عرض مشاركة واحدة
  #66  
قديم 27-08-11, 06:55 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الحمد لله ..... ابني الصغير من "الغرباء"


بارك الله فيكِ أختي الفاضلة،
وأقول لكِ : هوِّني عليكِ،
قال الله عز وجل : " أنا عند ظن عبدي بي، إنْ خيراً فخير، وإنْ شرًّا فشر
وفي رواية : " فليظُن بي ما شاء " .
فأحْسِني ظنّكِ بربِّكِ ولن تجدي إلا كُلِّ خير،
والمسألة تحتاج إلى صبر الذي هو مفتاح الفرج،
ولقد بقي ( أحد الإخوة ) في محنةٍ لمدة ثماني سنوات؛ مطارداً ومهدَّداً بالسجن من الدولة، على أن يحلق لحيته ويترك لباس السُّنَّة ليؤدّي الخدمة الإجبارية، وأُغْلِقَت في وجهه السُّبُل، فصبر وما تنازل حتى جاءه الإعفاء من الخدمة بعد ثماني سنوات، فهل قضيتكِ أصعب ؟! كلا .


وأسأل الله الكريم أن يرزقكِ زوجاً صالحاً يعينكِ على الطاعة ويأخذ بيدكِ إلى كلِّ خير .


وعليكِ يا أختي أن تؤدّي دوركِ بتربية أولادكِ تربية صالحة،
وتستعيني بالله ولا تعجزي في تربيتهم،
وابْنِ لهم في بيتكِ جوًّا نظيفاً خالياً من المنكرات،
وكوني صاحبة ثبات وعزم في قراراتكِ ولا ترضخي للمجتمع،
فمثلاً – وأتكلم عن نفسي وعائلتي – لم أدخل التلفاز إلى بيتي رغم إصرار الكثير من القريب والبعيد عليّ أن أدخله !!
وبالمقابل ، أختار لأولادي ما يسلّيهم ويفيدهم من ( الرسوم المتحركة ) المنتقاة؛ وهي كثيرة،

وحتى عندما جاءت موجة ( القنوات الإسلامية ) وأدخل بعض الإخوة التلفاز إلى بيوتهم بذريعتها لم أجد في حياتي حاجة ملحّة إليها،

وبفضل الله عندما يذهب ابني عمر إلى بيت جدِّه يمنعهم في كثير من الأحيان من مشاهدة أي شيء على التلفاز سوى محطة " المجد للقرآن الكريم "، فيجلس يسمع القرآن لساعات، وعندما آتيهم يشكون إليّ فوات سماع الأخبار وغيرها من جرّاء ( الحظر ) الذي يفرضه عليهم، والحمد لله .

ومنذ فترة أرادت أختي شراء ( لاب توب ) لابني ( ليتطوّر ) ويواكب العصر، فرفضتُ رفضاً قاطعاً لعدّة أسباب رغم تكرار طلبها، ونفس الشيء بالنسبة لباقي الأجهزة مثل الآي باد والآي فون، عندما يكبر ابني إنْ احتاج من هذه الأجهزة نجلب له .

وما أعجب هذه الأيام إلا من أولاد لم يبلغوا العاشرة – أو بلغوا – ويحملون هواتف جوّالة، ما الحكمة من إعطائها لهم ؟!

لن أطيل، المهم أن تؤدين دوركِ كأم تسعى لخير أولادها، ألا وهو إرشادهم للسبيل إلى دخول الجنة وتحذيرهم من الطريق المؤدي إلى النار، وإذا قدّر الله بعدها ورأيتِ انحرافاً أو فساداً في أولادكِ، فأسوق لكِ فائدة من قوله تعالى في سورة هود عن سيدنا نوحٍ صلى الله عليه وسلّم وابنه الذي خالف أباه وغرق في الطوفان، قال تعالى :
{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } ( الآيتان 45 – 46 )

قال القرطبي في تفسيره : في هذه الآية تسلية للخلق في فساد أبنائهم وإن كانوا صالحين . وروي أن ابن مالك بن أنس نزل من فوق ومعه حمام قد غطاه ، قال : فعلم مالك أنه قد فهمه الناس ؛
فقال مالك : الأدب أدب الله لا أدب الآباء والأمهات ، والخير خير الله لا خير الآباء والأمهات . اهـ .


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس