عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 24-07-03, 06:45 AM
خليل بن محمد
 
المشاركات: n/a
افتراضي حديث بقية بن الوليد ،، من كلام الشيخ عبد الله السعد

وهو عبارة عن شرح موضع من ((شرح علل الترمذي)) للحافظ النَّـقَّاد ابن رجب الحنبلي رحمه الله .

قال الحافظ ابن رجب في (من حَدَّث عن أهل مصر أو إقليم فحفظ حديثهم ، وحَدَّث عن غيرهم فلم يحفظ) :

[ ومنهم : بقية بن الوليد الحمصي أبو يُحمد :
وهو مع كثرة رواياته عن المجهولين الغرائبَ والمناكير فإنه إذا حَدَّث عن الثقات المعروفين ولم يدلس فإنما يكون حديثه جَيِّداً عن أهل الشام كَبُحَيْر بن سعد ، ومحمد بن زياد ، وغيرهما .

وأما روايته عن أهل الحجاز وأهل العراق فكثيرة المخالفة لرواية الثقات ، كذا ذكره ابن عدي وغيره . وذكر سعيد البَرْذَعِيّ قال : قال لي أبو زرعة في حديث أخطأ فيه بقية عن المسعودي : إذا نقل بقيةُ حديثَ الكوفة إلى حمص يكون هكذا .] .


قال الشيخ عبد الله السعد في كتاب ((مباحث في الجرح والتعديل)) ص ؟ :

بقية بن الوليد الحمصي الشامي الكلاعي ، مكثر من الرواية ومشهور بالإكثار ، وقد تُكُلِّمَ في بقية من أكثر من سبب :
1 ـ تُكُلِّمَ في روايته عن غير أهل بلده كما قرأنا قبل قليل .
2 ـ وتُكُلِّمَ في روايته وإكثاره عن الضعفاء والمجاهيل كما قرأنا قبل قليل .
3 ـ وتُكُلِّمَ أيضاً في تدليسه .
4 ـ وتُكُلِّمَ أيضاً في خطأه ووهمه .

فهذه الأمور الأربعة سبب التَكَلُّم في بقية بن الوليد الحمصي .

وحديث بقية أقوى ما يكون إذا جمع خمسة شروط :
الشرط الأول : أن يكون شيخه من الثقات المعروفين ، لأنه كان يكثر عن الضعفاء والمجاهيل ، وأحياناً رواية الثقة عن ضعيف تُضَعِّف رواية الثقة ، وأحياناً رواية الثقة عن الثقة تُقَوِّي حديثه ، وهذه مسألة تكلمتُ فيها في غير هذا الموضع ، وذكرتُ أقسام هذه المسألة .
الشرط الثاني : أن يكون الذي حَدَّث عنه من أهل الشام ، كَبُحَيْر بن سعد ، ومحمد بن زياد الشامي كما تقدم في كلام ابن عدي حيث قال : [ فإنما يكون حديثه جَيِّداً عن أهل الشام كَبُحَيْر بن سعد ، ومحمد بن زياد ، وغيرهما ] ، وأما روايته عن أهل الحجاز وأهل العراق فكثيرة المخالفة لرواية الثقات .
الشرط الثالث : أن يُصَرِّحَ بالتحديث بينه وبين شيخه .
الشرط الرابع : أن يُصَرِّحَ بالتحديث بين شيخه وشيخ شيخه ، لأنه موصوف بتدليس التسوية ، وقد وصفه بذلك أبو حاتم الرازي كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم .
الشرط الخامس : أن يكون الرواي عنه ليس من أهل الشام وإنما من الثقات الأثبات ، والسبب في ذلك أن الشاميين أو بعضهم لا ينتبهون إلى صيغ السماع ، فبقية يدلس ، فيقولون حدثنا ، وبقية لم يقل حدثنا ، وإنما قال : أن فلان قال كذا وكذا ، أو عن فلان ، وما شابه ذلك ، فهم لا ينتبهون لهذا التدليس ، وقد ذكر ذلك أبو حاتم الرازي .

فهذه الشروط الخمسة إذا توفرت أصبح حديث بقية جَيِّداً ، وكلما قَلَّت هذه الشروط كلما ضَعُفَ حديث بقية بن الوليد .
رد مع اقتباس