الموضوع: القول والكلام
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 20-10-07, 04:02 PM
الدكتور مروان الدكتور مروان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-05
المشاركات: 1,101
افتراضي الفرق بين القول والكلام !!!؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

القول:"ق و ل", وذلك أن الفم واللسان يخفان له، ويقلقان ويمذلان به. وهو بضد السكوت، الذي هو داعية إلى السكون، ألا ترى أن الابتداء لما كان أخذاً في القول، لم يكن الحرف المبدوء به إلا متحركاً، ولما كان الانتهاء أخذاً في السكوت، لم يكن الحرف الموقوف عليه إلا ساكناً.
الكلام: "ك ل م" منه الكلم للجرح. وذلك للشدة التي فيه، وقالوا في قول الله سبحانه: "دابة من الأرض تكلمهم" قولين: أحدهما من الكَلام، والآخر من الكِلام أي تجرحهم وتأكلهم، وقالوا: الكُلام: ما غلظ من الأرض، وذلك لشدته وقوته، وقالوا: رجل كليم أي مجروح وجريح.
فالقول أصله أنه كل لفظ مذل به اللسان، تاماً كان أو ناقصاً. فالتام هو المفيد، أعني الجملة وما كان في معناها، من نحو صهٍ، وإيهٍ. والناقص ما كان بضد ذلك,واما الكلام فكل لفظ مستقل بنفسه، مفيد لمعناه. وهو الذي يسميه النحويين الجمل.والدليل على ذلك إجماع الناس على أن يعرفوا القرآن أنه كلام الله، ولا يقال: القرآن قول الله، وذلك أن هذا موضع ضيق متحجر، لا يمكن تحريفه، ولا يسوغ تبديل شيء من حروفه. فعبر لذلك عنه بالكلام الذي لا يكون إلا أصواتاً تامة مفيدة، وعدل به عن القول الذي قد يكون أصواتاً غير مفيدة، وآراء معتقدة.
وهناك فرق لا يدركه المختلفون بين القول و الكلام .. و لتوضيح الفرق نضرب مثلا .. أحيانا يفوض رئيس الحكومه وزيرا معينا ليلقى كلمته فى إحتفال أو مناسبه أو مؤتمر ما .. الكلمه الملقاه تكون كلام رئيس الحكومه .. لكن فى الوقت نفسه تكون الكلمه هى نطق و قول من يلقيها ..يقول سبحانه و تعالى : " إنه لقول رسول كريم " ..القرآن قول رسوال الله .. لكنه فى الوقت نفسه كلام الله .. فلو نسب القرآن إلى الله يسمى كلام الله و يكون قديما قدم الله .. و إذا نسب إلى رسول اللع يسمى قولا و ويكون حديثا .. يقول سبحانه و تعالى : " قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق "..و يقول : " قل هو الله أحد ", و يقول : " يا أيها النبى قل " ..
و من ثمة لا تعارض بين وجهتى النظر لو فهمنا الفرق بين القول و الكلام .
رد مع اقتباس