عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 01-11-15, 02:15 PM
أبو بحر بن عبدالله أبو بحر بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-15
المشاركات: 1,054
افتراضي رد: إشكال في كلام ابن حزم حول موت المسيح عليه السلام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بحر بن عبدالله مشاهدة المشاركة
لا يهمني في هذا المقام من ( المنكر ) لكون عيسى عليه السلام حياً الآن ، لأن هناك أصنافاً من المنكرين . لكن مايهمني هو نقض الفكرة وأدلتها .
=================

في قوله تعالى
{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}

أرجعت الضمير في ( موته ) لعيسي عليه السلام أي أنه لم يمت ، وذلك جاء بسند عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما .

قد يقول قائل ، قد يكون الضمير راجع للكتابي كما ورد أيضاً بالتفاسير !

نقول لهم أن هذا بعيد . لماذا؟

بدلالة الآية التي يُستشهد بها على أن عيسى عليه السلام قد مات.

ماهي الآية ؟

هي قوله تعالى
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}

وهذه الآية تشبث بها الطاهر ابن عاشور وقال أنها ( صريحة ) في موت عيسى عليه السلام .

====================

الملاحظ أن في الآية الأولى- سورة النساء- أن عيسى عليه السلام سيكون عليهم [ شهيداً ]
فنقول : كيف يكون عليهم شهيداً وهو ليس فيهم ولا معهم ؟
لأن عيسى عليه السلام لو كان شهيداً لكل كتابي- على القول أن الضمير في موته يرجع للكتابي ـ لما كان لقوله في الآية الثانية - في سورة المائدة-معنى ! إذ يقول ( وكنت عليهم شهيداً مادمت فيهم)

فدل ذلك على أن الضمير في ( موته) ترجع لعيسى عليه السلام وليس للكتابي. وأن ذاك الإيمان هو إيمان نافع . إذ يغلب على القرآن أن يعقب بالإيمان غير النافع أنه ليس نافع صاحبه وهنا لم يأتي تعقيب.


هذا والله أعلم .
================
تنبيه : الشيخ أحمد ديدات رحمه موافق لأهل السنة والجماعة تماماً في أن عيسى عليه السلام لم يمت ولم يوضع على الصليب.
وهو ماذكره في آخر كتابه ( crucifiction or crucifixion)
لكن الناس كان يشتبه عليهم الأمر في كلامه عندما يستخدم قاعدة ( إلزام الخصم بما يلتزم به ) ، الشيخ في حال المناظرة لا يقرر مايعتقده هو، بل يقرر مايعتقده الخصم ويبني عليه إلزاماً له بالحجة .
رد مع اقتباس