عرض مشاركة واحدة
  #109  
قديم 30-08-18, 06:52 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(89) حديث (673): " لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر ولا ولد زنية ".
• الزيادة في الولد في طوايا البحث أقر ببطلانها لمخالفة الأصول :
قال الشيخ - رحمه الله -:
أخرجه الدارمي وكذا النسائي والبخاري في " التاريخ الصغير "... من طريق سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم به. وليس للبخاري منه إلا الزيادة وقال: " لا يعلم لجابان سماع من عبد الله، ولا لسالم سماع من جابان ويروى عن علي بن زيد عن عيسى بن حطان عن عبد الله بن عمرو رفعه في أولاد الزنا ولا يصح ". وقال ابن خزيمة: " ليس هذا الخبر من شرطنا لأن جابان مجهول ". ورواه محمد بن مخلد العطار في " المنتقى من حديثه " من طريق عبد الله بن مرة عن جابان عن عبد الله بن عمرو به.
قلت: وعلة هذا الإسناد، جابان هذا، فإنه لا يدرى من هو كما قال الذهبي، وإن وثقه ابن حبان على قاعدته. والزيادة التي في آخره منكرة لأنها بظاهرها تخالف النصوص القاطعة بأن أحدا لا يحمل وزر أحد وأنه لا يجني أحد على أحد وفي ذلك غير الآية أحاديث كثيرة، خرجتها في " الإرواء " (2362) ولذلك أنكرتها السيدة عائشة رضي الله عنها فقد روى عبد الرزاق عنها أنها كانت تعيب ذلك وتقول: " ما عليه من وزر أبو يه، قال الله تعالى *(ولا تزر وازرة وزر أخرى)* ". وإسناده صحيح...
وقد وجدت للحديث شواهد يتقوى بها،
2-فقال الطحاوي (1 / 395): حدثنا أبو أمية حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل (في الأصل: أبو إسرائيل) عن منصور عن أبي الحجاج عن مولى لأبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره بتمامه.
قلت: وهذا شاهد قوي رجاله كلهم ثقات غير مولى أبي قتادة، فلم أعرفه لكنه إن كان صحابيا، فلا تضر الجهالة به لأن الصحابة كلهم عدول كما هو معلوم ومن المحتمل أن يكون منهم لأن الراوي عنه أبا الحجاج هو مجاهد بن جبر التابعي المشهور. وقد ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " (2 / 31) من طريق عبيد بن إسحاق عن مسكين بن دينار التيمي عن مجاهد: حدثني زيد الجرشي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره وقال: " قال أبي: هذا حديث منكر ".
قلت: وعلته عبيد هذا وهو العطار ضعفه الجمهور. وقد اختلف على مجاهد في إسناده هذا الحديث اختلافا كبيرا، استوعب أبو نعيم في " الحلية " (3 / 307 -309) طرقه. وقد جاء الحديث في بعضها بتمامه منها طريق عبيد هذه وغيرها وبعضها في " المسند " (3 / 28، 44) ولم يرد في بعضها الآخر إلا الزيادة التي في آخره وقد أخرجها الطحاوي (1 / 393 - 394). وقد رويت هذه الزيادة من حديث أبي هريرة ولكنها غير محفوظة عنه كما بينته في الكتاب الآخر (1462).
وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد لا ينزل عن درجة الحسن. والله أعلم...
3-ثم وجدت للحديث شاهدا آخر دون الزيادة، ولفظه: " لا يلج حائط القدس: مدمن خمر ولا العاق لوالديه ولا المنان عطاءه ". أخرجه أحمد (3 / 226) قال: حدثنا هشيم حدثنا محمد بن عبد الله العمي عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف. ومحمد بن عبد الله العمي أورده السمعاني في " الأنساب " من روايته عن ثابت البناني، ورواية أبي النضر وغيره عنه، فهو مستور. وبالجملة فهو شاهد لا بأس به.
4-ويقويه ما أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد "(ص 237) من طريقين عن خالد بن الحارث قال: حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن نافع عن عروة بن مسعود عن عبد الله بن عمرو أنه قال: " لا يدخل حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان ". وإسناده صحيح، وهو موقوف في حكم المرفوع، فهو شاهد قوي لحديث أنس هذا. ومما يشهد له الحديث الآتي: " ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان بما أعطى ".
• قلت: قال الشيخ - رحمه الله - أخرجه الدارمي ... من طريق : سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي. به . ... قلت : وعلة هذا الإسناد جابان هذا فإنه لا يدري من هو كما قال الذهبي وإن وثقه ابن حبان على قاعدته و الزيادة التي في آخره منكرة لأنها بظاهرها تخالف النصوص القاطعة بأن أحدا لا يحمل وزر أحد ... وقد وجدت للحديث شواهد يتقوى بها ... ) .
ثم ذكر حديثا يرويه الطحاوي في المشكل : حدثنا أبو أمية : حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل - في الأصل : أبو إسرائيل - عن منصور عن أبي الحجاج عن مولى لأبي قتادة به مرفوعا ثم ذكر أن أبا الحجاج هذا هو مجاهد . ثم خرجه من وجه آخر عنه ونقله من علل ابن أبي حاتم ونقل عن أبيه : هذا حديث منكر .. وقال وقد اختلف على مجاهد في إسناد هذا الحديث اختلافا كبيرا استوعب أبو نعيم في الخلية طرقه . ثم حسنه .
قلت : أما حديث عبد الله بن عمرو . فلم يتفق مخرجوه على هذا الإسناد
1- فقيل عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو
2- وقيل عن سالم . عن عبد الله مباشرة بدون واسطة
3- وقيل عن سالم عن نبيط عن جابان عن عبد الله !
و الإسناد الأول (1) هو المحفوظ في رواية منصور عن سالم : رواه هكذا عنه : جرير وسفيان وهمام
فرواه ابن خزيمة في التوحيد (583) هكذا عن جرير وهو ابن عبد الحميد .
ورواه ابن خزيمة (581) ، (584) وإبن حبان (1382) عن سفيان الثوري وكذا أحمد (6537) عن همام - دون آخره : ولا ولد زنية -
وخالفهم شيبان فرواه عن منصور عن سالم عن عبد الله فلم يذكر (جابان) . أخرجه الطحاوي في المشكل (935) .
و الصواب رواية الجماعة !
وخالفهم شعبة أيضا فزاد في الإسناد : فقال عن منصور عن نبيط ابن شريط عن جابان عن عبد الله .
وتفرد شعبة بذكر نبيط في الإسناد .
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/2/257) و النسائي (8/318) والدارمي (2/153) وابن خزيمة (573) (584/15) . و أحمد (6882) وابن جابان (1383-موارد) .
وقال البخاري : ولم يقل جرير و الثوري - يعني عن منصور - : نبيط وقال عبدان عن أبيه عن شعبة عن يزيد عن سالم عن عبد الله بن عمرو قوله . ولم يصح . ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو ولا لسالم من جابان ولا من نبيط .
وقال ابن خزيمة : ليس هذا الخبر من شرطنا ولا خبر نبيط عن جابان لأن جابان مجهول وقد أسقط على من هذا الإسناد نبيطا .
فهذا إسناد ضعيف مضطرب . ففيه مجهولان : نبيط وجابان و على رواية شعبة أصح لأنه ثقة وقد زاد في الإسناد زيادة يجب قبولها !
ثم وقفت على تحقيق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - : وقد صححه في المسند (6537) وقال إسناده صحيح ! وذهب إلى أن الرواية اضطربت على شعبة : وكان حجته في ذلك أن شعبة قال ذات مرة نبيط . وأخرى : نبيط ابن شريط . وثالثة : شميط بن نبيط ! وعصب الخطأ به لأن الرواة عنه ثقات .. وذهب إلى أن نبيطا هو الصحابي !
قلت وفي هذا نظر : فلم يضطرب شعبة ، بل كان في لسانه شيء فكان ينطق الاسم فأحيانا لا يبين .
كذلك فشعبة كان أكثر خطئه في الأسماء لاعتنائه بحفظ المتون قال ذلك غير واحد من الأئمة منهم أحمد وأبو حاتم والدارقطني وفي هذا الحديث خاصة قال أحمد كما في المنتخب من العلل للخلال (ص251-252) : قلت لأبي عبد الله : إن شعبة : يقول : نبيط بن شنيط . قال أبو عبد الله - هو أحمد - كان في لسانه " لثغة " أراد أن يقول " شريط " قال : شنيط
ونبيط هذا مجهول حتما وهو غير الصحابي . لذا ترجم له في التهذيب تمييزا .
والصحابي قال أبو القاسم البغوي بعد أن أورد له حديثه أنه قال كنت مع أبي في حجة الوداع .. الحديث : لا أعلم له غيره
- وأخرج حديثه هذا أحمد (18627-18630) . -
ولم يذكر سالم في الرواة عنه ! فلا يدري هل سمع منه أم لا وسالم يرسل كثيرا .
أما وصفه للإسناد فصحيح فهو على قاعدته التي يعتمدها في تحقيقاته كلها وهي قاعدة ابن حبان وابن خزيمة وابن عبد البر أن من لم يجرح فهو على العدالة حتى يتبين عكس ذلك وهي قاعدة فاسدة تقضي بالناقد إلى زج المجاهيل بين الثقات ! بدون مناسبة ! ولم يكن العمل على هذا عند المتقدمين كأحمد والبخاري ومسلم وأبي حاتم و أبي زرعة ولا عند من نبغ في هذا العلم كالدارقطني .
وخلاصة هذا الكلام أن هذا إسناد ضعيف منكر ! لذا استغربه البخاري و ضعفه !
وله علة من خارجه وهي الوقف فالصواب أن عبد الله بن عمرو يروي هذا من قوله :
أخرجه بن خزيمة في التوحيد (585/17-18) عن غندر وخالد بن الحارث كلاهما عن شعبة عن يعلي بن عطاء بن نافع بن عمرو بن مسعود عن عبد الله بن عمرو أنه قال : لا يدخل حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان .
وهذا إسناد فيه : نافع بن عروة وهو نافع بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي . أخو يعقوب حجازي . روى عن عبد الله بن عمر وعنه غضيف بن أبي سفيان ويعلي بن عطاء . ذكره ابن حبان في الثقات وقال العجلي : ثقة .
فالرجل مجهول الحال . والعجلي شرطه مثل شرط ابن حبان يوثق كل مجهول خاصة التابعين !
ومع هذا لا يظهر سماعه ولا معاصرته لعبد الله بن عمرو !
وقد ذكر الألباني هذا الإسناد وعزاه لابن خزيمة وتصحف عليه الإسناد فجاء هكذا - يعلي بن عطاء عن نافع عن عروة - وقال فيه إسناده صحيح . وهو موقوف في حكم المرفوع فهو شاهد قوي
وقوله خطأ : فمن عروة بن مسعود ؟! ومن نافع ؟!
والصواب أنه لم يعرفهنا للتصحيف الحاصل ! وعروة بن مسعود ليس له ترجمة
والموقوف ليس له حكم الرفع دائما كما قرره غير واحد في المصطلح فقد استثنوا منه من يحدث من الكتب السابقة وعلى رأسهم عبد الله بن عمرو فقد كان له زاملتان يحدث منهما وهذا سر قلة أحاديثه بالنسبة لما كان سمعه من رسول الله
فقد كانوا يخشون من هذا الرصيد الكتابي أن يختلط بمروياته عن الرسول
والإسناد أصلا فيه نظر لجهالة نافع وعدم العلم بسماعه من عبد الله . لكنه أصح من المرفوع ! وسيأتي ما يقويه ويدل على أن الصواب في هذا الإسناد هو الوقف بدون آخره - ولا ولد زنية -
أما الشواهد :
فقد ذكر حديثا يرويه الطحاوي في المشكل . وغير في إسناده بدون حجة علمية إلا الظن و ما فعله خطأ محض فنقل الإسناد هكذا :
قال الطحاوي : (1/395) حدثنا أبو أمية حدثنا محمد بن سابق : حدثنا إسرائـيـل ( في الأصل أبو إسرائيل ) عن منصور عن أبي الحجاج عن مولى لأبي قتادة عن النبي فذكره بتمامه . قلت : وهذا شاهد قوي رجاله كلهم ثقات غير مولى أبي قتادة فلم أعرفه فإن صحابيا فلا تضر الجهالة به ... )
قلت : هذا التعجل في الحكم على الإسناد كان السبب وراء هذه التخاليط بوصف الأسانيد بالصحة والضعف !
فإسرائيل لا ناقة له ولا جمل في هذا الحديث . وما اعتبره الشيخ خطأ هو عين الصواب !.
كذلك فهذا الإسناد الذي اعتد به كشاهد لا يصلح لأنه أحد وجوه الاختلاف على مجاهد وسنذكرها قريبا :
وهذا الإسناد جاء في الحلية (3/307-310) من طرق عن أبي إسرائيل و اختلف عليه :
1- فقال يوسف بن أسباط عن أبي إسرائيل الملائي عن فضيل بن عمرو عن مجاهد عن ابن عمر عن أبي هريرة
2- تابع يوسف عليه إسحاق بن منصور
3- أحمد بن يونس عن أبي إسرائيل عن فضيل عن أبي الحجاج - يعني مجاهد - عن مولى لأبي قتادة
4- وكذا قال عبيد الله بن موسى مثل رواية أحمد بن يونس
واضطرب في متنه : فتارة لا يذكرون آخره وتارة يذكرونها
ثم وقفت على هذا الحديث في علل الدارقطني - رحمه الله - (6/159) وسئل عن حديث مولى لأبي قتادة عن أبي قتادة قال رسول الله لا يدخل الجنة عاق ولا ولد زنا ولا مدمن خمر ولا منان
فقال : يرويه أبو إسرائيل الملائي - واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق - واختلف عنه : فقال أحمد بن يونس عن أبي إسرائيل عن فضيل عن أبي الحجاج وهو مجاهد . وقال عبيد الله بن موسى عن أبي إسرائيل عن منصور عن مجاهد عن مولى لأبي قتادة عن أبي قتادة وهو وهم و أبو إسرائيل ضعيف . وإنما روى هذا الحديث منصور عن سالم عن جابان عن عبد الله بن عمرو .
فهذا هو الصواب أن أبا إسرائيل هو صاحب هذا الحديث وقد أخطأ فيه وقد اختلف على مجاهد في هذا الحديث وقد نقل ذلك الألباني وقبله الشيخ أحمد شاكر ولم يمحصا هذه الطرق . وقال الثاني ( تحتاج إلى تحقيق وعناية ونظر ) ! وهو الحق :
قال أبو نعيم (3/307-309) اختلف على مجاهد في هذا الحديث على أقاويل عشرة :
1- قال الربيع بدر - عليلة - عن هارون بن رئاب الأسدي عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا به - دون ولد زنية -
2- وقال موسى الجهني عن منصور عن مجاهد قال سمعت أبا هريرة يقول " أربع لا يلجون الجنة عاق والديه ومدمن خمر والمنان وولد زنية " .
3- ورواه محمد بن فضيل عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا بآخره فقط .
واختلف على الحسن
4- فرواه مروان بن معاوية عن الحسن عن مجاهد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعيد عن أبي هريرة .
5- ورواه أبو إسرائيل الملائي فاضطرب فيه كما بينا من قبل فرواه عن فضيل بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن ابن عمر عن أبي هريرة
وقيل عنه عن فضيل عن مجاهد مولى لأبي قتادة عن أبي قتادة
6- ورواه يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري به هكذا رواه جرير وشعبة عن يزيد
ورواه غيرهما عن يزيد عن مجاهد وسالم بن أبي الجعد عن أبي سعيد .
7- ورواه عبد الكريم الجزري واختلف عنه :
فرواه مؤمل عن سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو به مرفوعا .
وخولف مؤمل فيه : خالفه عبد الله بن الوليد عن سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد مرسل وزاد فيه : و لا مرتدا أعرابيا بعد هجرته ولا من أتى ذات محرم .
ورواه إسرائيل عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله به موقوفا .
8- ورواه حصين ويزيد عن مجاهد عن عبد الله موقوفا .
9- ورواه خصيف عن مجاهد عن ابن عباس .
قاله عنه عتاب بن بشير - ولم يذكر ولد زنية -
10- ورواه مسكين بن دينار عن مجاهد عن أبي يزيد الجرمي قاله عنه عبيد ابن إسحاق . وتفرد به :
1- تفرد بها الربيع بن بدر عليله وهو متروك
2- موقوفه . وفيها شيخ أبي نعيم : أحمد بن محمد بن سنان . لم أجد له ترجمة
3- منقطعة كما بينته الطريق (4) فمجاهد لم يسمعه من أبي هريرة فبينهما واسطة وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذئاب وهو ثقة .
4- رجالها ثقات . وأخرجه الطحاوي في المشكل (1/269)
5- فيها أبو إسرائيل ضعيف ومدلس واضطرب في الإسناد .
6- فيها يزيد ضعيف خاصة في مجاهد واضطرب فيها أيضا .
7- طريق عبد الكريم الجزري الراجح فيها الوقف وهي أصح الطرق وقد توبع عليه في الطريق (8)
أما الطريقان (9) ، (10) فواهيتان . واستنكر أبو حاتم طريق (10) التي يرويها عبيد بن إسحاق وتفرد بها (2/31)
فيتحصل لنا أن الطرق (1) (5) (6) (9) (10) طرق مرجوحة لضعف رواتها . و كذا (3) .
وتبقى المقارنة بين الطرق (2) و (4) (7 ،8) وكلها موقوفة ماعدا الطريق (4)
لكن هذه الطريق فيها تدليس مروان بن معاوية . ولو تغاضينا عنه ، فقد خولف الحسن بن عمرو الفقيمي . خالفه عبد الكريم الحزري وحصين ويزيد فجعلوه عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قوله - دون ولا ولد زنية - وهما الطريقان (7 ،8) وهو أشبه بالصواب لأن الحديث معروف من طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو . وغريب عن أبي هريرة
فخلاصة هذا البحث أن الحديث لا يصح رفعه عن عبد الله بن عمرو و إنما صح من قوله دون ذكر - ولا ولد زنية - فإنها منكرة جدا .
وقد اضطرب في توجيهها الألباني فقال : والزيادة التي في آخره منكرة لأنها بظاهرها تخالف النصوص القاطعة بأن أحدا لا يحمل وزر أحد )
ثم عاد فوجهها فقال : وقوله " لا يدخل الجنة ولد زنية " ليس على ظاهره بل المراد به من تحقق بالزنا حتى صار غالبا عليه فاستحق أن يكون منسوبا إليه ) .
فهذا صريح في كونه اعتد بها ويدل على ذلك إثباتها في لفظ الترجمة . وقد عرفناك أنها لا تصح .
ومما يؤكد ذلك أن الحديث جاء من طريق أخرى بذكر العاق والمدمن والمنان عن ابن عمر وذكره في الرقم التالي (674) ! وجاء من وجوه أخرى
ولم يجىء من وجه ولو ضعيف ذكر ولد الزنية فهذا قاطع بكونها منكرة .


***
رد مع اقتباس