )[64]
وجه الاستدلال:قال ابن القيم ( فقرن سنة خلفائه بسنته . وأمر باتباعها كما أمر باتباع سنته . وبـالغ في الأمر بها حتى أمر بأن يعض عليها بالنواجذ . وهذا يتناول ما أفتوا به وسنوه للأمة وإن لم يتقدم من نبيهم فيه شئ وإلا كان ذلك سنته . ويتناول ما أفتى به جميعهم أو أكثرهم أو بعضهم ؛ لأنه علق ذلك بما سنه الخلفاء الراشدون . ومعلوم أنهم لم يسنوا ذلك وهم خلفاء في آن واحد فعلم أن ما سنه كل واحد منهم في وقته فهو من سنة الخلفاء الراشدين )[65] .
7. الإجماع في ذلك من جهة أن عبد الرحمن بن عوف بايع عثمان بن عفان رضي الله عنه بشرط الاقتداء بالشيخين بعدما ذكر الكتاب والسنة أولا فقبل ذلك منه وكان بمحضر الصحابة ولم ينكروا عليه فكان إجماعا.
8. أن التابعين أجمعوا على إتباع الصحابة فيما ورد عنهم والأخذ بقولهم والفتيا به من غير نكير من أحد منهم وكانوا من أهل الإجتهاد أيضا.
قال العلائي" ومن أمعن النظر في كتب الآثار وجد التابعين لا يختلفون في الرجوع إلى أقوال الصحابي فيما ليس فيه كتاب ولا سنة ولا إجماع ثم هذا مشهور أيضا في كل عصر لا يخلو عنه مستدل بها أو ذاكر لأقوالهم في كتبه"[66]


9.أن فتوى الصحابي لا تخرج عن ستة أوجه:
أحدها :- أن يكون سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم .
الثاني :- أن يكون سمعها ممن سمعها منه .
الثالث :- أن يكون فهمها من آية من كتاب الله فهماً خفي علينا .
الرابع :- أن يكون قد اتفق عليها ملؤُهُم ولم ينقل إلينا إلا قول المفتي بها وحده .
الخامس :- أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنا أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب أو لمجموع أمور فهموها على طول الزمان من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، ومشاهدة أفعاله وأحواله وسيرته ،وسماع كلامه والعلم بمقاصده ،وشهود تنـزيل الوحي ومشاهدة تأويله الفعل فيكون فهم ما لا نفهمه نحن .
وعلى هذه التقادير الخمسة تكون فتواه حجة بجب اتباعها .
السادس :- أن يكون فهم ما لم يرده الرسول صلى الله عليه وسلم وأخطأ في فهمه. والمراد غير ما فهمه .
وعلى هذا التقدير لا يكون قوله حجة .
ومعلوم قطعا أن وقوع احتمال من خمسة أغلب على الظن من وقوع احتمال وحد معين.[67]
10. أن الصحابة رضي الله عنهم خضروا التنزيل وفهموا كلام الرسول الله صلى الله عليه وسلم واطلعوا على قرائن القضايا وما خرج عليه الكلام من الأسباب والمحامل التي لا تدرك إلا بالحضور وخصهم الله تعالى بالفهم الثاقب وحدة القرائح وحسن التصرف لما جعل الله فيهم من الخشية والزهد والورع إلى غير ذلك من المناقب الجليلة فهم أعرف بالتأويل وأعلم بالمقاصد فيغلب على الظن مصادفة أقوالهم وأفعالهم الصواب أو القرب منه والبعد عن الخطأ هذا ما لا ريب فيه فيتعين المصير إلى أقوالهم ولا يعني كونه مدركا إلا ذلك
يوضح ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه في قصة صلح الحديبية حيث جاء فيها قول المسور بن مخرمة رضي الله عنه :- ( ثم إن عروة جعل يرمق صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه . قال : فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في يد رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده ، وما يُحِدُّون إليه النظر ؛ تعظيماً له ) [68]
وقالوا ان الصحابة اجتمع لهم من الفضل والشرف ،والعلم والتقوى ما لم يجتمع لغيرهم ،و أقل ما يقال قد يكون عند غيرهم اشتراك في بعض الأمور معهم،فإذا كان ذلك ،وجب تقديم قولهم ،لوجود شيء ليس عندهم وليس عند غيرهم.
" أما المدارك التي شاركناهم فيها من دلالات الألفاظ و الأقيسة فلا ريب أنهم كانوا أبر قلوباً ، وأعمق علماً ، وأقل تكلفاً ، وأقرب إلى أن يوفقوا فيها لما لم نوفق له نحن لما خصهم الله تعالى به من توقد الأذهان،وفصاحة اللسان،وسعة العلم،وسهولة الأخذ، وحسن الإدراك،وسرعته، وقلة المعارض أو عدمه ، وحسن القصد ، وتقوى الرب تعالى .
فالعربية :- طبيعتهم وسليقتهم .والمعاني الصحيحة :- مركوزة في فطرهم وعقولهم .
ولا حاجة بهم إلى النظر في الإسناد وأحوال الرواة وعلل الحديث والجرح والتعديل .ولا إلى النظر في قواعد الأصول وأوضاع الأصوليين .بل قد غنوا عن ذلك كله .
فليس في حقهم إلا أمران :-

أحدهما :- قال الله تعالى كذا ، وقال رسوله كذا .
والثاني :- معناه كذا وكذا .
وهم أسعد الناس بهاتين المقدمتين وأحظى الأمة بهما . فقواهم متوفرة مجتمعة عليهما"[69]
أدلة القول الثاني:الذين قالوا إنه ليس حجة:
1. قال تعالى:{ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }[النساء : 59]
وجه الدلالة:أن الله أمرنا عند النزاع أن نرد الأمر إلى الكتاب والسنة وليس فيه مذهب الصحابي ولو كان حجة لأمرنا بالرد إليه والرد إلى مذاهب الصحابي ،وبناء على هذه الآية يكون تركا لهذا الواجب.

2. قال تعالى{اعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر : 2]
وجه الدلالة: أمر الله سبحانه وتعالى أولى الأبصار بالاعتبار، يعني الاجتهاد وهو ينافي التقليد ،لان الاجتهاد هو البحث عن الدليل والتقليد هو الاخذ بقول العالم من غير دليل ، فلو كان يجب اتباع مذهب الصحابي لوجب تقديمه على القياس،لأنه معتمد على النقل والسماع ،والأصل أن المعتمد على النقل والسماع مقدم على القياس،لكن أهل العلم يقدمون القياس على مذهب الصحابي .[70]
3. قالوا أجمع الصحابة على جواز مخالفة بعضهم بعضا حتى لم ينكر أحد من الخلفاء الراشدين على من خالفه وقد تقدم نبذة من ذلك فلو كان مذهب الصحابي حجة لما كان كذلك ولكان ينكر كل منهم على من خالفه.
4. أن الصحابي من أهل الإجتهاد والخطأ جائز عليه لكونه غير معصوم وفاقا وقد وجد من أفراد منهم أقوال على خلاف ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكن الأخذ بقوله واجبا كغيره من المجتهدين وكما لا يجب على غيره من مجتهدي الصحابة الأخذ بقوله أيضا.
5. أن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في مسائل(أنت علي حرام) وميراث الجد مع الإخوة إلى غير ذلك من المسائل الكبيرة فلو كان مذهب الصحابي حجة لزم أن تكون حجج الله تعالى مختلفة متناقضة ولم يكن اتباع التابع للبعض أولى من اتباع الآخر
6. أن التابعي المجتهد متمكن من إدراك الحكم بطريقة ولا يجوز له التقليد فيه كما في مسائل أصول الدين.
7. أن القياس أصل من أصول الدين وحجة من الحجج الشرعية والعمل به عند عدم النص واجب فلا يترك لقول الصحابي.
أدلة الفرق الثالث:الذين قالوا ان قول الصحابي حجة إذا كان مما لا يدرك بالقياس:
واحتج القائلون بأن قول الصحابي إنما يكون حجة إذا خالف القياس بأنه في هذه الحالة لا يكون قوله إلا عن توقيف إذ لا مجال للعقل في ذلك وإن كان له فيه مجال لكنه عدل عما يقتضيه القياس فعدوله عنه إنما يكون لخبر عنده فيه وإلا يلزم أن يكون قائلا في الدين بالتشهي من غير مستند، وذلك يقدح في دينه وعلمه وذلك حملا لقوله في هذا الباب على التوقف والسماع والتنصيص من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لا يظن بهم المجازفة في القول بهذا الدين بالتشهي ولا يجوز أن يحمل قولهم على الكذب ؛فإن طريق الدين من النصوص إنما انتقل إلينا بروايتهم.[71]
أدلة الفريق الذين قالوا إن الحجة في قول أبي بكر وعمر فقط:
استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:(اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)[72]
وجه الاستدلال:أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهما،والأمر للوجوب ،فيكون الاقتداء بهم وابتاع اقوالهم واجب.

أدلة الفريق الذين قالوا إن الحجة في قول الخلفاء الراشدين:
استدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم:( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ)[73]
وجه الدلالة:مثل وجه الدلالة السابق.

أثر الخلاف في هذا الأصل:[74]
كان لهذا الاختلاف في هذا الأصل أثره بالفقه ،حيث اعتبر دليلا تثبت به الأحكام عند من اعتبروه حجة،وأضافوه إلى أدلتهم ،أما الفريق الثاني فلم يعتبروه حجة فلم يكن عندهم دليلا معتبرا.
وترتب على هذا اختلاف بين الفريقين في الفروع ،منها:
1. الزكاة في مال الصبي.
2. حكم سجود التلاوة.
3. في زكاة الحلي.
4. بيع العينة.
5. أكثر مدة الحمل.
6. مقدار أقل الحيض.
7.زوجة المفقود.
8.حكم من تزوج بمعتدة من غيره ودخل بها.
9.إرث المطلقة طلاقا بائنا إذا طلقت في مرض الموت.
10.متى يقطع المعتمر التلبية.
هذه أمثلة ذكرها أهل العلم في كتبهم مع ملاحظة إنه يمكن ان لا يكون قول الصحابي هو السبب المباشر في الخلاف في جميع المسائل.
الخاتمة والترجيح:
في نهاية هذا البحث المتواضع ،أحمد الله عزوجل أن أعانني ،على إتمامه ،وأسأل الله أني يكتب لي الأجر ،لما بذلت فيه من وقت وجهد.
هذا وقد استفدت في هذا البحث فؤائد عظيمة،من اهمهافي نظري ،الرجوع إلى عدد جيد من كتب الأصول والأطلاع عليها ،وقد خلصت في هذا الحث إلى النتائج الآتية:
1.أن الراجح في تعريف الصحابي،هو ما اختاره جمهور أهل الحديث ،من إطلاق لفظ الصحابي على كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ،مؤمنا به ومات على ذلك.
2.أن هذا التعريف ليس هو المراد عند قولنا حجية مذهب الصحابي،بل المراد الصحابي الذي هو على مذهب الجمهور.
3.أن محل النزاع في المسألة،هو إذا قال الصحابي قولا،ولم يعرف له مخالف ولم يشتهر أو لم يعرف هل اشتهر أو لم يشتهر.
4.أن مذهب الأئمة الأربعة ،حجية قول الصحابي.
5.أن الشافعي رحمه الله يقول بحجية مذهب الصحابي في مذهبه القديم والجديد.
6.تبين لي يعض عرض أدلة الأقوال الخمسة، أن الراجح هو القول الأول ،لقوة أدلة أصحابه ورجحانها على غيرها.
7.أطلت النقل من كتب أهل العلم ،وذلك لأن المسألة اصولية ،يحتاج فيها إلى تحرير الأقوال ،والأدلة ،وهذا ما لا يتأتي إلا بالنقل من الكتب.


[1] زيدان،عبد الكريم،الوجير في أصول الفقه،ص11،ط5، 1996،مؤسسة الرسالة.

[2] ابن منظور،محمد بن مكرم،لسان العرب،ج4،/364،ط1، 1999،دار احياء التراث العربي.

[3] النملة،عبد الكريم،المهذب في علم أصول الفقه المقارن،ج2/2499،مكتبة الراشد،الرياض.

[4] الغزالي،محمد بن محمد،المستصفى،ج1/193،ط1، 1997،مؤسسة الرسالة.

[5] الشوكاني،محمد بن علي،ارشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول،ج1/169،ط1، 2000،دار الفضيلة،مؤسسة الريان.

[6] المرجع السابق،ج1/186.

[7] الشنقيطي،محمد الأمين،مذكر أصول الفقه على روضة الناظر،ص448،ط1، 1999،دار اليقين.

[8] ارشاد الفحول إلى تتحقيق علم الأصول.ج2/970.

[9] ابن معجوز،محمد، محاضرات في أصول الفقه،ط1، 1996.

[10] الفيروز أبادي،محمد بن يعقوب،القاموس المحيط،519.

[11] لسان العرب،ج1/519

[12] الفيومي،أحمد بن محمد،المصباح المنير،ج1/333،المكتبة العلمية-بيروت

[13] ابن حجر،أحمد بن علي،فتح الباري،ج7/5،ط3، 2000،دارالسلام،دار الفيحاء.(بتصرف)

[14] ابن حجر،أحمد بن علي،الاصابة في تميز الصحابة،ج1/158،ط1، 1995،دار الكتب العلمية.

[15] الآمدي،علي بن محمد،الإحكام في أصول الأحكام،ج1/112-113،ط1، 2003،دار الصميعي،ودار ابن حزم.

[16] ابن حزم،علي بن احمد،الإحكام في أصول الأحكام،ج2/89،ط1،

[17] ابن قدامة،عبد الله بن احمد،روضة الناظر،ج1/119،ط2، 1399هـ،جامعة الإمام محمد بن سعود.

[18] المستصفى من علم الأصول،ج1/309.

[19] اللكنوي،عبد العلي محمد بن نظام،فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت،ج2/196،دارالكتب العلمية،بيروت.

[20] أمير بادشاه،محمد أمين،تيسير التحرير على كتاب التحرير،ج3/66،دار الفكر.

[21] رواه البخاري ،ج3/1335،حديث رقم،3449،باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم.

[22] رواه الإمام مسلم في صحيحه ج4/1962،حديث رقم 2532، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

[23] ابن تيمية،أحمد عبد الحليم،مجموع الفتاوى ،20/298.

[24] ابراهيم أنيس وآخرون،المعجم الوسيط،ص178.

[25] يأتي تخرجه،ص10.

[26] أخرجه البخاري كتاب المناقب ،ج3/1343،ومسلم،كتاب فضائل الصحابة،ج4/1967.

[27] 3.رواه احمد في المسند،ج1/379،وحسنة الأرناؤوط ،والطيالسي في المسند،ج1/33،والطبراني في المعجم الكبير،ج9/112،والبزار في مسنده،ج5/119،والهيثمي في مجمع الزوائد،وقال رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون،وذكره العجلوني في كشف الخفاء وقال :موقوف حسن،وقال الألباني:في شرح العقيدة الطحاوية حسن موقوف.

[28] الإصابة في تميز الصحابة،ج1/307.

[29] البخاري،علاء الدين عبد العزير بن أحمد،كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي،ج3/410،ط3، 1997،دار الكتاب العربي.

[30] مجموع الفتاوى،ج20/14

[31] المرجع السابق بنفس الجزء والصفحة.

[32] انظر،إجمال الإصابة في أقوال الصحابة،ص36،وإعلام الموقعين،ج5/548.

[33] الصيمري ،حسين بن علي أخبار أبي حنيفة وأصحابه،( 10-11)،نقلا بالواسطة من حجية قول الصحابة عند السلف،ترحيب الدوسري.

[34] كشف الأسرار،ج3(406-408)

[35] راجع اعلام الموقعين ج5/550.

[36] المرجع السابق.

[37] الشاطبي،ابراهيم بن موسى ،الموافقات،ج4/80،دار المعرفة.

[38] العلائي، خليل بن كيكلدي، إجمال الإصابة في أقوال الصحابة،ص36،ط1، 1407هـ، جمعية إحياء التراث الإسلامي.

[39] اعلام الموقعين ج5/550-551.

[40] قال ابن القيم:"ولاتستوحش من لفظة التقليد في كلامه ،وتظن أنها تنفي كون قوله حجة،بناء على ما تلقيته مناصطلاح المتأخرين أن التقليد قبول قول الغير بغير حجة،فهذا اصطلاح حادث،وقد صرح الشافعي في موضع من كلامه بتقليد خبر الواحد"[اعلام الموقعين ج5/554]

[41] إجمال الإصابة،ص38.

[42] ارشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول،ج2/996.

[43] إجمال الصحابة ص39.

[44] اعلام الموقعين ج5/554.

[45] الكلوذاني الحنبلي،محفوظ بن أحمد،التمهيد في أصول الفقه،ج3، 332،ط2، 2000،مؤسسة الريان،المكتبة المكية.

[46] اعلام الموقعين ج5/550.

[47] انظر ارشاد الفحول ج2/995،وإعلام الموقعين ج5/555،والتمهيدج3/331وما بعدها.

[48] الغزالي،محمد بن محمد،المستصفى من علم الأصول،ج1/400،ط1، 1997،مؤسسة الرسالة.

[49] الرازي،محمد بن عمر،المحصول في علم أصول الفقه،ج3/858-859،ط2، 1999،المكتبة العصرية.

[50] ارشاد الفحول ج2/997-998.

[51] كشف الأسرار،ج407وما بعدها.

[52] إجمال الإصابة ص51.

[53] المرجع السابق.

[54] انظر أصول الفقه ،وهبةالزحيلي،ج2/881

[55] إجمال الاصابة ص78.

[56] يراجع في الأدلة إعلام الموقعين،فقد أفاض فيها وأجاد،وإجمال الإصابة،كشف الأسرار للبزدوي،والمستصفى للغزالي،والإحكام للآمدي.والأدلة المذكور هي تلخيص من كتبهم ،وخاصة أول كتابين.

[57] إعلام الموقعين،556-557

[58] أخرجه البخاري،كتاب الشهادات ج2/938،ومسلم كتاب فضائل الصحابة،ج4/1964

[59] اعلام الموقعين،ج5/575

[60] أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ،وذكره ابن حزم في الإحكام ،وقال عنه باطل مكذوب من توليد أهل الفسق،وضعفه العلائي في إجمال اصحابة وقال لم يخرج في الكتب الستة ولا في المسانيد الكبار وقد روى من طرق في كلها مقال،وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة موضوع.

[61] إجمال الإصابة ،ص60

[62] أخرجه مسلم،كتاب فضائل الصحابة،ج4/1961.

[63] اعلام الموقعين،576-577

[64] رواه الترمذي ص603، وقال عنه حسن صحيح،وأبو داود، ج2/610،وابن ماجة ص20،وأحمد في المسند ج4/126،وقال الألباني في السلسلة الصحيحة.،صحيح

[65] اعلام الموقعين،ج5،581

[66] إجمال الإصابة ص67

[67] إعلام الموقعين،ج6/21.

[68] رواه البخاري كتاب الشروط،ج2/974.

[69] إعلام الموقعين .ج6،21-22.

[70] انظر أصول الفقه،وهبة الزحيلي،ج2،838

[71] انظر اجمال الإصابة 1/73،وكشف الأسرار للبخاري،ج3/410.

[72] أخرجه الترمذي كتاب المناقب ص832،و حسنه،وأخرجه ابن ماجة في المقدمة،ج1/37،وأحد في المسندج5/382.وقال الالباني في سنن أبي الترمذي صحيح.

[73] سبق تخريجه.

[74] انظر المهذب في علم أصول الفقه المقارن ج3/ 986،وأثر الأدلة المختلف فيها،353.وأثر الاختلاف في القواعد الأصولية،534.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 31-07-07, 08:35 PM
مبارك مسعود مبارك مسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 130
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء على محاولتكم الطيبة
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 01-08-07, 12:05 PM
أبو سلمى رشيد أبو سلمى رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-06
الدولة: الجـزائـر
المشاركات: 8,084
افتراضي

جزاكم الله خيرا يا شيخنا الكريم
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 13-11-07, 12:38 AM
أبو أنس السندي أبو أنس السندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-08-06
المشاركات: 1,318
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 13-11-07, 01:25 AM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 02-02-08, 01:23 AM
خليل الفائدة خليل الفائدة غير متصل حالياً
هداه الله وسدَّده
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 1,318
افتراضي

جزاكَ الله خيرَ الجزاء أخي الحبيب / أبا حازم .
__________________
(ما عندكم ينفدُ وما عند الله باق)
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 16-02-08, 06:43 PM
ابوعمر الدغيلبي ابوعمر الدغيلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-08
المشاركات: 2,973
افتراضي

فعل الصحابي إذا خالف دليلاً من السنة هل يخصص قول النبي صلى الله علي وسلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.