عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 11-02-07, 02:29 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

نعم يا أخي بلال، وقد أحسنت بهذا السؤال

وكثير من الرواة الضابطين - فضلا عن غير الضابطين - يغير في الرواية بين ( عن ) و ( حدثنا )

ولذلك تجد أهل العلم يكتفون بثبوت السماع فقط في رواية جاء بها ثقة حتى وإن كانت الروايات الأخرى بالعنعنة، باستثناء أن يخشوا وهمه في تغيير ذلك.

ومعنعنات المدلسين في الصحيحين من هذا الباب اكتفاء بثبوت السماع في رواية أخرى.

ولكن الأصل في الراوي الثقة أنه يأتي بالرواية على وجهها، ولا يوهَّم الثقة بمجرد الظن الذي لا يستند لشيء، ولكن إن كان له متابعون ينظر في مخالفتهم أو موافقتهم له.

وباب القرائن في ذلك واسع، والمتقدمون هم أصحاب النظر في هذا، فهم يعرفون أن الرواة درجات، فمنهم من يضبط الأسانيد ويهم في المتون، ومنهم من يهم في المتون ويضبط الأسانيد، ومنهم من يهم في أحاديث راو دون راو، أو أحاديث بلد دون بلد، وبعض المتأخرين ينظر في ذلك فيظن أن بعض أقوالهم تناقض بعضا، ولا يفهم النكتة في ذلك.

ولذلك كان الأئمة المتقدمون لا يردُّون كثيرا من عنعنة المدلس نفسه التي ثبت أنه عنعن فيها إلا إن كانوا في شك من سماعه وذلك بثبوت الواسطة مثلا في رواية أخرى أو قلة روايته عن هذا الراوي بلا واسطة أو نحو ذلك.

والله أعلم
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس