ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-11-09, 01:34 AM
ابو خالد التومي ابو خالد التومي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-09
المشاركات: 2
افتراضي س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من يفيدني في هذه المسأله




س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-11-09, 03:30 AM
أبو أسامه أبو أسامه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-01-05
الدولة: السعودية
المشاركات: 264
افتراضي رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

..
حياك الله أولا ً .

للفائدة سأنقل لك بشيء ٍ من التوسّع .

وما سأنقله لك هو من شرح الدكتور / مسلم الدوسري على روضة الناظر :


* صيغ الواجب وأساليبه وكيفية معرفته :
إن هناك صيغاً وأساليب للواجب في الشرع تدل على الوجوب والإلزام وهذه الصيغ هي صيغ الأمر إذا تجردت عن القرائن الصارفة لها عن الوجوب وهذه الصيغ منها صيغ ٌ أصلية ومنها صيغ تابعة .
فمن الصيغ الأصلية:
الأول : الأمر كقوله تعالى {وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة} فإن لفظ أقيموا وآتوا فعل أمر ٍ يدل على الوجوب وكقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} فـخذ فعل أمر يدل على الوجوب.
الثاني : فعل المضارع المقترن بلام الأمر كقوله تعالى {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} وإن ليقضوا وليوفوا وليطوفوا أفعال مضارعه اقترنت بلام الأمر فتدل على الوجوب وكقوله تعالى {لينفق ذو سعة من سعته} فإن قوله لينفق فعل مضارع مقترن بلام الأمر فيدل على الوجوب.
الثالث : اسم فعل الأمر كقوله تعالى {عليكم أنفسكم} فإن عليكم هنا فعل أمر بمعنى الزموا فهو يفيد الوجوب .
والرابع : المصدر النائب عن فعل الأمر كقوله تعالى {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} فقوله فضرب مصدر نائب عن فعل الأمر معنى أضربوا فيدل على الوجوب .
فهذه الصيغ السابقة تدل على الطلب على سبيل الجزم فيستفاد منها إما الوجوب أو الفرض على قول الحنفية إلا أن هناك أساليب أخرى يمكن أن يستفاد منها الوجوب أيضا يمكن أن نسميها بالصيغ غير الأصلية أو التابعة وهذه عدة أنواع منها :
أولا ً : التصريح من الشارع بلفظ الأمر كقوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} فيأمركم تصريح بالأمر لأداء الأمانات فيدل على الوجوب .
ثانيا ً : التصريح بلفظ الإيجاب والفرض والكَـتـْب وغيرها كقوله تعالى {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} فلفظ كتب لفظ أمر يدل على الإيجاب وقوله تعالى {فريضة ًمن الله} فهو يدل على الإيجاب وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الوتر " الوتر حق " فلفظ حق يدل أيضا ً على الإيجاب والإلزام.
ولذلك استفاد الحنفية من قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا في الوتر أن حكمه الوجوب.
الثالث : ترتيب الذم والعقاب على الترك أو إحباط العمل به مثل قوله تعالى {لئن أشركت ليحبطن عملك }وقول الرسول صلى الله عليه وسلم بعد قوله "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا " فهذه ألفاظ تدل على الإيجاب والإلزام .
الرابع : كل أسلوب في اللغة العربية يفيد الوجوب مثل قوله تعالى {ولله على الناس حج البيت من أستطاع إليه سبيلا} فعبارة ولله على الناس لفظ يدل في اللغة العربية على الوجوب فيكون دالا ً على الإيجاب والإلزام . وهذه الصيغ دالة على الفرض في الوقت نفسه عند الجمهور إلا أن الحنفية يفرقون بينهما باعتبار الدليل المثبت لهما كما سيأتي .
الفرق بين الواجب والفرض عند الحنفيَّة :
الجمهور لا يفرقون بينه وبين الواجب ولذلك يعرفون ما عرفوا به الواجب عرفوا به الفرض فما فرق بينهم فكل واجب فرض وكل فرض واجب .
وأما الحنفية فإنهم فرقوا بين الواجب والفرض فقد عرفوا الواجب بأنه كما سبق ما ثبت طلبه من الشارع طلباً جازماً بدليل ظني وعندما جاءوا إلى الفرض عرفوه بأنه ما ثبت طلبه من الشارع طلباً جازما ً بدليل ٍ قطعي ... انتهى كلامه - حفظه الله - .

ثم نأتي إلى صيغ المندوب فيقول - حفظه الله - :
صيغ المندوب وأساليبه :
للمندوب صيغ كثيرة وله أساليب كثيرة ذكرها جماعة من الأصوليين وهذه الأساليب تفيدنا في التفريق بين المندوب وبين الواجب من هذه الصيغ والأساليب مثلاً :

الصيغة الأولى والأمر الأول : الذي يعرف به الندب ونتوصل به إلى معرفة المندوب.
صيغة الأمر الصريح إذا وجدت معها قرينة تصرفها من الوجوب إلى الندب فنحن نعلم كما بينا لكم في صيغ الواجب أو الأمور الكيفية في معرفة الواجب أن من الأمور التي يعرف بها الواجب صيغة الأمر المجرد من القرينة كقوله تعالى {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ونحو ذلك .
أما إذا كانت عندنا صيغة أمر صريح ووجدت معها قرينة فإن في هذه الحالة تصرفه من الوجوب إلى الندب وقد تصرفه من الوجوب إلى الإباحة لكن نحن نتكلم عن صيغه تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب وهذه الصيغ حقيقة كثيرة فعندنا صيغ أو صوارف هذه الصوارف تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب صوارف كثيرة منها نصوص ترد في الشريعة / ومنه مثلا قواعد عامة في الشريعة .

فمن أمثلة النصوص: قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى اكتبوه} لفظ اكتبوه هنا أمر وهو أمر لو تجرد عن القرينة لكان دال على وجوب كتابة الدين في حال وجود مداينة لكن هذا الأمر حمله العلماء على الندب فقالوا إنه مندوب لأن هذا المندوب قد وردت قرينة تصرفه من الوجوب إلى الندب وهذه القرينة وردت في نص آخر وهو قوله تعالى {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}

وقد تكون القرينة صارفة من الوجوب إلى الندب قاعدة شرعية فمثلا ًبقوله تعالى في شأن المماليك: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} والمكاتبة المقصود بها أن يتفق السيد مع مملوكه أو أمته على أنه يدفع له أو يعطيه مالاً مقسطا ًلأن العبد يريد الفكاك من الرق فيعطي سيده مالاً مقسطاً فإذا دفع له حقه كاملاً فإنه حينئذ يكون المكاتب حراً . فهذه المكاتبة قد ورد الأمر بها في قوله تعالى: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} فهذا أمر ولو كان هذا الأمر بصورة متجردة لكن كان دال على الوجوب لكن العلماء حملوه على الندب وقالوا هذا الأمر يفيد الندب والصارف له قاعدة من قواعد الشريعة العامة فإن من قواعد الشريعة العامة في الملكية أن المالك حر في تصرفه في ملكه وإذا كان المالك حر في تصرفه لملكه فإن هذا الأمر ينبغي أن يحمل على الندب ولا يحمل على الوجوب

والصيغة التي يستفاد منها الندب مثلا : إذا وردت في صيغة لفظية تدل على الندب .
مثل لفظ مندوب أو لفظ سنة أو نحو ذلك مثلا وردت في تعبير صلى الله عليه وسلم في قوله في قيام رمضان ( وسننت لكم قيامه ) فلفظ سننت يعني من قبيل السنة فهذا يدل على أن قيام رمضان سنة وليس واجب بدلالة هذا اللفظ ولم يقل أوجبت أو نحو ذلك .
أو بعض الألفاظ التي تدل على المفاضلة فإن لفظ المفاضلة تدل على أن هذا الأمر مندوب وليس واجب كما في قوله صلى الله عليه وسلم في غسل الجمعة: (ومن اغتسل فالغسل أفضل) فيدل على أن الغسل مندوب أي مستحب في الجمعة لدلالة لفظ أفضل هنا في المفاضلة بين الغسل والوضوء .

الصيغة الثانية: الألفاظ الدالة على الترغيب مثل لفظ حبذا لو فعلت كذا أو نعم هذا الأمر
مثلاً قول صلى الله عليه وسلم لبريرة حين عتقت وهي زوجة لرقيق قوله صلى الله عليه وسلم (لو راجعته) وقوله لو راجعته هنا لو للترغيب فهي تدل أن المراجعة هنا مندوبة أو مستحبة من بريرة رضي الله عنها لزوجها الرقيق بعد أن فصلت عنه لكونها عتقت وصارت حرة وقوله صلى الله عليه وسلم: (أحب العمل إلى الله الصلاة لوقتها) وغير ذلك من العبارات الدالة على الندب.
الألفاظ المرادفة للمندوب :
هناك عندنا في الشرع أو في ألفاظ الفقهاء ألفاظ ترادف الندب يعني تعبير بلفظ المندوب تدل على أن هذا الشيء مأمور به لكن على غير وجه الجزم ولم يطلب منا فعله حتما ولزوما فعبر علماء الشرع عن هذا بألفاظ منها مثلاً لفظ السنة فإنه يفيد معنى المندوب ولفظ أيضا المستحب فأيضاً هذا يفيد لفظ المندوب ولفظ النفل فهو أيضا يفيد المندوب ولفظ التطوع فإنه يفيد معنى المندوب ...

فإذن جمهور العلماء في الغالب والأصوليين لا يُفـرِّقـون بين لفظ المندوب ولفظ السنة ولفظ المستحب ولفظ النفل ولفظ التطوع فنقول إن كل هذه الألفاظ تدل على معنى واحد وهو أن هذا الشيء مطلوب على غير وجه الجزم .
لكن الحقيقة أن الحنفية خالفوا في هذا ونحتاج أن نقف عند هذا لأن الذي يقرأ في كتب الحنفية في الفقه يحتاج إلى أن يتأمل ألفاظهم لأنهم يعبرون بألفاظ لفظ سنة ولفظ نفل ويعنون بها أمور أخرى غير المندوب بينما هي عند الجمهور تساوي المندوب تماماً .

فالحنفية خالفوا وفرقوا بين السنة والنفل وجعلوا المندوب هو الذي يرادف النفل فقالوا المندوب يرادف النفل ولكن السنة أعلى من المندوب في الرتبة .
فمثلا عند الحنفية السنة هي ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه .
والمستحب هو ما فعله صلى الله عليه وسلم ولم يواظب عليه بل فعله مره أو مرتين أي من قبيل السنة الغير مؤكدة .
والتطوع هو الذي لم يفعله صلى الله عليه وسلم بل أنشأه المكلف من نفسه واختياره . ( انتهى كلامه - حفظه الله - )

ثم نأتي إلى صيغ المحرم ؛ فيقول - حفظه الله - عند هذا المبحث :

المحرم يطلق عليه العلماء عدة تسميات وعدة إطلاقات :
فالمحرم يسمى المحظور ويسمى الممنوع ويسمى المزجور عنه ويسمى المعصية ويسمى الذنب والقبيح والسيئة والفاحشة والإثم والعقوبة ونحو ذلك من الألفاظ التي يذكرها العلماء في مظانها ويقصدون بها المحرم ...

إلى أن قال :
صـيـغ الحـرام وأسـالـيـبـه :
يعني إذا أردنا أن نعرف محرما ً من المحرمات فكيف نصل إلى معرفة هذا المحرم ؟
الحقيقة أن المحرم له صيغ وأساليب مختلفة يمكن من خلالها معرفة هذا المحرم منها :

الصيغة الأولى : صيغة النهي إذا جاءت مطلقة عما يصرفها عن حقيقتها إلى معان أخرى فالأصل في النهي أنه للتحريم كما في قوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) وقوله تعالى ( ولا تأكلوا الربا ) أو قوله ( يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا ً مضاعفة ).
وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - " لا يبع بعضكم على بيع بعض " فلو جاءت معها قرينة ٌ تصرفها فإنها تنصرف إلى الكراهة كما أشرنا في مسائل المكروه .
الصيغة الثانية : استعمال لفظة التحريم ومشتقاتها كما في قوله تعالى { حرمت عليكم الميتة } وقوله تعالى { وهو محرم عليكم إخراجهم } وقوله - صلى الله عليه وسلم - " إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات " .
الصيغة الثالثة : التصريح بعدم الجواز ونفي الحل . لو صرح الشرع بأن هذا الأمر غير جائز أو أنه ليس حلالا فإنه يكون محرما مثل قوله تعالى ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا ) وقوله : " لا يحل دم امرئ مسلم ٍ إلا بإحدى ثلاث " .
الصيغة الرابعة : ترتيب العقوبة على الفعل من الله تعالى أو من النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يذكر فعل ٌ ما ؛ ثم يذكر له عقوبة كقوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) فالجلد هنا عقوبة على القذف فيكون القذف محرما ً وقوله تعالى ( فالسارق والسارقة ُ فاقطعوا أيديهما ) فالسرقة ُ هنا محرمة لأنه رتب عليها عقوبة وهي القطع وقوله - صلى الله عليه وسلم - " ومن ظلم من الأرض قيد شبر طوقه من سبع أرضين " فهذا أيضاً دليل على أن الظلم هو محرم بدلالة أنه رتب عليه عقوبة ٌ وجزاء ٌ يوم القيامة .
الصيغة الخامسة : صيغة الأمر التي تدل على طلب الترك والمنع من الفعل مثل لفظ الاجتناب أو لفظ اتركوا أو الكف أو نحو ذلك فيعتبرها بعض العلماء من النواهي والصيغ التي تدل على التحريم كقوله تعالى : ( واجتنبوا قول الزور ) وقوله تعالى : ( وذروا ما بقي من الربا ( فقوله ( اجتنبوا ) فهذه صيغة أمر لكنها تدل على وجوب الترك , و( ذروا ) أيضاً هي صيغة أمر وهي تدل على وجوب الترك ووجوب الترك معنى هذا أن هذا الأمر محرم . ...

ثم نأتي إلى صيغ المكروه ؛ فقال - حفظه الله - عند هذا المبحث :

صيغ المكروه وأساليبه الدالة عليه :
هناك عدة صيغ وأساليب تدل على المكروه في الشرع بحيث أنه من خلال هذه الصيغ نعرف المكروه .
منها مثل لفظة ( كـره ) وما يشتق منها مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال ) ..
والصيغة الثانية لمعرفة المكروه لفظة ( بغض ) وما يشتق منها . ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) فلفظ أبغض تدل على البغض . والبغض هنا تدل على أن ترك الشيء خير من فعله.
الصيغة الثالثة لمعرفة المكروه صيغة النهي التي هي قولنا لا تفعل أو ما جرى مجراها إذا وجدت معها قرينة تصرفها من التحريم إلى الكراهة . لأن صيغة لا تفعل إذا وردت مجردة لا تفيد الكراهة ، كما سيأتي إن شاء الله عندما نبحث في المحرم .. والأصل في قولنا لا تفعل الأصل فيها التحريم ولكن إذا وجد معها قرينة تصرفها فإنها تنصرف وتكون دالة على الكراهة . مثل قوله تعالى: ( يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) فقوله ( لاتسألوا (هنا قال العلماء : إنه للكراهة وليس للتحريم ولو أخذناه على ظاهره هكذا لكان دالا على التحريم وليس على الإباحة ولكنه صرف عن النهي إلى الكراهة بسبب القرينة الصارفة، وهذه القرينة الصارفة وردت في آخر الآية لقوله تعالى ) : وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور رحيم ) .. فكأنه صار هنا في المقال نوع من التخيير لا تسألوا وإن تسألوا سيظهر لكم حكمها . فلو كان هنا النهي نهيا جازما بتحريم لما ورد بعد ذلك احتمال تعريف السؤال عنها فنقول النهي للكراهة وليس للتحريم.
أيضا من الصيغ و الأساليب الدالة على الكراهة التصريح من الصحابة أو النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن صيغة النهي غير جازمة . يعني : ورد نهي ولكنه نهي غير جازم كما ورد في قول أم سلمة رضي الله عنها: ( نهينا عن اتـِّباع الجنائز ولم يعزم علينا ) ..
إطــلاقــات الـمـكــــروه :
عندما تأتي في أحكام الشرع واستعمالات الشرع في القرآن والسنة أو في استعمالات السلف لفظ المكروه نجد أنها تختلف هذه الاستعمالات عن الذي نبحثه هنا في أصول الفقه وقد تكون على معان أخرى قد تكون أوسع أو ربما تكون أضيق ، فمثلا من إطلاقات لفظ المكروه:
أنه يطلق لفظ المكروه ويراد به الحرام أو كما يعبر عنه بالمحظور .
رُوِي هذا الإطلاق عن الإمام مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله .
وهذا غالب في عبارات السلف ، ولماذا كان غالب في عبارات السلف ؟
لأنهم كانوا يتورَّعون ويتحـرَّزون أن يقعوا في طائلة النهي في قوله تعالى (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم هذا حلال وهذا حرام) وأيضا قوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم) وخشية منهم أن يقولوا على الله بشي بناء على عدم العلم أو بناء على التردد أو بناء على وجود احتمال عندهم على الحكم فإنهم يقولون بأن هذا مكروه ويقصدون بذلك الحرام ... وابن القيم رحمه الله في كتابه أعلام الموقعين بيَّنَ هذا وقال :
أن هذا كان من أسباب خطأ كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة . فأتى المتأخرون من أتباع المذهب ونفوا التحريم وقالوا الإمام لا يقول بتحريم . فنفوا التحريم الذي أطلقوا عليه الأئمة الكراهة ، بينما كان مراد الأئمة حقيقة في التحريم وليس الكراهة ، فمثلا الإمام أحمد نـُقـِـلَ عنه أنه يقول : أكره المتعة والصلاة في المقابر وهما في الحقيقة يحرمان ، وعبر بلفظ أكره يعني من باب التورع في الفتوى . ونقل عن الإمام الشافعي أنه قال : أكره اشتراط الأعجف والأعجف هو الضعيف . قال أكره اشتراط الأعجف والمشوي والمطبوخ لأن الأعجف يعيب واشتراط العيب مفسد فأطلق هذه العبارة ويقصد بها التحريم وليس الكراهة ...
ثم ذكر - حفظه الله - إطلاقات أخرى للمكروه .. ولكن أكتفي بهذا القدر من النقل .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

..
__________________
..
أبو أسامة الشمري
..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-12-09, 11:57 PM
ظافر الخطيب ظافر الخطيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 206
افتراضي رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

مشكلة ليس لها حل!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-12-09, 01:10 AM
النقاء النقاء غير متصل حالياً
نفع الله بها
 
تاريخ التسجيل: 06-05-07
المشاركات: 543
افتراضي رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ظافر الخطيب مشاهدة المشاركة
مشكلة ليس لها حل!
ما المشكلة؟ بل لكل مشكلة حل إن شاء الله، لعلنا نفيدك بوركتم.
__________________
تفضل حمل شجيرات الدلالات
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attach...9&d=1251849974
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-12-09, 10:44 AM
أبوإسحاق الوهراني أبوإسحاق الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-09
المشاركات: 52
Post رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ظافر الخطيب مشاهدة المشاركة
مشكلة ليس لها حل!

أين هى المشكلة لم أراها الأخ نقل فوائد مشاء الله جزاه الله خيرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-04-12, 03:25 PM
عبد الرحمن مبروك عبد الرحمن مبروك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-01-12
الدولة: السودان الخرطوم
المشاركات: 2
افتراضي رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

لا اعرف عن الاخ ولكن تواجهني مشكلة فيما ذكر العلماء انه من باب الآداب
مثل الشرب قائما
والبول واقفا
و عدم الأكل مما يليك
وغيرها من الاحكام التي يرد النهي والأمر فيها صريحا ولكن تجد ان العلماء يصرفونه الى الكراهة من باب انه من الآداب أرجو افادتي جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-04-12, 01:11 AM
أبو المقداد أبو المقداد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-06-03
المشاركات: 1,950
افتراضي رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فارس المصباحي مشاهدة المشاركة
حياك الله..

لا يُكتفى بالألفاظ وحدها لمعرفة الحكم الشرعي في كل الصيغ المذكورة أعلاه، فلابد من النظر أيضاً إلى أقوال الصحابة وفهمه لها، والقرائن المتوفرة والتي يتأكد منها المعنى المطلوب
بارك الله فيك أخي الكريم .

كلام علماء الأصول في صيغة الأمر المتجردة عن القرائن، أم حيث توجد القرينة فلابد من إعمالهما، والعلماء يختلفون في القرائن الصارفة، فما يكون قرينة عند عالم قد لا يكون قرينة عند غيره، وقد ذكرت أنه مثالا على ذلك، فقول الصحابي يراه البعض قرينة والبعض لا يراه، ومنهم من فرق بين راوي الحديث وغيره .

أما ما يقوله بعض المعاصرين من أنه لا حاجة إلى علم أصول الفقه، وإنما ننظر في كل مسألة بحسبها، فهو كلام نظري، ولا يقوله من فقه حقيقة علم أصول الفقه.

__________________
إن اللئيم وإن تظاهر بالندى*لابد يوما أن يسيء فعالا
أما الكريم، فإن جفاه زمانه* لا يرتضي غير السماحة حالا

تويتر:https://twitter.com/AhmedEmadNasr




رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18-04-12, 10:38 PM
وليد عبدالرحيم وليد عبدالرحيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-10-10
المشاركات: 205
افتراضي رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

و القول بأن الأصل في الأمر الإستحباب و النهي الكراهة و أنه بالقرينة يصرف هذا للوجوب و هذا للتحريم قوي، فلا يهدر و به تنحل مسائل كثيرة مثل كثير من الأوامر الشرعية فيصرفها الجمهور إلى الإستحباب مع عدم وجود قرينة لصرفها إلى الاستحباب . كمس الذكر باليمي حال البول و كراهة القزع .

و لكون الامر أصله للاستحباب شواهد مثل أمر النبي صلى الله عليه و سلم لابي بكر و هو إمام بالمسلمين أن يبقى لهم أماما و لا يتنحى له . و كذا امره في مرض موته بالكتف و القلم . فابو بكر تأخر و لم يحمل الامر على الوجوب و النبي صلى الله عليه و سلم سكت عن معاتبة من اعترض على تقريب الدواة و القلم فدل على انه ليس امرا مؤكدا .

فإن قيل النهي عن مس الذكر صرف إلى الكراهة بالمعنى لانه من الأداب و الآداب محلها الاستحباب لا الوجوب و كذا القزع .. قلنا هذا المعنى و هو محل الامر او النهي إذا كان من الآداب صرفهما إلى الندب و الكراهة ، لا يسلم فقد يكون المعنى لغير ذلك أو يكون النهي و إن جاء للأدب فقد أراد به الرسول الوجوب . و لو قلنا أن النهي فيهما للكراهة لأنه الأصل في النهي و لم نجد صارفا عنه لكان أضبط و أريح . فمعنى الاخذ بأحسن الامور و التأدب فيها غير منضبط و كون الأمر أصله للندب و النهي للكراهة إلا بقرينة أكثر انضباطا .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-04-12, 08:47 AM
عبد الرحمن مبروك عبد الرحمن مبروك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-01-12
الدولة: السودان الخرطوم
المشاركات: 2
افتراضي رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد عبدالرحيم مشاهدة المشاركة
و القول بأن الأصل في الأمر الإستحباب و النهي الكراهة و أنه بالقرينة يصرف هذا للوجوب و هذا للتحريم قوي، فلا يهدر و به تنحل مسائل كثيرة مثل كثير من الأوامر الشرعية فيصرفها الجمهور إلى الإستحباب مع عدم وجود قرينة لصرفها إلى الاستحباب . كمس الذكر باليمي حال البول و كراهة القزع .

و لكون الامر أصله للاستحباب شواهد مثل أمر النبي صلى الله عليه و سلم لابي بكر و هو إمام بالمسلمين أن يبقى لهم أماما و لا يتنحى له . و كذا امره في مرض موته بالكتف و القلم . فابو بكر تأخر و لم يحمل الامر على الوجوب و النبي صلى الله عليه و سلم سكت عن معاتبة من اعترض على تقريب الدواة و القلم فدل على انه ليس امرا مؤكدا .

فإن قيل النهي عن مس الذكر صرف إلى الكراهة بالمعنى لانه من الأداب و الآداب محلها الاستحباب لا الوجوب و كذا القزع .. قلنا هذا المعنى و هو محل الامر او النهي إذا كان من الآداب صرفهما إلى الندب و الكراهة ، لا يسلم فقد يكون المعنى لغير ذلك أو يكون النهي و إن جاء للأدب فقد أراد به الرسول الوجوب . و لو قلنا أن النهي فيهما للكراهة لأنه الأصل في النهي و لم نجد صارفا عنه لكان أضبط و أريح . فمعنى الاخذ بأحسن الامور و التأدب فيها غير منضبط و كون الأمر أصله للندب و النهي للكراهة إلا بقرينة أكثر انضباطا .
ولكن اذا كان هذا القول قد يحل لنا الاشكالات الناتجة عن صرف العلماء بعض الاحاديث للكراهة من باب الادب او من بغير القرينة فهنا قد ندخل في اشكال اكبر وهو مخالفة الآيات الواضحة في الامر بمسارعة الاستجابة لامر الله ورسوله ولو قلنا ان كل امر امر به الله ورسوله يكون مستحبا ويجوز تركه لتساهل الناس ولفتح باب شر كبير
ولعل القول الاكثر ضبطا هو حمل هذه الاحاديث على التحريم وعدم صرفها الا بقرينة لا من باب الادب وغيره
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-10-13, 07:54 AM
نورة العبدالله نورة العبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-11-11
المشاركات: 46
افتراضي رد: س : متى يقتضي الامر الوجوب او الاستحباب ومتى يقتضي النهي التحريم او الكراهه

السلام عليكم

اخي الفاضل أبو أسامة ليتكم تدلونا على المراجع من كتب علماء الاصول من جميع المذاهب التي تطرقت لهذا الموضوع .

لدي بحث واحتاج المراجع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.