عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 24-04-14, 12:12 AM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,006
افتراضي رد: مختارات مفيدة من الشيخ يوسف الغفيص في: [شرح حديث الافتراق] [شرح الوصية الكبرى].

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم أيها الفاضل الهمام :)

قد انتفعت كثيرا بما قرأته مما انتخبته من شرح حديث الافتراق - ولمّا أقرأ بعدُ ما انتخبته من شرح الوصية الكبرى
فالله يثبك خيرا

اقتباس:
(5) هل تعيين مخالفةِ السلفِ يكون بالاجماع أو الاجتهاد؟ الصوابُ أنه بالإجماعِ، ولا يجوز أن يجتهدَ فلانٌ بمخالفةِ مالك للهدي إلا أن يُجمعَ عليه، وهو إجماعُ الصحابة وأئمة التابعين، ويضبطُ من ذهبِ السلفِ من جهةِ الفهم، وهو طريقٌ وعرٌ لأنه ما من مجتهد يدعي في قولٍ أنه مذهبُ السلفِ إلا ويجد عند التحقيق من يخالفه.
هذه الفائدة بولغ في اختصارها سيما آخرها حتى لا يكاد يهتدي الناظر فيها ولو اجتهد إلى معناها الصحيح :)

فالشيخ أراد بيان كلام الإمام ابن تيمية رحمه الله فيما يُضبط به مذهب السلف:
((وأن المنتسبين إلى السنة والجماعة لهم طريقان في ضبطه وتحقيقه:

الطريق الأول: تحصيل مذهب السلف وضبطه بالنقل؛ وتحصيله من جهة النقل يكون بوجهين:
الوجه الأول: أن يستفيض ذكر هذا القول أو هذه المسألة في كلام الأئمة المتقدمين، ولا يظهر بينهم من أعيانهم منازع ...
الوجه الثاني في ضبط النقل: أن ينص بعض علماء الإسلام الكبار من المعروفين بالسنة على أن هذا إجماعاً عند السلف،
هذان وجهان في ضبط مذهب السلف.
قال شيخ الإسلام: "وهذا الطريق هو الطريق المستعمل عند الأئمة" وهو الطريق المحقق والصواب،
وبهذا الطريق يظهر أن مذهب السلف رجع في الأخير إلى الإجماع؛ فإذا تحقق الإجماع كان المذهب مذهباً لازماً وسنةً ماضية
الطريق الثاني: قال شيخ الإسلام: "وقد استعمل طائفةٌ من متكلمة الصفاتية المنتسبين للسنة والجماعة، واعتبر ذلك طائفة من الفقهاء -من أصحابنا وغيرهم- أنهم يعتبرون مذهب السلف بالفهم، فإذا تحصل لواحدٍ منهم في مسائل من النظر أن هذا هو الموافق للكتاب والسنة، أو لبعض أصول السلف، جعل هذا قولاً للسلف.
قال: لأن السلف عنده لا يخرجون عن الكتاب والسنة، فإذا تحقق له جزماً في قولٍ ما أنه موافق للكتاب والسنة جعله قولاً للسلف".
محصل هذا الطريق: هو تحصيل مذهب السلف بالفهم.
وهذا هو الذي يحذر منه
، قال شيخ الإسلام: "وهذا الطريق أصله من كلام طائفةٍ من أهل البدع المنتسبين للسنة والجماعة، ثم دخل على طائفةٍ من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم".
ولذلك لا يجوز إضافة مسائل إلى مذهب السلف إلا وقد انضبط دليلها وإجماعها إما استفاضةً وإما نقلاً.

ثم قال ليبين أن البدعة مخالفة الهدي النبوي وأن تعيين مخالفة الهدي إنما يكون بإجماع السلف –وهو الطريق الأول المحقق- ولا يكون بالفهم
قال:

... البدعة مخالفة لهدي صاحب النبوة، فإنه يقول صلى الله عليه وسلم: (خير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها)، ويقول صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).
لكن السؤال الآن: كيف يتم تعيين مخالفة هدي الرسول صلى الله عليه وسلم؟ هل تكون بالإجماع أو بالاجتهاد؟
هذه هي مسألة الجوهر في بيان ضبط المسألة، فقد تحقق لنا بالسنة الصريحة وبالأصول الشرعية أن مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم بدعة، لكن السؤال: هل تعيين هذه المخالفة يكون بالاجتهاد أو بالإجماع؟
الصواب: إنه بالإجماع، وأما إذا اجتهد مجتهد في دراسة قول مالك أو أبي حنيفة أو الثوري أو فلان وفلان من الفقهاء، وبان له أن قوله مخالف لسنة، ولهدي نبوي، فلا يجوز له أن يصف قول هذا الإمام بهذه المخالفة، أو أن يقول: إن قوله بدعة، فإن الضبط لهذه المخالفة إنما يجزم به إذا صار الإجماع إليه؛ لأنه لو صُدق هذا المنهج للزم من ذلك أن كل واحدٍ من الأئمة يجعل ما خالفه بدعة، لأن مالكاً حين يذهب إلى قول ما ويجعله في الشريعة والديانة فإنه يعتقد أن هذا هدي؛ فهل قال مالك والأئمة من قبله -حتى من الصحابة رضي الله عنهم - أن ما خالف ما انتصروا له من السنة وظهورها من الأقوال أنه بدعة؟))

فهذا الكلام بطوله، فإن رأيت أن تلخص منه عوض ما كنت كتبتَ فيكون بيّن المعنى

اقتباس:
(48) من تكلم بالتعطيل من النظار لا يرون أن قولهم تعطيلٌ للباري، بل يرونه كمالًا، وهذا ليس موجبا لإسقاطِ العذر في حقهم، فإنه لا يرفع عنهم قدر الظلم والتفريط، بل أن يكون كافرًا في نفس الأمر، بل لا يرفع عنهم أن يكون منهم من يُقال بكفره ولو على مقام من مقامات الاجتهاد.
فإنه لا يرفع عنهم قدر الظلم والتفريط، بل [لا يرفع عنهم] أن يكون [منهم] كافرًا في نفس الأمر ..
رد مع اقتباس