عرض مشاركة واحدة
  #108  
قديم 28-08-18, 02:10 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(87) حديث (669): " كان يأخذ الوبرة من قصة من فيء الله عز وجل فيقول: مالي من هذا إلا مثل ما لأحدكم، إلا الخمس وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط، فما فوقها وإياكم الغلول، فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة ".
• أم حبيبة بنت العرباض
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد حدثنا أبوعاصم حدثنا وهب أبو خالد قال: حدثتني أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها مرفوعا. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، غير أم حبيبة هذه قال الذهبي: " تفرد عنها وهب أبو خالد ". وفي " التقريب ": " مقبولة ". وقال الهيثمي: " رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها، ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات ".
قلت: وقال الذهبي أيضا: " وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها ". قلت: وعليه فحديثها حسن، لأن له شاهدا من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: " كان يأخذ الوبرة من جنب البعير
• قلت: وأخرجه البزار (كشف 1734), وأبو يعلى (إتحاف الخيرة 6135), وابن المنذر (11/ 92), والطبراني في "الكبير" (18/ 259 - 260), و"الأوسط" (2444), والبيهقي في "معرفة السنن" (9/ 218), والخطيب في "الموضح" (1/ 183) من طرق عن أبي عاصم به.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن العرباض إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم"
قلت: قال الألباني في "الضعيفة" (1/ 644): وليس معنى كلام الذهبي هذا، إلا أن حديث هؤلاء النسوة ضعيف، ولكنه ضعف غير شديد
قلت: وكلمة الذهبي لا ترفع من شأن المجهولة فغاية ما يؤخذ منها تنفي علمه هو وإلا فقد وجد منهن متروكات ومتهمات
وهي بمعنى ما قال الهيثمي: وفيه أم حبيبة بنت العرباض لم أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات" المجمع 5/ 337)
وهذا القول ذكره في الميزان في (فصل في النسوة المجهولات) ومع وضوح العبارة وأنها لا تقتضي التوثيق بل الذهبي ينفي علمه فقط
كذلك فإن نفي التهمة والترك لا يترتب عليه التوثيق، إلا أن البعض اتخذ قالة الذهبي قاعدة مطردة فصار يحسن ويصحح أحاديث النساء المجهولات مرتكزا على هذا القول مع أن الذهبي كما قلنا ينفي علمه هو ولم ينف التهمة والترك في نفس الأمر
ومما يدلل على أن هذا القول لا يقتضي التوثيق حتى عند الذهبي، ما نقله السيوطي في تدريب الراوي (1/ 311) قال: فائدتان: الأولى لو قال نحو الشافعي أخبرني من لا أتهم فهو كقوله أخبرني الثقة وقال الذهبي:ليس بتوثيق لأنه نفي للتهمة وليس فيه تعرض لإتقانه ولا لأنه حجة 0
قال ابن السبكي: وهذا صحيح غير أن هذا إذا وقع من الشافعي على مسألة دينية فهي والتوثيق سواء في أصل الحجة وإن كان مدلول اللفظ لا يزيد على ما ذكره الذهبي فمن ثم خالفناه في مثل الشافعي أما من ليس مثله فالأمر كما قال انتهى
قال الزركشي:والعجب من اقتصاره على نقله عن الذهبي مع أن طوائف من فحول أصحابنا صرحوا به منهم السيرافي والماوردي والروياني) 0
فصح عن الذهبي ووافقه العقلاء أن مجرد نفي التهمة أو الترك عن الراوي لا يعني أنه لا ثقة ولا أنه ممن يحتج به وأصرح من ذلك تفسير السيوطي لهذه العبارة حيث قال في التدريب (1/ 321) قال الذهبي في الميزان ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها وجميع من ضعف منهم إنما هو للجهالة 0
وقد وجد مع ذلك في النساء متهمات ومتروكات
زينب الكذابة اللسان (2/ 513)
- حكامة بنت عثمان بن دينار ذكرها الحافظ في اللسان (2/ 331)
وهذا الكلام ذكره العقيلي في ترجمة أبيها عثمان بن دينار أخو مالك بن دينار تروى عنه حكامه ابنته أحاديث بواطيل ليس لها أصل
قال الذهبي في "المغني في الضعفاء" (2\ 425): «عثمان بن زائدة، عن نافع: صدوق. لكن له حديث منكر خولف فيه، ذكره العقيلي. رواه عنه متروك (أي ابنته) فالآفة من صاحبه (أي منها)»
1_ كلثم، وقيل أم كلثوم. عن عائشة. لا تعرف. وعنها أيمن بن نابل. الميزان (4/ 609).
2_مسة الأزدية. قال الدارقطني: لا يحتج بها. قلت _ أي الذهبي _ لا يعرف لها إلا هذا الحديث. الميزان (4/ 610).
3 - كريمة بنت سيرين، أخت محمد بن سيرين: قال ابن معين - لسان الميزان 6/ 71: «يحيى وكريمة ابنا سيرين ضعيفا الحديث».
4-جسرة بنت دجاجة عندها عجائب كما قال االرئيس.
***

(88) حديث (670): " كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم، فيقول: ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم منه، إياكم والغلول، فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا الخيط والمخيط، وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله تعالى القريب والبعيد، في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، إنه لينجي الله تبارك وتعالى به من الهم والغم وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم ".
• ربيعة بن ناجد
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه عبد الله بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج - وكان ثقة - حدثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عبادة بن الصامت مرفوعا. وهذا إسناد رجاله ثقات غير ربيعة بن ناجد قال في الخلاصة: " روى عنه أبو صادق الأزدى فقط ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الذهبي في " الميزان ": " لا يكاد يعرف ". وأما الحافظ فقال في التقريب: " إنه ثقة ". وما أدري عمدته في ذلك وما أراه إلا وهما منه رحمه الله تعالى.
ثم الحديث روى ابن ماجه (2 / 111 -112) منه قوله: " أقيموا حدود الله " الخ. بإسناد عبد الله بن أحمد. وقال في " الزوائد ": " هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان، فقد ذكر جميع رواته في ثقاته ".
قلت: وشرط ابن حبان في التوثيق فيه تساهل كثير، فإنه يوثق المجاهيل مثل ربيعة بن ناجد هذا الذي لم يروعنه غير أبي صادق. ورواه الضياء المقدسي في" الأحاديث المختارة " (ق 67 / 1) من الوجه المذكور بتمامه.
• قلت: ثم أعاده في "الصحيحة" (4/ 582/ 1942) فنقض كل ما أبرمه هنا فقبل توثيق ابن حجر في ربيعة بن ناجذ، وجود السند: فقال: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات غير ربيعة هذا فقد وثقه الحافظ فقط تبعا لابن حبان.
قلت: ومع ذلك التناقض، فقد فاتته علة خفية. وهي أن عبيدة بن الأسود هو ابن سعيد الهمداني وهو على شرط ابن حبان إذا صرح بالسماع فقد قال ابن حبان بعد أن ذكره في "الثقات": يعتبر حديثه إذا بين السماع وكان فوقه ودونه ثقات"
وفي هذا دلالة على أنه كان يدلس، ولذلك ذكره الحافظ في "المدلسين" وقال: أشار ابن حبان في "الثقات" إلى أنه كان يدلس.
قلت: وقد تنبه الشيخ لذلك في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (3/ 280/ 1754)، فضعفه وقال في الهامش: عبيدة بن الأسود مدلس، صرح بذلك المؤلف - ابن حبان - نفسه فقال: «يعتبر حديثه إذا بين السماع».قلت: ولم يبينه في شيء من المصادر التي وقفت عليها فإخراجه لحديثه هذا ليس بجيد وقد تجاهل هذه العلة المعلق هنا؛ فحسن إسناده!
وفي التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (3/ 357) قال: مدلس، انظر الحديث (1754).

***
رد مع اقتباس