عرض مشاركة واحدة
  #31  
قديم 04-02-07, 12:19 PM
ابو حمزة الشمالي ابو حمزة الشمالي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 10-10-05
المشاركات: 187
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله :
الأخ ابو محمد
بارك الله فيك

سبق و أن قلت هناك " فعل مستقذر " يختلف عن " العين المستقذرة "
و أعطيت أمثلة و أعيد هنا:
مثلا , القئ مثلا عينه مستقذرة نصا ً و بلا خلاف لكن هل من قاء بين الناس يكون قد جاء بفعل مستقذر؟
لا , لأنه لم يستقيء و إنما قاء دون اختياره فقيئه مستقذر لكنه لم يأت بفعل مستقذر يلام عليه .
العكس هنا بالنسبة لمن يملأ كفه بصاقا ثم يدهن به ورقة المصحف ؟
الريق طاهر غير مستقذر العين و لكن أن تملأ كفك بصاقا ثم تدهن به صفحة أي كتاب فهذا فعل مستقذر في النفوس فهيئة الكتاب تختلف و رائحته تختلف و تكون له رائحة كريهه وهذا من الأشياء الداخلة في عرف الناس و الواضحة التي لا يختلف فيها وهو ينافي احترام المصحف بشكل واضح لا ينكره الا مكابر لكن أن تضع اصبعك على شفتك أو لسانك فتبتل فتقلب بها الصفحة بحيث لا يبقى لا ريق ملطخ هنا وهناك و لا رائحه و لا يترك أثرا يذكر فما الضير في ذلك ؟
فلا العين مستقذرة ولا الفعل مستقذر , فأين الإشكال ؟
وكل ما يستقذره الناس عامة لا يختلفون فيه داخل في قوله صلى الله عليه و سلم :
" ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يعود في قيئة " فأثبت النبي صلى الله عليه و سلم الكراهة لكل عمل معنوي و حسي يمقته الناس عامة و يستقذرونه فلعلمه أن الناس تستقذر أن يرجع الواهب في هبته لما في ذلك من خصال البخل والشح و الضنه فقد جعله النبي عليه السلام ككلب يرجع فيأكل من قيئة .
وقد تجادل الشافعي وأحمد في هذا فقال الشافعي : ومن قال أن الكلب يحرم عليه الرجوع في قيئة وقد قال النبي عليه السلام " كالكلب يعود في قيئة " وليس حرام على الكلب ذلك؟ فهو يرى الرجوع في الهبة مباح .
فقال أحمد : ولكن ليس لنا مثل السوء !
فسكت الشافعي .

و بالله التوفيق .
رد مع اقتباس