عرض مشاركة واحدة
  #120  
قديم 10-03-11, 03:46 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,796
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



466 - من صاحب " النصيحة الذهبية لابن تيمية " المنسوبة للحافظ الذهبي ؟
قال محمد بن عبد الله القونوي في كتابه " أضواء على الرسالة المنسوبة إلى الحافظ الذهبي : النصيحة الذهبية لابن تيمية " ( ص 3 / ط . 1423 هـ - دار المأمون للتراث ) : منذ أن ظهرت هذه " النصيحة " إلى عالم المطبوعات قبل خمسٍ وسبعين سنة وهي موضع جدال بين أهل الاختصاص فمن مُسَلِّم بأن الذهبي أنشأها، ومن دافع في صدر هذا الزعم، مشكّكٍ فيه، قائل بتزويره عليه، ولا ريب عندي أن الذهبي بريء من إرسالها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام . اهـ . وتكلم القونوي في كتابه عن طبعة الكوثري ( ت 1371 هـ ) الأولى لـ " النصيحة "، وأبدى رأيه في سبب انخداع بعض العلماء بنسبة " النصيحة " للذهبي، ثم تكلّم على عِظَم مكانة شيخ الإسلام ابن تيمية عند الذهبي، واتهم القونوي أبا عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن السرّاج الدمشقي ( ت 743 هـ تقريباً، ترجمته في " الوفيات " لابن رافع السّلامي ) بكتابة " النصيحة " ذاكراً عدّة أسباب، وقدّم القونوي دراسة في قرابة أربعين صفحة لحياة ابن السرّاج وعلاقته بابن تيمية استفادها من كتابين له ما زالا مخطوطين، ومن أسباب اتهامه ابن السرّاج :
- صداقة ابن السرّاج القديمة مع مخالفته العميقة لابن تيمية .
- مشابهة معاني " النصيحة " لمعاني كلمات ابن السرّاج عبر نقولاتٍ مذكورة .
- تصريح ابن السرّاج بكثرة إرساله الرسائل والمسائل العلمية لابن تيمية .
وأخيراً أورد القونوي نصّ " النصيحة " وقام بنقدها ومبيّناً مخالفتها لاعتقاد ومنهج الإمام الذهبي، والحمد لله رب العالمين .

467 – مقتطفات من كتاب " مدونة أحداث العالم العربي ووقائعه " ( 1800 – 1950م ) للأمير شكيب أرسلان
كتب الأمير شكيب أرسلان ( 1286 – 1366 هـ ) رحمه الله في " مدونة أحداث العالم العربي ووقائعه " ( ط . الدار التقدمية ) :
- 1823 = ذكر المسيو مانجان في كتابه " تاريخ مصر في حكم محمد علي " أن عدد سكان مصر يبلغ 2514400 نسمة . ( ص 15 )
- 25 نيسان 1823 = ذكر المرسل الأميركي بليني فسك أن عدد سكان مدينة القدس يبلغ 20000 نسمة، موزّعين على النحو التالي : 10000 مسلم، 6000 يهودي، 2000 روم أرثوذكس، 1500 كاثوليك، 500 أرمني . ( ص 15 )
- 5 تموز 1823 = ذكر المرسل الأميركي بليني فسك أن عدد سكان صيدا يبلغ حوالي 10000 نسمة، منهم 4000 مسيحي، و 6000 مسلم . ( ص 15 )
- 1 تشرين الثاني 1823 = ذكر المرسل البريطاني جوزيف ولف أن عدد سكان دمشق يبلغ حوالي 216000 نسمة، منهم 200000 مسلم، و 12000 مسيحي، و 4000 يهودي . ( ص 15 )
- 24 كانون الثاني 1824م = قدّر المرسل الأميركي وليم كوديل أن عدد سكان بيروت يبلغ 5000 نسمة . ( ص 15 )
- 20 كانون الثاني 1842 = احتجّت قناصل الدول الأجنبية في بيروت على تعيين والياً عثمانيًّا على جبل لبنان . ( ص 29 )
- 26 نيسان 1842 = ذكر المرسل الأميركي شارلز شيرمان أن عدد الحجاج المسيحيين الذين زاروا القدس بلغ هذه السنة حوالي 9000 حاج . ( ص 29 )
- 1 كانون الثاني 1843 = قدّر المرسل الأميركي وليم طومسون أن عدد سكان سوريا العثمانية يبلغ حوالي 1400000 نسمة . ( ص 30 )
- 1845 = دلّ الإحصاء الذي عُمِلَ في مصر أن عدد سكانها يبلغ 4476440 نسمة . ( ص 30 )
- 1888 = فُصِلَت مدينة بيروت عن ولاية سورية، وقد برّرت الدولة العثمانية ذلك " بأنه نتيجة لازدياد أهمية مدينة بيروت وحساسيتها " وللوقوف في وجه النفوذ الأجنبي والتقليل من شأنه وأسبابه، بالإضافة إلى اتساع ولاية سورية واتخاذ مدينة دمشق مركزاً لهم الأمر الذي يجعل بيروت دون أهميتها، ولذلك استدعت الضرورة السرعة في جعلها ولاية مكونة من ألوية بيروت وعكا والبلقاء وطرابلس الشام واللاذقية، ووقع هذا القرار أعضاء المجلس المخصوص، وبعد ذلك صدرت الإرادة السلطانية بتعيين علي باشا – والي أيدين السابق – والياً على بيروت، وهكذا منذ سنة 1888 وحتى 1918، أصبحت سورية مجزّأة إلى ثلاث ولايات : حلب والشام وبيروت، وإلى سنجقين فُصِلا أيضاً عنها؛ هما سنجق ( متصرفية ) لبنان وسنجق القدس . ( ص 55 )

468 - أنواع تأليف الكتب
قال أحمد بن محمد المقري ( ت 1041 هـ ) في كتابه " أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض " : رأيت بخط بعض الأكابر ما نصه: المقصود بالتأليف سبعة:
- شيء لم يسبق إليه فيؤلّف،
- أو شيء ألِّف ناقصاً فيكمَّل،
- أو خطأ فيُصَحّح،
- أو مشكل فيُشرح،
- أو مطوّل فيُختصر،
- أو مفترق فيُجتمع،
- أو منثور فيُرتب.
وقد نظمها بعضهم، فقال :
ألا فاعلمن أنَّ التأليف سبعة ..... لكل لبيب في النصيحة خالص
فشرح لإغلاق وتصحيح مخطئ ..... و إبداع حبر مقدم غير ناكص
و ترتيب منثور وجمع مفرق ..... وتقصير تطويل وتتميم ناقص
وزاد إبراهيم الحازمي في كتابه " اتهامات كذبة " ( ص 139 / ط . دار الشريف ) ثامنة، وهي ( أو مبهم فيعيّن )، وقال : فمن عمل واحدة منهنّ فلا يُلام، ولا يُقال له أنه يجمع فقط، فإنما التأليف في قواميس اللغة هو جمع المادة العلمية والتأليف بينها وضم بعضها إلى بعض، ويجب الورع والخوف من الله والإنصاف، فليس كل من لم يعزُ يُتّهم بالسرقة، فإنه لو فُتِح الباب لم يسلم منه أحد من السابقين، بل يجب إحسان الظن بالعلماء والصالحين، ... والمتأخّر يأخذ من المتقدِّم وهذا أمر متعارف عليه، فقد يجمع الشتات ويبيّن المهمل ويفصّل المجمل ويُخرج الفوائد والشوارد ويضبط الرواة، وإما أن يخترع معنى، وإما أن يبتدع وضعاً ومبنى، ... والنصيحة واجبة، ... وبركة العلم عزوه لقائله والترحّم عليه .

469 - لا أمن ولا استقرار إلا بشنق الحمار !!!
ذكر سلام الراسي ( 1911 – 2003م ) في كتابه " ثمانون، أو العمر الدائب في البحث عن المتاعب " ( ص 27 / ط . مؤسسة نوفل ) أنه راعه ما سمع في صباه سنة 1926م من خطيب قريته إبل السقي ( وهي في جنوب لبنان ) وهو يقول :
وإنْ أحببت حفظ الأمن فاضرب ..... بحدِّ السيف أو فاشنق حمارا
قال سلام الراسي : وصارت قضية شنق الحمار همًّا من همومي المعتّقة، ترعرعتُ وترعرعت القضية معي، جالستُ ثلاثين شاعراً، وقرأتُ عشرين ديواناً، وصادقتُ أربعة قضاة وثلاثة محامين، ورافقتُ خمسة مكّارين سعياً وراء ملابسات قضية شنق الحمار، بدون جدوى، وسبرتُ أخيراً أغوار التاريخ حتى حظيتُ بالحمار مشنوقاً أمام إحدى السرايات سنة 1860، تقول كُتُب التاريخ أن داود باشا - أول متصرِّف على جبل لبنان - قَدِمَ إليه في أعقاب فتنة 1860 الدامية، وكان الأمن ما زال مضطرباً، والبلاد بحاجة إلى حكم صارم .
ويقول الدكتور شاكر خوري في كتاب " مجمع المسرّات " المطبوع سنة 1908 حرفيًّا : ( وفي اليوم التالي لبس المتصرِّف فروته وملأ غليونه ونزل إلى السرايا وعبس واستقبل الأكابر وتكلَّم بصراحة ... ورأى حماراً يأكل التوت بالقرب من السرايا، فأحضر الحمار وسأل عن صاحبه، فأنكره الجميع خوفاً من القصاص، فأمر المتصرِّفُ بشنق الحمار . ومنذ ذلك الوقت ما عاد رأى حماراً .. أو أحداً يتعدَّى على غيره " . اهـ .

470 – النسب الأرسلاني، بقلم أمير البيان شكيب أرسلان، ويعود النسب للأمير أرسلان بن مالك اللخمي ( ت 171 هـ )
ترجم له الزركلي في " الأعلام " فقال : أرسلان بن مالك بن بركات بن المنذر ابن مسعود، من بني الملك المنذر بن ماء السماء اللخمي (109 - 170 هـ ) : رأس الأسرة الأرسلانية في لبنان وإليه نسبتها، كان مقيماً هو وبعض أقاربه في معرة النعمان (بسورية) أيام المنصور العباسي، ولمّا قدم المنصور إلى دمشق أقطعهم مساحات في جبال بيروت الخالية - يومئذ - فانتقلوا إليها وعمروها، واستقر أرسلان في المكان المعروف بسن الفيل، وقاتله سكان لبنان فحالفه الظفر، واشتهر، ومدحه الشعراء. وكان موصوفاً بالحزم والشجاعة. تفقه على الإمام الأوزاعي، وتوفي بسن الفيل، ودفن ببيروت . اهـ .
قال الأمير شكيب أرسلان ( 1286 – 1366 هـ ) رحمه الله في " السِّجل الأَرْسَلاني " ( ص 13 / ط . الدار التقدمية ) – وهذا الكتاب هو فصلٌ كتبه شكيب في مقدمة ديوان أخيه نسيب أرسلان، وسمّاه " روض الشقيق في الجزل الرقيق " – معرِّفاً بالسجل : ... سجل محفوظ لدى عائلتنا متضمّن نسبها المتسلسل منذ سنة 142 للهجرة إلى هذا العصر، مثبتاً لدى القضاة والحكّام بشهادة العلماء الأعلام عصراً فعصراً بدون انقطاع، مؤيّداً ما نقلته عن السجل الأرسلاني بروايات الكثيرين من مؤرِّخي لبنان؛ حتى من أعدائنا وممّن يغصّون بنا، ... لم نقصد لا افتخاراً ولا ابتهاراً، ولكنها شنشنة العرب المركوزة في فطرتهم لا يبتغون عنها حِوَلاً، وهي المحافظة على أنسابهم، والبحث عن أُصولهم، والتنقيب عن ماضيهم، ولم ينفرد بذلك العرب، بل هو عند غيرهم من الأمم، وإنْ كانوا هم فيه أبعد مدى وأزهر منتدى، وأصحّ الأقوال في هذا الباب هو قول القائل :
كن ابن من شئت واكتسب أدباً ....... يُغنيك مضمونه عن النسبِ
إن الفتى من يقول ها أنذا ....... ليس الفتى من يقول كان أبي
جنيف، في 19 رمضان 1353 هـ
نسب الأمير نسيب أرسلان بحسب سجل نسب العائلة الأرسلانية المحفوظ عندها
الأمير نسيب أرسلان المتوفى في عشر جمادى الثانية سنة 1346 عن 59 سنة ( الولادة عام 1277 )، ابن الأمير حمود ( 1247 – 1305 )، ابن الأمير حسن ( 1215 – 1269 )، ابن الأمير يونس ( 1177 – 1237 )، ابن الأمير فخر الدين ( ت 1195 )، ابن الأمير حيدر ( المتوفى في أواسط رمضان 1135 )، ابن الأمير سليمان ( 1057 – 1107 )، ابن الأمير فخر الدين ( 1025 – 1063 )، ابن الأمير يحيى ( المتوفى في أواسط شوال سنة 1042 )، ابن الأمير مذحج ( ت 1026 )، ابن الأمير محمد ( 944 – 1014 )، ابن الأمير جمال الدين أحمد ( 894 – 994 )، ابن الأمير بهاء الدين خليل ( المتوفى عاشر ذي الحجة سنة 916 )، ابن الأمير صلاح الدين مفرج ( المتوفى في غرة جمادى الآخرة سنة 888 )، ابن الأمير سيف الدين أبي المكارم يحيى ( 769 – 827 )، ابن الأمير نور الدين أبي السعادات صالح ( ت 790 ) ( والقاضي تقي الدين السبكي من جملة العلماء الموقّعين على هذا الإثبات ) ، ابن الأمير سيف الدين مفرج ( المتوفى 22 صفر 747 )، ابن الأمير بدر الدين يوسف ( ت 690 )، ابن الأمير أبي الجيش زين الدين صالح ( المتوفى لسبعٍ بَقِين من شعبان سنة 695 عن نيّف وتسعين سنة ) ( والإمام النووي من جملة العلماء الموقّعين على هذا الإثبات )، ابن الأمير عرف الدولة قوام الدين علي الملقّب بأرسلان ( المتوفى 13 رجب سنة 627 )، ابن الأمير ناهض الدين أبي العشائر بحتر ( المتوفى 15 شوال سنة 561 )، ابن الأمير عضد الدولة علي الشهيد المقتول في حصار بيروت سنة 504 )، ابن الأمير شجاع الدولة أبي الغارات عمر ( 418 – 480 )، ابن الأمير أبي المحامد عيسى ( ت 444 )، ابن الأمير عماد الدين موسى ( 396 – 428 )، ابن الأمير أبي الفضل مطوع ( المتوفى في جمادى الأولى سنة 410 )، ابن الأمير عز الدولة تميم ( المتوفى في العشر الأول من رمضان سنة 387 )، ابن الأمير سيف الدولة أبي تميم المنذر ( المتوفى 24 شعبان سنة 360 عن نيّف وستين سنة ) ( والمحدّث ابن جميع الصيداوي من جملة العلماء الموقّعين على هذا الإثبات )، ابن الأمير النعمان أبي حسام ( 227 – 325 )، ابن الأمير عامر ( المتوفى 26 ذي القعدة سنة 272 )، ابن الأمير هانئ ( المتوفى صباح يوم الخميس رابع رمضان سنة 238 )، ابن الأمير مسعود ( المتوفى ليلة السبت 13 محرم الحرام سنة 223، الولادة عام 145 )، ابن الأمير أرسلان ( المتوفى في خمسة ذي الحجة سنة 171 عن ستين سنة، الولادة عام 111 )، ابن الأمير مالك ( المتوفى في جمادى الأولى سنة 134 عن 68 سنة، الولادة عام 66 )، ابن الأمير بركات ( ت 106 )، ابن الأمير منذر – الملقّب بالتنوخي – ( 18 – 78 )، ابن الأمير مسعود ( ت 45 )، ابن الأمير عون، شهيد واقعة أجنادين التي جرت يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة 13 هـ، ويُقال ليلتين خلتا من جمادى الأخرة من السنة المذكورة . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : انتهى نقل النسب الأرسلاني مع بعض الاختصار .

471 -


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس